رواية جنون بنــكهة العشــق كاملة جميع الفصول بقلم حبيـبة اسـامة
مرّ يومين
كانوا جميعا مجتمعون في غرفه الإجتماعات يترأسهم " الجينرال " ومن الناحيه الأخري من الطاوله الكبيره امامهم يجلس " الأفعي "
وعلي يساره يجلس الصقر والنسر والفهد والنمر
وعلي يمينه يجلس العفريت وعزرائيل وملك الموت والملاك الأبيض
وبجانب النمر يجلس الشيطان وبجانب الملاك الأبيض تجلس الفوكس
" استمعوا لي جميعا... المهمه ليست سهله لقد وضعتكم معا حتي تكونوا قوه مع بعضكم لا تهزم... كل واحدٌ منكم يعلم دوره وبالطبع الأفعي هو القائد عليكم.... الفوكس والشيطان الأفعي القائد حسنا......... كاد الشيطان ان يرد بسخريه ولكن قال الجينرال مره اخري...... هذا أمر ياشيطان ولا كلام فيه.... استمعوا الي كلام الأفعي انا لم أضعه قائدً من فراغ حسنا "
الفوكس: " حسنا ياجينرال ولكن عندما نصل اين هنجلس او نبات... في فندق هناك ام ماذا؟ "
الأفعي: " لا لدي العفريت وعزرائيل فيلا هناك سنجلس بها "
نظر العفريت وعزرائيل بسرعه للأفعي وظهرت علي ملامحهم الرفض فقال الجينرال: " عفريت عزرائيل هذا أمر مني.... الفيلا خاصتك بعيده عن الأنظار وقليلٌ ما يعرفها احد وكبيره فكل واحد منكم له غرفه... ولا تقلق لن يقترب احد من الغرفه المغلقه "
صدم العفريت وعزرائيل وقال العفريت: " كــيـ.. كيف عرفت أمرها "
الجينرال: " أنا اعرف كل شيء ياعفريت "
الفهد بتعجب: " لحظه واحده يارفاق.. ماهذه الغرفه المغلقه؟ "
الأفعي بهدوء: " غرفه والده ووالدته "
الفهد بإستغراب: " لما تسمي الغرفه المغلقه إذاً "
الصقر: " لأنها لم تُفْتَح منذ وفاتهما غير العامله التي تقوم بتنظيفها كل يوم "
هز الفهد رأسه بإقتناع وقال عزرائيل: " جينرال اعتذر ولكن هذا لن يحدث سوف نذهب لمكان اخر غير هذا "
الجينرال: " لا نقاش فالموضوع.. انتم مراقبون من قِبَل عائله ستيلتون والفيلا خاصتكم هم لا يعرفونها... فهذا أمأن مكان "
صمت عزرائيل قليلا وقالت ملك الموت وهي تضربه في كتفه بمزاح: " متخافش ياعم محدش هيوسخ الدنيا هناك ولا حد هيقرب من اوضه الست الوالده مع اني هموت واشوف الديكور بتاعها عامل ازاي "
ابتسم عزرائيل بخفوت وقال بتنهيده: " ماشي... بس زي ما قالت حبيبتي محدش يوسخ الدنيا هناك عشان دي امانه عندنا "
تحولت ملامحها للغضب وقالت وهي تتضربه بقوه هذه المره: " حبك برص يامعفن انت... حبيبتك مين يلاهه هو انا أعرفك اصلا "
صدم هو وتصنع البرود ثم مال عليها وقال بهمس في أذنها: " حسابك معايا بعدين ياقطتي "
وأعتدل في مكانه وهو مبتسم وظلت هي مكانها مصدومه ولم ترمش حتي وبعدها نظرت له بغضب ثم وجهت نظرها للأمام وهي مبتسم ابتسامه سخريه وقالت: " طب حاسب لحسن القطه تخربشك "
شرارة صغيرة تكفي لإشعال حريقٍ لا ينطفئ قد يكون دفئًا يحتضنك، أو نارًا تلتهمك دون رحمة هو الغضب المكبوت، الشغف المتأجج، والصراعات التي لا تهدأ في كل لهيبٍ حكاية، وفي كل ح...
عزرائيل ببسمه مستفزه وهو ينظر لها بطرف عينه: " هتحمل ياقطتي المهم حاسبي لحسن انا اللي أعورك "
ملك الموت بنفس الإستفزاز: " ابقي قابلني يابابا انا محدش يقدر يقربلي "
عزرائيل: " للإسف بقي عندك حق عشان قلبي المهزق ده ميقدرش يعملك حاجه.... او اوبس معلش انتي قلبي اصلا واكيد القلب مش عايز وجع لنفسه صح مش كده "
نظر لها ببسمه وابتلعت هي ريقها وفضلت الصمت وقال الأفعي بملل من هذا: " لو خلصتوا همس ركزوا معايا "
نظروا له جميعا فقال الأفعي وهو يوجه حديثه للفوكس والشيطان : " اولا انا معرفش حاجه عنكوا بس طالما الجينرال حطكوا معانا في نفس المهمه يبقي اكيد محل ثقه وهنعتمد عليكوا ثانيا ياشيطان تقريبا كده انت مش طايقاني هو مش هيفرق معايا كده كده بس احنا فريق واحد دلوقتي يبقي معانا من غير كلام كتير "
نظر له بحاجب مرفوع ولم يتكلم وهي نظرت له ببسمه فخوره نوعا ما
اكمل الأفعي وهو ينظر للجميع الأن: " كل واحد عارف دوره ايه تمام "
الجميع: " تمام يافندم "
النمر: " طب كده احنا اول ما نوصل هنقعد في الفيلا علطول ولا..
قاطعه الأفعي: " اول لما نوصل إيطاليا هنروح للفيلا ونقعد فيها وهنستريح اولا مع انه ملوش لازمه بس الجينرال قالي كده "
نظر للجينرال الذي هز رأسه واكمل الأفعي: " هنستريح شويه اللي عايز ينام ينام تعملوا اي حاجه وعلي بليل هنتحرك عشان محدش يلاحظ "
هزوا جميعا ررؤوسهم وكادت الفوكس ان تتكلم ولكن صدح صوت فرقعه في المكان جعلت الجميع ينظر ناحيه الفهد الذي ينظر للجميع بغباء وقال: " ايه يا جدعان مشوفتوش حد بياكل لبان قبل كده "
نظر له الشيطان نظره وقال بهمس وهو يجز علي اسنانه: " انا قولت الواد ده مش فالح مخابرات ده أخره يشتغل فمصمد احسن لايق عليه "
كتمت الفوكس ضحكتها لأنها سمعته وصدح صوت زيناد في المكان وكان من الأفعي الذي وجهه فوهه المسدس نحو الفهد الذي قفز بفزع شديد وقال: " ايه ياباشا وربنا ما عملت حاجه "
الأفعي: " انا هخليك تروح لأبوك أيه رأيك "
صدم هو وجري للناحيه الأخري وقال: " مش عايز ياعم اروحله ده مش بعيد لو قابلته بالأخره يروح لحور العين ويسبني انا وأمي لوحدينا "
الشيطان بهمس : " اتفو عليك عيل معفن مبوظ سمعتي قدام الناس ياكلب "
نهض النسر وقال بشر: " استني يا أفعي انا هخلي يموت موته افظع.... ههريك ضرب يامروان الكلب "
نظر له مروان بغيظ: " انا مش كلب علي فكره "
الأفعي وهو يطلق طلقه بالهواء وبعدها يوجهه المسدس نحوه مره أخري: " تمام انا هقتلك وهنشوف موضوع الكلاب ده بعدين "
وكل هذا يحدث والنمر وملك الموت والملاك الأبيض لا يستطيعا التنفس من الضحك وعزرائيل يبتسم بإستمتاع قليلا والعفريت ايضا والنسر ينظر له بغضب والصقر يجلس ينظر لهذا بهدوء فهو لا يهمه شيء هو فقط يريد ان ينتهي من هذا اليوم ليري الفتاه التي يدربها فقد اشتاق لرؤيتها لا يعلم لما ولكنه يحب قضاء الوقت معاها قليلا
الفهد وهو يلطم ويختبأ خلف الجينرال: " وهو انا مش صاحبكوا.. حد يلحقني ياكلااااب "
ضحك النمر أكثر وقال: " لا لا خليك كده وربنا شكلك يفطس من الضحك "
االملاك الأبيض بضحك: " اديله يا أفعي الواد ده اديله "
الفهد وهو يكاد يبكي: " ياشماته مني الكلب فيا "
نظرت له بغضب وقالت وهي تشير للأفعي: " هات ياعم المسدس انا اللي هقتله ده "
الجينرال بصوت عالي: " توقفوا !! "
صمت الجميع ونظر الجينرال للفهد بغضب الذي ابتلع ريقه وكاد. ان يتحدث ولكن تحولت ملامحه للحزن ونظر لهم بغضب مصطنع وقال: " الله يسامحكوا بلعت اللبانه.... كانت طعمها حلو اوي دي بالبطيخ ياجدعان "
لم يتمالك النمر اكثر وسقط علي الأرض من كثره الضحك والملاك الأبيض وملك الموت والنسر يتوعد له بداخله والصقر يبتسم فيبدو ان الجميع سوف يقتل الفهد اليوم
ضغط الأفعي علي يده بقوه ويجز علي اسنانه بقوه اكبر وهو ينظر للفهد بغضب وقال الأخر بغباء: " ايه ياليث مالك بتبصلي كده ليه وربنا ما عاكست البت حور "
وحينها نهض الشيطان وأخرج مسدسه من جيبه وقال: " انا اللي هقتله محدش فيكوا هيعملها غيري "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانوا جميعا يجلسون علي مائده الطعام ويضحكون وهم يأكلون بنهم
" بت ياتارا هتيلي حته الفرخه اللي عندك دي "
تارا وهي تمسك بطبقها: " لا ياختي دي بتاعتي "
ميار: " ياجزمه بلاش انانيه بقي وهتيها "
تارا وهي تمسكها وتأكلها بإستفزاز: " لا والعبي بعيد ياماما الفرخه دي تخصني "
نظرت لها ميار بحنق ولكن تحول لإبتسامه شماته عندما ضربتها والدتها " سلمي " علي رقبتها من الخلف وقالت: " ياتارا يامعفنه ياقليله الذوق لما حد يطلب منك حاجه تديهاله من غير جدال "
تارا وهي تحك رقبتها وتنظر لوالدتها بغيظ: " حد مين ياأما دي عيله معفنه وبعدين مش انا اللي قليله الذوق دي هي عشان تتطلب من غير كسوف كده والفرخه بتاعتي انا "
تكلم رجل وقال وهو يكتم ضحكته وما كان هذا سوي " حامد ":" خدي ياميار خدي دي وسيبك من تارا هي واحده مفجوعه اصلا "
لم تهتم تارا وقالت: " علي فكره انا ماشيه بمبدأ don't care ومش هيفرق معايا كلامكوا كلكوا عشان كلكوا غيرانيين اكيد "
مها بسخريه: " لا ياشيخه وهنغير من ايه ان شاء الله "
تسنيم: " اعتقد الحاجه الوحيده اللي ممكن نغير فيها هو شعرها عشان عجبني اوي "
نظرت تارا لها وقالت: " بتكلمي بجد!!! ده انا اللي شعرك عجبني موووت "
شمس وهي تضحك: " ايوه بحسها هي وميار من دول بره مش مصريين خااالص "
دخل شخص من ااباب وقال: " اه ياخونه بقي بتاكلوا من غيري "
تارا وهي مازالت تأكل: " تعال يا سبع البرمبه تعال كل نايبك بدل ما اكلوا "
ضربها علي رقبتها من الخلف وقال: " اتلمي ياجزمه انا الكبير "
نظرت له بغضب وقالت: " هو انتوا مالكوا بقافيا النهارده كده هتعمي ياجدعااان وربنا "
كتم الجميع ضحكتهم وجلس ياسين بجانب والده وقال وهو يشمر أكمامه: " ها بقي اين الطعااام عشان جعاان "
نظرت له سلمي بحنق وقالت: " انا عايزه اعرف حاجه ...... انت معدتك دي ايه... انت امبارح واكل حله محشي كامله لوحدك واول فاطر فطار مكلتوش انا من ساعه ما اتجوزت ابوك.... يابني ارحمني شويه متبقاش زي اختك المفجوعه دي "
لم تبالي تارا ومدت يدها وأخذت قطعه دجاج بجانبها من الطبق وكان طبق مها التي نظرت له بحنق وكادت ان تصرخ بها ولكن وجدت تارا تضع في طبقها عظم القطعه التي اخذتها فقط
فنظرت لها بغضب وقالت:: ياحيوانه ياتارا الفرخه بتاعتي ياجزمه "
لم تهتم تارا بل مدت يدها وتخطت مها التي ارجعت نفسها للخلف حتي لا تصدم بزراعها وأمسكت تارا قطعه دجاج الخاصه بي تسنيم
وأرجعت زراعها وبدأت تأكلها بنهم وهي مبتسمه فهي تعشق هذا الطعام بشده
نظرت لها تسنيم بغضب وتحول لذهول عندما أرجعت عظم الدجاج ونهضت من مكانها وكادت ان تمسك بقطعه شمس التي امسكتها ووضعتها في فمها بسرعه قبل ان تأخذها فنظرت لها تارا بغيظ ونظرت لقطعه ميار التي وضعها حامد لها وأخذتها بسرعه قبل ان تمسكها ميار وأكلتها دفعه واحده وجلست مكانها مره أخري
وكل هذا تحت صدمه سلمي وكتم ياسين وحامد ضحكاتهم عليهم
مها وتسنيم وميار بصوت واحد وعالي: " تـــــارا يـــــــا حـيـــــــوانـــــــه "
نظرت لهم تارا وقالت: " في ايه بتزعقوا ليه طرمتوني "
سلمي وهي تقف: " قومي يازفته ياللي اسمك تارا هاتي الصنيه اللي بالمطبخ بتاعه الفراخ هتجيبها وتوزعيها علي صحابك وأياكي ثم اياكي تاكلي منها انا عداهم ها "
نفخت تارا بحنق وقالت: " ايه الظلم ده انتي ام انتي انتي المفروض تقوليلي خدي ياتارا يحبيبتي الفراخ كلها ليكي "
سلمي وهي تلوي ثغرها: " لا ياختي انا ام وحشه واستاهل ضرب الجزمه.... يابت اخوكي وابوكي ياكلوا ايه "
تارا وهي تربع يدها: " ماهو بابا كل خلاص وياسين مبيحبش الفراخ...... واكملت ببسمه كبيره..... هاخد انا نايبه "
ياسين: " بس ياماما خليكي علي جنب قال تاخدي نايبي قال ليه مت انا ولا ايه "
سلمي وهي تربت علي ظهره بقلق: " بعد الشر عليك ياحبيبي متقولش كده تاني "
نظرت تارا لها بذهول وقالت: " هو انا ليه محدش بيعاملني المعامله دي....... اشـــمـــعنـــا هو "
حامد وهو ينظر لسلمي بحنق: " مين ده اللي حبيبك معلش... انا بس اللي اكون حبيبك "
ياسين بذهول: " بابا انت بتغيير مني "
حامد: " مش راجل يبقي اه اكيد "
ياسين: " دي امي علي فكره لو مش واخد بالك "
حامد: " يعني انا معرفش انها امك يعني مانا عارف بس هو ده مبرر يعني انك تبقي حبيبها "
ياسين بذهول اكبر: " حبيب ايه دي الكلمه طلعت كده عشان خايفه بس عليا وانا ابنها يابابا بتقول ايه "
حامد بضيق: " ولاهه متعصبنيش انت مش من صنف الرجاله يعني يبقي ايه حبيبي دي ان شاء الله هو انا كيس تفاح قاعد جنبك "
نظرت سلمي له بغضب وابتسمت بإستفزاز وخبث واقتربت من ياسين وقبّلت خده وقالت وهي تلعب بشعره: " احكيلي ياياسين ياحبيبي كان ايه الشغل النهارده عامل ازاي كده وكلت ايه وعملت ايه "
تارا وهي تلوي ثغرها: " اشمعنا هو بجد أما شفتك في يوم بعد ما رجعت من الشغل تقوليلي حمد الله علي السلامه ولا انتي كويسه ولا لا... اشمعنا ياسين يعني "
سلمي: " حمد الله على السلامه ايه!! انتي طالعه من عمليه.... واسألك انتي كويسه ليه... انتي راجعه من حرب ده شغل عادي "
تارا: " ماهو ياسين برضه.. شغل عادي ولا هو ابنك حبيبك وانا ابن البطه السوده "
ضربتها هي علي رأسها وقالت: " بقي انا بطه سوده يامعفنه انتي "
ربعت يدها بغيظ وهي تنظر لياسين الذي ينظر للجميع بغباء ولا يفهم شيء
كانت الفتيات يكتمنّ ضحكهن بشده والأمر ممتع بالنسبه لهن نهضت تارا وقالت: " هروح اجيب الفراخ "
ومالت علي الفتيات وقالت بهمس: " اللي هتديني النايب بتاعها هجيب ليها شوكلاته "
نظروا جميعا لها وقالت تسنيم بفضول: " نوعها ايه "
تارا: " dairy milk ياعنيا "
اتسعت ابتسامتهم وقالت ميار: " الكبيره ولا الصغيره ولا المتوسطه "
تارا: " همممم علي حسب فلوسي بس اعتقد المتوسطه "
نظروا جميعا لها بغيظ وقالت مها وهي تلتفت لمكانها مره اخري: " هش ياماما روحي بعيد قال متوسطه قال "
تارا بغيظ: " خلاص خلاص الكبيره... اينعم هفلس كده بس اهم حاجه تيدوني الفراخ بتاعتكوا "
شمس بضحك: " هموت واعرف بتحبي الفراخ كده ليه "
تارا: " مش اي فراخ دي فراخ امي يابنتي بتعملها بطريقه الشيف الشربيني بذات نفسه مبيعرفش يعملها "
ميار : " الصراحه وان جيتي للحق عندك حق "
تسنيم: " ايوه فعلا دي طعمها يهبلل "
تارا بملل'" طب ها انا هروح اجيب الفراخ وتدوهالي ماشي "
نظروا جميعا لها بدقه وقالت مها: " أفرض ضحكتي علينا ومجبتيش الشوكلاته "
ميار: " صح البت دي بتتكلم صح "
نفخا تارا بضيق وأخرجت من جيبها بضع المال وأعطت كل واحده فيهم القليل وقالت: " دي تمن الشوكلاته روحوا هاتوها بعدين وادوني الفراخ "
كتمت الفتيات ضحكتهم وقالت تسنيم: " اشطا ياستي كده خالصين خلاص "
تارا وهي مبتسمه بشده: " حبيبي يازميلي "
وأسرعت للمطبخ
سلمي بدقه: " كنتوا بتتهامسوا في ايه وليه البت دي اديتكوا فلوس "
تسنيم: " ها لا ولا حاجه دي بنتك بس طيبه اويي ولنا لقتنا مزنوقين في فلوس اديتنا من عندها شوفتي الطيبه "
حامد بتعجب: " مزنقوين في فلوس!! دي تارا هي اللي مزنوقه في فلوس دي طول اليوم تقول مش معايا غير عشره جنيه اديني فلوس يابابا متبقاش بخيل "
ضحكت الفتيات وأخرجت كل واحده منهن المال التي اعتطه تارا لهن فصدم حامد وقال: " اه ياجزمه دي كل ييوم تاخد مني ٢٠٠ جنيه وتقولي ايه ده ياحج هي دي تجيب حاجه دي... هي البت دي بتسرق ولا ايه "
خرجت تارا من المطبخ وهي تحمل في يدها طبق به خمس قطع دجاج وتضمه لها وهي مبتسمه ولكن تحولت لتهكم وقالت: " بسرق ايه ياباا هو انا فاضيه أكل عشان اسرق "
حامد وهو يهز رأسه: " منطقي برضه "
سلمي: " منطقي ايه... ومالك يابت واخده الفراخ في حضنك كده ليه "
تارا وهي تنظر لها بإستفزاز: " ايه البنات حبايبي وادوني نايبهم.. مش صح يابنات "
كادت شمس ان تجيب ولكن قالت تسنيم بخبث: " لا مش صح مين قال كده "
صدمت تارا ونظرت لها وقالت: " ايه نعم يختي امال احنا كنا بنقول ايه من شويه "
كتمت مها وميار وشمس ضحكتهم وقالت ميار بتمثيل: " قلنا ايه ماتفكريني "
نظرت لها تارا بتشنج وقالت: " جالك زهايمر ولا ايه يابت انتي "
مها: " احنا متفقناش علي حاجه علي فكره "
نظرت لهم تارا بغضب وقالت شمس: " شكلنا هنتشلوح "
تارا وهي تشمر أكمامها: " تعالولي ياجذم "
وأسرعت خلفهم وهم عندما رأوها سوف تجري خلفهم نهضوا بسرعه وجروا هم الآخرون وقالت تارا: " بقي ياجزمه منك ليها بتبيعوني ياكلاب ليه هو انا مش صاحبتكوا ولا ايه "
ميار وهي تقف فوق الأريكه: " طالما انتي صاحبتنا يبقي بلاش ضرب بالله عليكي "
تارا: " ضرب!! انتي لسه شفتي ضرب ده. انا هوريكوا ياكلاب "
وأسرعت خلفهم اما عن ياسين وحامد وسلمي ينظرون لهم ببلاهه شديده ولكن تداركت سلمي الأمر ومدت يدها وامسكت بالطبق الذي به الدجاج
واعطت واحده لحامد وقالت له: " كل ياحبيبي الفراخ دي هتعجبك اوييي "
ضحك حامد بخفه وقال: " مانا دوقت وعجبتني والصراحه طعمها حلو وهاكل تاني "
أعطت سلمي ياسين قطعتين وقالت: " هتاكل الاتنين دول عشان تتغذي وتعرف تشتغل "
من عادات ياسين انه لا يحب الدجاج من الأساس ولكن لإغاظة تارا اتسعت ابتسامته وقال: " من عنيا يا أمي وهاتيلي قطعه كمان عشان اشبع وأملي معدتي "
ابتسمت الأخري وأعطت له قطعه اخري ولم يتمالك حامد نفسه وضحك بشده وقال: " انت يلاه لئيم كده ليه "
ياسين وهو يمثل البراءه: " هو انا عملت حاجه... جعان وهاكل "
رفع حامد احدي حاجبيه يفهم ما يرمي اليه ابنه ولكنه قهقه بخفه وأكمل طعامه وقال بخفوت: " يارب تتطلع عايش من تحت ايد اختك بقي "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اما عن هذا الذي يريد الجميع ان يقتله كان يجري من مكان لأخر ليحتمي من الأفعي الذي أقسم انه سوف يريه اليوم
" اهدي يـــــــا ليـــــــث اعـــــــصـــابــــــك يـــــــا جدع خـــــــلاص وربـــــــنـــا حرمــــــت "
" والله لوريك يامروان "
" هو انا عملت ايه كل ده عشان باكل لبان "
" لا ياحيلتها المشكله مش باللبان المشكله في المكان والموقف اللي احنا فيه ده وتفاهتك مع بعض... الموضوع مش راكب علي بعضه اصلا "
وكان هذا الشيطان الذي يتابع ما يحدث بإبتسامه سخريه وقال الأخر له بحنق: " بقولك ايه ياعم الشيطان خليك فحالك احنا صحاب وبنتكلم كده ملكش دعوه انت خليك فشكلك الغريب اللي ملوش اخر ده "
صدم الأخر وكتمت الفوكس ضحكتها بصعوبه وقال الشيطان بهمس وهو يجز علي اسنانه: " تسدق انك عيل معفن ومتربتش ياجزمه انت... ولا اقولك الغلط مش عليك الغلط علي امك زينه اللي معرفتش تربيك بعد ما مشيت "
الفوكس وهي توجزه في زراعه: " انت هتستعبط يلاه انت سايب الواد وهو ١٦ سنه يعني خلاص كان اتربي علي ايدك "
شوح الأخر بيده وقال بلامباله: " برضه هيبقي جزمه ومترباش "
الفوكس: " هو ايش عرفه انك ابوه "
نظر لها وقال وهو يحك رأسه: " تسدقي صح.... بس برضه مفيش احترام للكبير خالص "
ضحكت بخفوت تنظر للأفعي الذي ينظر للفهد الذي يختبأ خلف الصقر بغضب
الفوكس وهي تكتم ضحكتها: " ياعم الأفعي سيب الواد هيعملها علي نفسه ده انا اترعبتله سلف ياراجل "
نظر الأفعي لها وكانت نظراته حاده فابتلعت ريقها وقالت بهمس: " هو مين اللي المفروض يخاف من مين "
الفهد وهو يخرج رأسه من خلف الصقر: " ايه ياوليه انتي اللي بتقوليه ده... اعمل علي نفسي ايه!! انتي بتسعبطي ياست انتي.. متشوف ياعم الجينرال أم الفوكس دي بتقول ايه "
نظرت له بغضب وقالت: " ماتتكلم عدل يلاه واحترم فرق السن "
الفهد بإبتسامه سمجه: " كويس انك عارفه انك ست عجوزه ومتنفعيش في حاجه "
نظرت له بغضب أعمي وكان الشيطان بجانبها يكتم ضحكته بصعوبه شديده وقال بهمس جعلت الأخري تنظر له بغضب هو الأخر: " والله يابني طلعت بتفهم... كويس ان في حاجه من اللي ربيتك عليها فكرها "
كادت ان تصرخ به ولكن قال عزرائيل: " ياجماعه خلاص خلينا نشوف أم المهمه اللي مش راضيه تخلص دي "
الفههد: " صح الواد ده بيتكلم صح "
نظر له العزرائيل وقال: " واد في عينك واتكلم عدل بدل ما اقوملك "
ضربته ملك الموت في كتفه وهي تقول: " ياعم انت بتسأله قوم اديله علقه علطول "
اابتسم الأخر بخفه وقال الفهد بتوعد: " اه يامعفنه ياواطيه بت انتي انا مش لسه كنت ساتر عليكي من شهرين بعد اللي عملتيه "
فتحت عينها بصدمه وقالت: " اشششس يخربيتك اسكت اسكت "
عزرائيل بحذر: " هي عملت ايه "
ملك الموت وهي تنظر للفهد الذي ينظر لها بإبتسامه مستفزه: " ولا حاجه ولا حاجه "
العفريت بملل: " ما خلاص بقالنا ساعه بالموال ده مش ناويين تقعدوا وتريحونا ولا نمشي علطول يلا "
االنمر بحماس شديد: " لا لا نمشي ايه استني ياعم نكمل الماتش ده...... وأكمل بحماس اكبر.... اديله ياليث الحيوان ده اديله "
نظر له الفهد وقال بحسره: " اه يا معفن انت كمان... انت يلاه ده احنا صحاب من زماان ياسطا ما تقف معايا مره واحده بحياتك أجدع "
كاد النمر ان يجيب وهو يلوي ثغره بعدم رضا ولكن صدح صوت طلقه بالهواء جعلت الجميع ينظر للناحيه الأخري وكان من فعل هذا هو الجينرال بالطبع الذي ينظر لهم ببرود شديد وقد سئم من هذا الهراء والغباء المنتشر حوله
" أقسم ان تكلم احد اخر سوف اقوم بتصويب المسدس نحوه....... وأكمل بغضب...... الطائره ستفوتكم ايها الأغبياء "
نظر له النسر والأفعي بغضب والصقر بتعجب فهو لم يتكلم منذ ان جاء والفهد والنمر والملاك الأبيض وملك الموت بحنق شديد وعزرائيل والعفريت نظروا له بإستغراب لما قد جمع فهم ليسوا اغبياء الغبي هنا هو الفهد والنمر فقط
ونظر الشيطان له بغضب طفيف وهو يتمتم بكلمات حانقه والفوكس لم تنظر له حتي فكانت تنظر للأفعي بحنان شديد
تحرك الأفعي للخارج وهو يضع مسدسه في جيبه وقال: " هيا الي المطار "
وخرج ونظروا جميعا لبعضهم وقالت الفوكس وهي تسرع للخارج خلفه: " هيا بنا انا متحمسه للذهاب لإيطاليا "
شاركتها الملاك الأبيض وملك الموت الحماس وقالوا بصوت واحد: " وانا ايضا "
نظرت لهم وابتسمت وقالت: " حسنا هيا بنا معا فأنا أعشق هذه الدوله "
نظر لهم الشيطان بعدما خرجوا وقال: " وأنا أكره هذه الدوله الا يوجد غيرها لنذهب اليها "
وخرج خلفهم وتيبس عقل الفهد الذي نظر لطيفه ولمكانه بتوجس شديد وتذكر...
_______________________
" بابا... بابا... بابا.... بااااابااااا.... ياباااابااااااا "
" ايه يلاه في ايه بتزعق ليه ياحيوان انت "
لوي الأخر ثغره بتذمر وقال: " بتشتمني ليه ياحج انا عملت ايه مانت اللي مش راضي تصحي "
نظر له الأخر بحنق ودفعه بيده في وجهه وقال: " طب امشي من هنا "
مروان: " لا لا عايز أسألك سؤال "
" مش وقته يامروان ابعد عن خلقتي.. مش بليل بتنطلي في كل حته والواحد مش عارف ينام بسببك يا أخي "
مروان بغيظ ذو السبع أعوام: " يابابا هو سؤال وتجاوبني وخلاص "
التفت الأخر له بإبتسامه سمجه وغيظ وقال: " ايه هو خلصني وامشي واطلع بره ومشوفش وشك لأسوبعين قدام "
ربع الأخر يده بتذمر وقال: " هو انا عملت ايه... وبعدين ياحج المفروض تصحي عشان الشغل اتأخرت عليه "
" ملكش دعوه خليك في حالك وأخلص أسأل بدل ما اديك علي دماغك باللي في رجلي "
نظر الأخر لقدمه وقال بغباء وهو ينظر له: " بس انت يابابا مش لابس حاجه في رجلك "
نظر له نظره جعلته يقول وهو يبتلع ريقه: " خلاص خلاص متبصليش كده "
" أقسم بالله لو ما قولت اللي عايزه بسرعه هديك علقه يامروان هتظبطك "
ابتلع مروان ريقه وقال: " نفسك تسافر فين؟ "
نظر له الأخر وأغمض عينه حتي يهدأ وقال بهدوء ما قبل العاصفه: " هو ده السؤال اللي مصحيني عشانه "
مروان: " ما هي المس في المدرسه قالتلي اسأل أفراد عيلتي كلها عايزين يسافروا فين "
" وهي حبكت تسألني انا الأول هي المس قالتلك ابدأ بأبوك "
هز مروان رأسه وقال بغباء: " هي قالتلي start with your dad.... قلتلها وليه مش ماما الأول راحت مهزقاني وقالتلي اني Naughty boy عشان اتكلمت بالعربي "
نظر له الأخر وقال: " والله هي قالتلك كده "
" اه والله حتي أسألها لو عايز "
قال الأخر وهو يتقلب في الفراش: " لا أسألها ايه دي هتقعد تكلمني بالأنجليزي وامك هتولع فيا وفيها وفيك انت كمان "
مروان بفزع: " وانا مالي انا "
لم يجب الأخر وراح في نوم عميق فهزّه مروان بقوه وهو يقول: " يابااابااا انت نمت تاني قولي الإجابه ونام "
محمد وهو يتثاءب: " اي حاجه قولها اي حاجه "
مروان: " لا قولي انت مينفعش اهبد "
تنفس الأخر بقوه وقال: " يامروان ياحبيبي قول اي زفت علي دماغك وابعد عن امي عشان عايز اتخمد "
فكر مروان قليلا وقال: " هممم ماشي هقولهم انك عايز تسافر ايطاليا عشان انا بحب الدوله دي اوي"
وكاد ان يتحرك ولكن قال الأخر وقد اعتدل في جلسته ونظر له بغضب: " لا متقولش كده قول اي دوله غير ايطاليا "
نظر له مروان بتعجب وقال: " ليه اشمعنا يعني "
" مزاجي كده يا أخي ملكش فيه متقولش ايطاليا وخلاص "
" لا انا عايز اعرف ليه "
" عشان بكره الدوله دي كرهه مش طبيعي محدش يتخيله الصراحه "
_________________________
أأفاق علي هزات بسيطه وكانت من الصقر الذي قال: " ايه يامروااان بقالي ساعه بنادي "
نظر له مروان وقال: " ها... معلش سرحت شويه يلا يلا عشان نلحق نوصل "
وتحرك للخارج ونظر الصقر لطيفه بتعجب ولكنه تدارك الأمر وخرج خلفه
خرج الجميع هكذا ولم يتبقي سوي الجينرال الذي ابتسم براحه لهذا الهدوء وأخرج هاتفه وضغط علي زر اتصال شخص ما وما كان هذا الشخص سوي حبيبته
" روح قلبي وحياتي كلها عامله ايه ياحبيبتي "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد نص ساعه
كان الجميع علي متن الطائره ويضعون احزمه الأمان لكي تقلع الطائره بهم متوجهه نحو ايطاليا
قالت واحده منهم وهي متحمسه بشده: " انا بعشق الدوله دي ياجماعه "
اجابت عليها واحده أخري: " واناا وخصوصا المكرونه عندهم بتبقي بصي يعني في القمهه "
اجابت واحده اخري وكانت الفوكس: " عندكم حق بس انا بحب المعجنات اكتر ومبحبش المكرونه بكل انواعها "
الملاك الأبيض: " What!!!! بتهزري المكرونه دي عشق وربنا "
ملك الموت: " اتفق بصراحه "
كان واحدٌ من الشباب قد تذكر شيءً ونظر للفوكس نظره طويله وأعاد نظره للأمام وهو يتذكر....
__________________________
" ياماماااا فيها ايه ما تاكلي يعني كل معايا ياستي مبحبش اكل لوحدي "
" ياليث قلتلك مليون مره مبحبش المكرونه كل انت ياحبيبي بالهنا والشفا "
ذم الأخر شفتيه وقال:" طب مش هاكل طالما مش هتاكلي "
نظرت له الأخري بضيق قليلا وامسكت الطبق ووضعت بعض المعكرونة في فمها وهي تكاد تتقيأ
فهي لا تحب المعكرونه بل تكرهها بشده
نظر ليث لها وعلم انها تأكل بصعوبه لأجله فأخذ منها الطبق وبدأ في كله بإستمتاع شديد فهو يحبها عكس والدته
نظرت هي له بإبتسامه وربتت علي ظهره وقالت: " بالهنا والشفا كل الطبق كله يلا "
" انا هموت واعرف حاجه ليه بتكرهيها بالشكل ده وبتعمليها حلو اوي اوي اوي انا حرفيا بخلص خمس طباق منها وبكون عايز تاني "
ضحكت بخفه وقالت: " هو انا مبحبهاش أطيق العمي ولا أطيقها.... ملكش دعوه بيا وكل انت يلا "
____________________________
نظر للأمام ثم أعاد نظره لها وهو يشعر بشعور غريب... يشعر انه يريد ان يَضُم هذه المرأه... لا يعلم لما يريد ان يضمها ويحتضنها بقوه
لاحظ انها تلتفت لتنظر له فأعاد نظره للأمام وأخذ نفس عميق وقال في نفسه: في ايه ما مليون حد مبيحبش المكرونه عادي يعني.... ركز ياليث مهمه وهتخلص خلاص
نظر للجميع وجدهم يأكلون احدي انواع الساندوتشات او ما يسمي بال " كريب "
نظر لهم بتعجب وتفاجأ عندما مدت الفوكس واحدً له وقالت: " كل ياعم معانا الواد صاحبك ده بيفهم والله "
نظر هو ناحيه النمر الذي ابتسم له ابتسامه بسماجه وقال: " ايه ياليث وحشتك فابتبص عليا ولا ايه "
نظر له الأخر نظره جعلته يقول بخوف: " خلاص خلاص يتقطع لساني قبل ما اتكلم ياباشا "
الفوكس في نفسها: " الله يخربيتك ياليث ده انت رعبتني انا ببصتك دي...... واكملت ببسمه....... لسه زي مانت متغيرتش "
( ملحوظه: كلهم كانوا لابسين كمامات بس حاليا وهما بياكلوا شايلينها حتي الشيطان والفوكس بس هما مغيرين في شكلهم يعني الفوكس كانت لابسه باروكه ومغيرها في وشها شويه والشيطان نفس الحاجه )
نظر الأخر لها بتعجب لبسمتها ولاحظت هي ذلك وهزت رأسها لتمنع أفكارها تلك وقالت بحنان: " امسك كل قبل ما نوصل عشان لما نوصل هنطلع علي الفيلا علطول من غير اكل "
من عادات ليث انه لا يأكل قبل المهمات ولا يحب ان يشارك معهم شيء فدائما النمر يحضر طعام معه في اي مهمه وهو لا يشاركهم ولكن لا يعلم لما ومد يده وأخذ منها هذا الساندوتش وقال ببهدوء: " شكرا "
فنظر له الجميع بصدمه وقالت ملك الموت: " هو انا اتعميت ولا ده ليث ولا انا بيتهيألي "
الملاك الأبيض بنفس الصدمه: " انا شاكه انه ليث برضه "
الفهد: " لا ياجدعان ماهو نفس الشعر ولون العيون اهو "
الملاك الأبيض: " لا عادي " يخلق من الشبه اربعين " وده اكيد مش ليث "
النمر: " اتفق بصراحه عندك حق.... انت ياعم الحج انت ايه اللي جابك معانا هي رحله من غير بواب ولا ايه "
نظر له ليث وقال: " خلصتوا تخلف....اولا يايزن مفيش حاجه اسمها كده من اللي انت قولته ده ثانيا بلاش غباوه يامروان انت والحمير التانيين دول بدل ما اجيلكوا "
ارجع مروان ظهره للخلف وقال: " كده هو ليث انا اتأكد دلوقتي "
مني ورؤي ويزن: " فعلا "
النسر وهو يغير الموضوع: " تعرفوا حد اسمه ماكرو؟؟ "
توقف الجميع عن الأكل ونظر له ولم يجب احد فأعتدل هو في جلسته وتأكد انهم يعرفونه وقال: " تعرفوه؟؟ "
العفريت: " وانت عايز تعرف هو مين ليه "
النسر بشرود: " عادي عايز اعرف اللي قتل امي وابويا بس "
نظر الشيطان والفوكس له ثم نظروا لبعضهم بقلق نسبيا
نظر له الأفعى بدقه وقال: " انا الصراحه معرفهوش بس سمعت عنه قبل كده "
عزرائيل: " انا أعرفه "
نظر النسر له بسرعه وقال: " يبقي من عيله ستيلتون صح؟!! "
العفريت: " لا مش منهم.... بس.... عيله ستيلتون معاه يعني هما اللي سموه الإسم ده عشان هو اصلا مش اسرائيلي وأخدوه معاهم وخلوه من العيله معاهم بس هو مش منهم اصلا "
الملاك الأبيض: " طب لو هو مش اسرائيلي يبقي هو ايه؟؟ "
كاد العزرائيل ان يجيب ولكت سبقه الشيطان وقال: " مصري "
" خاين!! "
قالها الأفعي والنمر والفهد والنسر والصقر والملاك الأبيض وملك الموت بصوت واحد
هز العفريت رأسه وهو ينظر للشيطان: " ايوه هو خاين من زماان تعرفوا.... من قبل ما نشتغل بالمخابرات كمان.... بس اللي عايز اعرفه دلوقتي...... انتوا اي علاقتكوا بعيله ستيلتون وازاي تعرفوا عنهم الحاجات دي "
كان يوجهه حديثه للفوكس والشيطان وقالت الفوكس بإستغراب: " علاقتنا بيهم!!! مستحيل يكون في علاقه اصلا دي احنا حلفين ميه يمين اننا ننسفهم حرفيا "
الأفعي: " ازاي تعرفهوم.... احنا كمان عايزين ننسفهم بس قصدي ان اكيد مش اي حد شغال معانا يكون عارفهم إلا لو كان...
قاطعه االشيطان: " اتعذب وضاع سنين من عمره بيتعذب بسببهم "
نظر الجميع لبعضهم إلا الفهد الذي نظر له بحزن وقلبه يؤلمه وقال: " ليه ازاي.... قصدي يعني هو انتوا بينكوا عداوه ولا ايه مش فاهم "
الشيطان بشرود وهو يتذكر كم العذاب الذي أخذه من قبل هذه العائله: " عيله ستيلتون مش عيله عاديه دي عيله كبيره اوي اوي اوي لو جيت تعرف أفرادها مش هتعرف من كترهم وعيله مشهوره جدا بالمخابرات الإسرائيليه... الموضوع مش موضوع تعذيب والضرب انا لو مكنش حصلي حاجه ومكنوش هما عاملولي حاجه انا كنت برضه هكون عايز انسفهم.... عشان اسرائيليين والقضيه دي اللي هي القضيه الفلسطينيه قضيه اي بني ادم عنده دم وضمير فعلا مش لازم يبقي اتعذب بسببهم او الكلام ده..... بس هما.... فعلا عذبوني ولحد دلوقتي بحلف مليون مره اني هوريهم أيام مشافوهاش قبل كده هخليهم يتمنوا الموت ويعيشوا العذاب بالدنيا وبالأخره "
نظر له الجميع بحزن فيبدو انهم ليسوا الوحيدين الذين عانوا بسبب هذه العائله
اما عن الفهد كان تنفسه سريع وينظر له بحزن ولا يعلم لما حزين وقلبه يؤلمه لهذه الدرجه ولكن... نبرته المؤلمه بالحديث جعلته يتألم قليلا
" هما..... عملولك ايه.... اعتقد متعذبتش قد العذاب اللي اخدناه "
الفوكس بشرود ونظره مؤلمه وهي تتذكر: " احنا اتعذبنا ضعف العذاب اللي اخدتوه "
صدم الجميع واكملت هي: " انا حلم عمري حرفيا اني احرقهم واعذبهم أضعاف أضعاف اللي عملوه فيا... انا من قبل ما ادخل المخابرات وهما بيعذبوا فيا خطفوني قبلها اتعذبت كتييير وبعدها انا هربت بمعجزه معرفش ازاي وبعدها خطفوني تاني وساعتها كنت مخابرات..... ومش بس كده..... اكملت بصوت متحشرج.... خلصوا علي عيلتي قدامي "
الأفعي: " قتلوهم!!! "
الفوكس: " قتلوهم!!! دي كلمه قليله علي اللي عملوه.... دول.... ابويا وأمي فجروا العربيه اللي كانوا فيها وقدام عينيا وأخويا الكبير و الصغير....... صمتت ونزلت منها دمعه..... شرحهوم قدام عينيا و.... لحد دلوقتي صوت صراخهم في وداني... عملوا حاجات كتير فيا وفي عيلتي خلتني عايزه مش بس انسفهم او اولع فيهم واحرقهم... عايزه أجمع كل الأفكار الشيطانيه اللي بدماغي وأعملها فيهم واحد واحد "
نظر الجميع لها بحزن وكان أكثرهم حزناً هو الأفعي الذي بدأ قلبه يؤلمه عندما ادمعت هكذا
الشيطان بيسمه سخريه: " اللي عملوه مع عيلتك مش زي الليي عملوه مع عيلتي "
نظروا جميعا له ليكمل وهم حزينون للغايه فأكمل هو وقال: " كل فرد من عيلتي كان قدامه حد من عيله ستليتون بمعني ان ابويا كان قدامه واحد من عيله ستيلتون بيعذب فيه كان ابويا في اوضه وأمي في اوضه و.... أختي في أوضه..... وحين ذكر اسمه أخته أدمعت عيناه وقال..... ده غير باقي عيلتي زي خالي وعمي.... عيلتي كلها ماتت بس مش من التعذيب ومن كتره لا من الرعب قلبهم وقف من كتر الرعب والخوف منهم.... كانوا فاكرين اني كده هضعف وهسلملهم نفسي وهيخلوني اشتغل معاهم بس... انا..... مضعفتش وكنت هضعف فيوم لولا...... واكمل بتعجب.... هربت معرفش ازاي ملقتش اي حراس والباب اتفتح لوحده وانا ما صدقت وجريت وملقتش اي حد والطريق بيتفتح قدامي زي اني مكنتش عارف اخرج من القصر بتعهم ازاي بس لقيت صوت عالي تحت افتكرت حد جه بس جمعت شجاعتي وكملت طريقي ولقيت ااباب الخارجي مفتوح خرجت بره ومكنتش أعرف انا فين حاولت اتكلم مع الناس بالأنجليزي وفهموني فعلا وودوني لمركز الشرطه وهناك عرفت اني في المانيا والغريبه اني لما وصلت لقيت شرطي جاي عليا وعملي كل الإجرائاءات اللي تخليني اطلع من البلد وطلعت فعلا منها وكنت خايف عيله ستيلتون تعرف ويفجروا الطايره او يجوا يقتولني قبلها بس محدش فيهم ظهر ولا حصلي حاجه ودي كانت اخر مره اتخطف فيها ومعملوش حاجه بعدها تاني معايا "
نظروا جميعا لبعضهم بتعجب واستغراب وقال النمر: " احنا لما طلعنا من عندهم الجينرال اللي لحقنا مش الباب اتفتح والكلام ده "
الفوكس: " انا حصل معايا نفس اللي قلته بس بطريقه مختلفه شويه "
انصتوا جميعا لها وأكملت هي: " اول مره اتخطفت فيها وبعد تعذيب وضرب والكلام ده لقيت الباب بيتفتح فأستعديت لجوله ضرب تاني بس لقيت نفسي بتفك وحد بيفك الحديد اللي في ايديا ورجلي بصيت لقيت حد طويل كده واقف بس اتضح انها بنت من صوتها فتحتلي الباب وشاورتلي اني اخرج فأنا خوفت وقلقت منها راحت مكلماني بالعربي معرفش ازاي وقالتلي اهرب من هنا بسرعه قبل ما حد يجيي
وانا فعلا طلعت وانا بتلفت حوليا واول لما وصلت للبوابه لقيتها مقفوله بس اتفتحت من بره وأفتكرت انهم خلاص هيقتلوني االي هما عيله ستيلتون بس لقيت حد بيسحبني وكان راجل من شكله فأنا خوفت برضه بس هو طمني وركبني عربيه وقال للسواق كلام غريب وأعتقد دي اللغه العبرّيه اللي هيا الإسرائيليه يعني فأنا خوفت اكتر واتأكد انه منهم بس لقيت اللي كان بيسوق وداني لمركز الشرطه وهناك في راجل ساعدني برضه وعملي الأوراق وكل حاجه وانا ماشيه وراه وخلاص ومحستش بنفسي إلا والمضيفه بتقولي احط حزام الأمان عشان الطايره هتنزل وخلاص كده انا في مصر.... ساعتها ارتحت اويي وبدأت أعيش حياتي تاني وحاولت انسي بس خطفوني تاني وعذبوني تاني من اول وبدأت جولات تعذيب مبتخلصش وفالأخر لما زهقوا مني واني مش معاهم جابوا عيلتي وأقتلوهم زي ما قولت وبعدها بأسبوعين لقيت نفس البنت بس أصغر ومكنتش نفس لون الشعر بس نفس الملامح وخرجتني ودي برضه كانت اخر مره اتخطف"
نظروا جميعا لها بحزن شديد وقالت الملاك الأبيض: " شكلنا مش الوحيدين اللي عانينا مع العيله دي "
كان الأفعي يتنفس بصعوبه ويده ترتعش قليلا ولم يلاحظه احد بسبب تركيزهم مع الفوكس والشيطان ولكن هي لم تكن مهتمه بهم بل به هو ولاحظت ذلك وبدأ القلق يتثرب اليها ولكن تذكرت شيءً وقالت بمرح قليلا: " طب ايه ياجدعان هنقضي بقيت اليوم بنكد كده ما حد يشغلنا أغاني ونهيص قبل المهمه لحسن ممكن مانرجعش ولا حاجه "
الشيطان: " اششش يخربيتك افرض باب السماء مفتوح دلوقتي "
اما عن الأفعي فهدأ قليلا وقال: " طب دلوقتي نجمع الأفكار.... وأكمل وهو ينظر للفوكس..... انتي اول مره هربتي شوفتي بنت وهي اللي فتحتلك الباب... فكره شكلها او ملامحها؟ "
الفوكس وهي تحاول التذكر: " ملامحها لا لأنها كانت حاطه ماسك بس عينها كانت بينه وكان لونها ازرق وشعرها كان اسود "
الأفعي بتركيز: " تمام والمره التانيه قولتي بنت بس أصغر من الأولانيه ونفس الملامح... ازاي عرفتي انها نفس االملامح طالما الأولانيه كانت حاطه ماسك "
الفوكس: "الماسك كان مغطي بقوها او نص وشها من تحت بس كده اما عيونها لا زي ما قولت ده غير صوتها... كان مختلف شويه يعني اعتقد ان البنت التانيه الصغيره دي تقربلها حاجه"
عزرائيل: " ده منطقي بس التانيه انتي قولتي ااشعر مختلف كان ايه التاني "
الفوكس: " كان لون شعر البنت التانيه بني كده "
العفريت: " كان طولها قد ايه او أفتكري اي حاجه تانيه عنها "
" البنت التانيه مكنتش لابسه ماسك كانت لون عيونها زرقاء نفس لون عيون البنت الأولانيه وشعرها بني فاتح ومبامحها هاديه اوي وبشرتها بيضاء او وردي كده وكانت صغيره وقصيره أعتقد كانت لسه مكلمتش ١٥ سنه حتي واتكلمت معايا بالعربي برضه "
الصقر: " طب ايه شكل الراجل اللي شوفتيه بالمركز؟ "
الفوكس: " كان طويل اوي وكان دايما لابس جاكيت علي راسه فما شوفتش شعره بس شوفت عينيه وكانت زرقاء برضه "
نظر الصقر للشيطان فقال هو: " هو الراجل برضه اللي عملي الورق واللي شوفته بالمركز هناك عيونه ازرق وطويل وكان برضه لابس جاكيت اسود كده بس في مره واحد تاني خبط فيه فالزونط الاي حاطه علي راسه وقع وشوفت شعره وكان اسود وخت بالي ان فيه خصلات منها بني.... بني فاتح "
صمت الجميع وقالت ملك الموت: " كده تقريبا ده نفس الراجل اللي ساعدكوا بس انتي يافوكس قلتي ان فيه راجل سحبك من علي البوابه الخارجيه اللي بره كان هو نفس الراجل اللي ساعدكوا بالمركز ولا لا "
هزت الأخري رأسها بي " لا " ووقالت: " انا مشوفتش اللي ساعدني بالمركز بس اللي سحبني ده كان عنده نفس العيون فعلا وكان شعره لونه..... أحمر "
قالت اخر كلمه بتعجب فقال الجميع: " احمر!!! "
نزت رأسها وقالت: " ايوه دي كانت اول حاجه اخد بالي منها منه معرفش ايه اللون ده بس اعتقد صبغه و...
الأفعي بمقاطعه: " والله ده ما وقته مس هنسيب هو مين ويبقي من عيله ستيلتون ولا لا ونشوف شعره صبغه ولا لا يعني..... عموما دلوقتي سيبكوا من الكلام ده ونخلص من المهمه دي و.... نظر للفوكس والشيطان..... هتيجوا معانا اجتماعتنا في يوم عشان نتكلم ونرتب الأفكار دي بدماغنا ونشوف أخر الإنتقام ده "
نظر الفوكس والشيطان لبعصهم بتعجب وقال الشيطلن: " اجتماعتكوا!! "
النمر: " ايوه احنا بنعمل اجتماعات لوحدنا من غير الجينرال ما يعرف ونخطط مع بعض ونشوف اخر الأحداث اللي وصللنها "
الملاك الأبيض: " وأعتقد انتوا عندكوا معلومات اكتر وممكن تفيدنا برضه ""
الفوكس: " زي ايه!؟! "
النسر: " زي شكل القصر لأنكوا خرجتوا منه او اي مداخل او مخارج الأشخاص اللي كانت بتعذبكوا واللي قتلوا عيلتكوا شكلهم عامل ازاي والأشخاص اللي ساعدتكوا برضه "
الشيطان: " طب وشكل القصر والمداخل والمخارج وقلنا ماشي بس هتستفيدوا ايه بشكلهم هتتلخبطوا اصلا من كترهم... قلتلكوا العيله دي كبيره اوي اوي اوي "
نظر الأفعي لملك الموت التي قالت ببسمه: " انتوا هتوصفوا شكلهم وانا هرسمهم ونرتبهم كده و..... بصوا لما نتجمع في القصر بتاعنا او البيت بتاع اجتماعتنا وتشوفوا اللي وصلنا لييه هتفهموا وتشاركونا اللي بنعمله "
هزوا رؤوسهم بإقتناع وقال النسر: " طب... انتوا برضه مش قولتيلي مين ماكرو... دلوقتي اللي اعرفه انه خاين ومش من العيله دي يبقي ايه "
عزرائيل وهو يغمض عينه ويرجع رأسه للخلف: " متحاولش يايوسف تقتله دلوقتي احنا نقدر وفي ثانيه واحده ندبحه لأنه قريب اوي اوي اوي مننا بس خلينا نسيبه دلوقتي ونشوف اخره مع العيله دي ايه ونهايته هتبقي ايه "
الفهد: " نهايته اكيد الحرق بجاز وسخ زيه "
ااملاك الأبيض: " صصحح مظبوط كده..... بس قصدك ايه انه قريب مننا اوي دي "
العفريت: " هتفهموا بعدين "
نفحت بضيق لأنها تريد ان تعرف ولكن قال الأفعي: " خلاص مفيش كلام بالحوار ده ونفكر دلوقتي بالمهمه اللي عندنا دي وانت يايوسف اسمع كلام رعد عشان عنده حق في كل كلمه قلها "
أخذ الأخر نفس عميق وقال بهدوء وهو يمنع نفسه بالإنفجار بهم والصراخ لأنه يريد ان ياخذ حق والديه: " تمام ماشي "
صمت عم المكان بعدها وقالت ملك الموت او لنقول الأن " رؤي ":" ططب ايه ياجدعان تعالوا نتكلم في حاجه "
الفوكس بيسمه: " عندك حق وانا كمان عايزه ارغي شويه "
نظرت رؤي لي... الملاك الأبيض او " مني " واتسعت ابتسامتها وسحبتها من جانب الشيطان وجعلتها تجلس بجانبها بمعني انها تجلس في الوسط بين مني ورؤي
" اخيرااااا بنت معانا في المهمات ده احنا هنفرمك رغي وكلام كتيييييير "
وكانت هذه مني وضحكت الأخري وقالت: " وانا معنديش مانع انا كده كده رغايه اصلا "
" انتوا اصلا كلكوا علي بعضكوا جنس رغاي "
وكان هذا النمر او لنقول " يزن " وهو ينظر لهم بببسمه مستفزه وقالت رؤي "ملك الموت" : " لم نفسك يايزن بدل ما اجيلك وانا عصبيتي وحشه وانت عارف "
يزن بحنق: "لا وعلي ايه خليني ساكت احسن"
رفعت الأخري رأسها بغرور وقالت: " صحيح ناس تخاف متختشيش "
ضحكت الفوكس ومني وقالت مني بحماس شديد: "هاياستي قوليلي بقي ايه اكتر حاجه بتحبي تعمليها في يومك؟؟"
اما عن الأفعي او لنقول "ليث" كان يستند برأسه علي النافذه بجانبه ينظر للسحاب بشرود شديد يتذكر كم العذاب الذي أخذه ووفاة والدته ووالده الذي لا يهتم لهم وزواجه من أمرأه لا يطيقها احد ولكن.... انها ليست اي أمرأه بل انها تكون.... من قائمه الذين سوف يذبحون من قِبَل الأفعي
وحينها ابتسم ابتسامه مرعبه وقال بهمس: " نهايتك علي يديي يا روما .. سوف اذبحك وأقطعك إلي شرائح وسوف اريكي يا........ تحولت ملامحه المرعبه الي ضحكه بخفه وهو يتذكر الإسم الذي القته حور عليها وهو...... ام شعر برتقاني "
اما عن يوسف او " النسر " كان ينظر للأمام يفكر او يتذكر هو الأخر
العذاب الذي أخذه والده ووالدته أمام عينيه والعذاب الذي أخذه هو ووفاه والديه وتغيره المفاجئ الذي كان غير مبرر للناس ولكن مبرر بالنسبه له ولأصدقائه فهم يعلمون حالته
وأنه اصبح مريض نفسي وليس هذا فقط بل... مصاب..... بالإنفصام بالشخصيه.... نعم صدقوا اولا تصدقوا هو غير معترف بهذا ولكن.... هو يعلم انه كذلك وانه مريض نفسي بسبب..... انه يتعذب من وهو في العاشره من عمره فهذا طبيعي ان يكون مريض نفسي
اخرج زفير طويل واراح رأسه للخلف وقرر النوم حتي يصلوا
اما عن الصقر والنمر او لنقول: " يزن ويزيد " فكان يزن يأكل بشراهه ويزيد ينظر من النافذه ويفكر بشيء
لا يتذكر ما حدث له والتعذيب الذي أخذه هو ويزن ولكن في شيء اخر
ألا وهو أنه يشعر ان هناك شيء خاطئ.... فعائله ستيلتون كانت تعذبهم لسبب وليس لأنهم حاولوا الدفاع عن اصدقائهم عندما جاءوا لأخذهم
يشعر ان هناك شيء يريدوه منهم
ولكن ما هو فلم يمت احد من العائله بسببهم و..... ربما مات بالفعل شخص.... لا لا هذا مستحيل كيف مات شخص وهو لا يتزكر اي شيء من هذا....... انهم كانوا يعذبونه لسببين لا يعلم اي منهما الصحيح ولكن هذا ما استنتجه
إما لأخذ منهم شيءً هو لا يعلمه او لإنهم قتلوا شخص من عائلته فأكملوا التعذيب عليه هو ويزن حتي يحصلوا علي شيء ما الذي يريدونه
أفاق من أفكاره علي هزّات بسيطه من يزن الذي ينظر له بقلق قليلا وقال: " يزيد انت كويس مالك ياعم وشك شكله تعبان اوي "
يزيد: " هو بعيدا عن الكلام المتخلف اللي اتقال دلوقتي عشان مفيش حاجه اسمها وشك تعبان يادكتور بس ماشي... انا كويس كويس متقلقش "
يزن: " لزمته ايه الجمله الأوله دي طيب....... قولي كنت بتفكر في ايه "
نظر يزيد له ثم نظر للأمام وقال: " عيله ستيلتون "
يزن بتعجب: " مالها؟! "
يزيد: " كانت خطفتنا زمان عشان سبب معين مش عشان كنا بندافع عن الشباب "
توقف يزن عن الأكل وترك الطعام جانبا وقال: " ازاي!! قصدك ايه مش فاهم "
يزيد: " قصدي ان فيه سبب يعني افتكر كده لما كان كل شويه حد بيدخل عشان نبدأ التعذيب والضرب تاني كان في مرات بيختارونا احنا ويتكلموا كده ويضحكوا وأفتكر في مره اني سمعت حد منهم بيقول " لماذا لا نتخلص من هؤلاء الأثنين مثلما تخلصنا من الذي كان قبلهم "
يزن: " قصدك ان في حد من عيلتنا اتوفي بسببهم!!! "
ييزيد: "ده اللي انا بفكر فيه او حاجه تانيه "
نظر له يزن بتركيز فأكمل الأخر: " او هما عايزين مننا حاجه غير اننا نشتغل معاهم وندخل عالم المافيا والحاجات دي.... في حاجه تانيه هما عايزنها مننا "
يزيزن: " صراحه انا مش مقتنع هما لما جم يخطفوا الشباب مكنوش عايزنا والدليل انهم كتفوا ليث والباقي ومش جم عندنا ولولا اننا وقفنا قصادهم مع الشباب مكانوش خطفونا معاهم "
يزيد: " ايوه بس أفتكر بعد ما إتخطفنا بإسبوع ومحدش فيهم قرب مننا كانوا مستهدفين الباقي بس دخل راجل كبير بالسن كده ولما شافنا انصدم وشاور علينا وإتكلم مع ناس تانيه وبعدها ضحك ضحكه عاليه اوي وقال بالألماني ساعتها عشان كده انا فهمت " ابدأوا بتعذيبهم هم ايضا انهم كنز ومعني انهم عندنا اننا سنحصل علي هذا الكنز "
يايزن افهمني في حاجه مش منطقيه عيله ستليتون مش هتعذب علي الفاضي اه هما اسرائيليين ويهوديين بس في قوانيين بتمنعهم انهم يعملوا حاجه مس منطقيه وانهم يعذبونا عشان بندافع عن أصاحبنا حاجه مش منطقيه ابدا يبقي اكيد في حاجه ورا التعذيب ده كله "
صمت يزن قليلا يفكر هو لديه حقٌ في كل هذا ولكنه قال بتنهيده: " طب خلاص تعال منفكرش في حاجه دلوقتي وتستني لما نتجمع ونقول اللي عندنا او لما نخلص المهمه دي ونشوف الجينرال نسأله أحسن..... او اني اشك انه عارف "
يزيد بتعجب: " عارف ايه؟! "
يزن: " قصدي يكون عارف السبب اللي عيله سيتلتون آذتنا عشانه حاسس انه مخبي حاجه الصراحه "
ييزيد: " مش عارف بس.... انا اللي شاغل تفكيري انه لو هما قتلوا حد من العيله هيكون مين..... احنا عيتلنا كلها اللي اتوفي فيها مات موته ربنا عاديه مش طرق ستيلتون بالقتل "
يزن: "ممكن يكون حد مات بطريقه زي مثلا انفجار او حاجه شبه كده والعيله خبت علينا مثلا"
يزيد: "ممكن بس مين برضه اللي مات احنا لما انخطفنا مكنش حد مات عندنا ولا قبل ولا بعد بس بعدها بسنتين جدو اتوفي بس برضه اتوفي عشان كان عنده مشكله بالكبد مش من حاجه تتدل ان ستيلتون السبب"
يزن: " مش عارف يا يزيد خلينا نفكر بعدين عشان دماغي بتوجعني من كتر التفكير عن العيله دي "
هز يزيد رأسه وقرر تغيير الموضوع وإخراج يزن من تفكيره: "ما تيجبلي الكريب بتاعي لحسن تاكله وانا افضل جعان طول ااطريق كده"
ابتسم يزن بمرح وقال: " عيب عليك الكريب بتاعك بالحفظ والصون "
ومدّ زراعه داخل حقيبته وأخرج الكريب هذا وأعطاه له فأمسكه يزيد وقال يزن: " يلا ياباشا دوق وأقول رأيك "
اما عن العفريت وعزرائيل او لنقول "ريان ورعد" فكانوا يفكرون معا في شيء ما
" تفتكر لو بابا وماما مكنوش مافيا كنا زمنا بنعمل ايه دلوقتي "
ضحك الأخر بخفه وقال: " كان زمنا ولا مخابرات ولا تعذيب ولا خطف كل شويه.... بس تعرف انا بحمد ربنا انهم مافيا وعيله ستيلتون خطفتنا "
قال اخر كللمه وهو ينظر لأصدقائه: " احنا اه اتعذبنا وعيشنا كتيرر في عذاب ومهمات بس.... كانت احلي أيام لما بنبقي مع بعض... تعرف ياريان انا بحمد ربنا علي نعمه الصحاب دي والله عشان لو هما مكنوش معانا دلوقتي مكنش زمانا عرفنا نعمل حاجه..... ولا كان زمنا جربنا طعم الحب والعشق وعشنا احسن ايام مع احلي ناس والله "
قال اخر كلامه وهو ينظر لملك الموت او " رؤي " وأجاب الأخر وهو ينظر ل " مني ":" عندك حق والله..... بس برضه تفتكر لو احنا مش معانا سر المافيا العالميه اللي العالم كله عايزه كان زمنا دلوقتي عايشين حياتنا بسلام "
ابتسم الأخر وقال: " فعلا والله..... انا مش عارف امك وابوك كان عقلهم فين لما سابولنا السر ده ادينا متمرطين في كل حته بسببهم اهو "
" متنكرش برصه انهم كانوا مخابرات ياعم... يعني هما مافيا ومخابرات معرفش جت ازاي دي "
أرجع الأخر رأسه للخلف وقال: " يلا مش مهم..... ربنا يرحمهم وخلاص "
" عندك حق..... الله يرحمهم فعلا "
بعد قليل
رجعت الفوكس مكانها وجلست بجانب الشيطان بعدما نامت رؤي ومني وهي تتحدث وزفرت بضيق قليلا
" ايه يختي مالك مش طايقه دبان وشك كده ليه "
نظرت له الفوكس ثم نظرت لليث الذي يغمض عينيه وتقريبا نائم: " بفكر في الوليه القرعه اللي عايشه معاهم بالبيت دي "
" وليه قرعه مين!!! "
الفوكس: " يابني الست اللي عاصم اتجوزها عليا "
الشيطان: " اااه... طب مابها بتفكري فيها ليه "
الفوكس: " خايفه يكونوا حبوها او هما معاها وليث بيعاملها زي ما كان بيعاملني "
( عيني عليكي يابنتي متعرفيش ان ليث مطلع عين امها ولا هو ولا حور طيقينها 😂)
الشيطان: " لا لا معتقدش ليث كان متعلق بيكي اوي فأكيد هيكرهه اللي اخدت مكانك دي "
" طب وحور مش ممكن تكون بتعتبرها امها فعلا وبتحبها "
" معرفش دي الصراحه بس انتي ممكن تسأليه بطريقه غير مباشره شويه "
" لا لا لو سألت هيعرف علطول عشان كان ييعرفني لما بكدب ... اقولك اسأله انت "
الشؤطان بسخريه: " اسأل مين !! هو انا اعرف حاجه عنه غير انه ابنك "
الفوكس: " يابني أسأله بس اخبار مرات ابوك ايه بس كده "
نظر لها الشيطان ووقال: " ياستي كده هيشك فيا اصلا انا ايش عرفني بحياته يعني "
" ابقي اقوله ساعتها الجينرال قالي "
ظلت تتحايل عليه قليلا حتي مُلّ الشيطان وقال بصوت عالي حتي تصمت: " ليـــــــث "
رفع ليث رأسه ونظر له بتعجب من صوته فقال الأخر: " معلش معلش كنت فاكرك نايم وقولت مش هتصحي وقلت بصوت عالي يعني "
هزّ ليث رأسه فقال الشيطان: " احم كنت هسألك سؤال كده؟ "
لم يجب ونظر له بإستفسار فأكمل الأخر: " ايه أخبار مرات أبوك؟ "
ننظر له ليث نظره قويه وبدقه وقال: " وانت ازاي عرف...
قاطعه الأخر: "الجينرال كان حكالي عنكوا وكده فأنا عادي بسأله اذا كان حد من عيله ستيلتون اذتك في عيلتك زيي يعني فقال ايوه هما... قتلوا أمك وانت حاليا عايش مع ابوك واختك الصغيره ومرات ابوك"
نظر له ليث بدقه اكبر وقال: " تمام وانت بتسأل عنها ليه يعني "
االشيطان: " لا عادي اصل.... بص من الأخر كده عايز افتح معاك مواضيع لو انت مش هتنام وعايز اتكلم معاك شويه لو عايز فقلت اسألك عنها وخصوصا اني شايف ان أكيد. يعني اكيد امك مش تتعوض صح.. محدش هيعرف ياخد مكانها يعني "
ليث: " اكيد..... لو هتسأل عن........ تحولت ملامحه لإبتسامه وضحكه خفيفه وأكمل..... عن أم شعر برتقالي دي فهقولك يارب تتحرق وتولع في نار جهنم بس انا بس مستني الفرصه عشان احرقها انا "
نظر له الشيطان ثم نظر للفوكس التي كانت الإبتسامه تزين وجهها وقال: "هو بعيدا عن كميه الحرق اللي حصلت دي... ايه الإسم ده... ده انت مسميه كده عشان هي شعرها برتقاني مثلا"
ليث: "لا مش انا اللي مسميها كده دي أختي حور..... ضحك بخفه.... بس عندها حق تسميها كده...... تحول ابتسامته لقهقه خفيفه وأكمل..... حور بتتنمر عليها في الراحه وفي الجايه وللأسف مش عارف اقولها غلط عشان عندها حق في كل كلمه بتقولها والله"
شعرت هي بالراحة الشديده لكون حور لا تحبها وقال الشيطان: " طب اكيد. اختك بتسأل عن مامتها مش كده "
ليث بشرود: " كتيير فالأول مش كنت عارف اقولها ايه وكنت بكدب عليها واقولها هي جايه وهتشوفيها ان شاءلله بس بعد كده هي عرفت بالصدفه انها ماتت او مش بالصدفه ده ابويا اللي قلها وهي..... جاتلها صدمه وأغمي عليها..... تخيل بنت عندها ست سنين اغمي عليها.... ولما صحيت مكنتش راضيه تكلمني ولا تعبرني بس انا بدأت اتكلم معاها وفهمتها ان ماما في مكان احسن دلوقتي..... بعد كده رجعت لطبيعتها تاني بس برضه انا مش عارف اعوضها عن الأم "
ادمعت عين الفوكس وقال ااشيطان وقد لاحظ انها تدمع: " طب ما تتجوز ممكن مراتك تعوضها مثلا "
نظر ليث له وقال بتفاجأ كأنه يقول له ان يفعل شيءً خطيرا: " اتجوز!!! "
الشيطان: " ايوه مالك اتفاجأت كده ليه؟ "
ليث: " لا اصل عمري ما فكرت بالحوار ده وبعدين.... لا مش هتجوز اولا انا لسه صغير ثانيا... يوم ما اتجوز هختار اللي تحافظ علي حور وتعاملها كويس مش اي حد كده وخلاص ساعه ما اختار هيقعد وقت اصلا عبقال ما اشوف بنت كويسه "
وعند هذا السيره جاءت علي باله تارا وأفعالها فأبتسم ولكن أخفاها بسرعه ونفض هذه الأفكار من رأسه
" عندك حق لازم تختار كويس فعلا "
ليث: " اتكلمت عني كتير مش ناوي تتكلم عن نفسك بقي "
وعند هذه النقطه ركز الفهد جيدا فهو يريد ان يعرف من هذا يشعر نحوه بشعور غريب وقلبه يؤلمه علي ما عاشه من عذاب ولا يعلم لما حقا لذلك يريد ان يعرف
" ماشي ياسيدي عايز تعرف ايه؟ "
لليث: " اي حاجه يعني واضح انك كبير بالسن شويه متجوز مثلا عيله ستيلتون عملت مع مراتك حاجه لو انت متجوز يعني "
"اايوه متجوز والحمد لله محدش قرب من مراتي.... ومخلف ولد الحمد لله برضه بس انا مش موجود بحياتهم"
تعجب ليث وقال: " ليه او ازاي اصلا مانت قدامي اهو "
قرر الشيطان ان يكذب حتي لا يكشف امره وقد لاحظ ان الفهد يستمع له بتركيز شديد: " يعني مشاكل عائليه وحاجات من دي خلتني انفصل عنها وأعيش حياتي وبشوف ابني من وقت للتاني "
هز ليث رأسه وقال: " طب هو عنده كام سنه مثلا "
" هو تقريبا قدك كده او اصغر منك "
نظر له ليث بتعجب شديد وقالت الفوكس: " انت متعرفش ابنك عنده كام سنه؟!! "
" ما هو السن بيأثر برضه "
ليث: " برضه مش منطقي متعرفش عنده كام سنه "
الشيطان بضحك: " لما تكبر وتعجز كده هتبقي زيي "
الفوكس بهمس له: " انت بجد مش عارف ولا بتحور "
الشيطان بنفس الهمس: " لا احور ليه انا بجد معرفش مروان كام سنه.... هو ليث كام سنه هما كده كده قد بعض "
نظرت له كأنه كائن فضائي ولم تجيب وقال الفهد: " بتتكملوا في ايه ياجدعان "
النمر " يزن ":" ايوه انا سامعهم بيتكلموا من بدري... الكلام علي ايه بقي "
الفوكس: " لا ولا حاجه ده الللي جانبي ده كان بيسأله عن مرات ابوه "
انهت كلامها وهي تشير لليث فقال النمر بإستغراب: " وانت تعرف مرات ابوه منين "
ليث بهدوء: " من الجينرال "
الفهد: " طب ايه اللي فتح السيره العفشه دي طيب "
كتم يزن ويزيد ضحكته وابتسم ليث وقال يزن: " عندك حق فعلا دي ست معفنه مووووت معرفش انت والبت حور مستحملينها ازاي "
ليث بغضب وهو ينظر لها: " اتكلم عن حور كويس بدل ما اجيلك "
يزن: "هو انا عملت حاجه"
الفوكس: " استنوا استنوا هو انتوا ليه مش طايقينها للدرجه دي... يعني هو منطقي عشان مرات ابوه مش امه اما انتوا ليه "
مروان " الفهد ":" بصي هو اولا شكلها يقرف الكلب الحزين تمام ثانيا ست لا تطاق بطريقه مش طبيعيه الصراحه... تعرفوا بكونى فرحان لما ليث يضربها "
صدم الشبطان والفوكس وقالت هي بصدمه: " ان... انت بتضربها؟!! "
ليث وهو ينظر لمروان بغضب: " انت يلاه اسكت خالص.... وبعدين لا انا بهددها لما تقرب من حور عشان هي بدايقها تمام فأنا بحزرها بس "
يزن بسخريه: " ايوه فعلا بإماره القلم اللي اخدته اخر مره "
ليث ببرود: " كانت تستاهل عشان تبقي تزعق لحور وتمد ايدها عليها تاني "
كانت الفوكس غاضبه قليلا فهي لم تربيه في يوم علي ان يرفع يده علي أمرأه حتي لو يكرهها هذا غير لائق ولكن مع اخر كلامه تبدد غضبها وقالت بهمس : " تسدق تستاهل فعلا بنت القرعه دي "
وأكملت له: " بس هو ده ينفع اصلا يعني قصدي حتي لو دايقت اختك كان ممكن تزعق فيها بس مش تضربها "
ليث بلامباله: " والله انا زعقت كتير وهي تستاهل عموما وبعد كده بدأت اضرب وانا اصلا معملتش كده غير تلت مرات بس ومش نادم عليهم عشان تستاهلهم فعلا "
يزن: "اه والله انا لو مكانك افرمها ختي لو معملتش حاجه بس شكلها مستفز بشعرها البرتقاني ده"
ممراوان: " يزن حبيبي انت اكتر كائن مستفز علي وجهه الأرض "
يزيد وهو يشاركه الرأي: " اتفق فعلا اول مره تقول حاجه صح يامروان "
مروان: " حبيبي يايزيد والله هي دي الصحاب ولا بلاش "
هز يزيد رأسه بفقدان امل وقال: " طب خلاص مينفعش نجيب في سيره حد وهو مش موجود كفايه نميمه هي كده قاعده يتاخد في حسنات.... وبصراحه متستاهلش الحسنات دي فأسكتوا "
لم يتمالك مروان ويزن والشيطان والفوكس وليث معهم هو الأخر وقهقهوا عاليا
الشيطان: " والله عندك حق يابني..... المهم ياليث قولي انا في الأول افتكرتك راجل مبتتكلمش لدرجه اني افتكرت اخرص اصلا بس بعد ما اتكلت وقلت الخطه وصراحةً عجبتني وعجبني ذكائك جداا فقولت انك طبيعي عادي بس بعد كده برضه للمره التانيه حسيتك لو حد اتكلم ربع كلمه هتلزق وشه بالحيطه "
ليث: "تعرف انا غلطان اني اتكلمت معاك واعتبرتك زي ابويا.. عشان انا فعلا مبحبش الكلام الكتير بس انا رايق النهارده معرفش ليه وفتحت معاك مواضيع مفتحتهاش مع امي الله يرحمها"
كتم الأخر ضحكته ونظرت الفوكس له بغيظ قليلا وقال مروان: " طب كنت تبقي رايق مع البنت اللي بدربها دي والله صعبت عليا من اللي بتعمله فيها والله "
ضحك يزن معه وقال: " ايوه معرفش البت دي مستحملاه ازاي بصراحه "
ننظرت الفوكس لهم بسرعه وقالت وهي تحاول تدارك الأمر: " بنت.... بنت مين دي؟ "
ليث: " بنت بدربها بالمستشفي مأنا دكتور برضه... ومش لوحدي اللي بدرب فبلاش هبل "
نظر الشيطان بسرعه للفهد هذا يعني انه ايضا يعمل مع فتاه ولكنه اعاد نظره للأمام حتي لا يكشف امره وقال: " اهاا طب وقولي حلوه علي كده "
انهي كلامه بغمزه فنظر ليث له وهز رأسه بيأس ولكنه قال: " عيله لا تطاق رغايه بطريقه فظيعه أقسم ب الله ما شوفت حد بيرغي اكتر منها.. مليون مره اقولها تسكت وهي مبتفصلش لدرجه اني في مره او مرتين قلتلها تتطلع بره مفيش تدريب ولا شغل ولا زفت راحت قعدت تتكلم ولا كأني بطردها "
ضحك مروان ويزن بشده وابتسمت الفوكس ولكن قالت بحذر: " هما كانوا قصدهم ايه لما قالوا ان البت دي صعبت عليك من اللي بتعمله فيها "
ليث بلامباله: " لا عادي ومتفكروش اني بضربها مستحيل اعمل كده ده انا بس بقيت بستخدم معاها اسلوب تاني بدل الزعيق والطرد والكلام ده... والغريب انه جاب نتيجه فعلا "
نظؤوا له بإستغراب وقال االشيطان: " هو ايه اللي جاب نتيجه هو احنا بنسألك عن مضاد حيوي "
أغمض ليث عينه ليهدأ ولكنه قال كأنه لم يسمعه: " بقيت اديها حاجات زياده كل لما ترغي يعني اخليها تجاوب علي أسأله اكتر وساعات بقولها تكتب وساعات اخليها تشرحلي هي حاجات في التخصص وساعات بقولها تشرح وتقول كأنها في عمليه... يعني بصوا انا بزود عليها الحاجات وهيا بتقعد تكلم في نفسها بصوت واطي كده وهي بتشتغل اكتر واكتر وبصراحه الموضوع ممتع بالنسبالي "
الفوكس بتعجب: " هو ايه اللي ممتع؟ "
ليث ووهو يضع يده خلف رأسه ويبتسم ويغمض عينه براحه: " انها متعصبه وساكته... دي حاجه حلوه جدا بالنسبالي "
يتبـــــع . . .
↚
كان مستلقي علي الفراش ينظر للسقف بشرود
ويضع يده علي جبهته يفكر بـ كم الألم الذي عاشه والسنوات التي ظل بها لا يعيي من حوله اي شيء بسبب فقدانه اكتر شخص عزيز علي قلبه
تذكر انه حينها جائتها صدمه نفسيه وكاد ان يصاب بجلطه ولكن رحمه الله من هذا
ظل خمس او اربع سنوات لا يهتم لشيء حتي انه كاد ان يعيد السنه الدراسيه خاصته في مره ولكن جائته والدته في المنام وأخبرته ان يجتهد ويصل للرجل الذي كانت هي تحلمُ به
اخرج زفيرً طويلا يخرج به كم الحزن والألم الذي في قلبه
ابتسم بحزن وهو يتزكر عندما علمته المشي وعندما بدأت تعلمه الكتابه والقراءه وعندما لعبت معه وتضحك معه وكل شيء يتزكره
" اااااااه يا أمي فينك دلوقتي فينك.... كان زمانك مهونه عليا الدنيا دي والله.... مش عارف اعمل ايه من غيرك انا كنت كل حاجه بلجألك ليها أعمل ايه دلوقتي...تعرفي انا دخلت طب زي مانت قولتي بس قبلها قررت ادخل مخابرات بعد ما عرفت انك كنتي كده...اولا كنت عايز ابقي زيك في كل حاجه عشان انتي قدوتي... وثانيا انتقم من اللي ازوكي يا أمي..... قبض علي يده بغضب وأكمل..... أقسم باللي خلقني وخلقهم لأوريهم واحد واحد هنسفهم ياماما هنسفهم.... وعد مني بجد "
سقطت دمعه من عينه وابتسم بحزن مره أخري ويتذكر مواقفه معها
___________________________
" ياماما قلتلك ميه مره مبحبش الملوخيه وحشه اوي اوي وأكل يقرف بجد "
" ليث عيب كده حرام مينفعش تقول علي نعمه ربنا وحشه وتقرف كده غلط تقول انك مبتحبهاش بس... بس تقول مقرفه والكلام ده لا مينفعش "
قالتها بصرامه جعلت الأخر يقول: " خلاص أسف بس انتي عارفه اني مبحبهاش "
" الملوخيه مفيده ليك ياحبيبي ولازم تاكلها "
ليث وهو يربع يده: " لا مش هاكلها "
نظرت له الأخري وقالت وهي تمثل الحزن: " ماشي ياليث لو انت مكلتهاش تبقي مش بتحبني "
شياو رجل اعمال مشهور و ناجح وكل من يسمع عنه و الاشياء التى يمتلكها يحسده على عيشته التى مليئه بالرافهيه لكن لا يعلمون عن حياته التى مليئه بالخداع و الخيانه لكن كل هذا يت...
نظر ليث لها وكان ذو سبع سنوات حينها وقال: " لا لا انا بحبك اوي... بس مش بحب الملوخيه "
" لا طالما مش بتحب الملوخيه يبقي مش بتحبني عشان انا بحبها "
ليث بتردد: " ماهو... كل واحد وبيحب الأكل اللي عايزه ياماما.... وانا مبحبش دي "
" ماشي ياليث انا زعلانه منك عشان انت مبتحبنيش "
وكادت ان تنهض ولكن امسك الأخر بزراعها وقال وهو يلوي ثغره بحزن: " لا خلاص انا اسف بس متزعليش مني... ها.. هاكلها حاضر "
ابتسمت الأخري برضا فنظر الأخر للطبق امامه وبدأ بالأكل وهو متردد وغير راضي ويشعر بالقرف حقا
ولكن سرعان ما تغيرت ملامحه للإعجاب وبدأ بمضغ اللقمه في فمه ببطء وابتلعها ثم نظر لوالدته التي تبتسم بخبث وتنظر له وقالت: " ايه وحشه؟! "
ليث وهو يتصنع القرف: " ايوه مش عجبتني... بس مش قصدي اني مش بحبك والله ان...
قاطعته هي وقالت: "الملوخيه وحشه؟؟ "
هز رأسه فرفعت احدي حاجبها بإستهزاء فقال الأخر: " خلاص بكدب... ده تحفه تحفه تحفه تحفه فنيه والله "
ومد يده وأخذ بضع أرغفه خبز أخري من الطبق امامها وبدأ بالأكل بإستمتاع شديد وهو يتلذذ بالطعام فضحكت هي بقوه وادمعت عيناها من الضحك
_________________________
يبتسم وهو يتزكر هذا الموقف وقال وهو يضحك بخفه: " تسدقي عمري في حياتي ما تخيلت اني احب الملوخيه والغريبه ان دلوقت اكتر اكله بعشقها هي الملوخيه "
ضحك مره اخري وتذكر...
___________________________
" خد يلا يابن الجزمه انت تعال هنا... ورحمه امي وابويا ياليث لأوريك "
كان ليث يجري في أنحاء الفيلا وهو يقول: " يماما خلاص عملت ايه انا يعني "
جنت هي اكثر وقالت وهي تضرب الحائط بالخف الذي في يدها: " عملت ايه!!! انت بتسأل ياحيوان... بقي جايبلي بالإمتحان نص من خمسين وتقولي عملت ايه... ده انت ليله امك مش معديه النهارده "
ليث بتزمر وهو يربع يده: " علي فكره انتي امي اللي بتدعي عليها دي.... وبعدين قولتلك اني مكنتش مزاكر "
" مكنتش مزاكر ايه!!! ده انت لو مفتحتش المنهج من اول السنه هتجيب درجه أعلي من دي... وبعدين ثانيه واحده ايه الرقم ده.. يعني ايه نص من خمسين دي... كتبت ايه انت عشان النص ده "
ليث وهو يحك رقبته بتعجب: " ممكن الإسم مثلا "
"الإسم اه... ده انا ههريك علقه ياليث"
وأسرعت نحوه وفزع هو وقال: " ياماما خلاص هعوضها والله بالإمتحان الجاي "
توقفت ونظرت له بغضب فأبتلع ريقه وقالت بتحزير وهي ترفع الخفَ أمام وجهه: " عارف يلاه لو نقصتلي نص درجه الإمتحان الجاي هعمل فيك ايه "
"هتعملي ايه؟ "
" مش هقولك هسيبك لخيالك كده تعرف انا هعمل ايه "
وتركته وصعدت الدرج ودخلت لغرفتها فنظر هو بتعجب في لطيفها وقال: " مالها دي متعصبه كده ليه... لما اروح اشوف حاجه اكلها بالتلاجه "
_____________________________
ابتسم مره اخري ولكن تحولت ابتسامته لضحكه عاليه عندما تزكر ما فعلته يوم نتيجته وكان حينها في الصف الثاني الإعدادي
____________________________
" يياماما خلاص انتي معلاقني كده ليه "
قالها هو وهو ينظر لها لأسفل فهي ربطته في الشجره وكانت تمسك عصا بيدها وتقول بغضب: " معلاقك كده ليه!! وحيات امك يعني انت متعرفش..... بقي جايبلي 25٪ في امتحانات اخر السنه يامعفن... ده كارفور بتعمل عروض اعلي من الدرجه دي "
ضحك ليث وقال: " دمك خفيف يا أمي نزلني بقي.. انتي معندكيش رحمه ولا قلب "
حور وهي تنظر له بشرار: " لا انا ام شريره وهطلع شياطين الإنس والجن عليك دلوقتي..... انا عايزه افهم حاجه جبت الدرجه دي ازاي... يعني نقصت في ايه... ولا نقصت ايه.. قصدي سقطت في ايه وجبت ايه "
" مانا عايز اقولك كده من الصبح نروح المدرسه بكره ونشوف انا نقصت في ايه... قصدي سقطت في ايه "
نظرت له بتشنج وغضب وقالت: " تمام ماشي بكره نروح وخليك متشعلق كده وهاجيلك بكره بقي "
نظر في أثرها بفزع وقال: " ايه!!! ااستني طيب نزلني نزلني "
هي من بعيد وبصوت عالي حتي يسمعه: " لااا وخليك متشعلق كده "
ليث وهو يكاد يبكي: " طب انا جعان طيب "
" لا واتفلق مش هيفرق معايا "
___________________________
ابتسم وهو يأخذ نفس عميق ويخرجه وهو مبتسم بحزن ويتزكر مواقفه
ابتلع غصه في حلقه ونهض من الفراش فأصبحت الساعه الواحده بتوقيت أيطاليا
وهذا يعني ان الساعه في مصر الثانيه صباحاً
فتح هاتفه ووجد ان حور فاتحه الأن بمعني انها مازالت مستيقظه وتمسك بالهاتف الذي احضره لها
نظر للهاتف بضيق فقد اخبرها ان تنام منذ ساعتين
ضغط زر الإتصال عليها وانتظرها ان تجيب ولكنها لم تجب فنظر للهاتف بحاجب مرفوع وعلم انها قاصده في هذا
اتصل مره أخري وهذه المره اجابت حور وهي تمثل انها نائمه وتغير صوتها بتردد
" ايه ياليث حد يتصل الساعه اتنين بليل!! "
" لا والله!! حور بلاش استعباط ياحبيبتي وبطلي تمثيل "
" احم هو التمثيل مش مظبوط ولا ايه "
لليث بسخريه: " اه ياختي باين اوي يعني..... وأكمل بصرامه... حور انا قايلك تنامي من ساعتين منمتيش ليه لحد دلوقتي.. انا غلطان يعني اني جبتلك موبايل ولا ايه "
صمتت حور ولم تجب فأكمل الأخر: " ردي عليا ياحور بتعملي ايه علي الموبايل ومش بتنامي "
حور: " بلع.. بلعب هكون بعمل ايه يعني "
ليث: " تمام ياحور نامي حالاا ومفيش موبايل تاني "
حور: " لا لا خلاص هنام بس متاخدوش "
لليث: " لا هاخده ياحور ومش هتاخديه تاني عشان دي مش اول مره اقولك نامي وتكوني ماسكه الموبايل.. انتي عندك مدرسه بكره وصاحيه لحد الساعه اتنين... هتنامي اربع ساعات بس "
حور ببلاهه: " اه عادي فيها ايه "
تنفس ليث بغضب مكتوم وقال: " سلام ياحور وأياكي افتح الاقيكي فاتحه وماسكه الموبايل "
وأغلق الخط ووضع الهاتف جانبا يتنهد فهو لايحب ان يكلمها هكذا حور في أي لحظه يمكن ان تبكي وتقريبا هي تبكي الأن
حزن قليلا ولكن لا يجب بعض الصرامه الأن بات يكرهه هذا الهاتف فهي لا تفعل شيء سوي اللعب به فقط وحتي اهملت مزاكرتها وكل شيء وهذا يجعله يتضايق بشده
لقد احضره لها حتي يستطيع التواصل معاها وهو في اي مهمه وبعيد عنها وحتي لا تقترب منها زوجه ابيها وتفعل لها شيء وتخبره في اي لحظه ان فعلت شيء
ولكنه نادم الأن علي هذا
تحرك صوب الباب فالأن حان الوقت للإستعداد وقد تأخروا من الأساس
خرج من الغرفه ونزل عبر السلالم المؤديه لصاله الفيلا هذه
سمع أصوات عاليه فعلم انهم هنا فدخل لهم وجلس بينهم ونظر الجميع له بتعجب فكان يزن ومروان يتشاجرون علي قطعه لحم ولكن مني أخذتها وأكلتها فنظروا لها بغضب وتشاجروا معاها
والفوكس تنظر للشيطان بغضب فهو قام بسّب ليث منذ قليل وهي غاضبه وبشده الأن
وعزرائيل " رعد " يضع يده في جيوبه غير عابئ بشيء ينتظر فقط قدوم ليث حتي يصمتهم جميعا وها قد أتي
اذ نظر للجميع وقال وهو يقف: " ورايا علي اوضه الإجتماعات "
ولو تسألتم كيف علم انه يوجد غرفه اجتماعات هنا وهذه فيلا رعد وريان " العفريت وعزرائيل "
ولكن اقول لكم ان ريان قام بجوله بالمكان وعرفهم علي كل شيء ماعادا غرفه والده ووالدته واخبر كل واحد منهم غرفته وألقي عليهم بعض التعليمات وقال ان فعلوا عكسها فسوف يقتلهم
" متوسخوش المكان محدش يرمي اي حاجه هنا ولا هنا البيت مش مقلب زباله فاهمين.. واه بت انتي وهي لو دخلتوا المطبخ اعملوا كل حاجه وراكوا بدل ما اديكوا علي دماغكوا.. وانت يازفت مروان مترميش هدومك بأي حته انا عرفك عيل معفن.. وانت يامفجوع يزن لو جيت تاكل ووقعت علي الارض تلم وراك اصل انت بتاكل شبه الجاموسه ولو خلصت تغسل الطبق بدل ما اكسره علي دماغك.. ولو اتكسر انت هتلمه برضه... ويوسف متتعصبش علي الفاضي وتكسر اي حاجه تيجي في ايدك تمام عشان مكسرش الفيلا دي كلها علي دماغك... ويزيد انت كده كده هادي بس نضف اوضتك وراك عشان نبقي علي ضمان كده... وانت ياليث......... صمت ونظر له وجده ينظر له ببرود فقال الأخر وهو ينظر للناحيه الأخري... لا ده استبعاد ده يعمل اللي عايزه "
1
دخلوا جميعا الغرفه وكانت كبيره جدا
الطاوله في المنتصف طويله للغايه وحولها عشرون كرسيً
تبدو الغرفه عاديه فالحائط باللون الرمادي ولا يوجد اي جديد ولكن اقترب رعد من زاويه الغرفه وتحديداً الي شيء محدد وما كان هذا سوي كاميرا صغيره مخفيه في الحائط ووقف امامها مباشره وصدح صوت في المكان جعلت الجميع يفزع ماعادا يوسف وليث ويزيد والشيطان والفوكس
" مرحبا سيد عزرائيل... لقد تم فتح الباب "
وبعد هذه الجمله فُتِحَ الجدار وظهر من خلفه جدار اخر وكان عليه العديد من الأسلحه بكل انواعها واشكالها
ثم اقترب ريان من الناحيه الأخري من الغرفه ووضع يده في مكان محدد من الجدار وفُتِح الجدار بنفس الطريقه التي فُتِحَت مع رعد وظهر من خلفه عده صور ولوحه كبيره بها عده اسهم وأرقام وصور لبعض الأشخاص الملثمين
نظر الجميع لهذا بفم مفتوح وقالت رؤي وهي تصرخ بحماس شديد وتقترب من الجدار الذي به الأسلحه
" ايه الجمدان ده ايه الحلاوه دي... نهار ابيض ده السلاح اللي البت مني انضربت بيه وهي ما بين المافيا الإيطاليه... بــــــت يـــا مـــــنــي تـــــعــــــــالي شــــــوفــــــي "
رعد وهو يغلق اذنه: " بتصوتي ليه ماهي جمبك اهي "
وأشار لها بجانبها وجدت مني تنظر للأسلحه وأبتسامتها متسعه بشده
اقترب مروان بسرعه ودفعهم ومدّ يده وأخذ سلاح محدد وكانت هذه قناصه فهو بالطبع قناص محترف ويعشق ان يطلق الرصاص من علي بعد
" يالهوي ده اجمل سلاح قناص شفته بحياتي.... قولي يارعد بالله عليك جايبها منين... دي شكلها قديمه وانقرضت تقريبا بس متطوره بنفس الوقت "
اقترب الشيطان منه ونظر للسلاح في يده بدقه وقال: " تسدق عندك حق السلاح ده انا شوفته قبل كده لما روحت مهمه في اسبانيا وكنت لسه في بدايه الشغلانه "
نظر مروان له ثم أعاد نظره للسلاح في يده وملّس عليه اصابعه ولكن ملامحه تحولت للحزن عندما سحبها رعد منه وحزن بشده.. كمن سحب حلوي من طفله
" ايه ياعم بتسحبها كده ليه براحه عليه لحسن يحصلها حاجه "
نظر له رعد بسخريه وقال الشيطان بهمس: " براحه عليها!! ده انت مش بتعامل امك كده "
" بص يلاه اوعي تقرب منها دي بتاعه ابويا الله يرحمه ومحدش لمسها من ساعه ما مات يبقي حيسك عينك تقربلها "
وكان ريان من قال هذا
فنظر له مروان بضيق ولم يجيب وقال يوسف: " خلصتوا... يلا عشان اتأخرنا اوي "
مروان وهو ينظر ناحيه السلاح الذي كان يمسكه بوداع وهو يكاد يبكي كأنه يودع شخص عزيزً عليه او ما شابه
"مع السلامه ياحبيبتي مع السلامه هتوحشيني والله... بس هرجعلك متقلقيش وهاخدك بعيدا عن الناس دول"
وجد نفسه يُسْحَب من التيشريت الخاص به من الخلف وكان الفاعل ريان الذي سحبه وجعله يجلس بجانبه
نظر له الأخر بحنق وكتم يزن ومني ورؤي ضحكتهم
نظر ليث للجميع بهدوء ونظر لرعد الذي وضع اللوحه التي كانت معلقه وبها الأسهم والصور هذه علي الطاوله امامهم
ثم أشار بأصبعه علي صوره رجل غريب ولديه ندبه في وجهه ويغطي عينه اليسري بقطعه قماش
" ده رئيس العصابه اللي في روما هنا والمفروض انه هيعمل اجتماع بعد ساعتين بالظبط مع رجالته وأعوانه والي شغالين معاهم ده غير الناس اللي هو دفعلهم فلوس او ملايين عشان يشتغلوا معاه "
الشيطان: " ثانيه واحده معلش قبل ما تكمل... هو ازاي عرفتوا كده والصور واللوحه دي جبتها امتي وازاي "
أجابه رعد بهدوء: " لما جينا منمناش انا وريان فا ليث كلفنا بمهمه اننا نجمع اي معلومات عن الراجل ده ولما نتجمع كلنا نقولها "
هزّ الشيطان رأسه بتفهم وقال يوسف: " دقيقه كده انت قولت بيدفع لناس فلوس عشان يشتغلوا معاه!! ده رجلته فوق العشره الألاف واحد عايز تاني ليه "
ليث: " وانت فاكر العشره الألاف دول كلهم مدربين علي السلاح والضرب والقتل .. لا طبعا ده هو بس عشان يخلي الناس تخاف منه ويبقي عنده هيبه ما بين العصابات الموجوده بالعالم بيزود عدد الرجاله بالفلوس من غير ما يكون عندهم اي مهارات حتي "
يزن: " ازاي!!! طب افرق عصابه تانيه هجمت عليهم اكيد المبتدئين دول في ذمه الله حاليا صح "
ريان: " مبتدئين ايه يابني!! ده ممكن يجيب فلاح بيزرع ارضه عادي في أمان الله ويقوله هديك مليون جنيه وتشتغل معايا وطبعا الفلاحين اللي زي دول ميعرفوش بشتغلوا بأيه اصلا بس اهم حاجه الفلوس "
رعد: " بالظبط.. المهم ركزوا معايا دلوقتي... انا جمعت صور الرجاله القريبين منه اوي او دراعوا اليمين بمعني اصح.. هما خمس رجاله بيبقوا زي ال Bodyguards كده بيحموه من اي حاجه "
الفوكس: " هو الرئيس ده محتاج رجاله حوليه عشان يحموه؟! "
لليث: " الراجل ده زي الريشه اصلا وهنقتلوا في ثانيه واحده لو عرفنا نخلص علي رجالته كلها! مش الخمسه دول بس "
ريان وهو يكمل عليه: " ايوه عشان اكتشفنا انا ورعد واحنا خلاص خارجين وهنمشي بعد ما اخدنا معلومات كفايه انه عامل ساحه كبييره وفيها معدات حرب وفي ناس بتتدرب فيها تقريبا كده او دي حاجه مؤكده انه بيدرب الناس اللي دفعهم فلوس عشان يشتغلوا معاه "
مروان: " تمام انا دوري في المهم دي مش كتير هي كام حاجه بس وحتي مش هقتل ناس كتيره يعني....احسن حاجه اني قناص "
يوسف: " لا مش احسن حاجه انا بحب اضرب الأشكال اللي زي دي الصراحه... وأولهم انت ويزن "
كتم الجميع ضحكتهم ونظر له مروان بحنق وقال: " يابني بطل حقد يابني الحقد باين اوي اوي عليك يعني.. بقي بتغيير مني عشان انا قناص وانت لا "
نظر له يوسف وهو يرمش بعدم استيعاب وقال: " ههو انت متخلف يلاه... بقي انا اغير منك انت ليه فيك حاجه انت عشان اغير منها يعني.. وبعدين ده انا أغير من حور اكتر ما هغير منك يا أخي "
ليث: " لحظه واحده ايه اللي جاب سيره حور دلوقتي اشمعنا هي اللي جت فبالك يعني "
قالها بغيره أخٍ علي أخته فقال يوسف: " مش عارف هي جت فبالي كده "
يزن: " ياجماعه خلاص خلونا نشتغل علي المهم دي ونركز دلوقتي "
مني بسخريه: " عاقل انت يا أخويا "
نظر لها بحاجب مرفوع وقال رعد: " دلوقتي كل واحد عارف دوره... الشيطان والفوكس ليث عارفين هتعملوا ايه صح "
الفوكس: " ايوه تمام بس انت لسه مقولتش اي معلومات تانيه تفدينا عن العصابه دي "
ريان: " ايوه عندك حق... المعلومات اللي اخدناها علي العصابه دي مش كتيره الصراحه بس عموما عرفنا ان الرئيس بتاعهم كان ابوه هو الرئيس وهو ورث وراه كل حاجه وهو طبعا طماع زي ابوه ودايما الفلوس تحت رجليه "
رؤي: " ازاي؟! "
ريان: " من ساعه لما ابوه اتوفي وهو مسك الرئاسه مكانه وهو بيعمل اي حاجه المهم يكسب فلوس.. منها تجاره أعضاء وساعات في عصابات تانيه بتقولوه هاتلنا راجل من رجلتك وخد فلوس ويعملها عادي.. راجل بخيييل اوي وطماع بس مع رجالته لا بمعني انه لو عايز يشتري راجل ويخليه يشتغل معاه يديله اللي هو عايزه المهم يزود العدد وخلاص بس بعد كده ياخدها منه يعني يقوله انت قاعد معايا وفي بيتي هات كذا بتاكل وبتشرب هات كذا لحد ما يخلص كل الفلوس اللي كان مديهاله "
مني بقرف: " ايه الراجل اللي ما يعلم بيه الا ربنا ده "
رؤي: " يابنتي دي أشكال تقرف الكلب الحزين.. كمل ياعم الحج كمل "
رعد: " وعرفنا كمان ان في عصابه هجمت عليه مره وخلصت علي رجالته كلها ماعدا الخمسه دول عشان اقوياء جدا ده اللي عرفته طبعا والخمسه دول حموا الرئيس ده ومش حصلهم حاجه غير كام خدوش بس وده دليل انه صاعبين جدا عشان العصابه اللي هجمت عليهم دي عصابه قويه جدا بطريقه فظيعه والعصابه دي موجوده في ميلانو وكانت عايزه تخلص علي العصابه والرئيس ده بالذات بسبب حاجه كده هنسميها زي التار.. بمعني ان ابو الرئيس اللي اتوفي ده كان قتل حد عزيز اوي اوي علي رئيس العصابه اللي في ميلانو وهو كان مجهز وقت يردله فيها الضربه في أبنه وبالمره يخلص العصابه كلها "
ريان: " وفعلا خلص عليهم كلهم ماعدا الخمسه دول والرئيس بس عشان الرئيس ده زكي جدا قدر في وقت قليل يرجع رجلته تاني ويخليها اقوي من االأول كمان "
الشيطان: " ايه اسم العصابه اللي في ميلانو دي؟! "
( جماعه هتنبهروا باللي جاي لو قرأتوا روايه عشق الوحوش والشيطان او العصابه ضد الوحوش)
رعد: " عصابه القط الأسود "
الشيطان: " انا عارف العصابه دي... بس اللي افتكره ان في عصابه تانيه تقريبا دمرتها حرفيا بس رجعت تاني وأقوي من الأول "
كمروان: " اللي دمرها مش عصابه دول فريق معانا بالمخابرات "
مني: " يااااااا بجد الفريق ده قدوتي بجد بعشقهم ونفسي اقابلهم اوي "
رؤي: " واناا والله "
االشيطان: " ايه الفريق ده!! "
ليث: " فرقه الشياطين... شياطين المخابرات "
يزن: "ودول يبقوا بنات.. سبع بنات كمان مش رجاله"
رؤي: " ايوهه عشان كده هما قدوتي "
الشيطان بصدمه: " هما بنات!! "
ممروان: " ايوه متتصدمش اوي كده عشان دول اجمد فريق شفته بحياتي "
الفوكس: " طب عموما نركز في مهمتنا وملناش دعوه بأي فرق تانيه "
رعد: " بالظبط عشان مش نضيع وقت اكتر من كده "
يزن: " طب علي حسب المعلومات اللي اخدناه اننا كده ممكن لو اتقسمنا ومشينا علي خطه ليث هنقتلهم كلهم ماعدا الخمسه دول هنسيبهم بالأخر مش كده "
ليث: " لا... الخطه هتتغير مع المعلومات دي "
نظروا له الجميع بتعجب وقال: " علي حسب المعلومات اللي قولتوها دي هنغير الخطه "
الفوكس: " طب ليه؟! ما هي الخطه الأولي تنفع "
ليث: " لا هنغيرها اولا عشان الموضوع يكون سريي اكتر ثانيا عشان نضمن اننا نخلص عليهم في وقت واحد ومش نستني نخلص علي رجالته كلها وبعدين الخمسه.. لازم كله مع بعضه بس في حاجه الأول "
يوسف باستغراب: " ايه هي؟! "
لليث: " محتاج واحد من الخمسه اللي بيحموه دول... يبقي زي الرهينه معانا "
( بصوا ياجدعان انا بعد كده هقول اساميهم الحقيقيه طبعا فريق الدمار قولتهم بس قصدي علي الشيطان والفوكس وهما اسمهم.. " محمد وحور ")
محمد:" ليه.. انا شايف انه مش لازم "
لليث: " المهمه عموما مش اننا نقتل ونخلص علي العصابه دي وخلاص... المفروض نوصل لحاجه معينه من المهمه دي ألا وهي انهم اصلا بكره هيروحوا يعملوا صفقه مخدرات مع عصابه تانيه في روما هنا فأحنا عايزين نوصل لرئيس العاصبه التانيه عشان ده كان تاجر سلاح في مصر وقتل ناس كتيره عندنا في مصر بس احنا مش هنقتله الجينرال قالي هنخلي الحكومه تاخده بس احنا هنجيبه مصر الأول ونسلمه للحكومه "
يزيد: " كده احنا هنقعد هنا كتير مش كده "
ليث: " مش كتير اوي بس علي حسب الخطه التانيه اللي في دماغي ممكن تلت اربع ايام مثلا.... مع ان عشان نبقي مطمنيين انه مش هيعمل حاجه لازم اسبوع او اتنين بالكتير "
همس محمد وقال: " اسبوع او اتنين ايه انا عايز اروح اشوف مراتي "
ليث: "ركزوا معايا... الخطه التانيه اللي هنمشي عليها ان واحد فينا لازم يدخل القصر بتاعه ويركز في تفاصيله بس من غير ما حد يلاحظ وهيقعد هناك يوم واحد بس وواحد تاني مننا هيروح لحد باب القصر بعد ما مثلا مروان هو اللي يروح ويركز في تفاصيل القصر فاللي هيروح لحد باب القصر ده هيلاقي حراسه قدام الباب هتقولهم انك عايز تكلم الرئيس اكيد هيرفضوا بس هيكون معاك شنطتين مليانين فلوس هتفتحهم قدام الحراس وهما لما يشوفوا كده هيجيبوا الرئيس او هيدخلوك علطول... والحراسه اللي علي الباب من جوه هتكمل معاك الطريق وهتقف قدام الرئيس بس حوليه الخمس رجاله دول وهتفتح قدامه الشنطتين وهو عشان غبي وواحد كلب فلوس وطماع هيجري عليك يشوف الفلوس دي والخمسه وراه طبعا فهيقولك انت عايز ايه وتديني الفلوس دي هتقوله هو طلب واحد انه يبدأ يدرب كل الرجاله الي عنده المبتدئين واللي ميعرفوش حاجه عن القتل والسلاح هو اكيد هيوافق بسبب غبائه بس واحد من الخمسه هيسألك ليه واكيد انت مالك اصلا فهتقول انك من عصابه تانيه وهي جايه تهجم عايكوا دلوقتي وانك كنت تعرف الرئيس الأول اللي هو ابو الطماع ده وبتعزه اوي يعني وعايز الخير للعصابه دي وكده في نظرهم انت هتبقي خاين للعصابه الللي هتيجي تهجم عليهم وهو ولا في عصابه ولا في حاجه "
نظروا له الجميع بتركيز شديد مع كل كلمه يقولها وابتسمت الفوكس في نفسها عليه وقالت: " تمام بس اللي المفروض يدخل القصر في الأول ويركز في مداخله ومخارجه ده هيدخل ازاي "
ليث: " هيعمل نفسه راجل فقير وبيقطع في الأشجار اللي حولين القصر عشان الخشب الحراس ممكن في ثانيه واحده يطلقوا الرصاص بس انت هتقول بصوت عالي انك فقير ومحتاج تقطع الأشجار دي ضروري فالحراس هيجوا ويحطوك قدام الرئيس وتبقي كده دخلت وهو اكيد هيخدك ويعملك اوضه لوحدك وكلام من ده "
يزن: " تمام السؤال الأهم مين اللي هيدخل بقي ويعمل نفسه فقير "
ليث: " اللي عايز... انا عن نفسي عايز اروح عشان هكون مركز اكتر وهعرف اعدي بسهوله يعني "
مروان: " مش لوحدك ياعم الحج اللي هتركز.... انا اللي هروحه "
شعر محمد بقلبه يؤلمه بشده فقال بإنفعال: " لاا "
نظروا له الجميع بتعجب فقال: " قصدي انا عايز اروح انا "
مروان: " لا لا هروح انا عشان بعرف اتفادي الرصاص بسرعه غير كده اني عايز اعمل حاجه تانيه غير اني امسك القناصه واطلق... عايز حاجه جديده كده ياجدعان "
يزيد: " مروان احنا مش بنهزر دي فيها....صمت قليلا وقال.... الموضوع خطر عليك تمام "
هز مروان رأسه وقال بثقه: " انا هروح يايزيد.... ليث قولي اتحرك امتي؟ "
نظر ليث له وابتسم وقال: " عارف يامروان طول عمري عارف انك عيل تافهه وبتستعبط بس بتفاجأ بيك بالمهمات بتبهرني الصراحه وانا متأكد انك هتبهرني المرادي "
ممروان: " هتغاضي عن الجمله الأولي عمتا "
ليث: " تمام كده مروان اللي هيعمل نفسه فقير مين اللي هيروح علي باب القصر "
حور: " في دماغك حد معين؟ "
ليث وهو ينظر ليزن: " ايوه "
يزن: " قد المهمه ياباشا متقلقش "
يزيد بقلق: " ليه مروحش انا "
لليث: " محتاجنيك بالهكر انت الوحيد اللي بتعرف تهكر فينا فلازم تبقي معانا "
محمد: " احنا هنحتاج الهكر في ايه "
ليث: " يزن لما يدخل لازم ياخد باله من اي كاميرات موجوده ويزيد هيهكرها وحتي لو مخدتش باله الكاميرا دي هتبقي معاه ههو ومروان "
وأخرج من جيبه كاميرتين صغيرتين للغايه وأعطي مروان واحده ويزن واحده الذين وضعهما علي التيشيرت الذي يرتدونه في مكان مخفي ولن يراها احد "
أخرجت رؤي سماعتين وأعطتها ليزن ويزيد وقالت: " عشان تتواصلوا معانا البسوا دي "
يزن وهو يرتديها:" مش كده ممكن حد ياخد باله منها "
مني: " هو اكيد محدش هيركز مع ودانك انت بس متتكلمش وتنفذ اللي هنقوله "
هز مروان رأسه وقال: " طب ها نتحرك دلوقتي "
اقترب رعد منهم وأعطهم مسدسين وقال: " المسدس الواحد من ده في عشرين رصاصه لو حصل اي حاجه اطلقوا علطول "
ليث: " طب بصوا معايا كده الأول احنا هنخلص المهمه دي و...
قاطعه رنه هاتف مروان الذي اخرجه من جيبه ونظر للهاتف قليلا ثم رفع رأسه لهم وقال: " دقيقه واحده ياجدعان ارد علي امي "
رؤي: " مش لازم يامروان دلوقتي لما تخلص ابقي اتصل عليها "
مروان: " لا طبعا افرض في حاجه حصلت.... وبعدين ارد دلوقتي احسن من اني اأجل مين يعرف مش ممكن دي تكون اخر مره اسمع صوتها فيها "
وأجاب علي الهاتف ونظر له الجميع بحزن قليلا
" ايوه يازوزو ياحبيبتي..... انا بالمستشفي ايوه.... مش هعرف اجي النهارده والله هبات بالمكتب وهجيلك الصبح بدري افطر معاكي.... يا حبيبتي لا مش هينفع والله... ايوه ايوه.... بتهزري لا عينلي قطعه ولا قطعتين بالله عليكي... هو انا مش ابنك يعني....... نظر ليزن حينها وقال.... واد يايزن امي عامله مكرونه باشميل تعينلك نايب ... هز يزن رأسه بسرعه وقال مروان... ايوه انتي عارفه يزن مفجوع من يومه.... ههههههههههه.... بجد طب اشطا استني متتفجريش من غيري... ياحجه اصبري مفيش صبر خالص..... خلاص اتفرجي وابقي احكيلي اللي حصل بس مش تخلصي الحلقات كلها النهارده خليني اسمع معاكي شويه.... ههههههههههههه حاضر هجيب فشار حاضر..... طب ماشي حبيبتي أقفل بس دلوقتي عشان الشغل... سلام "
وأغلق الخط ونظر للهاتف قليلا بحزن وقال يوسف: " ايه يابني مالك "
تنهد مروان وقال: " هفضل اكدب عليها لحد امتي؟ "
محمد: " هو انت عادي عندك تكدب كده "
نظرت له الفوكس بحاجب مرفوع فهو كان دائما يكذب علي زوجته ويقول انه بالمشفي ويعمل وهو بالمهمات
مروان: " لا اكيد مش عادي بس مش هعرف اقولها حاجه للأسف "
ليث: " طب بس يلا عشان منتأخرش مروان يلا "
نهض مروان ونظر للجميع وخرج بسرعه وهو يقبض علي مسدسه في جيبه
أخرج يزيد لوح حاسوب او ما يسمي بال " لابتوب "
وفتحه وظهر كاميرا اماميه لشارع طويل وهي تتحرك بسرعه فعلموا انه قد ركب الدراجه الناريه خاصته وانطلق بها
يزيد وهو يضغط علي بعض الأزرار علي اللوح امامه: "مروان سمعني"
مروان : " ايوه "
هز يزيد رأسه وقال: " تمام انا بعتلك لوكيشن علي موبايلك دلوقتي افتحه لو تعرف "
مروان: " ليه مانا عارف الطريق "
يزيد: " لا هتروح من طريق تاني واحود يمين دلوقتي عشان متعملش قلق للناس بس وخصوصا ان رجاله الراجل ده بتنشط المكان دلوقتي "
انطلق مروان لليمين وكان محمد ينظر للشاشه بقلق شديد يشعر انه يريد الأن ان يضمه بقوه وحتي ان لما يخبره انه اباه ولكن يحتضنه فقط فعندما قال مروان قبل ان يجيب علي هاتفه " مين يعرف مش ممكن دي تكون اخر مره اسمع صوتها فيها "
شعر ان قلبه يؤلمه بشده.. هو فالنهايه والده ويحبه بالطبع للغايه فهو ابنه الوحيد ويعلم ان وراء ضحكته وتفاهته هذه ألم كبير وحزن اكبر... أغمض عينه يدعو الله في نفسه ان يرجع سليماً له ولا يحصل له شيء
نظرت حور له بحزن نسبيا ثم أعادت نظرها لليث الذي كان شارداً قليلا
ولاحظ يوسف هذا وقال: " مالك ياليث سرحان ومش معانا كده "
ليث: " لا ولا حاجه "
يزن: " قول ياعم لحد ما مروان يوصل "
مروان من السماعه: " ايوه قول اتسلي بالطريق بدل الملل ده "
نظر ليث للشاشه وهز رأسه بيأس وقال: " لسه كنت بزعق لحور من شويه "
نظرت حور " الفوكس " له بغضب طفيف ولكنها حاولت ان لا تظهر ذلك فلما فعل هذا
يزن: " نعم!! بتخزر انت تزعق لحور ليه ده انا لما اكلم حور ربع كلمه كده بحس انك هتولع فيا "
ليث: " يابني محسسني اني عذبتها يعني..وبعدين كان لازم يتشد عليها شويه "
مني: " هي عملت ايه اصلا "
تنهد ليث فهو حزين بداخله انه تركها دون ان يكلمها بهدوء او يعاتبها مثل كل مره ولكن لا يعلم لما هو متضايق حتي قبل ان يعلم ان حور مستيقظه يشعر بضيق بداخله
" غلطت ومبتسمعش الكلام... قولتلها تنام وفضلت ماسكه الموبايل ومنامتش "
رؤي: " طب ما عادي ياعم فيها ايه خلي البت تفرفش شويه علي الموبايل "
ليث: " لا هي بقيت اربعه وعشرين ساعه عليه ولا بقت بتزاكر وبتنام متأخر بسببه حتي واحنا بناكل مسكاه... ندمت اني جبتهولها الصراحه "
يزيد وهو يرتدي نظارته ويضغط علي ازرار بالجهاز امامه: " مش انت جايبهولها عشان تتطمن عليها وانت مش موجود معاها "
هز ليث رأسه وقال: " ايوه بس هسحبه منها وهطمن عليها بطريقه تانيه وخلاص "
يزن: " ايه هي؟ "
ليث: " لا سيبك انت لسه هفكر فيها دي المهم ركزوا مع مروان دلوقتي "
مروان: " انا خلاص قربت اوصل اهو مش هدخل علي القصر علطول صح "
يزيد: " هتسيب الموتوسكيل بعيد وتتمشي شويه لحد ما تبقي بعيد عن القصر بعشرين متر كده واعمل نفسك بتدور علي شجره تقطعها "
يزن: " صحيح يامروان قطع في هدومك كده وامليها تراب اعمل نفسك فقير علي اصوله "
مروان بسخريه: " بس يلاه ابعد عن خلقتي يلاه الواحد مش ناقصك ععلي الصبح "
مني: " علي فكره احنا بليل "
مروان: " أم غتتك ياشيخه "
ليث: " مش وقته كلام من ده مروان احنا هنقطع الخط دقيقه تمام "
مروان'" لليه؟! "
أأشار ليث ليزيد بأن يجعل مروان لا يسمع منهم شيء ففعل الأخر ذلك بتعجب شديد
وقبل ان يتكلم احد أشار ليث لمحمد وحور وقال: " روحوا وراه خليكوا حوليه بس فالخفاء من غير ما حد يشوف ولا حتي هو "
نهض محمد بسرعه فهو كان يريد. هذا من البدايه وقالت حور: " تمام بس ليه؟! "
ليث وهو يحك ذقنه: " كده احسن عشان لو حصل اي تهديد او اي حاجه والحراس عملوا اي حركه كده تكونوا معاه بس متظهروش غير فالوقت الصح تمام "
محمد وحور: " تمام "
محمد. وهو يخرج: " تعالي هنركب عربيتي يلا "
خرجت حور خلفه بسرعه وتنهد ليث وأشار ليزيد ليرجع الإتصال بمروان
"ممروان سمعني"
مروان بهمس: " اايوه انا حاليا شايف قمه القصر من بعيد "
ليث وهو يجعل تركيزه كله علي الشاشه: " تمام أعمل اللي اتفقنا عليه يلا "
ييزن: " ياض يامروان غيرت شكلك وهدومك كده "
رعد: " والله ما وقتك يايزن "
ممروان: " ايوه ايوه كان معايا جوه الموتوسكيل كانت باظت اصلا ومحتاجه غسيل تقريبا وزينه بقالها سنه بتسألني عليها وقلبنا البيت كله ومش لقينها وفالأخر طلعت هنا فلبستها "
مني: " طب وبالنسبه للريحه ايه ظروفها "
مروان: " مش قادر منها والله بس هنعمل ايه لازم "
يزن وهو يكتم ضحكته: " شمتان فيك يابن زينه "
نظر ليث ليزن نظره غاضبه فلا وقت للمزاح الأن فصمت الأخر وهو يحمحم بضيق فهو يحب استفزاز مروان للغايه
توقف مروان ونظر حوله فكان حوله خمس أشجار وهو بالمتتصف والمسافه بينه وبين الأشجار مترين تقريبا اي ان المساحه واسعه نوعا ما
تحرك مروان ببطء نحو شجره وبدأ في الضغط علي الأغصان بقدمه حتي يصدر صوتا يجعل الحراس يأتوا
أمسك بغصن موجود بالشجره واقتلعه منها فأصدر صوتا عاليا وهذا غير صوت الغربان والطيور التي كانت علي الشجره وطارت عندما سحب هو الغصن
فأبتسم ابتسامه جانبيه وألقي الغصن علي الأرض ورفع قدمه وضربه بقوه جعلته ينكسر لنصفين
لم يكمل دقيقه الا وسمع صوت دوي أقدام يقترب فأستدار للشجره مره أخري وهو يحاول ان يجعل نفسه رجل يقطع الأشجار
أصدر صوتا اخر وحينها سمع صوت شد الزيناد وبدأ الحراس بإطلاق النار فختبأ مروان خلف الشجره وقد فعل حسابه فقد اختار شجره كبيره وعريضه نوعا ما واختبأ خلفها
لحظات وظهر خمس أشخاص يمسكون بالسلاح في ايديهم ويلتفون حول بعضهم وينظرون بدقه
فخرج مروان وهو يرفع يديه عاليا
فصوب الحراس السلاح نحوه وقال واحد منهم بالإيطاليه " من انت ؟! "
قال بتردد وخوف مصطنع: " انا...كنت اقطع الأشجار فقط "
قال واحد منهم: " هل انت فقير هنا؟ "
" نعم... واريد تقطيع الأشجار فقط.. هل هذا ممنوع ام الأشجار هذه خاصتكم "
انزل واحد منهم السلاح ويبدو انه القائد واقترب منه وهو ينظر له بدقه شديده ونظره مرعبه لكي يتحقق منه
ولاحظ مروان هذا وتصنع الخوف والرعب ولكن هذه النظرات لا تفرق معه شيء فمقارنه بنظرات ليث وهو غاضب او يريده ان يصمت ويكف عن المزاح ارعب من هذه بمراحل
" سوف تأتي معنا ولكن.. انتظر قليلا "
اقترب الرجل من الأربعه الباقيين وقال مروان وهو يتصنع التردد: " أتي الي اين... انا لم افعل شيء خاطئ "
التفت واحد منهم وقال: " لو انك تقطع الأشجار فعلا اين معداتك التي سوف تقطع بها؟ "
" انا ابحث عن شجره استطيع ان اقيم بها بيتاً لي فأنا ليس لدي منزل فقلت لنفسي ان ابحث عن شجره كبيره الأن وغدا صباحاً سوف اتي بكل ما احتاج "
" ومن اين سوف تأتي بالأشياء التي سوف تستخدمها انت تقول انك فقير وبالطبع ليس معك اي مال لتشتري شيء "
" لقد ورثت عن ابي أشياء فهو كان يهوي قطع الأشجار ولكن بعضها اصبح ردئ وانا معي بعض المال ولا اعتقد انه سوف يكفي لشراء اشياء جديده صحيح "
أخرج مروان من جيبه بضع عملات وورقه نقديه فنظر الرجال للمال ثم نظروا له وبعدها نظروا لبعضهم وبدأ بالهمس والتفوا حول أنفسهم فأبتسم مروان بداخله وسمع صوتا عبر السماعه التي في اذنه: " تمام كده شاطر يامروان "
وكان من قال هذا ريان الذي أجابت عليه ممني: " شاطر ايه هو جاب عشره من عشره بإمتحان.. اللي عمله ده عادي علي فكره "
ليث: " لا مش عادي ولا حاجه اي مهمه بنتحط فيها خطيره ومش بتبقي سهله "
حمحم مروان لهم ليصمتوا ولكن التفت الرجال له واقتربوا منه وأخرج واحد منهم أصفاد حديديه فتصنع مروان الفزع وقال: " ماذا تفعلون انا لم أفعل شيء لكم "
" لا تقلق يافتي سوف نأخذك معنا فقط "
" ما علاقه اخذي معكم بهذه الأصفاد "
دفعه احد ما بقوه فأرتد الأخر لأمام
" نحن نأخذ حذرنا فقط. وتحرك دون كلام هيا "
تحرك مروان معهم وكانوا هم حوله
اما من بعيد وخلف احدي الأشجار كان يقف وهو يتنفس بقوه انه بخير ولكن لا يضمن ما سوف يحصل له بالداخل وهو خائف من ذلك
اقتربت هي منه وكانت بعيده عن المكان فكانت تكلم مني التي اخذت رقمها وهم بالطائره وتسألها ان تذهب خلف مروان ام يعودوا
اقتربت منه وقالت بهمس: " يلا هنروح ووراهم "
تفاجأ محمد وفرح بداخله هكذا سوف يطمأن عليه ولكن سحبته حور وقالت: " مش من هنا هنمشي من ورا ونوصل لورا القصر عشان محدش يشوفنا "
أما عند الطرف الأخر كانوا يضعون تركيزهم علي مروان الذي يتحرك مع الرجال وكان وجهه بالأرض لأنه عندما رفع رأسه للأعلي أنزل احد الرجال رأسه بقوه وقال: " أخفض رأسك ياهذا "
كان يخفض رأسه ولكن عينيه ليست للأسفل فكانوا قد اقتربوا من القصر ومعالمه بدأت بالظهور تدريجياً
يزيد: " مروان لو مش هتعرف تركز مع اللي حوليك والقصر تمام بس حاول علي قد ما تقدر تشوف اي كاميرا انا براقبك من طايره صغيره فوق خالص ومش هتجيب غيرك انا يدوبك شايف الرجاله االي حوليك.. ركز كويس كاميرات جوه القصر او براه اي كاميرا تمام "
لم يجب مروان بالطبع واكتفي بهزه سريعه وهادئه ولاحظ احد الرجاله الذي يضع تركيزه بأكمله عليه لأنه غير مرتاح لهذا الرجل: " لماذا قمت بتحريك رأسك هكذا "
" هناك بعض الذباب كان يحوم حولي وانا اتضايق منه.. الجميع يتضايق منه اليس كذلك "
هز الأخر رأسه وقال: " أخبرني هل كنت غنيً او معك مال قبل ان تكون كذلك "
" لم اكن غنيً ولكن كان معي مال يكفي حاجتي واحتياطي ولكن تركت العمل ولم يعد معي اي شيء "
" لماذا تركت العمل اذاً "
" صراحةً لم اتركه لقد طُرِدت... المدير قام بطردي لأني لا أفقه بالعمل كثيرا "
" ماذا كنت تعمل؟ "
" كنت أعمل في محلٍ كبير لبيع الملابس "
" وكيف لم تفقهه فيه؟ "
" لم اكن اعلم أسعار الملابس وكنت أختار ملابس عشوائيه للناس وأوقاتً كنت اخبرهم بأسعار مختلفه غير السعر الحقيقي لأني حقا لم اكن أعلم السعر الحقيقي فكنت اقول اي شيء "
نظر الرجال له فهو يتكلم بثقه ويبدو انه لا يكذب.. لا يظهر عليه انه يكذب وقال احد الرجال: " انا اري انك قوي البنيه هل كنت تتدرب من قبل؟ "
" قلت لكم ان ابي كان يهوي قطع الأشجار فكان قوي البنيه وانا منذ صغري وهو يعلمني ويأخذني لقطع الأشجار معه فأنا منذ كنت فالعاشره من عمري وانا قوي البنيه وطويل هكذا ولو تسألتم عن الطول فهو مثل الوراثه في عائلتنا فجميعنا طوال "
" اين هي عائلتك وابيك هذا؟ "
" ابي لقد مات منذ زمن وامي ماتت وانا عمري شهرين فقط فأنا لا اتذكرها وليس لدي اخوه اما باقي العائله فأنا لا اعلم شيء فكل واحد منهم خارج البلاد ولا يعلمون عني شيء ولا انا اعلم عنهم شيء "
لم يجب اي واحد منهم وبعد لحظات
وصلوا للقصر نظر مروان للقصر من أعلاخ لأسفله ومن يمينه الي يساره بدقه وبسرعه يحاول العثور علي اي كاميرا مخفيه
يزيد وهو يساعده: " لو ملحظتش اي حاجه هتلاقي ضوء صغير باللون الأحمر دي بتبقي الكاميرا وده نوع من انواع الكاميرت المخفيه والضوء ده صغير تمام... بص اعتبره ضوء بتاع القناصه الأحمر ده "
ابتسم مروان فعندما قال يزيد اخر جمله لاحظ ضوء خافت يأتي من احد زوايا القصر
يزن: " طب ازاي هيقولنا لو شاف كاميرا؟ "
ليث: " هو لقي واحده خلاص "
نظر يزيد بدقه للشاشه ولاحظ ابتسامه مروان الجانبيه وعينيه علي اليسار لأنه لا يستطيع الكلام
وبسرعه بدأ يزيد بالضغط علي ازرار معينه بسرعه فائقه فهو يمكنه ان يصل الي الكاميرا من مكان مروان ولكنه كان يريد ان يعلم ما نوع الكاميرا فقد علمها في لمح البصر عندما لم يلاحظ مروان اي كاميرا أمامه وأنما هي مخفيه وهذا النوع من الكاميرات صعب تهكيرها ولكن ليس صعب علي الصقر بالطبع
بعد دقيقه تمكن يزيد من تهكير الكاميرا هذه وابتسم بإتساع وقال: كده حلو اوي مروان ملكش دعوه بقي بأي حاجه ركز مع نفسك ومع اللي هتقوله والرئيس ده والخمسه اللي حوليه دول تمام "
كان مروان يقف وحوله ثلاث من الرجال فقط فقد ذهب اثنين لفتح بوابه القصر
فُتِحَت بوابه القصر وأمسك رجلان بزارعي مروان وبدأوا بسحبه نحو البوابه
اما عن يزيد فكان ينظر لمروان من الكاميرا التي هكرها وعندما دخل مروان بدأ بالضغط علي ازرار أخري ليبحث عن اقرب كاميرا اخري في هذا القصر
بعد دقيقتين قام بتهكير واحده أخري وكانت خلف القصر ولاحظ اثنين واقفين وعلم انهم الفوكس والشيطان فأسار لمني وقال: " اتصلي علي الفوكس واقوللها يبعدوا عشان في كاميرا هنا "
رعد: " مش انت هكرتها؟! "
" ايوه بس انا هكرتها ليا انا بس يعني اللي معاه الكاميرات دي ولا كأن حاجه اتهكرت عنده بمعني اني هكرت وهو مش عارف انه متهكر حتي لو قعدت العب بالكاميرات "
نظر له الجميع ولم يفهموا شيء فقال هو وهو يحاول الشرح: " هديكوا مثال يعني مثلا انا معايا باسوورد الأيميل بتاعك مثلا يايزن يبقي اكيد معايا موبايلك كله ولما اجي أحاول اهكر موبايلك هيبعتلك انت كود وانت ساعتها تعرف ان حد معاه البساوورد بتاعك بس انا اللي عملته ده كأني هكرت من غير ما يتبعتلك اي حاجه فاهمين؟! "
هز الجميع رأسه فقد فهموا الأن أكمل يزيد ما يفعله في حين ان مني أرسلت للفوكس حتي يبتعدوا قليلا
" خليهم يتحركوا شمال الكاميرا حايبه الناحيه اليمين بس "
أخبرت مني الفوكس ذلك وتركت الهاتف جانبا
وكانت ملامحها متعبه فهي لم تنم بعدما جائوا فكانت تتزكر اي شيء يأتي في بالها تتذكره تاره تبتسم وتاره تحزن
لاحظ هو ملامحها المرهقه فنهض من مكانه وجلس بجانبها وكان هذا مكان الفوكس
وضع يده علي يدها التي توضع علي الطاوله وقال: " انتي كويسه؟ "
نظرت له مني طويلا فهي متعبه للغايه ورأسها تؤلمها من كثره التفكير في الماضي... تريد شيءً واحداً
كانت في الماضي وهي صغيره عندما تتعب او اي شيء يحصل لها حتي لو وكزتها أبره فقط يأتي هو ويربت عليها بحنان شديد ويأخذها الي احضانه
هي الأن تريد هذا ولكن لا يجوز... هي كانت لا تشعر بالألم وهي معه لا تشعر بأي تعب وهي معه لا تشعر بأي شيء يؤلمها وهي معه
هو أمانها الذي اذا دخلت الي احضانه لا تريد الخروج هو حبها الأول وعشقها الأخير لا تريد احد في الدنيا سواه
عندما كان يمسك يديها تشعر بقشعريره احتلت جسدتها ولكن قلبها يطير من السعاده وهي تكون سعيده لهذا حقا
لاحظ هو نظرتها تلك فسحب يدها اسفل الطاوله وأمسك يدها بقوه ووضع اصابعه بين اصابعها وأقترب برأسه ورفع يدها قليلا وقبل يدها ثم أنزلها لأسفل مره أخري وهو مبتسم
نظرت هي ليده التي تمسك بيدها طويلا ثم نظرت له وبعدها نظرت للأمام لتستمع الي الباقيه والذي سوف يفعلونه
كانت ملامحها عاديه وتبدو متعبه حقا ولكن السعاده بداخلها لا توصف تشعر ان قلبها يرفرف من السعاده
يتبـــــع . . .
↚
يقف في المحل الخاص به ينظر للمكان برضا فقد قام بتنظيف المكان ويبدو المكان جميلا
اقترب من الباب وأمسك باللافته المكتوبه عليها كلمه
" مفتوح " وقام بعكسها ليعلم الناس ان المكان مفتوح ويدخلوا
ابتسم وتحرك ليجلس علي الكرسي منتظر الناس ليلاحظوا الافته ويدخلوا
ولكن جاء في باله عندما جائته رساله ليله البارحه علي هاتفه مره اخري وقلبه يخبره انه ولده " عمر " ولكنه غير متأكد من هذا
" انا هحاول اجيلك هحاول اهرب واجيلك.. سامحني بالله عليك علي اللي عملته معاك هحاول اجي واشوفك وساعتها هبوس ايدك ورجلك انك تسامحني.. انت اكتر حد انا بحبه في حياتي دي كلها.. يارب ما تكون زعلان مني يارب.. انا عايز اعرف بس انت كويس وعامل ايه وحالك كويس ولا لا بس مش عارف اعرف ازاي.. بس زي المره اللي فاتت اوعي ترد اوعي ترد علي الرساله دي... يارب تكون كويس وبخير يارب عشان لو حصلي حاجه في يوم علي ايدهم اكون مرتاح انك كويس وبصحه كويسه ومش زعلان مني... نفسي اسمع كلمه انا مش زعلان منك من بقوك عشان ارتاح.. يريت تسامحني يريت.. مكنش قصدي اعمل فيك كده والله هما اجبروني وخلوني اقولك كده.. انا اسف اسف والله العظيم اتهددت بكل الطرق وعذبوني وخلوني اقولك كده..هحاول اجيلك هحاول والله... بس عايز اطلب منك طلب... ادعيلي اعرف اهرب واجيلك اعرف اتخطي القرف اللي انا فيه ده واجيلك ادعيلي عشان خاطري.. او عشان خاطر ماما الله يرحمها "
لا يعلم ماذا يفعل عقله يخبره ان الرساله هذه لشخص اخر وليست له بمعني ان احد أخطأ في الرقم وأرسلها له
لم ينم البارحه جيدا من كثره التفكير ولكن اين يكن هو ظل يدعي حتي لو شخص غريب لأن قلبه يؤلمه من حديثه ذاك ويشعر انه يعاني حقا
ولكن من الناحيه الأخري يريد ان يعرف من هذا.. لو كان ولده " عمر " سوف يحصل له شيء فهو حتي وان فعلوا معه كل هذا سوف يظلوا اولاده وسيظل يدعي لهم بالهدايه والمغفره
خرج من أفكاره علي أحدً فتح الباب فأبتسم للذي دخل اذ كان ولد صغيراً ووالدته تمسك يده والطفل يبدو سعيداً جدا
فظل مكانه حتي يخبروهم ماذا يطلبون ويفعله لهم
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
شارداً ينظر للأعلي وهو يفكر ما الخطوه القادمه التي سوف يفعلها
ابتسم عندما تذكر ما فعله ليله البارحه فقد أجبره أخوته علي الخروج معهم لهذا المكان المقزز الملئي بالسيئات في نظره
وليس في نظره فقط فالمكان بالفعل عباره عن ذنوب ليس إلا
ولكن كان المكان مختلف عن الذي ذهبه اول مره ولكن لا فرق فالأثنين عباره عن سله مهملات ملئيه بالسيئات والذنوب
وحينها طلب من النادل نفس ما طلبه مع الأخر ولكن الحُجًه كانت مختلفه اذ قال انه لا يعرف طريق العوده لمنزلهم وهاتفه قد انتهي شحنه فطلب من النادل الهاتف ليتصل علي أحدٍ من اخوته لأنه لا يعلم اين هم
شياو رجل اعمال مشهور و ناجح وكل من يسمع عنه و الاشياء التى يمتلكها يحسده على عيشته التى مليئه بالرافهيه لكن لا يعلمون عن حياته التى مليئه بالخداع و الخيانه لكن كل هذا يت...
وصدق في اخر حديثه فهو عندما نظر حوله لم يجد اي من اخوته
وحينها كأن الله يحاول ان يجعله يفرح بداخله ولو مره وسهل له الطريق نوعا ما وأرسل لوالده رساله ويدعو الله ان يسمع هو كلامه ولا يرد عليها
مد زراعه ليلتقط زجاجه المياه بجانبه وشربها دفعه واحده وحمد الله انهم لم يعذبوه من يومين
جسده بأكمله يؤلمه ولكن يحمد الله علي كل شيء بالطبع
تنهد بتعب شديد وقال بخفوت وهو يغمض عينيه: " يارب تقرأ الرساله يابابا يارب تقرأها وتسامحني "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أما عن هذا الذي سقط في طريق العشق كان يجلس في الكافيتريا في الشركه وبين يديه كوب قهوه ولكنه غير مهتم بالقهوه
انه مهتم بالتي تمسح الأرض هناك
عندما جاء الي هنا طلب كوب قهوه لأنه لم ينم جيدا لأنه ظل يفكر بها وبرقتها التي سحرته وطريقه كلامها وصوتها الناعم هذا
وعندما جائه الكوب نظر لليد التي وضعته امامه ثم نظر لها فأبعدت هي يدها وتحركت بعد قول كلمه " أتفضل "
شرب هو رشفه من الكوب وأعجبه للغايه فنادي عليها وتوترت هي كون ان القهوه بها شيء لم يعجبه ولكنها تفاجأه به وهو يلقي ثنائه ومدحه عليها وسألها من فعلها فهو دائما يشرب القهوه هنا وهذه اكثر مره تعجبه فيها
وكانت الإجابه انها قالت هي من صنعته فأتسعت ابتسامته واصبحت من الأذن هذه للأذن هذه وبدأ بالمدح بها هي وبطريقه عملها وأنه سوف يأتي كل صباح ويشرب من يدها
أرجع رأسه للأمام عندما ابتعدت هي وأصبحت بعيده عن نظاريه وابتسم عندما تذكر يوم جائته هي الي مكتبه وحينها شعر ان الدنيا والحياه كلها معه والسعاده تغمره بطريقه لا توصف
كان يجلس في مكتبه ويمسك الأوراق في يده وينظر له بدقه ويعمل بِ جِد
عقد حاجبيه بتعجب عندما استمع الي طرق علي الباب ولكنه قال وهو ينظر للورق مره أخري وغير مبالي بالذي يطرق: " ادخل "
فُتِحَ الباب ببطء وأطلت هي برأسها وهي تشعر بالحرج قليلا
ندمت انها ذهبت لهنا فهي ذكرت والدها ان يذهب له ويشكره علي ما فعله معها ولكنه قال لها ان تذهب هي لأنه مشغول الأن وان لم تذهب هي هو سوف ينسي مره اخري
وبعدت عده محاولات قررت الذهاب وكانت تشعر بالحرج وهي تسأل عن مكتبه لأنها لا تعلم اين يوجد في اي طابق
تنهدت وحمحت حتي يراها فرفع رأسه له وصدم لأنه لم يكن يعلم انها من تطرق
فنظرت هي للأرض وهي تفرك يدها وتقول بتلعثم: " انا.. كن.. كنت عايزه اق.. اقول لحضرتك حاجه.. يعني.. هو.
ياسين بسعاده وابتسامه كبيره: " أقعدي اتفضلي يالينا اقعدي ونتكلم مينفعش نتكلم وانتي واقفه كده "
نظرت له بتوتر ملحوظ وقالت: " بس.. ازاي؟! "
" هو ايه اللي ازاي اقعدي عادي ياستي "
" بس قصدي اني يعني... مش فالمقام او..
ياسين ببعض الغضب: " ايه اللي بتقوليه ده انتي زيك زي اي حد هنا وبعدين انا متعودتش اتكلم مع حد وهو واقف وانا قاعد اي حد بيجي بخليه يقعد.. لو مقعدتيش انا هقف "
لينا: " لا لا وحضرتك تقف ليه ملوش لزوم "
واقتربت ببطء وجلست بهدوء فقال هو ببسمه: " ها تحبي تشربي ايه؟ "
لينا: " لا لا مش لازم انا بس كنت عايزه اقول لحضرتك علي..
قاطعها هو وقال: " ايه حضرتك دي!! "
لينا: " ماهو عشان يعني...
صمتت ولم تعرف ماذا تقول فقال هو وهو يحاول ازاحه هذا التوتر: " متقوليهاش تاني بس قوليلي ياسين عادي "
لينا: " لا.. مش ينفع.. او مش هعرف اصلا "
ابتسم هو وقال بمرح قليلا: " ليه اسمي مش صعب علي فكره.. بس عموما قوليلي يابشمهندس زي ما كل الناس بتقول "
دخل شخص مره واحده جعل الأثنين ينتفضان وقال هذا الشخص ولم يلاحظ لينا: " انت ياحمار يا ياسين ياللي..
صمت عندما وجد لينا جالسه فنظر ياسين لوالده بحنق شديد وقال وهو يوجه حديثه للينا: " ماعدا ابويا "
كتمت هي ضحكتها ونظر هو لياسين فقال ياسين: " احم ايه يابابا في ايه بتشتم ليه طيب "
نظر حامد للينا ثم قال: " مستنيك في مكتبي بعد ما تفضي تمام "
وخرج وأغلق الباب خلفه وبعدها نظر ياسين للينا التي تبتسم بهدوء. وقال: " احم اتمني متكونيش سمعتي الشتيمه دي ها.. انا بشمهندس محترم علي فكره "
ضحكت هي بخفوت وأردف هو: " مقولتليش تشربي ايه؟ "
لينا: " لا لا قولتلك ملوش لزوم... كنت عايزه اشكرك علي اللي عملته معايا لما الناس دول كانو بيتريقوا عليا او بيعاملوني وحش بس مش كان ليه لزمه انك طتردهم "
ياسين بجديه: " لا طبعا لييه لزمه.. احنا مش بنشغل منتمرين وناس مقرفه عندنا زي دي ولو كنت اعرف كده من زمان كنت قلت لبابا ميقبلهمش عندنا بالشركه "
ابتسمت لينا وقالت: " شكرا ليك.. هو بابا كان عايز يشكرك هو بس مشغول دلوقتي "
ياسين بتركيز لأنه يريد التأكد ان كان " علي " هو والدها ام لا مع أنه يوجد شبه ولكن يريد التأكد أيضا
" هو مين بابكي اصلا؟ "
تعجبت هي وقالت: " بابا شغال هنا تحت اسمه علي .. هو حامد بيه يعرفه يعني بابا بيعمله القهوه كل يوم الصبح "
قالت اخر كلامها بحرج قليلا فقال الأخر بيسمه: " ايوه ايوه عرفته ودقوتها منه قبل كده.. او مش دقوتها منه انا شربت كوبايه بابا ساعتها.. بس بصراحه كانت تحفه ده بعد كده هخلي باباكي يعملهالي عشان بيعملها حلو اوي الصراحه وفوقتني بقيت اليوم كله "
ابتسمت وقالت: " الحمد لله انها عجبك ان شاءلله هقوله "
ابتسم الأخر لها بلطف جعلتها تسرح قليلا فيه ولكنها تداركت نفسها ونهضت مسرعه وقالت بتلعثم: " لا.. لازم امشي.. قصدي.. اروح لبابا... هيقلق عليا "
ياسين: " هيقلق عليكي ليه؟ مش هو عارف انك هنا وبعدين احنا بشركه يابنتي مش بسوبر ماركت وهتوهي "
لينا ببسمه وهي تقبض علي ملابسها من التوتر الذي احتلها: " عندك حق يابشمهندس... بس لازم امشي هو بجد بيخاف عليا اوي حتي وانا معاه "
ابتسم الأخر ونهض وقال: " ماشي ربنا يخليهولك ياستي ويخلهولنا علشان يعملنا القهوه السكر دي "
ابتسمت هي بحرج وأستأذنت للخروج وخرجت وظل هو مبتسم يحدق في طيفها وبعدها جلس علي كرسيه وأمسك بهاتفه وجد رساله من والده يخبره بي
" لو خلصت اللي الهبل ده تعالالي علي المكتب ولينا كلام كتير ها.. ولو مبتسم وفرحان يروح امك فلّم نفسك تمام "
نظر ياسين بحنق للشاشه وقال وهو يضع الهاتف في جيبه ووينهض: " الواحد فرحان لازم تنكدوا عليه يعني "
ابتسم مره أخري والتفت برأسه وجدها تعود مره اخري ولكنها كانت مع والدها وكانت تلتصق به وتمسك يده
شعر بالضيق قليلا وقاب بخفوت: " هو مش ينفع تمشي جنبه من غير ما تلزقي فيه كده.... انا بقول ايه كمان ده ابوها "
نظر لهم مره أخري ثم شرب القهوه دفعه واحده وترك الكوب جانبا ونهض وهو ينوي علي شيء معين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يمشي بالمرر متجه لمكتبه وهو يضبط خصلات شعره بيده ويمسك بهاتفه في يده الأخري
وتقف هي علي الباب وعندما لمحته من بعيد رفع زراعها لتلوح له وقالت بصوت عالي حتي يسمعها: " ايه يادكتره التأخير ده يرضي مين ده ان شاء الله "
رفع رأسه لها وجدها تقف وهي مبتسمه كعادتها فوضع الهاتف بجيبه واقترب وهو مبتسم... ليست من عادته بالطبع
" وانتي مالك انتي اتأخر ولا متأخرش وبعدين ثانيه واحده متأخر ايه!! الساعه تمانيه ونص "
" لا عندك.. الساعه تمانيه واربعه وتلاتين دقيقه.. تفرق علي فكره "
نظر لها ببرود وأخرج مفتاح المكتب من جيبه وفتحه ودخل ودخلت هي خلفه وقالت بحماس شديد وهي تفرك يدها: " بص صحيح عايزه اكملك بقيت الحكايه؟ "
نظر لها ليث بتعجب وجلس علي كرسيه وقال: " حكايه ايه؟! "
تحولت ملامحها المتحمسه للذهول وقالت: " اللي حكيتلك عليها اخر مره "
ليث بلامبلاه" مش فاكر حاجه "
تقدمت هي وجلست امامه ووضعت حقيبتها ارضا بعنف وقالت: " مش فاكر ايه!! عندك زهايمر مثلا... ياعم الحج ده معداش عليها يومين ده انا حكتهالك الأربع.. والخميس انا مجتش...... أكملت بحماس.... أحكيلك بقي مجتش ليه.. بص ياسيدي..
قاطعها بقوله: " بسسسسس بسسسس اشششش انكتمي خالص احنا مش كافيه حضرتك احنا هنا عشان نشتغل لما نخلص أم الشغل ابقي احكي برحتك "
لوت الأخري ثغرها بضيق وربعت يدها وقالت: " مانا عايزه ارغي دلوقتي... وبعدين شغل ايه اللي عليا يعني عشان اخلصه وارغي "
نظر لها بذهول وقال في نفسه: " ده انا اديكي شغل الدكاتره اللي هنا كلهم بقي علي كده "
واردف لها: " يعني بذمتك احنا جايين نعمل ايه هنا... نلعب مثلا!! "
تارا بغباء: " لا نرغي "
وضع ليث يده علي جبهته حتي يهدأ قليلا وقال: "تمام ماشي اقولك علي حاجه"
نظرت له بإستفسار فأكمل هو: " لو خلصتي كل الشغل اللي عليكي بدري هسيبك ترغي وتتكلمي برحتك وتقولي مجتيش ليه الخميس والحكاوي بتاعتك دي كلها "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تجلس أمامه وهي تشرح له جزء في تخصصهم هو أخبرها ان تشرحه لها وكأنها داخل العمليات الأن
ولكنه لم يكن مهتم بكلامها كان فقط يركز معها هي
يضع يدها علي ذقنه وهو مبتسم
لاحظ شيء ما.. فهي تشبه.... لا لا مستحيل... فدائما الأخريات يغيرن شعرهن كل يوم تقريبا... كل يوم يراهن بلون مختلف
ظل يفكر في الأمر للحظات ثم تدارك الأمر وأكمل يمحلق بها وهو مبتسم مره أخري
لاحظت هي نظراته تلك فنظرت له وحمحت بإحراج فلما ينظر لها هكذا
فقال ببسمه سحرتها: " معلش سرحت شويه.. كملي كملي "
نظرت هي للورق امامها ثم نظرت له وقالت: " انا خلصت شرح "
تفاجأ هو كيف انتهت بهذه السرعه.. ام هو ظل يحملق بها كثيرا
ابتسم بهدوء ونهض وجلس امامها وأخذ الورق ونظر له قليلا ثم وضعه علي المكتب امامه وقال: " لو عايزه تحكي وتفضفضي حاجه جواكي قولي... لحد البريك او حد ينادي علينا لو في حاله طوارئ "
نظرت له طويلا ثم أخرجت زفيراً طويلا وقالت: " هو انت عايز تسمعني؟ "
يزيد: " اكيد طلعي اللي جواكي وفضفضي احسنلك... بس ليه السؤال؟ "
شمس: " افتكرت مش عايز او مش فاضي "
يزيد: " مش فاضي ازاي.. مانا فاضي اهو ومش ورايا حاجه "
أرجعت شمس ظهرها للخلف وتكون غشاء من الدموع علي عينيها وقال هو بحزن قليلل: " حصل حاجه تانيه امبارح منهم؟ "
هزت رأسها ووضعت يديها علي وجهه وانفجرت بالبكاء نظر هو لها بحزن شديد.. يريد ان يربت عليها يهدئها ويضمها له حتي يهدئها ولكن لا يستطيع فعل شيء.. كل ما يستطيع فعله هو الكلام فيحاول تهدئها بالكلام
" اهدي بس كده وقولي اللي حصل أهدي ياحبيبتي عشان خاطري "
ذهل هو مما قاله ورفعت رأسها بصدمه وقال وهو يحاول تدارك الأمر: " الحل مش انتي تعيطي.. ايوه العياط كويس عشان تتطلعي اللي جواكي بس القصد مش تكوني ضعيفه قدام اي حد.. العياط مش ضعف بس قدام الشخص الغلط اكبر غلط "
هزت رأسها وقالت بصوت متحشرج: " امبارح طردني من البيت وفضلت بره اليوم كله وكنت هموت من العطش لحد...
صمتت ونظلت دموعها اكثر وأردفت: " مرضيش يدخلني غير لما خلاني... ابوس رجله "
صدم. هو أكثر وقال بصدمه أشد: " مي.. مين فيهم... ابوكي ولا...
قاطعته هي: " لا أخويا.. ولا أني اشك انه اخويا اصلا "
قبض يزيد علي يده بغضب لم يشعر في يوم بغضب هكذا من قبل وأكملت هي: " كنت هموت من العطش مكنتش قادره حسيت ان روحي هتتطلع هو سابني من قبل الفجر لحد فجر تاني يوم لوحدي في الشارع ومكنتش كلت ولا شربت اي حاجه.... تعبت والله ليه انا يحصلي كده انا معملتش حاجه غلط في حياتي عشان يتعمل معايا كده.. هو انا مش اخته... ولا الست اللي المفروض تبقي أمي دي مش المفروض تبقي معايا أحس بدفا حضنها ولو ليوم.. ليه لما اتعب ويحصلي حاجه اروح لأمهات صحابي مش هي... مش هي المفروض أولي منهم كلهم والمفروض اروحلها هي مش اروح لناس غريبه... ليه اعتبر ياسين اخو تارا أخويا الكبير ومعتبرش أخويا الحقيقي أخويا... كان نفسي احس معاه بأني اخته الصغيره فعلا... كان نفسي احس بشعور الأب مع بنته ده... لما بشوف ميار وباباها مع بعض او تارا وباباها بفرحلهم اوي اوي ان علاقتهم كده بس انا كان نفسي فأب يحميني ويخاف عليا وأحس اني بنته بجد.. تعرف ساعات بحس بغيره ساعات بقعد اقوب اشمعنا تارا عندها أخ وأم وأب زي دول.. بس بعد كده بقعد اقول ايه اللي انا بفكر فيه ده ربنا يديمهم لبعض وخلاص.... ممكن تقولي اعمل ايه عشان انا تعبت حرفيا ومبقتش قادره "
كان ينظر لها ولدموعها بحزن شديد وغضب داخلي كبير ولكن لا يستطيع فعل شيء فأن ذهب ودافع عنها سوف يقولون ويألفون كلامً غير صحيح وأن لم يذهب سوف ينهش الغضب داخله من هذه العائله والحزن يزداد كلما رأها تبكي بهذا الشكل
" بصي ياشمس انتي أهم حاجه تعمليها انك تقولي الحمد لله علي كل حال وتحمدي ربنا علي اي حاجه... " ان الله اذا احب عبدا ابتلاه "... وانتي ربنا دلوقتي حطك في اختبار الصبر... هتعدي الإختبار ده لو صبرتي وحمدتي ربنا وبس ملكيش دعوه بالناس دي مهما عملوا ومهما أهانوكي.. انتي عندك رب هيجبلك حقك اكيد مستحيل ربنا يسيب عبد من عباده كده... ادعي ربنا بس وقولي الحمد الله يلا"
نظر لها فقالت هي بخفوت: " الحمد الله "
ابتسم يزيد وقال: " شاطره... وبصي صحيح نستيني ياشيخه "
نظرت له بتعجب ونهض هو وأقترب من الكرسي الخاص به ولكنه لم يجلس عليه بل مد يده أسفل المكتب وأخرج كيسً كبيراً ورجع مره أخري لمكانه ومده لها وقال ببسمه: " خدي شوفي ده "
نظرت للكيس بإستغراب ثم نظرت له وقال هو: " انا قولت نسيبنا من الناس اللي عايزه تتعلم الإدب دي وأجبلك حاجه تفرفشي بيها شويه "
لم تمد يدها حتي فكانت متوتره قليلا فقال هو: " متخافيش اكيد مش جايب حاجه تاكلك يعني امسكي امسكي "
أمسكت الكيس بتردد فأشار لها لفتحه ففتحته وذهلت مما بالداخل
أمسكته وأخرجته بيدها وهي سعيده للغايه وأبتسامه تزين وجهها فبد. أحضر لها دبدوبً كبيراً باللون الأبيض
أحضتنت الدبدوب بقوه فهي تحب الدببه القطنيه للغايه
اتسعت ابتسامته لرؤيه فرحتها وقال: " حلو عجبك؟ انا قولت اجبلك واحد ابيض حسيتله لايق عليكي بصراحه وحسيت برضه انك هتحبيه "
نظرت له بإبتسامه كبيره وقالت: " ليه جبتلي ده..؟ "
يزيد: " سألت واحده من صحابك انتي اكتر حاجه بتحبيها ايه وقوليلي علي شويه حاجات وده كان منهم "
وضعت الدبدوب جانباً وقالت: " احم هو.. شكرا.. شكرا جداا انت مش متخيل فرحتي دلوقتي عمله ازاي "
يزيد بضحك: " لا ما هو باين علي وشك.. المهم لسه في حاجات في الكيس شوفيها "
نظرت له بتعجب ثم فتحت الكيس وجدت عُلبَه بداخله كانت أسفل الدبدوب
أمسكتها جيدا وأخرجتها ونظرت له بتعجب
أمسكت بالشريط الملفوف حول العلبه وسحبته وفتحت غطاء العلبه وتفاجأت بشده
فكان يوجد الكثير من انواع الشوكلاتات ظلت تنظر للعلبه في يدها للحظات وبعدها نظرت له وقالت وهي تبتلع ريقها: " ليه... كل ده؟ "
يزيد ببسمه: " مانا قولتلك كنت عايز اخرجك من الأحزان دي كلها "
شمس: " هو... البنات اللي قالولك علي... تجيب كل ده يعني "
ضحك يزيد بخفه وقال: " لا الشوكلاتات الصراحه من فكره. اختي.. أصلي سألتها علي اكتر حاجه البنات بيحبوها قالتلي الشوكلاته "
ضحكت بخفه وقالت: " مكنتش أعرف ان عندك اخت.. كنت فاكره دكتور يزن بس "
يزيد بهدوء: " لا لا عندي. اخت واخ تانيين... توأم برضه "
ضحكت هي بخفه وقالت: " ايه ده هي العيله كلها توأام ولا ايه؟ "
ييزيد وهو يشاركها الضحك: " مش عارف والله "
صمتت هي ونظرت للعلبه وقالت: " بس هو مش كان لييه لازمه ده كله "
يزيد: " ده كله ايه! ده أقل حاجه اجبها... المهم هو عجبك الدبدوب ده؟ "
امسكت به واتسعت ابتسامتها وقالت بفرحه شديده: " اوي اوي اوي اوي اوي.. تعرف اخر مره حد جابلي دبدوب كانت اختي.. كنا جبنا لبعض دبابيب... بس ماما وبابا رموهم كلهم بالشارع "
قالت اخر كلامها بحزن فحاول هو أخراجها عن الحزن هذا وقال: " احتفظي بده بقي ياستي وافتكريني بيه "
ابتسمت هي وأخذت قطعتين من الشوكلاته ومدته له وقالت: " واحده ليك وواحد لأختك عشان بتفهم "
ضحك هو وقال: " لا لا دول بتوعك "
شمس: " وانا مش هقبل اي حاجه غير لما تاكل معايا دي وتدي دي لأختك....... أمسكت بقطعه أخري ومدتها له وقالت... ولأخوك دي كمان "
امسكها الأخر وقال: " قوليلي انك مش بتتكلمي عن يزن "
ضحكت الأخري بخفه وقالت: " لا لا مش انت قولت عندك اخت وأخ توأم أصغر منك اديهم دول..... صحيح عندهم كام سنه "
" 12 سنه "
شمس ببسمه: " ايه ده بجد! ربنا يخليهمولك.. همم نفسي اشوفهم اوي... عايزه احاول افرق بينهم عشان مش بعرف افرق بينك وبين دكتور يزن "
ضحك الأخر عاليا وقال: " لا من ناحيه تفرقي بينهم فهتعرفي تفرقي بينهم عشان هما مش شبه بعض اصلا "
تعجبت هي وقالت وهي تفتح قطعه شوكلاته: " مش شبه بعض ازاي؟! "
يزيد: " هي حاجه وهو حاجه تانيه خالص ممكن في الشخصيه شبه بعض بس الشكل مستحيل "
هزت رأسها وهي تأكل بأستمتاع شديد وقالت: " اساميهم ايه طيب؟ "
يزيد: " اسر وسمر "
شمس: " اووو أسامي حلوه وعجبتني "
يزيد: " قولي لسمر كده بقي عشان مش مقتنعه ان اسمها حلو "
شمس: " ليه والله ده حلو اوي... نفسي اقابلهم... هو عادي يجوا معاك الشغل هنا في مره "
يزيد: " لا طبعا مينفعش خالص اولا عشان عندهم مدرسه ثانيا دول لو جم هيخربوا الدنيا ويعملوا مصايب ومقالب ما يعلم بيها الا ربنا "
ششمس بتعجب: " ليه هما بيحبوا يعملوا مقالب؟ "
يزيد: " مووووت ده لسه الأسبوع اللي فات جايلهم استدعاء ولي امر بسبب المقالب اللي عملوها في المدرسه هناك وكانوا هيفجروا المدرسه "
تفاجأت هي بشده وقالت: " والله العظيم!! لا انا كده اتحمست أشوفهم اكتر "
ضحك الأخر بصوت عالي وبدأت هي بالضحك معه وتشعر بالسعاده تغمرها وشعور جديد بداخلها يحتلها.. وللعجب يعجبها
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يجلس علي الكرسي الخاص به وينظر لها وهي تساعد رجل عجوز حتي يصعد علي السرير الخاص بالمرضي حتي تعالجه
كان يتظاهر امامها كأنه طبيعي ولكن عندما استدارت ظهرت علي ملامحه الألم وأمسك بكتفه فهو يؤلمه من البارحه
فقد سقط علي زراعه الأيسر وهو ينزل من القصر ولكن كان يجب عليه القفز من علي مسافه عشره امتار
هو فعلها من قبل لهذا لم يبالي وحاول القفز مثل كل مره
ولكن لم يفعل حسابه ان قدمه انزلقت بالخطأ وسقط علي زراعه
فجرح زراعه وكتفهُ يؤلمه جدا.... يعتقد انه يحتاج لجبيره فهو لا يستطيع تحريكه وان قام بتحريكه بالخطأ سوف يتألم اكثر
سبّ نفسه بداخله فهو قد قال لأصدقائه انه سليم ولا يوجد غير هذا الجرح الذي يؤلمه فقط
وصدق في كلامه بالبداية فقد ظهرت أعراض الألم بعدما ذهب وانتهي من مهمته ورجع لبيته وعندما كاد ان ينام علي جانبه الأيسر صرخ بصوت مكتوم حتي لا تستيقظ والدته وأمسك بزراعه بألم وحاول النوم
حمد الله بداخله ان المهمه انتهت علي خير ولم يحصل لأحد شيء سوي ليث الذي أصيب في كتفه برصاصه طائشه
كانت سوف تأتي بيوسف لولا ليث الذي دفعه ويزن الذي اطلق علي الرجل الذي يمسك بالسلاح كانت الرصاصه اخترقت رأس ليث
ولكنها جائت سليمه والحمد الله..... فقد رجع ليث الي منزله بعدما قام يزيد بتطهير جرحه بعد معاناه بالطبع
دعي الله ان لا يوجد اي مهام أخري لمده أشهر عديده لأنه تعب حقا ولا يريد المزيد
المشكله في هذه المهمات أنهم اصدقاء مرطبتون ببعضهم
بمعني ان حصل لأحد منهم شيء سوف يقلق عليه الجميع بشده ويظهر الخوف والقلق علي ملامحهم حتي ليث
فهم أصدقاء منذ زمن ومهما حصل سوف يظلون أصدقاء وللأبد
ولكن.... تذكر شيء ما
الرجل الذي يدعي الشيطان هذا عندما وجد الدماء علي زراعه بأكمله سقط علي ركبتيه
ولكنه نهض بسرعه وجعله يجلس وقال له انه سوف يعالج جرحه وهو طبيب فلا يقلق
وكان الأخر ينظر له بتعجب واستغراب لما هو خائف وقلق هكذا انهه لا يعرفون بعضهم سوي يومين او اكثر قليلا
ظل يفكر في الأمر حتي قاطع حبل أفكاره ميار وهي تنادي عليه فنهض واقترب منهم وقالت ميار: " الراجل أخرس وانا مش عارفه هو عايز يقول ايه "
نظر مروان للرجل قليلا ثم فعل حركات بيده وسعد الرجل بشده ان احد قد يفهمه وشرح لمروان ما يؤلمه
وفهم مروان فكان أحد أقراب والدته من بعيد أبكم وأصم ولا يستطيع الكلام وكان هو يحبه للغايه فتعلمها حتي يستطيع الكلام معه
وها هو التعليم فقد باء بغرض جيد في مثل هذه المواقف
مروان وهو يمسك يد الرجل بقوه حتي يهدأ من ارتعاشه: " الراجل أعصابه بايظه ايده مش مستحمله اي حاجه... هاتيلي حقنه مهدئه للأعصاب ووهننقله لليث "
ميار وهي تبحث في الأدراج: " اشمعنا دكتور ليث؟ "
مروان وهو يقف مكانها ويخرج الحقنه التي يريدها: " ما هو دكتور مخ وأعصاب "
هزت رأسها بتفهم واقتربت منه وهي تنظر لما يفعله بدقه فكان يضغط علي زراع الرجل بقوه حتي تبرز عروقه ويستطيع أدخال الحقنه في الوريد
انتهي مما يفعله ونظر للرجل ببسمه وساعده للنهوض وأشار له بلغه الإشاره انه سوف ينْقَل الي طبيب أخر
اقترب من الباب ونادي علي ممرضه كانت تمر وقال: " وصليه لحد مكتب دكتور ليث وقوليله الحاله دي تبع دكتور مروان "
هزت الممرضه رأسها بتفهم وأمسك بزراع الرجل حتي تساعده للمشي
تحرك هو للداخل ونظر لميار بتعب فزراعه يؤلمه اكثر فأكثر ولاحظت هي تعبه ذاك وقالت: " هو انت كويس؟ "
جلس الأخر علي الكرسي وقال وهو يدلك جبهته: " ايوه ايوه هو بس.... دراعي وقعت عليه امبارح ووجعني "
قلقت هي بشده وقالت وهي تجلس امامها: " وقعت عليه ازاي!! وازاي متروحش لدكتور او تروح تعمل أشاعه مش يمكن يكون اتكسر "
مروان: " يعني هو انا طباخ مثلا مأنا دكتور ودكتور عظام كمان... وتقريبا دراعي مخلوع اصلا "
فزعت هي ونهضت بسرعه وأقتربت من زراعه وقالت: " وساكت!! وريني اشوفهولك طيب "
مروان: " لا لا مش مهم مش مهم "
ميار: " هو ايه اللي مش مهم لا مهم طبعا و...
صمتت وهي تنظر لتعرق جيبنه وأرتعاشته في نفس الوقت فبحركه لا اراديه منها وضعت يدها علي جبهته وأبعدتها بسرعه وقالت: " يالهوي انت مولع قوم معايا قوم "
حاول هو الوقوف ولكن جلس مره أخري فبسبب تركه لزراعه هكذا أصيب بـ حمي ويبدو انها شديده نوعا ما
وليس هذا فقط فقد قام ليله البارحه بتشغيل المكيف وهم في فصل الشتاء!!
لأنه شعر بالحر وهو ذاهب للنوم فقام بتشغيله بأهمال
حسمت هي أمرها وأمسك بزراعه حتي تجعله يقف ولكن هو كان ثقيل جدا فهو يترك نفسه ولا يشعر بمن حوله من شده الحراره
وضعت زراعه حول رقبتها من الخلف وحاولت ان يجعله يقف بإتزان حتي تسطيع تحريكه نحو الفراش الموضوع هنا
تنفست بقوه فقد تحركت خطوه واحده فقط ولم تعد قادره علي هذا الحِمل
ولكنه نظرت له ولتعبه الشديد الواضح عليه وشعرت ان قلبها يؤلمها لمنظره هذا فحاولت ان تدفعه بقوه اكبر
بعد دقيقه
تنفست بعمق فقد وضعته علي الفراش أخيرا
وضعت يديها علي ركبتيها ومالت بجسدها قليلا تأخر أنفاسها فقد شعرت انها قد حملت طن حديد وليس رجل طبيعي... او هذا الرجل غير طبيعي ليترك نفسه هكذا
اقتربت منه ووضعت يدها علي جبهته.. حرارته مرتفعه للغايه
أقتربت من حقيبتها بسرعه وأخرجت زجاجه مياه مثلجه أحضرتها معها لتشرب فهي تحب شرب المياه البارده حتي في فصل الشتاء!
عجبا !! الأثنين يهلكون أنفسهم بهذا الشكل.. فهو شغل المكيف وهي تشرب مياه بارده... ما رأيكم أيها القراء اليسوا يليقون ببعضهم البعض أم ماذا 🤔😉☺️
وضعتها علي رأسه وفكرت في ان تذهب للذين كانوا معه او الأطباء أصدقائه
أمسكت يده وجعلته تمسك بالزجاجه حتي يثبتها علي رأسه وجعلت زراعه يستند بها علي الحائط حتي لا يترك الزجاجه وقالت: " اثبت بقي علي الوضعيه دي "
وخرجت بسرعه تبحث عن مكتب اي أحد من أصدقائه تلك فهي لا تملك اي وسيله لفعل له شيء وخصوصاً انها تشعر بالقلق الشديد والتوتر عليه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يجلس أمامها يتأملها هو الأخر
يضع يده علي ذقنه مثل أخيه
ويبتسم أبتسامه هادئه يتألم شعرها وعينيها التي لا يعرف لها لوناً
فهي تقريبا بنفسجيه او زرقاء او خضراء لا يعلم حقا
وشعرها الذي يتطاير مع نسمات الهواء التي تأتي من النافذه
زفرت هي بضيق وأرجعت شعرها خلف أذنها للمره التي لا تعلم عددها ورفعت رأسها فظهر أنعكاس لون أخر لعينيها وكان بنفسجي يلمع جعل عينيه تلمع من هذا الجمال أمامه
شعرها الذي تربطه من المنتصف فقط وتترك الباقي منسدل علي ظهرها
يجعله يريد وبشده ان يضع يده علي شعرها وأصابعه داخل شعرها
ينظر لها بكل تفاصيلها وملامحها المتزمره من شعرها المتطاير... ضحك بخفه عندما وجدهت تمسك بخصلات شعرها وتكلم نفسها... او تكلم شعرها أيهما أقرب
" انا بكرهك نفسي اقصك وارتاح من قرفك ياشيخ "
يزن بسرعه: " لا لا متقصهوش "
نظرت له بتعجب وقالت: " لا لازم اقصه قرفني فعيشتي يعني بذمتك ايه الطول ده ايه فايدته انا اصلا بحب الشعر القصير مش طويل كده.. تخيل بقعد قدام المرايه ساعتين بسرح فيه.. حرفيا ساعتين انا حسبتها قبل كده "
ضحك هو بشده وقال: " وفيها ايه يعني مش بيطلع شكله حلو بالأخر "
تسنيم: " لا مبيكملش يوم أنام وأصحي والاقيه شبه سلك المواعين "
ضحك بشده مره أخري ونظرت هي له بحسره وقالت: " ياحظكوا انتوا يارجاله شعركوا بتسرحوه في ثانيه واحده.. ولا ثانيه دي كتير فيمتو ثانيه وتمشو علطول "
نظر بها بذهول وضحك بشده وقال: " احب اقولك اني عشان اسرح شعري بقعد نص ساعه "
ذهلت هي وفتحت فمها بذهول اكبر وقالت: " ايه!! ليه ده هما خصلتين
يزن: " خصلتين ايه يابت اسمها شعرتين.. وبعدين ثانيه شعرتين ازاي امال ده كله يبقي ايه ها؟ "
أشار لرأسه فقالت هي: " ده كله!! انت مكبر الموضوع وشعرك ليه.. شعرك ده انا نفسي فيه عايزه واحد قصير شبه ده "
ذهل الأخر وقال: " دي حلقه رجاله واخده بالك "
لوت الأخري ثغرها وقالت: " وماله مش بيحتاج تسريح كتير "
ضحك الأخر بعدم تصديق وبعدها فُزِع الأثنين عندما فُتِح الباب بقوه شديده جعلتها ينتفضا وكاد يزن ان يصرخ بمن دخل لولا هي التي قالت:
" تعال بسرعه صاحبك بيطلع في الروح هناك تعال الحقه انا لسه عايزه اشوف التقرير بتاعي ومستوايا في الأيام اللي اشتغلتها دي "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اما عن الذي علي رأيها كانت تخرج روحه ولكن لا تقلقوا فبالطبع لن أجعله يموت الأن.. نحن مازالنا في أول الروايه يارفاق.. وبالطبع حتي لو بأخرها لن يموت هل تمزحون... مروان يموت أقسم اني حينها سوف أنتحر ان فعلتها
يحرك رأسه يمينا ويسارا والعرق يتصبب من جبينه بشده وجسده ينتفض بقوه اكبر ويديه ترتعش
يقول كلامً غير مفهوماً
" لا..... بابا...... لا.... ليه.... متموتش... بابا..... يابابا "
داخل عقله كان يحلم بالماضي يطارده هو الأخر و.....
يقف في المنتصف
الغرفه ملئيه بالدماء
لا يعلم لما هنا وماذا يفعل الأن كل ما يشعره انه لا يستطيع الحركه ولا الكلام
يسمع صوت طلاقات ناريه تخترق أذنه تجعله يضع يده علي أذنه يمنع هذه الطلقات
ينكمش علي نفسه في أحدي زوايا الغرفه يرتعب من هذا المنظر حوله
مره واحده فُتِح الباب ونظر برعب للذي فتحه ولكن بعدما علم هويته انطلق لأحضانه يبكي بقوه ويقول كلام متقطع:
" بابا... ايه ده.. انا فين... وليه كل ده... ايه كل الدم ده.. انا مش م.. مش "
قاطعه الأخر بحنان وهو يربت علي ظهره: " اشششش اهدي هطلعك خلاص اهدي خالص وبلاش عياط.. مفيش راجل بيعيط يلا قوم معايا "
اعتدل مروان في وقفته وهو يتمسك به بقوه وينظر للغرفه برعب من مظرها فكان يوجد جثث ايضا وأجسادهم ملئيه بالدماء
امسك هو يده بقوه وكاد ان يخرج بها ولكن شعر بشيء غير طبيعي حوله
نظر حوله بسرعه وبدقه في نفس الوقت وجد ضوء احمر يأتي علي رأس مروان فنظر للنافذه بسرعه وجده قناص بعيد ويصوب علي مروان
فبدون ذره تفكير سقط علي ركبتيه وأخذه لأحضانه بعدما استدار به فأصبح الضوء الأحمر علي رأسه هو ولم يكمل ثانيه الا وانتفض جسده أثر دخول الطلقه الي رأسه وينظر لأبنه ويبتسم
وأخر كلامه قاله له: " حافظ علي مامتك واحميها منهم "
" بابا.. انت كويس... مش هنطلع من هنا.... بابا.... يابابا "
ظل يهزّه بقوه فسقط جسد الإخر علي الأرض وحينها لاحظ
مروان الدماء علي ظهر أبيه بأكمله
شهقه خرجت منه وهو يرجع للخلف برعب وسقط علي الأرض
تم فتح الباب بسرعه ودخل شخص يرتدي السواد في كل شيء وعندما شاهد هذا المنظر أسرع ووضع يده علي عيني مروان فأبعدها الأخر بسرعه وبقوه
وأقترب من والده وهو يبكي بشده ويهزه بعنف:
" لا بابا قوم نروح يلا قوم معايا... قوم عشان خاطري.. قوم وانا هسمع كلامك كله ومش هكلمك فتافاهات تاني قوم وانا اسيبك تنام برحتك ومش هزعجك قوم وانا مش هبوظ اي حاجه تجيلي وهحافظ علي حاجته والله بس قوم بالله عليك... قوم علشان خاطر ماما طيب قوم علشانها هي بتحبك اوي والله...... وضع رأسه علي ظهره وأجهش بالبكاء بقوه شديده "
وأقترب الذي دخل وهو مصدوم فهو قد علم انه يوجد قناص هنا وسوف يستهدف شخص واحد من الذي جاء معه ولم يتوقع ان يكون الشيطان
ولكنه أخذ احتياطاته... كيف ألا اذا كان يستهدف شخص أخر وبالطبع هو مروان وهو أخذها مكانه
حاول ان يسحب مروان من فوق جسد أبيه ونجح في هذا أذ صرخ الأخر بقوه شديده وهو يحاول الإفلات منه ولكن أشار الأخر لأناس أخرون بالدخول وسحبوا مروان للخارج تحت صراخه
وعندما خرج من المكان بأكمله وهو يري الشارع الرئيسي أمامه وهم يسحيوه لأخذه للسياره سقط مغشيً عليه وأغمض عينه للسواد من حوله
ظل عده أشهر في غيبوبه تامه وعندما أفاق منها وجد والدته بجانبه وهو قد أفاق علي بكاها فكانت تحتضنه وتبكي بشده
ضمها له وحينها شعر هو بالمسؤوليه وكلامات والده تترد في أذنه عندما كان نائماً في الغيبوبه
" حافظ علي مامتك يامروان لو كنت بتحبني أحميها من اي حد خليك معاها أمك زي الريشه وضعيفه اوي بس كانت بتستمد القوه مني خليها بعد كده تستمدها منك انت.. خليك سندها بعديا وأعملها اللي هي عايزاه انا متأكد انك هتعمل كده بس يامروان لو محافظتش علي مامتك وحصلها اي حاجه من اي حد.... هفضل طول عمري لحد يوم القيامه مش هسامحك يامروان عشان هي أغلي حاجه عندي وانا كنت بحافظ عليها وبحميها... دورك انت تعمل كده "
" يابابا استني انت رايح فين طيب "
أسرع خلفه حتي يلحق به لكن الأخر اختفي عبر الضباب
" انت كويس ياحبيبي فيك حاجه قولي لو اي حاجه وجعاك قولي "
ابتسم مروان بألم داخلي وقال بخفوت: " انا كويس "
ثم نظر لها لا يعلم هل علمت بوفاه والده ام لا وعلمت هي تلك النظرات وأزدادت دموعها بقوه شديده فضمها له مره أخري وهو يفعل مثلما كان يفعل والده عندما تبكي او تنهار بهذا الشكل
أغمض عينه وهو يدعي لوالده بالمغفره والرحمه ولكن فتحها عندما قالت زينه له: " هو أبوك اتوفي ازاي... انا جالي الخبر بس مات إزاي قولي بالله عليك لو تعرف "
صمت مروان لا يعلم ماذا يقول وقال أحد اخر كان يجلس بالقرب منهم ولم يلاحظه مروان ولكن علمه بسرعه فهو الذي كان يحاول أخراجه
" جاتله جلطه في المخ ومتلحقش بسرعه بأي عمليه فأتوفي... البقاء لله "
نظر مروان له بتعجب ودموع شديده ولكن هذا جيد لأنه لا يعلم ماذا يقول لها حقا
" طب... هو فين.. ممكن اشوفه قبل ما يدفن حتي "
قالت كلامها وهي تبكي بشده فقال الأخر: " هو أدفن خلاص وهقولكوا علي مكان قبره بعد ما تفوق يامروان "
ذهل مروان كيف عرف اسمه ولكن قال: " ازاي تدفونه من غير ما تقولوا "
" كان لازم يتدفن وانت كنت بغيبوبه ولازم يتدفن "
نظر مروان له قليلا ثم قال: " هو انا في غيبوبه بقالي قد ايه؟ "
ززينه ببكاء: " بقالك خمس شهور ولما ابوك مظهرش طول الفتره دي ومرجعش زي ما هو قالي فضلت أسال عليه لحد ما الراجل ده قالي انه اتوفي "
مروان بإستغراب: " مرجعش ازاي مش فاهم؟ "
"أأبوك كان قايلي انه عنده بعثه علميه في أنجلترا وهو لوم يروح وهيقعد تلت شهور بس ولما عدي التلت الشهور وفات بعديها شهر ورا شهر فضلت أسال عليه لحد ما قالي انه اتوفي"
نظر مروان لها وأغمض عينه يريد النوم لا يريد اي شيء في هذه الحياة بعد وفاة والده ولكن يجب عليه الثبات من أجل والدته.... كما وصيه والده الأخيره
استكان جسده وتوقف عن الكلام الغير مفهوم عندما وضع يزن حقنه مهدئه في يده وخفض حراره جسده ومعالجه كتفه فقام بضمعا بشاش أبيض وأرجع زراعه كمان كان فكان بالفعل تم خلعه
" أقسم بالله يصحي بس ويفوق كده وهوريه "
نطق بها يوسف وكان الشباب جميعهم والفتيات موجودين فعندما علموا بما حصل لمروان جائوا جميعا له
" توريه ايه!! الراجل تعبان ومن كتر السخونيه بيكلم نفسه وهو نايم ودراعه كان مخلوع وانت بتقول هتوريه "
نطقت بها ميار بغضب فهي عندما دخلت مع يزن وتسنيم للمكتب ووجدته يهزي بكلامات غير مفهومه قلقت اكثر وهي الأن قلقه لن تتطمئن أبدا غير عندما ينهض ويكون في حاله جيده لا تريده ممد هكذا لا يستطيع الحركه ومتعب للغايه
أجابها ليث هذه المره: " لا يوسف عنده حق... عشان احنا سألينه امبارح اذا كان في حاجه فيه ولا لا هو زي الحمار قال لا وانه سليم ومفيهوش حاجه "
مميار: " ايه ده معني كده انكوا كنتوا معاه لا وقع ولا اتخبط في دراعه "
ييزيد بهدوء: " ايوه كنا بره مع بعض وهو اتعور في دراعه وانا خيطله الجرح ومختش بالي من كتفه اللي كان وارم ... دي غلطتي انا معلش "
يزن: " غلطتك ايه!! هو اللي جحش مياتكلمش ويقول ماله في حاجه تانيه لا لازم يستهبل علينا لحد ما يحصله كده "
مروان بصوت ضعيف: " ماتشتمش يازفت ياللي اسمك يزن "
ذهل الأخر وقال: "اانت صاحي"
مروان: " لا نايم "
يزن: " أبو تقل دمك يا أخي "
فتح مروان عينيه فكان يغمضها وجد عيون كثيره تنظر له فتفاجأ ورجع للخلف بخوف مضحك وقال: " في ايه ايه التجمع العاشر ده.. ايه اللي جابكوا هنا "
يوسف وهو يشمر أكمامه: "جهزلي نفسك بقي عشان هفرمك النهارده"
صدم مروان والتصق بالحائط وقال: " ليه!! عملت ايه انا "
ليث: "عملت ايه بقي ياحيوان أسألك امبارح فيك حاجه تقولي ايوه انا سليم وزي الفل قدامك اهو... ما هو واضح انك زي الفل فعلا... مقولتش ليه ياحيوان ان كتفك مخلوع"
نظر ممروان لزراعه وقال بغباء: " هو مخلوع!؟ "
غضب يوسف أكثر وكاد ان يهجم عليه ولكن قالت مها: " تسدق انك راجل بارد ومعندكش دم... الرجاله دي كلها كانت قلقانه عليك وانت قاعد بتخرف بالكلام وسخن ومولع وانا ذات نفسي قلقت وانا معرفكش اصلا وانت بقمه غبائك بتعصبهم اكتر والله عندهم حق يضربك ويهروك ضرب كمان.. انت ايه يا أخي ده انا كنت تكه وهعيط من منظرك والله وانت بني ادم بارد بصحيح اتفو عليك وقعت قلبنا كلنا "
نظر لها بفم مفتوح ببلاهه شديده وكتم الجميع ضحكتهم علي كلامها ووقال يوسف: " اول مره أسمع منك حاجه صح برافو عليكي اقولك هقول للمدير يزودلك المرتب علي الكلمتين الحلوين دول "
ذهلت هي وفتحت فمها ببلاهه شديده وقالت: " طب أحلف؟؟ "
هز رأسه وهو يكتم ضحكته فنظرت مها لمروان بشرار وقالت وهي تفرك يديها ببعضهم البعض: "تحب أعمل ايه كمان.. ولا أقولك اضربه انا متتعبوش نفسكوا يارجاله انا هضربه وهتكلم وهردح وهشرشح و.. تزودلي المرتب"
قالت اخر كلمتين وه يتنظر ليوسف الذي لم يتمالك نفسه وضحك بشده فنظر له الجميع بذهول شديد... يوسف يضحك وبهذا الشكل... أخر مره رأوه يضحك كان في عمر العاشره تقريبا
ممروان: " جماعه قولولي ان ده حلم وهصحي علي قفا من زينه زي كل مره "
كتم الجميع ضحكتهم وخفتت ضحكات يوسف الذي نظر لمها وقال: " لا لا ما تضربيش سيبي الضرب عليا انا وخليكي انتي بلسانك هيأدي الغرض "
ممها: "ايوه عندك ح.... نظرت له بغضب وأكملت.... يأدي الغرض ايه ياعم الحج انت هو كيس بمبوني ده لساني"
تارا: " ياختي محسساني انه ليه لازمه اوي ده يدوبك لسان "
لليث: " يعني ايه يدوبك لسان ما طبيعي كل بني ادم طبيعي وطبعا انتي مش منهم عنده لسان وبيتكلم بيه "
نظرت له تارا بغضب وقالت: " قصدك اني مش طبيعيه يعني "
هز ليث رأسه وقال: " ايوه دي حاجه مؤكده يابنتي انتي زي لسه عارفه انا عارف الموضوع ده من ساعه ما جيتي تشتغلي هنا"
نظرت له تارا بحنق شديد وقالت: "ايه اللي مش طبيعي فيا يعني مانا بني ادمه عاديه.. يا أما انت اللي أعمي بقي"
نظر ليث لها ببرود وشهق يزن ومروان بطريقه مضحكه وقال يزن: " ياحلاوه ياولاه ضحيه جديده لليث باشا "
تسنيم يصدمه: " ضحيه ايه!! هو قاتل مأجور ده ولا ايه "
تارا وهي تستمع لتسنيم وبعدها تنظر لليث: " انا قولت انك بني ادم مش طبيعي وقولت برضه انك قتال قتله... اصل واضح اوي يعني راجل كئيب ومبيتكلمش كتير وتقريبا عنده انفصام... ياعم الحج نفسي مره أشوفك بتضحك زي بقيت الناس "
نظر لها قليلا ثم قال وهو ينظر لمها: " ممش كنتي عايزه تضربي.. خدي دي أضربيها برحتك "
شمرت مها عن أكمامها واتسعت ابتسامتها بحماس فقال تارا وهي تلتص بالحائط خلفها وتقول بخوف مضحك: "ايه يابت ده انتي هتعومي علي عومه ولا ايه.. ده انا صاحبتك علي فكره لو نسيتي يعني"
ممها: " ما هو علشان انتي صحبتي ودول صحابي برضه هضربكوا "
فزعت باقي الفتيات وقالت تسنيم: " واحنا مال أمنا احنا اضربيها هي بس "
ميار: " ايوه ايوه دي تستاهل الضرب دي "
نظرت لهم تارا بشرار وقالت: " معلش يامها اديني خمس دقايق اضرب الجزم دول واجيلك تضربيني "
رفعت شمس يدها لأعلي وقالت: " انا مفتحتش بوقي "
تارا وهي تشمر أكمامها: " خليكي انت علي جنب دلوقتي "
واسرعت لميار تمسكها من ملابسها من الخلف وقالت: " بقي يابت عبد المجيد يامعفنه بتبيعيني ياواطيه انت وهي "
وأمسكت بتسنيم هي الأخري ودلت تهزهم بعنف وهي تلقي عليهم أفظع الشتائم والسبّات
نظر الجميع لما يحدث ببلاهه وذهول في نفس الوقت
تركتهم تارا وهي مبتسم وقالت وهي تنفض غبار وهمي: " تمت المهمه بجناح "
وأقتربت من ليث مره أخري ونظرت له بقوه وقالت وهي تفعل حركات بيدها: " بقي انا مش طبيعيه امال انت ايه يا أخويا ده انت هيتكتب اسمك في موسوعه جينس لإنك كائن مش طبيعي "
نظر ليث لها بحاجب مرفوع وقال: " يعني انا مش طبيعي وانتي طبيعيه "
رفعت رأسها بغرور وقالت: " ايوه بالظبط كده "
ليث: " ده بعد الشاي بلبن اللي اتشرب بشاليمو ده انتي اكتر كائن مش طبيعي علي وجه الكره الأرضيه من ساعه ما البني ادم اتخلق "
نظرت له بغيظ وضحك الجميع وقالت ميار: " يخربيتك انتي لسه فيكي العاده دي "
ربعت تارا يدها وقالت بتذمر: " علي فكره حاجه عاديه "
تسنيم: "لا مش عاديه خالص انا مره عملت زيك كده وجيت أسرب اتلسعت لسعه ما يعلم بيها الا ربنا"
يزن: " وانتي تجربيها ليه يازكيه انتي دي كائن مش طبيعي علي رأي ليث أما احنا طبيعين عادي "
وضحك بعدها وضحك الجميع ماعدا تارا التي نظرت لهم قليلا وتضايقت بشده فكل شخص له عاده يفعلها وهي تعشق شربه بالشاليمو ما المشكله في هذا
لاحظ ليث تضايقها وشعر بالضيق لأنه من قام بفتح الموضوع وهو أساس الضحك وهو لم يكن يقصد في هذا
تحركت هي للخارج بدون كلام وأغلقت الباب خلفها ولم يلاحظها أحد لضحكهم ومساعده يزن ويوسف لمروان بالنهوض
اما عن ليث فلاحظها بالطبع فخرج خلفها حتي يراها يشعر ان قلبه يؤلمه لرؤيتها حزينه
تمشي في الممر ولمحها تجلس علي أحدي الكراسي الخاصه بالأهالي التي تنتظر أشخاص يكونون مرضي من عائلتهم
اقترب منها وجلس بجانبها وكانت هي تستند بذقنها علي يديها وشعرت بأحد بجانبها فنظرت وجدته ليث وذهلت فلم تتوقع مجيئه
ظلت تنظر له حتي التفت هو لها ونظر لها هو الأخر
لم تشعر بنفسها سوي أنها تنظر لعينيه البنيه كثيرا
وتعمق هو بنظراتها فنظر لها طويلا ولم يشعر بشيء حوله
لم يكن احداً حولهم فكان المكان خالي الأن وهذا جيد جدا ونحمد الله علي هذا بسبب ما فعله ليث بعدها أن رأه احد سوف يقول هذا ليس الطبيب ليث أنما هو شخص أخر يتجسد مكانه
أقترب ليث منها بشده تفصلهم بعض السنتيمترات فقط وأرجع خصلات شعرها الساقطه علي وجهها خلف أذنها وأغمض عينه ومال برأسه وطبع قُبله علي خدها جعلتها تفتح عينيها من الصدمه
ولكنها لم تتحرك من كثره الصدمه وابتعد هو بعد دقيقه عنها وابتسم لها أبتسامه ساحره جعلتها تسرح بها ولم تشعر بمن حولها عندما مال برأسه مره أخري وطبع قبله علي خدها الأخر
يتبـــــع . . .
↚
صدمه أشلتها لا تتحرك من مكانها من الصدمه
تحرك بؤبؤ عينيها له لتراه مازال يقّبِِلُ خدها
لم تستطع الحراك ولا تعلم ماذا تفعل اول مره في حياتها يحدث لها هذا
يزداد سرعه تنفسها بعدما يبتعد عنها بعد دقيقتين وينظر لعينيها نظره طويله
يضع يده علي خدها وقال بحنان لم يعهده من قبل إلا مع حور أخته: " متزعليش.. مكنش قصدي اخليهم يضحكوا عليكي كده... اوعي في يوم تقلبي وشك كده وتتضايقي بيبقي شكلك وحش اوي... خليكي تارا القمر اللي عرفتها تارا اللي ضحكتها دايما علي وشها ومبتفارقهاش...كده انتي زي القمر وأحلي من القمر كمان أما لما بتقلبي وشك مبتكونيش حلوه "
انعقد لسانها عن الكلام ولم تستوعب ما يفعله وما فعله حتي الأن
حرك ببصره قليلا للأسفل.. علي شفتيها وحينها ضرب جرس الأنذار في عقلها فدفعته بقوه وأسرعت تجري في الممر وذهبت نحو المصعد وجدته لا يعمل فأسرعت نحو السلالام ونزلت بسرعه عبرها وقلبها يقرع بقوه
اما عنه هو فكان كالمنوم مغناطسياً وأفاق عندما دفعته
ظل دقائق لا يستوعب ما كان سوف يفعله وأزداد سرعه تنفسه هو الأخر وضرب رأسه بالحائط خلفه وشد شعره وقال: " غبي غبي.. ايه اللي كنت هعمله ده "
انتفض علي أحد وضع يده علي كتفه والتفت بسرعه ولكنه هدأ عندما وجده يزيد الذي نظر له بتعجب شديد والجميع ينظر له بتعجب لأنتفاضته
ميار: " هي تارا فين؟ "
ليث: " مشيت "
مها بإستغراب: " مشيت ازاي؟ احنا هنروح مع بعض المفروض "
ليث وهو ينهض ويريد الجلوس لوحده قليلا: " معرفش هي مشيت... وانا كمان همشي "
يوسف بتعجب: " هتمشي فين؟ لسه اليوم مخلصش ياليث وبعدين.. انت شكلك مش كويس فيك حاجه؟ "
ليث: " انا كويس يايوسف متقلقش انا هروح للمدير أستأذن النهارده وهبقي اجي بكره "
تحرك بسرعه حتي لا يسألوه ونظر الجميع لبعضهم بتعجب فتارا غادرت دون علمهم وليث يريد المغادره هو الأخر
شمس بقلق: " ياجماعه انا برن علي تارا مبتردش "
مها: " حاسه ان في حاجه حصلت "
يوسف: " ايه اللي هيكون حصل؟ "
مها: " معرفش.. نبقي نعرف بليل من تارا ... تعالوا دلوقتي نرجع لشغلنا ونشوف بليل مالهم هما الأثنين "
اتفق الجميع علي هذا ولكن قلق البنات علي تارا وقلق الشباب علي منظر ليث فكان كأنه كان في صراع مع احد ما
والذي لا يعلمونه هو بالفعل كان في صراع مع نفسه بين عقله وقلبه
فعقله يخبره انه أغبي كائن علي وجه الأرض وكيف فعل مثل هذا هكذا لن يراها مجدداً
وقلبه سعيد للغايه يشعر انه يملك الدنيا وما فيها
شياو رجل اعمال مشهور و ناجح وكل من يسمع عنه و الاشياء التى يمتلكها يحسده على عيشته التى مليئه بالرافهيه لكن لا يعلمون عن حياته التى مليئه بالخداع و الخيانه لكن كل هذا يت...
يمشي متجها نحو مكتب المدير ووصل له وطرق علي الباب فسمح المدير بالدخول فدخل ليث وبدون اي مقدمات قال: " معلش يادكتور محتاج امشي دلوقتي وهعوض الشغل الي فاتني بكره او الأيام الجايه "
نظر المدير له بإستغراب فكان يتحدث مع أحد أمامه ولكنه قال: " ليه في حاجه حصلت ولا ايه؟ "
ليث بتشتت: " لا لا انا بس مرهق شويه وتعبان ومش قادر اقف علي رجلي "
هز المدير رأسه بتفهم وقال: " طب وبالنسبه للبنت اللي انت بتدرب..
قاطعها بقوله: " هي مشيت "
تعجب المدير أكثر وقال: " مشيت!! مشيت ازاي؟!! هو ده معاد انها تمشي اصلا... وحتي لو هي تعبانه متجيش ليه "
ليث: " معرفش يادكتور هي هتبقي تقولك بكره ممكن امشي انا "
نظر له الأخر بتعجب ولكنه وافق بالنهايه.... فهذه اول مره يغادر ليث من العمل طالما كان مجتهد ويعمل بجد لهذا وضعه مدير قسم جراحه المخ والأعصاب
خرج بسرعه وصراع بين عقله وقلبه يعصف به.. سوف يحصل له شيء من كثره التفكير
العقل: " انت غبي ازاي تعمل زي كده.. دي محترمه جدا وتعرف الفرق بين الحرام والحلال اكثر منك ومن اي حد تروح تعمل كده.. غبي غبي اوي اوي مستحيل ترجع تشتغل تاني ابقي قابلني لو مجتش بكره وقدمت استقالتها "
القلب: " لا لا لا... مستحيل تمشي.. مستحيل تبعد عني... مش هقدر يعدي يوم من غير ما اسمع صوتها وكلامها الكتير... هترجع انا متأكد "
العقل: " هو ايه اللي هترجع انت مش شايف نفسك كنت هتعمل ايه و...
القلب بمقاطعه وقد حُسِمَ الأمر وكان ليث حينها بالسياره:
" انا بحبها.. بموت فيها.. بعشق رغيها وكلامها الكتير.. بعشق شكلها وهي متعصبه وهي بتضحك وهي في كل حالتها بحبها... انا بحبها "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانت تجري بسرعه لا تعلم اين تذهب
وقفت في منتصف الطريق تنظر حولها بتوهان تشعر انها مثل الفرخ تائهه
انتفضت علي أثر مزمار سياره يقترب منها فابتعدت بسرعه شديده ووقفت عند الرصيف
جلست أرضا تضم قدميها لصدرها وتنظر للشارع أمامهت بشرود
لو كانت لم تجري ولم تدفعه ماذا كان سوف يفعل
هي أيضا في صراع بداخلها فقلبها يطير من السعاده ويقرع بقوه من شده الفرحه
وعقلها متوتر خائف تعطل ولا يعلم ماذا يفعل وقد ترك الأمر للقلب لتحديد المصير
أخذت نفس عميق تحاول تهدئه نفسها
ولمست بأصابع يدها علي خدها مازالت تشعر به كأنه مازال يقبِلها
ابتلعت ريقها ونهضت وقررت ان تتمشي حتي تأتي الساعه الرابعه كأنها كانت بالعمل
ولكن جاء في بالها شيء لماذا لا تذهب لشركه أبيها تجلس معه قليلا او مع ياسين تتحدث معه
ولكنها لا تقدر علي الكلام الأن تشعر انها تريد الجلوس وحدها وتبكي
تريد البكاء بشده وبقوه... ما فعله هذا سوف يترك أثر فيها علي عدم الثقه... هي المخطئه هي من سمحت لنفسها بالتكلم معه بأريحيه دون أخذ الحذر
تلعن نفسها انها تتحدث كثيرا وتحكي له ما يحدث لها واي موقف يحصل معها ومع عائلتها تحكيه
وقفت مكانها وقررت العوده للمنزل مبكراً حتي.. تتحدث مع والدتها قليلا... لا تعلم ماذا تقول لها ولكنها الأن تريد ان تبكي بأحضانها وتحكي لها ما يؤلمها
دائما ما كانت تحكي لها وتقول الحقيقيه منذ زمن
ولكن كل مره تكون الحقيقه عاديه يمكن تقبلها او ببضع كلمات من والدتها لا تفعلها مجدداً
ولكن هذه لن تستطيع الكلام لن تستطيع البوح بأي شيء
تنهدت ونظرت حولها لأي سياره أجره ولكن كانت الشوارع مزدحمه فقررت المشي حتي المنزل.. لعلها تجد حلاً او شيء تخبر به والدتها عما حصل
أما من بعيد كان ينظر لها من داخل السياره فهو كان في طريقه للمنزل ولكن لمحها تتمشي وتقف تتمشي وتقف
لا يعلم هل هي تائهه ام ماذا ولكن كل ما يعلمه انه حزين بداخله لجعلها هكذا ولفعلته هذه
هو الي الأن مصدوم مما فعله لم يتوقع في يوم ان يفعل هذا
تنهد وأخرج زفيرا طويلا وتحرك بسيارته بعيداً وذهب من طريق اخر للذهاب للفيلا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يجلس في فصله ولا يهتم لأحد
يسمع شرح المعلم وهو غير مهتم حقا
يضع يده كعادته في جيوبه ينظر للديسك امامه ينتظر انتهاء هذا اليوم
مع أنه مازال في بدايه اليوم والأن هو في الحصه الثالثه
تفكيره ذهب نحو هذه المشاغبه الصغيره ذات الشعر الأشقر والعيون التي لا يعلم لها لوناً حتي الأن
ابتسم بإتساع ولكن لم تكمل ابتسامته تلك بسبب المدرس الذي ضرب الطاوله امامه بقوه وهو ينظر له بغضب
فنظر ساجد له بتعجب وقال المدرس هذا: " بقالي ساعه بنادي عليك يا أستاذ.. سرحان في ايه وانا بشرح "
لم يجب ساجد كعادته وسمع أصوات او همسات من زملائه بجانبه
" الواد ده بحسه محتاج يروح مصحه او شكله بيشرب مخدرات او حشيش "
" اه والله معرفش ايه الكائن المتخلف عقلي ده "
" متخلف عقلي ايه يابنتي ده محتاج دكتور نفسي ويتعالج "
" لا لا سيبكوا بقي من كل ده وركزولي علي شكله... انا حرفيا لما اكون مكتئبه وعايزه اضحك ببص عليه واموت من الضحك علي شكله... ايه المناخير دي.. مناخير دي ولا شارع رايح جاي "
وضع الجميع يده علي فمه يمنع الضحكه ومنهم من فلتت منه الضحكه
" لا لا ولا عينه اللي شبه عيون الهنديين دول.. بحسه هندي اصلا "
" نفسي في مره أشوفه بيضحك ومبتسم... اكيد سنانه زي وشه كده ومش عايز يبينها لحد "
" لا لا هتلاقي سنانه زي السنتين بتوع سبونج بوب اللي قدام دول... هو هتلاقيه زيه بالظبط "
" ناقص بقي يلبس زيه ويلون نفسه أصفر وبمناخيره دي هيبقي سبونج بوب اصلي اصلي يعني "
ضحك الجميع ونظر المدرس للطلاب وقال: " أقسم بالله حد يفتح بقوه هطرده بره.... صاحب المدرسه معدي اكتموا خالص "
أما عن ساجد فكلامات الطلاب ترن في أذنه
ازداد سرعه تنفسه قليلا وأغمض عينه يمنع تلك الأفكار في مخيلته
لا يستطيع الرد عليهم لا يستطيع.. فعل ذلك مره واحده وهو صغير وانقلب الأمر عليه فتجمع الطلاب وضربوه بشده والقوا عليه الأوراق والقصاصات وأمسكوا بعلب الألوان وزجاجات المياه والقوه عليه
يتزكر ذلك اليوم جيدا.. ومن حينها وهو لا يستطيع الرد عليهم.. يمكنه الرد علي أناس كبار ولكن ليس كلهم فالبعض منهم ايضا يتنمر عليه
كلما فكر في الرد والدفاع عن نفسه يتذكر ذلك اليوم وينكمش علي نفسه ولا يتحدث
لما يتكلم الجميع بهذا الشكل لما يجعلونه يصل لهذه الحاله
لما يتنمرون عليه هو لم يفعل شيء... المشكله في ذلك انهم لم يجربوا نفس الشعور.. يقسم ان جربوه مره واحده سوف يبقون الليل كله يبكون
مثلما يفعل هو... دائما ما يرجع للمنزل لا يتحدث مع احد وفي الليل عندما ينام الجميع يبكي فقط... ليس عليهم وعلي كلامهم بل علي نفسه لأنه لا يستطيع الرد عليهم
يحسد مها " اخته " علي انها تستطيع الدفاع عن نفسها فهي قويه وينطبق عليها مقوله
" Strong Independent Women "
اما عنه فهو المفترض انه رجل ويجب عليه الدفاع عنه نفسه والرد علي اي كلمه له.. ولكنه لا يستطيع لا يقدر علي هذا
كل هذا الكلام يأتي في رأسه.. تجعله يفقد الثقه أكثر وأكثر.. ثقته بالسوالب من كثره التنمر عليه والتفكير بأنه فعلاً سيء ويطبق كل كلمه هم يقولونها دون العلم ان هذا خاطئ ويجب عليه عدم الإستماع لأحد
ابتلع ريقه وليكتم غصه في حلقه ورفع يده عاليا فنظر له الأستاذ بمعني تفضل ما تريد قوله فقال ساجد بصوت متحشرج: ". ممكن اروح الحمام"
وقبل ان يسمع رد المعلم سمع همس بجانبه مره أخري
" يالهوي أخدتي بالك من صوته "
" يانهار ابيض ده محصلش صوت البنات.. ومش اي بنت البنت الدلوعه كمان "
" ده بالذمه صوت راجل.. امال صوت البنت يبقي عامل ازاي "
نهض ساجد بسرعه بعدما هز المعلم رأسه ليذهب وخرج مسرعا وهو يضع الجاكيت علي رأسه
ينزل عبر السلالم ليتجهه نحو المرحاض وسمع همس مره أخري: " ايه ده مش الواد الإنطوائي "
" ايوه هو.... ولا اقول هي "
" هي ايه! ما هو ولد ادامك اهو "
" يابنتي انتي مسمعتهوش بيتكلم قبل كده.. ده صوته انعم من صوتي انا شخصيا "
تحرك ساجد بسرعه وهو يضع يده علي أذنه ليمنع كل هذا الكلام لقد طفح الكيل وتعب من كثره الكلام عنه والتنمر الذي يحصل حوله
تعب حقا ولا يريد المزيد من هذا
دخل ووقف أمام المرأه وكل كلامهم والتنمر عنه في عقله الأن ويتجسده علي وجهه
" ايه الطول ده.. ده ناقص يخبط في الباب وهو داخل "
"ايه المناخير دي بجد... حساه هيقلب علي خنزير بعد شويه"
"ايه اللون ده.. ده افريقي جاي عندنا المدرسه ولا ايه"
" ياخنذيير... ياخنزيير.. ياخنزيير... ياخنزيير "
" ياطويييل يا أبو طويله... ايه يابني الطول ده جايب منين الطول ده كله "
" ارفع دراعاتك الأثنين لفوق كده وانت كده بقيت زرافه رسمي رسمي "
" انت يلا أعفن واحد شفته بحياتي.. اه والله متبصليش كده حتي كلنا متفقين علي كده... ولا ايه ياشباب "
" قولوا ورايا ياجماعه.. هنعمل احتفال النهارده بمناسبه خنزيير باشا "
" يلا قولوا معايااا... ياخنزيير يا أبو طويله... ياخنزير يا أبو طويله... ياخنزيييير "
هز رأسه بعنف شديد يمسك رأسه بكلتا يديه وكلامهم لا يفارقه
مازال يتذكر كل شيء لن ينسي اي أحد قام بالتنمر عليه لن ينساهم أبدا
لدرجه أنه في مره أخبر نفسه أنه عندما تقيم القيامه ويقف أمام الله سوف يقول انه لم يسامحهم ولن يسامحهم
فقد أثروا فيه كثيرا أصبح انطوائياً ومتوحداً وخائف من الجميع
وعندما يجد اي أحد يقترب مته ينكمش علي نفسه ويدعو الله بداخله ان لا يكون متنمر
انتفض بفزع شديد وسقط علي الأرض عندما وضعت يدٌ علي كتفه وكان الفاعل " أسر "
الذي دخل المرحاض ووجده ينظر لنفسه هكذا بقلق بشده عليه فوضع يده علي كتفه حتي يفيقه من الذي فيه ولكن لم يتوقع ان ينتفض هكذا
" ساجد انت كويس؟!! قوم معايا فيك ايه؟ "
أمسك ساجد بيده ونهض وقال أسر بقلق شديد عليه: " ساجد مالك فيك ايه... حاجه حصلت طيب "
نظر ساجد له ولاحظ اسر عينيه التي تكون عليها غشاء من الدموع فصدم وقال: " ساجد انت هتعيط ولا ايه أهدي كده وقولي اللي حصل "
وكان يقف ولدان خلفهما ويستمعان لأسر وقال واحد منهم بصوت عالي بسخريه: " الله الله الله الله ست الحسن والعفاف ساجد هتعيط "
" مش عارف ايه الرجاله دي... نفسي في مره أشوفك راجل مش ست "
أنزل ساجد رأسه للأسفل ونزلت دموعه
والتفت أسر لهم بغضب جحيمي وقال وهو يقترب منهم: " عيد كده اللي قولته تاني؟ "
نظر الولد له بسخريه وقال: " ايه هو انت المحامي بتاعه "
كاد ان يجيب الأخر ولكن ضرب أسر الأخر بقوه شديده في معدته جعلته يميل بجزعه للأمام وهو يتأوه بقوه
أما عن الأخر فأمسكه من شعره بقوه شديده والتفت به وضرب رأسه بالحائط بقوه وقال: " ده عشان تتعلموا الأدب ياللي مشوفتوش تربيه ياسفله "
ظل يضربه بالحائط بقوه حتي نزفت رأسه فتركه اسر فسقط علي الأرض وهو يمسك برأسه ويصرخ من الألم
اقترب أسر من الأخر وهو يبتسم بشر له فأمسكه من رأسه وارجع هو رأسه للخلف وبعدها للأمام فضرب جبهته بقوه جعلت الأخر يصرخ بألم وهو يمسك رأسه ويترنح في وقفته
نظر لهم أسر بقرف وأقترب من ساجد الذي ينظر لما يحدث بذهول شديد وأمسك يده وخرج به من المرحاض وحينها دقّ جرس المدرسه يعلن عن وقت البريك فنظر اسر لساجد الذي ينظر لتجمع الناس حول باب المرحاض: " تعال ننزل تحت ونتكلم "
سحبه أسر معه عبر السلالام ولكنه نظر للتلاميذ الكثيره التي تحتل الملعب بأكمله بعضهم يجلس ويأكل وبعضهم يتمسي ويتحدث
" تعال نروح فصلي ونتكلم هتلاقيه فاضي مفيهوش حد "
لم يتكلم ساجد وترك نفسه لأسر الذي يسحبه خلفه
فكان يفكر في شيء... لماذا هو لا يستطيع فعل مثلما فعل أسر لماذا هو ضعيف ويترك الناس يتنمرون عليه ولا يلقنهم درساً مثله... لماذا ولدٌ أصغر منه بأربعه سنين يدافع عنه كأنه حارسه الشخصي او ماشابه... لماذا هو ليس مثل أسر
وصل أسر للفصل وتقدم ليجلس علي كرسيه وجعل ساجد يجلس بجانبه
" قولي ايه اللي حصل ايه اللي خلاك تعيط كده... قولي لو حد دايقك ولا عملك حاجه وانا أولع في اللي جابوه "
نظر ساجد لأسر نظره غريبه وقال: " ازاي... ازاي عملت كده "
اسر بإستغراب: " عملت ايه؟ "
ساجد: " ضربت الولدين دول كده... وليه ضربتهم اصلا "
اسر: " عشان كانوا بيتكلموا عليك وانا مسمحمش ان حد يتكلم عن صاحبي كلام وحش زي ده... قولي ياساجد مالك فيك ايه؟ "
ساجد وأغرقت عيناه بالدموع: " ليه بيعملوا معايا كده ليه اشمعنا انا اللي يحصلي كده.. انا معملتش حاجه ليهم وهما بيتنمروا ويتكلموا عليا... ليه أبان اني مش راجل واني شبه البنات في نظرهم... ليه بيتريقوا عليا ليه من وأنا لسه في حضانه كل الناس بتتنمر عليا... ليه انا مش بعمل زيك كده ليه وانت أصغر مني تدافع عني وانا معرفش ادافع عن نفسي... انا ثقتي في نفسي مش موجوده منعدمه حرفيا بسببهم.. كل سنه أغير المدرسه بسبب التنمر وكل سنه يتنمروا عليا حتي وهظا اول مره يشوفوني... انا بكرهه نفسي وبكرهه حياتي دي كلها... دعيت ربنا مليون مره ياخدني وياخد روحي عشان تعبت من كتر التنمر والقرف ده بس مفيش حد فيهم بيبطل كلهم بيتنمروا عليا.... هو انا فعلا شكلي وحش هو انا زي البنات فعلا هو انا صوتي ناعم زي البنات هو انا مناخيري كبيره للدرجادي... انا لون وشي قمحاوي شويه عشان الشمس بره بتسمرني وهما بيتنمروا علي ده برضه... تعبت والله تعبت "
وضع وجهه بين يديه وكان أسر مصدوما الأن علم لما دائما هو يجلس لوحده علم لما لا يتحدث مع أحد لما هو انطوائي هكذا
أسر: " ساجد أرفع رأسك كده ومتعيطش مين اللي كان بيقولك كده... ولو كلهم قالوا كده اديهم علي دماغهم بالجزمه القديمه ولو حد كلمك ربع كلمه اديله في نفوخه "
ساجد: " مش عارف مش بعرف.. وانا صغير خالص كان عندي تمن سنين لما في يوم رديت عليهم... اقسم بالله من كتر اللي عملوه فيا. مش قادر انساه.. ضربوني ضرب وعجنوني حرفيا وبهدلوني وكملوا كلام وتنمر وفرجوا عليا المدرسه كلها وبقوا ينادوني كل شويه بالخنزير عشان مناخيري كبيره ويتنمروا علي طولي..... انت طويل انت كمان طويل ليه بيتنمروا عليا انا ليه مستقصدني وانت واللي زيك طويل لا "
قال أخر كلامه بعدم وعي فنظر أسر له قليلا وقال: " وانت فاكر انك لوحدك اللي بيتنمروا عليه "
نظر ساجد له بتعجب فأكمل الأخر: " انا كمان بيتنمروا عليا وعلي طولي بس انا مش بيفرق معايا... بص ياساجد اولا وانا صغير مكنش بيفرق معايا وبطنش وباخد الكلام من الودن دي أطلعه من الودن دي.. ليه... عشان امشي حياتي عادي وأعيش طبيعي زي بقيت الناس... انت سبت نفسك فالأول ولكلامهم ولأفكارك بعدها فثقتك لازم تبقي صفر أما انا كرفتلهم ولما بقوا يزودوا الموضوع وانا من ساعه ما دخلت أعدادي وانا بيتنمر عليا اي حد وانا بعمل ايه... فالأول مش برد وبطنش ولا كأني سمعه بس لو زود فيها أفرمه وأطلع عين أمه....ساجد اتعلم تبقي واثق في نفسك متتعلمش تدافع اتعلم تبقي واثق.. الثقه في نفسك اهم حاجه انك تعرف تكمل حياتك طبيعي من غير اي حاجه تحصلك "
ساجد بدموع: " حاولت والله حاولت.... بس مفيش حاجه جابت معايا نتيجه... تعرف وانا قدك كده لحد تالته أعدادي كنت بعملهم كل حاجه.. كانوا بيستغلوني بطريقه كبيره جدا.. بيستغلوا اني شاطر ومزاكر وكانوا بيدوني واجباتهم أحلهلهم وانا زي الأهطل كتت بحلها وأفتكر انهم خلاص هيحبوني ونبقي صحاب بس لنا دخلت ثانوي اكتشفت ان كل ده كانوا واخدني مصلحه... كانوا بيقعدوا جانبي بالإمتحانات ويعملوا نفسهم حبايبي وانا زي الغبي أفرح وأقول أخيرا هيبقي عندي صحاب وفالأخر بعد الإمتحان وبعد ما غششتهم الإجابات كلها يرجعوا أماكنهم تاني ويبدأوا التنمر والتريقه تاني... انا بكون فاكر انهم كده هيحبوني ونبقي صحاب بس كلهم طلعوا بتوع مصلحتهم محدش فيهم بيحس بيا ولا باللي جوايا... انت لما عرفتك كنت خايف وقلقان عشان مش واثق فيك فاللي هتعمله بعدين بس ارتحتلك جدا فالأخر بس برضه مفيش ثقه فأي حد أذا كان انا مش واثق من نفسي هثق في الناس ازاي... كنت بحبلهم الخير كنت بخاف علي زعلهم بطريقه.. واحد فيهم يزعل اروح أطبطب عليه واقف جنبه وأساعده في اي حاجه.. انا قبل كده مسكت واحد تهزيق كان معانا بالفصل ودافعت عن صاحبي قدامه.. عشان كان شتمه وضربه.. وانا كل الناس بتشتمني وبتتنمر عليا ومش عارف ارد... برد في مكان غيري ومش عارف ارد علي اللي بيدايقني... كرهت شخصيتي وكرهت حياتي وكرهت كل الناس اللي بتتضحك عليا وتصدمني بالأخر.... والله تعبت يا أسر تعبت.... لما شوفتك بتتضرب فيهم كده وبتدافع عني حسيت... ليه انا مش بعرف اعمل زيك كده "
أسر: " ساجد اسمعني كويس... اتعلم تبقي بااااارد... اتعلم كده بس مع الناس اللي تستاهل البرود ده.. ومتخافش علي زعل حد... عشان انت لما زعلت.. محدش خاف عليك ولا عبرك اصلا.... وحتي لو مش بقيت بارد خليك واثق من نفسك ياساجد لو مش هتعرف تضرب ادي بلسانك ولو خايف من الماضي واللي حصل الزمان انساه.. انساه نهائي عارف انك ممكن مش تكون عارف تنساه بس أولاً لازم ترد ولو ضربوك وعجنوك اضربهم انت كمان اي حاجه تيجي في ايدك اضربهم بيها.. اه والله متبصليش كده هتاخده دفاع عن النفس وخلاص قدام المديره...ياساجد الناس دول او الأصح المتنمرين دول تبعدهم عن دماغك تماماً... انت ماشي واثق من نفسك وعارف انت مين كويس وان انت ساجد م......
صمت أسر قليلا ثم نظر لساجد وقال بغباء: " هو انت اسم أبوك ايه؟ "
لم يتمالك ساجد نفسه وأنفجر بالضحك.... وابتسم اسر لأخراجه قليلا من الحزن وقال ساجد: " الله يسامحك يا أسر بجد "
أسر: " ليه وانا عملت ايه.. انا بجد مش عارف اسم ابوك "
ضحك ساجد اكثر وقال: " عايز تعرفه ليه اصلا "
أسر: " عشان أكمل بقيت كلامي "
ضحك ساجد مره أخري وقال: " ماجد.. ابويا اسمه ماجد "
هز أسر رأسه وقال: " ماشي نكمل.. تمشي وانت عارف نفسك كويس.. ان انت ساجد ماجد.......... صمت مره أخري وقال بحماس: " ايه ده لايقين علي بعض "
ساجد بعدم فهم: " هما ايه دول "
أسر: " أسمك انت وأبوك... ساجد ماجد... والله حلو اللي سماك ساجد بيفهم "
كتم ساجد ضحكته مره أخري وقال أسر: " طب يلا بس اسمعني عشان البريك قرب يخلص و...
قاطعه رنه جرس البريك فتحولت ملامح أسر للحنق ولكن بعدها تحولت للفزع اذ أبصر عدد كبير من الطلاب يصعد علي السلالام فأمسك بزراع ساجد بسرعه وقال: " أهرب يا ساجد انجي بحياتك بسرعهه "
لم يستوعب ساجد شيءً وكاد ان يلتفت له ولكن سقط علي الأرض عندما دفعه بعض الطلاب الذين دخلوا وكانوا كثيرون جدا فدفعوه بدون قصد وهجموا علي المكان مثل التتار وقلبوا الفصل الي ساحه ملعب كره قدم
سحب أسر ساجد الذي ينظر للجميع بتعجب شديد وأخرجه من الفصل
ساجد: " ايه اللي بيحصل جوه ده "
أسر: " لا متشغلش بالك ده كده كل يوم المهم استناني بالملعب تحت بالبريك تاني نكمل كلامنا أشطا..... ثم التفت للفصل ورفع يده عاليا وقال بحماس شديد: " خد هنا يلاه ياحماده يلاه تعال هنا يلاه ده انا هفرمك ياحيلتها... يارجاله أولي أعدادي أطحنوه ها "
وفي لحظه واحده كان المدعوه حماده أسفل مليون شخص الذين قفزوا فوقه ولم يستطع الصراخ حتي ونظر ساجد لما يحدث بأعين مفتوحه من الصدمه فدفعه أسر وقال: " يلا ياعم امشي لحسن تكون انت الضحيه الجديده "
ساجد: " ضحيه ايه؟! "
أسر: "ضحيه فصول أولي أعدادي"
وبعدها قال بصوت عالي: " مش تكسروا ياجدعان انا هاجي اكسر انا "
أجاب واحد من داخل الفصل: " أوامرك يا أسر باشا "
ساجد: " ايه ده!! هو ايه اللي تكسره ليه اصلا الواد عمل ايه؟ "
أسر بغضب: " دايق أختي وهفرمه الحيوان ابن القرعه ده "
ساجد: " ماشي هو دايق أختك انت.. مال الفصل كله بيه "
أسر بضحك: " الناس ما بتصدق تضرب وخلاص "
كاد أسر ان يسقط علي الأرض عندما قفز علي ظهره شخص ما وكان هذا الشخص " سمر " بالطبع التي نظرت لساجد بتعجي فكان يبدو انه يبكي او ما شابه ولكنها لم تهتم وفزعت عندما نظر أسر لها بغضب
" بت انتي كنت هتكفي علي وشي ياجزمه "
سمر: " ولاهه متشتمش يلاهه مش شايف عم الحج ده واقف "
أسر: " يعني انتي عارفه انه واقف وبتوقعيني قدامه.. ادخلي يابت الفصل اخلصي "
سمر: " احم احم أسر هو انا هدخل أزاي ها؟! "
أسر: " هو ايه اللي تدخلي از..... لم يكمل كلامه لأبصار الفصل بأكمله مليئ بالطلاب حتي بعضهم ليس فصلهم من الأساس ولو كان الفصل يمكن ان ينفجر من كثره الناس لكان انفجر الأن فعلي الباب أشخاص تضرب ببعضها والغريب في هذا أنهم داخل الفصل ولم يتعدوا الباب بعد
شمر أسر عن أكمامه وبصق علي يديه وقال: " استعني علي الشقا بالله "
ودخل في هذا التجمع او لنقول الحرب التي تحدث الأن
ونظرت سمر لطيفه بحزن وقالت بحزن مصطنع وهي تمسح دمعه وهميه: " حبيبي يا أسر كنت أخ صالح جداا... الله يرحمك ياخويا "
نظر ساجد لها بتعجب وقال: " ليه بتقولي كده؟ "
سمر: " يعني انت شايف الحرب اللي بتحصل جوه دي وهو بينهم هيطلع عايش ازاي "
نظر ساجد للفصل قليلا ثم قال: " عندك حق فعلا "
اقترب مدرس من الفصل وكان مدرس الألعاب الرياضيه ووضع ما يسمي بال " صفاره " في فمه وصفّر عاليا فخرج الجميع من الفصل عدا الفتيات الذين كانوا يأكلون وأسر الذي يمسك بتلاليب ما يسمي " حماده " ويلقي عليه أفظع الشتائم
ساجد: " هو صحيح اللي اسمه حماده ده عملك ايه عشان أسر يضربه كده "
سمر وهي تأكل بعض المقرمشات وكأنها تشاهد أحدي مباريات كره القدم: " لا ده هزقني وقعد يتريق عليا والحيوان ابن القرعه كان هيتحرش بيا بس انا مسكت دراعه ولوحتها وسيبت الباقي علي أسر بقي عشان مكنتش قادره اضرب "
صدم ساجد: " يتحرش بيكي!!! "
سمر: " ايوه يابني ده مليون حد بيعاكس وبيسرق وبيتحرش.. تعرف من كتر اللي بيحصل بقيت معتاده حرفيا "
صدم ساجد أكثر وقال: " لا ده يستاهل الطحن فعلا "
كان يظهر من الخارج انه غير مبالي ولكن بداخله نارً عاليه تريد دلوً من الماء البارد لأطفائها ولن يطفئها سوي ان يضرب المدعو حماده مع أسر ويكسر هو عظامه ويحولها الي رماد
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
دخل الا الفيلا بخطوات بطئيه... هو ليس متعب جسدياً... بل نفسياً... فما فعله لن تأتي هي مره أخري ولن يراها مجدداً وهذا أمر يحزن قلبه بشده
تحرك نحو غرفته ولكن نظر لغرفه حور قليلا فهو لا يكلمها منذ يومين وما فعلته وعدم مزاكرتها وعدم الأستماع لكلامه
ولكن.. لحظه واحده... المفترض انها بالمدرسه الأن... يا إلهي انا لم أقيظها للذهاب للمدرسه
تحرك بسرعه نحو غرفتها ودخل بسرعه جعلت الأخري تنتفض وتقول: " في ايه؟!! "
هدأ ليث قليلا ونظر لها وأغلق الباب وقال: " معلش مصحتكيش للمدرسه النهارده "
حور وهي تعود لتجلس علي كرسيها: " لا عادي هبقي احل الواجبات اخر الليل بعد ما أخدها من صحبتي..... صمتت ونظرت للسث وقالت...... هو ممكن أخد الموبايل عشان ابعتلها وتبعتلي الواجبات "
نظر ليث لها قليلا وقال: " ماشي....انتي بتعملي ايه دلوقتي "
حور: " برسم "
ليث بتعجب: " بترسمي ايه؟! "
أمسكت هي بالورق التي كانت ترسم عليها ورفعتها له فأمسكها وهو منبهر حقا وقال: " انتي... انتي اللي رسمتي دي "
حور: " ايوه.. حلوه؟ "
ليث: "حلوه!! دي كلمه قليله علي جمالها... انا مبهور والله... ازاي بجد"
ااتسعت ابتسامه حور وقالت: " انا بحب الرسم اوي اوي وعايزه اطلع فنااانه او رسامه اي حاجه المهم ارسم "
ضحك ليث بخفه وقال: " هممم تدخلي فنون جميله بقي "
حور بعدم فهم: " ايه فنون جميله دي "
لليث: " دي كليه هتتدخليها لما تكبري لو عايزه تدخليها يعني ان شاءلله "
هزت حور رأسها وابتسم ليث وترك الورقه جانبا وقال: "تعالي ياحور جنبي.. عايز اتكلم معاكي شويه"
علمت حور ما يقصده فجلست بجانبه ببطء وأغرقت عينها بالدموع دون اي مقدمات فقال ليث وهو يأخذها لأحضانه: " اششش ايه انا لسه قولت حاجه ولا عملت حاجه "
حور وهي تبكي: " لا انت خصمتني ومش راضي تكلمني من يومين... وانا بحبك ومش بحب تكون زعلان مني "
ابتسم ليث وابعدها عنه ومسح علي وجهه بحنان وقال: " حور حبيبتي انا كتت مدايق منك اوي وكان لازم تتعاقبي شويه... وبعدين مكنتش اعرف اني غالي اوي عندك كده "
حور: " ايوه انا بحبك جدا... ومش بحب غيرك ومش عايزاك تزعل مني... انا أسفه "
ابتسم ليث بهدوء وقال وهو يتزكر كلام والدته: " متعتزريش طالما مش عارفه بتعتذري ليه او علي ايه "
لم تفهم حور فقال ليث: " أسفه علي ايه؟ "
حور: " علي اني مسمعتش كلامك ونمت وقعدت العب علي الموبايل "
ليث برفعه حاجب: " بس كده؟ "
صمتت حور قليلا وقالت: "عشان مزاكرتش مثلا؟ "
ليث بتنهيده: " حور حبيبتي بصي انتي لو فاكره اني بتحكم في حياتك وكده فلا طبعا.. انا ياحبيبتي عايز مصلحتك انا مش باخد منك الموبايل بمنعك منه... بصي انا عايزك تخلصي اللي وراكي والواجبات كلها وهديكي الموبايل لأخر اليوم بس في نفس الوقت تنامي بدري "
هزت حور رأسها وقالت: " انت زعلان مني؟ "
لليث: " مش هكون زعلان لو خلصتي وعرفتي اللي وراكي "
( ياعم روح بتنصح في البت وانت كنت حياالله ساقط 😂😂☝🏻)
حور: " حاضر "
ابتسم ليث وربت علي رأسها وقال: " شاطره "
حور بتردد: " ليث... هو ممكن اقولك علي.. حاجه بس متزعلش مني "
نظر ليي لها بتعجب وبعدها أغمض عينه يتنفس بهدوء وقالت حور: " ما هو لو انت عرفت لوحدك هتزعل مني اكتر "
ليث وهو يفتح عينه: " عملتي ايه ياحور؟ "
نهضت حور واقتربت من المكتب الخاص بها وفتحت احدي الأدراج وأخرجت شيء والتفتت لليث ومدته له وهي تنظر للأسفل
نظر ليث للذي في يدها بذهول وتعجب وأخذه منها ونظر لها بحده قليلا فكان هذا الشيء هو الهاتف... أخذته وهو قد منعها منه
وضع ليث الهاتف في جيبه ونهض ليخرج ولكن أمسكت حور بملابسه وقالت وهي تحتضنه بقوه: " لا لا متزعلش مني اسفه مش هعمل كده تاني "
ليث: "ياحور انا واخده وعينه منك.. أخدتيه ازاي اصلا"
حور بتردد: " دور.. دورت عليه.. وأخذته "
فتح ليث الهاتف ليعلم كم من الوقت استخدمته اليوم ووذهل عندما وجدها استخدمته البارحه ايضا
" انتي واخداه من امبارح؟ "
هزت حور رأسها فنظر لها بغضب ونظرت هي له وخافت قليلا ورجعت للخلف فهي أدري بغضب ليث نعم انه يتصرف ببرود ولكن عندما يغضب يثور ولا يعلم علي من يغضب
لاحظ ليث خوفها هذا ووضع الهاتف في جيبه مره أخري والتفت ليخرج لا يريد أخراج غضبه عليها لا يريد ان يجعلها تخاف منه ولكنه غاضب منها الأن
وقفت حور أمامها تفرد زراعيها وتمنعه من الخروج وقالت: " لا... مش تخرج... انا أسفه "
ربع ليث يده وقال ببرود: " وسعي عشان امشي "
هزت حور رأسها بي " لا " ودموعها تنزل فأخذ ليث نفس عنيق وقال بغضب: " مش عايز اتعصب عليكي ياحور وسعي "
لم تقبل ولم تتحرك من مكانها وكاد ليث ان يبعدها ويخرج ولكن حزن قليلا بداخله فهي أميرته وحوريته المدلاله فقرر التكلم معها ولكن بصرامه قليلا
" انت مسكتي الموبايل امبارح عشر ساعات والنهارده اربع ساعات... ليه كل ده... زاكرتي حاجه ولا عملتي حاجه "
هزت رأسها بي " لا " وهي علي نفس الوضعيه فقال الأخر: " يعني ايه اصلا تستخدمي عشر ساعات موبايل... عينيكي ياحور انتي لسه صغيره انك تلبسي نظاره.. ولسه صغيره علي مسكت الموبايل اصلا.... انا غلطان اني جبتهولك.. نادم جدا علي كده "
لم تجب حور وقال ليث: "عديني عايز اروح أنام"
نظرت حور له وهي تكتم شهقاتها فا ليث أكثر شخص تحبه في هذه الحياه هي عندما فتحت عينيها علي الدنيا وجدته هو.. تعشق حنانه عليها ومازالت تتذكر كل مواقفه معها... شعور ان أكتر شخص تحبه وعزيز علي قلبك متدايق منك بشده هذا شعور سيء... وليث لم يتدايق يوماً هكذا من قبل.. انها اول مره يخاصمها بهذا الشكل ولا يريد التكلم معها حتي
تسبُّ نفسها الأن لأنها فعلت هذا وأخذته ولكنها كانت تشعر بملل وتريد اللعب فأخذته
ليث هو أخاها الكبير ليث هو أباها ليث هو معلمها ليث هو قدوتها في كل شيء
تحبه بشده لدرجه انها لا تريد غيره ولا تريد سوي حنانه وحضنه الدفء بالنسبه لها
لو سألوها ما الشخص الذي لا يمكنك التخلي عنه هو ليث
تتعجبون لأنها مازالت صغيره لم تتعلم الكلام سوي من أربع سنوات او خمس ولكنها محقه فهو من علّمَها الكلام والمشي والكتابه والقراءه وكل شيء..... ليث هو كل شيء بالنسبه لها
علم ليث نظراتها تلك فهو من ربّاها وعلمها وهي ليست أخته انما هي أبنته وأكثر شخص محبوب الي قلبه ويعلمها جيدا ويفهم نظارتها تلك
فتنهد ليث ونزل علي ركبتيه أمامها ومسح علي خديها بحنان وقال: " حور حطي نفسك مكاني.. انتي لما تكبري ان شاء الله وبنسبه 1 ٪ تتتجوزي...... ضحكت حور بخفه عند هذه النقطه وأردف ليث... وتخلفي وتبقي أم كده هتعرفي قصدي ايه وانا خاصمتك ومدايق منك كده ليه.... انا كنت زيك كده بالأول وبعدين لما كبرت فهمت ماما كانت بتعمل معايا كده ليه "
صمتت حور ولم تجب فقال ليث: "حور انا لما أمنع عليكي حاجه ده لمصلحتك ياحور... لما أسحب منك الموبايل عشان تزاكري وتنامي كويس وعينيكي ترتاح شويه من مسكت الموبايل... فهماني؟ "
هزت حور رأسها لأعلي ولأسفل وقرر ليث أخارجها من حزنها وهو يعلم كيف يفعل هذا: " ايه رأيك أحكيلك موقف حصل معايا وانا قدك كده مع ماما "
تهللت ملامح وجهها بشده وهزت رأسها بسرعه فضحك هو وحملها وجعلها تجلس حول رقبته من الخلف وتمسكت هي برقبته جيدا وهي تضحك وهو يضحك معها
واقترب من الفراش بسرعه والقاها عليه كنوعٍ من المزاح فاترفعت ضحكات حور بشده عندما بدأ هو بزغزغتها
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تجلس في القصر الخاص بها تنظر لهاتفها بحنان وشوق كبير
تنزل دموعها بغزاره ولكنها مبتسمه تتذكر ماضيها مع أبنها التي تحبه حب لا يوصف
ليث..ااه منك ياليث تعبت في تربيتك وظللت تكبر وتكبر أمامي حتي كبرت وأصبحت طبيباً كما تمنيت
ودخلت انت لتعمل شرطيً..... نعم انني اشعر بالحزن جدا لهذا وليس الحزن فقط بل الخوف ايضاً.. عليك ياليث فالمخابرات ليست سهله وانت دخلتها بكامل ارادتك للأنتقام للذين دمروك منذ زمن ودمروني ايضاً
وعند هذه النقطه انفجرت بالبكاء وقالت: " يرتيني ما دخلت المخابرات من أول يرتيني.. خطفوك يابني وعذبوك زي ما كانوا بيعذبوني.. دمروك زي ما دمروني.. حقك عليا انا أسفه أسفه والله العظيم.. انا السبب انا عارفه انا السبب... حقك عليا ياحبيبي حقك عليا... نفسي أشوفك قدامي واحضنك ومش هطلعك من حضني أبداً "
لمست علي شاشه هاتفها بأصابعها فكانت تفتح صوره لها مع ليث وكان يرتدي ملابس التخرج من الأعداديه.. ابتسمت عندما تذكرت فرحتها وفرحته يوم نتيجته في الصف الثالث الأعدادي فكان من الأوائل... تحولت ابتسامتها لضحكه عاليه عندما تذكرت صدمته وهو ينظر للنتيجه في يده وصدمتها هي الأخري... فكيف ذلك هو في السنه السابقه حرفياً وبمعني الكلمه ساقط ... فكيف نجح في هذه السنه..... لدرجه أنهم سألوا المدرسه فوق العشرون مره وقالوا لهم اسم ليث بالكامل يمكن ان يكون تشابه أسماء مستحيل هذه درجه ليث
ابتسمت بأشتياق شديد له ولكن حزنت بداخلها فالمهم انتهت كانت تدعي الله لعدم انتهائها حتي يظل أمامها لوقت أطول ولكن المهم انتهت.. انتهت ولن تراه مجدداً
حزنت بشده ودموعها تنزل أكثر ولكن تذكرت شيءً
" بصوا لما نتجمع في القصر بتاعنا او البيت بتاع اجتماعتنا وتشوفوا اللي وصلنا لييه هتفهموا وتشاركونا اللي بنعمله "
اتسعت ابتسامتها هذا يعني انها سوف تراه مره أخري... فرحت بشده بطريقه كبيره للغايه فهي فالنهايه أمً وتشتاق لولدها وهي حقا منذ ان علم الجميع ببموتها وهي لم تراه وأول مره تراه منذ عشرةً سنوات كان يوم المهمه هذه
تنهدت بتعب وأغلقت هاتفها وأستلقت علي الفراش تنظر للسقف وتتذكر مواقفها مع أخاها الكبير والصغير الذي لم يراه ليث سوي مره وأحده وهو عمره سنتين فقط فلا يتذكره.. ووالدتها ووالدها الذين توفّيا بسببها وأخوتها بسببها أيضا
انهمرت دموعها علي خديها ولم تتمالك نفسها وانفجرت بالبكاء... تحمل نفسها ذنب موتهم تحمل نفسها الذنب منذ سنين... تكره نفسها هي السبب هي السبب... لو كانت استمعت لكلام عائله ستيلتون وعملت معهم لما كان حدث كل هذا... ولكنها كانت متأكده انهم لن يفعلوا شيءً وظنت انهم انتهوا منها ولا يريدوها بعد الأن... ولكنها أخطأت أذ جائت رساله لها علي الهاتف والي الأن تتذكرها وكانت تقول
" هل تعتقدين انكي بهروبك منا لن نستطيع أخذك مره أخري وقتلتك ولكننا سوف نرحمك يافتاه افرحي.. وسوف نفعل شيءً أخر سوف يعجبك بشده... او سوف يعجبنا نحن... استعدي للقادم فسوف تنبهري منه "
ازدادت دموعها فهي قرأتها ودب الرعب في قلبها وقررت الذهاب للجينرال وسوف أخبركم شيء.. ليس الجينرال الذي نعرفه الأن أنما هو واحدً أخر وهو والد الجينرال الذي نتحدث عنه في روايتنا تلك
بمعني ان والد الجينرال كان يدعي الجينرال هو الأخر وقبل وفاته كانت هي مازالت تعمل عنده وهو القائد
حينها كان هو مشغولاً بشده وعلمت ذلك عندما ذهبت لمبني المخابرات ووجدته يجمع أشياءه بسرعه ويخرج وكادت ان تنادي عليه ولكنه قال لها أن تأتي له بعدم يومين سوف يكون هنا
فأستمتع لكلامه وحاولت اطمئنان نفسها وانه مجرد كلام وفات يوم ولم يحصل شيء فهدأت قليلا ولكن مازال القلق بداخلها وبعد يومين تحركت لتذهب للجينرال لتخبره عن الرساله هذه وفي الطريق لمحت سياره والدها ووالدتها فتعجبت واقتربت منهم ببسمه وفاجأتهم وقالت أنها سوف تشتري شيءً وتعود لهم ليرجعوا معاً للمنزل.. ولكن لم تلحق فقد تحركت هي وبعد خمس ثواني دوي صوت انفجار بالمكان فقرع قلبها برعب والتفتت بسرعه وجدت سياره والدها ووالدتها التي انفجرت
صدمه أشلتها وسقطتت علي ركبتيها وهيي تنظر للنيران التي أشتعلت بشده وعالياً والناس يحاولون فتح الباب وأخفاض النيران فيمكن اللحاق بالأشخاص بالداخل
أغمي عليها وظلت أسبوع تصرخ وتبكي في الليل وكان أخاها الكبير يهدئها ويطمئنها ويربت عليها وهو أيضا موجوع بشده من وفاه والده ووالدته
وأخاها الصغير كان مسافرً لأحدي الدول الأجنبيه بالخارج وسافر منذ زمن ولم يخبروه بموتهم
ولكن بعد يومين.. استيقظت ووجدت نفسها بمكان أخر فنظرت حولها برعب وتذكرت كل شيء.. نفس المكان... تعذيب.. ضرب.. دم... قتل..
فُتِحَ الباب عليها حينها ونظرت للذي دخل بغضب و..
لن أخبركم عن محتوي الحديث ولكن سوف أخبركم أنهم أخذوها لغرفه وحينها وجدت أخويها الأثنين مربوطان بإحكام ولاصق علي فمهما
دب الرعب بقلبها وحاولت انقاذهم او المحايله علي هذه العائله التي لا تعرف الرحمه ان يتركوهم ويأخذوها هم ولكن هيهات فهم بلا قلوب ويعشقون شيء يسمي القتل
جعلوها تفتح عينيها بالإجبار وتنظر لهم وهم يقطعون ويخرجون أعضاء أخوتها الصغار بدون مخدر حتي وهم يصرخون من الألم حتي انقطعت اصواتهم من كثره الصراخ وماتوا
ولم يكتفوا بهذا بل بدأوا جوله تعذيب عليها ويضربونها ويحرقونها بشده
وكانت هي لا تهتم بقدر الألم الذي بداخلها لفراق عائلتها وهي السبب في هذا
يتبـــــع . . .
↚
في منتصف اليوم وتحديداً بالبريك الذي يأخذه الأطباء كراحه لهم كانت تجلس وتأكل بشراهه فهي جائعه بشده ولم تأكل شيء من البارحه
يجلس هو علي كرسيه ينظر لها وهي تأكل بأبتسامه متسعه
ينهض ويجلس أمامها فتنظر هي له وتقول بعدما ابتلعت الطعام في مها: " تاكل معايا؟! "
يوسف: " لا لا مش جعان شكراً "
هنت كتفيها بعدم مباله وأكملت طعامها ولاحظت هي كيف ينظر لها هكذا فنظرت له بتعجب وبادلها هو بأبتسامه فقالت هي: " ايه ياعم الحج انت كويس ولا سرحان في ايه "
يوسف بعدم وعيي: " فيكي "
ذهلت هي ولم تفهم شيءً وقالت: " قصدك ايه؟! "
" قصدي ان انتي زي القمر "
نظرت له بصدمه وتركت ما بيدها واعتدلت في جلستها بتوتر وقالت: " انت بتقول ايه يادكتور "
يوسف برفعه حاجب: " بقول انك زي القمر....ايه مسمعتيش "
مها بتوتر قليلا من معاكسته الملوحظه: " احترم نفسك يادكتور وبعدين.. في ايه مالك بتبصلي كده ليه "
يوسف وهو يضع يده علي خده وينظر لها: " لا أستطيع أبعاد ناظري عن جمال عيناك وجمال روحك لا أستطيع ياحلوتي "
صدمت هي أكثر وظلت تفرك في يدها بتوتر شديد ونظرت للأسفل ولم تجب تحاول أخفاء خجلها قليلا ولكن ذهلت وترسمت معالم الصدمه علي وجهها عندما وجدت يد تمسك ذقنها بحنان وترفعها للأعلي
وصدمه أشلتها عندما اقترب يوسف منها وقبَّل أنفها بحنان ونظر لها ببسمه عاشقه حقاً
أزدادت سرعه تنفسها وتوترها وحاولت الكلام بتلعثم ولكن صدمت أكثر عندما وجدته يبعد خصلات شعرها خلف أذنها وينظر لعينيها مباشره
أختلطت أنفاسه مع أنفاسها السريعه ولكن أنقطعت أنفاسها عندما اقترب منها وقبَّلها بسرعه بسطحيه قليلا وابتعد عنها ببسمه كبيره وقال: " بحبك يامها "
ظلت ثواني لا تستوعب شيءً ولكن عندما ادركت ما فعله دفعته بقوه أرضا فتأوه الأخر بألم ظهره وأسرعت هي للخارج بسرعه شديده
اما عنه كان مثل ليث تماماً منوم مغناطسياً ولا يشعر بشيء وعندما استوعب ما فعله ضرب جبهته بقوه وقال: " غبي غبي غبي ايه الغباوه دي "
شياو رجل اعمال مشهور و ناجح وكل من يسمع عنه و الاشياء التى يمتلكها يحسده على عيشته التى مليئه بالرافهيه لكن لا يعلمون عن حياته التى مليئه بالخداع و الخيانه لكن كل هذا يت...
سحب خصلات شعره وهو ينفخ بضيق شديد وجمع أشياءه وخرج بسرعه ليلحقها
اما عنها فحمدت الله انها سحبت حقيبتها وخرجت مسرعاً وتجري بين الطرقات وهي تتنفس بقوه شديده تنظر خلفها برعب كل ثانيه ثم تكمل طريقها
توقفت في منتصف الطريق تأخذ انفاسها ونظرت خلفها وبعدها نظرت للأمام وهي مازالت مصدومه مما فعله
لقد... لقد قبَّلها حقا ً...... وضعت أصابعها علي شفَتيها وكتمت بكائها حقاً.. فهو في النهاية رجل ولا يمكن الوثوق في أي أحد
لعنت نفسها انها عملت هنا ياليتها لم تعمل ولم تأتي لهنا تقسم أنها اذا ظلت بالمشفي الحكوميه أهون عليها من هذا
قررت المشي ولكن توقف هو أمامها بالسياره واعترض طريقها فنظرت له بخوف ووضعت الجاكيت علي رأسها وتحركت بعيدا لكنه نزل من السياره ووقف أمامها وقال: " مها اسمعيني انا...
تحركت بعيداً عنه تضع يدها في جيوبها ولكنه وقف أمامها أخري
فابتلعت ريقها وقررت تصنع القوه والشجاعه وقالت: " عايز ايه؟! "
يوسف بحزن نسبياً: " انا.. مكنش قصدي.. بصي انا مش عارف عملت كده ازاي... و..
قاطعته هي وقالت: " الكلام خلص خلاص "
وتحركت ولكنه قال: " اسمعيني الأول "
نظر هو حوله وبعدها نظر لها وقال: " أسف.. أنا اسف.. مش هعملها تاني انا بجد والله العظيم ما عارف عملتها ازاي "
مها ببرود: " تمام ماشي لما تعرف ابقي قولي "
وحاولت التحرك ولكنه أمسك بزراعها يمنعها فأبعدت هي يده بسرعه وانتفضت ونظرت له بغضب فهو قد تعدي حدوده أكثر
يوسف: " معلش والله دي حركه لا أراديه مني طلعت كده.. اسمعيني يامها أرجوكي "
مها بصراخ جعلت بعض الناس ينظرون لها: " قولتلك الكلام خلص سيبني اروح "
ذهل هو من صراخها وقال: " طب.. اوصلك طيب "
نظرت له برفعه حاجب هل جنَّ ام ماذا.. من هو لترجع معه وتجعله يوصلها
" لا طبعا وسيبني اروح "
تحركت بعيدا ولكن توقفت عندما قال بصوت مهزوز وتلعثم قليلا: " هتي.. هتيجي الشغل. بكره ؟ "
مها وهي تنظر أماماها دون التفات له: " معرفش وبنسبه كبيره لا وألف لا.. وهقدم أستقالتي خلاص كان غلط اني جيت اشتغلت من الأول "
وغادرت تاركه قلب الأخر يتمزق فهكذا لن يراها مجدداً.... وبعدما ابتعدت عن ناظريه التفت بقلب مكسور وحزن كبير علي وجهه وركب سيارته وغادر
أما عنها فالتصقت بالحائط وأخذت نفس عميق وحاولت تهدئ نفسها بالمشاعر التي تهجم عليها وتصارعها ومازالت كلماته ترن في أذنها: " بحبك يامها "
أغمضت عينيها ووضعت يدها علي قلبها وقالت بخفوت وصوتٍ لا يسمع: " وانا للأسف حبيتك يايوسف "
تنهدت بتعب تفكر ماذا سوف تفعل.. ولكنها قررت التكلم مع الفتيات اولا وبعدها سوف تقرر
فتحت هاتفها واتصلت لهم اتصال جماعياً ولكنهم لا يجبوا فزفرت بضيق وقالت: " اووف بقي... هبقي أكلمهم الفجر لو صحيت بقي وخلاص "
وتركت الهاتف جانباً وأغمضت عينيها وراحت في نوم عميق
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تسرح شعرها أمام المرأه وهي مبتسمه
لم يحدث اليوم شيء سيء والحمد لله
واليوم كان أسعد أيامها... منذ زمن لم تسعد في حياتها هكذا
اتسعت ابتسامتها وهي تنظر من المرأه خلفها حيث يقبع الدبدوب الكبير ذو اللون الأبيض الذي أحضره يزيد لها
وحينما تذكرته دقّ قلبها بسرعه... هذا الرجل مختلف... تنجذب له بطريقه غريبه... هي بعادتها تتكلم مع أشخاص ولم تعرفهم جيداً بعد ولكنه... معه تشعر بالإطمئنان والأمان والراحه في الحديث بطريقه غريبه.. ولكن تحبها
هادئ.. عاقل.. رزين في الكلام والتعامل.. حتي مع المرضي
تتذكر تعامله مع المرضي بعقلانيه وكلامٍ رزين
وتعامله مع الأطفال غير
فيتعامل معهم بحنان وحريه ويتكلم معهم بمرح قليلاً
وفي أخر اليوم عندما ينتهوا من الكشف او ما جائوا لأجله يعطيهم حلوي صغيره ليبتسم الأطفال له ويرد هو لهم البسمه
تشعر انه يتعامل معها هي الأخري كطفله.. يحاول اسعادها ويبتسم لفرحتها ويحزن لحزنها ويحاول التخفيف عنها بأي شيء
أتسعت أبتسامتها بشده تكاد تشق وجهها
انه فعلا يتعامل معها مثل ويكأنها طفله... وهي بالفعل كذلك
فهي حرمت من حنان الأم والأب وشعور الطفوله هذه لم يمر عليها ابداً ولكنها كانت مع أخوتها فكانت تشعر بالتحسن قليلاً وتستمد القوه والطاقه منهم ولكن الأن هم ليسوا موجودين.. ليسوا بجانبها بعد الأن
تنهدت بحزن وقررت التفكير في شيء أخر لأنها لا تريد لنفسها الحزن اليوم فكما قلت اليوم أسعد أيامها
نهضت وفتحت احدي الأدراج وأمسكت بشيء ما وكانت هذه العلبه التي احضرها يزيد لها والتي بها الشوكلاته
اتسعت ابتسامتها مره أخري فكم تعشق أكل الشوكلاته أخر الليل
جلست علي الفراش وفتحت هاتفها علي أحدي الأفلام الكوميديه وشغلته وأمسكت بقطعه شوكلاته وبدأت بأكلها بأستمتاع شديد
لم تكن تستمع للفيلم بل مع كل لقمة من قطعه الشوكلاته تتذكره... لا تعلم لما تشعر بشعور غريب بداخلها وقلبها يدق بسرعه هكذا عندما تتزكره
حاولت أبعاده عن فكرها والتركيز في الفيلم ولكن لم تكمل ثواني وعادت لتفكر به مره أخري عندما أخذت لقمه أخري من الشوكلاته
نفخت بضيق ووضعت الشوكلاته جانباً وقالت: " لا كده كتير بقي.. انت حاطتلي سحر بأم الشوكلاته دي ولا ايه... ولا انا اللي دماغي باظت وبقت بتروح بعيد والكلام الفراغ ده... الله يسامحك ياميار الواحد اتعدي منك ومن دماغك الشمال "
أمسكت بها مره أخري وهي تغمض عينيها بقوه حتي لا تفكر به وبعدها فتحت عين واحده عندما لم يأتي ببالها وبعدها بدأت تأكل وهي تستمع للفيلم
بعد قليل مدت يدها وهي تركز في الفيلم تركيزاً شديداً ولكن ذهلت ونظرت للعلبه ولم تجد بها شيءً فنظرت لها بحزن فقد انتهت من كل قطع الشوكلاته بسرعه
أمسكت بالعلبه وقلبتها للأسفل بحزن ولكن تحولت ملامحها للتعجب والأستغراب عندما سقطت ورقه من العلبه لم تراها مسبقاً
أمسكت بالورقه وتركت العلبه جانباً وهي تنظر لها بتعجب ولكن ظلت تقلّب فيها حتي توقفت عندما أبصرت خطاً مكتوبا
" إلي التي أُعجبت بها بالبدايه وتحول أعجابي بها الي حبٍ ولكن ليس بهذه السهوله فقد سحرتني بعيونها الذهبيه وشعرها الأشقر الذي أنبهرت عندما رأيته.. ولكنها ومع كل هذا الجمال تصر علي هدمه فعندما تبكي وأري الحزن بعيونها الذهبيه هذه وكأن السماء والأرض انقلبوا عليَّ ولا أستطيع فعل شيء... أقرأي يا حبيبتي ياياسمين حياتي "
لا أخبرك بوجهها ومشاعرها وشعورها الأن فبالطبع وجهها صبغته حمرة علي خديها وأزدادت دقات قلبها بسرعه شديده وتنفسها ذلك وفتحت الورقه بتوتر
" شمسي وياسميني وروح حياتي.... بحبك ياشمس لا بموت فيكي لا بعشقك كمان.. ممكن تفتكري اني بخرف بالكلام اننا لسه معرفناش بعض بقالنا كتير ده هو اسبوع ولا أتنين بس مش عارف.. قلبي بيدق جامد بوجودك وبيزعل لما تمشي.. بيفرح لما بيلاقي الفرحه بي عيونك وبيزعل اوي اوي لما يشوف الحزن في عينيكي.. مش هتكلم كتير ياشمسي عشان عايز أقولك كلام كتير واحنا مع بعض ان شاء الله وتكوني مراتي... بس هقولك علي حاجه... خليكي ياشمسي قويه مش قصدي قوه في الجسد بس تبقي قويه باللسان دافعي عن نفسك دافعي ومتتهزيش... عارف ان شخصيتك كده وانا اكيد مش بقولك غيري شخصيتك بالعكس.. شخصيتك دي حاجه حلوه كده حاجه بتلمع في الكون وضحكتك بتنور المكان... دافعي قدام اي حد حتي لو كانت عيلتك.. ايوه ممكن يفضلوا يدايقوكي اكتر بس.. دول عيلتك ماشي مش بقول تحبيهم عشان دول ناس متتحبش انا اهو ومشوفتهومش كارههم كره مش طبيعي والله... المهم ياشمسي عايزك تعرفي اني معاكي واني طول عمري هفضل معاكي ومستعد أدي اللي كلمك ربع كلمه بالجزمه القديمه بس تكوني مبسوطه وفرحانه ياقلبي.... أشوفك بكره علي خير وفرحه دايماً ان شاء الله.. بحبك ياشمسي وتصبحي علي خير "
لن أتحدث عن شكلها ومشاعرها التي تتخبط ببعضها سأترك لكم حريه التفكير بها...
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يتسطح هو الأخر علي الفراش ( ياجماعه مش ملاحظين ان كلهم متسطحين علي الفراش 😂 ايه الهبل ده انا الكاتبه اصلا)
ينظر للسقف ببسمه واسعه ( مقولتش بشرود زي كل مره اهو قولت اغير 😂)
ولكن تحولت بسمته لحزن قليلا فهناك عائق يمنع عليه فعل الشيء الذي يدور بداخله
يتذكر عندما دخل لمكتب والده ليسأله عنها ومن هذه يريد المعرفه عنها اكثر
وكان من الأخر سوي الرد ببرود شديد ولم يرد اعطائه اي شيء وسوف يتكلم معه بالمنزل
دائما مايقول هذا ولا يفعل سيء ولا يتكلم
ولكنه علم بنفسه بعض الأشياء وكتباها عنده وكل سيء يحصل في اليوم معها يكتبهاوعلي هاتفها
فتح الهاتف الخاص به ونظر له مطولا وقرأ الأشياء التي علمها عنها عندما ظل طوال اليوم يبحث وفالنهايه قرر التكلم معها وعلم بعض الأشياء
" لينا علي حمدي.... 21 سنه والمفروض انها في كليه هندسه وسابتها لظروف ماديه... بتشتغل مع باباها عشان تسنده في الشغل وسابت الكليه برضه عشان كده... الواضح من طريقتها انها حساسه شويه وفنفس الوقت جدعه وفنفس الوقت مرحه.... ابتسم هو عند هذه النقطه وتعجب مما هو كتبه لما كتب هكذا.... بتعشق الهندسه ونفسها تكمل بس الظروف منعتها... "
بضعة أشياء فقط... أغلق الهاتف وظل ينظر للسقف مره أخري ولكن انتفض بفزع عندما دخل احد الغرفه كالأعصار فنظر ياسين للذي دخل بغضب ولكن بعدها تحول لضسق أذ كان والده من فتح الباب هكذا ودخل
أغلق الأخر الباب وجلس علي الفراش وقال: " قوم اتعدلي كده عايز اتكلم معاك "
ياسين: " أخيراً "
حامد بتعجب: " أخيرا ايه! "
ياسين: " لا كل مره بتقولي هتكلم معاك لما نروح وبعدين... ها مبتجيش ليه "
حامد بذهول: " انت عايزني اجي "
ياسين: " ايوه اكيد "
حامد: " ده انا افتكرت هتفرح زي زمان اني نسيت اجيلك عشان مش ازعقلك علي اللي عملته "
ياسين بضيق: " علمت ايه يابابا هو انا عيل صغير.. اقولك قول يلا قولتلي هنتكلم بالبيت ادينا بالبيت من سبع ساعات "
حامد: " ياحيوان اتكلم عدل "
نفخ الأخر بنفاذ صبر فضحك الأخر باستمتاع وقال: " ايوه ايوه انا فرحان اني شايفك كده والله "
ياسين بذهول: " شمتان فيا!!! "
حامد: " خلاص خلاص متدايقش وركز معايا كده ها "
نظر له ياسين فأكمل الأخر بجديه: " عايز تعرف حاجات عن البنت لينا دي ليه؟! "
ياسين: " عادي يعني فيها ايه.. اول مره أشوفها بالشركه وكنت عايز أعرف عنها "
رفع الأخر حاجبه وقال بخبث وبسمه: " يعني مش بتحبها يعني "
صدم الأخر وتوتر قليلا وقال: " لا طبعا ايه الهبل ده.. انا لسه شايفها من كام يوم.. لا لا فضول بس مش أكتر "
حامد: " هممم فضول اه.... وبعدها أكمل بصوت عالي... انت حمار يلاه بتحب البت وبتقولي فضول "
ذهل الأخر من صراخه ودخل شخص بسرعه شديده جعلتهم الأثنين ينتفضوا هذه المره
اقتربت هي بحماس شديد بعدما أغلقت الباب: " بتحب مين قولي قولي بتحب مين؟! "
ذهل ياسين من شكل والدته التي متحمسه للغايه ولا يعلم لما ولكنه قرر مدايقه والده قليلا بسبب الذي فعله وعدم أخباره عنها فقال ببسمه وخبث: " انا احب ايه ياماما ده بابا اللي بيحب "
فتح الأخر عينه من الصدمه ونظرت سلمي له وهي تجز علي أسنانها وتقول: " بتحب ايه ياحامد؟! "
حامد: " بحب ايه ياحبيبتي هو انا أقدر احب غيرك "
ياسين: " اه تقدر عادي انت لسه قايلي من شويه انك عايز تتقدملها وانا زعقتلك كده وقولت بتحبها ازاي وماما وانت قولتلي سيبك من امك كبرت وعجزت خلاص "
تحولت ملامح سلمي الغاضبه لأخري باكيه وحزينه بشده ونظرت لحامد نظره ألمت قلبه حقا والتفت لتغادر ولكنه أمسكها وقال: " ياحبيبتي والله الحيوان ده بيفتي بالكلام وبيهزر بس ابن الجزمه ده "
نظرت له سلمي بغضب: " انا كده الجزمه ياحامد!! "
حامد: " تسدقي صح!! طب هو اللي جزمه خلاص متزعليش والله هو بيهزر حتي أسأليه "
نظر له بشرار فابتلع الأخر ريقه وقالت سلمي بتحذير: " انت يلاه انت كنت بتهزر ولا أبوك اتجوز عليا "
صدم حامد وقال: " هو اصلا بعد الهري ده كله مجبش سيره جواز "
سلمي: " ما هي سلطه مخضره بقي تخلص مني كبرت وعجزت تحب واحده قد بنتك وتخلف منها وبعدها دي تكبر وتعجز وتتجوز تاني انت شايفني هبله ولا ايه الحاجات دي مفقوسه بالمسلالات "
ياسين: " ماما حبيبتي احب اقولك ان عبال ما البت التانيه تكبر وتعجز هيكون بابا بيطلع في الروح خلاص.. او طلعت اصلا "
نظر له حامد بغضب ووقال: " يابن الكلب بتفول عليا ياحيوان "
ياسين وهو يكتم الضحكه: " لا طبعا بس دي حقيقه والله "
ضحكت سلمي وهي تنظر لحامد بشماته فقال الأخر بسخريه: " ضحكتك دي اوي ياختي.... المهم تعالي شوفي ابنك داخل علي جواز "
صدمت هي وهو ايضا جواز ماذا؟! انه يسأل عنها فقط لما الجميع يكبر الموضوع لهذه الدرجه
اقتربت سلمي من ياسين بحماس شديد وقالت: " يااا اخيرا اشوفك عريس.. قولي قولي شكلها عامل ازاي.. بت قمر كده زيي ولا ايه ظروفها.. بتعرف تطبخ .. بتعرف تشوي و...
حامد: " ثانيه واحده ايه علاقه الشوي بالموضوع دلوقتي "
سلمي بغباء: " مانا مبعرفش اشوي هخليها تشويلي فراخ مشويه او تعلمني "
ياسين: " يعني يوم ما اتجوز تشغلي مراتي يا ماما.. وسعي ياماما عشان انام يا ماما "
سلمي: " لا والله مانت نايم غير لما تحكيلي عنها "
ياسين: " انا اصلا مش عارف عنها حاجه والحج مش راضي يقولي "
نظرت سلمي لحامد ثم نظرت لياسين وقالت: " ايه علاقه ابوك بالموضوع "
ياسين: " ما هي شغاله عندنا بالشركه "
هزت سلمي رأسها بتفهم وبسمه واسعه مرتسمه علي وجهها وقالت: " كمل كمل ها ايه كمان؟ "
ياسين: " هو ايه اللي كمان ياماما انا معرفش حاجه عنها غير اسمها.. أسألي الحج اللي واقف ده ومبسوط كده "
حامد برفعه حاجب: " ايه مش عايزني مبسوط "
ياسين: " لا طبعا ربنا يديم أنبساطك ده يابابا بس انا علي أخري وعايز اعرف اكتر عنها وانت ولا هنا "
كتم حامد الضحكه وقالت سلمي: " ايه ياحامد في ايه ماتقول للواد عن مراته المستقبليه "
صدم ياسين وقال: " مرات مين؟! لا لا ده فضول بس عنها مش أكتر "
عبست ملامح الأخري وقالت: " طب هي شغاله ايه عندكوا بالشركه طيب "
ياسين بحزن خفي: " تبقي عامله عندنا.. أبوها شغال في الكافيتيريا وهي شغاله معاه.. بتساعده يعني "
نظرت سلمي له بعدم استيعاب وقالت: " انت بتهزر صح! "
لم يفهم ياسين ولا حامد سبب هذه النظره وقال ياسين: " لا مش بهزر ههزر ليه ممش فاهم؟! "
سلمي: " انت رايح تحب عامله نظافه ياياسين بتهزر.. لا طبعا انا مش موافقه علي الكلام ده "
صدم ياسين بشده وقال: " ماما هو انتي اللي بتهزري.. بتقولي ايه... فيها ايه يعني... وبعدين يعني ايه مش موافقه دي مش موافقه علي ايه مش فاهم.. علي اني.. أتجوزها.. اقولك علي حاجه.. ايوه انا بحبها وهي هتبقي مراتي "
سلمي بغضب: " لا ياياسين انا كنت فاكره مثلا واحده تبقي موظفه عندكوا بشهادة ولا مهندسه مش عامله؟!! "
ياسين بعدم استيعاب من كلام والدته: " ماما انتي سامعه نفسك بتقولي ايه!! اولا انا مش بيفرق معايا مقام الناس تمام كلهم زي بعض بالأخر ثانيا البنت دي اصلا بكليه هندسه بس مكلمتش تعليمها عشان تساعد ابوها وتفضل معاه عشان هو تعبان وكبير بالسن.. انا اخترتها وحبتها عشان روحها الحلوه وطيبه قلبها واحترامها ولبسها المحتشم انا لما هاجي اختار مش هختار بنت حد كبير بالبلد ولا هختار واحده عندها شهادات كبيره بالمجال اللي هي فيه انا هختار علي أساس شخصيتها وروحها تعرف تكون زوجه كويسه وصالحه وتبقي أم كويسه وشاطره مش هختار اللي في دماغك دول.. ماما سيبني اختار اللي انا عايزها وتكمل معايا حياتي "
نظرت له سلمي بغضب شديد وقالت: " انا مش عايزه البت دي ومش موافقه عليها.... مش هتسمع كلامي ياياسين ولا..
قاطعها هو بقوله: " ايوه مش هسمع عشان ده المفروض اختياري انا "
حامد وهو يحاول تهدئه سلمي: " سلمي هو انتي لسه شوفتي البنت عشان تحكمي عليها من قبل ما تشوفيها "
سلمي: " لا ومن غير ما أشوفها مش عايزاها "
حامد: " سلمي مينفعش كده ده المفروض اختيار ياسين وهو كبير وعاقل وعارف اختيراته ده اولا تمام ثانياً انا عارف البنت دي انا مش بشغل حد عندي من غير ما اكون عافر حاجات عنه تخليني احكم انه يشتغل عندنا ولا لا والبنت دي محترمه جدا انا لما كنت بتكلم معها كانت بتتكلم باحترام زأدب واخلاق وانا اعتبرتها زي بنتي عشان ابوها عم علي عنده معزه في قلبي وأعرفه من زمان وانا اصلا كنت بحاول اخليها ترجع للجامعع تاني وترجع لدراستها وتكمل وحاولت اديها فلوس بس هما ناس محترمين ومش قبلوا حاجه خالص مني ورفضوا باحترام ومره تانيه حولت ازود المرتب عم علي مرضيش ياخد زياده عن اللي بياخده وقالي انا ايه الفرق بيني وبين اللي شاغلين معايا هاخد زيهم والحمد لله علي كل حال... سلمي البنت محترمه وفعلا قلبها طيب انا لاحظت كده وانا كنت بشوف أخبار الشركه ايه من الكاميرات لقيتها بتجري علي طفل صغير كده ومسكته ولحقته قبل ما يقع من فوق الكرسي وهو كان بيعيط وأمه مش كانت موجوده.. اللي عرفتهب الأخر ان مامته شغاله موظفه عندنا وهي قعدت تلعب معها وخلته يضحك والأبتسامه من الودن دي الودن دي لحد ما أمه جت وافتركتها هتخطفه ومسكتها تهزيق بس هي ردت بأحترام ومن غير ما تعلي صوتها حتي وشرحت لها الموقف والأم هديت واعتذرتلها علي المعامله... المهم يعني الخلاصه انك. لازم تشوفيها الأول وبعدها تحكمي عليها مش تحكمي عليها بشغلانتها ازاي "
صمتت سلمي قليلا تتنفس بغضب فكانت تتمني ان يتجوز ياسين بأمرأه مثله تكون زكيه وتعمل بجد وتجتهد ولديها شهادات في مجالها ولم تكن تريد واحده أقل منه لا تعلم لما
سلمي: " بس هي مش من مستوانا.. دي عامله نظافه ايه هتعمل ايه يعني بعد الجواز هتنضف وتمسح يعني "
وحينها لم يتمالك ياسين نفسه فهي بهذا الكلام كأنها تخاطبه هو وقال بصوت عالي وغضب: " ماما اتكلمي عنها كويس وايه مش من مستوانا دي.. هو احنا مختلفين عنها يعني احنا مخلوقين من حاجه وهي مخلوقه من حاجه تانيه أقل مننا يعني ولاوايه.. هي أحسن بنت انا شوفتها بحياتي ومش شايف غيرها ومش عايز غيرها واياكي أسمع كلمه عامله نظافه دي تاني هي هتبقي مهندسه ان شاء الله وهتكمل بدراستها وتخلصها ومش بقولك كده عشان هي بعد كده هيبقي عندها شهادات زي مانتي بتقولي واتجوزها انا بقول كده عشان اثبتلك انها بنت وتستحق احسن الكلام هي شاطره علي فكره بس الظروف منعتها تكمل والمفروض تكوني فرحانه انها واحده باره بأبوها وواقفه معاه وبتساعده وسابت دراستها وأحلامها عشانه وعشان تفضل جنبه مش تقولي دي مش من مستوانا!!! ايه العبط ده "
ذهلت سلمي من صراخه وقالت: " انت بتزعقلي ياياسين عشانها وانت حتي متعرفهاش لسه اوي "
يياسين: " ايوه بزعقلك عشان اللي بتقوليه ده عبط وهبل "
سلمي: " تمام ياياسين انت لو اتجوزت البت دي انا مش هكلمك تاني وانت ولا ابني ولا انا أعرفك "
صدم ياسين بشده وكذلك حامد الذي قال بغضب: " ايه اللي بتقوليه ده ياسلمي "
سلمي بدموع: " بقول ايه بقول اللي هيحصل.. ده اللي عندي ياياسين يا أنا يا البت اللي شاغله دماغك دي "
صمت ياسين وهو ينظر لها وقالت هي وهي تنهض: " انا مش هكلمك تاني ياياسين لحد ما تقولي أجابتك ولا اخترتني انا هرجع مامتك تاني اللي بتحبك ولو اخترها هي انا مش أمك بعد كده "
ودفعت حامد بخفه وغادرت من الغرفه وكان حامد ينظر في أثرها بصدمه وغضب فلم يعهدها هكذا من قبل ولكنه نظر لياسين الشارد وقال وهو يربت علي كتفه: " نام انت دلوقتي وانا هحل الموضوع متقلقش.. نام وهقولك كل حاجه عن البنت دي بكره.. وانا هروح اشوف موضوع أمك ده... تصبح علي خير "
ياسين بصوت خافت ومازال ينظر للأمام يفكر بشرود: " وانت من أهله "
أغلق حامد الباب وتوجه نحو غرفته هو وسلمي بغضب فكيف تقول هذا.. هي كانت ببدايه حياتها فقيره من الاساس وكانت لا تعمل ووالداها لا يعملان وهو ساعدها ووقع في حبها ولكن.. كيف تقول هذا... هذه ليست سلمي التي يعرفها.. هل يعقل لأنهم الأن ذو طبقه عاليه قليلا وأغنياء نسبياً تغيرت...
فتح الباب بعنف وأغلقه بعنف اكبر ونظر لها بغضب وهي تنظر للجهه الأخري بضيق
ربع الأخر يده ووقف أمامها مباشره ونظر لها بقوه فرفعت رأسها له وقالت: " ايه!! في ايه متبصليش كده انا عندي حق في اللي عملته علي فكره و..
قاطعها بصوت عالي: " هو ايه اللي عندك حق انتي اتهبلتي!! سلمي انتي عارفه انتي عملتي ايه في ياسين دلوقتي.. عارفه اخدتي كام ذنب علي اللي قولتيه ده.. عارفه ايه اللي حصل دلوقتي اصلا... انتي.. انتي أزاي تقولي كده... سلمي هو العيشه معايا وبعد الجواز غيرتك للدرجادي "
سلمي: " لا طبعا هتغيرني ليه؟ "
ححامد: " عشان مش دي سلمي اللي انا أعرفها سلمي اللي انا أعرفها طيبه وبتتكلمش عن الناس كده... تعرفي انا االي غلك انا غلطان اني عيشتك في بيت كبير وبديكي الفلوس اللي بتحبيها.. تفتكري انا مش عارف طريقتك مع الناس عامله ازاي.. انتي بتتكبري عليهم باللي معاكي.. انا لما اديكي فلوس بعد ما أنتي تكوني عايزه وتقولولي هروح اعمل شعري وأقولك تمام اجي اوصلك بتمشي ولا كأنك رئيسه الجمهوريه وبتتنكي علي الناس... انا في مشهد في دماغي دلوقتي وانا قبل كده وصلتك في مره ولقيتك بتحدفي فلوس علي واحد في الشارع فقير ومش معاه اي حاجه ياكلها حتي ولا حتي جينه وانتي بتتريقي عليه وبتتنكي وبعدها أخدتي الفلوس وعشمتيه وخلاص... ايه اللي بتعمليه ده تكبر انا قولت بتقلد صاحبها االي معاها دول وهتتغير بس اللي قولتيه وعملتيه دلوقتي ده اكدلي انك اتغيرتي ومستحيل ترجعي زي الأول "
سلمي بصراخ: " أرجع زي الأول ازاي؟! وبعدين انا أعمل اللي انا عايزاه ياحامد وانا اللي المفروض اختار عروسه ابني "
حامد بصوت جهوري: "لا طبعا انتي تختريها ليه مراته هو ويخترها... ولا انتي ناسيه عيشتك زمان كانت عامله ازاي"
نظرت له سلمي طويلا وقالت: " انت بتعايرني؟! "
حامد: " لا مش بعايرك بس بفكرك عشان تحسي بالبني ادمين اللي بتتعملي معاهم بتكبر دي وبالبنت اللي حكمتي عليها من غير ما تشوفيها وتعرفيها "
دخل شخص ما بسرعه وكانت تارا التي قالت بفزع: " في ايه صوتكوا عالي ليه!! "
حامد: " روحي انتي نامي ياتارا دلوقتي "
تارا: " اروح ازاي يابابا مالكوا بتزعقوا ليه طيب "
حتمد بنفاذ صبر: " ياتارا قولتلك روحي انتي دلوقتي وسيبينا لوحدنا "
تارا وهي تصر علي موقفها: " لا يابابا في ايه وأهدي شويه و...
قاطعها بصوت عالي أنتفضت هي علي أثره هي وسلمي التي انكمشت علي نفسها فحامد عندما يغضب لا يعلم ماذا يفعل هي أدري بغضبه بالطبع
" آطلعــــــــي بـــــــره "
نظرت له تارا وهزت رأسها ونظرت لوالدتها والفتت لتغادر وقال حامد وهو ينظر لسلمي بغضب: " أقفلي الباب وراكي "
أغلقت تارا الباب بهدوء وهي تدعي الله ان يمر الموضوع علي خير وهي حتي لا تعلم سبب المشكله
سلمي بتردد وتلعثم: " مكن.. مكنش ينفع تزعقلها كده "
حامد: " والله!! وبالنسبه انك كسرتي قلب ابنك ومش عارف يعمل ايه باللي قولتيه ليه ده عادي "
سلمي بدفاع عن نفسها: " انا معلمتش حاجه غلط انا عايزه الصح لييه انا أمه وأكيد مش هختارله حاحه وحشه وحتي لو عروسه هجيب لييه احسن واحده وأجمل واحده و..
قاطعها هو بصوت جهوري ولم يبالي لقلبها الذي تألم من كلامه : " هو مش هيختار بالشكل والمقام هيختار بالي قلبه أختراه زي مانا قلبي أختارك.. وغلط لما أختارك بس مكنش يعرف انك هتبقي متكبره بالشكل ده... ياسين دلوقتي هتلاقيه مش عرف ينام ولا عارف يعمل ايه بسببك انتي خيرتيه بينك ووانتي أمه وميقدرش يعيش من غيرك وبين البني أدمه اللي بيحبها واللي قلبه ميقدرش يعيش من غيرها.. هيختار ايه هو.. هو المفروض يحبكوا انتوا الأتنين وانتي المفروض كأم بتحب ابنها تقولولي أختار انت واللي يريحك وتتعرفي عليها وتحكمي بعدين وتحبي البنت زي بنتك وتعامليها زي ما بتعاملي تارا عشان هي بنت برضه ومش متجوزه عشان تعاني "
نظرت له سلمي وقالت وهي مازالت علي رأيها: " لا لا لا انا قولت لا يعني لا انا كأم بقي وبتحب ابنها تختارله العروسه وهعاملها زي بنتي زي مانت بتقول بس انا اكون راضيه علي الجوازه دي "
حامد: " انتي مالك انتي راضيه ولا مش راضيه انتي اه أمه بس هو اللي هيتجوز مش انتي هو اللي يختار مش انتي وانتي تحكمي علي تصرفتها بعد الخطوبه وتتعرفي عليها علمت ليكي حاجه تقوليلي او لياسين وهو هيتصرف هو مش صغير لسه علي فكره واصلا اللي مختارها ياسين مش هتلاقي فيها غلطه عشان انا ذات نفسي اهو ومن قبل ما ياسين يعرف ان البنت دي معانا بالشركه حبتها زي بنتي وبعاملها زي ياسين وتارا بالظبط عشان دي تستاهل اكتر من كده كمان "
سلمي وقد رفعت صوتها: " انا مش عايزاه انا مش حباها ولا ياسين اتجوزها واختراها انا هعاملها معامله وحشه ياحامد فأنت لو شايف انها تستاهل معامله كويسه متجوزهاش لياسين أحسنلها "
نظر لها بغضب كبير وعدم استيعاب مما تقول ولكنه قرر علي شيء وقال: " تمام ماشي ياسلمي... ابنك هيتجوزها وأعملي اللي عايزاه وانا برضه هعمل اللي انا عايزه "
لم تفهم هي وأكمل هو: " مفيش فلوس تاني غير للضروره بس ولمصاريف البيت والأكل ومفيش خروج للحفلات بتاعتك دي والكوافيرات اللي ملهاش لازمه ومفيش صحاب من دول تاني عشان هما اللي غيروكي كده وموبايلك ده هيتغير وهجبلك مبوايل تاني غير ده عشان تعرفي وتحسي ببقيه الناس ولو سمعتك في يوم بتكملي حد بالطريقه التكبر دي تاني هيكون في تصرف تاني معاكي ولا أقولك مفيش خروج اصلا تاني عشان كفايه لحد كده... انا مش متجوز واحده ترجعلي بعد نص الليل تمام بسبب أم الحفلات دي انا مكنس عندي مشكله بالأول طالما انا مطمن عليكي وبوصلك بس بعد كده مفيش تاني ولا خروج ولا اي حاجه من دول.. وعيشي زي الناس الطبيعيه بتعيش مش تعيشي ولا كأنك بنت رئيس الجمهوريه "
صدمت سلمي بشده وقالت: " ايه ده!! ليه!! لا طبعا انا أعمل اللي انا عايزاه و..
قاطعها بصوت عالي: " ده اللي عندي ياسلمي ولو عكستي كلامي ومنفذتهوش انتي عارفه انا هعمل ايه كويس وادري واحده بعصبيتي فمتخلنيش اتعصب عليكي اكتر من كده واسمعي الكلام "
سلمي: " ايه فايده كل ده.. كل ده عشان البنت العامله دي "
نظر لها نظره غاضبه أكثر فأكثر ولم يتمالك نفسه وصرخ بها جعلها تنتفض بفزع
" البنت دي أحسن منك علي الأقل مش متكبره ومش مغروره ومش بتتعامل زيك ومش بتتكلم عن الناس من وراهم بالشكل ده ومش بتتعامل مع الناس المعامله دي وبتحمد ربنا علي اي حاجه محترمه ومتربيه وأخلاقها محترمه جدا..... صمت ينظر لها وقال.... تعرفي.. مفيش خروج من الأوضه دي مش بره البيت لا الأوضه دي "
صدمت أكثر وقالت بعدم استيعاب: " انت هتحبسني هنا؟!! "
حامد وهو يمسك هاتفه ويضعه بجيبه: " ايوه تعتبريها حبس أعتبريها بس ده اللي عندي ياسلمي وابقي أخرجي من ورايا كده "
وأمسك بمقبض الباب بقوه وأخرج زفيرا طويلا ونظر لها لملامحها المذهوله والحزينه والغاضبه بنفس الوقت وفتح الباب وأغلقه بقوه
فانتفضت هي ونظرت للباب قليلا وجلست علي طرف الفراش بتعب لا تعلم ماذا تفعل
أما عن حامد فتوجه نحو الصاله ولكنه توقف وقرر التوجه نحو غرفه تارا اولا فلم يكن يريد الصراخ بها هكذا فهي أبنته وحياته بأكملها بعد سلمي
تنهد وطرق علي الباب وسمع صوت تارا بالداخل ففتح الباب ببطء ودخل وأغلق الباب خلفه وهي كانت تتسطح علي الفراش وتنظر للسقف
فاقترب وجلس بجانبها وتستطح بجانبها أيضا وسحبها لأحضانه عوضا عنها ونظرت له هي وقال الأخر بحنان وهو يمسد علي شعرها: " معلش ياحبيبتي انا كنت متعصي جامد وزعقت فيكي... انا قولتلك تطلعي وتسيبنا لوحدنا وانتي مرضيايس وبتعاندي فاتعصبت أعمل ايه يعني "
تارا: " هو ايه اللي حصل كنت متعصب ليه اصلا وبتعزق كده ليه "
حامد: " سيبك انتي من ده دلوقتي وقوليلي انتي مدايقه مني؟ "
ابتسمت تارا وقالت: " لا طبعا هو انا أقدر ياحج.. بس قولي برضه ايه سبب الخنا..
قاطعها وهو يغمض عينه لا يريد. أخبارها حتي لا تأخذ فكره سيئه عن والدتها ويمكن ان تتغير سلمي وايضا لا يريد أقحامها في أي مشاكل
" مفيش حاجه انتي عارفه تصرفات أمك المجنونه بتعصبني شويه وعادي يعني... عموما انا هنام هنا جمبك النهارده عندك مانع ولا أروح جنب الشحط التاني "
ضحكت تارا وقالت: " لا لا هو انا أطول ان ابويا بذات نفسه ينام جنبي "
ضحك الأخر بخفه وقالت هي: " ها قولي بقي ايه اللي حصل "
حامد وهو يفتح عين واحده لها: " يابت اتخمدي يابت وملكيش دعوه "
تاار: " ياحج قولي حاجه طيب أرضي بيها فضولي "
ضحك الأخر بخفه وقال: " طب نامي يافضوليه "
نظرت تارا له وصممت علي كلامها وكادت ان تقول شيءً ولكن سبقها هو وقال: " تارا انا بجد تعبان ومصدع ممكن نتكلم بكره واكون فقت واحكي معاكي وانا رايق "
صمتت الأخري ونظرت له وهزت رأسها ونامت بجانبه واحتضنته فحاوطها هو بذراعه وأغمض عينه يتنفس بقوه
فقلبه يؤلمه علي ما فعله لم يفعل هذا يوماً مطلقاً بل لم يرقع صوته بهذا الشكل من قبل عليها
ولكن ما فعلته وحاله ياسين بعدما رحلت تضايقه بشده حقاً
تنهد وقرر النوم يفكر في ماذا سوف يفعله مستقبلاً
يتبـــــع . . .
↚
تجلس علي طرف الفراش وعينيها منتفختان من بالبكاء ووجها وأنفها أحمر من شده البكاء ايضاً
تنظر للأرض أمامها وتستند بذقنها علي يدها اليمني وهي تتنفس بتعب
لم تنم ليله البارحه بأكملها وكانت تنتظر مجئيه حتي يتحدث معها في كل مره تحصل بينهما مشكله ولكنه لم يأتي
رجعت ما حدث وعلمت انها مخطئه ولكنها لا تريد هذه الفتاه
وتذكرت كل المرات التي تكبرت فيها وندمت بشده علي فعلتها هذه
والأن الساعه الثامنه صابحاً يجب ان يستيقظ ليذهب للعمل وتريد ان توقظه ولكنه لا يجيب علي اتصالتها وفالنهايه جائها الرد ان هاتفه مغلق
ولا تستطيع الخروج من الغرفه فهو قد منعها من ذلك
تنهدت وهي تخرج زفيراً طويلاً ولكن رفعت رأسها بسرعه عندما استمتع لمقبض الباب يتحرك والباب يفْتَح بعدها
فنهضت بسرعه شديده واقتربت منه وقالت بقلق: " انت كويس برن عليك مش بترد وبعدها أداني مغلق "
نظر لها ببرود وقال وهو يلتفت ويعطيها ظهره: " تارا صحتني "
صمتت وابتلعت ريقها وقالت بتردد: " هو.. هو انا ينفع.. اطلع.. أعملكوا فطار طيب "
حامد دون النظر لها وهو يخرج ملابسه من الخزانه: " لا "
سلمي: " بس لازم تاكلوا قبل ما تمشوا... وياسين صحي لازم يروح الشغل معاك وياكل قبل ما ينزل "
نظر حامد لها ثم أعاد نظره للمكواه في يده ليكوي ملابسه: " قولت لا ومش هعيد الكلمه تاني.... وتعالي اكويلي لبسي ده لحد ما ادخل الحمام وأطلع "
ترك ما بيده واقتربت هي وأمسكت بالمكواه ودخل هو للمرحاض وكانت هي تفكر ماذا تفعل.. اولا كيف سوف تصالحه.. ثانيا تتكلم مع ياسين وتصالحه ايضاً.. ثالثا يبدو ان ياسين يحب هذه الفتاه وبالتأكيد سوف يتجوزها وهي لا تطيقها حتي من قبل ان تراها.. رابعاً تريد ان تخرج لا تريد ان تظل محبوسه هنا.. خامساً أذ قرر ياسين ان يختار الفتاه هذه سوف تنفذ كلامها ولن ترجع فيه مهما حصل
انتهت من الملابس وفتح هو باب المرحاض وخرج وارتدي ملابسه دون النظر لها وكانت هي تنظر له وعندما انتهي من ارتداء ملابسه قالت: " حامد.. ممكن... اتكلم معاك.. شويه "
حامد ببرود وهو يتجه نحو المرأه: " لا "
سلمي وتكون غشاء من الدموع علي عينيها: " ليه لا؟! "
نظر حامد لها نظره غاضبه فأبعدت عينيها عنه وربعت يدها وقالت بحزن: " انت مجتش تنام معايا وسبتني وحتي مجتش تتكلم معايا زي كل مره بنتخاصم فيها وقولتلي كلام.. كسر قلبي امبارح "
ترك حامد الفرشاه التي في يده ونظر لها نفس نظره الغاضبه مثل البارحه وقال: " يعني انتي عايزه تفهميني اني اجي انا اللي أصالحك واتكلم معاكي وانتي عامله مصيبه و..
كان يطلبها من الله دائمًا لكي تكون حلالهُ منذ أن وقع عَينهُ عليها لكنهُ يعلم إنها ستجعلهُ حتمًا يُجن رغم أنها فتاة عشرينية ناضجة إلا إنها تصرفاتها طفولية مشاغبة لكنهُ ق...
قاطعته هي: " مصيبه ايه؟! معملتش حاجه "
حامد: " معملتيش حاجه!! والله وبالنسبه لأبنك اللي قلبه وجعه ومش عارف يعمل ايه ده وبالنسبه اني عديت عليه قبل ما أجي هنا ولقيته صاحي ومنامش من امبارح من كتر التفكير من ناحيه نفسيته وقلبه اللي وجعه وبالنسبه.. ليا انا اللي.. ثقتي قلت فيكي..وبالنسبه انك اتغيرتي 180 درجه وبقيتي واحده مختلفه عن زمان وبالنسبه للتكبر اللي بتعمليه وبالنسبه لطريقتك وكلامك مع الناس وبالنسبه للناس اللي انتي مصاحبهم دول وهما اللي غيروكي كده وبالنسبه لصدمتي انا وياسين فيكي انك بتفكري بحاجه شبه كده وبالنسبه للذنوب اللي أخدتيها علي الكلام اللي وقلتيه ده والنميمه اللي حصلت "
صمتت هي قليلا وقالت: " ياسين انا ممكن اصالحه بس مش هرجع بكلامي والصحاب دول من ايام الثانويه يعني عشره ومستحيل اسيبهم وانا متغيرتش ولا حاجه انا زي زمان عادي و.... يعني ايه ثقتك قلت فيا!! "
قالت أخر كلامها بصوت متحشرج فقال هو بذهول من كلامها: " هو انتي بعد كل ده ومش هترجعي بكلامك مع ياسين؟! "
سلمي: " ايوه.. انا مش عايزه البت دي بلاها جواز لو هيتجوز واحده زيها و... صرخت بأعلي صوتها عندما أقترب منها بسرعه وأمسكها من شعرها بحده وبقوه وقال بغضب: " اسمعك بتتكلمي عنها تاني بالشكل ده مش هيحصل خير وقولت الكلام ده أمبارح "
صدمت هي وتوسعت عينيها من الصدمه وقالت بألم من مسكه يده علي شعرها: " انت بتزعقلي عشانها.. هي مين البت اللي شاغله عقلكوا دي.. انت في بينك وبينها حاجه ياحامد "
قالت كلامها ودموعٌ تنزل من عينيها فتركها هو ونظر لها بغضب وقال: " بيني وبينها ايه!! قولتلك امبارح ان عم علي ابوها لييه معزه في قلبي وبنته زي تارا عندي وبحبها زي بنتي وبلاش الكلام الفارغ ده واتكلمي عنها عدل "
صرخت سلمي به دخل علي أثره تارا وياسين
" مالها البت دي عمللكوا ايه بتتكلموا عنها ولا كأنها واحده من العيله وواجب علينا اننا ندافع عنها ما تهدوا شويه وبلاش كل شويه دفاع دفاع دفاع عن الحيوانه دي.. انا مش طايقاها ولا هطيقها وهتشوف مني معامله مشافتهاش قبل كده ياحامد لو ياسين اتجوزها "
نظر ياسين لها وأغمض عينه ونظر حامد لها بغضب أعمي ونظر لتارا وياسين التي تنظر لما يحدث بقلق وعدم فهم وياسين الذي يغمض عينه فنظر لها وقال بغضب كبير: " انا همشي دلوقتي للشغل ولما أرجع قسماً بالله ما هيحصل خير علي الصوت العالي وطريقتك بالكلام واللي عملتيه فابنك ده "
نظرت سلمي لياسين ولتوها لاحظته وفتح ياسين عينيه ونظر لها نظره ألمت قلبها كأمٍ وقال حامد: " ياسين روح انت نام ومتروحش الشغل النهارده تعال بكره لو مش تعبان روح نام دلوقتي يلا "
هز ياسين رأسه بي " لا " ونظر لوالدته وقال وهو يحاول تهدئه نفسه: " انا أخذت قرار "
نظرت سلمي له بتركيز شديد وحامد ايضاً وقال ياسين بثبات: " هختاركوا انتوا الأتنين "
لم تفهم سلمي شيءً وابتسم حامد كان يعلم انه سوف يفعل ذلك وقالت سلمي: " انا مقولتش كده انا قولت يا أنا يا هي "
ياسين: " انا مقدرش أعيش من غيرك يا أمي وفنفس الوقت قلبي مقيدرش يعيش من غيرها.. انا بحبها ياماما سيبني اعمل واختار اللي انا عايزها ومش تخيرني بينك وبينها انتوا الأتنين مهمين عندي انتوا الأتنين بحبكوا ومش هقدر ابعد عن حد فيكوا.. لما اتجوزها ان شاء الله هفضل احبك برضه وهعاملك نفس المعامله بتاعتي عادي ومش هتغير واحبها اكتر منك انتي حياتي انتي وتارا وهي قلبي برضه ياماما... ده اختياري وقراري خلاص وده اللي هعمله "
نظرت له سلمي وقالت: " ياسين.. تعرف لو اتجوزت البت دي انا هعمل فيها ايه.. انا مش عايزه أعاملها معامله وحشه احسنلها فخليها بعيد عننا ارحم و...
صرخ بها حامد بصوت جهوري وقال: " بـــــــس انـــــــتــي بـــــتــــقــولي آيـــــــه آتـــــــجنـــــــنـــــتـــــي "
اانتفضت هي بشده وتارا كذلك التي حاولت تهدئه والدها وقالت: " بابا اهدي يابابا ومتزعقش كده ويلا تعال نمشي يلا وصلني معاك يلا "
دفعها حامد بخفه واقترب من سلمي التي تنظر له بخوف كبير وقال بهمس في أذنها: " حلفت مره وهحلف تاني قسما بالله لو شوفتك في يوم بتتكبري او بتتكلمي بالشكل ده تاني عن الناس مش هيحصل ذره خير وأقسم بالله هعاملك معامله مشوفتيهاش قبل كده هقلب وشي 360 درجه وهوريكي أيام سوده لو كسرتي قلب ابنك كده تاني.. انتي معندكيش قلب ولا أحساس ولا دم حتي عشان تحسي بأبنك ومراته..... ثم ابتعد عنها وقال... ياسين هيتجوزها لو حابب واي وقت يقولي انا جاهز أتقدم هنتقدم ونروح لأبوها ولو عملتي فيها حاجه ولا كلمتيها ربع كلمه كده ياسلمي حسابكي معاكي عسير تمام "
والتفت واقترب من ياسين وربت علي كتفه وقال: " روح انت نام دلوقتي ومش لازم شغل يلا روح "
نظر ياسين لوالده بحزن وبعدها نظر لوالدته وخرج من الغرفه وتارا تنظر لوالدتها بخوف من حالتها وهيئتها وقال حامد وهو يلتفت مره أخري لسلمي ويقترب من الفراش
" موبايلك فين هاتيه "
أمسكت بهاتفها بيدٍ مرتعشه ومدته له فسحبه بحده وأخرج مفاتيحً من جيبه وقال لتارا: " يلا ياتارا اسبقيني علي العربيه "
تار: " بابا.. هو ايه المفاتيح دي؟ "
حامد وهو يوجه حديثه لسلمي: " انا هقفل الباب بالمفتاح وهيبقي معايا عشان مضمنش هتخرجي ولا لا ولما أرجع زي ما قولت مش هعدي اللي حصل ده تمام "
صدمه ذاتت علي صدمتها وهي تنظر للباب الذي يغلق بالمفتاح فأزداد سرعه تنفسها وابتلعت غصه في حلقها واقتربت بتردد شديد وهدوء نحو الفراش وجلست عليه وتستطحت ولم تكمل ثانيه الا وانفجرت بالبكاء
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اما عن تارا وحامد تجلس في السياره وهي تنظر للزجاج بشرود.. لا تريد الذهاب للمشفي.. لا تضمن ماذا سوف يفعله
نظرت لملابسها فارتدت اوسع شيء عندها وكانت فستانً طويلا مقفولاً ومحتشم بنفس الوقت وتلم شعرها علي شكل كعكه لفوق
تنفست بضيق لا تريد الذهاب.. لا تريد النظر اليه ولا تريد رؤيته من الأساس
نظرت بجانبها لوالدها وقالت بتردد: " مم.. ممكن. اجي معاك الشركه ومروحش الشغل النهارده "
نظؤ لها بتعجب من ترددها وقال بمرح قليلا: " علي فكره المفروض تقولي الكلام ده للمدير مش ليا.. وبعدين ياستي مالك كده حسك مش مظبوطه من امبارح "
تارا وهي تنظر للشوارع من الزجاج مره أخري: " لا مفيش بس انا مش ليا نفس اشتغل النهارده "
حامد: " لا لا روحي والتزمي كده وخليكي دكتوره شاطره قد الدنيا "
ابتسمت وأخذت نفس عميق فلا مفر منه الأن ستذهب وتعمل معه وهي.. باتت تكرهه ولا تريد العمل معه
عقلها يقول ذلك ولكن قلبها نفي بشده هذا الكلام ودق بسرعه وتعجبت هي لشعورها بأزدياد سرعه دقات قلبها
ولكنها لم تبالي بل ظلت تفكر ماذا سوف تفعل عندما تذهب
أما عنه فكان يفكر بحزن قليلا... اول مره يرفع صوته بهذه الدرجه وأول مره يمسكها من شعرها هكذا ولو حتي بالمزاح لم يفعلها من قبل
يشعر بالحزن هو أدري واحدً بسلمي جيدا وستظل تبكي وتجلد نفسها علي هذا
ولكن في نفس الوقت هي عنيده مثل تارا ومتأكد بالنهايه لن ترجع في كلامها عن لينا وستظل لا تطيقها الا عندما تراها وتتعرف عليها ولكن ليس بهذه السهوله فسوف تتعامل معها بطريقه سيئه للغايه وبمعرفته السطحيه بلينا فهي ذات شخصيه مسالمه وسوف تصبر.. يدعو الله بهذا حقاً
تنهد بحزن لما فعله معها ولكنه تذكر ما فعلته فغضب ونفي الحزن من رأسه وأكمل طريقه وهو يقبض علي المقود بقوه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يجلس علي كرسيه بتوتر شديد ليس من عادته ينظر للساعه في يده كل ثانيه
نظر للمره المليون وجدها اصبحت الثامنه وعشرون دقيقه فشعر بضيق شديد بداخله يشعر انها لن تأتي
طُرِق الباب فتهلل وجهه وأذن بالدخول ظناً انها هي ولكن تعجب لأنها من اول يومٍ عملت هنا وهي لا تطرق الباب
ولكن تحولت ملامحه للضيق الشديد والحزن خفي بداخله قليلا لأن من طرق الباب كانت ممرضه وليست هي
" دكتور ليث أسفه لأزعاج حضرتك لو مشغول بس دكتور أبراهيم عايز حضرتك الساعه عشره بالظبط تكون هناك لأنه مشغول دلوقتي "
هز رأسه بلا مباله وأشار لها لتذهب وعقله مشغول بشيء أخر
غادرت الممرضه بتعجب لحالته ولكنها لم تهتم وذهبت لتكمل عملها
وبعد عشر دقائق طُرِق الباب وحينها دقَّ قلبه بقوه فابتسم وهو يتمني ان تكون هي وليست اي ممرضه
واتسعت ابتسامته وهو يبصرها تتدخل وتترك الباب مفتوحاً ككل مره ولكنها ليست مثل كل مره بل لم تنظر له حتي وجلست بهدوء وملامحها جامده نوعاً ما
نظر ليث لها بحزن قليلا.. ومثل كل مره أقولها ليست من عادته بل لم يحزن في يوم الا علي حور ووالدته فقط... حسنا هذا شيء جميل فتاه أخري في حياة ليث عاصم السيوفي
ليث: " احم أزيك ياتارا عا..
قاطعته بحده: " أنسه تارا لو سمحت انا مش أختك عشان تكلمني كده ولا كآننا أهل "
رغم ضيقه من طريقتها ولكنه أخذ نفس عميق وقال: " تمام يا أنسه تارا معلش لو اتعودت اقولك كده من زمان... عموماً مفيش شغل كتير النهارده افرحي ياستي "
تارا بخفوت: " افرح!! دي حاجه تقرف "
سمعها هو ونظر لها بطرف عينه وهو ينظر للورق أمامه ولكنه تنهد ومد الورق لها وقال: " امسكي الورق ده شوفي الحالات دي وقوليلي ايه تشخصيك لييها "
أمسكت بالورق ونظرت له وكعادتها تحولت ملامحها المتضايقه للجديه
بعد قليل نظر لها ببسمه فخوره وقال: " شاطره جدا يادكتوره بتبهريني زي كل مره "
تارا بضيق وبنفس درجه ااصوت الخافته: " الواحد جاي يسمع منك كلمه حلوه دلوقتي.... قال بتبهريني قال "
نهض حينها ونظرت له بدقه وكل حواسها معه لتفعل اي شيء ان فعل هو اي شيء 🙂
اقترب وجلس أمامها علي الكرسي فاعتدلت هي بجلستها وأرجعت نفسها للخلف ليلتصق ظهرها بظهر المقعد وتحاول الأبتعاد عنه بقدر المستطاع
ليث وهو يحاول فتح معها موضوع: " مش قولتلي صحيح ليه غبتي الخميس "
نظرت له وقالت برفعه حاجب: " دلوقتي عايز تعرف؟! "
هز ليث رأسه وقال: "ايوه بما أن مفيش شغل كتير وانا رايق فمعنديش مشكله نتكلم"
تارا: " لا شكرا انا مش رايقه ومصدعه ومش هتكلم في حاجه "
نظر لها بدقه وحزن بداخله ونهض واقترب من المكتب ومد يده ليمسك بشيء اسفله وما كان هذا سوي كيسٌ كبير فابتسم وهو يخرجه ومده لها وهو يجلس أمامها
فنظرت للكيس بأستغراب وتعجب ووقالت: "ايه ده؟! "
ليث: "افتحي وانتي تعرفي"
نظرت تارا له بحاجب مرفوع وقالت: " لا شكرا مش قادره أفتح حاجه "
ليليث برفعه حاجب: " وده اسميه كسل ولا عشان انتي مش طيقاني "
تارا بسخريه: " الأتنين مع بعض "
رفع حاجبه وقال: " طب ياكسوله افتحي الكيس وبلاش جدال "
نظرت له بغضب وقالت: " أنسه تارا واحترم نفسك ايه كسوله دي شايفني حيوان كسلان قدامك "
كتم ضحكته وقال بعدم وعيي لكلامه: " لا ياروحي انتي مش حيوان كسلان بس كسوله فنفس الوقت "
كادت ان تجيب عليه بغضب ولكن استوعبت الجمله مره أخري وصدمت بشده
اما عنه فكان يشعر بالتلذذ وهو يقولها.. وابتسم علي ملامحها المصدومه ولكن تحول لعدم استيعاب وهو يراها تجمع أشياءها وتهم بالنهوض
ليث: " استني بس رايحه فين؟! "
تارا: "في اي داهيه ملكش دعوه"
وقف ليث امامها ولكن حرص علي وجود مسافه فهو يعلمها جيداً وسوف تثور أكثر من هذا
" طب اسمعيني طيب الأول انا مش قاعد ده كله مستنيكي وفالأخر تمشي "
نظرت له تارا بغضب فأخذ الأخر نفس عميق وقال شيءً سوف يصدمكم ايها القراء حتي انا وانا أكتبها كنت مصدومه فمن يتحدث من المستحيل ان يكون ليث
: " أسف ياتارا انا بجد أسف.. مش هعملها تاني بس خليكي قاعده معايا ومتزعليش مني... تارا انا اكتشفت اني حرفيا مش بعرف اعدي يوم غير لما اسمع رغيك الكتير وطريقتك بالكلام اللي بتضحكني موت... وعايزك تفضلي معايا ومتزعليش .. انا أسف ومش هتحصل تاني ان شاء الله "
ذهلت هي والصدمه تعلو وجهها أكثر هل يعتذر لها!!
ولكنها قالت بهدوء عكس تخبطها بكلامه: " وسع عايزه أمشي "
احتل الحزن ملامحه ونظر لها بحزن أكبر ولاحظت هي حزنه من خلال عينيه فتنهدت بتعب وقالت: " هتعملها تاني؟! "
ابتسم بهدوء وقال: " لا وألف لا "
تارا: " أوعدني بكده.. مش تخليني بجد أخاف من اي راجل بعد كده "
ليس ببسمه: " وعد "
ابتسمت بهدوء وقالت بمرح متناسيه كم السباب التي ألقته علي نفسها وليله البارحه انها لن تتحدث معه مره أخري غير بالعمل فقط ولن تنظر له حتي
" طب يلا يا باشا أقعد وأخيرا مفيش شغل كتير... هو صحيح مفيش شغل ولا كنت بتضحك عليا "
ضحك هو بخفه وقال وهو يجلس أمامها: " لا بجد مفيش شغل كتير... المهم انتي لسه مدايقه مني؟! "
قالت بغرور أنثي: " ايوه أكيد "
فتح فمه باذبهال وقال: " نعم!! وبالنسبه للأعتذار اللي محصلش في تاريخ مصر وهيتكتب بالتاريخ في المستقبل وعمره ما حصل اصلا "
تارا: " ماشي الأعتذار اوك بس برضه مدايقه اللي عملته ميغتفرش اصلا بس انا قلبي أبيض بس وطيوبه وكيوته عشان كده صالحتك شويه صغيرين "
رفع أحدي حاجبه بأستنكار وأخذ نفس عميق وقال: " والله؟! "
تارا: " ايوه طبعا امال انت فكرني بني أدمه معنديش دم وكرامه ولا ايه "
هز رأسه وهو يكتم الضحكه فنظرت له بغيظ وقال هو: " طب افتحي الكيس ده دلوقتي وابقي افتحي بقوك بكلمه مدايقه دي تاني "
كتمت تارا ضحكتها وقالت وهي تخرج لسانها له : " ملكش فيه أعمل االي عايزاه... وقول ياعم ايه اللي في ااكيس ده "
ليث برفعه حاجب: " يابت انتي غبيه مانا لسه قايلك افتحيه وانتي تعرفي "
نظرت له بغضب وقالت: " ماتتكلم عدل ياعم انت.. ومتشتمش بدل ما أزعلك "
نظر لها قليلا ولم يتمالك نفسه وانفجر ضاحكاً يقهقه بصوت عالي ونظرت هي له بتعجب من حالته وغيظ في نفس الوقت
ليث وهو لا يقدر من كثره الضحك: " ههههههههههههه تزعليني؟! ههههههههههه لا مش قادر هههههههه "
رفعت تارا طرف شفايفها بسخريه وقالت بغيظ : " بتضحك علي ايه بقول نكت انا "
ليث وقد هدأ قليلا: "معلش بس مقدرتش أمسك نفسي... افتحي الكيس بقي"
تارا بعند: " لا مش هفتحه غير لما تقولي ايه اللي جوه انا ايش ضمني ايه اللي جايبه مش يمكن حاجه وحشه او حاجه تاكلني لا لا مش ضمناك انا "
نظر لها بعدم استيعاب وقال: " يعني ايه حاجه وحشه دي!! وليه هجيب حاجه تاكلك هجيب ايه ياكلك اصلا تعبان مثلا!! افتحي ياتارا وبلاش هبل "
تارا: " هو انت مش ينفع تقول جمله من غير ما تشتمني بالنص "
ليث بتعجب: " هو انا شتمتك دلوقتي؟! "
تارا: " والله!! وبالنسبه لكلمه هبل دي ايه بقي "
قلب عينيه بملل وقال: " دي مش شتيمه.... هنفضل نرغي كتير ما تفتحي وانتي ساكته "
تارا: " لا قولتلك مش هفتح غير لما تقولي ايه اللي جوه واتأكد انه مش حاحه تضرني "
ليث بذهول: " انا هجيب حاجه تتضرك ليه ياتارا متخلنيش اشتمك "
تارا بغضب مضحك: " انت كل ده ومشتمتش ده انت لو مش طايقني مش هتتكلم كده "
كتم الضحكه للمره التي لا يعلم عددها ونظر لها وأشار للكيس لتفتحه فقالت بأستفزاز: " لا مش هفتحه ابقي قابلني لو فتحته قبل ما تقولي جواه ايه "
رفع حاجبه وقال: " ماشي تمام عادي مش هيفرق معايا اصلا تفتحي متفتحهوش برحتك هرميه من الشباك أخر اليوم "
تارا بذهول: " انت معندكش مشكله ترميه وبالنسبه للفلوس اللي اندفعت بالحاجات اللي معرفهاش دي وبالنسبه انك احم المفروض جايبهولي عادي عندك بعد ما جبته تترميه "
ليث بلامباله: " اه عادي مش فارق معايا.. او هديه لأختي عادي ببرضه "
نظرت له تارا بغيظ وقالت بعند: "برضه مش هفتحه غير لما تقولي جواه ايه"
ليث: "ماشي ياستي برحتك ولو مفتحتهوش هاخده معايا وأديه لأختي عادي خالص"
ربعت يدها بضيق وقال هو: " انتي اصلا هتفتحيه غصب يعني من غير ما تحسي كده لا أرادياً هتفتحيه "
تارا برفعه حاجب: " لا بجد؟!! طب ماشي اقولك علي حاجه لو فتحت الكيس ده قبل ما انت تقولي ايه اللي جواه هقف بنص المستشفي كده وهشتم نفسي بصوت عالي "
كتم ضحكته مره أخري وقال بأستنكار: بجد؟! "
تارا: " ايوه وابقي قابلني بقي لو فتحته "
ليث بأستمتاع لهذا التحدي: وقال بثقه كبيره " تمام ماشي وانا لو قلتلك علي اللي جواه هقف انا بقي بنص المستشفي وهقول اني مش راجل "
صدمت هي ولكن تحولت صدمتها لبسمه كبيره.. او شريره أيهما أقرب وضحكت ضحكه شريره عاليه وقالت بحماس وهي تفرك يديها ببعضهم: " ماشي وانا قبلت التحدي ده وهنشوف بقي "
نظر لها ليث وهي تضحك وكأنها كائن فضائي او مريضه نفسيه ويحاول تذكر اي رقم طبيب نفسي يعرفه ويلقي بهذه التي تضحك بجنون غريب في مصحه نفسيه
ليث: " بتضحكي كده ليه؟! "
تارا ومازالت ملامحها مرتسمه عليها الحماس الشرير: " معرفش بس الموضوع ممتع... نيهاهاهاهاها ابقي قابلني لو فتحت ااكيس "
نظر لها بحاجب مرفوع وقال: " ماشي لما نشوف "
وأكملت هي ملامحها الشريره وهي تتخيل شكله وهو يقف في منتصف المشفي ويسبُّ نفسه.. الأمر ممتع بالنسبه لها وبشده
اما عنه كان ينظر لها ولملامحها الحامسيه المفرط فيها بحاجب مرفوع وهو يكتم ضحكته علي شكلها فشكلها مضحك للغايه وهي هكذا
عن ليث فهو لا يبالي اذا فتحته ام لا ولكن قلبه يبالي
فهو ظل أكثر من أربع ساعات لا يعرف ماذا يحضر لها حتي يصالحها هو لا يعرف في مثل هذه الأشياء
ولكنه قرر أحضار لها كأنه يحضر لأخته حور وقرر فعل ذلك ولكنه دائما عندما يقرر أحضار لحور شيء ً يحضر لها العاباً للأطفال لدرجه ان غرفه حور لم تعد متسعه لكم هذه الألعاب
اول مره يحضر لها شيءً أخر غير الألعاب كان هذا الفستان في عيد ميلادها
وظل ساعه أخري يتمشي بالمحلات ولا يعلم ماذا يحضر ولكنه قرر ان يحضر لها مثلما كان يحضر لوالدته من زمن
وابتسم حينها وعلم ماذا يحضر لها فهي حقاً تشبه والدته بشده وتزكره بها كلما نظر اليها
اما عنها فهي فضوليه حد الكلمه والأن الفضول يكاد يقتلها لمعرفه ما بداخل هذا الكيس
هي من النوع الفضولي بشده ولكن لن تهزم في هذا التحدي مهما حصل
لاحظت نظراته فنظرت له بضيق قلياا وحرج بنفس الوقت وقالت: " لم نفسك يادكتره تمام "
نظر لها بتعجب وقال: " هو انا كلمتك يابت انتي "
تارا: " لا بس لم عينيك بدل ما أفعقهالك "
ورفم صدمته من الكلمه وقولها طبيعي ولكنه قال: " ماشي ياستي مقبلوه منك عشان انتي قلبي بس بس متتكرهاش تاني عشان مش همسك علي أعاصبي ساعتها وهتعصب "
ذهلت هي هل هذا الرجل لا يحرم... فنظرت له بغضب وكتم ضحكته وقال: " ايه في ايه مقدرش أمسك لساني انا أقطعه يعني عشان ترتاحي "
تارا بغضب مكتوم: " ايوه تقطعه "
نظر لها بذهول ولم يجيب بل أخرج هاتفه للعبث به قليلا ولكنها استوقفته وقالت: " لا سيب الموبايل "
نظؤ لها بتعجب فقالت: " مش تمسكه عشان نشوف مين هيكسب من غير اي وسيله ترفيهيه بالنص فاهم.. يعني منعملش اي حاجه غير اننا نستني نشوف مين اللي هيخسر "
انصت لها ووضع هاتفه بجيبه واستند بذقنه علي يده اليسري وابتسم وهو يتأملها مره أخري
وكانت هي تنظر له بدقه وهو يضع هاتفه في جيبه ولكن عندما لاحظت نظرته لها وابتسامته ابعدت نظرها وحمحت بإحراج وتلون خدَّها باللون الأحمر قليلا فاتسعت ابتسامته
متناسياً كل شيء وانها سوف تذهب ولن تعود ان كررها وقال :
" والله زي القمر وانتي مكسوفه كده... الله يسامحك ياتارا انتي زي القمر في كل حلاتك.. وتقوليلي أقطع لساني اقطعه ازاي بقي والجمال ده قدامي "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تتمشي في ممر المستشفي وهي ترتدي السواد في كل شيء كأنها فقدت أحدً عزيزاً عليها
وايضا ترتدي نظاره شمس سوداء وكمامه سوداء لا تريد ان تتحدث مع أحدٍ وخصوصاً هو
تنهدت وهي تقف أمام باب مكتبه تشعر بالتوتر وارتعاشةً في جسدها تحتلها
طرقت الباب ببطء وسمعت صوته الرجولي يسمح بالدخول
ففتحت الباب ببطء ودون النظر له دخلت وتركت الباب مفتوحاً
اما عنه هو فكان علي حافه الأنهيار وهو يري الساعه اصبحت التاسعه وهي لم تأتي علم حينها انها لن تأتي مرة أخري وفقد الأمل في ذلك
ولكن عندما طرقت هي الباب أزدادت دقات قلبه وسرعته ولا يعلم لما السعاده احتلته وهو يشعر بالضيق والأختناق
وعندما رأها تطل اتسعت ابتسامته بشده تكاد تشق وجهه ولكن تحول لحزن كبير وهو يراها ترتدي كل شيء باللون الأسود
جلست هي مكانها المعتاد ولم تنظر له حتي بل وضعت حقيبتها جانباً وأخرجت هاتفها وقالت بعدم مباله دون النظر له: " ايه الشغل اللي هعمله النهارده عشان نخلص "
نظر لها وابتلع ريقه ونهض مع التحفز منها علي أي حركةٍ منه جلس أمامها بهدوء وقال: " هو في حد اتوفي عندكو ولا ايه؟! "
مها: " لا "
يسوفه: " طب لابسه كده ليه "
مها: " ملكش فيه "
يوسف: " وبالنسبه للكمامه والنضاره.. النضاره بره تمام عشان الشمس احنا بالمكتب "
نفخت مها بضيق وقالت: " وانا قولتلك ملكش فيه البس نضاره ألبس كمامه ملكش فيه وخليك في حالك وقول الشغل اللي عليا بسرعه وحالاً عشان أخلص "
يوسف وهو يرجع ظهره للخلف وينظر لها بتركيز: " تخلصي من ايه؟! "
مها: " من اليوم ده "
نظر لها يوسف مباشرةً وتمني حينها ان ينظر لعينيها ويري انعكاس وجهه بها فعينيها سوداء لامعه
لاحظت هي نظرته فخلعت النضاره والقتها جانباً وكادت ان تغضب فيه ليقول العمل الذي لديها ولكنها...
كانت نظاراته وعينيها تنظر لها ببسمه حب حقاً فنظرت لعينيه ببطء ولم تعيي بمن حولها ولا تشعر بالوقت
عينيه الزيتونيه غريبة تشعر انها رأتها من قبل.... لم تشعر في يوم بالأمان الا في هذه اللحظه
كانت سعاده يوسف لا توصف واقترب منها بكرسيه وبعدها مال بجزعه أمام وجهها فنظرت لعينيه أكثر ورأي هو انعكاس عينيه في عينيها
مها دون وعيي ودون شعور بالوقت: " عينيك "
يوسف: " مالها؟ "
مها: " لونها... غريب اوي "
يوسف ببسمه: " لونها زيتوني عادي "
مها دون شعور: " بس حلوه اوي "
اتسعت ابتسامته اكثر وقال: " انتي عينيكي أحلي "
مها: " بس انا عينيا سودا عاديه "
يوسف: " تؤ تؤ هي اه لونها اسود بس قمر ومقدرش اوصف القمر ده قد ايه "
أبتعد لأنه شعر انه لن يسيطر علي نفسه مره أخري وأفاقت هي وذهلت من قربه لهذه الدرجه وكلامهم
فازدادت سرعه تنفسها ونهضت لتمشي من هنا ولكنها سقطت علي الأرض بسبب حقيبتها فقدمها تعثرت بها
ولكنها قبل ان تسقط وأغمضت عينيها بقوه لأنها حقاً تفصل بينها وبين الأرض عده سنتيمرتات ولكنها شعرت بيد قويه تمسكها وتحاوطها من الأمام ومن الخلف وتمسك بزراعها حتي لا تسقط
فتحت عينيها وازداد تنفسها أكثر وجعلها هي تقف متزنه وقال: " مش تحاسبي كنتي هتقعي علي وشك دلوقتي "
تركها ببسمه بعدما هي وضعت يدها علي صدره لتدفعه بعيداً ولكنها ظلت واضعه يدها ولم تبتعد
" قلبك "
" ماله؟ "
" بيدق جامد اوي "
يوسف ببسمه: " ايوه مانا عارف .. هو كده بقاله اسبوعين معرفش ليه؟ "
أنزلت يدها ببطء ونظرت له ورجعت للخلف وسيطر الخوف عليها عندما جاء بعض الهواء من الخارج وأغلق الباب فانتفضت هي وأزداد تنفسها أكثر فأكثر وكان ملحوظاً بشده
نظرت للباب بخوف وقبضت علي ملابسها ورجعت للخلف عدة خطوات وهي تنظر له بخوف كذلك
فعلم هو نظرتها تلك وحزن قليلا لخوفها منه ولكنه اقترب من الباب وفتحه ووضع شيء يفصل بين الباب والحائط حتي لا يغْلَق مره أخري
فأغمضت عينيها تأخذ نفس عميق وتخرجه وقالت بصوت هادئ تحاول أخراجه: " ممكن نشتغل "
يوسف بحزن: " مش قبل ما أصالحك ومتكونيش مدايقه من يالأول "
مها: "مدايقه منك؟! هو انت كنت عملت حاجه غلط.. اقعد يادكتور خلينا نشوف شغلنا"
اقتربت هي وسبقته وجلست فجلس أمامها ولكنه مد ذراعه ليمسك بشيءٍ لم تلحظه هي بالبدايه ومدها لها وقال ببسمه: " امسكي العلبه دي... يارب بعدها مش تكوني زعلانه "
نظرت للعلبه في يدها بتعجب وتوتر بنفس الوقت وقالت وهي تبتلع ريقها: " ايه ده؟ "
يوسف: " اممم اعتبريها عربون صلح.. او مش عربون عشان مش عارف اجيب ايه تاني للقمر ده "
نظرت له بغضب هل هذا الرجل لا يرحم ام ماذا فقال هو بضحك: " خلاص خلاص متبصليش كده أعمل ايه يعني مانا اللي شايف حلاوه وقمر مش قادر اوصفها فلساني بيقول علي اللي قده "
أحمرت وجنتاها ولكن لم تظهر بسبب الكمامه وقالت بحده: " عارف لو محترمش نفسك ومسكت لسانك اللي نفس أقطعه ده هعمل ايه "
يوسف برفعه حاجب: " هتعملي ايه؟! "
فكرت مها قليلا وبعدها قالت: " هسيب الشغل والمستشفي وهعتكف بالبيت ومحدش يعرفلي طريق "
يوسف ببعض الحزن: " لا لا كده عقاب وحش اوي ما تخليها حاجه أخف علي القلب شويه "
مها بعدم فهم: " مش فاهمه يعني ايه؟! "
يوسف: " يعني أعملي حاجه سهله بدل دي عشان دي هتوجعلي قلبي اوي "
ابتلعت ريقها وأبعدت نظرها عنه ونظرت للعلبه في يدها ومدتها له وقالت: " خدها مش عايزه حاجه "
يوسف: " لا هتاخديها وتفتحيها وألا هعمل حاجه مش هتعجبك الصراحه "
مها: " هتعمل ايه؟! "
يوسف ببسمه خبيثه: " هممم اللي عملته امبارح بس هزود الفولت شويه "
فتحت عيناها من الصدمه من وقاحته تلك والقت العلبه بوجهه فأمسكها وهو يضحك ويراها تمسك بحقيبتها وتضع بها الهاتف وهي غاضبه فوقف أمامها يمنعها من الخروج
" وسع سيبني اتزفت اروح "
يوسف: " لا لا افتحي العلبه الأول وبعديها أعملي اللي عايزاه.. يرضيكي اكون دافع فيها فلوس وتترمي "
مها وهي تتخطاه: " اه يرضيني "
التفت ووقف أمامها مره أخري وقال: " استني طيب انتي اتعصبتي ليه وعايزه تمشي ليه ماحنا كنا زي الفل من شويه "
مها: " زي الفل علي دماغك انت مبتحسش معندكش دم ابداً ياراجل يابارد انا لسه قايله اني همشي ومش هتشوف وشي تاني بتكمل بالكلام.. ايه لسانك مبيعرفش يكتم "
يوسف وهز يكتم. ضحكته: " لا مش قادر... وبعدين انا لسه قايلك ان فيه حلاوه زي دي وقمر لا يوصف قدامي لساني يكتم ازاي بذمتك... عايزه تفهميني انك لو بقيتي بنت سكلها حلو وقمر بالنسبالك بالشارع كش هتتكلمي عنها وتقعدي تقزلي انها قمر مع صحباتك كده "
مها بعصبيه: " لا مش هقول كده اولا عشان صحابي عيال دماغهم شمال وهيفهمي غلط ثانياً انا اصلا عمري ما شوفت بنت زي القمر بالشارع ثالثاً لو اتكلمت عنها غيبه وحرام رابعاً لو هتكلم عنها ومفيش مشكله ومفيش صحاب دماغهم شمال هيبقي الموضوع عادي عشان هي بنت زيي زيها مش.. راجل وست "
رفع يوسف حاجبه وقال وهو يضع يده في جيوبه: " عادي يعني فيها ايه لما راجل يتكلم مع ست هو حرام "
مها: " يتكلم معاها بأحترام من غير تعدي حدود بدل ما أرسعه قلم يعلمه طول حياته انه يكتم لسانه "
فتح عينه بذهول واقترب خطوتين منها فرجعت هي خطوتين وقال: " انتي قد اللي قولتيه ده "
مها: " ايه هو انا وجهتلك كلام.. بس عموما كويس انك عارف انك محتاج قلم يظبطك "
ذهل هو أكثر ونظر لها واقترب منها بسرعه فرجعت هي أكثر والتصقت بالحائط وقالت: " في ايه ابعد شويه "
يوسف وهو يضع يده اليسري علي الحائط وينظر لها بخبث: " انا قولت اني لازم ازود الفولت شويه ومسمعتيش الكلام "
ذهلت هي وانكمشت علي نفسها وهزت رأسها بهيستيريه لا تريد ان يفعل ذلك مره أخري لا تريد ان تخسر ثقه اهلها فيها ولا تريد نظره من والدها او والدتها ان علموا انه قبَّلها من قبل.. سوف تنتحر حينها حقاً
يوسف وهو يبتعد بخوف علي شكلها: " خلاص والله انا ما كنتش هعمل حاجه اقسم بالله كنت بهزر بس... اهدي خلاص انا اسف حقك عليا "
نظرت له وابتلعت ريقها وقالت: " عايزه اروح "
يوسف: " لا نكمل شغل يلا... تعالي ومش هعمل حاجه يلا وهلم لساني حاضر "
ابتسمت تكتم ضحكتها واقتربت وجلست بهدوء وجلس أمامها ومد لها نفس العلبه ونظر لها لتفتحها ولكنها قالت: " انت لسه قايل هنكمل شغل وبس "
يوسف: " علي فكره مفيهاش مانع تفتحيها وقت الشغل مش غلط... وبعدين ثانيه واحده انتي بتجادلي ليه ما تفتحي يلا هي حرام "
مها: " ايوه حرام أخد حاجه منك وخصوصا لو كانت هديه وانت مش تقربلي حاجه ولا انت تعرفني ولا انا اعرفك و... أهلي لو شافوا دي معايا وانا مروحه هيهروني أسأله وانا مش هقدر اكتم وأقولهم... وانا مش عايزاهم يعرفوا حاجه "
قالت أخر كلامها بحزن فقال الأخر بحزن يخفيه: " افتحيها هنا وسيبيها هنا لو حبيتي عادي "
صمتت مها قليلاً ثم تنهدت تنهيده طويله وأمسكت بغطاء العلبه وفتحتها بهدوء
واتسعت ابتسامته عندما فتحتها ونظرت هي بذهول له
فعندما ازالت الغطاء سقط غلاف العلبه معها ولكن كان يلتصق به قطع شوكلاتات كثيره
علي كل مربع يوجد أربع شوكلاتات ويوجد علبه أخري موجوده بالمنتصف
ذهلت أكثر وهي تزيل غطاء العلبه الأخري وسقطت ألأربع أغلفه الخاصه بها وكان عليها أنواع شوكلاتاتٍ أخري
ويوجد علبةٌ أخري اصغر بالمنتصف فنظرت له بنفس ملامحها المذهوله وقالت: " لا متقولش دي كمان شوكلاته "
يوسف وهو يكتم ضحكته علي ذهولها: " افتحي وانتي تشوفي "
تحولت ملامحها للغيظ وفتحتها ووجدت العديد من أنواع الشوكلاتات الصغيره تملأ العلبة
نظرت له بذهول وقالت: " هو.. ايه ده كله "
يوسف: " مش هقول انها هديه هقول انها حاجه اعرف اصالحك بيها... مها انا أسف.. مش هتكرر تاني بس خليكي بالشغل وافضلي شغاله هنا ومتمشيش "
مها وهي تبتلع ريقها: " ليه مش عايزني امشي "
يوسف بحيره: " مش عارف بس كل لما أفكر فالموضوع قلبي بيوجعني اوي وبيدق جامد ورافض الموضوع خالص "
توترت أكثر واحمرت وجنتيها ونظرت للشوكلاته وقالت: " اشمعنا جبت شوكلاته؟ "
يوسف ببسمه وهو ينظر لعينيها مباشرةً: " قولت أجيب حاجه شبه لون عينيكي.. لون عينيكي زي الشوكلاته وانتي كلك علي بعضك شوكلاتيه وتتاكل كمان "
تحولت ملامحها المذهوله الي الغضب والصدمه والأحراج في نفس الوقت وضحك هو بخفه وقال:
" أعملك ايه يعني مانتي اللي لابسه زي الشوكلاته وشعرك زي الشوكلاته وعينيكي أحلي من الشوكلاته... انا مكدبتش لما قلت عليكي انك حُلُوَتي..+ شوكلاتي "
يتبـــــع . . .
↚
تنظر له وهو يشرح لها جزء معين من التخصص الذي هم فيه ولكنها لم تكن تركز معه كانت تركز فيه
تستند بذقنها علي يدها وهي تبتسم وتنظر له بهدوء.. تتأمله وتتأمل طريقه كلامه وشخصيته العاقله والرزينه التي يتحدث بها
تشعر انه وسيم بشده بهذه النظرات التي يرتديها فقد تفاجأت بها عندما ارتداها وهو يقرأ... تقريباً هذه نظاره للقراءه فقط
لاحظ هو نظرتها تلك فابتسم بهدوء وازاح النظارخ جانباً ونظر لها وقال: " كنت بقول ايه انا بقي ياسرحانه هانم؟ "
لم تجب بل ظلت مبتسمه وهي تنظر له فقال ببسمه سحرتها أكثر: "سرحانه في ايه؟ "
شمس بعدم وعي: " فيك "
ضحك بشده واستوعبت هي ما قالته فأحمر وجهها بشده وقالت بتلعثم وهي تجمع الكلمات في عقلها: " قصدي.. انت.. مش قصدي.. قصدي..
يزيد وهو مازال يضحك: " ايه هنفضل في قصدي ومش قصدي كده كتير....... توقف عن الضحك قليلاً وقال بحاجب مرفوع: " كنت بقول ايه؟ "
ابتلعت ريقها بتوتر وهي تفرك في يديها ببعضهم البعض حتي أحمرت يداها وأصبح مثل وجهها الأحمر
يزيد ببسمه وهو يتأمل وجهها الأحمر: " شكلك قمر وانتي شبه الطمطمايه كده "
ذهلت هي وأنزلت رأسها للأسفل وأحمر وجهها أكثر وقال هو وهو يكتم الضحكه: " يابنتي كفايه كسوف وشك بقي شبه الدم حرفياً "
عضت علي شفتيها بأحراج وقالت بتلعثم: " ما.. ماتقو.. ماتقولش.... كد... كده "
تعجب هو وقال: "مقولش ايه؟ "
شمس بتلعثم ويزداد وجهها أحمراراً: " ق.. قصدي.. مش تق... تقولي.. كل... كلام يخل... يخليني أتكسف "
يزيد: " هو انا قولت حاجه... المهم ياستي عشان منضيعش وقت.... اه صحيح انا كنت بقول ايه؟ "
نظر لها وتنفست هي وقالت بأحراج وهدوء: " مش.. عارفه "
يزيد وهو يكتم الضحكه علي شكلها : " والهانم مش مركزه ليه؟ "
شمس: " معر.. معرفش "
نظر يزيد لها وضحك بخفه وقال: "طب ركزي معايا دلوقتي عشان مش هعيد تاني اتفقنا"
هزت رأسها وهي تحاول التركيز معه بكل الطرق الممكنه ولكن هذه المره كان هو المشتت فكان يشرح بتقطع وقد أخطأ في شيء ما بسبب أنه يركز معاها ويتأملها ويتأمل وجهها الأحمر وشعرها الأشقر الذي تركته ينسدل علي ظهرها اليوم وقد عشق هذا اللون بشده بسببها وبسبب جمال شعرها
أزداد وجه شمس أحمراراً عندما لاحظت نظرته تلك فقالت: " يادكتور... كمل "
هز يزيد رأسه ليمنع اي شيء من رأسه ولكنه نظر لها ببسمه كبيره بعدما أحمر وجهها أكثر ويبدو انه لن يستطيع تكمله باقيه اليوم بهذا الجمل أمامه ولكنه قال: " اه معلش سرحت شويه المهم كنا فين؟! "
كان يطلبها من الله دائمًا لكي تكون حلالهُ منذ أن وقع عَينهُ عليها لكنهُ يعلم إنها ستجعلهُ حتمًا يُجن رغم أنها فتاة عشرينية ناضجة إلا إنها تصرفاتها طفولية مشاغبة لكنهُ ق...
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تنظر له بغيظ مما يقول وهو ينظر لها ببسمه مستفزه بشده وقالت: " لا مستحيل خلاص انا تعبت وربنا ما هشرح حاجه تاني لما أبقي دكتوره بالجامعه ان شاء الله ابقي أشرح اما والله لسه طالبه وبدرس لا مش هيحصل "
يزن وهو يمثل البراءه: " هو انا قولتلك علي حاجه تعمليها مش في اللي أخدتيه مثلاً.. ماللي بقولك تشرحيه هو اللي أخدتيه فبسألك فيه عشان اتأكد لو كنتي بتركزي في محاضراتك ولا لا "
تسنيم: " وانت مالك انت اركز ولا مركزش ولي أمري أنت.. بقولك ايه مش هيحصل ده خامس مره أشرح فيها حاجه النهارده والمره الواحده بتقعد ساعتين بحالهم وانت بتقولي أشرح نفس الحته اللي شرحتها قبل كده ليه أشرحها تاني يعني"
يزن بأستفزاز: " مزاجي كده.. براحتي انا الدكتور اللي مسؤول عنك هنا وبقولك أشرحي وحالاً "
تسنيم وهي تكاد تجن: " انت أهبل ياجدع انت ولا ايه؟! لا طبعا مش هشرح حاجه واللي عايز تعمله أعمله "
يزن وهو يكتم الضحكه ويكمل بالأستفزاز: " هتشرحي يعني هتشرحي.. واصلا انا مش فاكر شرحتيه امتي!! "
تسنيم بذهول: " لسه النهارده الصبح!! "
ييزن بلامباله واستفزاز: " ايه ده بجد!! طب انا مش فاكر.. يلا أشرحي "
نظرت له تسنيم وقالت بخفوت: " أمسك دماغك دي أهبدها بالحيطه ولا أهبب ايه..... وأكملت بصوت عالي... دي مشكلتك انت بقي عندك زهايمر مليش فيه انا شرحت الحته دي ومش هشرحها تاني وتولع انت والطب علي بعضه كله في بعضه "
يزن: " مع اني مفهمتش أخر جمله دي بس عموماً.. هتشرحي يادكتوره يعني هتشرحي.. يلاا عايز أسمع الشرح "
تسنيم وهي تكاد تجن أكثر: " انت بتستهبل ياعم انت لااا مش هيحصل والله ما يحصل "
يزن بأستفزاز وبسمه مستفزه جعلتها تغضب أكثر: " لا مش بستهبل واقولك علي حاجه بقي انا فاكر انك شرحتيه بس برضه هتشرحيه تاني "
نظرت له بغضب وبعدها أمسكت بحقيبتها وفتحتها وأخرجت منها شيءً جعله يفتح عينه من الصدمه
" يخرييتكك انتي جايبه معاكي سكينه ليهه؟!! "
تسنيم بشرار وهي توجه السكينة نحوه: " كده عشان ادبحك "
يزن بذهول وهي ينهض بسرعه حتي لا تصيبه هذه المجنونه: " طب اهدي كده ده الكلام أخد وعطي يعني "
تتسنيم: " هو مش بيتجاب بالأخد والعطي معاك "
يزن: " ليه بس كده مين قالك الكلام ده "
تسنيم: " انت بتصرفاتك دي هتخليني اشرحك مش ادبحك بس "
يزن بهمس: " ده انا علي كده معلمكيش ازاي تدخلي عمليات وتفتحي دماغ البني ادم لحسن تتطلعيه عليا ولا حاجه "
تسنيم وهي تقرب السكين منه أكثر: بتقول ايه سمعني؟! "
يزن وهو يرفع يده للأعلي و ينظر للسكين الذي ان حركته بالقرب منه سوف يجرحه حقاً: " لا مبقولش حاجه.. بس ينوبك ثواب ابعدي البتاع ده عشان والله تكه وهيلبس بمناخيري وهسيح في دمي دلوقتي "
وعلي عكس ما توقع اذ قربت ااسكين أكثر فرجع برأسه للخلف بسرعه حتي لا يجرحه ونظر لها وكأنها قاتله مأجوره وقال: " يخرييت شكلك يابعيده بتهبيي ايه ابعدي البتاع ده "
تسنيم بشرار وهي تنزل السكين لرقبته: " بقي انا يخربيت شكلي!!! عيد كده اللي قولته تاني وآنـــت تــــــلاقـــي ده فـــي دمـــــاغــــك "
ورفعت السكين لجبهته فابتلع ريقه وقال: " يعني أعيد ولا لا مش فاهم "
نظرت له بشر وقال هو: " انتي عايزه ايه ياسفاحه انتي؟! "
تسنيم: " تقول حالاً اني مش هشرح حاجه.. حالاً "
نظر لها بحاجب مرفوع فأنزلت السكين لمعدته وقالت: " لو مقولتش حالاً هغزه في بطنك وتيجي في الكبد فالبنكرياس انت وحظك بقي "
يزن وهو يبتلع ريقه: " أقول ايه ياباشا "
تسنيم وهي ترفع السكين لذقنه مره أخري: " تقول اني مش هشرح حاجه تاني النهارده "
يزن: " مش هتشرحي حاجه تاني النهارده من عنيا بس كده ده طلب بسيط خالص "
تسنيم بشر: " وطالما هو بسيط بتتزفت بتستفزني ليه "
يزن ببسمه مستفزه: " عشان انا بحب الأستفزاز وشخصيه مستفزه اصلا "
وضعت السكين علي رقبته وقالت: " لا انا مش هجيبه بالكبد هجيبه بزورك يخرج من الناحيه التانيه ايه رأيك؟! "
صدم يزن بشده وقال وهو يبتلع ريقه بتوتر: " ايه ياباشا ده انا بهزر معاك ياراجل خدتها علي نفسك اوي كده ليه... أهدي كده بس ياباشا وافهمها بالعقل "
تسنيم بشرار: " انا مبفهمش بالعقل معنديش عقل أصلا.. وههبد البتاع دي بدماغك دلوقتي "
يزن: " بقولك ايه ارسيلك علي بر هتهبديها بدماغي ولا ببطني ولا برقبتي عشان احدد انهي وجع هيبقي فين "
نظرت تسنيم له قليلاً وجاء في بال يزن شيء فابتسم بخبث شديد وقالت هي بشرار: " ايه؟! ممبتسم كده ليه أفتكرت موقف حلو قبل ما تموت "
يزن: " يابت نزلي البتاع دي ماحنا قولنا خلاص مش هتشرحي حاجه "
تسنيم: " ايوه صح.. نسيت فعلا... ماشي لما نشوف "
وأنزلت السكين ووضعته علي المكتب وذهلت بشده وهي تشعر انها تسحب من زراعها وتصطدم بالحائط وظل كبير أمامها وما كان سوي يزن الذي يفوقوها بالطول بمراحل فنظرت للأعلي بتوتر شديد وصدمه مما يحدث ووضع هو يده اليسري علي الحائط وهو ينظر لها من الأعلي فكما قلت هو طويل
تسنيم بتلعثم وهي تدفعه بيدها ليبتعد: " في.. في ايه.. اوعي... كده "
يزن بحاجب مرفوع وهو ينزل لمستواها: " اايه ياختي قلبتي كتكوت مبلول دلوقتي "
ازداد سرعه تنفسها بشده وهي تنظر حولها بتوتر شديد وقالت بتلعثم: " عا.. عايز... اي.. ايه؟! "
رفع يزن حاجبيه وقال: " ولا حاجه بس.... نفسي أعمل حاجه ممكن "
نظرت تسنيم له بتعجب واستغراب فابتسم هو بهدوء واقترب منها وقبَّل خدها بقوه وظل علي هذا الوضع لخمس دقائق تقريباً جعلت قلبها يكاد يقف ووجهها يكاد ينصهر وهي سوف تنتحر الأن
ابتعد عنها وقال بهمس في أذنها: " متحاوليش تهدديني تاني ولا تكلميني كده تاني تمام عشان المره الجايه مش هتبقي علي قد خدك بس "
ذهلت هي وكانت تفتح عينيها من الصدمه فنظر لها وقال وهو يضحك: " معلش هي first kiss كده عبقال ما تستوعبي بتبقي بعد نص ساعه مثلاً "
دفعته بقوه شديده جعلت ظهره يصطدم بالمكتب بقوه شديده فتأوه الأخر بصوت عالي جعلتها تفزع أكثر وتقول بتلعثم: " اان.. انا.... مك... مكنش... انت... اللي... غل.. غلطان.. و...
يزن وهو يدلك ظهره بألم شديد: " يخربيتك ايه القوه دي جبتيها منين "
نظرت له وهي تقبض علي ملابسها بقوه تشعر ان ملابسها تقطعت من قوه القبضه
يزن وهو يغمز لها: " ايه؟! البوسه مكنتش كبيره اوي لدرجه انك تزقيني كده "
صدمت هي من وقاحته تلك ورجعت للخلف عده خطوات وقالت بتوتر شديد ولا تعلم ماذا تفعل: " ان... انا... عايز... عايزه.. أم.. أمشي "
يزن: " تمشي فين احنا لسه بأول اليوم "
واقترب منها فرجعت هي للخلف بسرعه والتصقت بالحائط وقالت بخوف: " لا ابعد عني انت عايز ايه؟! "
يزن وحزن بشده لخوفها ذلك: " أهدي انا مش عايز حاجه انا كنت بس هقولك انك متمشيش وتعالي نكمل شغل "
تسنيم: " وانت بعيد قولي وانت بعيد... او انا همشي سلام "
واقتربت لحقيبتها بسرعه وسحبتها وكادت ان تخرج ولكن وقف يزن أمامها يعترض طريقها فرجعت هي للخلف عده خطوات وقالت: " وسع عديني "
رجع يزن للخلف حتي يبتعد عنها لكي تهدأ قليلا ولا تخاف أكثر من هذا فأغلق الباب فأنتفضت هي ونظرت للباب برعب
هي... هو.. لوحدهما... والباب مغلق... احتل الرعب ملامحها فأسرع يزن يفتح الباب وارتعب هو لرؤيتها مرعوبه هكذا وقال: " اتقفل من غير قصدي والله.. معلش اهدي. خلاص والله ما هعمل حاجه "
تسنيم: " سيبني امشي "
يزن بحزن: " لا.. خليكي موجوده... تعالي نكمل شغل ووالله ما هعمل حاجه تاني... أهدي بس عشان خاطري "
نظرت له وماازالت ملامحها خائفه فحزن هو بشده لجعلها هكذا وقال: "أسف... أسف ياتسنيم مش هتحصل تاني... ممكن تهدي بس.. انا هروح اجبلك عصير تشربيه عشان تهدي شويه"
وخرج بعدما القي عليها نظره طويله وعندما خرج نظرت للباب المغلقه قليلاّ واقتربت من الكرسي وجلست بحيره شديده وتوتر أشد وتقضم أظافرها بقوه
وضعت يدها علي خدها وأغمضت عينيها وابتلعت ريقها ولا تعرف ماذا تفعل
بعد دقيقه دخل هو وترك الباب مفتوحاً ومد لها علبه عصير فنظرت للعلبه قليلاً ونظرت له وقالت: " لا شكرا.. مش عايزه "
جلس أمامها ووضع العصير علي المكتب وقال بحزن: " تسنيم انا أسف والله ما كان قصدي و..
تسنيم بصراخ: " ماكنش قصدك ايه؟!! هو اللي عملته في قصد ولا مش قصد "
ذهل يزن من صراخها ولكنه برره بما فعله وقال: " طب أهدي طيب.. أعمل ايه عشان متكونيش زعلانه وتسامحيني "
صمتت تسنيم ولم تجيبه والكلام يعصف رأسها بقوه
يزن بحزن: " بجد مش هتحصل تاني... وأكمل بهمس.. مع اني نفسي تحصل "
نظر لها قليلاً ومازالت هي تحت صدمتها تقريباً فمدَّ لها العصير لتشربه فهزت رأسها برفض ونهضت وقالت: " انا ماشيه "
كاد ان يمنعها ولكنها أسرعت للخارج بسرعه شديده وضغطت علي زر المصعد ففتح ودخلته هي ورأته يسرع نحوها فضغطت علي زر أغلاق المصعد بسرعه شديده وتنفست الصعداء عندما أغلق
اما عنه عندما رأي المصعد يغلق اتجه بسرعه نحو السلالم ونزل بسرعه شديده وكاد. ان يسقط علي وجهه ولكنه اكمل
ووجدها قد خرجت من المصعد وتتجهه نحو الخارج فقال وهو يمنعها من الخروج: " مينفعش تمشي "
نظرت له بذهول كيف جاء لهنا بهذه ااسرعه ولكنها قالت: " هو ايه اللي مينفعش سيبني امشي "
يزن: " لازم تسألي المدير الأول وتقوليله انك هتمشي "
نظرت له قليلاً ثم قالت وهي تستدير: " تمام هقوله اني همشي وللأبد "
ذهل يزن وأسرع خلفها وقال: " استني يعني ايه اللي بتقوليه ده "
تسنيم: " يعني هستقيل وامشي بعيد عني والا والله هزعق والناس كلها تشوف اللي بيحصل "
وتكمل طريقها ونظر هو لظهرها لبرهه وبعدها صعد علي السلالم بسرعه فقد وجدها تقف منتظره ان يفتح المصعد
ثواني وكان يطرق علي باب المدير وهو يتنفس بقوه من أثر سرعته وسمح له المدير بالداخل بالدخول فدخل وقال بدون اي مقدمات: " لو سمحت يادكتور الدكتوره اللي بدربها هنا هتيجي لحضرتك وتقولك انها هتمشي.. او تستقيل قولها لا وخليها تكمل اليوم "
نظر له اامدير بتعجب وقال: " وهي هتمشي ليه؟! ححاجه حصلت ولا ايه؟! "
يزن بتوتر: " لا لا هو بس... قولها كده بس "
كاد المدير ان يجيب ولكن دخلت تسنيم بعدما طرقت الباب ونظرت ليزن بصدمه وتعجب ولكنها نظرت للمدير وقالت بهدوء: " معلش يادكتور لازم أمشي دلوقتي لظرف طارئ "
" ممكن أعرف ايه السبب؟! "
تسنيم وهي تحاول ان تكون هادئه: " مفيش انا بس تعبانه شويه وعايزه أمشي "
نظر المدير لها قليلاً وبعدها نظر ليزن الذي ينظر لها منذ ان دخلت بحزن وعلم ذلك من نظرته وعينيه
" لا يا دكتوره تسنيم مينفعش عشان في حالات كتيره النهارده والشغل كتير.... انا بس عايز أعرف حاجه أنتي وصحباتك اللي جيتي معاهم دكتوره تارا مشيت من غير علمي ودكتوره مها نفس الكلام وانتي دلوقتي وهو في ايه؟! "
تسنيم: " مفيش حاجه يادكتور بس انا لازم امشي "
هو برفض وهو يضع تركيزه مع يزن وعقله ليس مع يزن فقط بل مع باقي الشباب فقد استنتج ان هناك شيء حصل بينهم وبين الفتيات: " لا يادكتوره مينفعش خالص.. لازم تاخدي أجازه ومش دلوقتي مستحيل انتي حتي لسه مكملتيش شهر هنا لازم. تاخدي أجازه بعد خمس شهور علي الأقل من وجودك هنا ده غير كده ان الأجازه مش هتكمل شهر برضه فهماني "
هزت رأسها وصمتت قليلاً وجاءت في بالها شيء ما فرفعت رأسها سريعاً وقالت: " يادكتور هو مش الدكتور يزيد اللي بيدرب صحبتي شمس نفس التخصص بتاعي "
فتح المدير أحدي الأدراج وأخرج السي في الخاص بهم وقال: " ايوه نفس التخصص ليه السؤال؟ "
تسنيم: " أنقلني وخلي الدكتور يزيد هو اللي يدربني "
تحطم قلب يزن لأشلاء وشعر انه سوف يغمي عليه الأن وترنح في وقفته ولاحظ المدير ذلك وقال: " أقدر أعرف ايه السبب "
تسنيم: " مفيش.. انا مش حابه أكمل مع دكتور يزن ومعنديش مشكله مع دكتور يزيد "
المدير: " تمام.. بس لازم هو يوافق الأول ودكتوره شمس كمان عشان هي هتتنقل لدكتوز يزن وهو هيدربها فلازم بموافقتها هي ودكتور يزيد "
شعرت تسنيم ان قلبها يدق بقوه بالرفض ولكنها قالت وهي تستخدم عقلها الأن: " تمام.. حضرتك هتجيبهم دلوقتي ولا..
قاطعها وهو يرفع سماعه الهاتف: " هكلم دكتور يزيد دلوقتي يخليه يجيي هو والدكتوره "
هزت رأسها وأشار المدير لتسنيم لتجلس فجلست ببطء ونظر المدير ليزن ليجلس هو الأخر فاقترب وهو ينظر لتسنيم التي تنظر بعيداً عنه
" دكتور يزيد تعال عندي المكتب دلوقتي انت والدكتور شمس.. لا لا بس عايزكوا في موضوع كده.. تمام ماشي انا منتظرك "
وأغلق الخط ونظر لهم قليلاً وقال ببسمه لتسنيم: " لو حابه تقولي ايه اللي حصل عشان أعتقد في حاجه حصلت بينك انتي والدكتور يزن بس.. برحتك انتي زي بنتي وهحاول انقلك متقلقيش "
هزت تسنيم رأسها ببسمه تشعر بالراحة قليلاً.. نعم هي لا تعرف يزيد ولكن بمعرفه السطحيه به فيبدو انه عاقل وليس مثل هذا الوقح
ولكن قلبها يدق بقوه شديده تشعر انها تسمع دقات قلبها من شدتها.. قلبها يرفض الأبتعاد عنه يرفض تماماً
كسي الحزن ملامحها قليلاً وقال يزن بهدوء وحزن: " ممكن نتفاهم من غير اللي هيحصل ده.... أرجوكي انا مقدرش أقعد من غيرك "
ذهلت هي بشده من كلامه وأزدادت دقات قلبها بقوه أكبر من السابق وحينها طرق الباب فسمح المدير بالدخول ودخل يزيد وبعده شمس
" نعم يادكتور كنت عايزنا.. في حاجه مهمه ول ايه "
المدير وهو ينهض: " بصوا هقولكوا علي الموضوع علطول عشان منضيعش وقت في الشغل...دكتور يزيد أستأذنك تبقي دكتور تسنيم هي اللي تحت تدريبك ودكتوره شمس تحت تدريب دكتور يزن "
صدم يزيد بشده ونظر لشمس التي تنظر لتسنيم ولكن ما ان استمعت لكلام المدير ذهلت بشده
يزيد وهو ينظر ليزن الذي يكتسي الحزن ملامحه: " ممكن أعرف ليه السبب.. ايه لازمته النقل ده "
المدير: " دكتوره تسنيم هي اللي حابه كده "
صدمت شمس ونظرت لها بسرعه شديدة فقد أخبرتها عن ما فعله يزيد والهديه والورقه وأنها تشعر بالأمان معه وتكلمت عنه كثيراً معها فهي أقرب واحده لها من الفتيات وبعدها تريد ان تكون تحت تدريبه
تسنيم وهي تقف بسرعه حتي لا تفهمها خطأ: " شمس متفهمنيش غلط والله عشان حاجه تانيه "
شمس بصوت متحشرج: "حاجه ايه؟! "
تسنيم وهي تبتلع ريقها وتنظر للمدير: " دكتور ممكن اتكلم مع شمس بره لوحدنا وهنيجي لحضرتك تاني "
هز المدير رأسه بتعجب فخرجت تسنيم وهي تسحب شمس المصدومه والتي تكاد دموعها تنزل الأن
وجلس يزيد مكان تسنيم ونظر ليزن بدقه وقال: " في ايه؟! اايه اللي حصل؟! "
المدير: " يريت تعرف اللي حصل يادكتور عشان انا مش عارف ايه السبب.. هسيبكوا براحتكوا "
هز يزيد رأسه ونظر للمدير وهو يخرج ونظر ليزن الذي أطلق تنهيده قويه جعل يزيد يكون مصدوماً... فيبدو انه حزين بشده
يزيد: "مالك يايزن اول مره أشوفك كده"
يزن: " ممكن ترفض "
يزيد: " أرفض ايه؟! "
يزن وتسربت الغيره بداخله: " انها نكون تحت تدريبك "
يزيد بغيره هو الأخر: " انا مستحيل اخلي شمس تبقي تحت تدريبك.. انا بس اللي أدربها "
ذهل يزن من نبرته وقال يزيد: " معلش.. انا بس.. بص يايزن انا كده كده هرفض.. بص قولي ايه اللي حصل "
صمت يزن ولم يجيبه فنظر يزيد له ونهض وربت علي كتفه وقال ببسمه هادئه: " مش هضغط عليك بس فالأول وفالأخر هتقولي عشان مينفعش اسيبك كده "
دخل حينها المدير وخلفه شمس وتسنيم التي علمت مع حصل وصدمت بشده ان يزن فعل مثل هذا ولكن شعرت بقلبها يدق بقوه وهو مطمئن
جلس المدير علي الكرسي ونظر ليزيد باستفسار وقال يزيد بهدوء: " معلش يادكتور بس هرفض الطلب ده... انا عايز افضل أكمل تدريب دكتوره شمس "
تهلل وجه شمس ولكن عكست ملامحها حتي لا تظهر لأحد ونظر المدير لها وقال: " وحضرتك يا دكتوره ايه رأيك؟! "
شمس وهي تحاول ان لا تظهر توترها: " أكمل مع دكتور يزيد "
هز المدير رأسه ونظر لتسنيم التي وهي تحكي لشمس ما حصل شعرت انها هكذا سوف تكسر قلب شمس لأنها بدأت تحبه وهذا ظاهر علي ملامحها وهي صديقتها بالنهايه ولن تجازف بحبها ولن تكون أنانيه
تتسنيم بتنهيده: " تمام يادكتور.. تمام ماشي خلاص... شكرا انك حاولت تساعدني "
شعر يزن بحمل ثقيل أزيح من عليه وأطلق تنهيده عاليه جعلت الجميع ينظر له فنظر لهم بأحراج قليلاً وقال المدير: " تمام كده كلكوا تقدروا تتفضلوا وكل واحد يروح علي شغله "
وافق الجميع وكادوا ان يخرجوا ولكن فُتِح الباب بقوه وظهر هي من خلفه وهي تتنفس بعنف وتقول: " انا عايزه استقيل "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
في المساء
تتمشي في الغرفه ذهاباً وأياباً تشعر بالتوتر الشديد يحتلها
وليس التوتر فقط الخوف والرعب من الذي سوي يفعله حامد معها
ولكنها أخذت قرار بداخلها ان فعل معها شيء مثل حلفانه وقسمه ان يريها بعدما يعود سوف تسيء معامله الفتاه التي سيتجوزها ياسين أكثر
كانت يمكن ان تتقبل الأمر وتراها وتتعامل معها أولا ولكن ان قام حامد بضربها سوف تكرهها لأنها هي السبب في هذه المشكله
وعند ذكر اسم الضرب ارتعشت مكانها لا تريد هذا تشعر انها سوف تكره حامد ان فعلها وهي تحبه بشده ولا تريد ان ينقص حبهم
بعد دقائق من التفكير أحتل الرعب ملامحها وهي تستمع الي صوت باب الشقه يُغلَق وصوت تارا العالي بالطبع عندما تتدخل
ظلت تنظر للباب قليلاً تستمع الي خطواتٍ تقترب وتبتعد كذلك
واستمتعت الي صوت حامد وهو يخبر ان تارا ان تكف عن الإزعاج وإلا سيأتي ليفجر رأسها
صوت غلق باب غرفه تارا وصمت عم المكان لا تعلم لما لم يدخل وفرحت قليلاً بهذا
أما عن حامد فقد دخل الي غرفه ياسين ليراه ولكنه لم يجده فنظر للفراش وباقي أنحاء الغرفه بتعجب ولكنه وجد ستائر الشرفه مفتوحه فعلم انه هناك
توجه له وازاح الستائر جانباً ونظر له وهو ينظر للشوارع بشرود تام
اتجه واتاكأ علي السور بجانبه فلاحظه ياسين ونظر له وبعدها نظر للأمام فقال حامد ببسمه ويعلم كيف يخرجه من حزنه
" جت النهارده علي فكره "
ياسين بتعجب: " مين دي؟! "
حامد: " لينا "
رفع ياسين وجهه ونظر له وأحتلت البسمه ملامحه أكثر عندما أضاف حامد: " وسألت عليك كمان"
ياسين بذهول وبعض الفرحه : " سألت عليا؟! طب ازاي؟ "
حامد: " ايه اللي ازاي! ما عادي هي جاتلي المكتب تديني القهوه بدل أبوها وسألت عليك وبتقول انك قولتلها انك هتيجي كل يوم تشرب القهوه منها.. ليك حق بصراحه قهوتها حلوه اوي اوي زيها "
كانت البسمه والفرحه تعلو ملامحه ولكن تحولت لحنق وهو ينظر لوالده الذي يكتم الضحكه تقريباً ياسين ورث جينات الغيره منه
" بقولك ايه يابابا انا بالعافيه بتكلم مع أمي واقولها صباح الخير بالعافيه فملكش دعوه بمراتي وروح عاكس مراتك انت "
ضحك حامد بشده وقال: " ينههااار انت يلاه وارث مني كل حاجه ليه.. ماتسيب لأختك حاجه..... ولا هي لما تتجوز برضه هتغير علي جوزها اكيد "
ياسين بغيره وغضب: " مين دي اللي تتجوز.. تارا؟! لا طبعا "
حامد وهو يكتم الضحكه من غيرته الغير مبرره ولكنه معه حق فمن المستحيل ان يجوز تارا فهي ٱبنته وتعب في تربيتها ويأخذها اي أحدٍ هكذا بالطبع لا
" طب دي أسميها غيره ولا انت شاكك في قدرات أختك "
باسين: " اي حاجه المهم ان تارا مش هتتجوز ابداً "
تأوه بألم شديد وهو ينظر ناحيه الشرفه الأخري بغضب فكانت تارا تقف وتستمع لهم وقد علمت من والداها عن لينا وان ياسين يحبها ولكن مع أخر جملته القت عليه خفها المنزلي وقالت بغضب: " ليه هعنس يعني.. وبعدين ملكش دعوه خليك انت في لهطه الجشطه مراتك "
غضب ياسين أكثر وهو يفرك رأسه بألم وقال: " ايه اللي طلعك ياحيوانه انتي... وبعدين والله اللي هيعاكسها تاني ههبده علي دماغه "
حامد برفعه حاجب: " والكلام ده ليا أنا كمان ولا ايه؟! "
نظر ياسين له وقال: " ايوه بس الهبده هتبقي أقل شويه يعني بالكلام فاهم "
رفع حامد حاجبيه باستنكار وقالت تارا: " هو انت حمار يلاه ما انا بنت زيي زيها فعادي يعني أعاكسها فيها ايه؟ "
ياسين: " لا ولا انتي ولا اي حد انا بس اللي أعاكسها انتوا لا "
ضربه اتت علي رقبته من الخلف وكانت من حامد الذي قال: " هو ايه انت بس اللي اتعاكسها لما تبقي مراتك ابقي اعمل اللي انت عايزه "
ياسين وهو يدلك رقبته بغيظ: " حاضر بس بلاش ضرب وشتيمه قدامها بالله عليك بيبقي شكلي مسخره قدامها "
ضحك حامد بشده وقالت تارا: " صحيح انا هموت وأشوف البت دي... مرات أخويا المستقبليه وبصوا علي أخري وأشوفها "
حامد: " ابقي تعالي عندنا الشركه في يوم وشوفيها لو أخدتي اجازه من الشغل بقي "
تارا بتفكير: " صح.. بس هاخد ازاي المستشفيات الخاص عشان أخد أجازه فيها صعب "
ياسين: " عندك حق فعلا.. المهم صحيح يابابا انت كونت جيتلي ليه؟ "
حامد: " لا جاي أشوفك واطمن عليك يعني "
تارا بسخريه: " ليه هو لسه عيل في تالته أبتدائي "
أمسك ياسين الخف الذي ألقته هي عليه منذ قليل والقاه عليها والمسافه ليست بكبيره بينهم يفصلهم أقل من متر وقال: " أدخلي ياحيوانه جوه ادخلي بدل والله هنطلك من هنا واديكي علي قفاكي "
وضعت تارا يدها علي رقبتها من الخلف بسرعه وقالت: " لااا انا لسه قفايا المعلم من المره اللي فاتت "
أمسك حامد ياسين من تلاليب ملابسه وقال: " انت يلاه ضربتها يلاه "
لم يستوعب ياسين شيءً وقال: " محصلش.. هتفتي يابت "
تارا وهي تمثل البكاء: " اهئ اهئ.. ايوه يابابا ضربني اهئ خدلي حقي من الواد ده "
نظر لها ياسين بتشنج من ملامحها وترك حامد ياسين وقال لياسين: " هتلي الشبشب اللي في رجلك ده كده.. انا اللي هضربك النهارده "
ذهلت تارا وأسرعت للداخل وهي تقول: " لا وعلي ايه انا داخله أنام.. تـصــبــحوا عــلي خــيـر "
ضحك ياسين عليها وقال حامد بجديه: " ياسين... مش هقولك علي اللي تعمله وهسيبك لنفسك عشان انت مبقتش صغير وتعرف تختار قرارك كويس.. بس هقولك ان برضه دي أمك فاهمني.. انت زي ما قولت انت عندك حق وانا فخور بالقرار بتاعك انك تختار الأتنين وتعرف تتعامل مع أمك ومراتك كده صح خليك علي قرارك وملكش دعوه بحد "
هز ياسين رأسه وقال: " وانت كمان يابابا.. نام النهارده مع ماما واتكلم معاها زي كل مره... ممكن؟ "
حامد بشرود: " لا.... أمك صدمتني... مكنتش متخيل تبقي كده الصراحه... لا مش هتكلم معاها مستحيل أصلا انا حلفت الصبح اني أوريها لما أجي... انا جيتلك هنا عشان أفضي دماغي من كميه الحاجات اللي كنت بفكر فيها عشان أعملها... مش متخيل والله انا مصدوم ومتعصب قد ايه... ولو زودت بالكلام وقررها ده مش بعيد أم ايدي عليها "
ياسين: " لا طبعاً متعملش كده لا لا... ممكم تتكلم معاها براحه هينفع أكتر "
حامد: " معرفش... انا كتيير اتكلم معاها براحه والصبح متعصبتش غير لما ساقت فيها جامد "
ياسين ببعض الحزن : " أعتقد مكنش لازم الحلفان والعصبيه دي كلها.. مكنش لي لازمه "
حامد وهو ينظر له: " لا طبعا لييه لازمه... انا مستحيل اسيب لينا لأفكراها واللي هتعمله فيها... انا خايف علي لينا بصراحه "
ياسين بغيره: " وانت تخاف عليها ايه انا بس اللي أخاف عليها "
نظر له حامد بذهول زقال: " يخربيتك ياياسين انت وارث مني الغيره بطريقه فظيعه "
ياسين: " ايوه وممتكلمش عنها ويلا افتح موضوع تاني "
حامد بتعجب: " متكلمش عنها ليه؟! انا مش بشتمها "
ياسين بغيره: " ايوه اكيد مش بتشتمها بس قصدي متتكلمش عنها... قصدي يعني ان انا بس اللي اتكلم عنها حد تاني لا وخصوصا لو راجل "
نظر له حامد وبعدها قال: " معلش أقلع الشبشب اللي في رجلك ده كده "
ياسين بأستغراب: " ليه؟! تارا مش موجوده "
حامد: " لا ما هو مش هيلطش في دماغ تارا هيلطش في دماغك انت "
ياسين: " ليه معلمتش حاجه؟! "
حامد: " خالص ياياسين خالص... انا رايح اوضتي وانت يلاه نام عشان هتيجي بكره تمام "
ياسين: " ماشي... بس صحيح... انتوا ازاي لسه راجعين دلوقتي؟ "
حامد: " كان في شغل كتير وعديت علي تارا واخدتها...... صمت لتزكره انه رأها تضحك مع رجل طويل البنيه وتمسك في يدها كيس كبير ويبدو من شكله انه كيس هدايا ولكنه أخذها تتحدث معها بالسياره و..
ياسين: " ايه يابابا سرحت فين كمل؟ "
حامد ببتركيز: " اه معلش سرحت شويه المهم اني أخدتها وكان لسه عندي شغل بالشركة فهي راحت معايا ولما خلصت جينا "
هز ياسين رأسه وهو يتثاءب بتعب فقال حامد: " يلا ادخل نام يلا انت كنت واقف هنا بتعمل ايه "
ياسين: " كنت واقف عادي بشم هواء شويه "
دخل الأثنين وخرج حامد من الغرفه ونام ياسين
توجه حامد نحو غرفته وهو يقرر عدم الكلام معها أفضل
لا يريد رفع صوته عليها وفي نفس الوقت لا يريد التكلم معها بهدوء
ما فعلته لا يستحق الهدوء بتاتاً
أخرج المفاتيح من جييه وفتح الباب ولم ينظر لها وأغلق الباب بهدوء وتوجه نحو المرحاض بعدما أخذ ملابسه
اما عنها كانت تنظر له وهو غير مبالي بها وكأنها غير موجوده وأدمعت عينيها وظلت تنظر لباب المرحاض وقلبها يؤلمها
بعد قليل خرج من المرحاض وهو يجفف شعره فقد قرر أخذ حماماً حتي لا يتكلم معها ولا يعطيها فرصه للتحدث وينام مباشرةً
اقترب من الفراش وأمسك بهاتفه غير مبالي بها وتستطح علي الفراش ليعبث بالهاتف قليلاً قبل النوم
نظرت له وتألمت من تجاهله هذا واقتربت وجلست ببطء علي الفراش وهي تنظر له وتكتم شهاقتها
" حا... حامد "
لم يجب ولم ينظر حتي فقالت: " حامد.. رد عليا "
لم يجب ولم يفتح فمه بأي شيء فقالت هي مره أخري: " ياحامد... رد عليا بكلمك "
لم ينظر لها وأغلق الهاتف وأمسك بالغطاء ووضعه عليه والتفت لينام علي جانبه الأيسر وأعطاها ظهره
نظرت لظهره بحزن كبير وتستطحت هي علي الفراش ونظرت للأعلي وبعدها نظرت له وأرجعت نظرها للأمام وقالت وهي تبكي ودموعها تنزل علي خديها:
" حامد انا بكلمك والمفروض ترد عليا.. انا مش بكلم نفسي علي فكره.. رد عليا عايزه اتكلم معاك شويه... ينفع؟ "
لم يجب عليها وكأنه نائم فأكملت هي: " انا عارفه انك مش نايم.. رد عليا بقولك عايزه اتكلم معاك "
لم يجب بل زفر بضيق يريد النوم ليستيقظ مبكراً ولديه عمل لا يريد الكلام
نفخ بصوت عالي وغضب عندما قالت: " ياحامد رد عليا.. عايزه اتكلم معاك شويه هو حرام ترد يعني "
التفت لها ونظر لها بغضب فابتلعت الأخري ريقها وقالت: " متبصليش كده انا بنادي عليك وانت اللي مبتردش "
أغمض حامد عينه حتي يهدأ وتنفس بقوه وقال: " مش عايزه اسمع كلمه عشان اتخمد "
ووالتفت مره أخري لينام ونظرت هي له بحزن وقررت عدم الكلام أحسن..
فأعطت ظهرها له بعدما نظرت له نظره طويله والتفتت وهي تبكي بصمت وتقرر التغير لأجله
لن تتكبر مره أخري وسوف تتغير الي الأفضل
ولكن.. مازال كرهها للفتاه التي سيتجوزها ياسين في قلبها وسوف تحاول معاملتها جيداً ولكن لا تعد نفسها بهذا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أما عن تارا فعندما دخلت تنفست الصعداء لأن والدها لم يفتح معها كلامً في اي موضوع
فقد شلت وصدمت عندما وجدته أمامها ينظر لليث بحاجب مرفوع من أعلي لأسفل حتي ان ليث تعجب واستغرب من نظرته ولكنه لم يهتم وعلم بعدها انه والدها
تتمشي في ممر وهي تأكل أيس كريمً هو أحضره لها وكان من الضمن الأشياء التي أحضرها كهديه صُلح
تضحك بصخب وهو يحكي لها عن حور " أخته " وعن ما تفعله به وكم الشلل الذي أصابه
" بجد انا هتشل منها.. دي بتاكل شوكلاته اكتر ما بتتنفس والله بصرف كل المرتب علي الشوكلاته.. وبتقولي ان اي بنت كده.. هو انتي كده؟! "
هزت تارا رأسها وهي تضحك وتقول: " دي غريزه عند اي ست حتي لو لسه صغيره... بص لو لقيت بنت طفله في الشارع عندها سنتين ونص وسألتها عايزه ايه هتقولك شوكلاته "
ليث بذهول: " للدرجادي بجد؟! "
تارا بضحك: " ايوه والله.. وخصوصاً بقي أخر الليل الساعه اتنين تلاته الفجر كده احنا كبنات بنصحي من النوم هنموت من الجوع وحتي لو صاحيين هتلاقي بطننا بتصوصو عايزه تاكل وتقفل علي اي حاجه الا الحلويات وياسلام بقي لو في شوكلاته.. انا قبل كده صحيت ياسين من النوم مخصوص ينزل يجبلي شوكلاته غصب عنه وهو طبعا أداني قفا محترم لحد دلوقتي حاسه بيه بس المهم انه جابلي شوكلاته وخلاص "
ضحك ليث وقال: " صعب عليا والله... ييعني الراجل نايم في أمان الله بتصحيه ليه "
تارا: " هو كده طالما انا طقت بدماغي أكل شوكلاته يبقي لازم اكل شوكلاته و...
صدمت عندما وجدت والدها يقف علي باب المشفي وهم كانوا يتحدثون وهم ذاهبون ليمضوا فقد انتهي اليوم واصبحت الساعه الرابعه
تعجب ليث من سكوتها وملامحها ونظر للناحيه التي تنظر هي اليها وجد رجل كبير بالسن قليلاً ينظر له من أعلي لأسفل ويرفع حاجبه وبعدها نظر لتارا والذي في يدها بأستفهام وغيره أب من هذا الرجل الذي يقف بجانبها
اقتربت هي ببطء وقالت بمرح وهي تحاول أخفاء توترها: " ايه ده ايه ده ايه ده الحج بذات نفسه هنا.. وانا أقول الدنيا نورت ليه؟ "
نظر حامد لها بحاجب مرفوع واقترب ليث وقال بأستغراب: " مين ده ياتارا "
حامد: " تارا!! تارا حاف كده... ومين ده كمان؟! لا يابابا انا االي لازم أسأل.. مين ده ياتارا "
قال ذلك وهو يشير لليث من أعلاه لأسفله فنظر له ليث بحاجب مرفوع وقالت تارا: " احم بابا ده يبقي دكتور ليث الدكتور اللي بيدربني هنا بالمستشفي.. واحم دكتور ليث ده يبقي أبويا.. كلمتك عنه قبل كده "
حامد بحاجب مرفوع: " كلمتيه عني؟! وبعدين طالما انت بدربها هنا.. ايه الضحك ده كله ياهانم هو صاحبك ولا خطيبك ده عشان تتضحكي معاه كده "
أنزلت تارا رأسها بأحراج وقال ليث: " حضرتك احنا كنا جايين نمضي بس وهي تمشي وانا أمشي كل واحد في حاله "
حامد: " وطالما كل واحد في حاله بتتضحكوا مع بعض كده ليه ان شاء الله تقربوا لبعض ايه انتوا؟! "
صمتت تارا وقال ليث بهدوء: " اهدأ بس الأول ونتكلم براحه احنا بنتكلم عادي ومفيش حاجه من اللي بتقولها دي ولا صحاب ولا أي حاجه انا الدكتور اللي بدربها فقط لا غير "
حامد: " طب تمام لو انت بدربها فقط لا غير بتتضحك كده ليه معاها وليه انتي ابتسامتك من الودن دي للودن دي؟! "
تارا: "بابا.. ده مش مكان نتكلم فيه تعال نتكلم لما نروح "
حامد: " تمام اوي.. بس استني بس اتعرف علي الدكتور "
مد يده ليصافح ليث وقال ببسمه سمجه: " اهلا يادكتور أتشرفت بمعرفتك "
رغم ان ليث لاحظ نظرته ويبدو انه لا يطيقه الأن ولكنه قال بهدوء: " ليا الشرف "
حامد وهو يعرف عن نفسه: " انا ابقي ابو االأنسه تارا.. تمام..واسمي حامد ماهر المنشاوي "
ذهل ليث انه يعرفه وقال: " ايه ده؟! مكنتش أعرف ان تارا تبقي بنتك.. بجد صدفه حلوه اني شوفتك "
حامد برفعه حاجب: " انت تعرفني؟ "
ليث وهو يحاول التظاهر كأنه اجتماعي: " ايوه ططبعا انا ليث عاصم السيوفي.. لو تعرف أبويا فهو شغال بالأقتصاد برضه "
حامد بتذكر: " اه ايوه أفتكرته عملت معاه صفقات قبل كده "
هز ليث رأسه وقال حامد: " مكنتش أعرف ان عاصم مخلف وأبنه كبير ما شاء الله "
اخر كلامه بسخريه فوكزته تارا بحرج وقالت: " بابا ايه اللي بتقوله ده؟ "
حامد: "ايه ياحبيبتي في ايه مش بتعرف علي الدكتور"
تعمد قول كلامه وهو يضغط علي أسنانه فأخذ ليث نفس عميق يحاول الهدوء وقال: " اتشرفت بيك... يلا ياتارا تعالي نمض..
قاطعه ببسمه سمجه: " أنسه تارا... او دكتوره.. تمام عشان هي مش أختك عشان تكلمها كده عشان نبقي متصافين ببس "
أستغرب ليث ونظر لتارا التي تنظر لوالدها بحرج من طريقته قليلاً ودفع حامد تارا خلفه وقال بحده: " ايه يابابا بتبصلها ليه.. عجباك؟! أجوزهالك؟! ولا أخطبهالك الأول؟ "
أستغرب ليث نبرته بشده وقال: " انا هروح أمضي عشان مش أتعصب يا أنسه تارا "
والتفت ليستدير وهو يقبض علي يده بغضب فشعر بنيران عاليه بداخله ويريد ابعاد هذا المدعو حامد من جنبها فهو ملتصق بها بشده وقال كلمه " حبيبتي " فأزداد نيران قلبه أكثر فأكثر
تعجب من غضبه وهدأ نفسه وابعد هذه الأفكار من رأسه واكمل طريقه للأمام
أما عن تارا فنظر لها حامد فقالت تارا وهي تبتلع ريقها: " أروح أمضي وهتوصلني معاك "
حامد وهو ينظر لها بدقه وبعدها ينظر لليث الذي يمضي وقال: " لا أستني شويه "
تارا: " لا مش ينفع "
حامحامد بغضب وهو يلتفت لها: " هو ايه اللي مش ينفع؟! "
تارا وهي تبتلع ريقها: " قصدي اني لازم امضي قبل ما الساعه تيجي اربعه وعشره.. عشان هيخصموا من المرتب "
نظر حامد لها ثم نظر لليث الذي غادر دون التفات لهم فلا يريد مشاكل لنفسه ولتارا في نفس الوقت
" روحي يلا.. وبسرعه ها "
هزت هي رأسها وذهبت بخطوات مسرعه نحو المكان الذي سوف تبصم فيه
بعد ثواني جائت ووجدت الفتيات أصدقائها حول حامد فنظرت لهم بتعجب واقتربت منهم وقالت: " ايه ياجماعه التجمع ده وسعوا شويه "
نظرن جميعا لها وقالت ميار بفضول: " ايه الكيس ده ياتارا؟! "
حامد بتركيز: " ايوه ايه الكيس ده صحيح؟ جواه ايه ده ومين جابهولك؟ "
تارا بتوتر ولكنها أخفته: " لا ده انا اللي هديه للبنات.. بصوا دي حاجه كنا هنشاركها مع بعضينا انا وانتوا عند عم توفيق بس أعتقد كل واحده فيكوا مستعجله وعايزه تروح.. وانا كمان عايزه اروح فمش مهم بكره بقي "
تسنيم: " للا انا مش ورايا حاجه عادي "
شمس: " ولا أنا الحمد لله محدش اتصل بيا ولا حد عايزني فأنا فاضيه "
تارا وهي تتدفعهم للأمام وتجز علي أسنانها: " انا قولت انك مستعجلين يعني مستعجلين يلا نروح "
وخرجت وهي تدفع الفتيات أمامها ونظر حامد لهم وخصوصا لتارا التي تكذب.. علم مباشرة انها تكذب هناك شيء ما يحدث من خلف ظهره وان كان الذي يحدث ما في باله فلن يمر الأمر مرور الكرام أبداً
نفض الأفكار من رأسه فمن المستحيل ان تفعل تارا اي شيء خاطئ لقد رباه علي كل شيء يجب ان تعلمه اي فتاة لتحافظ علي نفسها... لن يشك فيها مهما حصل
التفت وهو يري ليث بجانبه فقال له: "خير؟ ايه اللي جابك؟ "
ليث بتعجب شديد: " انا مروح... وقولت اجي أسلم علي حضرتك "
ظهر أربع شباب أخرون ونظروا لحامد بتعجب وبادلهم حامد نفس النظره وقال ليث: " ايه ياشباب اتأخرتوا ليه؟ "
يزن: " لا كنا بنعمل حاجه بس.. المهم هو مين حضرتك؟! "
ليث وهو يسبقه: " ده يبقي حامد ماهر المنشاوي ياشباب اكيد تعرفووه "
ذهل الشباب وقال مروان: " لا بتهزر؟!! ده انا من كتر ما بسمع أبوك بيتكلم عنه لما بنكون عندك بكون هموت واشوفه "
حامد: " هو انا معروف للدرجادي ولا انتوا كمان أباهتكوا بالأقتصاد "
مد يزيد يده بهدوء ليصافحه وقال: " انا يزيد جاسر المسيري.. أبويا يبقي شغال بالأقتصاد برضه "
ابتسم حامد وصافحه بهدوء وقال: " تشرفت بيك.. انا عارف ابوك فعلاً ده صديق ليا من اول ما اشتغلت بالشركات والأقتصاد "
يزيد ببسمه هادئه: " ليا الشرف.. وبابا برضه بيتكلم عنك كتير "
حامد وهو ينظر لباقي الشباب: " وانتوا كلكوا أباهتكوا بالأقتصاد ولا ايه؟ "
مروان: " لا انا أبويا كان دكتور ملوش علاقه بالشغلانه الغريبه دي "
استغرب حامد وقال: " كان دكتور؟! امال هو ايه دلوقتي مش فاهم "
أجابه ليث هذه المره فيعلم ان مروان لن يجيبه وقال: " أبوه متوفي "
نظر حامد لليث وبعدها نظر لمروان بحزن قليلاً وقال يزن ببعض المرح: " ايه ياعم يزيد ده بقي بتعرف عن نفسك ومش بتعرف عن توأمك أخص عليك أخص "
نظر يزيد له بملل وقال يزن وهو يمسك يد حامد ويصافحه بقوه ويهز يده لأسفل ولأعلي: " انا يزن جاسر المسيري اخو وتوأم الراجل الكباره ده "
نظر له حامد بتعجب وبعدها نظر ليده فابعد يزن يده بسرعه عندما قال مروان وهو يكتم الضحكه: " ياجماعه انا قولت مليون مره الواد ده يتشك فيه "
ضحك حامد فقد سمعه ونظر يزن لمروان بغيظ وقال: " اوعي يلاه ده انت هادم اللحظه "
مروان بخبث وتركيز: " لحظه ايه بقي؟! لحظه سعيده بالنسبالك "
حامد: " لا انا همشي قبل ما تشك فيا انا المره الجايه "
ضحك الشباب معه وقال مروان: " لا متقلقش انت شكلك راجل عاقل كده متعملش الحاجات دي اما هو أخص واتفو عليه يعملها عادي "
نظر يزن له بحنق وقال حامد وهو ينظر ليوسف: " وانت مش قولتلي باباك اسمه ايه او شغالين بالأقتصاد معانا يمكن أكون عرفه "
كاد يوسف ان يجيب ولكن جاء في باله شيء والشباب كذلك ولعنوا أنفسهم بداخلهم وخصوصاً ليث ونظروا لحامد نظره غريبه وقال يوسف: " عايز تعرف ابويا ليه؟! "
حامد بتعجب لهذه النظرات: " انا لقيتك ساكت كده ومش بتتكلم وبعدين انا حاسس اني شوفتك قبل كده فجه فبالي مثلا انك ممكن تبقي شبه باباك اكيد او مامتك وهما مثلا كانوا معانا بالأقتصاد عادي "
نظر الشباب لبعضهم وتذكر ليث شيءً فصدم وذهل من نفسه لقد نسي تماماً انه والد تارا.. كيف يشكون به فنظر للشباب بمعني تمام كل شيء علي خير وتحلوت ملامحهم مره أخري ونظروا لها كأشخاص طبيعيون
فنظر حامد لهم وكأنهم كائنات فضائيه وقال: " انتوا عندكوا انفصام بالشخصيه؟! "
ضحكوا هم بشده وقال يوسف وهو يصافحه: " سيبك من دول.. انا يوسف مصطفي الشرقاوي.. ايوه أبويا وأمي كانوا أقتصاد ومامتي اسمها رنا طاهر الشافعي "
ذهل حامد بشده وقال: " مصطفي الشرقاوي ورنا الشافعي!! انا قولت اني شفتك قبل كده.. يالهوي انت شبه أبوك الله يرحمه اوي اوي "
يوسف ببسمه حزن: " انت عارف انه اتوفي؟! "
حامد: " اكيد من زمان.. ابوك كان مكسر الدنيا بالأقتصاد والخبر انتشر في العالم بطريقه كبيره مش عايز أقولك كم الناس اللي قعدوا يدعولوا بالرحمه ده الصين ذات نفسها كانوا بيصلوا ليه مع الجواميس بتاعتهم دي"
لم يتمالك الشباب أنفسهم وضحكوا بشده حتي ليث ويوسف وقال يوسف: " شكلك كنت تعرفه اوي هو وماما كمان "
حامد: " أبوك هو اللي خلاني ابقي عندي شركه واشتغل وانا واصحابي كمان شغلنا عنده بالشركه وبجد مقصرش خالص انا لحد دلوقتي بشكره بطريقه واي صلاه بصليها لازم ادعيله عشان هو اللي وقفني علي رجلي ومش لوحده مامتك كمان "
يوسف ببسمه: " دي حاجه حلوه دي.. مقولتش صحيح ياليث هو ازاي حامد المنشاوي بذات نفسه هنا "
ليث بهدوء: "ده يبقي أبو تارا"
نظر حامد له بسرعه وغضب وقال بشرار: " أنسه تارا يادكتور وماتشيلش الألقاب بدل ما أوريك الوش التاني تمام "
ذهل جميع الشباب ماعدا ليث الذي لعن نفسه بداخله فالوقت الذي أقضاه مع تارا نسته كل شيء حتي انه وهم يتحدثون ظل يبحث عن هاتفه ولم يجده وتزكر انه تركه في المكتب
" معلش ياحامد بيه نسيت.. اللي يتعرف علي بنتك بينسي كل حاجه "
رفع حامد. أحدي حاجبيه باستهزاء وقال: " والله!! طب انا ماشي بقي و..
التفت ليبصر الفتيات الخمس يقفن حوله ففزع وقال: " الله يخربيتكوا حد يقف كده "
ميار: " ايه ياعم الحج اتخضيت كده ليه.. نكونش احنا السبب "
مها وهي تدفعها بعيداً: " لا ياختي مش أحنا السبب.. ده احنا واقفين فوق دماغي زي النادورجي واكيد لازم يتخض "
حامد: " وطالما انتي عارفه اني هتخض بتتزفتوا تقفوا كده ليه "
تسنيم: " ياعم حامد خلاص فرفش كده وروق عادي يعني "
يزن: " عم!! حامد!! انتي ليه محسساني انه من بقيت أهلك ده انا حاسس اني مينفعش أقف الوقفه دي مع حد زيه "
تارا وهي ترمش بعدم أستيعاب: " بابا هو انت من أمتي مشهور للدرجادي "
مها:: " بت انتي بتثقي في قدرات أبوكي ولا ايه؟! "
حامد: " قوللها عديمه التربيه دي "
ذهلت تارا وأشارت لنفسها وقالت: "انا عديمه التربيه!؟ "
حامد: " ايوه يابنتي دي حاجه معروفه
انتي لسه مكتشفه "
نظرت له تارا بحنق ولم تجب وقالت تسنيم: " طب حلو اوي بما انك هنا يا حج وصلنا بقي بالله عليك "
ميار: " ايوه ايوه الهي يخليلك عيالك ياشيخ "
تسنيم: " ماعدا تارا "
ميار وهي تضحك: " ايوه ماعدا تارا ياسين بس "
ذهلت تارا ونظرت لهم وقالت ميار وهي تنظر لتسنيم: " ايه رأيك ياأختشي نستني لما نتفرم ونتشلوح ولا نهرب.. وهنتشلوح برضه "
تسنيم بتفكير: " اعتقد لو هربنا هنتعب وطاقتنا هتخلص وفالأخر هنتشلوح فبالنسبالي انا يعني نفضل هنا ونتشلوح مكانا أحسن "
ميار وهي تهز رأسها: " صح تفكير منطقي اتفق معاكي "
مروان: " تتفقي معاها ايه؟! دي هتولع فيكم "
نظرت ميار له من. أعلي لأسفل بقرف وابعدت وجهها ونظر مروان لها بحاجب مرفوع من نظرتها تلك ولكنه علم لما تنظر له هكذا.. وحزن قليلاً بدخله علي ما فعله فهي لن تتحدث معه مره أخري
اما عنها فعندما أبعدت ناظريها قالت بحزن تخفيه: " سلام يابنات انا هروح "
حامد: " استني بس هوصلك "
ميار: " لا لا انا عايزه اروح مشي "
والتفتت بسرعه حتي لا يتحدث معاها أحد وغادرت
نظر الفتيات لبعضهم بتعجب وكاد حامد ان ينادي عايها بسرعه ولكن استوقفه مروان وقال بحزن خفي: " سيبها هتلاقيها روحت اصلا "
حامد بتعجب: " روحت ازاي؟!! "
مروان: " قصدي انها هتجري بسرعه فاهم؟ "
نظر حامد له بتعجب وقالت مها: " وانت ازاي عرفت؟! "
مروان وهو يتخطاهم ليغادر: " مفيش مش مهم.. سلام "
وتركهم وغادر ونظر حامد له بتعجب ولكنه قال: " طب يلا يابنات نمشي أحنا وهوصلكوا معايا متقلقوش "
شمس: " يااا طب كويس والله انك هتوصلنا اصل انا جيت مشي الصبح.. رجلي حاليا مش قادره اقف عليها "
مها: " جيتي مشي؟!! المسافه بعيده اوي "
شمس: " ايوه بس انا مكنش معايا فلوس الصبح واتصلتوا عليكوا ياجذم اي حد يوصلني معاه بس ما شاء الله موبايلتكوا كلها مقفوله "
مها: " موبايلي فصل وانا جايه فعلاً "
تسنيم: " احب اقولكوا اني انا كمان جيت مشي... واتفق مع شمس رجلي في ذمه الله دلوقتي "
حامد وهو يلاحظ نظرات الشباب للفتيات وغضب بداخله قليلاً ولكنه قال: " طب يلا يابنات عشان ورايا شغل كتير "
هزت الفتيات رأسهن وقالت تسنيم وهي تلوح ليزن: " سلام يامفجوع باشا وهجيب بكره حته دين كريب نطفحه مع بعض اشطا "
يزن وهو يشير لنفسه بذهول: " هي بتكلمني انا؟! "
يوسف بسخريه: " أمال انا.. ما اكيد انت "
يزن وهو ينظر لها بحنق: " بقي انا مفجوع امال انتي ايه؟! "
تسنيم وهي تخرج: " لا ياحبيبي انا عامله دايت "
ذهلت مما قالت وصدمت وقالت وهي تكاد تبكي: " والله الكلمه طلعت مني كده "
وأسرعت للخارج وصدم يزن مكانه ولكنه قال بسخريه: " عامله دايت؟!! ما هو واضح من خمس سندوتشات الحواوشي اللي كلتها النهارده "
مها: " هي كلت خمس سندوتشات؟! "
يزن: " ايوه وتقولي عليا انا المفجوع.. ده هي اللي مفجوعه دي طفحتهم في خمس دقايق"
يزيد: "دي حاجه حلوه علي فكره.. في حد شبهك يايزن أفرح ياخويا"
يزن: " أفرح ايه؟! ومين دي اللي شبهي دي أغبي كائن علي وجهه الأرض "
وحينها كانوا جميعا خرجوا الا الشباب الذين نظروا لطيفهم بهدوء وقال يوسف: " ياجماعه مروان حسيته كان ماشي زعلان.. هو في ايه؟! "
ليث: " ايوه أخدت بالي... هنسأله النهارده لما نتجمع بليل تمام "
يزيد بهمس : " ليث انت نسيت ان اللي اسمهم الشيطان والفوكس دول هيجوا معانا ولا ايه؟! "
ليث: " لا منستش وقولت للملاك الأبيض تتصل علي الفوكس تقولها عشان تيجي هي والشيطان "
يزن: " جماعه انا حاسس ان الأتنين دول متجوزين "
يوسف: " تقريباً لا.. معتقدش اصل محدش فيهم بيطيق التاني وده واضح من طريقتهم "
يزن: " ما عادي ممكن يكونوا متخانقين ولا حاجه "
ليث: " يزن بالله عليك بلاش فزلكه متجوزين مش متجوزين ملناش دعوه وبلاش صداع علي الصبح "
نظر يزن له بغيظ وقال: " نفسي في مره أقابلك الاقيك مش مصدع "
ليث ببرود: " ملكش دعوه برضه "
يزن بهمس: " يادي النيله الواحد قرف بأم الصداع بتاعك ده "
ليث وهو يلتفت برأسه له: " بتقول ايه؟! "
يزن وهو يبتلع ريقه: " ها لا مبقولش حاجه "
يزيد: " جبان! "
يزن وهو يقلد ليث: " ملكش دعوه "
هز يوسف رأسه بفقدان أمل وقال: " انا ماشي عشان متجلطش... ليث ممكن توصلني معاك لمكان كده؟ "
ليث: " اكيد.. بس مش هتروح دلوقتي ولا...
قاطعه هو وقال بشرود: " لا لا عايز اروح مكان كده الأول "
وحينها قد خرجوا من المشفي وركب ليث ويوسف سياره ليث ويزيد ويزن سياره يزن
أغمضت عينيها لتذكرها انه أنشغل بالعمل في الشركه ونسي الأمر.. تأمل هذا
فتحت هاتفها ووجدت رساله قد وصلتها من رقم غير مسجل عندها فتعجبت وفتحتها واتسعت ابتسامتها وهي تقرأ
" ازيك يادكتوره انا دكتور ليث... قولت ابعتلك عشان تسجلي رقمي عشان لو بعتلك اي حاجه عن الشغل... بكره ان شاء الله تكوني موجوده تمانيه بالظبط في المكتب وتمضي بدري عشان محتاجاك في حاجه كده بالشغل تمام "
تحولت ملامحها للحنق وقالت: " اوووف بقي... اقولك مش هرد يكش تولع انت والشغل في بعض بالمدير كمان بالمره.... ولا اقولك لا لا المدير ده طيب وغلبان.. خلينا فيك انت والشغل بس "
أستمتعت الي وصت رساله أخري فنظرت للشاشه وجدته يكتب: " لو هتسألي ازاي جبت رقمك فأنا جبته من السي في اللي مع المدير عشان اعرف ابعتلك "
تارا وهي ترمش بأستيعاب: " تسدق مخدتش بالي انت ازاي بعتلي "
ونظرت للشاشه قليلا وأرسلت له: " بقولك ايه ياعم الحج انت انا هاجي تمانيه ونص يعني تمانيه ونص.. ايه تمانيه دي اصحي سابعه يعني ولا ايه؟! "
وأرسلتها ولم تكمل ثواني الا وأجابها: " مليش فيه تصحي سابعه تصحي في أي وقت المهم تيجي تمانيه "
رفعت تارا حاجبها وأرسلت: " وان مجتش؟! هتعمل ايه؟!! "
اما عن الناحيه الأخري فعندما أرسلت الرساله نظر للهاتف بحاجب مرفوع وسخريه وابتسم وعلم كيف يغيظها ويجعلها تأتي قبل الثمانيه حتي
" فاكره اللي حصل امبارح لما زعلتي وخرجتي بره مكتب مروان... فاكره اللي عملته بقي. مش هعمله.. لا.. ده انا هعمل حاجه أكبر منها شويه عشان لسانك اللي عايز يتقطع ده "
وأرسل لها وهو يبتسم بخبث ويتخيل ملامحها الأن
اما عنها فنظرت للرساله بصدمه شديده وأزدادت سرعه تنفسها وأحمر وجهها وقالت وهي تكاد تبكي: " الله يحرقك يابعيد.. طب تسدق انا حماره اني برد عليك.. اتفو والهي تولع بجد بقي ومش هاجي تمانيه وهاجيلك عشره ايه رأيك "
لم تجب عليه بل أغلقت الهاتف والقته بعيداً وهي تنظر للأعلي بحرج كبير
اما عنه فعندما لاحظ انها أغلقت الهاتف ولم تعد فاتحه الأن فضحك عالياً وترك الهاتف جانباً وأخذ نفس عميق بهدوء وقرر الذهاب لحور لرؤيتها
يتبـــــع . . .
↚
يستلقي علي الأريكه بأهمال شديد وينظر للأعلي بشرود
يضع يده علي جبهته ويفكر بعمق
في حاله الأن وحاله منذ زمن
لا يختلف كثيراً ولكن ألمه الداخلي كبير... من ناحيه فقدانه لوالده وناحيه... قلبه الذي يؤلمه
لا يعلم لما يؤلمه لهذه الدرجه ولكن.. ما فعله معها لا يغتفر حقاً
قبض علي يده وأغمض عينه يفكر ماذا يفعل ولكن جاء في باله شيء
الساعه الأن العاشره مساءً وعندما جاء من الساعه الرابعه والنصف لم يجد والدته وعندما حاول دخول غرفتها وجده مغلق بالقفل
فعلم انها نائمه لأنها دائما ما تفعل ذلك ولكن تسرب القلق بداخله الأن عندما حتي لم يراها وقد نام واستيقظ ولم تفتح هي باب غرفتها بعد
نهض بسرعه والقلق بدأ يتسرب منه أكثر
طرق علي باب غرفتها ولم يجد اي صوت ناداها ولم يجب عليه أحد
ففزع بشده وطرق الباب بقدمه وبقوه أكبر ولم يأته اي رد
حاول فتح الباب لكنه مغلق وكل المشاهد المأساويه تأتي في باله الأن
ابتعد قليلاً عن الباب واقترب بسرعه وقرر كسره لا يهم اي شيء سوي والدته الأن
نادي بأعلي صوته: " مـــــامـــــا زيـــــــنــــــه يـــــآزيـــــــنــــه "
لم يأته اي رد فحاول دفع الباب بقوه شديده لينكسر
وابتعد بسرعه ونزل ليأتي بأي شيء ليكسر هذا الباب وجمله والده تردد في عقله
" حافظ علي مامتك يامروان لو ماحفظتش عليها عمري ما هسامحك عمري يامروان عشان هي أغلي حاجه عندي "
أسرع الأخر ووقف في منتصف الصاله لا يدري ماذا يفعل وماذا يحضر ولكنه لمح عده أخشاب توجد في زاويه المكان لأن زينه تحب تجديد المنزل وتغير فيه أشياءً وقد أحضرت هذا لتبدأ بالتغيير
فأمسك خشبه طويله وسميكه نوعاً ما ورفعها لأعلي بكل قوته واقترب من الباب بسرعه وضرب الخشبة بالباب
مره واثنين وثلاثه وتم كسر الباب فترك الخشبة واسرع للداخل
نظر حوله وهو مفزوع ولا يوجد احد.. اين هي.. اين ذهبت
اقترب من الفراش وقلبه رأسً علي عقب ولم يجدها
دقَّ قلبه بعنف وخرج بسرعه من الغرفه وأقترب من باب الشقه بسرعه شديده ويتنفس بعنف ويشعر انه سوف يختنق ان حصل لها شيءً
كان يطلبها من الله دائمًا لكي تكون حلالهُ منذ أن وقع عَينهُ عليها لكنهُ يعلم إنها ستجعلهُ حتمًا يُجن رغم أنها فتاة عشرينية ناضجة إلا إنها تصرفاتها طفولية مشاغبة لكنهُ ق...
كاد ان يمسك بمقبض الباب ويفتحه ولكن وجد من يفتحه ويدخل وما كانت هذه سوي زينه التي فزعت بشده عندما فتحت الباب ووجدته في وجهها هكذا
أغلقت الباب وهي تضع يدها علي قلبها: " ايه يامروان الخضه دي.. واقف هنا بتعمل ايه؟! "
نظر لها مروان قليلاً وقال بهدوء ما قبل العاصفه: " كنتي فين؟! "
زينه بتعجب لنظرته تلك: " كنت بره بجيب شويه حاجات.. ومالك انت كويس وشك عامل كده ليه "
قبض مروان علي يده بغضب وجز علي أسنانه وهو ينظر لها بغضب فرجعت هي للخلف بخوف مضحك وقالت: " ايه يامروان في ايه ومالك قلبت علي أبوك لما بيتعصب كده ليه؟ "
نظر لها مروان وهو مازال بملامحه وقال: " مقولتليش ليه انك خارجه؟! وخرجتي امتي أصلا؟ "
زينه: " انا خرجت من الساعه اربعه كده تقربباً.. وأقولك ليه فيها ايه لما أخرج.. وافك عن نفسي شويه بخنقه البيت "
نظر لها بغضب أكبر فقالت: " في ايه يامروان مانا كل لما أقولك تعال نخرج تقولي مش فاضي لما أفضي طب مش دلوقتي بعدين يازينه بعدين.. ولما أخرج انا أخيرا تعمل كده "
مروان بغضب وصوت عالي: " كنـــــــتـــــــي تــــــقــــــوليـــــــلي الأول "
انتفضت هي بخضه من صوته وقالت بغضب: " انت بتزعقلي وبتعلي صوتك عليا يامروان "
نظر لها مروان وقال: " لا ياماما حقك عليا أنا أسف انا واحد مترباش واستاهل ضرب الجزمه علي دماغي.. انا داخل أنام تصبحي علي خير "
وتركها ورحل بسرعه.... كاد قلبه ان يقف من الرعب عليها وهي فقط لم تخبره انها سوف تخرج
هو دائماً ما يقول لها لاحقاً لأن الجينرال حينها يخبرهم ان رجال عائله ستيلتون تراقبهم هو فقط خائف عليها.. خائف بشده
دخل لغرفته واغلق الباب بعنف فنظرت للباب قليلاً وتشعر ان هناك شيء به.. هي فقط كانت تذكر مواقفها مع زوجها وكانت تبكي فقررت الخروج واستنشاق بعض الهواء بالخارج واحضار شيء لمروان ليأكله وأحضرت أكله المفضل وذهبت للكوافير لتقص شعرها وتشعر انها حقاً أنثي
فقد أهملت نفسها ولم تعد تفعل اي شيء بنفسها
ليس مثل الماضي فكانت كل يوم تفعل اشياء تجعلها وكأنها مازالت صغيره وتضع الماسكات واي شيء تجعلها جميله
ولكن الأن لم تفعل شيء لذا قررت التغير وذهبت لهذا تأخرت
وذهبت أيضاً لمكان كان تقضي فيه هي وزوجها " محمد " الوقت مع بعضهم كان هو يعشق هذا المكان وأحبته هي بسببه وتعرفت عليه في هذا المكان أيضاً
صدمت وهي تري الباب مكسوراً والخشب الذي تحضره لتغيير المنزل موضوع علي الأرض
كيف وهي قد أقفلت الباب بالمفتاح
دائماً ما تفعل هذا ولا أحد بالمنزل وتخرج لأن هناك أشياء ثمين يمكن ان تُسرق وهي تخاف من هذا
فقد حصل معها موقف منذ زمن جعلتها تقفل علي أشيائها بأحكام
نظرت للباب المكسور قليلاً واستنجت ان مروان من فعل هذا بالطبع ولكن لما
تسرب الغضب بداخلها قليلاً فهي لم تكمل شهرً علي أصلاح هذا الباب لأنه كان مكسوراً منذ قبل
" يـــــــآ مــــــروآن "
فتح هو الباب بعنف وقال : " نعم.. هو انا مش قلت عايز أنام "
زينه بغضب: " مروان لو مش بطلت طريقتك دي بالكلام معايا والله العظيم ما هيحصل خير ومش هكلمك تاني "
صمت مروان ومسح علي وجهه بغضب ونظر لها فقالت: " انت اللي كسرت الباب ده؟! "
مروان: " ايوه "
زينه: " ليه؟!! انت متخلف ازاي تكسره انا لسه مصلحاه من شهر "
نظر لها مروان بذهول هي الي الأن لم تفكر بيه وبلحظات الرعب الذي عاشه وهو لا يسمعها تجيب عليه
" ماما انتي بتتكلمي بجد "
زينه: " أمال بهزر؟! انت ازاي تعمل كده "
مروان بصرخ: " كنت بدور عليكي ومش عارف انتي فين أهبب ايه يعني؟! "
جفلت هي من صراخه ونظرت له بغضب وقالت: " اتكلم عدل يامروان انا أمك مش معني اني بتعامل معاك كأننا صحاب يبقي تتكلم معايا بالأسلوب ده.. أحترم نفسك "
نظر لها مروان قليلاً وبعدها قال وهو يقترب: " تمام حاضر.. أنا أسف حقك عليا انا زي ما قولت متربتش.. ومعلش لو كسرتلك الباب كنت بلعب بالخشب وجت فالباب بالغلط انا اسف "
واقترب من الباب الساقط أرضاً ورفعه ووضعه أمام باب الشقه وامسك بالخشبه ووضعها مكانها والتفت لها وقال: " حاجه تانيه؟! الباب هجيب نجار بكره يصلحهولك.. عايز مني حاجه تانيه؟! "
ربعت زينه يدها وقالت: " اه عايزه أعرف ايه الأسلوب ده هو كل ده عشان خرجت "
مروان وهو يحاول تهدئه نفسه: " لا ياماما انا غلطان خلاص وقولتلك انا أسف أخرجي برحتك واعملي اللي انتي عايزاه برحتك... ممكن انا كمان تسيبني براحتي أنام "
نظرت له وأشارت له ليذهب فتحرك هو نحو غرفته وه يتنفس بعنف فمازال غاضباً
وقفت هي قليلاً تفكر لماذا كسر الباب ولماذا غاضب بهذا الشكل
دخلت لغرفتها وبعد دقائق كانت ترتدي ملابس بيتيه وتفرد شعرها الذي قصته ليصل الي منتصف ظهرها قليلً
فابتسمت ولكن تحولت أبتسامتها لحزن نسبياً فلما يكلمها مروان هكذا... هي لا تفهم
قررت الذهاب والتكلم معه هذا أفضل من الجلوس هنا وحدها هكذا
توجهت نحو غرفته ودخلت بهدوء واقتربت من الفراش ونظرت له وهو يغمض عينه ومازال يتنفس بعنف من غضبه
" مروان.. قوم عايزه اتكلم معاك "
فتح مروان عينيه وقال: " لا بعدين انا عايز أنام "
نظرت له زينه مطولاً وقالت: " مروان انا بقولك قوم يعني تقوم وابقي نام لما أخلص كلام معاك.. النوم مش هيطير يعني "
مروان: " ماما سيبني انام دلوقتي انا مش رايق ولا فاضي للكلام لو سمحتي اطلعي برا دلوقتي وسيبني انام براحتي زي ماانتي برحتك تخرجي وتفضلي بره بالعشر ساعات انا برضه المفروض براحتي اني انام "
زينه بضيق من نبرته تلك: " مروان قولتلك اتكلم معايا كويس وبلاش الطريقه دي وبصلي عشان نتكلم "
مروان بغضب ويتنفس بعنف: " مش هتكلم انا مش عايز اتكلم سيبيني براحتي "
والتفت واعطاها ظهره فنظرت هي له بغضب وقالت: " مروان انا قولتلك ماتتكلمش معايا كده والا والله ما هكلمك تاني ومش هتشوف وشي تاني "
أخذ هو نفس عميق يهدأ نفسه وقال وهو مازال علي نفس وضعيته: " حاضر.. حاضر ممكن تسيبني انام بقي "
زينه وهي تفتح الموضوع مباشرة: " مروان انت فيك ايه متعصب كده ليه وكسرت الباب ليه وليه لما انا دخلت لقيتك واقف علي الباب ومتعصب برضه في ايه؟! "
مروان: " مفيش حاجه مفيش حاجه خلاص "
زينه: " هو ايه اللي خلاص بصلي كده وكلمني "
التفت لها وقال: " نعم! عايزه ايه عشان تسيبني أنام "
نظرت له زينه وقالت: " هو انا مش لسه قايله بلاش الطريقه دي "
مروان: " حاااضر.. انا أسف نسيت معلش.. ممكن لو سمحتي تسيبيني أنام "
زينه: " لا يامروان لحد ما أعرف فيك ايه ومتعصب ليه؟! "
نظر لها مروان بذهول هل هي مازالت لا تعرف لماذا هو غاضب هكذا: "انتي بجد متعرفيش! "
ززينه: " لا هو انت قولتلي مالك؟! "
مروان: " صح الغلط غلطي فعلا.... ممكن اسألك ليه مقولتليش انك خارجه "
زينه: " انا خرجت وانت مش كنت موجود "
مروان: " في حاجه اسمها موبايل مخترعنها والله وكان ممكن تتصلي عليا وتقوليلي "
زينه: " مانا نسيت.. وبعدين فيها ايه لما أخرج "
مروان بانفعال: " فيها ايه؟!! تمام ماشي انا هقولك فيها ايه.. اني أجي الساعه اربعه ونص الألقي مفيش صوت ليكي واروح لأوضتك الاقي الباب مقفول بالمفتاح تمام ماشي عرفت انك نايمه زي كل مره بتقفلي الباب لما مش بتكوني عايزه صداع.. أنام واصحي تسعه ونص انتي مش موجوده... عارفه الرعب اللي حصلي لما مفيش اي صوت ليكي ولما كسرت الباب ومش لقيتك عارفه انا كنت عامل ازاي.. انا حسيت ان قلبي هيقف من الرعب عليكي... وانتي فالأخر تيجي تقولولي فيها ايه لما أخرج.. لا ياماما انا اللي غلطان حقك عليا مكنش ينفع أقلق ولا كان ينفع أخاف عليكي "
نظرت له بحزن كبير الأن علمت سبب غضبه.. يالا غبائها كيف لم تفكر في هذا
ضمته لحضنها وقالت بحزن وهي تربت علي ظهرها: " حقك عليا والله ما فكرت في كده خالص معلش انا كنت أنانيه في الحته دي. أسفه ياحبيبي اني متصلتش عليك ومقولتلكش حقك عليا "
حاوط مروان خصرها بزراعيه وقال ودمعه تنزل من عينيه: " خفت اوي خفت اوي والله.. متروحيش مني ياماما انتي االي باقيالي في الدنيا دي هعيش من غيرك ازاي "
ضمته لها أكثر وتقول بحنان: " بس ياحبيبي متقولش الكلام ده.. حقك عليا محستش بيك وبخوفك عليا معلش "
صمت مروان قليلاً وقال: " ممكن أحكيلك حاجه بس متتعصبيش ولا تخاصمني "
تعجبت هي وقالت: " اخاصمك؟! ليه.... أكملت بمرح.. هببت ايه ياعملي الأسود "
ضحك مروان وقال وهو يبتعد عنها ويجعلها تستند علي ظهر السرير ويضع هو رأسه علي كتفها وتضمه هي وقال: " هو.. انا شكلي.. عملت مصيبه فعلاً "
زينه: " مصيبه ايه؟! "
مروان وهو يبتلع ريقه: " متتعصبيش ها مع ان لو اتعصبتي ورسعتيني قلم هيبقي عندك حق "
زينه: " ارسعك قلم ليهه؟! ما تنطق يابني عملت ايه؟ "
مروان بعد تنهيده طويله: " انا بوست البنت اللي معايا بالشغل واللي انا بدربها دي "
صمت تام يقطعه صصوت صرصور الليل وتبعده هي وتنظر له وقالت: " نعم!! "
مروان: " هحكيلك بس الأول ايه اللي حصل "
زينه: " يريت وحالاً عشان تكه وهديكي قلمين مش قلم واحد "
ابتلع الأخر ريقه وقال: " وانا بالشغل النهارده في حد اتصل عليها و..
يجلس وينظر للورق أمامه وللحالات التي سوف يشخصها اليوم هو وميار قاطعه تركيزهم زنه هاتفها فأخرجته من حقيبتها وعندما رأت المتصل أتسعت ابتسامتها ولاحظ مروان ذلك وأجابت هي علي الخط بسرعه وقالت: " حبيب قلبي وروح حياتي عامل ايه ياسكرتي "
ذهل هو ورفع رأسه بسرعه وجدها تتضحك بشده وتقول: " لا لا متهزرش.. لا ياعم مش هيفرق معايا ازاي؟! ده انت حبيب القلب ياراجل "
هل تشمون رائحه حريق.. نعم أنه مروان الذي يجلس بجانبها يغلي من الغيره ويقبض علي يده بقوه حتي برزت عروقه
" لا عيب عليك ياراجل بس قولي هي الوليه مراتك عامله أكل ايه وانا في لمح البصر هكون عندك "
أزدادت ضحكات ميار وقالت: " طب احلف؟! حلو اوي انا جايه اتغدي عندك انهارده فرصه ان مراتك مش موجوده... ايوه بقي ايوه بقي هو ده الكلام ونصيع مع بعض ونجيب عصير قصب بالمره "
ضحكت بشده وقالت: " طب سلام ياقلبي عشان انا اصلا في الشغل "
" هبقي أحيكلك ياعم هبقي أحكيلك.. اشطا من عونيا.. سلام "
وأغلقت الخط وهي مازالت تضحك بخفه وقالت: " ها معلش كانت مكا..
صمتت وفزعت وهي تنظر لمروان وشكله وفزعت أكثر عندما نهض بسرعه واقترب منها فنهضت هي ورجعت للخلف حتي التصقت بالحائط وقالت: " في ايه بتقرب كده ليه ابعد "
مروان وهو يحاصرها بينه وبين الحائط وينزل لمستواها ويقول بفحيح: " كنتي بكلمي مين؟! "
ميار بخوف وتوتر: " وانت مالك انت.. ووسع كده ابعد "
وحاولت دفعه بيدها ولكنه أمسك يديها الأثنين بيدٍ واحده ورفعها للأعلي ولم يترك لها المجال للأستيعاب وقبَّلها بقوه شديده حتي نزفت شفتاها يعاقبها علي كلامها ذاك
كانت في حاله صدمه شديدة تنظر له وهي تتألم قليلاً من قوته وحاولت ان تفكَّ يدها من يديه ولكن كانت قبضته قويه فهزت جسدها بقوه ليبتعد وعينيها تدمع ولكنه لا يستمع لها بل كان يغمض عينه ويضغط أكثر علي شفتيها
هزت رأسها بقوه فضغط علي يديها أكثر وبيده الأخري قام بتثبيت رأسها من الخلف ففتحت عينيها من الصدمه ولا تعلم ماذا تفعل
تنظر له بأعين زائغه من الدموع وبداخلها شيء قد كسر وعدم الثقه
ابتعد عنها لتتنفس ونظر لها طويلاً وقال: " لو سمعتك بتتكلمي مع حد كده تاني أقسم بالله لأوريكي تمام وهعمل ضعف اللي عملته ده عشرين مره "
نظرت له برعب حقيقي وهزت رأسها تكتم شهقاتها وحاولت دفع يده التي تضغط علي يدها فتركها هو بعدما استوعب ما فعله
فسقطت هي علي الأرض تأخذ نفسها بعنف والخوف يسيطر عليها وبعدها رفعت رأسها له فنزل هو علي ركبتيه لمستواها وقال وهو يكاد يجن مما فعله: " ميار انا..
نهضت هي بسرعه وبالكاد أمسكت بحقيبتها وخرجت بسرعه شديده لا تعلم لما تتوجه نحو المدير ولكنها لن تعمل هنا بعد الأن... كان قرارً سيءً انها جائت لهنا.. ليتها لم تأتي
فتحت الباب بقوه وقالت: " انا عايزه أستقيل "
اما عنه فنهض بسرعه ليلحقها ولكنها قد أغلقت الباب بعنف خلفها فقُفِل الباب بالقفل بعدما كُسِر ليمنع ان يفتح
حاول فتحه ولكن لا يستطيع ولكنه وضع قدمه علي الحائط وأمسك مقبض الباب بكلتا يديه ودفعه نحو بقوه شديده ففُتِح الباب وسقط هو علي ظهره وتأوه بألم ولكنه نهض ليلحقها ولا يعلم اين ذهبت الي الخارج ام للمدير ولكنه وجد الباب مفتوحاً فتوجه نحوه بسرعه وحاول اللحاق بها وكاد. ان يفتح الباب علي مصرعيه ولكنها فتحت هي الباب ونظرت له بخضه ولكن تحولت نظرتها لنظره ألم وعدم ثقه و.. خذلان
ونظر هو لعينيها بأعتذار حقيقي ولكنها جرت وهي تخطاه وهي تكتم دموعها ولكنها نزلت علي خديها وهي تجري
فنظر مروان لطيفها بحزن شديد وانتفض علي يد توضع علي كتفه وكانت من يزيد فالتفت ووجد يزيد ويزن والفتاتان التان يدرباهما يزيد ويزن موجودان فأنزل رأسه ووضع الجاكيت علي رأسه وتوجه نحو مكتبه وهو حزين وقلبه يؤلمه
أما عنها فأخرجت كمامه من حقيبتها وارتدته حتي تخفي هذ الجرح وخط الدم الذي ينزل من شفتيها وخرجت بسرعه وأشارت لسياره أجري وهي تنظر خلفها بخوف كل ثانيه فوقفت لها سياره وركبتها علي عجله
فقال الرجل: " علي فين يا أنسه "
ميار وهي لا تستطيع ان تأخذ أنفاسها: " اي حته اي حته فيها هواء "
الرجل: " اايوه يعني فين؟! اوديكي علي الكورنيش في اسكندريه هواه حلو وتراوه "
فكرت ميار قليلاً ونظرت لحقيبتها لتري اذا كان معاها مال فهزت رأسها وقالت: " ايوه ويريت بسرعه يلا "
تحرك السائق ونظرت هي لباب المشفي بخوف وقلق وهي تقضم أظافرها بتوتر كبير
وضعت أصابعها علي شفتيها فوق الكمامه وأغمضت عينيها لتهدأ دقات قلبها الشديده ويهدأ عقلها قليلاً
ولكن لم تكمل الخمس دقايق ألا وهناك اتصال جاء علي هاتفها فوجدت رقمً غريبً فأجابت واستمعت الي صوت المدير وهو يقول بغضب: " لو سمحتي يادكتوره ميار ارجعي حالاً انا مش فاتح المستشفي دي عشان تخرجوا وقت مانتوا عايزين "
صمتت ميار قليلاً وقالت: " انا هستقيل يادكتور خلاص "
المدير: " الأستقاله مش بالسهوله دي وبعدين مش معني انك هتستقيلي يبقي تمشي كده وخلاص هي وكاله من غير بواب.. تعال حضرتك مش هنتكلم علي التليفون "
صمتت ميار لبرهه وقالت: " تمام حاضر.. جايه "
وأغلقت الخط وقالت للسائق: " معلش ممكن ترجعني مكان ما جبتني تاني.. وهديك اللي انت عايزه بس رجعني... وحاول تتأخر شويه أمشي من طريق طويل متمشيش من اي حته مختصره "
هز السائق رأسه بتعجب ولكنه لم يعلق ففالنهايه سوف يأخذ حقه وهذا ما يهمه
أخذت نفس عميق تهدأ نفسها وفتحت زجاج السياره ليدخل الهواء الي رئيتها تحاول تهدئه نفسها مما حصل
وبس هي رجعت المستشفي وكمل اليوم بس هي مش بتبصلي خالص.. وانا كنت بحاول أعتذرلها بس هي مرضتش وفضلت لابسه كمامه طول اليوم وقالت هتستقيل "
قال أخر كلماته بحزن كبير فنظرت له زينه طويلاً فأنزل رأسه للأسفل وقالت هي: " انا مصدومه فيك يامروان.. والله مصدومه بطريقه تخليني مش قادره اصدق الكلام ده "
لم يجب مروان وقالت زينه: " مروان.. انت.. وانت صغير لما كان عندك 14 سنه مكنتش بتسلم علي وحده ست ابداً عشان عارف انه حرام ومينفعش واللي عملته دلوقتي... أكتر حاجه حرام "
مروان: " يازينه انا محستش بنفسي والله ماحسيت بنفسي.. حسيت اني بغلي وبشيط من جوايا كده لما سمعتها بتضحك وبتتكلم مع الراجل ده كده.. اللي عايز أعرفه عشان ادبحه وانسفه مكانه ده "
قال أخر كلامه بغضب ونظرت هي له بذهول وقالت: " مروان.. انت بتغيير علي البت دي "
صدم مروان وقال: " بغير!! لا طبعاً بغير ايه "
زينه: " اولاً انت باللي عملته وقولتهولي ده يبقي أكيد بتغيير ثانياً... صمتت ونظرت له بغضب مما فعله وقالت... انا ماشيه وغلطانه اني جيت وسمعتك "
أمسكها مروان من زراعها وقال: " لا استني "
زينه بسخريه: " ايه هسيبك تنام مش كنت عايز كده "
مروان: " انا.. مش عايز انام انا كنت بقول كده عشان احاول أهدأ ومعليش صوتي عليكي.. يازينه ممكن تسمعيني "
ولم يترك لها مجال ووضع رأسه علي صدرها يغمض عينه لا يرتاح الا عندما يكون في حضنها هكذا وقال: " انا مش عارف عملت كده ازاي... مش عارف والله...والله العظيم كنت كأني بشيط.. حسيت ان اتكب عليا مايه مغليه كده ومحستش بنفسي غير لما هي جريت بره "
زينه بسخريه: " طب كويس انها جريت ولا كتت عملت حاجه أكبر من كده كمان "
حزن مروان وقالت زينه: " انت عايز ايه مني دلوقتي؟! "
مروان: " أخليني في حضنك وتطبطبي عليا عشان قلبي وجعني ومش مرتاح ولما ببقي في حضنك برتاح.. عايز أفضل كده.. خليني كده لو بتحبيني "
صمتت هي قليلاً وقال مروان: " أعمل ايه عشان تكوني أنتي راضيه عني وهي تسامحني "
زينه وقد غلبها قلبها وحنان الأم فوضعت يدها علي شعره تعبث به وقالت: " أستغفر ربنا يامروان علي اللي عملته احمد ربنا انها مش بادتلك.. هي كده اللي صح و...
قاطعها بقوله: " وانا اللي غلطان "
زينه: " مروان اللي انت عملته ده مش يغتفر اصلاً دي مصيبه يامروان.. مصيبه كبيره... تعرف انت كده جبت مشاكل ليها هي "
تعجب مروان وأكملت زينه: " لو حد من أهلها خد بالوا هيعملوا ايه.. هيعملوا فيها هي ايه؟! هي مش غلطانه ولا هي السبب هي كان ممكن بتكلم أخوها ولا أبوها وانت سئت الظن والغيره زادت جوه قلبك وكده غلط جداً... صلح غلطك بنفسك يامروان وادعي ان محدش من أهلها ياخد باله "
اما عن ميار فكانت تستلقي علي الفراش وهي مازالت بالكمامه علي وجهها تنزل دموعها علي خديها بتعب والفتيات يحاولن الأتصال بها ولكنها لا تجيب وفعَّلت الوضع الصامت في الهاتف.. لا تريد الردَّ علي أحد
تغلق الباب علي نفسها حتي لا يدخل أحد عليها
طُرِق الباب فقالت بصوت عالي: " انا قولت مش عايزه حد يجيي "
وما لا تعلمه ان الفتيات هن من كنا يطرقن اذ قلقن عليها بشده وجائوا في سياره ياسين أخو تارا
مها: " أفتحي ياميار ده أحنا "
ذهلت ميار كيف هم هنا انها الساعه العاشره والنصف مساءً
ولكنها قالت: " مش هفتح وامشوا مش عايزه أكلم حد "
شمس: " ياحبيبتي قولي مالك طيب في ايه؟! "
لم تجب ميار واقتربت والدة ميار من الفتيات وقالت بقلق شديد علي ابنتها التي رأتها تدخل المنزل وتتوجه نحو غرفتها ولم تتحدث مع أحد ولم تأكل حتي
" أمسكوا انا لقيت معايا نسخه من المفتاح "
أمسكت مها به وفتحت الباب فنظرت ميار للباب الذي يفتح بصدمه وتعجب ولكنها ما ان رأتهم يدلفوا استدارت وأعطتهم ظهرها وقالت وهي تضع الوساده علي رأسها : " أطلعوا بره.. مش عايزه اتكلم مع حد "
تسنيم بهمس لوالدة ميار: " ممكن يامريومه تطلعي دلوقتي واحنا هنتكلم معاها "
هزت رأسها بقلق وسحبت زوجها الذي كان معهم وينظر لميار بقلق كبير
اقتربن من الفراش وجلسن عليه وأبعدت تسنيم الوساده التي علي رأسها وجعلتها مها تعتدل في جلستها رغماً عنها
فنظرت الفتيات لها بتعجب من ارتدائها هذه الكمامه وقامت تارا بسرعه ببسحبها فتقطعت الكمامه ففزع ميار وأنزلت رأسها للأسفل حتي لا يروا جرح شفتيها
فلم تفهم الفتيات شيءً وقالت مها: " ميار انتي منزله راسك كده ليه "
ميار بتوتر: " مفيش.. ممكن تمشوا يلا.. انتوا جيتوا ليه اصلاً "
تارا: " احنا قلقنا عليكي اوي اوي وانتي مش بتردي "
ميار وهي تضم قدميها لصدرها وتدفن وجهها بقدميها: " عايزه اقعد لوحدي "
شمس: " ياميار في ايه احكلنا اللي حصل وقولي يلا مش هنتحايل عليكي.. هو احنا مش صحاب وبنحكي كل حاجه لبعض "
رفعت ميار رأسها ولم يلاحظوا جرح شفتيها بسبب الأضاءه الخافته في الغرفه وقالت ميار بصوت متحشرج: "م.. مش عار.. عارفه احكيلكوا ازاي.. أبدأ منين مش عارفه"
لم يفهموا شيءً وقالت تارا: " انا مش فاهمه اي حاجه "
ميار بسرعه: " اقولكوا احكوا انتوا الأول "
مها بتعجب: " نحكي ايه؟! "
ميار: " مش تسنيم كانت عايزه تستقيل تقريباً النهارده او تنقلي تدريبك.. احكي وقولي ليه "
أحمر وجهه تسنيم بشده وكتمت شمس ضحكتها عليها فهي علمت ماذا حصل
حكت لهم تسنيم ما حصل وصدم الجميع ماعدا شمس ونظروا لبعضهم هل الخمس شباب كلهم هكذا أم ماذا.. جميعهم وقحون لهذه الدرجه.. حسناً لقد علموا الأن لما هم أصدقاء
شمس: " صحيح انتي بعدها ياتسنيم كملتي بقيت اليوم معاه.. ايه اللي حصل عمل حاجه تاني؟! "
تسنيم: " لا ده حاول كتير يفتح معايا مواضيع وحاول يعتذر أكتر من مره بس انا مكنتش برد عليه بس بالأخر قبل ما نمشي بساعتين كده.. لاحظت انه زعلان اوي.. زعلان اوي اوي يعني كانت ملامحه باين عليها كده..وانا مش عارفه ايه اللي خلاني اسامحه... ده غباء مني الصراحه.. بس خليته يجبلي حواوشي.. كويس اديني استفدت بحاجه بالقعده دي "
نظرت الفتيات لها بذهول وقالت تاار: " انتي سمحتي الراجل عشان حواوشي؟! "
تسنيم: " لا ياماما انا سامحته قبلها اصلا بس بعد ما أخدت وعد منه انه مش هيعمل كده تاني ولا يقربلي تاني والمسافه متر ونص بيني وبينه "
مها تهي تضربها في كتفها بمزاح: " جدعه يابت والله انت مسيطرة يابت انتي "
تسنيم بغرور: " طبعاً "
تارا: " طب بس ياماما انتي وهي عشان عايزه أحكي انا كمان "
نظرت الفتيات لها بتعجب فأكملت هي بتنهيده: " فاكرين اليوم اللي مشيت فيه من غير ما اقولكوا ولا حتي أقول للمدير ده "
مميار: " ايوه وساعتها مكناش عارفين انتي مشيتي ليه؟! "
تنهدت تارا وحكت لهم ما فعله ليث فصدم الجميع بشده وصمتوا قليلاً وقالت مها بسخريه: " اللي عملوا معاكوا انتوا الأتنين مش زي اللي الزفت التاني عملوا معايا "
شمس: " ثانيه واحده معلش قبل ما أنسي انتي سامحتيه ياتارا؟! "
تارا: " احم ايوه الصراحه.. معرفش ليه برضه بس زي ما تقولي كده.. صعب عليا "
ميار: " صعب عليكي ازاي؟! هو أعتذرلك ولا ايه؟! "
تسنيم: " مستحيل دي شخصيه الأعتذار ده مش في قاموسها "
كادت تارا ان تحكي لهم ما فعله ليصالحها ولكنه تذكرت جملته التي أرسلها لها بعدما جائت
" صحيح يادكتوره نسيت اقولك علي حاجه امبارح..عارفه لو قلتي لحد علي اللي حصل وعلي اللي انا عملته عشان اصالحك ده... انا معنديش مشكله تقولي للناس كلها علي سبب الخصام ده.. ده عادي بالنسبالي بس.. تعرفي يادكتوره انا عمري في حياتي ما كلمت حد كده ولا أعتذرت لحد غير لأمي الله يرحمها زمان.. عشان انتي بتفكريني بيها اوي... بس عموماً عشان انا متفضحش لو فتحتي بقوك بكلمه واحده مش هقولك اني هقطعلك لسانك ولا هقول اني هدبحك لا لا.. انتي تاني يوم هتلاقي الناس كلها عارفه اللي حصل وساعتها بقي هقول انك مراتي وعادي يعني فيها ايه وطالما انا قولت علي كده والناس كلها عرفت وصدقت يبقي فعلا لازم اكتب عليكي وساعتها هتبقي مراتي.. وانتي هتصعبي عليا الصراحه اصل انا شخصيه محدش بيطيقها وأحسن ليكي ابعدي عني.. القصد متخلطتيش بيا اوي عشان.... انا بحكيلك ايه اصلاً انتي تنتكتمي وانتي ساكته "
ابتلعت ريقها وقالت: " لا لا معتذرش ولا حاجه المهم.. يامها كملي.. عمل ايه الراجل ده كمان "
بعد قليل كانت الفتيات في حاله صدمه نفسيه مما فعله مروان فقد تخطي حدوده لدرجه أكبر من اي رجلٍ أخر
تسنيم: " هما كلهم كده ولا ايه؟! "
مها: " مش عارفه بجد ايه الرجاله دي "
تارا وهي تضع يدها علي رأسها: " رجاله تخض اصلا كفايه طولهم ده "
شمس: " ايوه والله عندك حق "
نظرت الفتيات لبعضهم ثم نظروا جميعا لشمس فنظرت لهم وقال باستغراب لنظرتهم تلك: " في ايه ياجماعه بتبصولي كده ليه؟! "
تارا: " بت ياشمس.. انتي محكتيش حاجه ليه ها؟! "
شمس بأستغراب: " محكتش ايه؟! "
مها: " الواد اللي بيدربك مش عمل حاجه زي اللي عملها الحمير اللي بديربونا "
كتمت شمس ضحكتها وقالت: " لا طبعاً ايه الهبل اللي بتقوليه ده... بصوا هو اصلا عاقل جداً وهادي وعارفين اللي هو شخصيه تحس انه جاي من العصر المملوكي كده.. اما بتاعك ياختي انتي وهي كل واحد غريب فلازم يعملوا كده.. يعني اللي بيدربك ياتسنيم دماغه طايشه حرفياً واللي بيدربك ياميار أهبل وبرخصه.. واللي بيدربك يامها.. تقريباً عصبي لدرجه كبيره بس اللي حكيتيه لا يمس للعصبيه شيءً واللي بيدربك ياتارا.. اكتر كائن مرعب علي وجه الأرض.. اما عن اللي بيدربني فهو هادي وعاقل.. هو اه بحسه بيبصلي كتير بس والله ساعات بحسه بيغض بصره وساعات بحس..
صمتت وهي تنظر للفتيات الذي كل واحده منهم تضع يدها علي خدها وتنظر لها ببسمه.. ولكن ليست بسمه عاديه او فرحه انها بسمه سمجه
" كملي ياأختشي كملي وأيه كمان بتحسي بأي كمان؟ "
وكانت هذه ميار فنظرت لها شمس بغيظ وقالت وهي توجهه حديثها لتسنيم: " بت ياتسنيم كملي الحكايه الللي كنتي بتحكيها بالطريق "
تارا بحماس: "ايوه يلا ايوه"
مميار: " دقيقه واحده حكايه ايه "
تسنيم وهي تربع قدماها: " كنت بحكيلهم عن أستفزاز الراجل المستفز ده.. مش عايزة اقولكوا مستفز قد ايه... طب تعرفوا لما خلاص سمحتوا وكله تمام وكلت الحواوشي كمان راح...
انتهت من الطعام واتسعت أبتسامتها وقالت: " يياااا الواحد كان جعان اوي "
يزن وهو ينظر للطبق ألفارغ أمامه وقال: " علي فكره المفروض أتنين من دول ليا "
تسنيم: " بقولك ايه انت اصلاا جبته عشاني يعني انت مكنتش هتجيب لو انا مقولتلكش.. وبعدين ياخويا عشان أكون راضيه اه هو انت تقدر تعيش وانا مش راضيه ولا ايه "
يزن بتشنج: " ليه؟! كنتي أمي؟! بت انتي اششش اسكتي خالص مطلعه عيني من الصبح كفايه خلاص "
نظرت له تسنيم بحاجب مرفوع وأرجعت شعرها للخلف وقالت: " ناس حقوده "
يزن بلا مباله لكلمتها تلك: " بقولك يلا بس نكمل شغل عشان المدير هيولع فينا حرفياً "
تسنيم بغباء: " تسدق نسيت اننا المفروض نشتغل "
ضحك يزن بخفه وقالت تسنيم: "طب ها ايه الي علينا!!"
يزن بتفكير ولكن جاء في باله شيء فقال ببسمه مستفزه بشده: " تشرحي اللي مرضيتيش تشرحيه الصبح تاني عشان مش فاكره "
" خلاني أشرحه تاني وانا اصلا كنت شرحاه الصبح.. بجد راجل لا يطاق.. واناواحده بتكرهه الأستفزاز أصلا فتخيلوا بقي اني هشتغل مع كتله أستفزاز ضخمه وطويله قد النخله "
ضحكت الفتيات بشده ووقالت مها: " قابل ياباشا.. بس علي فكره انك تشتغلي مع واحد مستفز احسن ما تشتغلي مع واحد عصبي وشايف شغله بطريقه فظيعه "
تارا بفضول: " ازاي؟! "
مها: " يعني بجد مبيضعش اي ثانيه غير ولازم يشتغل ده بيشتغل بالبريك وبيخليني اشتغل معاه.. وفالأخر يتعصب ويزعق ويقولي اني واحده كسوله ومش شايفه اللي ورايا "
مميار: " يالهوي صعبتي عليا يابنتي... لا انا ابو طويله الحيوان اللي بشتغل معاه ده بحسه عايز يضربني وفنفس الوقت بيضحك عليا.. مش فاهمه الصراحه هو تقريبا عايز ينتقم من اللي انا عملته في عربيته قبل كده.. فاكرين؟ "
شمس: " اسكتي ده اول يوم مع دكتور ده كنت مرعوبه موت لحسن يهزقني علي اللي انتوا عملتوه والشتايم اللي أخدها.. حرام عليكم علي فكره انتي ياميار الي غلطانه علي فكره "
ميار: " انا غلطانه مين!!! ده هو بذات نفسه واحنا بنتكلم بالبريك القي انه كان بياكل وصاحبه يزن ده نتش منه الساندويتش فهو اتعصب وخبط فينا "
مها: " ايه ده يعني كده احنا العشره غلطانين "
تارا: " لا لا مدخليش شمس واللي بيدربها تقريبا الأتنين كانوا بيحاولوا يهدونا واحنا كنا بنتعصب أكتر "
ضحكن مره أخري وقالت ميار: " أعمل ايه؟! اقولولي اي حاجه عشان مش عارفه أعمل ايه.. انا قاعده مرعوبه ان بابا وماما يعرفوا.. حاسه.. انهم هيكدبوني ويقولوا اني انا ال..
قاطعتها مها: " اشش ايه اللي بتقوليه ده مستحيل اصلا يفكروا في حاجه شبه كده "
ميار بتعب: " يعني اعمل ايه برضه؟ "
تسنيم: " بصي انتي مش هتعرفي تاخدي أجازه ولا حتي تستقيلي فانتي تروحي الشغل بس اوعي تتكلمي معاه ابداً ولا تبصيله زي مانا كنت عملت.. احم بس سامحته بعدها "
تارا: " مانتي هبله ومبتفهميش "
تسنيم برفعه حاجب: " علي أساس أنك انتي كمان مسامحتيش المرعب ده "
تارا: " لو سمحتي متقوليش عليه مرعب هو اه يبصلك بصه تخليك تعملها علي نفسك بس مش مرعب "
نظرت الفتيات لها وكأنها كائن فضائي وقالت ميار: "نعم!! ده لما العربيه اتخبطت في عربيه صاحبه الحيوان ده انتي شتمتيه فبصلك بصه كنت عايزه اجري انا واسيبكوا مع انه مش بصلي بس بصه ترعب"
تسنيم بذهول: " كتتي هتجري وتسيبنا!!! ده عربيتك هي اللي مخبوطه "
ميار: " عاتشي عاتشي المهم مبيصليش كده معنديش مشكله يولع بالعربيه بس مش يبصلي البصه اللي بصهالك دي ياتارا "
مها: " الصراحه عندها حق ده انا بشفق عليكي انك بتشتغلي معاه والله "
تارا بهمس وهي تربع يدها: " والله ده كيوت اوي... بس فعلا بصته ترعب "
شمس: " بتقولي ايه؟! "
تارا: " لا لا مبقولش... المهم ياميار اعملي زي ما تسنيم قالت بس ما تعمليش زيها بالأخر وتتتكلمي معاه والكلام الفارغ ده خليكي strong independent women كده وولا تعبريه "
مها: " ايوه بتفهمي بت ياتارا.. انتي بصي لو قربلك بس ولو كلمك اديله قلم علي وشه يعلمله طول حياته "
ميار: " لا لا ايه الهبل ده لحسن يروح لبابا ويألف بالكلام ولا حاجه خليني معبروش أحسن "
تسنيم؛ "ببت انتي مبتفهميش يابت بتقولك لو قربلك تاني طلعي عين أمه بس....
صمتت تسنيم وقالت شمس:" بس ايه؟! "
تسنيم بشرود: " في حاجه غريبه.. غريبه اوي "
مها: " ايه هيا يابت بلاش اللغاز بالله عليكي "
تسنيم: " احنا اي حد بيقربلنا بنفمره اي حد بيعاكسنا بنولع في اللي جابوه اي حد بيكلمنا ربع كلمه كده حتي لو بنات بنشلوحه علي الأخر اي حد فكر مره يحاول يفتح معانا موضوع ولا يتقدملنا ولا يعمل اي حاجه بنطلع عينه..انا مع يزن.. معرفتش أعمل حاجه... ولا عرفت.. انطق ولا عرفت أدافع.. انا حسيت اني اتشليت... حاولت ادافع بأيدي وأزقه بس مكنتش قادره.. يعني حسيت ان قلبي بيدق جامد بطريقه فظيعه اوي.. مكنتش عارفه أعمل ايه ولا كان جه فبالي فكره اني ادافع او ازقه او أبعده.. انا عبقال ما استوعبت اللي عمله جريت "
صمتت الفتيات وقالت تارا: " عندك حق... انا برضه كنت كده.. حسيت ان قلبي هيخرج من مكانه من الدق كنت سامعه صوت دقات قلبي من قوه الدق.. وفنفس الوقت معرفتش أعمل ايه "
مها وميار: " انا كده برضه "
نظرن لبعضهم وقالت ميار: " طب كفايه كلام يلا عشان انتوا اتأخرتوا اوي وهنبقي نتجمع عند عم توفيق ونحكيله "
تارا وهي تنهض: " عندك حق هيبقي أحسن من اننا مش عارفين نعمل ايه "
نهضت الفتيات وميار معهم ووجدت ياسين اخو تارا جالس بالخارج بتعجبت وقالت: " ياسين!! بتعمل ايه هنا؟! "
نهض ياسين وقال: " مانا كنت جاي اوصل البنات "
تارا: " معلش ياخويا تعبناك معانا "
نظر لها ياسين بحنق فقد ايقظته من أحلي نومه حتي انه جاء بالملابس البيتيه فقط وعندما رأونه الفتيات ضحكوا بشده علي شكله فكان شعره مبعثر وأثار النوم مازالت عليه
شمس بأستعجال: " طب يلا نمشي عشان احنا اتأخرنا اوي الساعه بقت 11 ونص "
فزعن جميعا واسرعوا للخارج وقالت تسنيم: " يانهار ابيض انا قايه لأبويا هجيلك 11 "
نظر ياسين لطيفهم وهز رأسه بيأس والتفت ليسلم علي عبد المجيد والد ميار
فابتسم الأخر مجامله له فهو يعلمه ويعمل معه بالشركة: " سلام يابشمهندش نورتنا والله "
ياسين ببسمه: " نورتكوا اخر الليل كده ازاي؟ "
ضحك عبد المجيد بخفه وربت علي ظهره وقال: " روح يلا الحق البنات مينفعش يبقوا لوحدهم في الشارع كده وفالوقت ده "
ياسين بخضه: " يالهوي انا نسيت "
وأسرع للخارج وهو يقول: " الله يسامحك ياتارا عديتيني بالزهايمر بتاعك "
ضحك عبد المجيد وبعدها التفت لميار فنظرت له ببسمه مطمئنه فاقترب هو منها وقال بقلق: " ميار حبيبتي انتي كويسه.. ليه مش كنتي عايزه تكلمي ولا تفتحي الباب "
ميار: " مفيش يابابا كنت مكتئبه بس شويه "
عبد المجيد: " طب مكتئبه ليه طيب "
اقتربت مريم والدة ميار وقالت: " مش تضغط عليها خليها تنام عندها شغل بدري الصبح "
هز عبد المجيد رأسه ونظر لميار ببسمه واحتضنها وقال: " وقت ما تكوني تعبانه تعاليلي فيكي حاجه عايزه تفضفضي تعاليلي زي زمان "
ابتسمت ميار وبادلته الحضن وهزت رأسها ونظرت لوالدتها التي تنظر لها نظره غريبه لم تفهمها فتعجبت من هذه النظره ولكنها لم تعلق
ابتعد عبد المجيد عنها وقال: " تصبحي علي خير ياحبيبتي "
ميار ببسمه: " وانت من أهله "
ودخلت الغرفه ونظرة والدتها لم تفارقها وشعرت ان هناك شيءً ولكن.. الأن عليها النوم لتستيقظ للعمل غداً رغماً عنها فقد من الأن كرهت هذا العمل وان جاءت الفرصه لتستقيل او تأخذ إجازه سوف تأخذ بأقصي سرعتها
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الساعه 2 بعد منتصف الليل
يجلس علي الكرسي الخاص به في غرفه الإجتماعات ينتظر الجميع ان يأتوا ومن ضمنهم الفوكس والشيطان
يمسك هاتفه وينظر اليه ببسمه فهو يكلم تارا وهي تضحكه بطريقه كبيره
" انتي عارفه يابت انتي لو منكتمتيش واتخمدتي هعمل فيكي ايه "
أرسل لها هذه فجائه الرد: " هتعمل ايه يعني؟! وبعدين تعال هنا هو انت مش ينفع تكلمني عدل شويه.. وفالأول وفالأخر ملكش دعوه اتخمد وقت مانا عاوزه "
" لا يختي اتخمدي دلوقتي عشان مش عايز تأخير بكره "
" طب ايه رأيك بقي اني مش هتخمد وهجيلك بكره الساعه 12 الضهر "
نظر للرساله ببرود ولكن كتم ضحكته عندما وجدها أغلقت الهاتف ولم تعد فاتحه الأن
دخل شخص دون الطرق فنظر ليث بغضب للذي دخل وكان يوسف الذي دخل وجلس بجانبه فنظر ليث له وأشار للباب وقال: " اتعديت من مروان ويزن ولا ايه؟ "
يوسف: " اسكت ياليث دلوقتي انا مش ناقص انا تعبان وجيت بالعافيه "
ليث: " خلاص جيت ليه طالما تعبان "
يوسف بشرود: " كان لازم اجي النهارده كلنا هنجمع معلومات عن أكتر عيله عايزه تتباد علي وجه الكره الارضيه وانا مش اكون موجوده.. اكيد لا "
هز ليث رأسه وأرجع ظهره للخلف وهو ينظر للهاتف ببسمه وبعدها أغلقه وقال: " فين الباقي؟ "
يزن كلمني قبل ما أجي وقالي هو الأجتماع هيكون هنا ولا في القصر في انجلترا قلتله هنا.. ومروان انا كلمته بس لقيت الخط مغلق مش عارف بصراحه هو فين
ليث: " كان شكله مخنوق وتعبان وهو ماشي.. تقريباً مش هييجي النهارده "
دخل شخص جعل ليث يرجع في كلامه ويقول: " لا هيجي النهارده "
جلس مروان بأهمال علي الكرسي أمام يوسف وبجانب ليث فقال يوسف: "اايه يامروان اتصلت عليك ومبتردش كنت فين"
مروان بعصبيه غير مبرره: " هو ايه اللي كنت فين مغلق يبقي الموبايل فاصل "
نظر يوسف له بتعجب لعصبيته هذه فقال ليث: " مروان في ايه؟! انت مش بتكون متعصب كده غير لما تكون متخانق انت وزينه "
لم يجب مروان وظل صامتاً يمسح علي وجهه بضيق وقال ليث: " ايه اللي حصل؟! "
ممروان: " هي مش بتكلمني.. عملت حاجه تخليها متكلمنيش "
دخل شخص ما وقال بضحك: " ايه غسلت حله التيفال بسلك المواعين زي كل مره "
وجلس بجانبه ولم تتغير ملامح مروان فقال يزن بتعجب: " ماله ده فيك ايه يابني؟ "
مروان: " ممكن محدش يكلمني دلوقتي انا علي أخري ومش عايز اتعصب علي حد "
يزيد بهدوء وقد دخل مع يزن: " لا لازم تكون رايق وفاضي عشان اللي هنقوله مفيهوش كلام كتير ومره واحده اللي هنقولها بس "
ليث: " بالظبط كده.. لو مصدع ومخنوق روح دلوقتي ومفيش أجتماع عادي ولما تبقي رايق تعال "
مروان وقد هدأ قليلاً: " لا لا.... انا بس قلبي وجعني وضميري بيأنبي اوي"
يزن: " للدرجادي اتخانقت جامد "
مروان: " لا خناقه ايه؟! انا عملت حاجه تخليها تخاصمني وتحلف انها مش هتكلمني تاني "
يزيد: " الصراحه عندك حق انا لو أمي زعلانه مني في اي حاجه قلبي بيكون وجعني اوي "
يوسف: " طب انت عملت ايه طيب عشان تحلف وتخاصم كده "
صمت مروان ولم يجيب وقال ليث: " شكلك مش عايز تتكلم.. عموماً برحتك.. بس دلوقتي لازم تفضي دماغك وتركز تمام "
تنهد مروان وقال: " ماشي تمام "
وبعدها دخل ستة أشخاص وكانوا عفريت وعزرائيل والملاك الأبيض وملك الموت والشيطان والفوكس
نظر الشيطان لمروان عندما دخل فلاحظ ملامحه المتعبه او الباهته ونظرت الفوكس لليث ووجدته يبدو ان مزاجه عالي اليوم فهو يبتسم وينظر لهم بهدوء فأبتسمت أسفل الكمامه التي ترتديها
بعدما جلس الجميع قال ليث بجديه: " تمام.. كده كلنا موجودين.. وزي ما قولنا قبل كده هنجمع كل المعلومات اللي عندنا عن عيله ستليتون ونحاول نربط الخيوط ببعض ونوصل لأي حاجه "
وافقه الجميع وقال الشيطان: " معلش بس هسأل سؤال هو انت متأكد ان محدش عارف المكان ده.. ممكن فأي وقت نكون متراقبين "
يزيد: " لا متقلقش المكان متأمن من كل النواحي وانا معايا كاميرات البيت ده كله اللي بره واللي جوه واي حركه مش طبيعيه هتحصل هنلمحها علطول "
أخرج يزيد الحاسوب الخاص به وفتحه وبدأ بالعبث ببعض الأزرار فاقترب الشيطان وجلس بجانبه فقد افتقد العمل كهاكر.. ولكنه الأن قد نسي ما يفعله فهو منذ زمنٍ ولم يقوم بتهكير اي شيء
فنظر يزيد له بتعجب فقال الأخر: " معلش لو هدايقك بس انا وحشني اوي الهكر والكلام ده فهشوف بس بتعمل ايه "
ابتسم يزيد بهدوء وقال: " لا خد راحتك عادي "
نظر مروان للشيطان بدقه لا يعلم لما يشك به هو والفوكس فلاحظ ليث هذه النظره ومال عليه وقال: " متحاول تشك فيهم دول تبع الجينرال يبقي اكيد ثقه "
ذهل مروان لمعرفته ما يفكر فيه ولكنه قال: " ايوه بس عادي في كتير شغالين معانا وبقوا خاينين "
ليث: " صح.. بس دول لا "
مروان: " ليه واثق كده اوي "
ليث: " انا مبقولش حاجه غير لما أكون متأكد منها "
مروان باقتناع: " تسدق صح.. خلاص انا كده اطمنت "
يزن بفضول: " بتتهامسوا في ايه انت وهو قولولي قولولي "
دفعه مروان بيده وقال: " اوعي مش نقصاك هي كمان "
ليث: " اول مره تعمل حاجه صح.. وانت يايزن كفايه فضول هيوديك في داهيه بعد كده "
يزن بأستفزاز: " ملكش دعوه انا واحد فضولي وهفضل فضولي "
رعد " عزرائيل ":" جاتك نيله انت وفضولك كده "
الشيطان لنفسه: " علي أساس ان مروان هو الأمله مثله ماهو فضولي زي أمه.. جاتكوا نيله انتوا الأتنين "
ليث: " ها يايزيد كله تمام "
هز يزيد رأسه وقال: " ايوه كله تمام "
ليث وهو يعتدل في جلسته: " كويس "
وبعدها نظر لهم جميعاً وقال: " كل واحد فينا هيقول المعلومات اللي عنده وازاي خرج من عندهم وازاي دخل وازاي اتخطف وكل اللي حصل بالنص تمام. ايوه كده هنبقي رجعنا المواجع تاني بس عشان زي ما قولت نربط الخيوط ببعض "
وأردف وهو ينظر للفوكس والشيطان: " أبدأوا انتوا وقولوا يلا "
الفوكس: " واشمعنا احنا اللي نبدأ ما تحكوا انتوا الأول يافريق الدمار "
ليث: " اولاً احنا مش في حضانه ثانياً احنا التسعه عارفين بعض من زمان وعارفين اللي حصلنا عشان كنا مع بعض اما انتوا احنا منعرفكوش فانتوا اللي هتبدأوا "
يوسف: " بس بسرعه عشان منضيعش وقت انا لازم امشي قبل الفجر "
مروان: " ايوه وانا "
يزن: " اشمعنا قبل الفجر "
مروان: " زينه كل يوم بتصحيني اصلي فأكيد.. او اعتقد هتيجي تصحيني النهارده "
نظر الشيطان له وابتسم أسفل الكمامه فـزينه دائماً ماكانت توقظهم لصلاه الفجر
وبعدهتا تنهد وقال: " تمام.. اقول ايه.. انا حكيتلكوا عن اللي حصلي واللي حصل لعيلتي واني خرجت بالطريقة الغريبه دي "
يوسف بتركيز: " اقول كده تاني من اللي ساعدك "
الشيطان: " انا مش أعرفه أقولتلك بس هعيد اللي قولته تاني لما كنا بنتكلم... لما اتخفطت وبعد تعذيب مبيخلصش لقيت الباب بيتفتح وساعتها عيله ستيتلون مكنتش ربطاني بأي حاجه يعني مكنش فيه سلاسل حديديه عشان من كتر التعذيب مكنتش قادر أقف.. المهم اني لقيت الباب مفتوح بصيت وانا مذهول كده حرفياً وبعد معاناه خرجت من الأوضه اللي كنت فيها...البوابه الخارجيه كانت مفتوحه.. فخرجت ولما رحت مركز الشرطه في حد ساعدني وملامحه مكتتش باينه اوي من الكمامه اللي كان لابسها بس عينه كانت زرقاء وشعره كان اسود وفيه خصلات بني واضحه وشوفتها لما حد خبط فيه فالزونط اللي كان علي راسه وقع وهو اصلا لبسه بسرعه تاني والحمد الله اخدت بالي من شعره بس عموماً انه خرجني وفعلاً خرجت ومحستش بنفسي غير والطياره بتعمل landing وخلاص انا في مصر "
كان الجميع يركزون معه بشده وقال عزرائيل: " تقريباً في حد ساعدك بس كان خافي نفسه.. مرضيش يظهر نفسه ليك "
الشيطان: " ايوه انا فكرت في كده برضه.. بس الراجل اللي ساعدني بالمركز اشمعنا هو اللي ظهر نفسه "
يوسف: " انت قولت انه كان لابس زونط هو كان بيساعدك وقدامك بس من غير ما يبين اي حاجه منه "
ليث: " ده احتمال ممكن يا أما هو واثق من نفسه بزياده وعارف ان محدش هيقدر يوصله من عيله ستيلتون "
مروان: " ثانيه واحده ياجماعه.. انتوا ليه متأكدين انه كان جاي مخصوص ليك ما ممكن اي ضابط شرطي هناك ساعدك لما شافك هناك الضباط بيساعدوا اي حد محتاج "
الشيطان: " عندك حق في كلامك بس انا اول لما دخلت اللي هو لسه داخل من باب المركز لقيته جاي عليا أنا وخلاني أقعد وجبلي لبس بدل اللبس اللي عليا وبطانيه عشان كنت متلج وبرتعش من البرد وكمان عملي حاجه سخونه اشربها وكلمني بالعربي كمان.. انا كنت مصدوم من كل ده ولما سألته انت مين وليه بتساعدني كده مردش ومشي.. وبعدها عملي كل الأجرائات اللي تخليني أخرج من البلد ومن غير تفتيش ومن غير اي حاجه عدوني وانا حتي ماكنش معايا اي ورق ولا باسبور هز بس سألني عن اسمي ومكملش عشر دقايق ولقيته بيديني تذكره الطياره ووصلني للطياره كمان "
مني " الملاك الأبيض " : " ده اكيد حد عارفك كويس. يا أما عارف عيله ستيلتون كويس "
ليث: " احنا هنستبعد عارفه كويس دي عشان هو سأله عن اسمه وبعدين لو كان يعرفه كان أنقذه من زمن.. اما انه يكون عارف عيله ستيلتون كويس فده حل شبه مؤكد "
ريان " العفريت " : " ليه شبه مؤكد؟ "
ليث: " عشان ممكن يكون من عيله ستليتون نفسها "
تعجب الجميع وقالت رؤي " ملك الموت ":" هو في حد من ععيله ستليتون كويس ويعمل حاجه شبه كده "
ييزيد: " بنسبه 15٪ ايوه "
ييزن: " ممستحيل المفروض بنسبه 0٪ "
يزيد: " لا احنا منعرفش حاجه عنهم خالص غير اسمهم وانهم بالمخابرات الأسرائليه.. المعلومات عنهم كانت صعبه اوي اوي اوي اولاً عشان عددهم لأنهم عيله كبيره اوي ثانياً عشان عيله سريه بطريقه كبيرة فاهمين.. يعني هما عشان نعرف اي معلومه صعب اوي.. فاحنا منعرفش هما كام فرد ولا اسامي كل واحد فيهم ايه ولا نعرف اذا كان منهم حد طيب ولا لا "
ليث: " نسبتك صح وكلامك أصح.. انتوا مش فاكرين قعدنا قد ايه عشان نعرف انهم مخابرات أسرائليه بس "
لم يفهم الشيطان والفوكس وقال الجميع ماعداهم: " سبع سنين ! "
ذهلوا وقالت الفوكس: " سبع سنين عشان تعرفوا اذا كانوا مخابرات ولا لا "
ليث: " لا سبعه عشان نعرف اي معلومه عنهم وطلعنا بدي بس "
الشيطان: " احنا عرفنا من الجينرال اصلا "
مروان: " نعم! يعني احنا نقعد ندور ونعرض نفسنا لخطر ولما نعرف حاجه ونقولها للجينرال يقولها لأي حد بالسهوله دي "
لم يتمالك الشيطان والفوكس انفسهم وضحكوا بشده وقال الشيطان من بين ضحكاته: " سهوله؟!! .. يبقي شكلك متعرفش الجينرال كويس.. يابني اخنا معاناة عشان نعرف "
الفوكس: " يالهوي ده علشان يقولونا جبلنا الضغط والقلب والسكر ده غير التدريبات اللي وجعت مفاصلنا وقعدنا شهر بنتحرك زي الروبوتات من عضمنا المتخشب ده غير حرقه دمنا وهو بيقولنا هقول بعد ما تعملوا كذا ونروح نعمل ونيجي واحنا أخيراً اي حاجه عنهم ونفتكر بقي انهم ماتوا ولا حصلهم اي حاجه حتي لو كانت بسيطه بس فالأخر بعد سنه كامله من المعاناه معاه قلنا وساعتها كنا عايزين نولع فيه وفي اللي جابوه "
ضحكت مني ورؤي بشده وقالت مني : "ياعيني تسدقوا صعبتوا عليا انا اول مره أعرف انه مستفز بالشكل ده"
االشيطان: " لا لا هو مش مستفز بس كان دايما بيقول اننا مش وقته اننا نعرف مش وقته اننا نعرف لحد ما طهقنا "
يوسف: " طب تمام كفايه بس كلام عن حاجه مش في موضوعنا ونكمل عن اللي جايين عشانه.. يلا يافوكس مش هتقولي انتي؟ "
هزت الفوكس رأسها وقالت: " تمام...زي ما قولت انا برضه اني خرجت بأعجوبه بس الناس كانت ظهرالي بمعني اني اول مره هربت فيها في بنت كانت شعرها اسود وعيونها ازرق دي ساعدتني وفتحتلي الباب وسابتني في النص وتهت انا بالقصر الكبير اللي كنت فيه ده بس كملت ولما وصلت للبوابه الخارجيه في راجل سحبني وعيونه كانت أزرق وشعره احمر.. ولما رحت المركز الراجل اللي ساعدك يامح... ياشيطان هو تقريبا نفسه عشان كان دايما لابس جاكيت فعلا وانا مشوفتش غير عينه بس "
رعد: " قولتي قبل كده ان في مره تانيه انخطفتي فيها "
ههزت الفوكس رأسها وقالت: "اايوه تاني مره زي ما قولت قبل كده في بنت ساعدتني ولون عينها ازرق زي البنت الأولانيه بس شعرها كان بني والمره دي هي اللي كملت معايا هي اللي ودتني المركز وهي اللي ساعدتني بس برضه كان معاها نفس الراجل الطويل لدرجه اني اتجننت وهموت واعرف هو مين وشكيت انه شرطي عادي شغال هنا بس هو مردش وسابني برضه بس بالأخر وهو بيديني الباسبور قالي بالعربي" اتفضلي باسبورك ". عملي باسبور عشان أعرف أرجع مصر تاني وفعلا مكملش نص ساعه وعمله وكل الأجرائات جاهزه اني اسافر بس انا... كنت مدمره نفسياً وجسدياً وقبل ما أركب الطياره الجينرال اخدني والبنت والولد بصوا للجينرال كده ومتكلموش انا فالأول مش افتكرتوا الجينرال اصلاً بس من صوته عرفته ووداني لمكان كده وانا والشيطان كنا فيه وبعد أربع شهور علاج نفسي وجسدي رجعنا تاني مخابرات"
صمت الجميع ونظر ليث لمني التي نظرت له بعدم فهم وأشارت بي لا فلا يمكن ان ترسم اي شيء فهم لم يوصفوا ملامحهم هي فقط رسمت العينين ولون الشعر والشيطان والفوكس يتكلمون
قاطع هذا الصمت الشيطان الذي قال بسرعه: " ياجماعه انا افتكرت حاجه "
نظر الجميع له بسرعه وخصوصاً مني التي جهزت قلمها لترسم
" انا انخطفت تاني.. يعني اتخفطت مرتين المره الأولي اللي حكتها وأسف انا حرفيا نسيت اني اتخطفت تاني معرفش اواي.. المهم المره دي بقي اللي قتلوا فيها عيلتي واليوم اللي خرجت فيه.. في فعلاً بنت دخلتي وكانت شعرها أسود وعيونها زرقاء ومكنتش لابسه كمامه وانا شفت وشها بس مكنش واضح اوي عشان كمت تعبان وحرفيا بطلع في الروح وهي جابتلي كوبايه مايه وشربت وكلمتني بالعربي وساعدتني اني امشي وأخدت بالي من ملامحها... حينها نظر ليث لمني فهزت رأسها وركزت مع كلامه.. فأكمل الأخر... كان عينيها واسعه وبشرتها بيضاء وشعرها كان فيه شويه خصلات بيضا وحسيت ساعتها انها كبيره شويه بالسن يعني عندها مثلا حاجه وتلاتين او اربعين وكانت طويله ورفيعه بس مش قوي بس كان علي وشها علامات ضرب او تعذيب معرفش.. بس كان في جروح وخدها اليمين كان في جرح من اول راسها من جبهتها كده لحد دقنها انا اصلا اتخضيت من شكله وهو متخيط ومتخيط غلط اصلا حسيت اللي خيطها كان كأنه بيخيط عروسه علبه.. انا كدكتور عارف الفرق "
كانت يد مني ترسم بسرعه علي الورقه امامها وقال ليث: " كده تمام اوي.. عرفنا شكل حد منهم.. او اللي حه يساعدك ده خيط حلو للبدايه "
رفعت مني الكراسه وقالت: " زي دي كده "
نظر الشيطان لللوحه بذهول وقال: " ايوه هي دي تيبكل منها "
ابتسمت مني وأمسكت بالورقه ووضعتها أمامهم علي الطاوله ونهض ليث واقترب من جزءٍ معين من الجدار وضغط علي زر ما مخفي ففُتِح الجدار وأخرج ليث بضع أشياء منه الا وهي لوحات كبيره وصور وعلامات علي أشياء محدده
وضع الذي أحضره علي الطاوله أمامهم وقال: " دلوقتي درونا اننا نتكلم عننا.. وهنبدأ بي ريان ورعد ومني ورؤي.... نظرت الفوكس له وكادت ان تقول شيءً ولكن قال قبل ان تتكلم هي.. هما الأول علشان اول مره اتخطفوا فيها هما هربوا من نفسهم واتخطفوا من غيرنا بس تاني مره كنا كلنا مع بعض "
نظرت الفوكس له بغيظ فهي تريده ان يتحدث هو لتعلم ما حصل له وفي نفس الوقت لا تريد المعرفه فسوف ينشطر قلبها لنصفين ان تحدث وسوف تلقي بكلام الجينرال عرض الحائط وتخبره انها والدته وتحضنه بقوه وهي تبكي لما حصل له.... ليست متفائله حقاً فاي شخص خُطِف من قِبَل عائله ستيلتون يجب ان يعاني بمعني الكلمه
رعد بتنهيده: " تمام.. فعلاً في ناس في اول مره اتخطفنا فيها شفوناها بس برضه ملامحهم مش باينه ومبدأياً كده مش شبه اللي انتوا وصفتوهم... انا في حد خلاني اهرب وريان في حد خلاه يهرب "
لم يفهم الجميع وقال ريان: " انا كنت في مكان وهو في مكان كنا علي نفس الجزيره بس الأماكن مختلفه "
لليث: " ازاي؟! فهمونا أكثر "
رعد: " احنا كنا في جزيره تسمانيا في أستراليا انا كنت في شمال الجزيره وهو في جنوبها.. هتكلم عني انا وريان لوحده.. المهم انا كنت في اوضه صغيره وفيها شباك أصغر بكتير اوضه متر في متر.. مش هتكلم عن اللي في النص هقول يوم ما هربت علطول... في راجل غريب كان لابس اسود في اسود كده فأفتكرت ان خلاص هتعذب تاني بس لقيت نفسي بتفك والراجل بيكلمني بالأنجليزي فأنا فالأول سألته انت مين وهو مردش وبعد كده عرفت انه مبيعرفش يتكلم عربي وفضل يكلمني بالأنجليزي بس وخدني في عربيه كده عامله زي عربيات بتوع الداخليه اللي عندنا في مصر هنا وكانت كبيره ولونها أسود برضه ولقيت جواها رجاله تانيه وانا نمت ومحستش بنفسي من التعب وصحيت علي الراجل ده وهو بيصحيني وبيقولي انزل هنا وادخل المكان ده واللي اتضح انه مركز الشرطه.. هو بقي قبل ما أنام سألته انا فين وانتوا مين قال اننا في استراليا في جزيره تسمانيا بالتحديد وسألته عن ريان أخويا لو هو يعرفه مردش عليا فأنا فقدت الأمل وكنت عايز ارمي نفسي من العربيه دي بس غمضت عيني ونمت.. المهم اني لما دخلت المركز معرفتش أعمل ايه بس سمعت صوت ريان وهو بيناديني وساعتها حسيت ان في أمل وفرحت جامد وجريت عليه وكان واقف معاه راجل وهو بصلي وعرفني من نظرته وساعدني انا وريان اننا نرجع بس فالنص واحنا بالترانزيت في تركيا الجينرال جه وأخدنا وساعتها احنا مكناش نعرف انه الجينرال اصلاً يعني مكناش نعرفه لسه ولسه مدخلناش مخابرات من الأساس بس هو ساعدنا ورجعنا زي الأول وكل ده واحنا في تركيا ولما رجعنا مصر كنا عايزين نروح لبابا وماما.. بس اللي منعرفهوش ان بابا وماما كانوا مافيا واحنا اتخطفنا بسببهم واللي خطفنا من الأول كان عدو لبابا وماما بس بعد ما خلاص كل حاجه انتهت اكتشفنا اان عيله ستليتون عرفت مكنا وقتلت المافيا اللي كانت خطفتنا واحنا اصلا انا وريان في الأول كنا مع بعض ولما اتفرقنا كان علي أيد عيلته ستيلتون وخلوني لوحدي في شمال الجزيره وريان بجنوبها "
الشيطان بذهول: " انت مامتك وباباك كانوا مافيا "
رعد: " أها بس كانوا مخابرات برضه "
نظر له بعدم فهم فقال رعد: " حاجه غريبه مش هتفهمها انا وريان اصلا مش فاهمنها لحد دلوقتي "
ليث: " ريان كمل يلا "
ريان: " انا برضه في حد جه وخرجني بس كان باين وشه...... أمسكت مني القلم بسرعه وركزت معه فأردف الأخر... كان طويل وأقرع وملامحه عاديه يعني حسيته مصري من شكله وكان قمحاوي شويه وعيونه واسعه ولونها أسود "
رسمت مني ما قال وقالت: " مناخيره كانت ازاي "
رؤي: " هو ايه اللي كانت ازاي ده سؤال بذمتك "
مني: " ياحيوانه اسلكي شويه وسيبني اشوف شغلي "
نظرت لها مني بسخريه وكادت ان تجيب ولكن أشار ليث لها لتصمت وقال لمني: " مش محتاج ترسمي ده "
ندرت له بعدم فهم فقال الأخر: " أعتقد اللي خرجكوا انتوا الأتنين كان تبع الجينرال.. تبع الداخليه عموماً "
ريان: " ازاي؟! "
ليث: " قبل ما نعرفكوا خالص ولسه متقابلناش كان علي الأخبار ان في أتنين توأم مختفيين ويكونوا من عيله مافيا كبيره ومشهوره واختفوا بعد وفاه الوالدين والخبر انتشر بالعالم كله حرفياً والداخليه قلبت الدنيا عليهم واحنا ساعتها كنا لسه صغيرين ولسه مدخلناش مخابرات حتي وتقريبا كده بعد ما لقوكوا خلاص الموضوع وقف ومحدش جاب سيره ولا علي الأخبار ولا علي اي حاجه تانيه والناس سكتت وبعدها احنا قابلناكوا وداخلنا مخابرات قبلها ولما اتخطفنا تاني مره كنا مع بعض كلنا "
رعد: " طب بعد كل ده ايه اللي يأكدلك انه تبع الجينرال "
لليث: " انا مش متأكد بس الراجل اللي وصفتوا ياريان انا شوفته قبل كده مع الجينرال بعد ما خرجنا تاني مره لما اتخطفنا "
الشيطان بتزكر: " لا فعلا هو تبع الجينرال انا لما اتخطفت و..... صمت ونظر لمروان بطرف عينه وأكمل... كان في حد عايز يقتلني وفي راجل دخل وهو نفس المواصفات اللي قلتها ولو هتسألي ياملاك الأبيض مناخيره كانت حاده او طويله كده كأنه من السودان بالظبط المهم انه خرجني لما اتأكدت انه مع الجينرال "
الفوكس: " انا أعرفه علي فكره ده اعتزل المخابرات من زمان اصله كبر في السن خلاص "
ليث: " طب سيبنا من ده دلوقتي احنا الأهم دلوقتي عن عيله ستيلتون... فاكرين اي مداخل او مخارج القصر "
قال ذلك وهو ينظر للفوكس والشيطان الذين ظلا يفكران قليلاً وقال الشيطان: " لما خرجت من الأوضه اللي كنت فيها وبصيت حوليا كان طرقه كبيره كده ومليانه أبواب.. كان اكتر من عشرين أوضه من ناحيه اليمين من الأوضه اللي كنت فيها والناحيه الشمال كان أكتر انا من كترهم تهت اصلاً.. المهم لقيت سلالم بعد ما مشيت يمين ونزلتها ولقيت صاله كبيره واللي أخدت بالي منه اوي اوي ان كان في ناحيه كده صغيره عليها كلام غريب.. غريب اوي واعتقد ده اللغه العبريه بتاعتهم وكان في صور أشخاص انا مش فاكرهم اوي عشان كان في علامه عليهم باللون الأحمر وكانت مكتوبه بالألماني " تم القتل " وكان في اربع صور لناس تانيه بس مش مكتوب عليهم حاجه تقريبا كده دول اللي كانوا عليهم الدور..... بس في حاجه أخدت بالي منها.. ان كان في صورتين تانيين مكتوب جنبهم مش عليهم تم القتل فأنا بصراحه وفضول غلبني وروحت قربت وشوفت شكلهم وكان راجل وست "
تعجب الجميع ونظر الشيطان بسرعه لرعد وريان وقال: " كان الراجل شبهك اوي كان عينه خضراء بس شعره مكنش اسود كان بني.. والست كانت شعرها اسود وعيونها سوداء برضه "
ذهل ريان ورعد بشده ونظروا له بصدمه شديده وقال رعد: " دول... بابا.. وماما "
ريان بجنون: " بابا كان كده وماما كان شعرها اسود وعيونها سوداء.. ده.. معناه ايه؟!! "
صمت ونظر لريان الذي نظر له بالمقابل وبعدها نظروا للجميع وقال ليث: " معناه ان عيله ستيلتون هي اللي قتلت أبوك وأمك ياريان "
يتبـــــع . . .
↚
صدمه أشلتهم الأثنين.. كيف.. كيف.. لقد قال لهم الجينرال ان عصابه مافيا قد اغتالتهم ولم يقول ان عائاة ستيلتون هي من قتلتهم
مروان وهو يحاول تهدئتهم: " رعد ريان ممكن يبقي غلط ممكن هما اتقتلتوا علي ايد ناس تانيه وعيله ستيلتون كتبت خلاص انهم ماتوا عشان يفضوا لناس تانيه يقتلوهم مثلا "
يوسف: " احنا مش بندي اقتراحات في حاجه غريبه بالموضوع فعلاً يعني الجينرال كان قايل انهم تم اغتيالهم.. طب ازاي.. ومافيا العالم كلها كان عيله ستيلتون بالدور علي أشخاص معينه في المافيا.. يبقي مفيش اي مافيا كانت فاضيه تجهز وتيجي تغتال اي مافيا تانيه "
يزن: " ممكن يبقي اللي عيله ستيلتون كانت مخططه تقتلهم من المافيا دي هما أبو وأم رعد وريان "
رؤي: " دي حاجه شبه مؤكده عشان لو جينا نحسب التاريخ والوقت كانت فعلا مافيا العالم كلها مش مركزه مع اي مافيا تانيه بعد ما عيله ستيلتون أعلنت ولأول مره انها هتختار شخص معين تقتله من كل مافيا "
مروان : " هي فعلا قالت كده بس هي قالت شخص واحد ازاي قتلتهم الأتنين "
مني: " عادي هما اصلا ناس خونه ويهوديين وناس بترجع في كلامها بسرعه فدي حاجه معتاده عندهم "
ليث: " لا عيله ستيلتون في قوانين عندها لو اصدرت اي قرار خدته حتي لو مش أعلنته يبقي لازم تمشي عليه بالظبط هما من الأخر بيقولوا الحاجه مره واحده فاهمين مش بيعدلوا في اي حاجه بيحطوها او بيخططوها "
كان يطلبها من الله دائمًا لكي تكون حلالهُ منذ أن وقع عَينهُ عليها لكنهُ يعلم إنها ستجعلهُ حتمًا يُجن رغم أنها فتاة عشرينية ناضجة إلا إنها تصرفاتها طفولية مشاغبة لكنهُ ق...
الفوكس: " طب ممكن هما يكونوا مخططين انهم يقتلوهم الأتنين وقالوا هيقتلوا شخص واحد بس "
الشيطان: " هما اصلا ليه أعلنوا كده ليه هيقتلوا شخص من كل مافيا؟ "
يزيد: " في حد تبعهم اتقتل ومعرفوش مين وهما فضلوا يدوروا في العالم كله وبعتوا جواسيس كتيره في كل المافيات عشان العالمه اللي سابها اللي قتل اللي تبعهم ده دليل انه من المافيا فكل جاسوس كان شاكك في حد فراحوا أعلنوا انه هيقتلوهم كلهم ويخلصوا منهم كده كده مش فارقين معاهم في حاجه وخصوصاً ان نصهم اصلا كان عندهم مهمه في المخابرات الأسرائليه انهم يقتلوهم بسبب ان كان في خمسه منهم جواسيس من دول تانيه "
فهم الشيطان وقال: " وانتوا عرفتوا ده ازاي؟ "
يزن: "عيب عليك ده احنا الدمار برضه.. يعني اي حاجه تحصل هنعرفها في ثواني"
الشيطان برفعه حاجب: " والله؟! طب دلوقتي عيله ستيلتون هتقتل مين المره الجايه "
ليث بشرود: " دكتور محمد لطفي العشماوي "
ذهلوا وقال مروان بعدم فهم:* مين ده؟! "
الشيطان: " ده دكتور كيميائي هنا في مصر.. ازاي عرفت وهيقتلوا ليه؟ "
ليث: " زي مانتوا عارفين ان الدكتور ده عامل أبحاث كتيره جداً وبيحاول يوصل لعلاج مرض.. الصراحه معرفش مرض ايه بس هو بيحاول يخترع حاجه تفيد البشريه وطبعا عارفين ان امريكه ودول اوروبا لما يعرفوا حاجه شبه كده لازم طبعا يبعتوا اي حد يقتلوا ويخاد الأبحاث اللي عملها وعملوا كده فعلا بس معرفوش عشان كانت الداخليه حاطه حراسه عليه في كل مكان بيروحوا فبعتت لعيله ستليتون عشان تخلص عليه "
الفوكس: " وايه علاقه ستيلتون بالموضوع؟! يعني اللي هيقتل الدكتور ده المفروض يكون من الداخليه او الشرطه هناك وعايزه تفيد بلادها اكتر من خبرات الدكتور ده "
ليث: " لا الولايات المتحده الأمريكيه أستعانات بستيلتون كتير اكتر من عشر مرات تبعت ليهم انهم يقتلوا شخص معين ومش لازم بمصر في اي دوله تانيه بره واكتر دوله هي الصين لأن في عداوه بينها وبين الUSA اقتصادياً وسياسياً "
الشيطان: " انت عرفت كل ده ازاي؟ "
ليث وهو ينظر للشباب: " دي مهمتنا الجايه والجينرال كلمني وقالي ابعت اي حد موثوق فيه جاسوس يقولي علي اي خبر هناك وده اللي وصلتله.. انا مبعتوش لستيلتون مستحيل انا بعته لمخابرات الUSA هناك "
واردف: " دلوقتي نركز بس في اللي جينا عشانه و...
يوسف وهو ينظر للساعه: " لا انا محتاج امشي دلوقتي.. نتجمع بكره تاني "
مروان: " ايوه انا بقول كده برضه عشان اتأخرت فعلا "
نظر ليث لرعد وريان الذين كانا في عالم أخر وقال يزيد: " تمام لو مناسب بكره تاني معنديش مشكله عشان عايز اتكلم في حاجه معينه عن ستيلتون برضه.. بس يريت نتجمع بدري عشان نلحق نتكلم أكتر "
ليث وهو ينهض: " تمام... بكره الساعه 12 نكون هنا كلنا.. اعتقد عرفتوا المكان خلاص "
قال أخر كلامه وهو ينظر للفوكس و الشيطان وقالت الفوكس: " ايوه بس هندخل ازاي ده لازم بصمه مش كده "
ليث: " ابقوا تعالوا بس وانا هفتحلكوا زي النهارده "
وبعد دقائق كان الجميع يركب سيارته وكل واحد منهم بطريق ولكن يوسف كان يركب مع ليث لأنه ليس لديه سياره حتي الأن ويزن ويزد في سياره ومروان في سياره
والشيطان في سيارته والفوكس كذلك ومني ورؤي ورعد وريان في سياره رعد وبالطبع ظلت رؤي تتحايل عليه حتي تقود هي ولكن أسكتتها مني وهي تنوي قتلها ان قادت هي
ليث وهو يوجه حديثه ليوسف: " مالك النهارده كنت تعبان؟ "
يوسف: " مفيش... شويه ضغوطات بس "
ليث: "ضغوطات ايه؟! مفيش شغل كتير للدرجه دي"
يوسف: " لا لا مش كده.. ضغوطات نفسيه فاهم "
هز ليث رأسه وقال: " طب ايه؟! ممش عايز تحكي زي مروان؟ "
يوسف بتنهيده: " الكابوس بدأ يجيلي تاني "
ذهل ليث ونظر له فأكمل الأخر: " من ساعه ما نقلت البيت انا وجدي ورجعنا لبيتنا القديم وهو بيجيلي... مش بقيت عارف أنام... وبقي بيجيلي بحاجات انا مكنتش فكرها.. يعني فاكر لما سألت عن حد اسمه ماكرو.. كان ظهر بالكابوس وهو بيعذب بابا وماما "
صمت ليث قليلاً وقال: " ظهرلك حاجه تانيه.. علي فكره حاجه حلوه ذاكرتك بتحاول ترجع اللي نسيته.. حاجه كويسه اوي.. هو اه تعب وارهاق بس هتفتكر ونعرف نوصل لحلول اكتر "
يوسف: " ايوه عارف بس.. لا مظهرش حاجه تانيه جديده هو كان ماكرو بس اللي جديد.. وحتي مظهرش ليا شكله ولا ملامحه.. كانت الدنيا مضلمه اوي لدرجه اني يدوبك لمحت رجليه.. في الكابوس.... انا بس عايز أعرف حاجه ومجنناني "
نظر ليث له بأستفسار فقال الأخر: " ليه كانوا بيعذبوا ماما وبابا.. هما مش كانوا مشهورين في المخابرات للدرجادي هما اه مخابرات بس مبتدئين لسه موصلوش لدرجه انهم يحاولوا يدوروا حولين العيله دي ويتخطفوا كمان "
ليث: " السؤال ده سألته لنفسي كتير وانا بفكر ليه خطفوا ماما وليه عذبوها انا مكنتش فاهم ولحد دلوقتي.. مكنوش مرتبه عاليه تخليهم يتخطفوا "
يوسف: " حاسس ان في حاجه مش مظبوطه.. حاجه مش منطقيه.. يا أما الجينرال بيضحك علينا ومش عايزنا نعرف حاجه "
صمت ليث قليلاً ووقال: " طب سيبك من ده دلوقتي ده الجينرال يعني ازاي هنشك فيه..روق بس وحاول تنام "
يوسف بتعب: " انا مطبق من امبارح كل لما أنام الكابوس يجيلي بقيت خايف أنام "
ليث: " ايه اللي بتقوله ده يايوسف.. استغفر ربنا بس كده وحاول تنام "
يوسف: "ممكن تعدي علي أقرب صيدليه في طريقك"
ليث بتعجب: " تمام بس ليه؟ "
يوسف بشرود: " هجيب منوم "
نظر ليث له بذهول وقال: " انت بتهزر يايوسف لا طبعا منوم ايه اللي تاخده.. نام براحتك من غير منوم ولا اي حاجه "
يوسف: " مش عارف ياليث مش عارف "
ليث: " اهدأ بس كده الأول وانت ان شاء الله هتنام كويس من غير كوابيس اهدي بس واستغفر ربنا "
أغمض يوسف عينه قليلاً وقال ليث: " نام ولما نوصل هصحيك "
يوسف: " لا لا احنا مش علي سفر ياليث هفضل صاحي وهبقي أنام لما أطلع "
مد ليث زراعه وضغط علي شيء جعل الكرسي الذي يجلس عليه يوسف يميل للأسفل فأصبح كالسرير
" نام ولما نوصل هصحيك "
نظر يوسف له قليلاً وبعدها أرجع نفسه للخلف ليستلقي وقال وهو يغمض عينه ببسمه: " عارف ياليث.. بالرغم انك راجل بارد وانت عارف نفسك طبعاً ومش همك حاجه بس والله أجدع واحسن صاحب شفته بحياتي "
نظر ليث له قليلاً وابتسم ولم يجب.. لا يستطيع الرد علي هذا الكلام
استمع الي رنةّ هاتفه وقد وصلت له رساله فنظر لهاتفه وذهل وأمسكه بسرعه.. هل ما ذالت مستيقظه!!
نظر للرساله ليقرأها وكتم ضحكته مما تقول
" بقولك يادكتره بالله عليك والهي يسترك دنيا واخره ويهنيك ويحميك ويحفظك ويباركلك ويخليلك أختك ياعم الحج.. اديني أجازه بالله عليك لو بتحب ربنا وبلاش اجي بكره "
كتب لها وهو ينظر للطريق وبعدها للهاتف حتي لا يصطدم بأي شيء أمامه
" بعيداً عن الهري ده كله والشحاته اللي بتحصل دي.. لسه صاحيه بتهببي ايه؟! "
نظرت هي للرساله قليلاً وأجابت بغباء
" بلعب بابجي.. تدخل تلعب معايا "
حاول تهدئه نفسه وقال: " عارفه لو منمتيش دلوقتي هعمل فيكي ايه بكره "
تارا بفزع وهي ترسل له
" هو في بكره اصلا؟ "
" ايوه طبعاً فيه.. هديكي أجازه علي ايه.. علي خيبتك ياختي.. مش عايز استعباط وتعالي.. او اتخمدي عشان الساعه أربعه الفجر وانا عايزك تمانيه ونص هتنامي تلت ساعات وتجيلي مش مفوقه مش عايز"
" ايوه صح عندك حق انا كده هاجي مش مفوقه ومش مركزه وانت عايزني مركزه يبقي ملوش لزوم اجي بقي... هروح اكمل لعب 😀 "
نظر للرساله ببرود وكان اد يرسل لها ولكنه وجدها أرسلت رساله أخري
" صحيح يادكتور كنت عايزه اسألك علي حاجه كده "
نظر للهاتف بتعجب وارسل
" ايه.. حسك بتتكلمي بجديه اوي.. بس ماشي اسألي... بس لو حاجه مش عن الشغل متسأليش مش ناقص اسأله تافهه "
" هو الصراحه مش عن الشغل بس مهم بالنسبالي فنفس الوقت "
" ااه طالما مهم بالنسبالك يبقي متسأليش واتخمدي يلا "
" وانت ياعم الحج انت عندك مشكله مع كلمه نامي لازم اتخمدي كل شويه هو انت أمي يابني.. بقولك ايه مش هتخمد وملكش دعوه وهسألك اللي عايزه برضه "
نظر للهاتف ببرود ولم يجيب وأغلق الهاتف ولكنه بعد ثواني سمع صوت رنه وصول رساله أخري فأمسك الهاتف وفتحه ونظر للرساله
" هو انت مدايق من طريقه بابا بالكلام.. يعني هو كلمك بطريقه مش كويسه.. حسيتك أخت بالك انه مش طايقك.. احم احم لو متعرفش بس هو فعلا مكنش طايقك "
أخذ نفس يهدأ نفسه وأرسل: " لا كان واضح من طريقته انه مش طايقني فعلا.. بس لا لا مش فارق معايا اصلا يكلمني ميكلمنيش عادي "
" همم طب كويس... احم شكرا بقي يادكتور علي الأجازه مش عارفه اقولك ايه بصراحه انت أكرم انسان واطيب خلق الله.. هدعيلك وانا بصلي "
نظر للهاتف بصدمه متي قال ان هناك أجازه وكاد ان يرسل لها ولكن قرر ان يسجل لها أفضل
" عارفه يا دكتوره لو مجتيش بكره ومش لقيتك عندي بالمكتب الساعه تمانيه ونص بالظبط.. أقسم بالله لأهريكي شغل محصلش قبل كده.. اتخمدتي بقي ماتخمدتيش مليش فيه تمانيه ونص تكوني بالمستشفي "
وأرسل لها ذلك فسمعت هي التسجيل ونظرت للهاتف بحنق وألقته جانباً وهي تُتَمتم بغيظ
نظر للهاتف هو واغلقه ووضعه جانباً وهو يبتسم لا يعلم لما بعشق ويحب يجعلها تتضايق او تغضب.. ولكن الأمر ممتع بشده بالنسبه له
انتفض هو عندما رأي جسد يوسف يهتز ويحرك رأسه بقوه ويتمتم بكلمات غير مفهومه
توقف بالسياره بسرعه علي الطريق جانباً والتفت له وحاول ايقاظه
" يوسف. يايوسف فوق يوسف "
ظل يهزه بقوه حتي انتفض جسد يوسف وشهق بقوه كأنه خرج من بئر ماء عميق ويتنفس بقوه شديده
ليث: أهدي ده كابوس بس اهدي وخد نفسك براحه "
أغمض يوسف عينه ليهدأ قليلاً ويهدأ تنفسه وقال بعد صمت دام لخمس دقائق: " مش هو نفس الكابوس.. واحد تاني... بس.. مش ظاهر فيه حاجه "
لم يفهم ليث وقال: " يعني ايه مش فاهم "
يوسف: " كنا في بيتنا القديم وماما وبابا موجودين عادي بس في أشخاص كتيره ظهروا ولابسين اسود وكان في حد. واقف جنبي وسحبني وخباني جوه الدولاب وانا شايف الصوره مشوشه شويه وشوفته بظهره بس.. معرفش مين ده بس هو دافع عني بكل الطرق لحد ما الرجاله دول خطفوه هو.. وانا قعدت أعيط وانهرت وأصوت... وبعدها.. صحيت... ده ايه.. مش فاهم حاجه.. ومين الولد ده؟! "
ليث: " انا مش عارف والله.. بص استغفر ربنا كده ومتحاولش تفكر هتتعب كده "
وأرجع له الكرسي كما كان وبعد ثواني كان ليث يرجع ليقود السياره
نظر له بطرف عينه وهو ينظر للأمام بشرود وقال وهو يحاول أخراجه من اللذي فيه: " مش ناوي تجيب عربيه بقي "
يوسف: " قرففتك انا بكل شويه توصلني مش كده "
ليث: " لا لا عادي والله بس بسألك بس.. امال لما تتجوز هتعيش من غير عربيه انت ومراتك "
يوسف بذهول: " اتجوز!!! "
نظر ليث له وهو يكتم ضحكته وقال: " ايوه يابني.. انا كنت زيك كده لما فكرت فالموضوع قبل كده.. حاسس اني لسه صغير علي الجواز معرفش ازاي "
يوسف: "ده جدو قرفني كل شويه امتي هتتجوز يايوسف امتي. نفسي اشوفك عريس.. والله بقيت حاسس اني عايش مع ماما مش جدي"
ليث: " يابني الراجل بيحبك وعايزك تتجوز ماعادي.. ده زينه قارفه مروان كل يوم انه يتجوز وكل يوم توريله صور عشرين بنت وبتقوله اختار واحده منهم واصلا مروان بيكون بيفكر انه يطلب بيتزا ولا كريب "
ضحك يوسف وقال: " انا اللي هموت واعرفه بتجيب البنات دي كلها منين.. هي فاتحه سايبر "
ضحك ليث معه وقال وهو ينظر للأمام ببسمه: " مفيش أحلي من اللي معايا "
يوسف بتعجب: " ايه االي معاك؟! "
ليث بأنتباه: " لا لا سيبك مني.. يلا وصلنا اهو "
نظر يوسف له بعدما ركن السياره علي جنب وقال: " شكرا علي التوصيله وهفكر في موضوع العربيه ده عشان مش ازعجك تاني "
ليث: " انت غبي يايوسف مانا لسه قايلاك عادي والله عادي بس لما تفكر تجيب ابقي خدني معاك عشان اختار معاك العربيه "
يوسف بضحك: " انت اصلا اللي هتوصلني للمكان اللي هروح اشتري منه يبقي اكيد معايا "
نظر له ليث بحاجب مرفوع وأشار للمنزل فقال يوسف: " المعامله دي مش عليا ها دي لمروان ويزن بس.. بس عموما ماشي يلا سلام "
ونزل من السياره وتحرك لداخل العماره التي يسكن بها وشغل ليث محرك السياره وانطلق ليصل لمنزله هو الأخر
وتذكر كلام يوسف عن زينه التي تحضر فتيات جميلات لمروان فابتسم وقال: " فعلا كان عندي حق.. مفيش أحلي منها "
سمع صوت رنة هاتفه فأمسكه بتعجب ولكن تحول لبرود وهو يري تارا من أرسلت ففتح الرساله ونظر للهاتف بحاجب مرفوع
" يادكتره مانت صاحي وبترد عليا اهو اشمعنا انا اللي أنام وانت لا "
سجل لها: " اولا انا متعود علي السهر واني انام فتره قليله ثانيا احنا مش في حضانه ثالثاً ملكيش دعوه انام ولا منامش اما انا ليا دعوه تنامي ولا متناميش عشان متأكد ميه بالميه انك مش هتصحي بكره وهتجيلي متأخر "
في الصباح
يجلس علي مكتبه يطرق علي المكتب بأصابعه وينظر للساعه في يده بحده
الساعه العاشره ونص وهي لم تأتي بالطبع
توقع هذا فعلياً
ياويلها ان لم تأتي واخذت أجازه وهو لم يقول لها من الأساس
استمع الي صوت فتح الباب ببطء وتخرج هي رأسها من الباب فنظر لها بحده وقالت هي وهي تغلق الباب مره أخري: " سلام عليكم "
ليث: " تعالي يادكتوره تعالي "
فتحت الباب ببطء مره أخري وقالت: " احم صباح الخير يادكتره عامل ايه وأخبارك ايه وأخبار البت أختك ايه وامك ابوك وخالك وعمك وكل أفراد العيله الكريمه دي "
نظر ليث لها بحاجب مرفوع وأشار لها لتدخل فدخلت هي ببطء وتوقفت عند الباب وقالت: " احم والله والله والله راحت عليا نومه والحيوان ياسين مكنش راضي يدخلني الحمام ولا راضي يديني الفرشه اسرح ولا حتي اكل.. يرضيك كده يادكتره انزل من غير ما اكل "
ليث ببسمه سمجه: " لا طبعا إزاي مينفعش ايه الأخ ده.. تعالي اقعدي بس كده الأول ونشوف موضوع الأكل ده بعدين "
تارا: " بعد ايه بقي؟! "
ليث: " بعد ما تتفرمي بالشغل زي ما قولت "
ذهلت هي وأمسكت بمقبض الباب وكادت ان تخرج وهي تقول: " طب اطير انا بقي "
ليث: " انا مش هعيد الكلام كتير.. تعال اتزفتي أقعدي "
نظرت تارا له بغيظ وقالت وهي تضع يدها علي خصرها: " مالك ياخويا بتتكلم كده ليه معايا. هو عشان انا يعني بنت ومش معايا راجل هتسترجل عليا انا بقي وتكلمني بطريقه ما يعلم بيها الا ربنا ولا ايه.. بقولك ايه انا بنت من بره وراجل من جوه وهديك علي دماغك اه "
ؤفع ليي حاجبه وقال بسخرية: " وفين البنت اللي من بره دي انا مش شايف غير راجل قدامي "
شهقت هي بقوه وقالت بغضب: " انت قد اللي انت قولته ده "
هزّ ليث رأسه ببرود فنظرت له بحنق واقتربت وجلست علي الكرسي ونفخت بضيق وأخرجت ورق من حقيبتها ووضعتها أمامه وقالت: " امسك الزفت ده كمان "
نظر هو للورق وبعدها نظر لها وقال: " عارفه لو.. استغفر الله العظيم يارب الواحد هيشتمك علي الصبح... تشيلي الورق ده كده وتاخديه وتدهوني تاني وبطريقه عدله عشان مش قطعلك لسانك اللي محتاج قطع من زمان ده "
نظرت له بغيظ واخرجت لسانها له وقالت: " لا مش هشيله وخد شوفه يلا.. انت عارف اصلا ده ايه؟ "
ليث: " ورق الحالات اللي اخدتيها معاكي وقولتي تعبانه ومش قادره وهعملهولك بالبيت.. اتعمل ده بقي؟ "
تارا: " احم احم الصراحه كده يعني..
اعتدل هو بالجلسه فتوقفت هي عن الكلام بعدما وجدته ينظر لها بتركيز وأشار لها لتكمل فقالت: " ومالك عملت كده ليه؟ "
ليث: " لا عشان بعد كلمه صراحه دي مش مطمن خالص.. الورق خلص ولا لا؟ "
تارا: " ايوه طبعا خلص خلص.. بس هو بس فيه كام حاله كده معملتهاش.. كنت قولت هعملها بالمواصلات بس نسيت بصراحه "
ليث: " هتعملي حالات بالموصلات!! هو انا بقولك اعمليلي سانويتش لانشون.. دي حالات وارواح نـــاسً "
قال أخر كلامه بصوت عالي قليلاً فقالت هي بتوتر: " ماهو محصلش اصلا بقولك نسيت "
نظر ليث لها وبعدها أمسك بالورق وقال: " لما نشوف كام.. حاله "
صمت وتقطع في كلامه لرؤيتها انها لم تشخص سوي عشرة حالات وهو قد. أعطاها ثلاثون فقال هي: " اها عملت اهو ولا معملتش شوفت بقي انك ظلمني "
ليث: " عملتي ايه؟!! انت هببتي حاجه اصلا... ده بالذمه اللي شويه صغيرين "
تارا: " Excuse me انا مقولتش كلمه صغيرين دي "
أغمض ليث عينه يهدأ نفسه وقال: " عارفه باللي كميه اللي انتي سايباها دي هيحصل ايه "
تارا بخوف مضحك: " ايه؟! هتلبس دماغي بالحيطه ولا ايه؟ "
ليث: " نفسي والله بس مينفعش هتصعبي عليا.. عارفه كميه الحالات اللي جايبهالك النهارده وفي النهارده تلت عمليات وحالياً محطوطين بالعنايه لحد ما نجهزهم للعمليات وانتي لازم تبقي موجوده جوه العمليات معايا.. ومع الورق اللي انتي سايباه ده مش هتروحي النهارده "
تارا بفرحه: " الله! هدخل عمليات.. كان نفسي اوي اوي من زمان اني اعمل عمليه كده.. شعور حلو اوي "
نظر ليث لها ببلاهه وقال: " هو بعيداً انك تجاهلتي نص كلامي ومسكتي بالعمليات.. انتي اصلا مش هتعملي انتي هتقفي تتفرجي انا بعمل ايه كويس "
ربعت تاارا يدها وقالت بحنق: " ليه يعني.. ايه الظلم ده.. يعني مش ممكن خالص اناولك اي حاجه ولا انت تقولي اي حاجه أعملها.. كأني ممرضه اللي بتدخل في العمليات دي.. اصل انا نفسي اوي وكان حلم من احلامي اني أعمل عمليه والعمليه تنجح كمان هبقي فرحانه اوي اني انقذت حياه بني ادم "
ابتسم ليث بهدوء وقال: " فعلا بيبقي شعور حلو.. المهم لا انتي هتتفرجي عليا بس وانا بعمل.. ومتفرحيش اوي كده ياختي بالعمليات العمليه ممكن تفضل 48 ساعه وكل ده واحنا واقفين فهي مش حاجه سهله "
تارا: " ايوه مانا عارفه انها مش سهله اكيد دي حاجه صعبه موت بس برضه نفسي اقف بالعمليات وأعمل عمليه... حتي لو هقف 48 ساعه مش مهم الأهم بعد العمليه بقي نجحت شعور راحه ولا هحس بوجع رجليا وان شاء الله ميكونش في اي عمليه منجحتش "
نظر لها ليث ولا يفهمها حقاً في مرة تتحدث وهي طفله ومرة تتحدث بغباء ومره بجنون ومرة بعقلانيه وهذه لم تحصل الا مره واحده وهي تشرح له جزء من تخصصهم.. وما علمه ان ملامحها تتغير عندما تتحدث في العمل... وهذا جيد
أمسك بالورق ونظر للعشر حالات التي شخصتها وأمسك بالعشرين الباقيين ومدهم لها وقال: " أمسكي كملي تشخيص دول لحد ما أراجع الورق ده "
امسكت تارا الورق وقالت: " اهئ اهئ بتشك فيا وفي خبراتي اخص عليا يادكتور هو ده العيش والملح اللي بينا "
ليث: " عيش وملح ايه يابت ده انتي مغرقه المكان كريب لما قرفتيني انا شخصياً وريحه المكتب كريب وخليت عامله تنظفه النهارده الصبح "
تارا: " اعمل ايه يعني بحب الكريب ماكلش عشان خاطر مكتب حضرتك "
ليث: " ايوه متاكليش روحي كلي في بيتكوا مش عندي بالمكتب "
تارا وهي تستعد لتركز في الورق: " don't care "
نظر لها بحاجب مرفوع وبعدها نظر للحالات في يده وبعدما راجعها جيداً ووجد التشخيص صحيح نظر لها ولملامحها الجديه وهي تقرأ وتشخص أمامها
استند بذقنه علي يده وابتسم وهو يتأملها وكتم ضحكته عليها وهي تنفخ وتزفر بضيق من شعرها الذي يسقط أمام وجهها ولا تستطيع الرؤيه منه
بعد قليل رفعت رأسها ومدت له الورق وقالت: " امسك أم الحالات بتاعتك دي "
ليث: "بتاعتي ايه؟! مفيش حاجه بتاعتي ده شغل"
تارا: " مانا عارفه انه شغل.. بس انت اللي مدهولي يبقي بتاعك.. ولو ده مش بتاعك امال ايه اللي بتاعك "
ليث ببسمه: " انتي "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تعالوا نسبق الأحداث شويتين تلاته يلا 🙂✨👀
بعد شهرين
تنظر لنفسها بالمرأه وهي مبتسمه ولكن تحولت ابتسامتها لحنق شديد فاليوم اول يوم للذهاب للجامعه
ليس اول يوم بالجامعه بأكملها بل قد بدأت السنه الدراسيه
خرجت وهي تحمل حقيبتها علي كتفها وتقول: " أمااا فين الفطار يا أماااا "
خرجت والدتها من المطبخ ونظؤت لها بغضب وقالت: " أما!! مخلفه عيل مش بنت عيلل "
" يا ست الحجه مش هنختلف يلا انا جعانه يلا "
نظرت لها بحنق وقالت: " اتزفتي علي السفره لحد ما اجيب الأكل "
ودخلت للمطبخ ونظرت هي لطيفها بغيظ واتجهت للسفره حتي تجلس عليها ووجدت أخاها يجلس وهو يمسك هاتفه ويبتسم
اقتربت تارا منه ببطء حتي لا يشعر بها وذهلت وهي تراه ينظر الي صوره المدعوه لينا التي يحبها بل يعشقها وهذا الأحمق لم يأخذ اي خطوه ناحيتها ولا حتي قابل والدها
ولكن فعل معها أشياء كثيرة فقد أرجعها للتدرس مره أخري وسجل اسمها بالجامعه مره أخري وبالطبع لم توافق ولا هي ولا حتي والدها
ولكنه أصر علي ذلك وحاول قول لهم انه لا يفعل ذلك الا للخير فقط فهو يري ان تكمل تعليمها أفضل بكثير من هذا
ولم يفعل هذا ليجعل والدته تلين لها وتحاول كسبها ولكن لجعل لينا سعيده ولا تكون أقل من اي شخص أخر
صرخت بجانب أذنه: " اه ياقليل الأدب ياللي متربتش "
انتفض ياسين بخضه واغلق الهاتف بسرعه ونظرت له تارا وقالت بصوت عالي حتي يسمع والدها: " بقي ياصايع ياضايع يافاسد بتتفرج علي صور الب..
وضع يده علي فمها بسرعه عندما لمح طيف والده يخرج من المرحاض ونظر حامد لتارا وقال بحذر: " صور ايه اللي بيتفرج عليها؟ "
يياسين: " انت فهمت ايه يابابا دي عيله متخلفه بدماغها وانت عارف يعني "
ابعدت تارا يده وقالت: " انا متخلفه بدماغي!! طب الواد ده بقي كان بيتفرج علي واحده مزة وتتاكل أكل كده وشاكلوا هيصيع ويشرب خمره ويقابل نسوان كمان "
ءهل ياسين ونظر لها بصدمه وقالت هي وهي تقترب لتدخل هي المرحاض: " يا أماا انا هروح الحمام واطلع الاقي الأكل محطوط عشان امشي "
امسكها حامد من تلاليب ملابسها من الخلف وقال: " انتي بتؤمري أمك؟! ههي شغاله عندك ياحيوانه "
تارا: " ياحج مانا جعانه وهفتانه والنهارده في محاضرات كتيره عليا. اهئ اهئ وهشتغل كمان بعد ما اخلص كليه "
حامد بسخريه وتمثيل : " تسدقي صعبتي عليا... اخفي يابت علي الحمام "
ضحكت تارا ودخلت وهي تخرج لسانها له ونظر حامد. لياسين وقال: " انت يلاه كنت بتتفرج علي ايه!! "
ياسين بذهول: " انت صدقتها بجد؟ "
حامد وهو يكتم ضحكته: " لا لا بس برضه كنت بتتفرج علي ايه! "
صمت ياسين وقال بصوت عالي: " ياماما يلا ياماما الواحد جعان ياماما ده تارا عندها حق بقي "
تارا من المرحاض: " حبيبي يا يسُّو تسلم يامعلم "
ياسين بغضب: " ياحيوانه مليون مره اقول متقوليش كده انا مش عيل صغير قدامك "
ضحك حامد بشده فمنذ ان علمت تارا انهم كانوا يقولون لياسين ويدلعونه بأسم " يسُّو " وهي تناديه به
حامد: " ياسين مانت كان دلعك كده وانت صغير "
ياسين بحنق: " اديك قلتها وانا صغير انا دلوقتي واحد عندي سبعه وعشرين سنه تدلعوني بالأسم المعفن ده... ده حرفياً اسم يتقال علي عيل عنده تلت سنين ولسه بيلبس بمبارز "
وضعت سلمي الأطباق علي المنضده أمامهم وقالت: " بلاش قرف ويلا اقعد كل يلا "
جلس ياسين وهو يأكل بشراهه فهو جائع للغايه ونظرت سلمي لحامد وابتلعت ريقها فهو لا يكلمها منذ شهرين مما فعلته.. فهي مازالت علي رأيها وتكرهه المدعوه لينا ولم تراها بعد الي الأن
"مش.. مش هتاكل"
نظر لها ببرود وقال: " لا مش جعان "
كادت ان ترد ولكن قال ياسين: " تعال يابابا كل معايا مش هاكل لوحدي يعني "
تارا وهي تخرج من المرحاض: " مين قال انك لوحدك انا معاك اهو ياباشا "
نظر لها بغيظ ولم يعلق وقال لوالده: " تعال يابابا كل معانا مش هتروح الشغل من غير أكل يعني "
ابتسم حامد واقترب وجلس بجانبه وبدأ بالأكل معهم فابتسمت سلمي برضا وقررت عدم الأكل معهم حتي لا تضايق حامد بجلوسها معه
فهو لا يكلمها ولا ينظر لها وان نظر لها في مره تكون نظرته بارده فقط لا غير
وفي مرة جلست معهم ولكنها فتحت موضوع الجواز مع ياسين فقال ياسين بحزم حينها انه لن يتجوز الا من يختارها هو فغضبت هي وبدأت تقول نفس الكلام عن لينا والذي قالته من قبل
فغضب حينها حامد بشده وأمرها بغلظه أكبر ان تنهض ولا تأكل معهم وان لم تنهض لن يأكل هو في هذا المنزل بعد الأن
تنهدت وهي تدخل المطبخ تستند علي طاوله المطبخ وتنظر للامام بشرود
أما في الخارج قال ياسين: " ايه يابابا مش خلاص كفايه لحد كده "
حامد: " كفايه ايه؟! "
ياسين: " خصام.. بقالك شهرين خلاص عادي مش لازم كل ده.. انا لما ان شاء الله اتجوز لينا هتتعرف هي عليها اكتر وهتتقبلها اكيد "
ضربته تارا في كتفه وقالت: " تتجوز ايه ياموكوس انت هو انت لسه عملت اي حاجه ده انت حتي مش قولت للبت اي كلمه كده ولا كده ولا حتي love you my baby ولا اي حاجه من ده "
نظر ياسين لها بعدم استيعاب ونظر لوالده وقال: " سيبك منها وركز معايا انا يابابا "
لم تجب تارا وأكملت طعامها وهي غير مهتمه وحامد كذلك فهو لا يريد. ان يفتح الموضوع مع احد حتي لو كان ياسين
" ياسين متفتحش في الموضوع تاني انا عارف انا بعمل ايه كويس "
" ماشي يابابا برحتك طبعا بس هي زعلانه اوي وده غلط عليها مينفعش "
" قلتلك متفتحش الموضوع تاني ياياسين انا مش عايز اتعصب "
صمت ياسين وأكمل طعامه وقال حامد: " ياسين انا بحاول انسي اللي علمته واللي قالته وكل لما أفكر اتعصب تاني.. فسيبني انسي اللي حصل وانا هروح اتكلم معاها ساعتها "
هز ياسين رأسه ببسمه وقال حامد: " صحيح ياتارا هنعدي علي البنات اخدهم بالمره اوصلكوا كلكوا ولا....
قاطعه طرق شديد علي الباب فأغمض عينه وقال: "يريتني جبت في سيره خمسه جنيه كانت ارحم"
تارا بضحك وهي تنهض: " كده كده مكنتش هتيجي اصلا "
حامد: " مش مهم علي الأقل دول مش هيجوا معاها "
ضحكت تارا وفتحت الباب بسرعه فسقط جسدين أمامها وكان هؤلاء تسنيم وميار
فنظرت لهم بحنق وبعدها رفعت رأسها لمها وشمس التي تنظران لميار وتسنيم بتعجب من سقوطهم وكأنهم رُقَعُ شطرنج
فتركت الباب ودخلت وقالت: " لما تدخلوا ابقي اقفلوا الباب وراكوا "
وقفت ميار وتسنيم ونظرت تسنيم للطعام الموضوع ببسمه كبيره واقتربت بسرعه وقالت: " الله!! أكل!! "
نظر حامد لها وقال: " هي البت دي أهلها موجوعنها ولا مش بيأكلوها ولا ايه؟ "
مها بسخريه: " لا والله ده انا عديت عليها عشان نيجي مع بعض لقيتها واكله التلاجه كلها وأمها بترمي عليها اي حاجه تيجي في ايديها "
حامد. بذهول: " يعني انت واكله تلاجه بيتكوا لكها وجايه تاكلي تلاجه بيتي كمان "
هزت تسنيم رأسها فقالت ميار: " أبو بجاحتك ياشيخه يابه في حاجه اسمها ذوق لو متعرفهوش يعني "
تسنيم بسخريه وهي تشير لقدمها: " وبالنسبه للي في رجلك ده ذوق ولا لا "
نظرت ميار لقدمها فكانت ترتدي الحذاء وقد دخلت به المنزل وقالت بلا مبلاه: " عادي انا حره "
سلمي وقد رأتهم وهم يدخلوا: " لا ياختي مش حره اقلعي الجزمه ياجزمه بدل ما اديكي بالجزمه "
لم يتمالك البنات انفسهن وضحكوا بشده وقالت ميار: " الله حلوه دي اوي الفتيها ازاي دي؟! "
سلمي بعد استيعاب: " الفت ايه؟! "
ضحكن اكثر وقالت تارا: " يا أمي انتي عملتي حته دين جمله راب دلوقتي خطيره "
شمس: " تسدقوا ممكن تطلع تريند "
البنات كلهم: " اتفق عامةً "
امسكت سلمي بخفها لتلقيه عليهم وكادت ان تفلعها ولكن وجدتهم يجلسون علي ااسفره بأدب واحترام غير موجود في قموسهم من الأساس
" ايه ياختي انتي وهي الأدب اللي نزل عليكوا مره واحده ده "
وكان هذا ياسين الذي قالها بسخريه فقالت مها: " ملكش دعوه خليك في حالك يا يسُّو ويلا كل لوحدك زي الشطور "
كتم الجميع ضحكهن في حال ان نظر ياسين لتارا بغضب التي نظرت لطبقها وهي تكتم ضحكتها فقال حامد: " يابنات ملوش لزوم كلام من ده يلا كلوا بسرعه انتوا كمان عشان الحق اوصلكوا "
وبدأوا بالأكل جميعاً ونظر حامد بطرف عينه لسلمي التي تقف وتبتسم.. ولكن حزينه قليلاً وارجع نظره للطبق مره أخري
تارا: " ايه ياسلومتي تعالي يلا كلي "
سلمي برفض: " لا ياحبيبتي انا مش جعانه شكراً "
تسنيم: " شكرا ايه يا حجه ده انتي اللي طبخه.. تعالي بس تعالي دوقي من ايديكي "
سلمي ببسمه: " الأكل حلو؟ "
رفع حامد ناظريه لها فوجدها تحاول عدم النظر له وتنظر للبقيه ببسمه
فكر قليلاً فهي دائما ما كانت تقول له هذا منذ ان تزوجا لم تفوت يوماً وتسأله نفس السؤال فهي تحب عمل الطعام ويجب ان تسأل احدً عن رأيه ودائماً ما كانت تسأله هو
نظر ياسين وتارا لحامد الذي يفكر بعمق في شيء معين وبعدها نظرا لسلمي وقال ياسين وهو ينظر لوالده ببسمه خبيثه: " تسلم ايدك ياسلومة ياحبيبتي بجد الأكل حلو اوي اوي اوي... ده انا هاكل الطباق دي كلها ومش هسيب حاجه للحج وللبنات "
وبسرعه سحبت الفتيات كل واحدة طبقها في حضنها فلم يتمالك ياسين وحامد أنفسهم وانفجروا ضاحكين وقال حامد: " انا كده إتأكدت ان كلكوا أهلكوا مجوعنكوا مش تسنيم بس "
مها: " اصل الصراحه الواحد جعان اوي وأكل مراتك تحفه وخطير احلي من اكل أمي شخصياً "
وأكملت بهمس: " الكلام ده بينا وبين بعض ها "
ضحكوا مره أخري وقالت ميار: " ياوليه تعالي كلي يلا هتخسري ايه يعني "
ضربتها سلمي علي عنقها من الخلف وقالت: " احترمي نفسك ياحيوانه "
فركت ميار رقبتها بحنق وقالت: " تعالي اقعدي جمب البت تارا دي يلا "
هزت تارا رأسها وكادت ان تقول شيء ولكن وكزها ياسين بزراعها وغمز لها فلم تفهم شيء وقالت: " ايه اعمل ايه "
ياسين بغيظ: " هو ايه اللي تعملي ايه خشي يابت كده شويه "
تارا: " ليه.. امك هتيجي هنا "
ياسين: " ياحمار عايزنها تقعد جمب بابا افهمي "
تارا بصوت عالي: " اااااااااااااااااااااااااااااااه فهمت فهمت اشطا حاضر "
نظر ياسين لها وهو يكاد يفجر رأسها ولم يفهم الجميع سبب هذه ال اه ولكنهم لم يعلقوا وبدأوا بالأكل بسرعه قليلاً حتي تلحق الفتيات بجامعتهم
ياسين: " بت ياتارا ادخلي جوه كده شويه عشان مبحبش اقعد هنا "
تارا وهي تخرج لسانها ولكن قبلها غمزت لها: "لا مش هدخل وماله المكان يعني ماهو زي الفل اهو"
ياسين: " زي الفل ايه تعالي اقعدي كده.. ياحبيبتي انا قاعد علي كرسي وانتي قاعده علي الكنبه ادخلي شويه عشان اقعد معاكي علي نفس الكنبه "
تارا بهمس: " انت هتسيب امك ياعديم الربايه وعاق بأمك تقعد علي الكرسي "
دفعها ياسين بحده وجلس مكانها وسقطت هي علي وجهها وبعدها رفعت رأسها ونظرت له بغضب فلم يبالي وقال: " تعالي ياماما اقعدي يلا "
سلمي: " لا ياياسين قولتلك مش جعانه ومش عايزه اصلا "
نهضت تارا من علي الأرض وقالت وهي تسحبها: " يعني بذمتك تكوني عامله اكل ومتاكليهوش افرض احنا بنضحك عليكي دلوقتي وقولنا انه حلو وهو وحش يبقي دوقي بنفسك ياستي عشان تعرفي وحش ولا حلو "
شهقت سلمي: " هو وحش.. الأكل وحش؟ "
ضحكت تارا وقالت: " لا لا انا بهزر معاكي يلا اقعدي بقي "
وجعلتها تجلس رغماً عنها وذهلت عندما وجدت نفسها تجلس بجانب حامد لم تأخذ بالها انه يجلس هنا حقاً
وحامد أغمض عينه وسبَّ ياسين وتارا بداخله وتوعد لهم ونظر لهم بغضب فقالت تارا: " ايه وربنا فكره ابنك "
رفع ياسين رأسه ونظر لها وقال: " تسدقي انك عيله واطيه اترزعي هنا وانتي ساكته "
واردف وهو يوجه حديثه لوالده: " ايه يابابابا في ايه؟ "
حامد برفعه حاجب: " في ايه؟! يعني متعرفش "
ياسين: " لا هعرف ازاي "
حامد: " امم صح فعلا عندك حق.. اطفح ياياسين وحسابي معاك بعدين"
ياسين: " انا عملت حاجه!! "
نظر له بحاجب مرفوع فأكمل الأخر طعامه وهو يكتم ضحكته
واعتدل حامد في جلسته وأكمل طعامه وحاول عدم النظر لها
وسلمي كانت مبتسم بهدوء وبدأت بالعبث الأكل ببطء ونظرت الفتيات لما يحدث بعدم فهم وقالت شمس بهمس: " هما كانوا متخاقنين ولا ايه "
ميار: " مش عارف والله "
تارا: " مش كانوا هما الي الأن.. متخاصمين وبنحاول نصالحهم "
تسنيم: " اهااا.. بس حركه انها تقعد جنبه دي مفقوسه اوي الصراحه دي اتحرقت بالأفلام الأبيض والأسود ياشيخه "
ياسين: " بقولكوا ايه انكتموا كلكوا مش ناقص صداع "
ميار: " يابختك ياعم مفيش جامعه مفيش حاجه ابو اللي ينتخب أم المدير بتاع الزفت الجامعه ده "
شمس: " كده كده كان لازم. نختاره "
ميار: " ايوه بس كان في راجل تاني اللي هو كان مدير لجامعه عين شمس وجه عندنا بعد ما رفضوه هناك.. كنا نختاره ده "
مها: " يابنتي في الحالتين كان هيبقي اللي ماسك دلوقتي برضه عشان الدكاتره ومنهم ياسين كانوا مختارينه "
نظرت الفتيات لياسين بحنق الذي ينظر لحامد وسلمي ببسمه فوالفتيات يتحدثون كان حامد ينظر حوله ليبحث عن خبز ليكمل طعامه فقد انتهي ما أمامه ولكنه وجد سلمي تنهض بسرعه وهي تلاحظه يبحث بعينيه عن الخبز علي المائده ومدت زراعها وأمسكت ببضع أرغفة الخبز التي بجانب تارا فتارا من الأساس لا تحب الأكل مع الخبز
مدت له سلمي الأرغفه وهي مبتسمه فنظر هو لها ببطء ومد يده وأخذ الخبز بدون كلام
فجلست هي بجانبه مره أخري وأكملت طعامها وهي تفكر ان لا تتركه اليوم ينام خارج غرفته وتتحدث معه لعل وعسي يبادلها الكلام مره أخري
بعد قليل نهض حامد وقال: " الحمد للله.. يلا يابنات عشان اوصلكوا و..
قاطعه ياسين: "لا لا هوصلهم انا"
حامد: " توصلهم انت ازاي واصلا انا وانت رايحين الشغل دلوقتي "
ياسين: " ايوه بس في حاجه لازم يابابا تعملها الأول هنا "
حامد بتعجب: " حاجه ايه؟! "
سحبه ياسين من يده وقال: " الحمام بتاعكوا الحوض مكسور تعال شوفه "
وسحبه بسرعه وذهل حامد وقال: " مايتكسر عادي يعني هبقي اجيب سباك يصلحه انت شايفني سباك قدامك "
ياسين وهو يدخله الغرفه: " يابابا تعال بس كلم السباك دلوقتي "
اما عن البنات فابتسموا ونظروا لسلمي وقالت ميار: " بقولك ايه ياسلومه انا هموت واشوف ديكور الأوضه بتاعتك ما تعالي فرجينا عليها كده "*
اابتسمت سلمي وقالت:" ماشي تعالوا يلا "
وسبقتهم للداخل والفتيات خلفها وعندما دخلت خرج ياسين بسرعه وأغلق الباب بالمفتاح وقال بصوت عالي: " معلش ياحج بقي بس خلينا متفقين ان الخصام زاد بصراحه ومتقلقش انا هوصل البنات وهشتغل مكانك النهارده "
نظرت سلمي للباب بصدمه شديده وحامد بصدمه أشد من صدمتها ونظروا لبعضهم واقترب حامد من الباب وحاول فتحه وصدم اكثر وقال: " اه ياحيوان يابن الكلب... ده قفل الباب "
دفعه بقدمه ولم يفتح بالطبع فقال بصوت عالي: " ياياسيني ياسين حيوان افتح الباب "
ولم يأته اي رد فقالت سلمي وهي مازالت مصدومه: " هتلاقيه مشي الحيوان "
التفت حامد لها وأخذ نفس عميق يقسم انه سوف يري تارا وياسين والفتيات كذلك
في الأسفل كانوا يضحكون علي ما حدث وقالت تارا: " بس علي فكره لم يخرج هيشلوحني انا وانتوا وياسين "
فزعت الفتيات وقالت ميار: " واحنا مالنا احنا انتي اللي قولتي الفكره دي "
تارا: " وانتوا اللي نفذتوا "
الفتيات برفعه حاجب: " والله!! "
ياسين: " طب خلاص متفكروش مستقبلاً ادعوا بس يارب يتصالحوا ومش نتشلوح كلنا وهو هيبقي رايق اصلا بعد ما يتصالحوا "
بعد نص ساعه كانت كل واحد من الفتيات تتوجه نحو المبني الخاص بالكليه ماعدا تسنيم وشمس فقد ذهبوا مع بعضهم فهم في نفس الكليه
تارا توجهت نحو مبني كليتها وهي مبتسمه فاول يوم يكون جميلا اما بعدها لا تطيقها ولا تطيق اي احد وان كلامها احد سوف تنفجر به وتقتله بمعني الكلمه
ولكن تقريبا اليوم لن يمر علي خير اليوم اذ وجدت أمامها وأمام باب ما يسمي بي مكان سكشن المحاضرات... التي تأخذ المحاضرات فيه عموماً يقف مجموعه من الشباب والبنات وهؤلاء معرفون بجامعه القاهره بأكملها وهم شله المتنمرين
حاولت عدم الكلام معهم لا تريد افتعال اي مشكله اليوم ولم يلاحظوها ودخلت هي وجلست وهي مبتسمه بهدوء تنتظر الدكتور الذي سوف يشرح لهم في اول يوم
ولكن شله المتنمرين هؤلاء دخلوا ونظروا للجميع وبعدها صحكوا جميعا عندما وجدوا تارا تجلس فندرت لهم بقرف وأخرجت هاتفها لتعبث به ولا تهتم بهم
سحبت أحدي الفتيات من الشله الهاتف منها وقالت وهي تتفحصه: " ايه ياالموبايل الخربان ده ما تجيبلك واحد انضف شويه ولا مش معاكي فلوس ياقطه "
نهضت تارا بغضب وأخذت هاتفها من يدها بحده وقالت: " ملكيش دعوه ياحبيبتي واتكلي علي الله العبي بعيد ووروحي شوفيلك حد تاني تتكلمي معاه عشان انا مبتكلمش مع ناس وسخه زيك "
وجلست بهدوء كأنها لم تفتعل جريمه الأن فقد غصبت الأخري بشده وقالت بصوت عالي: " طب تسدقي بقي انتي اللي عيله وسخه وبنت ك..
قاطعتها تارا وهي تضع يدها علي فمها بقوه وقالت بغضب: " الا أمي وابويا دي فيها قطع رقبتك دي تمام...ثم دفعتها بقوه فسقطت الأخري علي وجهها وقالت: " امشي من هنا ياحبيبتي عشان معوركيش واحنا عايزين اول يوم يعدي علي خير تمام "
وجلست وهي تنفس غبار وهمي فساعد باقي أصدقاء القتاه حتي تنهض ونظروا لتارا بغضب وقال شخص منهم: " سيبوها انا عارف اعلمها الأدب ازاي "
" هتعمل ايه؟! "
" ملكوش دعوه بس جهزوا الموبايلات عشان تصوروا اللي هيحصل.. وحيات أمي لأوريها "
وتحركوا بعيداً عنها
فنفخت هي بضيق وأكملت العبث بهاتفها قليلاً حتي تبدأ المحاضره
اما علي الباب فكان يقف ونظر لما يحدث وقد أتي عندما قامت هذه الفتاه بسبَّ تارا فتسلل الغضب لأوردته ولكنه قرر التصرف بعقلانيه أفضل
وابتسم وهو يحمحم حتي يلاحظوه فنظر الطلاب ناحيه الباب وجدوا يرجل طويل البنيه وشعره بني يقف علي الباب وجديد بالنسبه لهم واول مره يرونه
ولم تستمع لهم تارا فكانت تركز علي ما في يدها
اقترب هو من المكان المخصوص له ووضع هاتفه علي المكتب واقترب بفمه من الميكروفين وقد لاحظ الهمسات العاليه التي ظهرت عندما رأوه وخصوصا من الفتيات الذين بدأوا بالتكلم عنه وعن وسامته
ولم تتحرك تارا ولم تنهض حتي ولم تفعل شيء فنظر هو لها بحاجب مرفوع ولكنه قال: " سكووت عشان اعرف اتكلم معاكوا "
صمت الجميع ورفعت تارا رأسها وقد تعرفت علي الصوت وصدمت والتصقت بظهر الكرسي وقالت بتوتر وصدمه:
" لي... ليث "
يتبـــــع . . .
↚
تجلس وتركز في محاضرتها وتكتب الأشياء المهمه علي هاتفها
قاطع ذلك رنة هاتفها وكادت ان لا تجيب ولكن وجدت المتصل فقرع قلبها بخوف شديد
أجابت بهدوء حتي لا تعكر صفو المحاضره
" الو "
" انتي فين ياحيوانه يابنت ال **** "
" انا.. انا في المحاضره والله "
" محاضره ايه؟!! "
" الن.. النهارده... اول.. يوم بالجامعه.. وانا في الكليه دلوقتي "
" كليه اه.. طب تمام ماشي انا مستنيكي بالبيت عشان نتفاهم في موضوع الكليه ده.. واعتبري انه هيبقي أخر يوم تمام "
واغلق الخط بوجهها فنظرت للهاتف بصدمه ورعب فكان المتصل أخاها
رفعت يدها فأشار لها الدكتور ان تقول ظنً انها تريد السؤال في شيء ولكنها قالت: " ممكن اخرج.. قصدي معلش يادكتور لازم اطلع بره شويه وهرجع تاني "
" تطلعي بره ازاي مش فاهم؟ "
شمس: " انا بس محتاجه اتنفس هواء بره ومش هكمل عشر دقايق والله بس ضروري لازم عشان مخنوقه ومش قادره اتنفس "
كان واضحاً علي ملامحها انها متعبه او خائفه فلم يمانع الدكتور وقال: " تمام ماشي بس عشر دقايق وتيجي عشان اكمل شرح انا دلوقتي هدي أسأله علي اللي شرحته "
هزت رأسها وجمعت أشياءها بسرعه وخرجت تحت تعجب باقي زملائها وتسنيم التي قلقت عليها بشده فكانت تجلس بعيدا عنها لأن الدكتور قال هذا لأنها تتكلم معاها كثيراً وشبههم بالأطفال حينها
فتحت هاتفها اسفل الطاوله حتي لا يراها احد وارسلت لشمس: " شمس انتي كويسه فيكي ايه ومين الللي اتصل "
بعد خمس دقائق أجابت شمس وارسلت لها: " مفيش حاجه ياتسنيم مفيش "
تسنيم بقلق أكبر: " مفيش ازاي قوليلي فيكي ايه "
" بعدين ياحبيبتي بعدين "
نظرت تسنيم للهاتف قليلاً وبعدها تركته جانبا ورفعت رأسها لتستمع للشرح وهي تفكر ما بها ولكن متأكده ان احد من أهلها قد اتصل
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تبتلع ريقها وهي تنظر له وهو يشرح لا تعلم لما هو هنا
لم يخبرها انه يعمل هنا وبالجامعه!! ويا للعجب سوف يدرس لها هنا ويعمل معها بالمشفي ايضا
ولكن لحظه تذكرت انها قد نقلت توقيت عملها ليكون فتره مسائيه لآنها سوف تكون بالجامعه فالصباح وتحدثت مع المدير هي والفتيات ولم يمانع وقال سوف يغير من يشرف علي تدريبهم وسوف يكونوا أشخاص كُفُؤ مثل الشباب
شعرت حينها بالحزن الشديد واخبرته وهي تمثل انها سعيده حتي لا تري وجهه ولكن ما لا تعلمه ان المدير تحدث مع الشباب واولهم ليث لأن باقي الشباب كانوا مشغولين بالعمل فجاء ليث قبلهم
كان يطلبها من الله دائمًا لكي تكون حلالهُ منذ أن وقع عَينهُ عليها لكنهُ يعلم إنها ستجعلهُ حتمًا يُجن رغم أنها فتاة عشرينية ناضجة إلا إنها تصرفاتها طفولية مشاغبة لكنهُ ق...
وفتح معه الموضوع ان ينقلهم فرفض ليث رفضاً قاطعاً وشعر بالغضب الشديد فسوف تعمل مع رجل اخر.. بالتأكيد لا
وعارض كلامه ولكن حاول التحدث بهدوء حتي لا يثير المشاكل وتذكر ان المدير قد قال له في يومٍ من الأيام ان هناك نقصٌ في الأبطاء التي تعمل في تخصصهم في جامعه القاهره وحاول العرض عليه ان يعمل بالجامعه ويأتي بالفتره المسائيه فقد كان المدير يعمل بها في الماضي وعندما علم بالأمر فاتح الموضوع مع ليث وحينها ليث رفض ولم يوافق علي هذا
ولكنه الأن وافق وقال للمدير ان لا مانع له للعمل وينقل عمله وحينها سوف يراها صباحاً ومساءً وهذا جيد للغايه ويشعر بالسعاده قليلاً تغمره
انتفضت علي صوتها وهو يناديها بالميكروفون
" انت يا أنسه ياللي جمب الحيطه "
تارا بتوتر: " نعم يادكتور "
ليث: " سرحانه ومش مركزه بشرح لنفسي انا "
نظرت تارا الي السبوره الذكيه خلفه او ما تسمي بال smart board وذهلت فهذا هو الجزء التي لم تستطع شرحه في يوم من الأيام له عندما قال لها ان تشرحه وهو قد شرح هذا الجزء لها عندما كانوا يعملون والأن.. قد نسيت ما شرحه ولم تركز معه حتي وهو يشرح الأن
ليث: " اتفضلي قوليلي اجابه السؤال اللي ورايا ده كده "
نظرت تارا خلفه للسؤال وذهلت لأنها تزكرته فقد سألها نفس السؤال من قبل وأيضا.. لا تتذكر الأجابه
ابتلعت ريقها بأحراج من الموقف فالجميع ينظر لها وليث بحاجب مرفوع وهي غير مهتمه بالناس بل تشعر انها تريد ان تنشق الأرض وتبتلعها لأنه ينظر لها هكذا
ليث لباقي الطلاب: " حد عارف الأجابه؟ "
رفع بعض الطلاب أيديهم فأشار ليث علي فتاه جالسه وأجابت الأجابه صحيحه فنظر ليث لها وقال: " تمام شاطره مركزه معايا... وحضرتك يا أنسه...
صمت وكأنه لا يعلم اسمها فرفعت طرف شفايفها ولكنه تداركت الأمر بسرعه حتي لا يلاحظ احد وقالت: " تارا يادكتور اسمي تارا "
ليث: " تمام يا أنسه تارا... مش مركزه معايا ليه ولا هو عشان اول يوم محدش هيركز وانا هعدي الموقف "
نظرت تارا له بحنق شديد وأخذت نفس عميق وقالت: "معلش يادكتور المره الجايه هركز ان شاء الله"
ليث بحاجب مرفوع: "تمام انا هكمل شرح وأسألك تاني فخليكي مستعده"
والتفت ليكمل شرحه فنظرت تارا لظهره بقرف وقالت بهمس وهي تقلد صوته: " هسألك تاني خليكي مستعده.. بس يابا العب بعيد مبخافش انا من حد "
وامسكت بهاتفها لتلعب قليلاً وبعد عده دقائق شعرت بظل امامها فرفعت رأسها وذهلت لأنها وجدته يقف امامها مباشرة بعدما لمحها تلعب بالهاتف
فابتلعت ريقها وكادت ان تدخل الهاتف لحقيبتها ولكنه مد يده لها وقال: " هاتي هاتي "
تارا: "اجيب ايه ده موبايلي"
ليث بحاجب مرفوع: " مانا عارف هاتيه برضه "
تارا: " وانا اجيبه ليه؟! "
رفع ليث حاجبه ونظر لها نظرة دون ان يلاحظ احد جعلتها تمد الهاتف له وتقول: " اتفضل يادكتور ربنا يخليهولك "
امسكت ليث بالهاتف واقترب من مكانه ووضعه علي الطاوله وقال: " ابقي خديه اخر اليوم واتفضلي ركزي.. هعيد اللي قولته تاني عشان خاطر الأنسه مكنتش مركزه "
زفرت تارا بضيق وركزت معه هذه المره وكرهت هذا اليوم لأنها وبالرغم انها تتكلم معه بأريحيه مره أخري ولكن تأخذ حذرها بشده ولا تريد الصدام معه.. فهو مازال يتحدث ويقول كلامً لا يصح ان يقول
واحمر وجهها الأن وهي تتذكر انه قد قال لها في مره عندما غضبت وصرخت به ان يتوقف عن هذا الكلام
" ياحبيبتي اعملك ايه يعني مانتي اللي قمر ماشي قدامي والله ما شوفت في جمالك ده في يوم.. ارحمني بقي واتقي الله فيا الواحد بياخد كميه ذنوب بسببك وانتي مبتعبريش "
أفاقت علي صوت ليث العالي وقد لاحظ انها لا تركز معه مره اخري: " لا احنا نسيب المحاضره بقي ونركز مع الأستاذه نشوفها سرحانه في ايه؟ "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اما عن مها فكانت لا تركز في محاضرتها هي الأخري وتفكر في انها لن تراه مرة اخري
تشعر ان قلبها يؤلمها قليلاً لقد تعودت علي وجوده حولها وهو يخبرها ان تفعل هذا ويشرح لها ويعلمها
نفت هذه الأفكار من رأسها وابتلعت ريقها بتوتر فسوف ينقل تدريبها الي رجلٍ اخر وهذا الموضوع مقلق للغايه بالنسبه لها
تنهدت وبدأت بالتركيز في شرح الدكتور وتحاول عدم التشتت
اما عن يوسف فكان يجلس في مكتبه وهو يعمل ويمسك بورق الحالات في يده ولكن ذهنه مشتت قليلاً
ترك الورق ونفخ بضيق شديد وارجع ظهره للخلف ومسح علي وجهه بضيق اكبر لا يريدها ان تنقل الي الفتره المسائيه وينقل تدريبها الي شخص اخر
يقسم انه سوف يقتل الرجل الذي سوف يشرف علي تدريبها ويقتلها هي وبعدها يقتل نفسه
نهض وقد قرر علي شيء ويتمني ان يتحقق
اتجه نحو مكتب المدير ولكنه تعجب عندما وجد باقي الشباب ماعدا ليث يتبعونه فقال مروان: " رايح فين ياجو؟ "
يوسف: "رايح للمدير.. انتوا اللي رايحين فين؟ "
يزن: " للمدير برضه.. انت رايح ليه؟ "
يوسف: " هنقعد نسأل في بعض كتير مش هنخلص تعالوا ندخل وخلاص "
اقترب من الباب وطرق عليه وجائه الأذن بالدخول فدخل بعدوء وخلفه الشباب فنظر المدير لهم بتعجب وقال مروان: " لا استني انا اللي هتكلم الأول "
يزن وهو يدفعه: " اوعي ياعم انا الأول "
يزيد: " هو انتوا أطفال.. اخلص يايوسف وقول اللي عايز تقوله وانا هسكتهوملك "
يوسف: " يريت والله "
وبعدها نظر للمدير الذي ينظر لهم بجهل وقال: " يادكتور انا كنت عايز انقل تدريبي لفتره مسائيه "
يزن ومروان ويزيد: " وانا كمان "
نظر المدير لهم بتعجب وأشار لهم ليجلسوا اولا وقال: " اقعدوا بس الأول... اشمعنا ليه؟ "
يزن: " لا عادي يعني انا عايز انام براحتي واصحي براحتي فقولت لما اجي فتره مسائيه احسن "
المدير بحاجب مرفوع: " انت شغال هنا بقالك سنه ولسه فاكر تقول دلوقتي انك عايز تنام برحتك "
يزن: " فيها ايه يادكتور هو ممنوع اني انقل الفتره "
المدير: " لا مش ممنوع بس لازم لسبب "
ونظر ليوسف وقال: " سببك ايه انك عايز تنقل؟ "
صمت يوسف وقال مروان: " يادكتور اعتبرها حاجات شخصيه وانقلنا يلا .. واصلا مسائي هيبقي احسن عشان مفيش شغل كتير والدنيا هتبقي هاديه اكيد "
يزن: " صح خلينا بالمسائي احسن "
نظر المدير لهم برفعه حاجب وقال: " يعني مش عشان البنات الدكاتره اللي بدربوهم يعني "
ذهل الشباب وقال يزيد: " ليه حاسس حضرتك بتتكلم كأنك بتتهمنا بحاجه "
المدير: " لا خالص... هو انتوا فاكرين اني اهبل ومش عارف بيحصل ايه انتوا باين اوي عليكوا انكوا بتحبوهم "
صدم الشباب واكمل المدير: " حتي دكتور ليث كمان فكرني عبيط وقالي انه هيشتغل بالجامعه وينقل فترته لمسائي برضه وبعديه انتوا.. لا معلش مش انا كده اللي اهبل لا انتوا اللي هبل عشان فاكرين اني مش هلاحظ.. او الناس كلها خدت بالها اصلا "
مروان وهو يبتلع ريقه: " خدت بالها من ايه؟! "
المدير: " من عينيكوا اللي فضحاكوا ده انت يادكتور يزيد بتبص علي الدكتوره كل خمس دقايق وانت يادكتور يوسف كانت مفاصل ايدك هتطلع من ايدك حرفيا من كتر الضغط عليها لما عرفت انها هتنقل لتدريب راجل تاني وانت يادكتور مروان واضح اوي في عينيك انك بتموت فيها وبتحبها اوي وانت يادكتور يزن تصرفاتك معاها بتتدل اوي انك بتعشقها.. بلاش هبل يادكاتره وانتوا فاكرين اني اهبل ومش واخد بالي منكوا.... واكمل ببسمه.. عموما انا كده كده كنت هقولكوا اخر اليوم انك اتنقلتوا خلاص للمسائي وهتبقوا معاهم متقلقوش "
صدمه اشلت الشباب وقال يزن: " ازاي اتنقلنا وليه.. وازاي عرفت ده كله اصلا "
المدير ببسمه: " عشان مجرب يعني ايه حب قبل كده انا كنت زيكوا من زمان وكنت مفضوح برضه زيكوا كده فسهل عليا اوي اخد بالي من اي حد بيحب قدامي.... يلا كل واحد يروح بيتوا وتعالوا الساعه خمسه المغرب والبصمه هتتنقل ليكوا ومواعيد الشغل هتبقي من الساعه خمسه لحد الساعه اثنين بليل تمام "
نظر الشباب له وهم مازالوا مصدومين فقال هو وهو يكتم الضحكه: " يلا يلا ومتنحوش كده ومتخافوش مش هقول لحد علي حاجه "
نهض يوسف ونظر للمدير ببسمه سمجه فالأن لم يعد يطيقه وقال: " شكرا يادكتور مش عارفين نقولك ايه بصراحه.. هنمشي احنا دلوقتي ونبقي نشوف حضرتك بليل بقي ان شاء الله "
وخرج وخرج الشباب خلفه ونظر المدير لطيف يوسف بحاجب مرفوع ولكنه لم يعلق واكمل عمله
ركب الشباب جميعهم في سياره يوسف فقد احضر سياره جديدة واخيراً وقرر الشباب الذهاب بها والعوده بها ايضاً معا
تحرك يوسف بالسياره وقال مروان: " احم ايه الفضيحه اللي كنا فيها دي "
يزيد: " انا عن نفسي مش مدايق ولا حاسس انها فضيحه ولا حاجه انا لو أطول اقف في نص المستشفي واقول اني بحبها هعلمها عادي "
ذهل يزن وقال: " ايه ده ايه ده ايه ده ايه الحب ده ياعم يزيد ده انت تفوقت علينا بقي كلنا "
يوسف: " انا متخيلتش في حياتي ان راجل زي المدير ده يعرف حاجه شبه كده "
مروان: " ايوه فعلا.. انا قولت امي ممكن تعرف مثلا ما هي امي عادي اما ده مش يقربلنا حاجه اصلا "
يزيد: " طب بقولكوا كفايه كلام دلوقتي وكل واحد يشوف وراه ايه بقي ونشوف هنعمل ايه "
يزن: " هنعمل ايه؟! "
يزيد ببسمه: " اعتقد النهارده هنقعد انا وانت مع ابوك نفاتحه في موضوع الجواز... وابقي جهز نفسك لزغاريط أمك بقي "
يغلق أذنه من ألأزعاج هذا فوالدته منذ نصف ساعه وهي تزغرط بصوت عالي وكأنه حصل علي 100٪ بالثانويه العامه
يزيد: " ياماما خلاص خلاصص اقسم يالله همشي انا ولا جواز ولا زفت.. يالهوي عصبتيني انا شخصياً "
نظرت فاطمه له بحنق واقتربت سمر بحماس شديد وقالت: " واد يايزيد البت قمر كده ولا ايه.. وانت يايزن اوعي تكون اخترت وحده وحشه "
يزن بحكمه غير معهوده: " مش مهم الشكل الخارجي المهم الشكل الداخلي للبني ادم "
نظر اسر له وبعدها نظر ليزيد وقال: " هي الأدوار ادبلت ولا انا اللي اتلغبطت تاني بينهم.. ولا مــــيــن فــــــيـهم يــزن"
جاسر: " صوتك ياجحش انت "
اسر: " مايابابا هما بيلخبطوا اوي علي الأقل انا وسمر مختلفين اما هما مفيش فرق غير بالشخصيه ودلوقتي الراجل ده متعصب يبقي ده مش يزيد اكيد والراجل التاني ده بيقول حكم يبقي ده مش يزن يعني ده يزيد واللي جنبه يزن... انا اتـــــلخـــــبط "
ضحك يزن وقال يزيد: " ممكن نتكلم يابابا لوحدنا في المكتب "
يزن: " وانا معاكوا "
فاطمه بحزن: " يعني مش عايزني معاكوا "
يزيد وهو يقبل رأسها: " ياماما لا ياحبيبتي بس العيال دول صداع ولازم يتخمدوا وانتي الصراحه بتتحمسي للموضوع اوي واحنا اصلا مش هناخد اي خطوه دلوقتي احنا بس عايزين نتكلم ونفهم شويه في اي حاجه "
فاطمه: " ماشي هقعد معاكوا برضه "
يزن:" ياستي ماشي من عنينا بس بالله عليكي متزغرطيش "
نظرت فاطمه لجاسر بحزن فضحك بخفه وقال: " ياحبيبتي مانتي بتزغرطي بقالك ساعه والله الجيران هيشتكوا كده... وانت ياجحش منك ليه وليها ادخلوا اتخمدوا يلا "
سمر: " نتخمد ليه يابابا ماحنا خلاص أجازه "
اسر: " انا مش مصدق اني اجازه خلاص.. اخيرااا ياجدعان الواحد هينام براحته ويصحي براحته ويعمل اللي هو عايزه "
سمر: " وفوق ده كله مفيش مزاكره يعني فاضيين فاضيين "
جاسر: " من غير حلفان اللي ما هيدخل فيكوا دلوقتي ويتخمد لها..
قاطعه اسر وسمر وهم يجرون الي غرفتهم وقال اسر: " ماتكملش يابابا احنا اصلا هنموت ونام بس بنكابر "
نظر جاسر لطيفهم بذهول وهدأ نفسه وقال: " يلا تعالوا نتكلم بالمكتب هيبقي هدوء "
فاطمه: " طب وانا؟ "
جاسر وهو يسحبها امامه: " هتيجي معانا طبعا "
ابتسم يزن ويزيد وتحركا خلفهما ويشعران بالسعاده تغمرهما
وقلبهما يدق بقوه وبفرحه
اما عن مروان فكان يتمدد علي الأريكه ويضع رأسه علي فخذ والدته ويبتسم وهي تعبث بشعره
" الا قوليلي يازوزو صحيح.. انتي اول مره شوفتي بابا فين "
زينه ببسمه كبيره: " يااا طب تسدق اني هموت واحكيلك قابلته ازاي وقصه حبنا من زمان بس مستنيه اليوم اللي تسأل فيه "
ضحك مروان وقال: " اهو جه اايوم اهو يلا احكي.. بس مختصر عشان عايز احكي انا كمان "
زينه بغيظ: " لا مختصر ايه الحكايه دي لازم تتحكي بتفاصيلها وبخوارزميتها مليش فيه "
مروان: " خوارزميات ايه ياماما!! هو انا في درس فيزياء.. بصي احكي يوم ما شوفتيه بس.. اكيد كان احسن يوم بحياتك ده "
زينه: " اكيد... لحد دلوقتي فكره اليوم ده... هههههه ابوك كان مسميه ليله الإلتقاء بنصفي الأخر "
مروان بغمزه: " ايوه بقي ده ابويا كان رومانسي بقي وكده "
زينه: " ابوك ده كان رومانسي موت.. طب تعرف لما كنا بنتخانق وانا اخاصمه كان يجي يصالحني ازاي "
مروان بحماس شديد: " ازاي ازاي؟! "
زينه: " كان يجي يتصل بيا ويقولي انزل اجيب معاه السوق عشان مش بيعرف ينقي حاجه وانا بنقي طماطم كويس فانزلي معايا وبعدها ياخدني ويجبلي ايس كريم وشوكلاته ويقولي كلام رومانسي جميلل "
نظر مروان لها ببلاهه وقال: " ابويا كان بيصالحك بتنقيه الطماطم!! اايه ياماما ده ده بالذمه رومانسي طب والشوكلاته والأيس كريم وقولنا ماشي بس متجيش مع السوق والطماطم يعني "
زينه: " اوعي يلاه من هنا ده انت هادم اللحظات بصحيح انا غلطانه اني بحكيلك "
مروان بضحك: " لا خلاص خلاص كملي يلا كملي "
زينه وهي تتذكر وتبتسم ابتسامه ككبيره: " اول مره شوفته كنا في مطعم.. وانا كنت داخله اصلا عشان ادخل الحمام مش اكل ولا حاجه فروحت ولقيت الحمامات مليانه ومفيش اي حمام فاضي فقولت اقعد شويه.. فطلعت ولقيت المكان كله زحمهه ومفيش الا مكان واحد بس اللي فاضي فقولت الحمد الله وقعدت مستنيه اي حمام يفضي وامشي علطول بس بقي ايه لقيت حد بيقعد قدامي مره واحده كده وبيبصلي وهو مستغرب كده
" انت مين يا أخ مش شايفني قاعده "
" علي فكره ده مكاني انا وانتي اللي جيتي قعدتي "
" مكانك منين!! انا جيت والمكان ده كان فاضي "
رفع الأخر حاجبه وقال: " انا كنت قاعد هنا وروحت الحمام.. حتي سايب حاجتي هنا اهي "
نظرت للمحفظه والمفاتيح الموضوعه علي الطاوله وشعرت بالأحراج وقال هو ببسمه: " لو عايزه تخليكي قاعده عادي معنديش مشكله "
زينه وهي تنهض: " لا لا انا كنت جايه عشان اروح الحمام بس "
نظرت لمرحاض الفتيات وجدته ممتلئ بطريقه كبيره فالفتيات يقفن خارجه بسبب كثرتهن بالداخل
" اقعدي اقعدي ولما يفضي روحي برحتك "
زينه وهي تقبض علي حقيبتها ببتوتر: " لا شكرا "
وتحركت للتتوجه نحو للمرحاض ولكنه استوقفها وقال: " استني يامدام تعا..
قاطعته بحده وغضب: " مدام لما ترفصك يامعفن انت.. انسه ياحيوان "
صدم هو ونظر لها بصدمه وقالت هي: " صحيح رجاله تعر "
والتفتت لتتحرك فوجدت نفسها تسحب وهو يمسكها من زؤاعها لتلتفت له فانتفضت وابعدت يده بسرعه وقالت: " عايز ايه ابعد عني "
" يا أنسه انا مكنتش اعرف ان حضرتك انسه ولا مدام من لبسك الصراحه بس عموما انا كنت هقول اني ماشي اصلا ولو عايزه تقعدي اقعدي برحتك "
نظرت زينه لملابسها فهي غير متعلمه ولم تذهب الي مدارس ولا تعرف كيف يرتدي الفتيات فكانت ترتدي عبائه بنيه يتطرزها من الكمام باللون الاسود وتضع الخمار عليها فلا يظهر منها الا وجهها ويديها
نظرت للفتيات حولها وجدتهن كل واحده منهن تظهر شعرها او رقبتها ويرتدين البناطيل و هناك من لا ترتدي خمارً من الأساس وظلت بشعرها ويبدو شكله جميلا لدرجه سحرت زينه نفسها
ابتلعت ريقها بأحراج فهي لا تعرف كيف ترتدي مثلهم فكما قلت هي لم تتعلم بسبب كره والدها للفتيات وهي كانت ابنته الثانيه ولم يعلمها رغم انهم كانوا من الطبقه المتوسطه ومعه مالً يكفي لدخولها مدرسه وتتعلم ولكنه قام بتعليم أخواتها الرجال فقط
نظرت أرضا فقال الأخر: " في ايه يا أنسه ارفعي راسك كده مينفعش.. وليه حاسك ادايقتي من كلامي انا مكنش قصدي لو ادايقتي "
زينه: " لا لا مدايقتش ولا حاجه.. عن اذنك "
والتفتت لتغادر ولكنها اصطدمت بأحد فانتفضت بفزع مره اخري ونظرت للرجل الذي اصطدمت به وكان هو ينظر لها بقرف من اعلاها لأسفلها
توقف هو امام زينه وقال بغضب مكتوم للرجل: " في ايه يابابا لم عينك ياحبيبي "
رفع الأخر حاجبه وقال وهو يشير الي زينه: " هي مين دي؟! دي عامله النظافه اللي هنا.. طب تعالي نضفي التربيزه اللي هناك دي "
ذهلت زينه ونظرت له بأعين مفتوحه من الذهول وكلامه عليه في حين ان التفت بعض الناس لهم فقد استمعوا له
هو بغضب: " لم نفسك ياحيوان انت والا أقسم بالله لكون مولع فيك مكانك "
رفع الأخر حاجبه وقال: " انا نائب المدير هنا وشغال بالمطعم ده بقالي عشرين سنه مدخلش ناس زي دي.... انتي شايفه نفسك فين انتي داخله مطعم من ارقي المطاعم وافخمها وانتي... مش قد المكان بصراحه "
نظرت زينه لنفسها ونظرت له ورجعت للخلف بكلامه والأن باتت تكره والدها لأنه لم يقم بتعليمها
سقط الرجل ارضاً وتأوه بقوه شديده عندما قام محمد بضربه في وجهه ضربتين بقوه
فنظر كل الناس لما يحدث بصدمه وذهول وقلق وقال محمد بغضب: " ده عشان تتكلم عدل ياحيوان يااللي معدش عليك تربيه "
شعرت زينه ان الموضوع سوف يكبر فقالت بقلق: " خلاص يا أستاذ انا ماشيه "
محمد: " ماشيه فين لما ابن الكل*ب ده يعتذرلك الأول "
زينه بصدمه: " يعتذرلي؟! "
محمد: " ايوه يعتذرلك ويبوس رجلك كمان "
" ااقسم بالله ابويا ده كان راجل كده.. انا مبهور والله "
نطق بها مروان وهو لا يكاد يقصد ان هذا حدث
وضحكت زينه بشده وقالت: " بس يواله خليني اكمل "
نظر مروان لها بحماس فأكملت الأخري:
نهض الرجل وقال: " انا اللي اقسم بالله هوريك علي اللي عملته انت متعرفش انا مين ولا ايه "
محمد: " لا يروح امك شكلك مش عارف انا مين.. وهاتلي بقي مدير المكان ده كده عشان هيتقفل النهارده "
صدمت زينه وكادت ان تقول له شيءً فنظر لها الأخر وقال: " اششش اسكتي خالص لحد ما المكان ده يتقفل "
نظرت له بتعجب شديد انه يدافع عنها ويصرخ بها.. من هذا الرجل
اقترب المدير بقلق وقال: " في ايه يا أستاذ ايه اللي حصل "
نطق الرجل المضروب: " يافندم الراجل ده بيتشطر عليا ميعرفش انا مين.. وبذمتك يافندم بذمتك هي دي أشكال مرت عليك في حياتك دي "
وأشار لزينه فنظر لها من في المطعم بأكمله وبدأت الهمسات بالأرتفاع فشعرت زينه بالأحراج والخجل من نفسها اكثر وانزلت رأسها للأسفل وذهلت وهي تري رأسها تُرْفَع وكان محمد الذي قال: " ارفعي راسك واوعي تنزليها ابدا لأي حد "
وقال بصوت عالي: " اقسم باللي خلقني وخلق لو نطقت بكلمه تاني لكون دفنك مكانك "
المدير بسخريه: " هو قال ايه غلط ما هو صح.. مين انتي عشان تدخلي المكان ده "
اندفع للحائط بقوه شديده واصطدم بها عندما قام محمد بضربه بمعدته بقدمه بقوه فأطلق الأخر صرخه عاليه وقال محمد: " لا شكل المكان ده كله مليان اوساخ وعايزه تتربي من اول وجديد "
نهض المدير بألم واقترب وقال بغضب: " ده انا هوديك في داهيه يامتخلف انت.. انت متعرفش انا مين "
محمد: " لا هو كل ما اضرب حد يقولي انت متعرفش انا مين.. لا شكلكوا انتوا متعرفوش انا مين "
النائب هذا بسخريه: " مين انت يعني؟ "
اخرج محمد بطاقه من جيبه ورفعها في وجههم فنظر الرجلان لبعضهم بصدمه شديده واحتل الرعب ملامحهم وبخبره زينه القليله لا تعلم ما الذي اخرجه وما هذه البطاقه
المدير برعب وتوتر وتلعثم: " يا.... با.. باشا.. والله..
قاطعه محمد وهو يدخل البطاقه في جيبه ولم يلاحظ الناس ما أخرجه من الأساس
" بلا باشا بلا مش باشا المكان ده هيتقفل النهارده ورحمه امي لأوريك انت وهو "
والتفت ليغادر ولكنه رجع مره اخري وضرب النائب هذا في معدته وقال: " كده رضيت ضميري "
وبعدها امسكه وامسك المدير من تلاليب ملابسهما ونظر لهما نظره مرعبه جعلتهما يرتعبان مكانهما وقال بفحيح: " اللي شوفتوه يتمحي من دماغكوا تمام "
هزوا رؤوسهم بخوف وبسرعه فقال الأخر: " شطار "
وتركهم ودفعهم بقوه فسقطوا علي الأرض والتفت محمد لزينه التي تنظر لما يحدث بصدمه وذهول شديد وقال لها وهو يلاحظ همسات الناس: " تعالي يلا نمشي من هنا "
وتحرك امامها فتحركت خلفه بعد دقيقه فكانت مازالت لا تستوعب ما حصل
زينه بتوتر وهي ترجع للخلف: " علي فكره انت زودتها اوي يعني مكنش لازم انه..
قاطعها بقوله بحده: " لا طبعا كان لييه لازمه لما ناس زي دي تتكبر علي اي حد بالشكل ده ويسخروا منه بالطريقه دي.. دي حاجه وحشه اوي وهيتعاقبوا عليها.. وخصوصا انهم دايقوكي انتي ياقمر انت "
فتحت عينيها من الصدمه ونظرت له بصدمه فضحك. الأخر وغمز لها وقال: " ايه مالك قلبتي كده ليه؟ "
رجعت زينه للخلف بخوف وتوتر فقال الأخر: " طب خلاص اهدي مش هنطق بحاجه تاني.... واكمل بهمس.. مع اني مش قادر امسك لساني الصراحه "
صمتت زينه وشعرت بالأحراج اكثر فهي مازالت تريد الذهاب للمرحاض
فعلم محمد هذا وكتم ضحكته وقال: " تعالي نروح مكان تاني.. عشان شكلك لسه عايزه تروحي الحمام تعالي "
وتحرك فنظرت لظهره بتعجب لما هو واثق هكذا انها سوف تأتي خلفه فرفع حاجبها بسخريه وتحركت بعيدا عنه وعندما التفت هو ولم يجدها تعجب اكثر ووحدها تتحرك من مكان اخر
فركب سيارته وتحرك خلفها وعنظما اصيح بجانبها قال: " علي فكره حركه بايخه اوي انك تسيبيني وتمشي دي "
زينه: " لا مش بايخه ولا حاجه . انا واحده مبتحبش تمشي مع رجاله.. ويلا امشي من هنا "
رفع حاجبيه باستنكار وقال: " هو انا كنت هخطفك يابت ده انا بساعدك "
زينه: " شكرا مش عايزه مساعده "
وتحركت بسرعه بعيدا عنه فقال الإخر بصوت عالي: " طب استني طيب اسمك ايه؟ "
توقفت ونظرت له وبعدها التفت للأمام مره اخري وأشارت لسياره اجره لتركبها فنظر الأخر لها وهي تركب بتعجب واستنكار وقال: " هي البت دي مجنونه ولا ايه.. بس عجباني... واوي كمان "
" اقسم بالله ابويا ده كان راجل جامد... ده انا لو بنت ومكانك مضيعوش من ايدي انتي بتهزري ياماما كنتي قوليللوا عن اسمك "
زينه بضحك: " يابني ابوك كان راجل مبيتكسفش نهائي يعني اقولك مثال لما كنا مخطوبين فحصلت خناقه جامده عشان شوفته مع بنت في مكتبه بالشغل المهم سبته وحدفت الدبله في وشه وهو بقي ماشي ورايا.. عارف انا عملت ايه؟ "
مروان بحماس للموقف: " ايه زعقتي وقولتيله مش عايزه اعرفك تاني ولك واحد راح من طريق "
ضربته علي رأسه وقالت: " انت غبي يلا امال انا خلفتك ازاي لو كل واحد راح من طريق "
مروان: " خلاص ياستي قولي "
زينه وهي يتكتم ضحكتها: " انا جريت وانا بعيط وانت بقي طبعا هتفتكر اني زعلانه ومنهاره منه بس لا انا كنت بجري عشان هو يجري ويتزحلق في ااشارع وتبقي فضحته بجلاجل.. والحمد الله انه اتوفي قبل ما يعرف عشان كان هيدبحني فيها دي "
صدم مروان ونظر لها ولم يتمالك نفسه وانفجر بالضحك وقال: " يالهويي.. ده انتي كنتي قادره.. بس ايه اللي حصل بعديها "
زينه بضحك: " هو فعلاا وقع بس انا اللي وقعت الأول وهو وقع فوقيا.. مش عايزه اقولك انا كنت عامله ازاي ساعتها ولقيته بصوت عالي بيقولي.. بـــــــحبــك يـــــــآزيـــــــنـــــه "
ذهل مروان واكملل الأخري: " مش بقولك مابيتكسفش.. انا ساعتها اصلا جريت تاني وسبته "
ضحك مروان بشده وقال: " طب وبالنسبه للمكان اتقفل ولا ايه؟ "
زينه: " ايوه اتقفل وفتح مكانه واحد تاني ويوم ما خرجت من غير ما اقولك كنت رحته "
هز مروان رأسه وقال: " احم طب وبالنسبه انك كنتي عايزه تروحي الحمام.. غيرتي رأيك بالأخر ولا ايه "
ضربته علي رأسه وقالت: " تسدق انك عيل معفن.. يلا ده كل اللي بتفكر فيه "
مروان وهو يدلك رأسه: " علي فكره سؤال منطقي "
زينه: " ايه المنطقي اللي فيه ده؟! "
مروان: " مش بستفسر يا أمي "
زينه: " لا متستفسرش واسكت عشان قفلتني "
صمتت وصمت معها مروان وقال بابتسامه كبيره: " بقولك ايه يازوزو "
زينه: " اشش اخرس خالص "
مروان: " ايه في ايه مش اقولك علي خبر حلو "
زينه: " لا مش عايزه اعرف "
حزن الأخر وصمت فقالت: " خلاص ابو قمصتك دي.. قول قول "
مروان بابتسامه كبيره مره اخري: " مش نفسك اتجوز يازوزو "
ذهلت هي ونظرت له بذهول وقالت: " مروان انت بتهزر؟! "
مروان بضحك: " لا مبهزرش...بس قبل ما تتحمسي مش دلوقتي خالص عشان انا لسه صغير ولو اتقدمت لأهلها اصلا هيرفضوني "
زينه باستنكار: " صغير ايه ياجحش انت ده لو ابوك بطوله اللي اطول من نخله كان عايش كان زمانك انت اطول منه "
ضحك الاخر بشده وقال: " لا علي فكره مش للدرجادي.. انا افتكر اني وانا صغير كان لما بابا بيشلني علي كتفاه كنت بحس اني فوق برج خليفه "
ضحكت بقوه وقالت: " ايوه فعلا... ده شلني فالفرح بتاعنا ولف بيا قدام الناس انا كنت خايفه اقع مش خايفه من حاجه تانيه "
ضحك مروان وقال بغمزه: "انا ابويا كان بيموت فيكي بقي"
زينه: " ايوه اكيد طبعا... انت مش متخيل مدي حبي لييه.. قصدي مدي حبه ليا كان قد ايه "
ضحك مروان بشده وقالت زينه بفرحه: " بجد يامروان ناوي تتجوز... مين البنت دي ها مين؟! "
صمتت مروان يتخيلها أمامها فنظرت له زينه بتركيز وقال: " اوعي يكون اللي في بالي؟ "
مروان بضحك: " ايه اللي في بالك؟! "
زينه: " البت االي اسمها ميار اللي جت عندنا قبل كده دي.. هي دي؟! "
مروان: " اكيد هو فيه غيرها "
زينه: " ده انا كنت خايفه علي البت لحسن تعمل فيها حاجه وانا كنت عازماها اصلا "
ممروان بضيق: " ايه اعمل فيها حاجه دي؟! هضربها انا مثلا "
زينه: " لا مقولتش كده.. بس كنت خايفه وخلاص "
نظر لها بضيق وقال: " طب متجبيش سيره الموضوع عشان بدايق "
زينه: " طب خلاص.. كلمني عنها يلا "
مروان: " اكلمك عنها ايه هو انا اعرف حاجه عنها انتي متعرفهاش ده انتي اقعدتي معها ساعتين جوه وما شاء الله اتكلمت اكثر ما بتتكلم بالشغل "
زينه: " بس يلا ما تتكلمش عنها كده.. دي بت قمر.. والله ما شوفت في جمالها حاجه.. ماشاء الله شعرها جميل "
ابتسم مروان ابتسامه كبيره وقال: " فعلا.. تعرفي انا بحمد ربنا اني نقلت مسائي "
زينه: " ايوه صح نقلت ليه؟! "
مروان: " ما هي الجامعه بدأت والدراسه بدأت بالجامعات بس فهي هتروح المحاضرات الصبح وهتنقل تدريبها مسائي.. فكنت الصراحه يعني عايز ابقي معاهاا.. ومش عايز حد تاني يدربها غيري "
اكمل كلامه بغيره فدفعته الأخري وقال: " اوعي يلا بغيرتك اللي شبه غيره ابوك دي اوعي من هنا "
مروان: " ايه ده هو بابا كان بيغيير "
زينه بذهول: " انت متعرفش؟! ده كان بيمنعني اني اقعد بشعري قدام اخواتي وابويا "
ضحك بشده وقال: " بتهزري؟! طب وبتعملي ايه؟! "
زينه وهي تربع يدها: "بعمل ايه يعني بسمع الكلام..بس مش تقول عشان معنديش شخصيه ولا حاجه لا عشان ابويا هيفتحلي محاضره انا في غني عنها الصراحه فكنت بسكت ولما نروح بقي ونبقي لوحدنا بص بشخط فيه يروح هو مره واحده حاطت ايده علي بوقي ويهزقني وبعدها اخاصمه ونتخانق و..
مروان:" ايههه كل ده؟! ايه لازمته اصلا؟ "
زينه: " يابني تلت تربع او كل خناقاتي انا وابوك كانت بسبب غيرته دي "
مروان بحذر وتركيز: " وبالنسبه لغيرتك انتي؟! "
زينه بكدب: " غيرتي ايه انا مكنتش بغيير اصلا "
فتح الأخر عينيه من الصدمه وقال: " نعم!! ده انا فاكر موقف انك مسكتني بنت جبتها الأرض من شعرها لما كانت قاعده قدام بابا في المكتب بتاعه بس.. البت معلمتش حاجه وكانت محترمه اصلا وبتتكلم بهدوء وانتي جيتي بوظتي الهدوء ده بتقطيع شعر البت وعورتيها في وشها.. ده انتي عملتلها عاهه في وشها اصلا "
زينه: " انت مع البت العقربه دي يامروان ومش معايا.. وعلي فكره بقي البت دي مكنتش سالكه من جوه انا عارفه "
مروان وهو يكتم الضحكه: " عارفه منين؟! "
زينه: " هو كده انا بعرف الناس اللي مش سالكه.. زيك كده ويلا قوم اتخمد الساعه اتنين "
مروان: " ايه ده والله الساعه اتنين.. قعدنا كتير بنتكلم.. انتي عارفه اصلا اني بعد كده هخلص شغل اتنين "
ززينه: " والله؟! ازاي؟! "
مروان: " اصلا كان مفروض النهارده اخلص اتنين بس مكنش فيه حالات ولا اي شغل فالمدير قالنا النهارده بس استثناء عشان اول يوم وعشان البنات يعني تمشي وقلنا نمشي واحده "
هزت زينه رأسها وقالت: "طب يلا احكيلي عن ميار دي"
مروان وهو يعتدل في جلسته: " لا احكيلي انتي.. عشان اللي اعرفه مش قد اللي انتي تعرفيه "
كان يقف فوق احدي المباني وينظر للجهاز الحاسوبي امامه وينظر للبنايه التي يقطن بها زوجته وابنه وملامح الذهول علي وجه
فقد وضع كاميرات بها وهم كانوا بالخارج وخبأها جيدا ليستطيع مراقبتهم من بعيد
وذهل وهو يستمع لكلام زينه وقال: " نهار ابوكي اسود.. بقي خليتين اجري خمسه كيلو عشان اتزحلق واقع قدام الناس... طب اصبري عليا بس اخلص من العيله المؤرفه دي واجيلك "
نظر للشاشه وزينه تحكي لمروان عن ما تعرفه عن ميار فابتسم باتساع وقال: " عمري ما تخيلت انك تتجوز يامروان... بس كان نفسي.. اكون قاعد معاكوا واحضر فرحك.. بس شكلو مش هينفع "
تنهد واستند بذقنه علي يده وهو يستمع لهم ويقرر في نفسه ان يعلم عن الفتاه المدعوه " ميار " اكثر فهو لا يثق في اي تحد حتي لو فتاه... هو مطمئن لأختيار مروان ولكن يجب الحذر من اي احد ايضاً
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تسلتقي علي الفراش وتنظر له تاره وتنظر للسقف تاره
فهو منذ ان قفل ياسين عليهم بالباب ولم يخرج ولم يكلمها حتي وحزنت هي بشده
اعتدلت في الفراش لتراه يمسك هاتفه فابتسمت برضا تستطيع التحدث معه قليلاً
اما عنه فكان يعبث بهاتفه ولكن ذهنه ليس مع الهاتف فكان معها يريد التحدث معها ولكن هو مازال متضايق منها
شعر بها وهي تعتدل في جلستها فترك الهاتف ووضعه جانباً ونظر للأمام
والتفت بسرعه وقال وقالت هي بنفس الوقت: " عايز/ة اتكلم معاك/ي "
نظروا لبعضهم وابتسموا فاعتدل الأخر ونظر لها فنظرت هي للأمام وقال بهدوء هذه المره: " عايزه تقولي ايه وانا بعديكي "
" لا.. انت الأول "
رفه حاجبه وقال: " انتي عارفه انا هتكلم عن ايه.. فقولي انتي "
سلمي وهي تحبس دموعها وتضم قدميها لصدرها: " هونت عليك تسيبني شهرين من غير ما تكلمني "
أخذ الأخر نفس عميق وقال: " اسمعني ياسلمي.. انتي غلطانه غلط كبير.. لحد دلوقتى ياسين ماخدش اي خطوه ومتوتر بسببك خايف تتبري منه وهو بيحبك اكيد وفي نفس الوقت بيحبها.. ليه تفرقي بينه وبين اللي بيحبها ياسلمي "
سلمي بدموع: " علي فكره انا اتغيرت و..
حامد بهدوء: " عارف لاحظت كده.. دي حاجه حلوه بس لسه مش متأكد انتي راضيه عن الجوازه دي ولا لا "
صمتت سلمي ولم تجيب وقال حامد: " تمام كده انتي متغيرتيش "
سلمي بتسرع: " لا والله اتغيرت بس.. ممكن طيب اتعرف علي البنت الأول "
حامد: " اكيد.. لما يتخطبوا وتشوفيها ها..
قاطعته: " لا اشوفها قبل الخطوبه "
نظر لها حامد فقالت: " والله ياحامد اتغيرت بس.... صمتت ولا تعرف ماذا اقول خائفه من ان يغضب ويخاصمها مره اخري
حامد بهدوء: " النهارده هنتكلم مع بعض بس.. ومش هتعصب وكل واحد فينا يفهم وجه نظر التاني "
اتسعت ابتسامه سلمي وقال حامد: " انا ياسلمي شايفك غلطانه.. غلطانه اوي عشان اولا مكنش ينفع تتكلمي عن البنت كده من غير ما تعرفيها ولا كان ينفع توجعي قلب ابنك كده "
سلمي: " عارفه.. وانا موجوعه اني وجعته والله بس.. انا بعدت عن كل الصحاب دول وبعدت عن اي حد سوء وكان بيخادني لطريق وحش واتغيرت والله... بس انا بجد ياحامد عايزه اشوف البنت دي الأول.. انا مش مرتاحه ليها "
قالت اخر كلامها بقلق وتلعثم وصوت خافت ولكنه سمعها وظنت انه سوف يغضب ولا يتحدث معها مره اخري ولكنه قال بهدوء: " مش مرتحالها ليه؟! اانتي تعرفيها عشان تحكمي عليها "
هزت رأسها بي " لا " فقال الأخر: " طب خلاص اتعرفي عليها الأول وبعدين ابقي احكمي برحتك.. البنت والله محترمه ومتربيه و..
صمت لرؤيته ملامحها تتغير وتنظر له بغضب فتعجب وقال: " ايه في ايه؟! "
سلمي وهي تكتم غضبها: " ممكن متتكلمش عنها كده ولا تتكلم عنها اصلا "
تعجب الأخر وقال باستغراب: " ليه؟! .. وبعدين اللي بتقوليه ده دليل انك متغيرتيش لسه ياسلمي "
سلمي: " لا لا والله ما قصدي حاجه وحشه قصدي...
حامد: " قصدك ايه؟! "
سلمي: " قصدي ان انت عارف اني بغيير وبتتكلم عنها كده ناقص تروح تقولي عايز اتجوزها.... واكملت بدموع.. لو عملتها ياحامد هنتحر والله "
ذهل الأخر وسحبها لأحضانه وقال وهو يكتم ضحكته علي تقلبها المزاجي هذا: " ياحبيبتي هو انا اقدر اعملها واصلا دي قد تارا او اكبر منها شويه يبقي ازاي اصلا حاجه زي دي تحصل "
تمسكت هي به بقوه واغمضت عينيها فقد ظلت لشهرين لا يكلمها ولم تنعم بحضنه الدافئ مره اخري
فحاول هو ابعدها للتحدث معها فهزت رأسها برفض فابتسم الأخر واستلقي علي الفراش وهي مازالت في أحضانه
امسك برباط شعرها وازاله ووضع اصابعه في شعرها وباليد الأخر ضمها له من خصرها فاتسعت ابتسامه الأخري
بعد صمت دام لدقيقه قالت سلمي: " اسفه ياحامد اني كنت بتكبر اسفه اني كنت بعامل الناس معامله وحشه.. اسفه اني وجعت قلب ياسين وانا مش حاسه اسفه اني عليت صوتي عليك وخليتك تتعصب اسفه اني اتكلمت عن البنت دي بالشكل ده من غير ما اعرفها "
ابستم حامد بهدوء وربت علي ظهرها وقال: " محصلش حاجه ياحبيبتي أهم حاجه بس انك تحاولي تتقبليها وتعرفيها الأول "
هزت سلمي رأسها وقد اغمضت عينيها لتنام اخيراً وقلبها مطمئن
حامد ببسمه كبيره وخبيثه: " بقولك ايه ياسلومتي "
لم يجد منها اي رد فتعجب ونظر لها وبعدها اراح رأسه ونظر للسقف بحنق شديد وبعدها نفخ بضيق ولكنه نظر لها مره أخري وضمها له بقوه ونام هو الأخر معها
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تطرق علي باب غرفته فيتعجب هو بالداخل ولكنه يأمر بالدخول فدخلت واغلقت الباب فنظر هو للذي دخل بتعجب وقال بسخريه: " ايه ده؟! حور بنفسها بتخبط علي الباب "
اقتربت حور واستلقت بجانبه علي الفراش ولوت ثغرها وقالت بحزن وهي تربع يدها ايضاً: " انا زعلانه منك "
نظر ليث لها وقال بهمس: " هرمونات الستات مبحبهاش الصراحه.... واكمل لها... وطالما انتي زعلانه جايه ليه؟ "
حور: "عشان تصالحني"
ليث: " اصالحك علي ايه؟! هو انا عملت حاجه اصلا "
حور: " ايوه عملت؟! "
ليث ببرود: " مش عايزه اعرف عملت ايه عشان انتي شكلك عايزه شوكولاتة وهتقرفيني وانا عايز انام "
حور بدموع: "اانت مش عايزني ياليث طب انا مخاصماك ومش عايزاك تاني"
ونهضت لتنزل ولكنه سحبها مره اخري لتنام وقال بحنان: " ياحور ياحبيبتي بتعيطي ليه طيب.. انا معملتش حاجه عشان تعيطي "
حور: " لا عملت "
ليث: " يادي النيله يابت قولي اخلصي عملت ايه؟! "
حور: " من ساعه ما اخدت الأجازه وانت مش بتكلمني ولما اتكلم معاك بتقولي مشغول ياحور مشغول وهتكلم معاكي بعدين والصراحه كده انا حاسه ان في حاجه في دماغك شغلاك عني "
رفع ليث حاجبه وقال: " هو انا ليه حاسس اني بكلم مراتي.. ياحور هيكون ايه اللي شغلني يعني! "
حور: " معرفش.. هو احساسي بيقولي كده "
ليث: " احساسك غلط يلا نامي "
حور: " لا انا مش عايزه انام "
ليث ببتنهيده: " طب عايزه ايه؟! "
حور: " نتكلم مع بعض وتلعب معايا وتحكيلي مواقفك مع ماما "
ابتسم ليث وقال: " ماشي ياستي بس خدي بالك ان الساعه اتنين ها.. هي نص ساعه بالكثير والنام "
حور: " نص ساعه!! هنلحق نعمل فيها ايه دي.. لا طبعا "
ليث: " يعني بذمتك هنام امتي؟! "
حور: " نفضل صاحيين للفجر وبعديها نبقي ننام"
" ياحيوانه ياحور الساعه بقت سبعه الصبح واحنا متخمدناش "
ضحكت حور بشده وقالت: " ياعم بس كمل كمل يلا والله لكسبك النهارده "
القي ليث ورق اللعب الذين كانوا يلعبون به وقال: " لا مفيش لعب يلا ننام "
حور: " قول بقي انك خايف تخسر "
رفع الأخر حاجبه وقال: " لا بقولك ايه شغل الأستعباط ده واني اقول لا طبعا مش خايف انا عملته قبل كده مع امي وهي كانت بيضحك عليها بصراحه وبتكمل لعب اما انا مبيضحكش عليا.. يلا يابت اتخمدي "
لوت حور ثغرها وقالت: " طب الدور ده بس اخر مره اخر مره عشان خاطري "
ليث: " لا ويلا علي النوم "
حور بزن: " اخر دور اخر دور بس والله يلا بقي عشان خاطري اخر دور.. اخر دور ياليث ياحبيبي ياخويا ياحبيبي اخر دور "
ليث. " اشششش كفايه صداع... اخر دور ياحور ولو منمتيش هفلقك نصين "
ذهلت حور وقالت: " بتتكلم بجد "
ليث وهو ينظم الورق: " ايوه . ويلا نلعب عشان نخلص "
زفرت حور ولكنها ابتسمت لتكمل اللعب وهي سعيده بداخلها
بعد قليل ليث بابتسامه كبيره وهو يضرب بالورقه ارضاً: " كسبببت شوفتي بقي اللي خايف من الخساره ياختي "
ربعت خور يدها وقالت: " لا انت غشيت "
لليث برفعه حاجب: " غشيت ازاي؟! مانا قدامك اهو هغش ازاي "
حور بخبث داخلي: " طب ماشي انا هثبتلك اني بعرف اكسب وانت لا.. وابقي قابلني لو كسبت في الدور ده "
وبدأت تجمع الورق فقال ليث ولم يلاحظ خبثها الداخلي هذا: " والله؟! يابت انا لحد دلوقتي كاسبك اربع مرات و...... نظر لها وهي مبتسمه بتعجب ولكن عندما فهم تحول لبرود وسحب الورق منها والقاها بعيداً وامسكها من تلاليب ملابسها من الخلف ورفعها لفوق وقال: " بقي يابت حته دي عيله زيك بتضحك عليا "
حور ببراءه: " انا؟! أضحك عليك؟! محصلش؟! "
رفع ليث حاجبه والقاها علي الفراش فنظرت له بغيظ وقالت: " هو انا كيس زباله عشان ترميني كده "
ليث وهو يستلقي بجانبها: " عارفه لو متخمدتيش هعمل فيكي ايه؟! "
حور وهي تخرج لسانها: " هتعمل ايه يعني "
ابتسم ليث بخبث وبسرعه قام بدفعها علي الفراش وبدأ بزغزغتها بقوه فرن صدي ضحكات حور بالغرفه وليث معها
" خلاص ياليث.. والله خلاص هنام هنام "
تركها ليث وامسكها من يديها وقال: " هتنامي؟! "
هزت حور رأسها فتركها الأخر واستلقي علي الفراش وذهل لأنها وقفت علي الفراش وبدأت بالقفر وهي تخرج لسانها له و تقول: " مش هتعرف تعملي حاجه مش هتعرف تعملي حاجه "
امسكها من قدمها وسحبها فوقعت مره اخري وامسكت بمعدتها حتي لا يزغزها فنظر لها الأخر بحاجب مرفوع وقال بسرعه: " حور بصي انا جبتلك شوكولاتة هناك اهي "
التفت حور بسرعه ولكنها استوعبت ما فعلته عندما قام ليث بزغزغتها بقوه اكبر هذه المره فضحكت هي بشده
فتركها مره اخري ونظر لها وقال: " ها.. هتنامي وتتخمدي من سكات؟! "
هزت رأسها وهي تكتم ضحكتها فتركها الأخر بحذر واستلقي وكاد ان يمسكها لتنام معه ولكنها قفزت من علي الفراش واسرعت للناحيه الأخري من السرير عنده واخذت هاتفه بسرعه وفتحته وهي تقول: " هلعب.. انا هلعب ومش هتقدر تعمل حاجه برضه "
رفع الأخر حاجبه وقال بسرعه: " حور بصي شوكلاته اهي وراكي "
حور: " لا ياحبيبي انا بيضحك عليا مره واحده بس "
رغم صدمه ليث بكلامها ولكنه قال ببرود وهو يتخطاها: " لا ما هو اصلا مش بضحك عليكي.. شوكلاته اهي فعلا "
وامسك بلوح شوكلاته كان موضوع علي المكتب ففتح عينيها من الصدمه وفمها ببلاهه فضحك ليث بشده علي شكلها وقال وهو يحركها امام عينيها: "شوكلاته ياحور مش هتاخديها"
مدت حور يدها بسرعه لتمسكها ولكنه رفع اللوح عالياً فنظرت له بغيظ فضحك الأخر وقال: " لو نمتي هدهالك بكره "
اتسعت ابتسامتها وقالت: " طب احلف "
ليث: " لا مبحلفش من غير سبب "
حور: " طب ما ده سبب "
ليث: " يابت اتخمدي بقي.. واكمل بهمس.. يالهوي وانتي شبه عدوه النوم التانيه دي هو انا هفضل اقول للأتنين يتخمدوا.. هو انا النَّيام بتاعكم ولا ايه "
استلقت علي الفراش وقالت: " طب هنام اهو يلا "
ابتسم واقترب منها واستلقي بجانبها وقالت هي: "هات الشوكلاته "
ليث: " قولت تنامي الأول وهديهالك بكره "
حور: " لا مانا هعينها تحت المخده هنا وهصحي اكلها "
رفع حاجبه ولكنه لم يمانع ووضع اللوح اسفل الوساده فأراحت الأخري رأسها وقال ليث: " هتنامي مرتاحه ياختي وهي في أمانك "
هزت رأسه وقالت: " مبرتحش غير كده "
ضحك الأخر وضمها له واغمض عينه وهو مبتسم
بعد خمس دقائق سمع صوت بجابنه ففتح عين واحده ونظر لحور التي تفتح الشوكلاته بهدوء شديد حتي لا يستيقظ فلم يتمالك نفسه وانفجر ضاحكاً فانتفضت هي وقالت: " انت صاحي؟! "
ضحك اكثر وجمله تارا تردد في اذنه ان جميع الفتيات علي وجه الكره الأرضيه يعشقن الشوكلاته
" كلي ياحور كلي ياحبيبتي برحتك.. بس بعديها تنامي ماشي *
هزت حور رأسها بابتسامه متسعه وبدأت بالأكل وهي سعيده وليث ينظر لها بفقدان امل ويكتم ضحكته علي شكلها
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يدفعها هو لداخل غرفتها بقدمه ويقول بحقد: " ادخلي ومش عايز اشوف خلقتك اللي تأرف دي "
سقطت هي علي وجهها بقوه فكتمت صرختها وبكائها علي ما يحدث لها
فهي لم تأتي له بعد الجامعه بل ذهبت للعمل مباشرة ورجعت الساعه الثانيه صباحاً بالطبع
وكلما حاولت الشرح له يضربها اكثر وهو علي هذا الحال منذ اربع او خمس ساعات يصرخ بها ويضربها وليس هو فقط والدها ايضاً ووالدتها فقد تنظر لما يحدث ببرود وعندما يقول لها والدها ان تحضر عصا حتي يضربها بها تحركت ببرود واحضرتها وتشاهد فقط وهي تُضْرَب من قِبَل والدها واخاها
نهضت من علي الأرض واغلقت الباب وسقطت علي ركبتيها تنهار وتنهار بالبكاء الشديد لم تعد تتحمل لقد تعبت من هذه الحياه تعبت بشده
نظرت لزراعيها الذان مليئان بالكدمات وملابسها التي تقطعت من الضرب وكلما حاولت الجري بعيداً عنه يمسكها من شعرها
امسكت شعرها بيديها فقد قام والدها بقص نصفه تقريباً وقص بطريقه غير معهوده بالمره فهناك خصلات طويله وقصيره.. وعامةً شعرها لقد تدمر بمعني الكلمه
فما بالكم بوجهها وزراعيها وقدمها
نظرت لقدمها وعضت علي لسانها حتي لا تصرخ بقد قام أخاها بوضع معلقه كانت علي النيران علي قدمها فدوي صوت صراخها وقدمها اليسري حمراء من شده حراره الملعقه فلم يقم بفعلها مره واحده بل الكثير
نظرت لقدمها اليمني فقد قام والدها بضربها بالعصا فأصبحت قدمها ملئيه باللون البرتقالي والبنفسجي ومنفوخه للغايه فقد ضربها عده مرات بها وليس مره واحده
لا تتخيلوا شكلها فقد تدمرت بمعني الكلمه وانا وانا اكتبها واكتب ما حصل لها كدت ابكي من تخيلي للمشهد
حاولت النهوض ولكن قدماها لا تستطيع الوقوف عليهما فسقطت وتأوهت بألم
زحفت حتي وصلت للمرأه فخرجت منها شهقه وكتمتها بسرعه وهي تنظر لوجهها الملئ بالكدمات والجروح
سقطت دموعها بكثره علي خديها ولم تعد تستطيع التحمل وانفجرت بالبكاء الشديد
لا احد يستطيع تحمل ما تحملته هي.. لقد عانت نفسيا وجسدياً ولم تعد تتحمل حقاً
رفعت رأسها وعقدت القرار بداخلها والتفت وزحفت نحو شباك الغرفه وحاولت فتحه فهو نوعاً ما قريب من الأرضيه وتستطيع مد زراعها وفتحه
فتحته وامسكت بحرف الشُبَاك هذا ونظرت للأسفل وأغمضت عينيها وكادت ان تدفع نفسها للأسفل فلا مكان لها في هذه الحياه طالما عائلتها هكذا وتكرهها.. تريد الذهاب لأخوتها فقط الأن
كادت ان تدفع نفسها ولكن صدح صوت رنة هاتفها ففتحت عينيها ونظرت للهاتف ونزلت دموعها اكثر فكان المتصل يزيد
دفعت نفسها للداخل واغلقت الشُبَّاك وأخذت نفس عميق وزحفت نحو الهاتف وامسكته وهي ترتعش وفتحت الخط
اما عن يزيد فكان لا يستطيع النوم يتقلب في الفراش ويشعر ان قلبه يؤلمه للغايه
ففتح الهاتف وخرج الي الشرفه ليستنشق بعض الهواء فيشعر انه مخنوق وكأن احدً يكبت علي رقبته ويخنقها
فتح هاتفه واول شخص جاء في باله هي شمس
فازدادت دقات قلبه بقوه ولم يشعر بنفسه وهو يضغط علي زر الأتصال بها
وعندما أجابت وضع الهاتف علي أذنه ولم يسمع اي رد سوي صوت نفسات عاليه
" دكتوره شمس.. سمعاني "
شمس بصوت متحشرج ومتعب: " ايوه "
سقط قلبه من صوتها وقال بقلق كبير: " انتي كويسه فيكي ايه؟! "
لم تتمالك شمس نفسها وبدأت بالبكاء بقوه فارتعب الأخر عليها وحاول فهم اي كلام يخرج منها
" انا.. مع.. معملتش... حاجه.. في حياتي... عشان يح.. يحصلي... كد.. كده.. اقس.. اقسم بالله.. معملت.. حاجه.. غلط... ولا اذ.. اذيت حد.. ولا حتي.. اخواتي.. اذوا حد.. ماتوا.. بسببهم وانا... كنت.. هنت... هنتحر بسببهم... تـــــعــــــــبـــــــت تـــــعــــــــبـــــت خـــــلاص وجبـــــت اخــــري"
يزيد بتوتر كبير ويتحرك يمينا ويسارا لا يعلم ماذا يفعل: " شمس اهدي عشان خاطري ايه اللي حصل في ايه.. وتنتحري ايه الكلام ده..؟! "
شمس: " ايوه كنت هنتحر.. عشان تعبت خلاص ومبقتش قادره "
يزيد وهو يحاول التفكير في اي شيء: " بصي انا.. هعدي عليكي دلوقتي.. ماشي.. هتعرفي تنزليلي.. هوديكي مكان تشمي هواء فيه ونتكلم تمام.. كأننا بنشتغل لو عندك مانع "
شمس برفض: " لا لا.. مش هينفع.. حرام و... لو حد منهم عرفوا هيدبحوني.. ويريتهم يعملوا كده عشان مش عايزه اعيش تاني "
يزيد: " شمس اوعي تقولي الكلام ده تاني ياحبيبتي.. اوعي في حياتك.. انا هعدي عليكي..ابعتيلي لوكيشن البيت وانا هجيلك "
شمس: " لاا بقولك لاا "
يزيد: "٠هجيلك ياشمس اخدك ولو معرفتيش تنزلي.. هطلعلك انا"
واغلق الخط وتحرك للداخل بسرعه شديده وخرج من غرفته وهو يمسك بهاتفه ينظر للشات الخاص بينه وبينها لترسل له الموقع
غافلاً عن اخيه الذي كات يقف بالشرفه وينظر له وهو يتحدث ولكنه جاء في أخر جمله فقط.. ولم يسمع غيرها منه
نعم هو يعلم شمس جيداً ولكن.. لماذا هو ذاهب اليها في هذا الوقت.. ولماذا سوف يذهب لمنزلها من الأساس او لها عموماً
فكر قليلاً ونظر له وهو يتخطي الشارع بسرعه ويجري لسيارته بسرعه اكبر فتعجب بشده ماذا حصل لكل هذا
نظر له وهو يقود سيارته بسرعه شديده غير معهوده ولوهله ظن ان من يقود هي " رؤي " او " ملك الموت "
ظل يفكر قليلاً ولكنه لن يسئ الظن بأي أحد فهو أخيه ويعلمه جيداً ولكن ماذا عن شمس؟!
فبحديثه هو ويزيد مع والده ووالدته اليوم افصح لهم والده انهم يعشقونهم لا يحبونهم فقط
وكان هو يعلم هذا لأنه لا يستطيع الأبتعاد عن تسنيم يشعر انه يختنق بشده وكأنه محصور في غرفه ضيقه صغيره ولا يوجد مصدر للهواء
تنهد ودخل لغرفته ويدعي ان يكونا هما الأثنين بخير وعلي ما يرام وسوف يستفسر من يزيد عن ما حدث عندما يراه
~~~~~~~~
تمسك هاتفها تنظر لموقع منزلها الذي ارسلته لها
فكرت قليلاً... هل ما فعلته صحيح
لا يجوز ان تخرج معه وحدهم ولكن الساعه قاربت علي الثامنه ويجب ان تذهب للجامعه
زحفت نحو النافذه مره اخري ووجدت سياره علي الطريق تركن
علمتها فوراً هذه سياره يزيد
فخرج هو من السياره والقلق يحتله ولكنه لا يعلم لما نظر للأعلي فوجدها تقف في الشرفه فدب الرعب قلبه لظنه انها سوف تُسقِط نفسها
اقترب بسرعه فأشارت له ليصمت لأنه يمكن ان يسمعها اي فرد من عائلتها
فصمت يزيد فأشارت هي للهاتف فأخرج هاتفه ليجد. رساله منها وكانت
" انا مش هينفع اجي معاك انا كويسه خلاص شكرا "
يزيد بقلق بعدما رفع رأسه لها وانزلها ولاحظ وجهها النئ بالكدمات
" لا هتنزلي..انزلي يلا انا مستنيكي "
صمتت شمس وارسلت: " هنزل ازاي؟!! "
يزيد بتفكير: " ممكن تنزلي من الشباك لو عندك سلم او اي حاجه تعرفي تنزلي عليها المسافه مش كبيره "
ففكرت شمس قليلاً وتذكرت شيء فنهضت ببطء وسقطت مره اخري فتأوهت بسبب قدمها فلاحظ يزيد هذا وقال بقلق كبير: " شمس فيكي ايه وقعتي كده ليه؟! "
لم تجب شمس بل كانت تنظر لقدمها المتورمه فنزلت دمعه اخري منها واقتربت من الشباك وونظرت له وامسكت بهاتفها وارسلت له
" مش هعرف انزل صدقني مش هعرف "
نظر للرساله قليلاً ورفع نظره للأعلي وارسل لها: " عشان خاطري انزلي دلوقتي ووالله ما هعملك حاجه هخليكي تفضفضي بس واعرف في ايه "
صمتت شمس وحاولت النهوض مره اخري وهي تستند علي الحائط ولكن أغمضت عينيها بقوه وشهقت وهي تري نفسها تسقط من الشباك بعدما شعرت بأحدٍ يدفعها من الخلف وينظر لها بحقد شديد ولم يبالي حتي بها وينظر للأسفل بل خرج من الغرفه واغلقها خلفه كأن لم يحدث شيء
يتبـــــع . . .
↚
شهقه خرجت منها وهي تظن انها علي وشك الأصطدام بالأرض ولكن لم تشعر بأي ألم ولم تصطدم وشعرت بيدٍ قويه تمسكها جيداً تحاوطها بقوه
ففتحت عينيها بخوف ووجدت يزيد ينظر لها بخوف اكبر فرمشت بعدم استيعاب ونظرت لنفسها وبعدها نظرت له
هو يحملها لقد امسكها قبل ان تقع.. هذه الأشياء لا تراها الا في أفلام ديزني لاند فقط
انتفضت ولكنه مازال يمكسها جيداً وينظر لها نظرات غريبه ما بين الخوف والرعب من شكلها وملامحها والكدمات التي علي وجهها وجسدها
سارت قشعريره بداخلها فملابسها معظمها متقطعه من الضرب ويظهر أجزاء من جسدها وهذا ما جعلها تنتفض بفزع وتدفعه وتحاول ان تداري اي شيء ظاهر من جسدها
اما عنه فكان ينظر لها بخوف شديد أشد من اي خوف مرة عليه في حياته ولكن عندما لاحظ خوفها الشديد ومحاوله ان تختبأ في اي شيء أستدار وأعطاها ظهره..يقسم بداخله انه لم يلاحظ اي شيء ولم يركز في اي جزء ظاهر من جسدها كان مرعوباً من شكلها والكدمات فقط
اما عن شمس فنظرت له وتنفست بقوه وحاولت تهدأت نفسها قدر المستطاع
فكر يزيد قليلاً فهو يريد التحدث معها وجهاً لوجهه ويعلم ما حصل ولكن عندما لاحظ بعض التاس بدأت بالسير بالطريق شعر بالغضب يتسلل داخله
فرجع للخلف خطوتين دون الألتفاء لها وقال: " لفي لورا البيت عشان محدش يشوفك "
نظرت له شمس ووجدته دون النظر لها يلتفت بتبعته بخطوات متعثره فتوقف هو وأشار لها دون النظر لها لتكمل طريقها فتحركت بتوتر وهو خلفها فلم ترتح قليلاً لهذه الوضعيه وقال هو: " عشان محدش من اللي بيتمشوا دول يبصلك ومتخافيش مش هرفع عيني من الأرض "
نظرت له شمس بطرف عينه تشعر بالأحراج الشديد هة مجرد طبيب يدربها فقط لا غير لماذا توقع نفسها في مثل هذا الاحراج الشديد
جلست علي الأرض وهي تشد في بنطالها لأسفل قليلاً ليداري قدمها
فقال هو وهو يستدير ويتحرك للأمام وليس لها بتوتر: " هروح اجيب حاجه واجي "
وتحرك بسرعه ونظرت له بتعجب وخوف من اي احد ان يراها هكذا ولا تعلم ماذا تفعل
نظرت لأعلي فكان يوجد نافذه غرفه والدتها موجوده وحمد الله انها غير مفتوحه فما تعلمه عنها انها تبرد بسرعه شديده ولا تشغل اي تكيف ولا اي مروحه ولا حتي تفتح الشباك
كان يطلبها من الله دائمًا لكي تكون حلالهُ منذ أن وقع عَينهُ عليها لكنهُ يعلم إنها ستجعلهُ حتمًا يُجن رغم أنها فتاة عشرينية ناضجة إلا إنها تصرفاتها طفولية مشاغبة لكنهُ ق...
وجاء في بالها ان احدً من قام بدفعها... ذهلت وتحولت ملامحها للغايه.. من يكون هذا؟!!
فكرت قليلاً ولكنها وجدت يزيد يقترب وفي يده ستره جلديه
تعجبت قليلاً ولكن ما لا تعلمه ان يزيد كان قد نسي سترته الجلديه ليله أمس في السياره وهو قادم من المشفي وحمد الله علي هذا فسوف يجعلها ترتديها هذا أفضل لها
مد لها الستره دون النظر لها وقال: " البسي ده "
نظرت للستره قليلاً ونظرت له وقالت: " لا.. مش هينفع "
لم يبالي يزيد بل تبدد الغضب بداخله عندما رأي الناس بدأت تكثر وقريباً سوف يرونهم ويرونها بهذه الحاله المزريه
جلس علي ركبتيه ولم يبالي بها وصدمتها وجعلها ترتدي الستره رغماً عنها
ذهلت وهي تراه يمسك بزراعها ويجعلها ترتديه وظلت علي صدمتها تلك عندما قام بقفل السحاب لها فالجو بارداً في الصباح
نهض ومد لها يده فنظرت له قليلاً ورفضت فنظر لها بتعجب ولكن تذكر انها قالت له في مره ان هذا حرام واستوعب الأن ما فعله ونظر لها فانكمشت علي نفسها فقد لمست أصابع يدها زراعها وهو يجعلها ترتديه رغماً عنها والي الأن تشعر بقشعريره في جسدها فتنهد وقال: " تعالي قومي يلا نمشي من هنا احسن "
نظرت له قليلاً وقالت بضعف: " مش قادره اقوم حاسه ان مبتوره رجلي مش حاسه بيها "
يزيد: " متقوليش كده بس.. ده عشان انتي لسه مستوعبتيش انك كنتي هتقعي و... في حد زقك انا شوفت حد وراكي بيزقك "
هزت شمس رأسها وقالت: " ايوه عارفه انا حسيت بحد بيزقني.. بس مين؟! "
يزيد: " قومي ونتكلم بعيد عن هنا احسن "
شمس: " مش هقدر اقوم صدقني "
نزل يزيد لمستواها وقد قرر حملها فهزت رأسها بسرعه لفهمها ما يدور في رأسه ورجعت للخلف فنظر لها وقال: " لازم اشيلك لازم نمشي من هنا بسرعه عشان محدش فيهم يقربلك اكتر من كده "
شمس برفض شديد : " لا طبعا ولو شافوني وهيجوا يدبحوني برضه لا "
ذهل يزيد من اصرارها هذا ولكنه شعر بفرحه داخله قليلاً هذا شي جيد ان تكون متمسكه بأن لا يقترب منها
حاولت شمس انزال الستره وضمت قدميها لصدرها ورفعت طرف الستره الطويله هذه ووضعتها علي قدمها وحاولت انزلاها لتخبئ قدمها المكشوفه له وتتمتي ان تنشق الأرض وتبتلعها فلا تريد التحمل اكثر من هذا
تقسم ان ما عانته مع عائلتها منذ قليل لا يضاهي دقات قلبها السريعه وشعورها الذي لا تعرف مغزاه شيءً... فهو اكثر بكثير من اي شيء
تنهد يزيد وقال: " تعرفي تقفي؟! "
نظرت له واخذت نفس عميق واستندت علي الحائط خلفها لتحاول ان تقف ونجحت في هذا نسبياً ولكن قدماها كانت ترتعش فقد ظهرت وكُشِفت قدماها مره أخري وبالطبع هي لا ترتدي حذاء او اي شيء يغطي قدماها هذا غير الكدمات والجروخ والألتهابات الموجوده بقدمها فحقا تؤلمها ومع نسمه الهواء القادمه جعلتها لا تحتمل وكادت ان تسقط ولكنه امسكها بسرعه قبل ان تقع ولم يترك لها فرصه ونهض بها وهو يحملها واقترب من السيارة ولكنه استدار من خلف المنزل حتي لا يراهم احد كثيرا
صدمت هي ونظرت له بصدمه وكان هو ينظر للأمام بشرود وهو يحملها والغريب انها لا تشعر بضغطه يده مثلاً بل شعرت انها كيسٌ بلاستيك يُحْمل
ارتفعت دقات قلبها تكاد تكون مسموعه وازدادت سرعه تنفسها اكثر فلاحظ هذا وابتسم قليلاً وحينها قد وصل للسياره فترك يدٍ واحده وظل يحملها بيده الأخري فسعرت هي انها سوف تسقط فشهقت ووضعت يدها خلف يرقبته لتتمسك به جيداً فابتسم هو وفتح الباب وهبط بجزعه ووضعه برفق ولكنها كانت تتمسك به بقوه وتدفن وجهها في كتفه..
لم تسعر بالأمان والسكينه في حياتها لهذه الدرجه
اغمضت عينيها بهدوء ولم تشعر بأي ألم ولا اي شيء بها وهي هكذا
ابتسم هو بهدوء وكاد ان يبعدها عنه قليلاً ولكن شعر بسائل ساخن علي رقبته فذهل وهو يسمع شهقه خرجت منها ولكنه كتمتها في كتفه بسرعه د
فلم يشعر بنفسه وهو يضمها له بقوه ويربت علي ظهرها من أعلي لأسفل ويقول بحنان: " عيطي ياحبيبتي طلعي كل اللي جواكي "
استمعت الي هذه الجمله وانفجرت بالبكاء فتألم قلب الأخر وكلما يتألم يضمها له اكثر
بعد دقائق كثيره لم يظل سوي بعض الشهقات تخرج منها ولكنها لا تزار تريد البكاء لم ترتح بعد
يزيد بحنان وهو يلمس علي شعرها الذي لاحظ ما حدث له: " عيطي ياحبيبتي برحتك العياط كويس ليكي عيطي وطلعي اللي جواكي ارتاحي شويه لو طلعتي اللي جواكي متكتميش حاجه ابداً جواكي وتدفينيها.. انا موجود لو احتاجتيني بأي وقت "
دفنت وجهها أكثر فتركها وابتعد عنها ونظر لوجهها الأحمر من شده البكاء فملس علي خدها بحنان يمسح دموعها
" ولو في يوم عيطي وتعبتي من الحياه اوعي تيأسي من رحمه ربنا وماتقوليش غير الحمد لله "
نظرت له شمس بتوهان فقال يزيد ببسمه: " قولي الحمد لله "
شمس بخفوت: " الحمد لله "
ابتسم يزيد بهدوء وجلس علي الأرض وكانت هي بالسيارة بالطبع وقال: " شاطره... استني هجبلك حاجه "
نهض بعدما لاحظ قدماها المرتعشه من البرد فتزكر ان يزن كان دائما عندما يذهب لمباراه كره قدم يترك عنده الشربات المخصهه للكره فأحضر واحداً نظيفاً وامسك بحذاء سمر ونظر له ولمقاسه وابتسم بهدوء فهي تقريباً نفس المقاس فقدماها صغيره للغايه وهي خفيفه بشده عندما كان يحملها و يشعر انه كان يمسك ورقه في يده او ريشه فقط
اقترب منها مره أخري وجلس علي ركبتيه علي الأرض وجعلها تستدير له وكانت قدماها للخارج فأمسك بالشرتب والبسه له وبسبب ان الستره طويله جدا عليها فكانت تصل لبعد ركبتها والشراب ساعد علي تغطيه قداماها بأكملها
وأمسك بالحذاء ونظر لها ولملامحها وجدها مذهوله ومصدومه في نفس الوقت
فما بالكم بأحمرار وجهها الذي ازداد اكثر فأكثر
البسها الحزاء ونظر لها بابتسامه هادئه وكتم ضحكته علي شكلها ووجهها الذي تصبح مثل لون الدماء الأن
انتفضت هي وسارت قشعريره بجسدها عندما اتسوعبت ما كدث وانها من بدأت فقد تمسكت به اكثر...
ارجعت نفسها للخلف وهي تنظر له بخوف قليلاً فقال يزيد بهدوء: " متخافيش هاخدك بس لمكان مفتوح نتكلم فيه تمام "
وكادت ان ترفض فكيف سوف تذهب معه ويا للعجب معه في نفس السياره.... أخذا نفس عميق وهي تراه يستدير ليركب مكانه ويقود السياره
جلس واغلق الباب خلفه وشغل محرك السياره فشعرت بالتوتر الشديد وقالت بتوتر اكبر ملحوظ: " اح.. احنا راي.. رايح.. رايحين... فين؟ "
يزيد: " اي مكان نعرف نتكلم فيه ولو هنا بالعربيه لو عايزه بس نبعد بس عن البيت ده شويه ونتكلم "
صمتت ونظرت له وبعدها نظرت للأمام وقال: "الساعه دلوقتي سبعة ونص هنبدأ نتحرك اوصلك للجامعه تمانيه وعشره كده ولا حاجه"
هزت شمس رأسها وقالت: "... مي.. مين.. اللي.. زقي.. زقيني"
توقف يزيد بالسياره جانباً وقال: " هنقف هنا ونتكلم دلوقتي ونفكر.... بس الأول ممكن تحكيلي اللي حصل قبل ما اتصل عليكي ممكن نعرف ساعتها مين اللي زقك "
صمتت شمس وابتلعت ريقها بخوف وبدأت بالكلام وحكت له كل شيء وهي تكتم دموعها ولكن هيهات فقد نزلت علي خدها وحاولت ان لا تبكي اكثر من هذا
تألم قلبه بشده وكان يقبض علي يده بقوه لدرجه ان برزت عروقه يقسم سوف يري هذه العائله اشد عذاب لم يرون في حياتهم
انتهت من سرد كل شيء وأخرجت زفيرً طويلاً تشعر بالأرتياح قليلاً لأنها حكت لشخص ما.. حتي لو كان رجلا...
وليس اي رجل.. انه الرجل الذي لم تشعر في يوم بالراحه والأمان الا معه
لازال قلبها يدق بقوه وهي تتذكر عندما تمسكت به وظلت لدقائق كثيره تدفن وجهها في كتفه
يزيد وهو يحاول تمالك نفسه: " انتي... انتي ازاي استحملتي ده؟! ... ازاي... هسألك سؤال ياشمس تمام "
هزت شمس رأسها وقال هو بجديه: " عايزه تعيشي مع العيله دي تاني "
نظرت شمس له وابتلعت ريقها وقالت: " لا.. بس.. هما بيكرهوني فعلا بس انا لو مشيت هيجيبوني تاني وهتبهدل من تاني.. لو بتفكر اني امشي واعيش في حته تانيه.. فا لا.. اولا عشان اصلا مفيش اي حته اقعد فيها ثانياً هيلاقوني تاني.. بابا يبقي راجل اعمال شغال في الأقتصاد اكيد هيجبني وهيلاقيني "
صمت يزيد قليلاً وقال: "انا كمان ابويا رجل أعمال وهيقف قدام ابوكي ومش هيقربلك ابداً "
شمس: " لا.. وبعدين ليه ادخل والد حضرتك بحياتي.. مش مهم مش مهم.. اسفه لو ازعجتك بس.. ارتاحت شويه لما اتكلمت مع حد "
نظر يزيد لها وقال: " اسمعي كلامي ياشمس تعالي عيشي معانا وماما هتحبك اوي وكأنك فرد من العيله وهتعتبرك زي بنته.. بنتها "
تلعثم بالكلام قليلاً في أخره وتنفس بعنف نسبياً فلن تكون شمس ابنة والدته هذا معناه انها اخته وبالطبع هو لا يريد هذا
شمس برفض وتوتر: " لا لا مينفعش اكيد.. انا هروح وخلاص و..
يزيد بعصبيه: " انتي اتجننتي؟! عايزه ترجعاهم بعد اللي عملوه فيكي ده.. ده محدش يستحمل اقسم بالله ما حد هيستحمل اللي حصلك ده وانتي بنت ومتستحمليش كل ده نفسيا وجسدياً كمان.. عيشي بعيد عنهم ابعدي عن الناس دي دول بيكرهوكي ايوه فعلا فابعدي عنهم.. هو انتي لو كان عندك صاحبه وهي بتكرهك مش هتبعدي هنها ابعدي عن دول برضه وريحي نفسك وقلبك شويه "
جفلت هي من عصبيته تلك وقالت بتلعثم وتوتر: " انا.. مش.. هين.. هينفع.. بق.
انتفضت وهو يضرب المقود بيده بقوه ويقول بغضب: " هو ايه اللي مش هينفع؟! عايزه ترجعيلهم ازاي؟! الناس دي ماتتعاشرش اصلا ولا يتعاش معاها "
قبضت علي الستره بيديها بخوف من شكله قليلاً وازدادت سرعه تنفسها ورجعت للخلف فالتصقت بنافذه السياره
نظر هو لها وعندما لمحها فقط ولهيئتها ذهل من غضبه وعصبيته الغير مبرره واستغفر الله بداخله وحاول تهدئه نفسه
يزيد بهدوء: " معلش.. انا بس اتعصبت شويه.. بس ياشمس انتي بتتكلمي بجد ولا بتهزري؟! ازاي هترجعي للناس دول ازاي فهميني؟! "
شمس بدموع: " مش عايزه ارجعلهم بس انا لو بعدت وعيشت في اي حته تانيه هيولعوا فيا بمعني الكلمه انا تعبت وتعبانه من غير حاجه.. لو سمعت كلامهم مش هيحصلي حاجه..هو انت فاكر اني عمري ما فكرت اني اهرب منهم.. حاولت كتير وهربت اكتر ومره ابات عند ميار او تارا بس كل مره يجيبوني ويعملوا فيا حاجات مش عايزه افتكرها.. انا اسفه بس مش هسمع كلامك في دي انا مش حِمل اني اضرب تاني كفايه اللي انا فيه "
واجهشت بالبكاء ووضعت وجهها بين يديها وانهارت في البكاء وازدادت بكائها أكثر عندما شعرت بأحدٍ يضمها ويحاوطها وكان بالطبع يزيد
الذي قال بحنان وهو يربت علي ظهرها: " اششش بس ياروحي اهدي انا هجبلك حقك من الناس دي هجبهولك ولو مجبتوش ربنا هيجبهولك وعارف انك مظلومه.. اهدي وافتكري الكلام اللي قولتهولك قبل كده.. اوعي تعيطي قدام حد خليكي شمس قويه شمس اللي ميقدرش حد عليها حتي لو كان عيلتها.. انا عايزك قويه ياشمس مش قوه جسديه لا عقليه افهمي وبعديها اتصرفي كويس ومتندميش علي التصرف اللي اخدتيه خلاص هو كده كده اتعمل فهماني.. انا هجبلك حقك من اي حد اذاكي ياشمسي هجبهولك وهكسرهم وحق كل دمعه نزلت منك هكسرهم والله "
انهارت شمس اكثر وقالت بكاء أشد: " مش هتعرف.. محدش هيقدر يجبلي حقي "
يزيد وهو يضمهت اكثر له: " هجبهولك انا بقولك اني هجبهولك "
هزت شمس رأسها بنفي وقالت: " مش هتعرف محدش هيقدر علي الناس دي... هو ربنا بيحبني يادكتور؟ "
تعجب يزيد وقال: " ايوه ان شاء الله اكيد.. انتي مبتعمليش حاجه غلط وعارفه ربنا كويس وبعدين ربنا بيحب عباده كلهم الا الكافرين يعني اكيد عارفه "
شمس: " ايوه عارفه بس انا مش كافره ومعملتش حاجه غلط في حياتي عشان يبتليني بعيله زي دي "
تألم قلب يزيد وازداد في ضمها له وقال: " ايه اللي بتقوليه ده.. ده قدر ومكتوب من قبل ما تتولدي ياحبيبتي "
شمس بأنهيار: " ايوه بس انا تعبت.. هو مش مكتوب بقدري اني اعيش حياه سعيده ليه.. مش مكتوب اني افرح ليه.. اقسم بالله ما بقيت قادره خلاص تـــــــعــــــــبــــــت ومــــبــــــقــتـــــــش قــــــادره خلاص "
ادمعت عين يزيد وابعدها عنه ونظر لعينيها ووضع كفيه علي وجهها ومسح دموعها بحنان وقال: " انا قولتلك ايه من شويه.. اي حاجه تحصل نقول الحمدلله صح؟ "
شمس بدموع وهي لا تعيي انه قريب منها لدرجه كبيره: " ايوه بس انا تعبت قولت الحمد لله كتير ودعيت ربنا كتير ومفيش اي دعوه بتستجاب "
يزيد: " اوعي تقولي كده ربنا عارف الوقت الصح انه يحققلك الدعوه.. الرسول ﷺ قال: «ادعُوا اللهَ وأنتم مُوقِنُونَ بالإجابة، واعلموا أن اللهَ لا يستجيبُ دعاءً من قلبٍ غافِلٍ لاهٍ» يعني لما تدعي دعوه صالحه وتكوني مركزه وانتي بتدعي ومتكونيش سرحانه او غافله عن الدعاء اللي بتدعيه... الحمد لله علي كل حال وانا قولتلك قبل كده برضه " ان الله اذا أحب عبداً ابتلاه " وهو مبتليكي بعيله تقرف الكلب ولو شوفتهم بالشارع هجيب يزن وسمر واسر نتف في وشهم "
لم تتمالك نفهسا وضحكت بشده فابتسم يزيد عليها وابتعد عنها وقال: " يلا ياستي تحبي اوصلك عند واحده صحبتك تاخدي منها لبس واوصلك الجامعه كمان ايه رأيك عرض مفيش منه اتنين "
ضحكت شمس ولكن قلبها مازال يدق بقوه فمازالت تشعر بيده التي كانت تضمها وللحق.. كانت تحتاج لأحد يضمها ويواسيها.. وللعجب حمد لله وشكرته ان يزيد من جاء في طريقها
~~~~~~~~~~~~~~~~~
استيقظت علي رنه هاتفها ففتحت عينيها بضجر وجدت وانسكت بهاتفها ونظرت للشاشه بعين واحده وتحولت ملامحها للتعجب ولكن ابتسمت ابتسامه جانبيه واخفتها بسرعه واجابت علي الهاتف وحاولت ان لا تظهر انها سعيده بأتصاله
" نعم.. عايز ايه علي الصبح "
اما عن الطرف الأخر فنظر للهاتف ببرود وبعدها قال: " عارفه لو متكلمتيش كويس هعمل فيكي ايه؟ "
" مش هتقدر تعملي حاجه علي فكره "
رفع الأخر حاجبه وابتسم بخبث وقال: " لا هقدر.... فاكره يوم ما مشيتي وقولتي انك مش هتيجي تاني بعد اللي انا عملته.. انا بقي هعمل انيل من اللي علمته عشان نفسي الصراحه ادوق طع..
توقف وهو يري انها اغلقت الخط فضحك بشده واتصل عليها مره أخري فلم تجيب فرفع حاجبيه بسخريه واتصل مره اخري فأجابت بعد قليل وقالت: " قسما بالله هتنطق بكلمه من دي تاني مانا مكلماك تاني ولا هاجي تاني بجد "
ليث بتنهيده: " خلاص يخربيت قمصتك دي بتقلبلي بطني "
تارا باستغراب: " يعني ايه؟! بتقلبلك بطنك ازاي مش فاهمه؟! "
ليث: " هو كده لما بتتقمصي بيجيلي تلبك معوي وبطني بتوجعني "
تارا بتعجب: " هو انت عندك قولون يابني "
نظر الأخر للهاتف بحنق وقال: " قولون علي دماغك.. وايه يابني دي انا اكبر منك علي فكره "
تارا: " ياعم روح بعيد. عن امي... وانت متصل ليه اصلا "
ليث وهو يرتشف من كوب القهوه الموضوع علي سور الشرفه امامه: " اصحيكي عارف انك ادلقتي بليل بعد ما روحتي ومظبتيش منبه فاقولت الحق اصحيكي بقي... ويلا قومي عشان الساعه تمانيه "
نظرت تارا للهاتف وقالت: " ياعم لسه بدري لسه بدري "
ليث: " لسه بردي ايه؟! انا هيدأ محاضره تمانيه ونص ياتارا "
تارا: " ااااااه نيجي بقي للمهم... استغرب ليث واكملت هي بغضب.. انت جيت ليه ها بتيجي تشرحلنا ليه؟! ايه اللي جابك الجامعه.. ومقولتليش ليه "
كتم ليث ضحكته وقال: " وانا اقولك ليه.. جاتلي فرصه عمل بالكليه عندك فمكنش عندي مشكله عادي "
تارا: " ومكنش عندك. مشكله ليه؟! حبكت دلوقتي ميكونش عندك مشكله "
تعجب ليث وقال: " يابت اتكلمي عدل شويه بدل ما اقطعلك لسانك ده.. وبعيدن المفروض تفرحيلي مثلا وتقولي الف مبروك ان شاء الله خير مش تقولي ايه جيت والكلام الأهبل بتاعك ده "
تارا وهي تنهض: " ياعم وانا اقولك الف مبروك ليه.. ابن خالتي انت؟! ده اذا كان انا بكسل اقول لخالتي ذات نفسها صباح الخير هقولك الف مبروك.. العب ياعم بعيد "
ليث وهو ينهض ليتحرك للخارج: " العب بعيد!! طب استنيني بقي في المكتب ياأنسه عشان نتحاسب.. ولا اقولك بالكافيتريا بالجامعه والله لأطحنك شغل النهارده "
فزعت تارا وقالت: " ليه؟! معملتش حاجه وبعدين ليه تطحني شغل دي هتخترع عمليات انت يعني "
ليث وهو يأخذ مفاتيحه وأشيائه ليخرج: " ايوه هخترع وانا رايح بالطريق كده هدعي اي عمليه تحصل عشان اخليكي تدخلي فيها ويارب تكون من العمليات اللي بتقعد اكتر من اربعه وعشرين ساعه عشان تتعلمي الأدب "
تارا وهي تكاد تبكي: " ليه كده طيب؟! يرضي ربنا ده يعني... انت ايه مصنوع من ايه معندكش قلب ولا رحمه ولا احساس بالبني ادمين "
كتم ليث ضحكته هذه ليست اول مره تقولها فقد قالتها البارحه عندما ارسل لها كم كبير من المزكرات لحلها ففزعت هي من كثرتهم فكان عددهم اكثر من 200 صفحه
" الجمله دي بدأا تعصبني تمام فا..
لم يكمل كلامه فقاطعته هي بقولها: " انت معندكش قلب ولا رحمه ولا احساس بالبني ادمين اللي قدامك "
ليث ببرود ولم يعر ما قالته اي اهتمام: " هوصل الجامعه لو دخلت المدرج لقيتك مش موجوده مش هيعدي اليوم تمام.. مبحبش التأخير وانتي عارفه كده كويس "
تارا: " العب بعيد عن..
اغلق الخط بوجهها فنظرت للهاتف بصدمه وقالت: " يابن الجزمه.. قفل في وشي... ذهلت من سبها له فوضعت يدها علي فمها وقالت.. احيه عليا الحمد الله انه قفل "
واكملت وهي تخرج ملابسها من الخزانه: " لما نلبس بسرعه بقي عشان منتفرمش "
اما عن ليث فأغلق الخط بوجهها ووضعه في جيبه وخرج من غرفته وقرر التوجه نحو غرفع حور للأطمئنان عليها قبل خروجه
توقف في متتصف المرر وهو يري شاهيناز هذه تقف امام غرفه حور وتنظر له بخوف قليلاً فشعر انه هناك شيء ما حدث او كاد. ان يحدث
فاقترب منها وقال: " واقفه عندك بتهببي ايه؟! "
شاهيناز ببعض القوه: " فيها ايه بيتي وبراحتي "
مال ليث بجذعه وقال بنظره أخافتها بشده: " وهو بيتك بقي جمب اوضه حور ولا ايه "
رجعت هي للخلف وقال وهو بصوت أرعبها: " بتعملي ايه هنا؟ "
شاهيناز بخوف: " مبع.. مبعملش حاجه "
لاحظ ليث انها تخفي شيء خلف ظهرها فنظر لها بحاجب مرفوع وبسرعه شديده أخافتها امسك بيدها التي خلف ظهرها هذه ونظر لها بغضب اعمي وهو يري ما في يدها وشعرت هي بالأرض تدور حولها وهذه نهايتها حقاً
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
مستلقي علي فراشه ولم يكن مستيقظ مثل اي شخصيه مررتم عليها بل كان نائماً
ولن اقول نوماً مريحاً او عميقاً فكان نوماً لا يحلم به بتاتاً وبالمعني الحرفي كابوسً
فكان يحلم بكابوس وأسوء كابوس مرَّ عليه في حياته
جسده ينتفض ويده ترتعش بقوه ويتعرق بقوه أكبر ويهز رأسه يميناً ويساراً بقوه ويقول كلاماً غير مفهوم بالمره
هيا نتحدث عن ما بداخل رأسه او بكاوبسه هذا
يجلس علي كرسيٍ وهو مربوط من يديه وقدمه ورأسه متدليه للأسفل ويبدو للمرء انه نائم
ولكنه ليس نائماً بل ينتظر ان يدخل هذا الرجل المقيت الذي يود انه يخنقه بيديه ويعذبه مثل كل مرة
وتحقق انتظاره اذ دخل رجلً يرتدي الأسود في كل شيء ولكن للعجب هذه المره لا يرتدي كمامه علي وجهه ويظهر وجهه له
لم يحرك رأسه بل ظل علي وضعيته فابتسم الأخر بسخريه وامسك بدلوٍ من الماء البارد والقاه عليه فانتفض الأخر وتنفس بعنف من البروده فنظر الأخر له بابتسامه كبيره يعشق التعذيب بالطبع
نظر له الأخر وقال وهو يدقق بملامح وجهه فظاهر له انه لا يرتدي كمامه ولكنه لا يري ملامحه كلها فالجو مظلم ونورٌ خافت فقط يأتي من النافذه الصغيره الموجوده علي الحائط:
" لماذا تأخرت يارجل كنت انتظرك.. عيب عليك لقد تأخرت لدرجه اني غفيت وانا انتظرك "
الرجل الأخر بسخريه وتمثيل: " اوووو انا اسف حقاً لقد كانت زوجتي تعد الغداء وتأخرت.. لا أعرف ماذا أقول ماذا افعل حتي لا تكون حزين مني "
" هممم دعني افكر قليلاً... تقوم بعمليه تجميل لأني لا أطيق النظر لك حقاً "
تحولت ملامح الأخر وأكمل هو: " لماذا لم تردي الماسك اليوم حسنا اعترف انه اسوء يوم لأني رأيت وجهك العفن هذا.. ما هذا يارجل لماذا وجهك هكذا ولماذا شعرك هكذا ايضاً اعتقد انك اجرب او لديك قملٌ في شعرك.. لا لا احضر احداً اخر ليعذبني اليوم لا اريد ان ينتقل الي هذا القمل انا لا احتمله حقاً "
نظر له الأخر بغضب فأكمل هو وكأنه يكلم صديقه وليس عدوه الأول: " اتذكر اني اصبت بهذا المرض من قبل.. اقصد القمل لا تعرف ماذا فعلت أمي بي أقسم انها كادت تقتلني يارجل.. اتعرف اريد ان اعترف لك بشيء "
لم يجب الأخر فأردف هو: " قامت امي حينها بألقاء خُفِها عليِّ.. حقاً انه يؤلم اكثر من تعذيبكم هذا.. اقترح لك فكره تعذيب جديده تستخدمها الأمهات المصريه عندنا كلها ألا وهي القاء الشبشب علي أبنائهم افعلها مع اي احد يأتي لهنا او مع أولادك.. وسوف تنبهر من النتيجه يارجل سوف يسمعون كلامك بسرعه انا اعدك انك لو استخدمتها مع اي احد تقومون بخطفه واحضاره لهنا سوف يتكلم من اول مره تضربه بها.. ولكن عندما تحضر الخفَّ خذني معك فأنا قد مررت بجميع انواع الشباشب بالعالم فكانت امي تحضر كل يوم واحدً جديداً بسبب القاه عليِّ.. ففي مرة وهي تلقيه عليَّ سقط من النافذه ومره القته وجاء خلف الخزانه والا الأن لم نحضره بيني وبينك انا تكاسلت عن فعل هذا حقاً ولكن ابي احضر واحداً جديداً لأمي وليته لم يفعل هذا فلم تكمل الساعتين وانا قمت بتكسبر طبقٍ من النيش و... اوو انت لا تعرف ما هذا النيش انه شيء مثل الخزانه يوجد به العديد من الأطباق و الأكواب الغاليه علي قلب الأم المصريه.. وهذا الشيء لا يوجد الا في مصر فقط.. المهم قمت بتكسيره فجرت خلفي المنزل بأكمله وفي النهايه لم يأتي علي بل أتي في وجه ابي الذي قام حينها هو بالجري خلف أمي وقامت امي حينها بطلب الطلاق لأنه صرخ بوجهها وهي لا تحب الصراخ و...
صرخ الأخر بوجهها وقال: "اصـــمــــــت"
صمت الأخر ونظر له بتعجب وقال: " ماذا؟! اانا اتحدث معك يارجل ماذا في هذا "
" هل تظن نفسك في منزلك تتحدث مع والدتك وهي تحضر لك كعك البان كيك ام مماذا "
" همممم لقد افتقده حقاً لم تفعله لي أمي عندما كنت بالخامسه من عمري "
نظر له الأخر بذهول من بروده هذا وحديثه وكأنه لم يتعذب وقال: " حسناً حسناً انا سوف أريك ايها الأحمق عن كثرة كلامك هذا "
وتحرك لمكان معين فقال الأخر: " اممم اعتقد انك من الرجال الذين لا يحبون الكلام الكثير.. حسناً انا اعذرك والدي كان هكذا مثلك"
التفت الأخر برأسه له وابتسم ابتسامه كبيره وشريره وقال: " نعم.. والدك الذي قتلته انا بِيدي هاتين "
قبض علي يده بغضب شديد واكمل لأخر: " اوو اتذكر شكله وهو يسقط علي ركبتيه ودمائه تخرج من ظهره بغزاره.. اتعلم لقد عشقت اللون الأحمر بسبب والدك فقد بسبب موته ذلك وانا كنت السبب فيه ودمائه الغزيره التي كانت تخرج منه جعلني احب لون الدماء "
الغضب يتسرب بداخله بقوه ونظر له بغضب أعمي كبير ولكن قرر التكلم بنفس صيغته فأن ثار وغضب في وجهه سوف يستفزه الأخر بقوه اكبر وهذا خاطئ فقال: " اووو حقاً هذا معناه انك القناص.. ههههههههه انت احمق يارجل لقد قمت بفضح نفسك الأن... اريد ان اخبرك شيءً انت لا تعلمه "
نظر له الأخر ولم تعجبه طريقته بل بدأ بالقلق بداخله قليلاً
" والدي من قام بقتل والدك "
صدم الأخر بشده فلم يتمالك هو نفسه وانفجر بالضحك وقال: " الم تكن تعلم؟! .. حسناً كانت هذه مفاجأه لك علي كرمكم ومعاملتك لي انا ادين لك الشكر.. بل ادين لوالدي ولكنه خاطئ ايضاً فقد تأخر في قتل والدك..فقد تزوج وانجب رجلً اجرب وعفن ولديه قملٌ في شعره... هههههههههههههههه ياليتني كنت كبيرً لأحضر مشهد قتل والدك انا الأن اتخيل منظره وشكله ودمائه تنزل منه بغزاره و..
صمت وتأوه عندما قام الأخر بصربه بقوه في وجهه والغضب واضح علي وجهه وازدادت اشعه الشمس في الغرفه فاتضح وجهه فنظر هو له وبعدها تمثل الصدمه والذهول وقال: " ما هذا؟!! انت أعفن مما ظننت "
ركله بقدمه في قدم الأخر بقوه فقال هو: " أهاذا ما عندك؟! اهدأ يارجل فأنا لدي مفاجأه اخري سوف تعجبك بشده.. اتريد معرفتها؟ "
صمت الأخر وهو يتنفس بقوه أثار غضبه فقال الأخر بأستفزاز تعلمه من صديقه: " لقد تذكرت ان والدي قام بقتل والدك وأخوتك ايضاً.. اممم كم كان عددهم.. اااه تذكرت اربعه.. ماهذا يارجل لماذا اربعه هل كنتم خمسه.. حسناً والدتك لديها الجنه من كثره هذا الأبناء... امي انجبتني انا فقط وامنيتها ان تطردني من المنزل لأنها تقول اني اثير المتاعب وأخرب في المنزل.. ااتخيل الأن منظر والدتك وهي تقوم بقص شعرك انت واخوتك في المرحاض لأن لديكم قملٌ في شعوركم... هل كان اخوتك مثلك عفينين هكذا ام ماذا؟! "
لم يتمالك الرجل نفسه وضربه بركبته في وجهه فسالت الدماء من فم الأخر وتأوه بألم
" مثل ابيك.. كان احمقاً يتكلم كثيراً ويتعذب اكثر.. لو كنت صمت ولم تتكلم لم اكن لأضربك ولا لأعذبك كثيراً "
" ههههههههههههههه اضحكتني يارجل.. لماذا هكذا سوف ابكي انا احب عندما تضربوني.. اتعلم لما لأني وبالطبع مسلمً وهذا الشيء لن تعلمه فأي جرح صغير ولو وخزه ابره سوف نأخذ حسناتٍ عليها.. تخيل معي كم الحسنات التي أخذتها من اول يوم جئت الي هنا.. هممم من كثرتها لا يوجد لها عدد "
نظر له الأخر بعدم فهم مما يقول وقال: " هل تريد ان تخبرني انك اخذت حسنات من الضرب؟! "
هز الأخر رأسه وقال: " نعم.. انا لو اصطدمت رأسي بالحائط سوف اخذ عليها حسنات.. اي ألمٍ يحصل لنا نحن المسلمين نأخذ حسنات عليه "
انفجر الأخر بالضحك بشده وقال: " ما هذا الدين؟!! هل هكذا هو الأسلام!! حسناً انا اعتز الأن بديانتي اليهوديه و....
قاطعه ضحكات الأخر وكانت اقوي منه لدرجه انه كاد. يسقط من الكرسي وقال الأخر: " لقد اضعنا وقتاً طويلاً يافتي.. ماذا في رأيك نبدأ به؟ "
قال ذلك وهو ينظر للأسلحه الموضوعه علي الطاوله امامه فقال هو بلامباله: " لا يهمني من الأساس "
اقترب الرجل وفي يده شيء ما ورفعه امامه وقال: " اتعلم ما هذا؟! "
نظر هو للشيء هذة بدقه وفهم ما هو ولكنه قال بعدم فهم وتمثيل: " لا لا اعلم.. ما هذا؟! "
" انه صاعق كهربائي من الدرجه الأولي.. لقد احضره احد افراد عائله ستيلتون من رجل يعمل في المخابرات الألمانيه "
" ومن هذا الذي احضره؟! أهو انت؟! .. ااه نسيت انك تعمل عندهم فقط.. كم يعطونك راتباً علي هذا العمل "
الرجل باستغراب وبدأ القلق يتسرب من بروده ذلك فهذه اول مره يعمل مع احدٍ لا يخاف بهذا الشكل: " لا يعطونني شيءً "
" أحمق!! "
نظر له الأخر بغضب وقال: " انا استمتع بتعذيب الناس لا حاجه لي بالمال.. وهي قد انتهي وقت الكلام و..
صرخ بصوت عالي عندما قام احدٌ من خلفه بقتله وقتله بسكينه كبيره خرجت من الناحيه الأخري من جسده فتوسع عين الأخر من الصدمه ونظر للذي قتله ولكنه مثل اللامباله وقال: " هذا جيد احسنت يارجل كانت رائحته عفنه ووجهه كذلك "
نظر للذي دخل بتعجب من وقفوه ذاك وصدمه اشلته وهو يراه يفك رباطه وعندما انتهي وقف ومد له يده ليخرج من هنا
"من... انت؟! "
مال الرجل بجذعه وقال بهمس: " مش لازم تعرف هخرجك من هنا يلا بسرعه "
صدمه مره أخري هل يتحدث معه بالعربيه ولم يتحرك من مكانه حتي فقال الأخر وهو يحاول سحبه: " انت عايز تفضل هنا لحد ما يجوا ويقتلوك اخلص بسرعه تعال معايا "
فنهض الأخر بسبب سحبه له ولكن سقط علي الأرض فمن كثره التعذيب لا يحتمل الوقوف حتي
فهبط الأخر وامسك بزراعه ولفها حول رقبته وساعده للنهوض
" انت.. مين؟! وواخدني علي فين هو انا اصدق اي حد يتكلم عربي وخلاص "
" ممكن تسكت وتتكلم بصوت واطي يا... فهد "
صدم وقال بتلعثم: " هو.. عيله ستيلتون.. تعرف بي... "
هز الأخر رأسه وقال: " ايوه بس مش كلهم وانا واحد من اللي عارفين "
نظر هو للأمام يتفحص المكان بدقه شديده وقال: " انت مين؟!! ولو انت عارف المعلومه دي يبقي انت منهم "
" قولتلك مش لازم تعرف انا مين المهم تخرج من هنا "
" طب وبالنسبه للراجل اللي اقتلته جوه ده؟! هيعرفوا اكيد اني خرجت.. ساعتها انت هتقولهم انك اللي قتلته وتتقتل وراه "
" لا مانا هلبسها فيك "
فتح عينه من الصدمه وكاد ان يبتعد عنه ولكنه امسك به بقوه وقال: " يابني افهم انا هقولهم انك قتلته هو كده كده مش مننا اصلا ده زي ما قولت جوه عميل شغال معاهم بس فمش هيفرق معاهم هما هيفرقوا معاهم انت بس.. وانا ههخرجك ومتقلقش حاول بس انك توصل و...
تقوف وهو يري رجل يقف أمامه فتركه ونظر له ببسمه فنظر الأخر للرجل الواقف امامه وكان الجينرال فلم يتمالك نفسه وذهب له بسرعه واحتضنه ونزلت دمعه منه فبادله الأخر فدائما ما كان والدهم جميعاً منذ ان عمل بعد وفاه ابيه هو من كان يعتني بهم هو من عالجهم وادخلهم المخابرات العالميه بعد اصرارهم
نهض هو ونظر للرجل الذي ساعده ولكنه اختفي مره واحده فذهل ولكنه شعر بالجينرال يسحبه بسرعه ويقول: " يلا معندناش وقت "
" انا اتعذبت كتير ياجينرال.. كتير اوي "
توقف الأخر واحتضنه وقال: " متقلقش هتجيب حقك منهم واحد واحد... يلا معايا وخليك قوي كده زي ما كنت جوه اوعي تبان ضعيف خليك زي ما علمتك "
هز رأسه وخرج معه وهو لا يكاد يصدق نفسه والسؤال يدور في خلده
" من هذا الرجل الذي ساعده؟!! "
شهقه خرجت منه بقوه جعلته يتنفس بعنف ونظر حوله وجد زينه تجلس وتضع له الكمدات علي وجهه وكانت تحاول ان تفيقه وكانت تبكي من رؤيتها لحالته تلك
فهي دخلت له ليأكلوا الطعام معاً ولكن وجدته علي هذا الحال فأسرعت تحاول ان تفيقه واحضرت ماء بارد وكمدات لأن حرارته مرتفعه جداً
وضع يده عند قلبه يحاول أخذ نفسه بانتظام فنظرت له الأخري بقلق كبير للغايه وقالا: " مروان حبيبي فيك ايه؟! طمني عليك متوجعش قلبي كده "
نظر مروان لها واغمض عينه يأخذ نفسه ويحاول ابعاد الأفكار والأسأله من رأسه
نظر لها وقال: "ممكن.. كوبايه مايه "
زينه بسرعه: " حاضر هجبهالك دلوقتي حاضر "
وخرجت بسرعه فأراح الأخر رأسه علي الفراش ونظر للسقف بذهول
اخر ما يتذكره انه اغمي عليه واستيقظ وهو بالمشفي وعندما استيقظ لم يتذكر اي شيء مما حدث في هذا الحلم
وسأل الجينرال عندما استيقظ ماذا حدث واين انا كل ما يتذكره ان الرجل الذي كان يمسك بالصاعق الكهربائي قُتِل ولا يعلم من قتله
وحينها قال الجينرال انه من قتله وساعده للخروج فقط واغمي عليه بالطريق فقط.. هذا ما حدث
ولكن ما حدث في الحلم غير هذا تمامً
هناك شيء غريب... غريب جداً
أما ان الجينرال يكذب وهو واضح بالطبع او انه اعطاه شيءً ما جعله يفقد الذاكره لمده معينه
نهض بسرعه عند هذه الفكره ونظر للأمام بصدمه... هذا شيء مؤكده
بدأ يرتب الأفكار في رأسه
هو استيقظ ولم يكن يتذكر شيءً... وما حدث في العلم لم يتذكره ولكن في البدايه والحديث مع الرجل هو يتذكره فما حصل بعدها مؤكد ان يكون حقيقي وحدث فعلياً
دخلت حينها زينه وتعجبت من جلوسه واعطته كوب ماء فأمسكه وشربه دفعه واحده فجلست بجانبه وهي تربت علي ظهره وتقول: " مالك ياحبببي في ايه؟! متقلقنيش عليك عشان خاطري "
مروان ببسمه تمثيليه: " مفيش حاجه ياماما مفيش حاجه ياحبيبتي.. كابوس بس مش أكتر "
زينه وهي تربت علي ظهره وتمسك بالكوب الذي في يده وتضعه جانباً: " اعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. خير خير استعيذ بس بالله ومفيش كوابيس تاني ان شاء الله "
هز رأسه وقال: " ممكن تجهزيلي لبسي "
زينه بتعجب: " ليه رايح فين؟! الساعه تسعه الصبح لسه "
مروان: " ايوه عارف بس.. هنتجمع انا والشباب نشرب حاجه علي القهوه بس "
زينه: " ماشي ياحبيبي مش لازم النهارده يعني "
مروان: " لا معلش ياماما لازم... لو مش عايزه انا هكوي هدومي انا متقلقيش "
زينه: " لا لا انا مكنش قصدي كده... بس عموما برحتك بس طمني عليك كل شويه ماشي "
هز رأسه ببسمه فنهضت هي واتجهت نحو خزانه ملابسه وأخرجت ما سوف يرتديه وفرفعته له بأن يختار هذا جيد ليرتديه فهز رأسه دون كلمه فنظرت له ومازال القلق بداخلها ولكنها خرجت لتكوي ملابسه
اما عنه فأمسك هاتفه وفتح احدي مواقع التواصل الأجتماعي الا وهو ال واتساب
وظل يبحث عن جروب معين وعندما وجده فتحه وارسل وكان هذا الجروب يتضمن الشباب الخمسه
" شباب.. هنتجمع النهارده في المكان بتاعنا تمام.. حاجه ضروريه اوي "
وارسلها وهو متأكد انهم سوف يفهموا ويأتوا ماعدا ليث.. فقد علم بعمله في جامعه القاهره
أخذ نفس عميق وهو يغمض عينه ودخلت زينه حينها فنظر لها ونهض وأخذ منها الملابس ووضعها علي الفراش وبعدها التفت لها واحتضنها بقوه فنظرت له بقلق أكبر من ذي قبل لا يفعل إلا عندما يكون متعباً ومرهقاً للغايه
فضمته بزراعها وقالت: " مروان.. فيك ايه قولي احكيلي طيب متسبنيش كده والقلق هياكلني عليك "
ابتعد مروان عنها وقال ببسمه مطمئنه: " مفيش حاجه ياحبيبتي متقلقيش.. هو بس الكابوس مأثر عليا شويه.. متقلقيش انا كويس والله "
نظرت له وقلبها غير مطمئن بتاتاً وتعلم ان به شيءً ما
تنهدت وقالت: " طب طمني عليك ماشي "
هز رأسه وقبَّل رأسها وقال: " ماشي حاضر.... واكمل بمرح.. يلا ياستي اطلعي عشان البس ولا اغير قدامك والواد يزن يشك فينا "
ضحكت زينه وقالت: " بس يلا ولو نطق بكلمه هيبقي غبي اصلا.. يلا انا امك يلا ده انا اللي كنت بحميك لحد ما بقي عندك 12 سنه "
نظر لها بحنق وقال: " محصلش "
زينه بضحك: " لا حصل.. يامروان انت كنت بتخاف تستحمي لوحدك لحد ما دخلت تالته اعدادي "
دفعها مروان وقال: " اطلعي بره يازينه اطلعي ياحبيبتي "
ضحكت بشده وقالت: " اتقمصت ليه طيب دي الحقيقه علي فكره "
مروان بغيظ: " مبحبهاش طول عمري بكره الحقيقه "
ضحكت اكثر وقالت: " طب يلا البس عشان تاكل قبل ما تمشي "
وخرجت فنظر الأخر لطيفها وقال: " هو حد قالك اني جعان يا أمي... استغفر الله العظيم يارب... مش مهم نملي معدتنا قبل ما نمشي وماله "
يتبـــــع . . .
↚
يدفعها بقوه شديدة فتسقط هي علي الأرض وتصرخ بصوت عالي فيبدو ان ظهرها قد جرح
يقترب منها ويمسكها من شعرها بقوه فتقطعت خصلات من شعرها فصرخت مره اخري ونظرت له برعب كبير
ياليتها فعلت ما كانت تريد ان تفعله عندما يذهب او يكون خارج المنزل
نظر هو للذي في يده وازداد الغضب بداخله اكثر فكانت تمسك في يدها زجاجه صغيره يصل طولها لطول الأصبع الصغير.. وكانت زجاجه سمٌ
كانت تنوي اعطائها لحور لتتخلص منها وينهار بعدها ليث فتقتله هو الأخر
نظر لها بشر وابتسم ابتسامه مرعبه وفتح غطاء الزجاجه وامسك بفكها واقترب بالزجاجه من فمها ففزعت بشده وحاولت الهروب وعدم فتح فمها
فأمسك بفكها بقوه اكبر وجعلها تفتحه رغماً عنها فتحرك بؤبؤ عينيها له برعب وهزت رأسها برفض شديد وهيستيري ولكنه لم يبالي بل قرب فهوه الزجاجه من فمها
كاد ان يسقط ما بداخل الزجاجه بفمها لولا ان قام احدٌ بدفع ليث للخلف فنظر له بسر كبير ولكن تحول لصدمه وذهول فكانت حور من دفعته وخلفها والده " عاصم "
نظر لها فيبدو انها كانت تبكي فوجهها احمر وانفها كذلك
نظر لوالده وجده ينظر له بحده كبيره وغضب أكبر فنهض ولم يبالي له وامسك شاهيناز من شعرها بقوه شديده وقال بصوت مرعب: " انا سكت كتير ليكي بس اقسم بالله ما هيعدي اليوم النهارده "
اقترب عاصم منه بسرعه ودفعه حتي يبتعد. عنها وقال بصوت عالي: " انت اتهبلت يابن الكل*ب.. اقسم بالله انا اللي هوريك "
ليث بضحكه مرعبه: " لا والله؟! بقولك ايه انا سكت ليك انت كتير اتجوزت الست دي وقولت برحتك بس لحد هنا وكفايه.. الوليه اللي بتدافع عنها دي كانت هتسم بنتك ياعاصم بيه لو عايز تعرف يعني "
كان يطلبها من الله دائمًا لكي تكون حلالهُ منذ أن وقع عَينهُ عليها لكنهُ يعلم إنها ستجعلهُ حتمًا يُجن رغم أنها فتاة عشرينية ناضجة إلا إنها تصرفاتها طفولية مشاغبة لكنهُ ق...
نظر عاصم له وقالت شاهيناز وهي تبكي او لنقول انها تمثل: " معملتش حاجه مكنتش هعمل كده انا ليه هسمها هستفاد ايه يعني.. هو اللي كان هيسمني حتي الأزازه في ايده اهي "
لم يتمالك ليث نفسه وضحك عالياً وقال: " انتي متخلفه ياست انتي... طب هقولك علي حاجه انا همشي ورا كلامك.. ايه رأيك نروح نشوف كاميرات الفيلا.. حلوه الفكره صح "
ارتعشت مكانها فسوف تتدمر خطتها هكذا ولكن اقترب عاصم فعه من اكتافه وقال بعصبيه: " اخرج برا البيت ياكلب ومش عايز اشوف وشك قريب من ناحيه الفيلا تاني "
حور بعصبيه ودموعها تهبط: " هي اللي كانت هتسممني وانت بتطرده "
نظر عاصم لها بغضب فامسكت بملابس ليث بخوف فأرجعها هو خلفه ونظر لعاصم وقال: " الكلام بيني وبينك بس "
عاصم بسخريه: " قولها هي الأول ياروح امك ده هي اللي اتكلمت "
حور بصراخ: " انت اللي بتكدب ليث وهو مبيكدبش الست دي كانت هتسممني فعلا وانا شوفتها عشان انا مكنتش بالأوضه اصلا كنت بالحمام ولما طلعت شوفتها بتكلم نفسها وبتقول انها اخيرا هتتخلص مني وبعدها هتخلص علي ليث "
نظر ليث لحور وامسك بزراعها وجعلها ترجع خلفه وأشار لها للصمت فقال عاصم بسخريه: " الله الله الله الله عيله أم سبع تمن سنين هتتشطر علي ابوها... ايه محدش علمك ازاي تتكلمي مع ابوكي ولا اقول ايه لسانك زي لسان امك وانتي شبهها بعدم التربيه "
اقترب ليث منه بسرعه ووقف أمامه ونظر له بغضب وكانت مرعبه بالنسبه لعاصم وقال ليث: " أسمعك بتتكلم عن أمي كده تاني اقسم بالله ما هعمل اعتبار انك ابويا وقولت الجمله دي قبل كده تمام.. فاتكلم كويس عنها يا أما متجبش في سيرتها عشان نبقي متفقين كده تمام "
وابتعد عنه فنظر عاصم له بخوف فليث يفوقه في الطول والبنيه وهو كبر بالسن وان فعل له شيء فلن يقدر علي المقاومه ولكن ما يعلمه ان حور" والدة ليث " ربته الا يضرب احد اكبر منه ويحترمه... ودائما ما تقول له ان يعاملني باحترام فأنا متأكد ان من المستحيل ان يضربني
عاصم بشجاعه: " اطلع بره ومشوف وشك تاني بـــــره "
نظر ليث له وابتسم ابتسامه جانبيه وقال ببسمه مرعبه بالنسبه له وشاهيناز: " من عنيا متقلقش همشي انا اصلا مش طايقك ولا طايق مراتك دي... يلا سلام وفعلا مش هتشوف وشي تاني يا... ابويا "
والتفت لحور وقال بحنان: " روحي ياحبيبتي لمي هدومك وحاجتك وانا هجيب شنطه نحك حاجتك فيها "
حور بصدمه: " احنا هنمشي بجد؟!! هي اللي مفروض تمشي "
ليث: "اشش نتكلم بعدين بعدين... وخليها هنا تشبع بالبيت احنا هنمشي ونروح مكان احسن يلا"
نظرت حور له وهزت رأسها وتحركت ببطء لتتجه نحو غرفتها ونظرت لوالدها بغضب واكملت طريقها ولم يلاحظ هو نظرتها فكان ينظر لليث
" ايه مش هتروح تلم حاجتك انت كمان "
ليث: " لا هروح بس عايز اعمل حاجه الأول "
استغرب عاصم وقال: " حاجه ايه "
وبسرعه قام ليث بالقاء زجاجه السم علي شاهيناز وللعجب الشديد دخلت بأكملها في فمها فكانت تتنفس وهي فاتحه لفمها
فلم يتمالك ليث نفسه وضحك عالياً عليها وحور معه فقد شاهدت ما حدث
نظر عاصم لشاهيناز بصدمه ونظرت هي والرعب احتلها بصدمه اكبر وحركت رأسها بسرعه لتخرج هذه الزجاجه وبالفعل خرجت من فمها ولكن بالتأكيد تساقط بعض القطرات او.. محتوي الزجاجه كلها في فمها
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تتحرك وصت الممرات لتتجه نحو المدرج الخاص بها
توقف أمامه رجلان فنظرت لهما باستغراب وقالت: " ايه وسع يا أخ منك لييه "
واحد منهم ببسمه كبيره وينظر لها نظرات غريبه من أعلاها لأسفلها: " ايه يا أنسه احنا عملنا حاجه "
نظرت له تارا بقرف ولاحظت نظرته فشعرت بالريبه قليلاً ونظرت للأخر وعلمته بسهوله فهو واحدً من شله المتنمرين
قررت عدم فعل اي مشكله وتخطهم وتمشت بعيداً عنهم ولكن امسك احد من زراعها فانتفضت وامسكت بزراع من امسكها بقوه شديده وتحولت ملامحها للغضب
فنظر لها الأخر بصدمه وخوف وكان احد من شله المتنمرين الذي كان يقف مع من كان ينظر لها نظرات غير مريحه بتاتاً
دفعت يده بقوه فسقط علي الأرض وقالت: " ايدك هتتمد تاني هقطعهالك سامع "
وتحركت ولكن دفعها احد ما من الأمام بقوه فسقطت ولكنها لم تسقط علي الأرض بل سقطت علي جسد ما وكان الرجل الذي ينظر لها بخبث شديد وهو يمسكها بزراعيه ولا اقول لكم اين كانت يديه
اما عنها فصدمت صدمه شديده واقشعر جسدها من لمساته فانتفضت بفزع ولكنه امسك بها بقوه مره أخري
وصدح صوت عالي وجهوري بالمكان: " تـــــــارا "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تهبط من علي الدرج ببطء شديد بسبب قدماها التي تؤلمها وتستند بيديها علي سور الدرج
اخرجت زفيرا طويلاً كأنها كاتت في حرب ما عندما وصلت للدور الأول ولكن يجب عليها التوجه نحو بوابه العماره الأن
توجهت ببطء وهي تحاول الأستناد علي الحائط بيديها حتي لاتقع
توقفت أمام البوابه وفتحتها ووجدته امامه مباسره ففزعت بخضه وكادت ان تقع ولكنه امسك بخصرها قبل ان تقع وقال بقلق: " انتي كويسه؟ معلش خضيتك انا كنت لسه طالع عشان اشوفك اتأخرتي ليه "
نظرت له ونظرت ليده التي تحيط بخصرها فساعدها لتقف وتركها وابتسم لها وقال وهو ينظر لها ويقيم ملابسها التي أخذتها من صديقتها " تسنيم "
" حلو اللي انتي لابساه
" حلو اللي انتي لابساه... عجبني اوي "
احفضت رأسها بخجل شديد وقالت بخفوت: " شكرا "
فابتسم لها وقال: " يلاي لا عشان اتأخرنا اوي علي الجامعه "
هزت رأسها فقال: " هي صاحبتك هتيجي ممكن نوصلها معانا لو هي عايزه "
شمس ببعض الغيره ولكن اخفتها: " لا لا هي اصلا مش هنا هي راحت الكليه خلاص "
يزيد باستغراب: " امال انتي طلعتي لمين ودخلتي ازاي "
شمس بهدوء: " مامتها وباباها موجودين "
هز رأسه بتفهم وتحرك ليتجه نحو السياره وتحركت هي خلفه وقلبها يطير من السعادة قليلاً انه قال رأيه عن ملابسها لا تعلم لما هي سعيده ولكن لا يهمها فلحظه السعاده هذه بالنسبه لها نادره وان آتت في يوم يأتي بعدها شيء أسوء من الحزين
توقف عند السياره وابتسم وفتح لها الباب الخلفي ومال بجسده وقال وهو يفعل حركه بيده: " اتفضلي آنستي "
ضحكت بخفه ونظرت له وركبت فأغلق الباب واستند علي الشباك وقال: " شكلك زي القمر ياشمسي.. ولا اقول ياسمينتي عشان الشمس عكس القمر... بس انتي الأتنين مع بعض قمر بشكلها وأناقتها وشمس بلامعنها وحلاوتها... وياسمينة بريحتها الجميله وشكلها "
وابتعد وهو مبتسم للغايه تكاد تشق وجهه ونظرت في اثره بصدمه وذهول ولم تشعر بوجهها الذي يزداد احمراراً أكثر فا أكثر
ركب السياره وشغل المحرك ونظر لها من المرآه الأماميه وابتسم لأنها مازالت علي وضعيتها ومصدومه
يزيد وهو يقود السياره: " تخيلي انا لسه قايل فيكي شعر اهو يرتني ما قولته "
نظرت له بتعجب وبعض الحزن بداخلها فأكمل هو: " علشان لو كنت اعرف انك هتحمري وخدودك تحمر بالشكل ده كنت اتكلمت اكتر واكتر واكتر اما انا كده حرقت جمالك مانا مكنتش اعرف انك بتزيدي جمال علي جمالك "
اخفضت رأسها وهي تفرك بيدها بشده وأحمر وجهها اكثــــر
ابتسم مره أخري وركز في طريقه ولكن تحولت ملامحه المبتسمه الهادئه لغاضبه غضب اعمي وقبض علي المقود بقوه يقسم بداخله ان يري هذه العائله علي ما فعلوه وأذيتهم لشمسه وياسمينتة ولكن اولاً.. سوف يتقدم لخطبة شمس
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
في مكان لم نذهب له منذ فتره
وبالتحديد في انجلترا
تأكل بنهم شديد وهي تشاهد احدي حلقات برنامج الدحيح المفضل لها
فهي تعشقه وتشعر انه يضحكها قليلاً
تركت ما بيدها عندما قال الدحيح هذا:
" وانت في أسوأ ظروفك ركز مين اللي ييشوف الحلو اللي فيك.. وانتي غلطان حتي في اكبر غلطاتك ركز مين اللي هيسامحك.. وانتي مختفي ومش عايز تشوف حد ركز مين اللي هيسأل وهيطمن عليك وانت مطفي ركز مين اللي هيحاول يرجع طاقتك.. الحب مش هو اللي بيحصل في الوقت الحلو لأن الحب بيكون في اصعب الظروف و آلمــــــــحن "
تاهت في كلامه قليلاً وفكرت قليلاً ونظرت للشاشه مره أخري و
تفكريها ذهب الي مالك قلبها الذي أذابه من فرط عشقه لا تعلم ما به لتحبه هكذا ولكنها تحبه وتحاول ان تكرهه لأنها لا تريد ان يدق قلبها لأحد لا تريد.. لا تثق بأحد ولا تريد الأهتمام من احد ولكنه يهتم بها دون علمها او رغماً عنها يهتم بها رغما عنها يسأل ويطمئن عليها رغماً عنها أحبته ولا تعلم هل يحبها ام لا فكانت تعتقد منذ صغرها انه يهتم بها كأنها اخته وكلما فكرت بالموضوع يتألم قلبها
ركزت مره أخري معه وشعرت ان الدحيح يتكلم عنها او عنه ايهما اقرب ولكن كلامه كان صحيحاً جداً بالنسبه لها.:
" الحب بيبدأ حين ينتهي الحماس.. انبهار البدايات وانك تبقي مفتون بجمال الشخص او بطريقه كلامه او بتصرافته المعينه.. ده اسمه انجذاب.. بس الحب ياعزيزي بيجيي بعد المشاكل والخناق والخصام والغياب والتعب والعيوب والغلطات اللي بتظهر، بيجيي لما تكون مصمم تختار الشخص ده رغم كل حاجه... الحقيقه ان الحب مش بيبان في الأوقات اللي بنبقي فيها حلوين مع بعض وبس "
أغمضت عينيها وأغلقت التاب الذي أمامها وفكرت قليلاً فهي هكذا هي مفتونه به هي تحبه وتجب تصرفاته وكلامه وبروده ورزانته بالكلام
ولكن ان عكست الأمر وفكرت انها هو.. هل ينبهر بها وبتصرفاتها وبكلامها ويكون مفتوناً بها مثلما هي مفتونه به
تنهدت تنهيده طويله ولكن انتفضت علي صوت بجانبها يقول: " ايه التنهيده دي كلها.. مالك شكلك مهمومه ومش كويسه "
نظرت له بغضب وقالت: " انت ايه اللي جابك خضتني الهي تنخض نفس الخضه يابعيد "
نظر لها ببرود وقال: " ردي علي السؤال يارؤي متفتحيش مواضيع تانيه "
رؤي: " سؤال ايه؟! "
" انتي كويسه؟ "
نظرت له لبرهه ولوهله طار قلبها من السعاده لأنها يسؤلها عن حالها ولكنها قالت ببرود: " ملكش دعوه كويسه مش كويسه ملكش فيه ابويا انت عشان تسألني كويسه ولا لا "
نظر لها بحاجب مرفوع وقال ببرود: " عارفه لو متكلمتيش عدل هعمل فيكي ايه؟! "
نظرت لن بسخريه واخفت توترها وقالت: " هتعمل ايه.... انت ياعم محسسني اني هخاف بقي والكلام الفارغ ده لا ياحبيبي انا ملك الموت يابابا "
ابتسم وقال: " تعرفي ياملك الموت اكتر حاجه بتعجبني فيكي ايه "
شعرت بالعالم يدور حولها وكادت ان تنفلت منها بسمه ولكن قالت بغرور: " مش عايزه اعرف "
نظر لها ولم يتمالك نفسه من استفزازها ذلك وبسرعه كانت يده تلتف حول خصرها وقربها منه بشده يكاد تنفصل بينهما عده سنتيمترات فقط
فصدمت وازدادت سرعه تنفسها فاختلطت انفاسه مع انفاسها وشعرت بالتخدر الشديد وابتلعت ريقها ونظرت لعينيه فتمسك هو بخصرها أكثر فتأوهت بخفه نتيجه لضغطه علي خصرها
ابتسم عندما لاحظ احمرار وجهها والحراره التي تنبعث من وجهها وشعر هو بها حقاً.. فوجهها مثل الدماء بمعني الكلمه الأن
شهقه خرجت من احد الأركان فنظروا الأثنين لمكان الصوت وشعر رعد بالحنق الشديد فهذه اسعد لحظه بالنسبه له ويجب ان يأتي شخص ويقاطعها
" نهار اسود ومهبب منيل بطين.. ايه ده يابت ايه ده ياواد.. ضيعتوا شرف العيله اخص عليكوا اخص.. ايه يارؤي ده انا اختك ياجدع بقي تعملي كده.. لا لا لا لا لا لا مش قادره قلبي اتقطع من كتر الصدمه والذهول فيكي والله حرام عليكي نقصك تربيه نقصك دين نقصك اكل شرب اي حاجه عشان تسيبي نفسك لحقير زي ده "
وأشارت لرعد الذي نظر لها ببرود وكاد ان يترك رؤي ويبتعد عنها ولكنها انتفضت وابعدته بسرعه وقالت بتلعثم وسرعه: " بتقولي ايه يابت انتي.. تفكريك ميروحش بعيد ها والله ما حصل حاجه وعندك حق في اخر حته هو فعلا حقير "
ررعد برفعه حاجب: " لا والله؟! "
مني بيأس مصطنع: " محصلش حاجه ازاي!! انا خايفه بكره اصحي الاقيكي حامل ياأختشي "
صدمت وفتحت عينيها من الصدمه واقتربت منها بسرعه واطبقت علي فمها وقالت بصراخ: " يـــخـــــــربــــــيـــــت شــــكلك بــــــتـــــقــولي ايــــه"
ابعدت مني يدها وقالت بغضب تمثيلي: " انا بقول ايه ولا انتي اللي بتهببي تعملي ايه!! بقي ياحيوانه يامعفنه ياسافله بتبيعي نفسك للحقير ده.. ياحماره يابنت الحماره اشتم اقول ايه بس "
رؤي بتشنج: " انتي بعد كل ده ومشتمتيش!! ده انتي شتمتي ماما كمان والوليه ميته في قبرها بتجيبي في سيرتها ليه "
كادت ان تنفلت ضحكه من مني ولكن قال رعد ببرود وهو يتخطاهم: " انا اطمنت انك كويسه يارؤي همشي بقي عشان مش ناقص صداع وهبل "
وتخطاهم وصعد علي سلالم القصر ليتجه نحو غرفته
وهن ينظرن له ببلاهه وقالت مني: " شوفتي الحقير ده اهو سابك اهو ولو طلع في عيل مش هيعترف بيه زي احمد عز "
نظرت لها رؤي بغضب فأسرعت الأخري تجري في انحاء القصر ورؤي خلفها وهي تحاول الأمساك بها لضربها علي رأسها حتي تعقل
" عيل مين ياحيوانه انتي طب تسدقي انتي حلال فيكي الضرب يابنت ال..
قاطعتها مني: " عيييب هتشتمي بابا.. الراجل ميت في قربه بنجيب في سيرته ليه "
قلدتها في اخر الجمله فنظرت لها رؤي والشياطين تتراقص أمامها واقتربت منها بسرعه ولكمتها بوجهها فتأوهت الأخري وقالت: " يخربيت ايدك ياشيخه دي اتقل من ايد ليث "
ونهضت ونظرت لها بغضب وقالت: " بقي بتضربيني عشان الحقير ده طب ايه رأيك بقي اني هروح افضحك واقول للناس كلها انكم اتجوزتم عرفي ودلوقتي حامل وهو مش عايز يعترف بيه "
ذهلت وهي تراها تلتفت وتتوجه نحو الخارج وتقول بالأنجليزيه وبصوت عالي: " يا ناااس انا لم يعد لدي أخت بعد الأن فهي قد صدمتني هذه الحقيره ووجدتهم الأثنين في غرفتي وعلي سريري ولن اقول ما كانا يفعلان فهذه اشياء خاصه والمهم الأن ان نجتمع جميعاً ونذهب للمحكمه لأن الحقير الذي كان معها لا يريد الأعتراف بالطفل الذي في بطنها و..
امسكتها من الخلف بقوه شديده فسقطا الأثنتين علي الأرض وقالت رؤي بجنون: " بتهببي تقولي ايههه الله يحرقك يابعيده وايه كل الخرافات دي جبتي كل ده مــــــنـــــــيـــــــن "
نظرت لها مني وقالت: " انتي ليكي عين تتكلمي ياعديمه الربايه هو عشان يعني ماما وبابا ماتوا يبقي خلاص هتعيشي حياتك في الديسكوهات والخمره والرقص بقي والكلام ده وانتي عارفه الحاجات دي كويس اكيد.. ده ناقص بقي الاقيكي في بيوت دعاره بقي صح "
لم تتمالك نفسها وامسكتها من شعرها بقوه وبدأت في هزها بشده ونهضت وهي تمسكها وتقول بغصب: " انا هوريكي ياحيوانه ياكلبه انتي ازاي تهببي تتكلمي تقولي كده "
صرخت مني ولكنها ضحكت عالياً فالأمر يعجبها بشده
غضبت رؤي أكثر وقالت بتوعد : " ماشي انا هوريكي علي ضحكك ده "
بعد قليل كانت مني تنظر للأسفل برعب شديد فرؤي قامت بربطها في عصي عريضه وكبيره وعلقتها علي سور الشرفه وفي شرفه ابعد غرفه لفوق
مني وهي تكاد تبكي وتنظر لرؤي التي تضع قدم فوق أخري علي العصي التي علقت فيها مني: " احيات عيالك ياشيخه نزليني ابوس ايدك يلا والله ما هفتح بوقي تاني "
رؤي: " انزلك؟!! "
هزت رأسها سريعاً فابتسمت الأخري ابتسامه عريضه وقالت: " من عنيا هنزلك بس مش واخده بالك اني لو نزلتك هتموتي علطول زي الحشره كده "
مني بفزع: " انتي قصدك ايه؟!! انا قصدي تنزليني علي الأرض.. ارض القصر عادي "
رؤي: " ما هو الشارع اللي تحتك ده هي ارض القصر "
مني: " لااا مين قال كده قصدي انزل جمبك كده اكون واقفه جنبك "
نظرت لها رؤي وقالت: " همممم سيبيني شويه افكر "
مني بصراخ: " تفكري ايهه؟!!! انا هموت ياجزمه ياحيوانه يامعفنه ياقرعه ياجاموسه انتي "
ضحكت رؤي عالياً وقالت وهي تنهض ولكنها تمسك بحرف العصي حتي لا تقع
" اسيب البتاع ده دلوقتي عشان شتايمك دي ولا اعمل فيكي ايه "
شعرت مني بالصدمه وقلبها يقرع بخوف فابتلعت ريقها ونظرت للأسفل وبعدها نظرت لها ممره أخري وقالت: " يارؤي اعقلي ياحبيبتي انا اختك توأمك بلاش الغباء يسيطر عليكي "
صرخت بأعلي صوتها عندما تركت رؤي العصي ولكنها امسكتها بسرعه مره أخري ولكنها سحبت للأمام للخارج فأغضمت مني عينيها من الرعب تلعن اليوم الذي تكلمت فيه
رؤي: " هاا اعتذري اتفضلي "
مني وهي تنوي بداخلها ان تطحنها بعدما تفك وثاقها: " اسفه يارؤي ياروحي ياأختي ياحبيبتي يانور عينيا اسفه "
رؤي وهي تكتم. ضحكتها علي شكلها: " اممم لا الأعتذار مش عجبني اعتذري تاني "
نظرت لها مني بغضب كبير فضحكت الأخري وقالت: " خلاص متبصليش كده حاضر حاضر "
وقبل ان تسحبها صدح صوت عالي من الأسفل فنظرت الأثنتين للأسفل ولكن مني بحذر كبير وكان ريان الذي قال بخوف وصدمه مما يحدث:
" انتوا بتهببوا ايه؟!! انتي بتتأكدي اذا كان هي عندها سبع ارواح ولا لا "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الساعه عشره صباحا
يجلس علي الكرسي منتظر الجميع ويحرك قدمه بتوتر فلاحظ الذي يجلس بجانبه توتره هذا واهتزاز قدمه
فأمسك بقدمه حتي يهدأوقال: " ايه يامروان مالك؟ "
مروان بانتباه: " مفيش حاجه يايوسف بس.. هما فين الشباب "
يوسف: " معرفش زمنهم جايين.. بس انت مقولتليش مجمعنا ليه "
مروان: " هقولك لما الكل يكون موجود "
يوسف: " حاجه ضروريه يعني ولا تفاهه.. ولو طلعت تفاهه هفرمك عشان انا جاي بالعافيه "
مروان: " مش تفاهه حاجه مهمه "
يوسف: " تمام ماشي "
فُتِح الباب ودخل رعد فقط فقال يوسف باستغراب: " فين ريان ومني ورؤي؟ "
رعد: " بيقتلوا في بعض هناك فسبتهم وجيت "
دخل حينها يزن ويزيد وقال يزن بصدمه: " بيقتلوا في بعض!! "
رعد: " ايوه مش عارف رؤي كانت بترمي مني من البلكونه وريان بيزعق فيهم وانا مش ناقص صداع فجيت بعد ما شوفت رسالتك.. هو في ايه يامروان حاجه ضروريه يعني "
مروان: " ايوه ياجماعه حاجه ضروريه ومحدش يسألني السؤال ده تاني عشان اكيد مش هجمعكوا علي الفاضي "
دخل شحص اخر وكان ليث الذي قال: " عايز ايه يامروان ولو طلع اللي عايزه حاجه تافهه مش عارف هيحصلك ايه عشان انا جاي من الجامعه عشانك "
وجلس أمامهم فقال مروان بضيق: " ليث انا اكيد مش جامعكوا علي حاجه تافهه "
ليث: " تمام ماشي هنشوف لما تبدأ الموضوع "
رعد: " ازاي جيت انا كتت فكراك مش هتيجي "
ليث: " معنديش محاضرات الساعه عشره عندي اتناشر فاللي عايز تقوله تقوله دلوقتي احسن "
مروان: " لما الباقي يجوا "
ليث: " لو ماجوش خلال تلت ساعه هتقول من غيرهم تمام "
هز مروان رأسه وأخذ نفس عميق يهدأ نفسه قليلاً
رعد: " انا هتصل بيهم اشوفهم ماتوا ولا هيجوا "
يزن بسخريه: " وانت هتسيب رؤي تموت "
رعد: " لا ما هي رؤي اللي كانت هتقتل مني "
دخل شخص كالأعصار وقالت مني: " بقولك ايه ياحقير انت لم نفسك يابا ده انا خرشمت البت دي وفرمتها "
يزن وهو ينظر لشكلها ووجهها فتوجد كدمه اسفل عينيها وجروح في وجهها: " متأكده انك اللي خرشمتيها ولا هي اللي خشرمتك "
رؤي وهي تدفع مني من عند الباب: " انا اللي خشرمتها "
ذهل يزن من منظرها هي الأخري فكان وجهها ملئي بالجروح ايضاً وكدمه عند ذقنها
يزيد: " هو انتوا كنتوا بتقتلوا بعض بجد "
ريان بسخريه وهو يدخل: " لا دول كانوا بيتأكدوا اذا كان هما الأتنين عندهم سبع ارواح ولا لا اصل بعيد عنكم قلبوا قطط الفتره دي وده واضح من الخرابيش "
وجلس بجانب رعد فنظرت له مني ورؤي بغضب وقال ليث: " طب مش وقتوا الكلام ده عشان عندي محاضره يلا يامروان "
مني بغمزه: " ايوه بقي ياأفعي بقيت تدرس وتدي محاضرات بس قولي شرحك حلو كده ولا ايه ظروفه. "
نظر ليث لها ببرود وقال لريان: " سكت البت دي عشان متعصبش "
مني بعصبيه: " وهو يسكتني ليه ابويا ده ولا اخويا ولا من بقيت اهلي وانا معرفش "
ربان: " ماتقعدي يابت عشان الواد يتكلم "
مني وهي تخرج لسانها: " ملكش دعوه ومش هقعد "
ضربتها رؤي علي عنقها من الخلف وقالت: " بس ياعيله انتي واترزعي اتفضلي "
وجلست بجانب يزيد فنظر رعد ليزيد بغضب طفيف فنظر الأخر له بتعجب وحاجب مرفوع وقال رعد لريان: " انت ايه اللي قعدك. هنا يازفت انت "
ريان: " ولاا متشتمنيش ياولاا "
نظر له رعد ببرود وقال: " رؤي تعالي اقعدي هنا ياأما مني تقعد مكانك "
ريان بغضب: " مني مين اللي تقعد مكانها "
رفعت مني يدها وقالت: " انا مثلا هو فيه مني غيري هنا "
ريان: "لا طبعا اقعدي هنا فالكرسي البعيد ده"
وأشار الي كرسي يفصل بين مني اربع كراسي فقالت مني: " نعم!! وانا هسمعهم ازاي دول وبعدين wait a minute انت مالك اصلا اقعد فين ان شاء الله اقعد علي حجر رؤي انت مالك "
رؤي بقرف: " تقعدي علي حجري!! يعع لا شكرا مش عايزه "
مني بذهول: " انا يعع!! اشحال مانا اختك التوأم "
شوحت رؤي بيدها وقال يوسف: " ما خلاص كفايه رغيي وانت يامروان يلا بسرعه عشان محتاج امشي سايب جدي لوحده وهو تعبان اصلا "
مني وهي تجلس بجانب رؤي: " سايبه تعبان!! ااه ياواطي ياعاق بقي سايب جدك تعبان وتيجي ايه عدم التربيه ده "
نظر لها يوسف بغضب وكاد ان يصرخ بها ولكن قال مروان بصوت عالي: " الجينرال بيكدب علينا "
صمت عم المكان وقتل ليث: " بيكدب علينا ازاي يعني "
مروان: " هو انتوا لما صحيتوا من النوم بعد ما هو لحقنا اخر حاجه فاكرينها ايه "
نظر الجميع لبعضهم وقال يزن: " انا اخر حاجه فكرها ان في حد كان بيعذبنا وبعدين الجينرال دخل لحقنا "
مروان بتركيز: " انت فاكر كده ولا انت لما صحيت هو قلك كده "
يزن: " لا انا فاك....... صمت قليلاً ونظر له باستغراب وقال: " لا لما صحيت هو قالي كده عشان انا قولتله اني مش فاكر ايه اللي حصل "
ضرب مروان الطاوله امامه وقال: " نفس اللي حصل معايا "
ليث باعتدال: " قصدك ايه يامروان؟! "
مروان: " انا لما صحيت كنت كل اللي فاكره ان الراجل اللي كان بيعذبني حد ضربه من بالسكينه من ورا والجينرال قالي انه هو اللي ضربه هو ورجالته ودخل وانا... حلمت النهارده باللي حصلي تاني واللي قتل الراجل مكنش الجينرال ده حد من عيله سيتلتون واتكلم معايا بالعربي وخرجني بس الجينرال كان واقف عند البوابه واخدني هو وبيقول اني اغمي عليا فالطريق وانا بقي صحيت مش فاكر ان كان في راجل من عيله سيتلتون ولا مين الل قتل الراجل ولا حد. اتكلم معايا بالعربي دي هو قالي انه اللي قتله وبس "
نظر الجميع لبعصهم بصدمه وتعجب وقال يزيد: "انت قصدك انه خلانا نفقد الزاكره مثلا"
يزن: " بس دي حاجه مستحيله "
ليث بتفكير: " حاجه مستحيله ازاي؟! لا عادي في حبوب او حقن عادي البني ادم بياخدها هيفقد الزاكره لجزء معين بس ممكن عقلك الباطن هو اللي يفكرك بي الحاجات اللي اتنست غصب دي "
يوسف: " زي الأحلام مثلا يعني انه يحلم بكوابيس وباللي حصله عقله الباطن هو اللي بيهيأله الأحلام دي عشان يفتكر "
هز ليث رأسه وقالت رؤي: " دي حاجه بالطب بتأكد كده يعني "
يوسف: " في حبوب وحقن ممكن تتاخد وريد بتفقد الزاكره لحته معينه بس والعمليه دي خطيره جدا عشان ممكن بجرعه غلط تنسي حاجات اكتر من الللي محتاج يتنسي وممكن توصل لزهايمر مؤقت كمان... بس هي مستحيله ان الجينرال يعمل كده مش مستحيله بالطب "
مروان: " انت اخر حاجه فاكرها ايه؟ "
صمت ليث قليلا.... وقال: "انا مش اغمي عليا انا كنت صاحي عادي وفايق ومتأكد من كده بس... هو وداني المستشفي وانا مكنتش عايز بس وداني غصب وانا مكنتش مركز او تعبان اني اجادل بس وانا قاعد في سرير الأوضه اللي كنت فيها حسيت ان الدنيا بتقفل حوليا وحسيت بكهربا بتمسي في دراعي فبصيت لقيت الدكتور بيدني حاجه بس كانت بتحرق اوي فالجينرال مسك ايدي من الناحيه التانيه وقال استحمل شويه هيروح الحرق اهدي... ومحستش بنفسي بعد كده وصحيت وفعلااا انا مكنتش فاكر حاجه بس انا كنت فاكر ان في حد. اداني حقنه في ايدي انا فعلا فاكر دي بس مش فاكر مين الللي خرجني وايه الي حصل وكنت حاسس بصداع شديد مفرتك دماغي وهو قالي ساعتها انه هو اللي خرجني"
قال اخر اسطره بذهول فالأول مره يأخذ باله من هذا
مروان بتركيز: " انت اخر حاجه كنت فكراها ايه لما صحيت "
ليث: " ان اللي كان بيعذبني بعد عني مره واحده بس كان في حد وراه اخدت بالي من رجله وخنقه بحبل... ولما صحيت الجينرال قالي انه هو "
يوسف: " ياجماعه كلامكوا ده بيأكد ان الجينرال مخبي حاجه علينا وحاجه كبيره اوي اوي "
ليث بشرود وهو ينظر ليزن ويزيد: " هو فعلا مخبي حاجات مش حاجه واحده "
يزيد بتعجب: "ايه هو مخبي حاجه علينا غير الموضوع بتاعنا ده"
ليث: " في في مره لما كنا فالأحتماع مع الشيطان والفوكس واول مره نشوفهم هو قال حاجه بلغه انتوا مش عارفينها بس انا عارفها عشان ماما كانت معلمهالي زمان...لما كان كل واحد بيقول انه عايز يتخلص من العيله دي بسرعه ليه وانت يايزيد انت ويزن قولتوا هتتنقموا عشان اذوكوا بس.. بس هو قال ان في حد مات من عيلتكوا والحمد لله انكوا مش فاكرين او عارفين "
صدم يزن ويزيد ونظروا لبعضهم وقال يزيد: " انا شاكك من زمان ان حد مات من عندنا عشان طريقه تعذيب عيله ستيلتون لينا كانت لسبب عشان هما مبيعذبوش حد علي الفاضي ودي قوانين عندهم "
رعد: " انا مش فاهم حاجه يعني انتوا في حد مات عندكوا بسبب عيله سيتلتون!!! "
ييزن: " احنا شكينا في كده وقعدنا نفكر في كل الأشخاص اللي اتوفوا عندنا في العيله محدش مات بطرق عيله سيتلتون ماتوا طبيعي عادي موته ربنا "
ريان: " يبقي اكيد عيلتكوا هي اللي مخبيه "
مني: " يعني عيلتهم مع عيله سيتلتون "
ريان: "لا اكيد قصدي في حد. مات قبل مانتوا تتولدوا او كنتوا صغيرين عشان كده مش فاكرين والعيله مخبيه عليكوا"
يزيد: " بس هيكونوا ليه مخبيين "
رؤي: " يبقي مثلا اللي مات ده كانت العيله متبريه منه او مكنوش بيحبوه مثلا "
رعد: "ايوه بس مش لدرجه انهم ميقولوش علي موتوا يعني"
مروان: " طب ممكن تخلونا دلوقتي في اللي انا جاي فيه عشان انا دماغي هتتفرتك وبعدين نتكلم عنكوا.. معلش بس والله من ساعه ما حلمت بده وانا هتفترتك من ناحيه الجينرال اللي عالجنا وربانا وابونا التاني ومن ناحيه اني شاكك فيه دلوقتي عشان مطلعتش لوحدي "
يوسف: " انا اللي فاكره ان كان اللي بيعذبني وقف مره واحده وبص ورايا وهو مستغرب كده لسه هبص او هتكلم في سكينه اترمت ودخلت في جبهه الراجل طبعا انصدمت ولسه هبص حسيت ان الدميا بتقفل حوليا وفعلا كان في دراعي الشمال بيحرق اوي لسه هبص عيني غمضت ومحستش بنفسي الا وانا بفوق في المستشفي ومش عارف مين االي حقني بحاجه في ايدي او هي كانت بتحرق اوي كده ليه "
مروان: لا انت بصيت وعرفت الراجل ده وشوفته اكيد واكيد برضه كلمك بالعربي زي ما كلمني او ممكن يبقي حد تاني بس عموما ده حصل وانت لما صحيت مفتكرتش ليه عشان الجينرال او معرفش مين اللي معاه ادانا حاجه بتفقد الزاكره وانت اللي فاكره انك بصيت وملحقتش تشوفوه بس اما انت شوفتوه وعرفته "
ذهل يوسف من سرعته للكلام وقالت مني: " انت ايه اللي مخليك متأكد من كده "
مروان وهو يكاد يجن: " عشان الجينرال بيضحك علينا كلنا اكيد القصه فيها حاجه ناقصه و....
صمتت قليلاً وفتح عينه من الصدمه والذهول فقال ريان: " ايه يابني ماتكمل "
يوسف: " مال وشك قلب كده ليه
مروان: " هو مش تاني مره احنا اتخطفنا فيها كنا مع بعض "
هز ليث رأه وقال: " ايوه واول مره برضه بس كانوا بيفرقونا ساعات "
مروان: " ايوه بس.... الحلم اللي حلمته كنت لوحدي ومكنش حد فيكو موجودد "
يزيد: " ما هو ممكن تكون في المره الأولي عادي "
مروان: " لا لا لا المكان كان متغير وبعدين اللي عذبنا في المره الأولي والتانيه كان من عيله ستيلتون اما اللي عذبني في الحلم ده كان...
قال الجميع: " مش من العيله حد مأجرينه "
نظر مروان لهم وقال: " ده معناه ايه؟!! "
رفع الجميع رؤوسهم بصدمه وقال ليث: " معناه اننا اتخطفنا تلت مرات مش مرتين "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يستند علي الحائط وينظر حوله ببعض القلق
يحاول اخذ خطواته بهدوء حتي لا تؤلمه قدمه
وصل لسلالم السطح هذا فنزلها ببطء وهو يدعي الله ان لا يأتوا الآن
بعد ربع ساعه تقريباً
تنهد بقوه وقد وصل لبوابه العماره التي يقتنون بها وانتفض علي اثر صوت قوي يأتي من احد النواحي فنظر له بسرعه وكان يوجد رجل يستلقي علي ظهره علي احدي الأرائك الموجوده في مدخل العماره هذه
نظر له بنعجبهفكان يصدر منه صوتا عاليا ما بين شهيقه وزفيره او ما يسمي بال" الشخير 🙂 "
لم يبالي به ولكن حمد لله انه نائم حتي لا يراه وتمشي ببطء حتي لا يستيقظ
توقف مره واحده عندما سمع الرجل يقول: " أقف عندك "
التفت برأسه له وجده مازال نائماً ويكلم نفسه تقريباً اذ اكمل: " هات البومبنايه بتاعتي يامحمدين عشان مديكش بالمطوه في كرشك "
نظر له باستغراب اكثر واكمل طريقه مره اخري ولكن انتفض عندما صرخ النائم هذا ووقال: " بقولك البت نوسه بتاعتي يامحمدين يابن.. الك.. الكلبب ".
أخذ نفس عميق وقرر المشي سريعاً قليلاً ولا يفاجأه هذا الأخرق
توقف أمام البوابه فأمسك بمقبضها وفتحه ببطء شديد فأصدر صوتاً عالياً باحتكاكه بالأرض
فنظر للنائم هذا بسرعه وجده قد رفع رأسه وينظر للفراغ بعيون ناعسه ولكنه القي رأسه مره اخري والتفت بجسده وهو يقول كلمات غريبه
نظر عمر للجزء الذي فتحه ربما يسعه هذا الجزء فقد اصبح نحيف البنيه للغايه
بعدما خرج حاول إغلاق الباب ببطء ولكنه ايضاً اصدر صوتاً وسمع صراخ الرجل النائم من الداخل:" ورحمه امي لأنا موريك يامحمدين بقي بتاخد البومبونايه بتاعتي وانا قايلك انها بتاعي يابن... الكلب "
أخذ نفس عميق والتفت ليخرج وابتسم فأخيراً خرج ولكن تبقي ان يصل لوالده الأن
جلس علي الرصيف بعدما تمشي كثيراً ليبتعد عن المنزل وأخرج بضع المال الذي في جيبه فقد أخذه عندما دخل مازن عليه ومال بجسده فسقط هذا المال منه فخبأه بسرعه اسفله دون ملاحظه الأخر لأنه كان ينوي ان يخرج ويخطط لهذا من زمن
شعر بالظمأ الشديد فنظر حوله ووجد علي بعد مترين منه ما يسمي بالكولدير يوضع في مناطق معينه من الشوارع ويعد صدقه جاريه علي روح شخص معين
فاقترب منه وامسك بالكوب الذي يوجد فيه وملأه وشربه بأكمله فحمد لله بداخله انه يسهل له الطريق
التفت للشوارع مره اخري ولا يعلم ماذا يفعل ولا يعلم اين هو من الأساس
نادي علي شخص كان يتحرك امامه فنظر له الأخر بتعجب وقال وهو يلتفت مره اخري: " الله يسهلك مش معايا فلوس "
عمر بسرعه: "للا استني يا أستاذ انا مش شحات هنا"
االتفت الأخر وقال: " امال عايز ايه؟! "
عمر: " معلش هسألك سؤال بس.. هو احنا فين.. قصدي البلد دي اسمها ايه "
االرجل بتعجب شديد: " بلد اسمها ايه؟!! مصر يابني انت فيك ايه علي الصبح "
ععمر: " لا لا مش قصدي مصر قصدي احنا بالقاهره ولا بالأسكندريه ولا ايه؟! "
الرجل بفهم: " اااه فهمتك لا لا احنا في محافظه المنوفيه.. عاوز حاجه تاني "
صدم عمر ولكنه قال: " ايوه اسف لو هتعبك بس انا اروح القاهره ازاي "
الرجل: " هتركب اي تاكسي من هنا يوديك عند الموقف ومن الموقف تركب باص هناك والسواق بيقعد ينادي ويوقول القاهره او المنصوره او الأسكندريه اي بلد هو رايحها عموما فاهم "
هز عمر رأسه وقال ببسمه: " تمام شكرا ليك "
وكاد ان يلتفت ولكن قال الرجل
" استني بس "
نظر عمر له وقال الرجل: " انت معاك فلوس ازاي هتروح كده "
نظر عمر له وقال: " شكرا مش قولت انا مش شحات "
الرجل وهو يضع يده علي كتفه: " ماشي وانا مقولتش انك كده انا قصدي بس اني اساعدك "
ههز عمر رأسه بنفي وقال: " شكرا ليك انا هتصرف "
الرجل وهو يسحبه: " تعال بس معايا و..
سحب عمر يده بقلق وقال: " اجي فين اكيد لا "
الرجل وهو يحاول تهدئته: " اسمعني طيب... تعال معايا في البيت اللي انا مأجره هديك لبس تلبسه مينفعش تمشي كده مش هيرضوا يركبوك اصلا معاهم هيفتكروك حرامي تعال خد. لبس من عندي ولو عايز لبس جديد اجبلك بس مينفعش تمشي كده "
صمت عمر قليلاً هو كان يشعر بالخزي من ملابسه تلك ولكنه رفض وقال: " لا مش هينفع والله ا..
قاطعه الرجل: " انا عايش لوحدي في بيت اوضه وصاله صغيره انت هتيجي تلبس وتمشي او تاكلك اي لقمه عشان شكلك علي لحم بطنك "
كاد. عمر ان يرفض ولكنه قال: " عارف لو نطقت بلا تاني هديك علي دماغك تعال بس انا والله غرضي اساعدك بس "
وشاور الرجل لتاكسي قادم وجعل عمر يركب رغماً عنه
وبعد قليل كان يجلس وينظر للطعام امامه بفم مفتوح فهو منذ مده لم يأكل اي شيء شهورً لا يشرب سوي ماء فقط
جلس الرجل بجانبه وقال: " ها ياسيدي احديلي حكايتك بقي وانت بتاكل "
للم يسمعه عمر من الأساس فكان ينظر للطعام بحوع شديد فضحك الأخر بخفه وقال: " كل كل اللي انت عايزه "
لم ييتمالك عمر جوعه وبدأ بالأكل بنهم شديد وكلما قطم لقمه شعر ان روحه ترتد له مره اخري
ابتسم الرجل وهو ينظر له لا يعلم لما أتي به الي هنا ولا يعلم لما ساعده من الأساس ولكن منذ شهرين تقريبا حلم حلماً ان هناك رجل كان يرتدي نفس ملابس عمر التي كان يرتديها وهو ساعده وعندما نظر لعمر للوهله الأوي علم انه من جائه بالحلم
بعدما انتهي عمر من الأكل قصَّ عليه قصته من البدايه وبكي الرجل وهو يحكي
عمر: " انا حكتلك عن قصتي وانا معرفش انت مين بس قلبي مطمنلك مش عارف ليه.. بس ممكن أسألك سؤال.. ليه ساعدتني "
الرجل ببسمه: " انا من شهرين حلمت اني ساعدت راجل غريب كان واقف علي الرصيف وباين انه تايهه ولبسه كأنه راجل فقير اوي ومحلتوش حاجه ولما شوفتك النهارده وشوفت لبسك عرفتك من لحظه واحده انت اللي جتلي بالحلم... انا مش مصدوم من كده اما كل اللي صدمني ازاي تدبير ربنا كده.. من شهرين احلم بيك واني ساعدتك وانت من شهرين كنت ناسي ربنا وقعدت كتير متصليش وكنت بتتعذب من اخواتك.. طب ازاييي؟!! ازاي ربنا مدبرها كده.. ازاي انا معرفكش ولا انت تعرفني بس ربنا سخرني ليك اني أساعدك طب تعرف... انا اصلا كنت نازل اجيب طلبات البيت يعني كنت محتاج شويه خضار كده المهم اني روحت السوق لقيت الحاجات غاليه اوي اوي وانا مش حيلتي حاجات كتير عشان ادفع ده كله فكنت هروح وانا مهموم مع العلم اني كنت هروح من الناحيه التانيه مش هاجي من عندك كده بس وانا ماشي في ست وقفتني وقالتلي انها شافتني وانا مش عارف اجيب حاجه من الغاليين دو وقالتلي علي ست بتبيع الخضار رخيص شويه وبسعر كويس فانا فرحت وعديت الفلوس اللي في جيبي وقولت ان شاء الله هتكفي وانا ماشي تهت عن المكان الي الست قالتهولي فقولت لما اكمل طريقي وخلاص وقابلتك ساعتها وانت نادتني.... انا مصدوم من قدر ربنا وتدبيره ازاي كده"
اتسعت ابتسامه عمر وقال: " فعلا تدبير ربنا رهيب الحمد لله بجد الحمد لله انا كنت حمار لما وقفت صلاتي حتي وهما بيعذبوني كنت حمار لما فضلت معاهم ومفضلتش مع ابويا... ندمان اوي اني عملت كده "
الرجل وهو يضع يده علي كتفه ويدعمه: " ااوعي تستسلم يابطل يلا انت هتروح لأبوك وتعتذرله وتعمل اللي عايزه عشان يرضي عنك "
عمر بسرعه: " ايوه والله هعمل كده "
الرجل ووهو ينهض: "طب يلا تعال اجي معاك للمحطه يلا"
نهض عمر معه واوقفه وأخرج من جيبه المال الذي كان معه ومده للرجل وقل: " هما اه مش قد اللي انت دفعته بالتاكسي والأكل الي كلته واللبس اللي اخدته بس هحاول اردوهوملك قريب "
نظر الرجل له وامسك بيده التي تمسك المال وقبضها وجعله يضع المال في جيبه وقال: " بلاش هبل احنا خلاص صحاب والصحاب مش بينهم الكلام ده "
عمر باستغراب: " انا أساسا مش عارف اسمك ايه؟! "
ضحك الرجل عالياً وقال: " اسمي محمد بس الصراحه اسمي الحقيقي اللي موجود بالبطاقه محمدين "
نظر له عمر بتعجب واستغراب وكأنه كائن فضائي استغرب الأخر وقال: " ايه مالك بتبصلي كده ليه "
عمر بعدم وعي لكلامه: " انت خدت البت نوسه بتاعه البواب ليك وهي بتاعته "
نظر له الأخر باستغراب شديد وقال: " نوسه مين وبواب ايه؟! وبتاعتي ايه بتقول ايه مش فاهم "
عمر باستيعاب: " لا لا مفيش.. شكرا ليك انا مش عارف اقولك ايه علي الي عملته ده "
ممحمد: "متشكرنيش انا اشكر ربنا وتدبيره"
عمر ببسمه: " احمدك واشكرك يارب "
ابتسم الأخر وخرج معه وقرر التكلم عن نفسه قليلاً
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تجلس في الكافيتيريا في الجامعه وهي تحاول اخذ نفسها بهدوء
فمنذ ان صرخ ليث بأسمها وتشعر ان قلبها يقرع من الرعب
تتذكر ما كدث عندما تحرك بخطوات غاضبه منهم وشعرت انه سوف يضربها هي ولكنها تفاجأت عندما وجدته يكيل الضربات للرجل وليس لها
سقطت علي الأرض عندما دفعها ليث من حضن الرجل واسقط الرجل ارضاً وظل يلكمه وبعدها نهض وملامحه لا تبشر بالخير واقترب من الأخر الذي كان يقف معه ولكمه بقوه في وجهه فسقط الأخر ارضاً واطلق صرخه عاليه تزامناً مع اقتراب ليث منه وهو يضربه اكثر
حاول بعض الطلاب ابعاده ولكن عندما جاء العميد نهض ليث وقال له: " الأتنين دول يترفدوا وحالاً!! "
بعد نص ساعه كانت تجلس وهي تستمع لمحاضرته وهي مذهوله فقد طرد الأثنين والفتاه التي تهزقت بها ايضاً ولكنها انفصلت اسبوعين فقط ولم تطرد
نظرت له وهو يشرح بهدوء كيف ومن هذا الرجل
الذي كان يصرخ بهم ويضربهم وملامحه غاضبه لدرجه كبيره الأن هادئ ويشرح برزانه وهدوء
نظرت لظهره وهو يكتب علي السبوره امامه بصدمه تشعر بقلبها يكاد يتوقف
من ناحيه غضبه الغير مبرره ومن ناحيه انها مازالت تشعر بلمسات الرجل الحقير هذا
ارتعشت مكانها تزامناً مع نداء ليث لها فقالت بانتباه وتوتر: " نعم يادكتور "
ليث برفعه حاجب: " جاوبي علي السؤال "
نظرت للشاشه خلفه ولم تجد شيءً فقال الأخر وقد فهمها:" انا لسه قايل السؤال ايه لحقتي تنسيه؟!
عضت علي شفتيها فهي لم تستمع له ولما يقول من الأساس
وشعرت بالأحراج قليلاً
اما هو فابتسم ابتسامه صغيره لأنه علم ما يدور في خلدها وقرر اخراجها من ارتعاشتها تلك وتوترها وصدمتها في نفس الوقت وقرر ان يسألها
ولكن ليس لأنه فصل الأثنين من الجامعه هذا معناه ان هذه نهايه الكلام بالطبع لا سوف يري هذين الأحمقين الويل
ليث برفعه حاجب لسكوتها: " ما تجاوبي يا أنسه اتفضلي "
تارا: " معلش يادكتور بس انا تعبانه ومش مركزه دلوقتي ممكن تسأل حد. تاني بدالي "
ليث:" والله انا شايف ان كلهم مركزين الا انتي فعشان كده بسألك "
تارا ببسمه سمجه الأن فلم تعد تطيقه وقد. احرجها عده مرات: " طب انا مش عارفه الأجابه وايوه كنت سرحانه ومتسألنيش سرحانه في ايه عشان حاجه متخصكش يادكتور "
نظر جميع الموجودين لها بصدمه فهذا الرجل وبالرغم انه جديد هنا ولكن الجميع يخافه لا يعلمون لما حتي الفتيات يشعرن بالخوف ولا يكلمنه من الأساس
ليث بحاجب مرفوع: " ده ايه ده ان شاء الله... طب حلو بما انك اتكلمتي بقله ادب فارد عليكي بقله ادب "
صدمت تارا فقد قال لها هذه الجمله في مره وبعدها اعطاها كم عمل كثير لا يعقل فقالت بسرعه: " انا متكلمتش بقله ادب يادكتور "
رفع ليث حاجبيه يكتم ضحكته علي خوفها وصدمتها ذلك وقال: " انا شايف انها قله ادب مش كده ياشباب "
ونظر لباقي ااطلاب فهز الجميع رؤوسهم فمن سوف يعترض علي كلامه انه مرعب لدرجه كبيره بالنسبه لهم
فنظرت لهم تارا بصدمه وهي تري رؤوسهم تهز بشكل تلقائي فقالت: " ده ايه المعيز اللي انا قاعده جمبهم دول هو انا دخلت لمزرعه جدو علي ولا ايه "
كان صوتها عالياً نسبياً فنظر الجميع لها وقال ليث وهو يكتم ضحكته: " الكل يبص هنا وانتي يا أنسه صوتك ميعلاش احنا مش في فندق واتفضلي ركزي معايا والمره الجايه مش هيحصل خير تمام "
وااتفت ليكمل الشرح فنظرت له من اعلي لأسفل بقرف وقالت بسخريه ولم تحسب ان صوتها عالي مره اخري: "يا أخي اتلهي بعيد قال مش هيحصل خير قال "
نظر الجميع لها وتوقف ليث عن الكتابه والتفت برأسه لها
ونظر لها فشعرت بالرعب ولا تدري ماذا تفعل
استدار هو لها وقال في المايك: "بما ان الأنسه بتتريق وبتتكلم بقله ادب زي ما قولت فا بكره في امتحان ومش ابشركوا الصراحه انه يبقي سهل.. اصل دي اول مره ادرس فيها وقولت لما احط امتحان كده اصعب من اي امتحان عدتوا عليه... يلا اتفضلوا اشكروا الأنسه تارا"
تتتذكر كم الأعين التي نظرت لها بغضب وارتفع صيحات الطلاب ولكنه اسكتهم بكلمه واحده حينها
منذ ان خرجت من المدرج وجائت لهنا وكل الطلاب ينظرون لها بغضب
هي لم تفعل شيءً هي متيقنه انه فعل هذا ليعاقبها علي طريقتها بالكلام ولكن ما ذنب باقي الطلاب!!
تشعر بالشفقه ناحيتهم الأن
وتعجبت وهي تتذكر انه خرج من الجامعه بأكملها ولم يأتي الي الأن
قررت عدم الأهتمام به فلديها محاضره اخري معه الساعه الثانيه عشر ظهراً
ابتسمت وهي تري الفتيات قد جائوا وجلسوا معا وقالت مها: " النهارده يوم ما يعلم بيه الا ربنا "
ميار : "اه والله انا مش عارفه كنت متحمسه اول يوم ليه"
تسنيم: " ياجدعان النهارده تاني يوم لسه بدرييي علي الأجازه "
تتحولت ملامحهن للحنق ونظروا لتسنيم وقالت تارا: " امشي يابت من هنا ده انتي أساس الأحباط بصحيح "
كانت شمس مبتسمه تنظر لهم وتحاول اخفاء حزنها الداخلي قليلاً ولكن عقلها مشغول بمن دفعها من الشرفه
شعرت بهن ينظرن لها وقالت تسنيم: " بقولك ايه يابت انتي هتحكي دلوقتي ليه الدكتور يزيد جابك الجامعه بنفسه وليه انتي روحتي بيتي واخدتي لبسي "
شهقت الفتيات وقالت تارا: " جابك هو بنفسه "
ميار بتمثيل " ايه السفاله وقله الأدب دي عيب كده عيب "
مها هي تضربها علي عنقها من الخلف: "سفاله ايه يا أم سفاله اسكتي يابت خلي البت دي تحكي"
اخذت شمس نفس عميق تحاول تهدئه نفسها وقالت تارا بقلق: " شمس حبيبتي هو حصل حاجه تاني مع عيلتك "
شمس بسخريه: " حصل حاجه!! قولي محصلش ايه "
مها بقلق: " ششمس ممكن مش تقلقينا اكتر من كده وتقولي في ايه "
أأخذت نفس عميق وبدأت بالحديث وهي تكتم دموعها ولكنها نزلت علي خديها وهي تتحدث
انتهت من سرد كل شيء من اول عندما جائت للمنزل وحينما اوصلها يزيد لهنا
نظر لها الفتيات بصدمه شديده مما حدث لها وبسرعه نهضوا حميعا واحتضنوها بقوه فبكت الأخر اكثر وادمعت عيون الفتيات مما حدث لها
بعد العديد من المواسات والبكاء والحزن قالت تسنيم لتخرجها من الحزن: " ايه رأيكوا يابنات في الواد يزيد ده مش جينتل واوي كمان "
ضحكن بخفه وقالت تارا: بفكر اخدوا زوج ليا الصراحه "
نظرت لها شمس بحنق شديد وبعض الغضب وتشعر بالنار تحرقها بأكملها فقالت مها وهي تضحك: " بس البت عملت ازاي ايوه بقي علي الغيره اللي مولعه في كل حتهه "
شمس بأحراج: " غيره ايه!! اسكتي يامها انا مش مصدقه بجد ان ده كله حصل "
ووضعت وجهها بين كفيها وقالت وهي تكاد تبكي: "اعععع ده حضني وانا زي الجاموسه حضنته اكتر"
لم يتمالك الفتيات انفسهن وضحكن بصوت عالي وقالت ميار: " ياختي عادي كويس انها جت علي حضن بس.. مش زينا "
شمس: " صحيح هو الدكتور ده عمل ايه عشان تسامحيه "
ميار بضحك: " مش هو اللي عمل دي امه اللي عملت "
البنات: " امه!! "
ضحكت ميار وقالت بعدم تصديق: " ايه ده هو انا مش قولتلكوا!؟ "
مها بسخريه: " لا ياختي مقولتلناش ماحنا خلاص بقينا في الرف اليمين وهو في الناحيه الشمال صح "
وونظرت لشمس هي الأخري فقالت ميار: " شمال ايه ياوليه لا طبعا ودماغك متروحش بعيد انا حبيت امه بس الصراحه.. معرفش الحيوان ده طالع لمين اكيد لأبوه بس الصراحه امه حكتلي عن ابوه كتير والصراحه راجل التوب التوب يعني فمعرفش بقي الحيوان ده طالع لمين "
ضحكن بشده وقالت تسنيم: " انتي كده حمستيني اكتر علي فكره "
تارا: " يلا يلا قولي اللي حصل "
مها: " استني قبل ما تبدأي عشان مقطعكيش حد عنده محاضره دلوقتي ولا امتي "
شمس: " لا معنديش دلوقتي عندي الساعه واحده "
تسنيم: " ايوه وانا معاكي "
تارا: " انا عندي اتناشر وهخلص واحده ونص "
ميار: " انا عندي واحده برضه وهخلص تلاته "
مها: " حلو انا عندي اتناشر ونص وهخلص تلاته برضه يلا يابت احكي يلا "
تسنيم: " لاا استني قبل ما تحكي برضه "
نفخت ميار ونظرت لهم بغيظ وقالت: " ما تخلصوا أمي بقي الواحد هينسي اصلا هو عايز يقول ايه "
كتمن ضحكهن وقالت تسنيم: " هنروح ازاي مع بعض ولا ايشش "
تارا: " لا الصراحه انا قايله لأبويا اني هروح الشركه عنده بعد المحاضرات اللي عندي اصل في فاصل ساعتين تقريباً وبعدين الشغل فهروح اقعد معاهم وبالمره اشوف مرات ياسين المستقبليه "
شمس: " انا هموت واشوف البنت دي كل لما افكر فيها اتخيل شكلها كده اصل ياسين بيتكلم عنها كتير وعن جمالها ورقتها وكلام من ده "
تارا: " ايوه بيقول انها زي القمر بس بيقول انها محجبه برضه "
مها: "هي صحيح عندها كام سنه"
تارا: " مش عارفه الصراحه.. او مش فاكره هو قال بس انا نسيت عموما انا هشوفها النهارده واتعرف عليها واقولكوا بالشغل بقي بالبريك اشطا "
الفتيات: " اشطا عليكيي "
ميار: " طب هتخلصوني بقي واحكي ولا ايه الظروف "
تسنيم: " لا يلا احكي احكي "
ميار وهي تربع قدماها وتقول بحماس مفرط فيه: " ماشي بصي ياستي "
واردفت: " تاني يوم انا روحت طبعا معرفتش اغيب عشان ماما وبابا هيلاحظوا ان في حاجه فاروحت الشغل ولبست كمامه سودا وكله اسود في اسود كأني رايحه عزا فاهو حاول يفتح معايا كلام واي موضوع بس انا بصده ولما اليوم خلص اخيراً لقيته بينادي عليا كده وانا طالعه من المستشفي..
توقفت مكانها بتعجب والتفت له ووجدته يتنفس بسىعه ويقول: " يخربيتك انتي مركبه عجلات في رجلك بتجري بسرعه كده ليه "
ميار: " انا مبجريش ولا حاجه وبعدين انت مالك اصلا "
مروان: " ياستي اسمعي "
ميار وهي تلتفت لتغادر: " وانا مش عايزه اسمع "
مروان: " يابت أمي عايزه تكلمك بقالها ساعه "
توقفت مكانها ونظرت له باستغراب وتعجب وقالت: " أمك!! "
مروان: " اايوه أمي خدي امسكي كلميها "
ومد لها الهاتف فقالت باستغراب: " وأمك عايزه تكلمني ليه "
مروان: " معرفش خدي شوفي "
ميار: " وهي تعرفني منين اصلا "
صدح صوت من الهاتف وكانت زينه بالطبع التي قالت: " ياحبيبتي ردي وابعدي عن الحيوان ده عايزه اكلمك لوحدينا "
نظر مروان للهاتف بغضب ورد اهو وقال: " انا حيوان!! "
زينه: " خلاص خلاص متزعلش اديهاني بس "
مد لها الهاتف وهو يرمقها بحنق وكانت هي تكتم ضحكتها فأمسكت بالهاتف ووضعته علي أذنها وقالت: " الو "
زينه: " ايوه ياحبيبتي.. ابعدي عنه بس عشان ميسمعش "
نظرت ميار لمروان وقال هو بسرعه: " اوعي تقولي بتشتمني تاني "
كتمت ضحكتها بصعوبه وهزت رأسها بالنفي وتحركت عده خطوات بعيداً عنه
" انا بعدت اهو في ايه حضرتك "
زينه: " حضرتك ايه يابنتي انا زي أمك عادي او صاحبتك "
ابتسمت ميار بأحراج قليلاً وقالت: " احم بس انا معرفكيش اصلا "
زينه: " وماله نتعرف علي بعض"
تعجبت ميار وقالت: " نتعرف ليه انا مش فاهمه حاجه وانتي تعرفيني منين اصلا "
زينه: " بصي يا أختشي الواد الحيوان اللي عندك ده كان بيحكيلي عنك كتير فأنا حبيتك من قبل ما أشوفك وبصراحه هموت واشوفك عشان انا ماسكه لساني بالعافيه اني اسأله انتي شكلك عامل ازاي او ملامحك عشان مياخدش ذنوب اكتر من اللي عنده.. اصل مقولكيش ذنوبه لو كانت حبيات رز هيدينا 3000 شوال رز واكتر كمان "
ضحكت ميار بصوت عالي للغايه فنظر لها مروان وابتسم ولكن تحولت ابتسامته لحنق فبالطبع زينه تتكلم عنه
مروان بهمس: " اصبري عليا يازينه لما أجيلك والله ما هعبر اعتبار انك امي "
ميار: " هو بعيداً انه بيتكلم عليا.. لسه بيتكلم اصلا مش فاهمه "
زينه: " ما هو انا بقولك انه حيوان بس عموما انا كنت عاوزه اطلب منك طلب "
ميار ببسمه: " أطلبي ياستي برحتك "
اتسعت ابتسامه زينه وقالت: " كنت عايزاكي تيجيلي عايزه اشوفك.. هينفع؟ "
ميار بتعجب لطلبها: " اجيلك ازاي وفين؟! مينفعش انا مقولتش لأهلي "
زينه: " قوليلهم دلوقتي ولو موافقوش تمام ماشي ربنا يبقي يدبرها ونتقابل ان شاء الله "
ميار ببسمه: " بس الصراحه حتي لو وافقوا مش هينفع اجي انا معرفش انتي مين وساكنه فين اكيد يعني مش من كلمتين اثق بالشحص كده "
زينه: " عارفه عارفه بس بصي اديني رقمك تمام وانا هبعتلك الموقع علي اللي اسمه...... كان اسمه ايه ياربي لونه أخضر كده و..
قاطعتها ميار ببسمه: " واتساب "
ززينه: " ايوه هو ده الله ينور عليكي هبعتلك الموقع ده عليه... يارب اعرف بس وبصي ياحبيبتي في حكايه الثقه دي عندك حق فيها اكيد خايفه تيجي بس اسمعيني انا جوزي متوفي ومش عايشه غير مع مروان وبس هو اللي بقيلي بالدنيا دي وقبل ما تطلعي ياستي العماره اسألي عليا مع اي حد قوليلهم تعرفوا مثلا زينه اللي ساكنه مع ابنها هنا هيقولوك عليا اصل كل الناس بتحبني يا أختشي ومش عايزه اقولك معزه قد ايه "
ضحكت ميار بخفه وبدأت ترتاح قليلاً لهذه السيده وقالت: " بس انا برضه ازاي اجيلك.. اكيد مش مع ابنك صح؟! "
زينه: " مع ابني مين؟!! اوعي تركبي معاه انا عارفه الحيوان ده هيفضل يقولك اركبي معاه عشان كده انتي هتيجي من غير ماهو يعرف يعني هو ميعرفش انك هتيجي عشان كده قولتلك ابعدي عنه.. اوعي يكون سامعنا "
نظرت ميار لمروان وجدته ينظر لها بتركيز فالتفت واعطته ظهرها وقالت: " لا لا مش سامعنا بس هو بيبص عليا كتير كده ليه.. اسفه يعني لحضرتك بس ابنك ميعرفش حاجه اسمها غض البصر "
زينه: " يعرفها والله وانا معلماه من صغره عليها ومعلماه ميقربش من اي بنت مش من محرمه بس...هو زي ما قولتلك حيوان انا هربيه ابن الجزمه ده بس انتي تعالي بس كده ونتكلم اكتر "
ميار وهي تكتم ضحكتها: " انا برضه مش فاهماكي ليه عاوزاني اجيلك وفي بيتك ازاي دي حاجه غريبه اوي وطلب أغرب "
صمتت زينه قليلاً لا تدري ماذا تقول لها ولكنها قالت: " والله ما قصدي حاجه وحشه انا عايزه اتعرف عليكي بس ونتكلم ونقعد قاعده بنات مانا بقولك معنديش غير مروان بس وهو شحط بطول برعض مبيفهمش حاجه عننا احنا كستات.. طب اقولك ده يوم عيد ميلادي جابلي شبشي خشب حدفته في وشه ساعتها عورته الصراحه صعب عليا بس يستاهل هو بقي قالي اني مبفهمش انا بالحاجات بتاعتكوا دي وبقي يوم عيدميلادي يديني فلوس اجيب انا وخلاص "
ضحكت ميار بصوت عالي وقالت: " يالهويي تسدقي يستاهل "
زينه وهي تشاركها ااضحك: " ايوه طبعا.. المهم كفايه كلام عنه بقي وتعاليلي والله ما هنعمل حاجه غير انك تيجي ونتكلم مع بعض وبس "
ميار بتوتر: " بس اكيد ابنك هيكون روح وهيكون موجود "
زينه: " احنا هنقعد في اوضتي جوه وهو مبيقربش منها اصلا.. ها اتفقنا كده هتيجي "
ميار بحيره: " معرفش لسه هقول لأهلي الأول "
زينه ببسمه: " ماشي ياحبيبتي قوللهم.. خلي الموبايل معاكي عشان تقوللهم ولو وافقوا تديني رقمك ماشي "
ميار ببسمه: "ماشي تمام"
واخرجت هاتفها من حقيبتها وهاتفت والدها بتوتر فماذا سوف تقول له
أجاب هو علي الهاتف وقال: " ايوه ياحبيبتي انتي فين تعالي يلا عشان ناكل مع بعض انا النهارده في البيت ومروحتش الشغل "
ميار وهي تبتلع ريقها: " بابا هو انا ممكن اروح ازور واحده صحبتي النهارده "
عبد المجيد باستغراب: " صصحبتك مين؟! قصدك البنات؟ "
ميار: " لا لا هو انا يعني يابابا معنديش غير الكلاب دول صحابي... لا واحده تانيه معايا بالكليه عارفاه من اول ما دخلت الكليه يعني "
عبد المجيد باستغراب: " مين دي؟! اسمها ايه انا معرفهاش ازاي "
ميار وهي تحاول اخفاء توترها: " اسمها... رقيه اسمها رقيه وانت فعلا متعرفهاش بس انا عارفاه وهي صحبتي وهي محتاجه حاجات اشرحللها بالتخصص عندنا عشان هي كانت غايبه اول الدراسه "
صمت عبد المجيد قليلاً لا يعلم لما لم يطمئن لتلعثمها او لطريقتها في الكلام ولكن بالطبع لن يشك بها فهذه ابنته الوحيده وهو ادري بتربيته جيداً فقال ببسمه بشوشه: " ماشي ياحبيبتي هترجعي امتي كده؟ "
ميار: " مش عارفه بس قبل ما اخرج من عندها هكلمك "
عبد المجيد: " ماشي بس متتأخريش عن تسعه بالكتير ياميار "
مميار: " حاضر متقلقش مش هتأخر "
ععبد المجيد: " ماشي ياحبيبتي.. طمنيني لما توصلي عندها وقوليلي المكان فين بس "
ميار: " حاضر "
عبد المجيد: " سلام "
ميار: " سلام..... واغلقت الخط معه ووضعت هاتف مروان علي اذنها وقالت: " وافقوا "
زينه بفرحه: " بجد طب الحمد لله... هتيلي رقمك بقي عشان ابعتلك المكان.... بس والنبي قوليي بيتبعت ازاي عشان مقولس لمروان وهو يفهم انا عايزه ايه "
ضحكت نيار وقالت: " حاضر.. واخبرتها كيف ترسل لها الموقع واغلقت معاها الخط واقتربت نحو مروان الذي كان ينظر لها بفضول وعندما مدت له الهاتف امسكه وقال: " هي كانت بتقولك ايه؟ "
ميار برفعه حاجب: " ملكش دعوه حوار بيني وبينها انت مالك "
مروان بذهول: " علي فكره انا ابنها "
ميار وهي تستدير: "ايوه وهي اصلا اللي قايلالي اقولك كده"
وغادرت ونظر هو في اثرها بصدمه وقال بتوعد: " ماشي يازينه ماشي اصبري عليا لما اجيلك "
وتحرك ليركب سيارته
وميار ابتعدت قليلاً ووقفت لتنتظر سياره اجره وبعد قليل وجدت واحده وأشارت لها وركبت ونظرت من النافذه علي سياره مروان وجدته مازال واقفاً ولم يتحرك فتعجبت ولكنها لم تعطه بالاً وفكرت في ما سوف يحدث مع هذه السيده
خائفه نسبياً وتشعر بالضمير يؤنبها لأنها كذبت علي والدها تدعو الله ان لا يحدث شيء سيء فاحينها لن تقدر النظر في عينيه علي ما فعلته
بعد قليل وبعدما اعطت العنوان للسائق نزلت وهي تمسك بحقيبتها وهاتفها علي اذنها تهاتف زينه
" ايوه انا نزلت اهو في انهي عماره بقي "
"بصي هتلاقي عماره لونها أخضر كده علي شمالك لو انتي واقفه علي الرصيف وباصه ناحيه العمارات"
ميار: " ايوه انا واقفه كده فعلا و... ايوه لقيتها خلاص الدور الكام بقي "
لم. تجب عليها زينه فكانت تقف في الشرفه وتنظر لها من فوق وفمها مفتوح للأسفل من جمال شعرها فقد كان يطير مع الهواء
ميار بتعجب: " سمعاني..؟! "
زينه بتركيز: " ايوه بصي انا واقفه اهو بالبلكونه اطلعي وانا هفتحلك الباب "
هزت رأسها ونظرت عاليا ووجدتها واقفه وتلوح لها فلوحت لها الأخري ببسمه وتحركت وهي تنظر حولها فلم تجد سياره مروان فتنهدت وحمد لله اته لم يأتي بعد... او هكذا ما تظنه
صعدت علي السلالم ووقفت عند باب شقه ولكنه كان مغلقاً ولكن زينه كانت تقف بأول دور بالعماره وهذه اول شقه من فوق
رنت الجرس واخرجت هاتفها لتهاتفها وولكنها وجدت الباب يفتح فرفعت رأسها ببسمه ظنن منها انها زينه ولكن فتحت عينيها من الصدمه عندما وجدت مروان في وجهها وهو من فتح لها الباب
وصدم هو الأخر فماذا تفعل هي هنا
رجعت خطوتين للخلف بتوتر ولكن ظهرت زينه من خلف مروان وقالت ببسمه كبيره وهي تدفعه: " حبيبه قلبي معلش والله انا لما دخلت كنا ناسيه الأكل علي النار فطفيته ونسيت افتح الباب... تعالي ياحبيبتي تعالي "
ودفعت مروان وسحبت يد ميار وجعلتها تدخل
فوقفت ميار وقالت: " استني طيب اقلع الكوتشي "
سحبتها زينه من يدها مره اخري وقالت: " تقلعي ايه بس ادخلي برحتك عادي "
صدم مروان اكثر فهي تصرخ به وكادت ان تطرده في يوم لما وقف امام باب الشقه بحذائه... وقف امام الباب فقط وهي جعلتها تدخل المنزل بالحذاء
نظر في اثرهما بحنق فقد دخلا المطبخ بعدما سحبتها زينه معاها
ااغلق الباب ومازال مصدوماً من وجودها هنا ولكن فكر قليلاً واستنتج ان زينه هي من جعلتها تأتي عندما كلمتها فابتسم قليلاً فيبدو انها طريقه لتجعل ميار تسامحه علي ما فعله
ولكن لما جعلتها تبتعد عنه ولما كلمتها بعيداً.... سؤالٌ يشغل ذهنه ولكنه لم يعطه بالاً بقدر سعادته ان ميار هنا
اما عن ميار فذهلت وهي تري زينه تسحبها للمطبخ وبعدها تنادي علي مروان يصوت عالي فتوترت ميار عندما دخل مروان فمدت زينه له أطباقً وقالت: " حط دول علي السفره وتعال خد الباقي "
نظر مروان لها بصدمه فقالت هي باستعجال: " ما تخلص يامروان روح حطهم يلا "
تحرك مروان ومازال مصدوماً نوعا ما وميار كتمت ضحكتها علي ملامحه وابتسمت زينه بشده فهي تري نظره ميار لمروان
اتي مروان مره اخري وينظر لها بغيظ فمدت له أطباق مره اخري وقالت: " ودي علي السفره يلا "
مروان: " ايه كل ده يازينه هو الجيران هياكلوا معانا ولا ايه؟! "
زينه: " ملكش دعوه يلاه وودي وانت ساكت يلا "
ذهل وضحكت ميار بخفه فنظر مروانل ها وغادر وهو يشعر ببعض الأحراج ولكن سعيد كذلك
بعد قليل كانت تجلس ميار بجانب زينه وهي تمد لها طبق ملئ بالطعام فقالت بذهول: " هو انا هاكل؟!! "
زينه: " امال ترقصي؟! ايوه يلا كلي "
كتم مروان ضحكه فقالت ميار: " بس انتي قولتي هنتكلم بس "
زينه: ياستي متفرقش هناكل وبعديها نتكلم عادي يعني "
نظرت ميار للطبق وقالت: " بس ده كتير اوي "
زينه: " ولا كتير ولا حاجه يلا خلصي بس عشان احطلك تاني "
صدمت ميار وضحك مروان وهو يأكل فنظرت له ميار بطرف عينيها وامسكت بالملعقه وبدأت بالأكل
ميار بتلذذ: هممم اكلك طعمه حلو اوي "
ابتسم زينه وقال مروان: " فعلا زينه طول عمرها اكلها تحفه "
نظرت ميار لمروان بطرف عينيها وجدته ينظر لها فنظرت لطبقها وتحاول اخفاء ابتسامتها وقررت تغيير الموضوع وقالت: " ممكن تفهميني بقي انتي ليه جايباني هنا انا كدبت علي أبويا علي فكره وده غلط جدا "
زينه ببعض الحزن: " معلش ياحبيبتي هسببلك مشاكل بس انا والله كنت عايزه اشوفك ونتعرف علي بعض بس مش اكتر و.... قوليلي صحيح هو انتي صبغه شعرك كده ولا ايه "
ميار: " لا انا مولوده كده "
زينه: " بتهزري؟! يالهويي انتي زي القمر اوووي شعرك ما شاء الله طويل ولونه ما شاء الله فظيع وعينيكي.. ما شاء الله انا خايفه احسدك ما شاء الله "
ابتسمت ميار وقالت: " مش لينسيز عموما دي عيني طبيعي نولوده كده برضه "
زينه: "يالهويي انتي يابنتي مش مصريه اكيد او حد من اهلك مش مصري"
ضحكت ميار وقالت: " ايوه فعلا جده امي مكنتش مصريه كانت فرنسيه ومن ساعتها واي بنت بتتولد من العيله وهي شبهها.. وانا النسخه الرابعه منها "
ضحكت وضحكت زينه معاها وقالت زينه: " والله انتي قمر واكيد امك قمر وجدتك قمر برضه "
مروان: " في ايه ياماما حبيبتي هتعاكسي العيله كلها ولا ايه "
زينه: " ملكش دعوه ياواد ماصدقت بنت اتكلم معاها مش شحط زيك كده مبيفهمنيش "
ننظر مروان لها بحنق واكمل طعامه ومازال ينظر لها فقالت هي: " ايه ياخويا ما تبجي تديني قلمين علي وشي احسن "
ميار: "ااووف يالهوي الكلمه دي بكرهها من امي موت بتقولهالي اربعه وعشرين ساعه"
مروان: " اهو عشان تعرفي انها جمله بدايق "
ضحكت زينه بخفه ووقالت: "طب كملوا اكلكوا يلا.. وانتي احكيلي وانتي بتاكلي لو حابه"
ميار بتعجب: " احكي ايه؟! واصلا انا معرفش اسمك حتي "
زينه ببسمه: " زينه اسمي زينه وقوليلي زوزو عادي الواد مروان بيقولي كده ولا عمره قالي ياماما حتي.. مترباش "
صدم مروان ونظر لها وجز علي اسنانه فضحكت ميار ويه تري ملامحه الغاضبه فقالت زينه ببعض الخوف: " ولااا متبصليش كده.. جاتك نيله وانت شبه ابوك كده "
لم يبالي مروان ونهض ليتركهم وحدهم فقالت زينه: استني بس والله كنت بهزر "
نظر لها مروان وقال: " نتكلم بعدين يا ماما بعدين ياحبيبتي "
زينه وهي تنهض وتجعله يجلس: " اقعد بس يخريت قمصتك دي "
وجلست بجانب ميار مره اخري وقالت: " ها ياستي كنا بنقول ايه... وانت يامروان هتلحس طبقك ده ماشي عشان تشبع كده وتملي بطنك بدل ما انت شبه عود الخله كده "
أغمض مروان عينيه يهدأ نفسه فهي مصره ان تحرجه امامها فقالت ميار بهمس: " كده بتحرجيه علي فكره قدامي يعني "
زينه: " والله؟! بس انا طول عمري بقوله كده اشمعنا المرادي مدايق "
ميار: " عشان انا موجوده انتي تقوليها بينك وبينه عادي اما حد غريب يكون موجود هو هيتحرج "
نظرت زينه لمروان الذي ينظر لطبقه ويبد العصبيه علي ملامحه فنهضت مره اخري وامسكت بطبقه ووضعت به طعاماً اكثر ووضعته امامه مره اخري وقالت بحنان: " كل ياجبيبي ومتزعلش مني مش قصدي احرجك والله.. متقلقش مش هتكلم عنك تاني كده "
وجلست مكانها مره اخري فقالت ميار ببسمه: " انتي ام حلوه اوي "
زينه بغرور: " ايوه انا عارفه اني حلوه "
ضحكت ميار وقالت: " لا قصدي انك.. مش عرافه اوصفها ازاي دي بس ام كويسه يعني "
زينه وهي تنظر لمروان: " تفتكري؟ "
ميار: " افتكر ايه؟! انتي مش شايفه نفسك عملتي ايه دلوقتي.. طب اقولك علي حاجه امي مبتعملش كده بس فنفس الوقت حنينه عادي "
ضحمت زينه معاها وبعدها بدأوا بالأكل وكانت ميار تنظر للطبق ووجهها احمر قليلاً فقد لاحظت نظرات مروان المطوله لها وابتسمت زينه ابتسامه شديده تكاد. تشق وجهها لأنها ركزت معهم الأثنين
وبعد اأكل سحبت زينه ميار وتوجهت نحو غرفتها واغلقت الباب وقالت وهي سعيده للغايه: " اخيرا انتي مش متخيله سعادتي انك هنا والله "
ميار: " انا مش مصدقه اني جيت اصلا... بس المهم برضه انتي لسه مقولتيش ليا انتي عرفتيني ازاي ومنين ويعني ايه مروان بيتكلم عني دي "
زينه: " ههو مروان رغاي الصراحه فأنا بفتح معاه موضوع الشغل وكده قالي انه هيدرب بنت معاه بالشغل وبعد كده بقي انا بقيت اسأل عنك واسأله اسمها ايه وكده وهو اصلا من قبل ما أسأله كان بيتكلم الصراحه.. متدايقيش ها انا بقولك الصراحه اصل انا صريحه جدا.. ومروان كده برضه "
ضحكت بأخر كلامها فشاركتها ميار وقالت وهي نوعا ما ارتاحت معاها ولكنها متوتره من وجود مروان في نفس المنزل
وبعد الكثير من الكلام والضحكات معاً واصبحت الساعه السابعه مساءً
ميار: " ووالله انا فرحت اوي اني اتعرفت عليكي انتي ست زي العسل "
زينه ويه تضحك معاها: " والله انتي اللي عسل انا مكنتش متخيلاكي كده الصراحه.. قصدي شكلاً يعني اصل عمري في حياتي ماشفت حد شعره احمر وبالجمال ده ما شاء الله..... انا من ساعه مانا بدأت اتكلم معاكي او من ساعه مانا شفتك بالشارع وانا بقول لو الجمال ده قدامي دلوقتي امال جمال سيدنا يوسف كان عامل ازاي "
ضحكت ميار وقالت: " انتي بتقارنيني بجمال سيدنا يوسف انا اجي فيه ايه اصلا "
زينه: " ايوه مانا بقولك انتي جميله جدا ما شاء الله اما هو بقي كان ايه... عموما ً نغير الموضوع لحسن الحج يطلع من التربه يهزقني.. اصل بعيد عنك كان بيغير عليا "
ضحكت ميار بشده وقالت: " علي فكره دي حاجه حلوه انه بيغير عليكي وكده "
زينه بسخريه: " ولا حاجه حلوه ولا نيله... كان قرفني بسببها الصراحه "
ميار بضحك: " انتي ليه اخر جملك كلها كلمه الصراحه "
زينه بضحك: " ما هو انا لازم ابين للقدامي اني صريحه من غير ما اقولها في وشه "
ضحكت ميار معاها وقالت زينه: " طب بقولك ايه عايزه افتح معاكي موضوع كده "
نظرت ميار لها وقالت: " ايه هو قولي ياستي "
زينه: " انا عرفت اللي عمله مروان معاكي الصراحه "
ضحكت ميار ومعاها زينه وقالت ميار: " اتحداكي تقولي جمله من غير كلمه الصراحه "
زينه: " عاده في دمي يابنتي عاده "
ضحكت ميار وقالت: " قولي كده كنتي بتقولي ايه تاني... بس من غير كلمه الصراحه "
ضحكت زينه وقالت: "عرفت اللي عمله مروان معاكي"
تعجبت ميار وقالت: " عمل ايه؟ مش فاهمه "
زينه: " لا افهمي بقي... اللي عمله معاكي امبارح "
صدمت ميار وتوترت بشده وقالت بتلعثم: " عرف.. عرفتي ازاي "
زينه بتنهيده: " هو قالي "
ميار: " وانتي جايباني عشان كده صح.. انسي اني اسامحه "
زينه بتسرع: " لا والله انا من زمان من ساعه ما قالي عليكي وانا هموت واشوفك... وبصراحه عندك حق انك متسامحيهوش "
صمتت ميار وقالت زينه: " بصي ياحبيبتي انا مش هدافع عنه عشان هو غلطان وغلط كبير اوي بس انا برضه مصدومه فيه مكنتش متخيله ان ممكن انه يعمل كده في حياته... بس هو ندمان اوي انا طبعا مش بقولك خلاص بقي وسامحيه والكلام ده لا طبعاً بس عايزاكي تعرفي انه ندمان وعارف انه غلطان بس هقولك علي حاجه تانيه كمان "
نظرت ميار لها واردفت زينه: " هو حكالي اللي حصل من الأول وانك كلمتي حد كده وقعدتي تتضحكي معاه.. طبعا برحتك عادي ممكن يبقي اخوكي او ابوكي برحتك والله بس هو بيقولي انه حب بالنار بتنهش في قلبه نار مش راضيه تطفي وقلبه بيدق جامد... عارفه دي اسمها ايه "
ابتلعت ميار ريقها وهزت رأسها بي " لا " فأردفت زينه ببسمه: " غيرة... هو بيغير عليكي... بيغير اوي بس انا مش هقولك حاجه تانيه غير كده ومش هقولك الكلام بتاع الروايات ده بس هقولك انه ابني وانا عارفه مروان كويس وهو والله ماكان يقصد.. هو معندوش مشكله يعتذرلك والف اعتذار بس مروان من ساعه اللي حصل وهو مدايق اوي ومش بينام.. طب تعرفي هو مكلش حاحه من امبارح وقبل ما انتي ترني الجرس بالظبط كان داخل ينام وهو مهموم ومدايق ورفض انه ياكل بس لما شافك كويسه وبتضحكي معايا ارتاح شويه وقعد ياكل... طبعا انتي مش ليكي علاقه بي ولا بقولك سامحيه علطول لا خليها قرصه ودن كده عشان ييتربي من اول وجديد وبعديها سامحيه برحتك "
نظرت لها ميار بعدم. تصديق وضحكت علي اخر كلامها فضحكت زينه معاها وقالت مميار بعد تنهيده: انا... مش هيهمني كلامك ده الصراحه و..
ظينه بضحك: " اهو مش لوحدي اللي بقول كلمه الصراحه "
ضحكت زينه وضحكت ميار معاها واكمل ميار: " مش هيهمني ومش قصدي حاحه وحشه بس قصدي اني خايفه... خايفه اوي منه ومن ان أهلي يعرفوا "
زينه ببعض الحزن: " خايفه منه ليه ياحبيبتي؟ "
نيار: " وعايزاني مش اخاف ازاي؟ انتي مش شايفه لبسي اسود في اسود كده ازاي كنت خايفه البس حاجه عادي او كاجول يعملها تاني وانا مش هساحمل المره الجايه وهعمل في نفسي حاجه.. عشان بجد اللي عمله... لحد دلوقتي خايفه ان ماما او بابا يعرفوا ويغلطوني انا بالأخر "
زينه: " لا لا مستحيل يغلطوكي دول اهلك اكيد لا... بصي انتي ععندك حق في كل ده بس ممكن اطلب منك طلب "
نظرت ميار لها باستفسر فقالت: " اسمعيه.. بكره في الشغل اسمعيه... عشان خاطري انا اسمعيه وقوليله في وشه كده انا خايفه منك و..
قاطعتها ميار:" لا لا هو جوزي يازينه عشان اقولك كده "
زينه لنفسها: " نفسي والله يبقي جوزك هيبقي احسن يوم بحياتي وحياته.. وان شاء الله يكون حياتك انتي كمان "
وواكمل لها: " طب هتعملي ايه يعني؟ ممكن تسمعيه بس طيب "
ميار: " وان عمل حاجه تاني؟ "
زينه: " مستحيل.. انا بقولك اهو مستحيل.... ولو يعني.. لقدر الله عملها تاني ارسعيه قلم علي وشه يظبطه عادي فيها ايه "
لم تتمالك نفسها وانفجرت بالضحك وقالت: " انا كتت فكراكي هتقولي سيبي الشغل او قاطعيه او متكلمنيش انا تاني ولا كأنك تعرفيني.. بس فاجأتيني الصراحه "
زينه وهي تضحك بشده: " اتحداكي انا انك متقوليش كلمه الصراحه "
ميار وهي تشاركها الضحك: " اتعديت منك علي فكره "
زينه بضحك: " وانامالي انا "
بعد نص ساعه كانت زينه تودع ميار وهي تقف اما باب الشقه وتلوحل ها وقالت: " كلميني لما توصلي "
ميار: " حاضر.. عايزه حاجه يازوزو "
زينه ببسمه: سلامتك ياحبيبتي... يلا باي "
لوحت ميار لها ونزلت السلالم وهي تخرج هاتفها لتهاتف والدها
" طب وبعدين تاني يوم عملتي ايه "
نطقتها تسنيم بفضول شديد وقالت ميار بضحك: " تاني يوم كان الجمعه اصلا "
البنات: " اصلا!! "
ضحكت ميار وقالت: " ولما شوفته بقي السبت سمعته وسبته يتكلم زي ما زينه قالت وبصراحه فعلا طلع ندمان اوي وجبلي شوكلاته ودبدوب وعصير وسابلي ورقه كمان كاتب فيها اعتذاره وحاجات كتير من دي يعني "
تارا: " والله؟! كان كاتبلك ايه؟ "
ميار ووهي تحاول الهروب من السؤال: " مش فاكره اوي انا اصلا رمتها في الزباله "
البنات معا: " ياحماره "
نظرت لهم ميار بغيظ وقالت مها: " يابت مش عارفه تحتفظي بيها "
ميار: " احتفظ بيها ليه؟! طب اقولكوا علي حاجه انا احتفظت بكيس الهدايا بس عشان شكله حلو والغلاف بتاع الشوكلاته"
شمس " ليه ؟! ايه علاقه الغلاف بالموضوع "
ميار بضحك: " كان نوع تحفه وشكله غالي الصراحه فاحتفظت بيه "
تسنيم: " الواضح انك اتعديتي من زينه فعلا "
ضربت ميار جبهتها وقالت: " الله يسامحك يازينه "
ضحكن معاً وقالت تارا وهي تجمع أشيائها لأنها لمحت ليث دخل وتوجه نحو المدرج:
" طب سلام انا دلوقتي عشان المحاضره اللي عندي "
شمس وهي تنهض ومعاها تسنيم: " ايوه صحيح المحاضره نسيتت "
ضحكت مها وقالت: " تسدقوا وانا كمان نسيت... يلا يلا وانتي ياميار عايزين نتعرف علي زينه دي عشان شكلها عسل اوي "
ميار بضحك: " من عنيا بس أوبقي جهزي نفسك لكميه الصراحه اللي هتبقي موجوده اشطا "
ضحكت مها وقالت:" اشطا احنا اصلا ناس صريحين جدا وماله لما نشوف حد صريح زينا "
وتحركوا بعيداً عن بعضهم فكل واحده ذهبت لمحاضرتها والتي ليس عليها الأن ذهبت ايضا لتراجع ما اخذوه البارحه قبل بدأ المحاضره
يتبـــــع . . .
↚
الساعه الخامسه مساءً
تمسك بالأوراق في يدها وعينيها مغلقتان
رأسها تسقط ولكنها تفوق لنفسها وبعدها ترفعها ثم تنزل وهي تغمض عينيها وبعدها ترفعها
القت الورق علي المكتب ودلكَّت عينيها وهي تتثاءب بتعب
فهي لم تنم منذ البارحه وثانيه اخري وسوف تسقط في النوم
ابتسم هو وهو يراها تعافر حتي لا تنام فقال بهدوء وحنان : " ليه بتتعبي نفسك نامي برحتك عادي.. عارف انك منمتيش فمعنديش مشكله تنامي "
نظرت له بأعين مغلقه وقالت وهي تتثاءب: " لا ازاي.. مش هينفع انام "
نهض يزيد وقال وهو يقف امامها: " قومي نامي علي سرير المرضي تعالي.. هشغلك التكيف عشان تنامي برحتك ولو عايزه اطفي النور و هطلع بره اقعد عند اي حد من الشباب عادي "
شمس برفض: " لا طبعا ازاي كده.. ده مكتبك انا انام فيه ازاي "
يزيد: " عادي هو السرير قال لا.. وانا صاحب المكتب وبقولك نامي عشان ترتاحي "
شمس: " ازاي انام... احنا بالشغل يادكتور "
لم يعطي لها فرصه وامسك بيدها وسحبها ففتحت عينيها من الصدمه وهي تراه يمسكها من خصرها ويرفعها علي سرير المرضي وقال: " نامي وهصحيكي بعد ساعتين يلا "
ازدرقت لعابها بتوتر واستلقت والتفت هو ببسمه ومد لها وساده فأخذتها ووضعتها اسفل رأسها
يزيد: " تحبي اطفي النور ولا..
قاطعته بقولها: " لا لا وحضرتك تشتغل ازاي.. انا اصلا مش فاهمه ازاي انام.. لو حد دخل ولا المدير مينفعش كده خالص"
يزيد: " اشش سيبك انتي انا هتصرف.. نامي انتي بس الأول وارتاحي تحب اعملك حاجه قبلها الأول "
صمتت شمس قليلاً وهزت رأسها برفض فابتسم وكاد ان يلتفت ولكنها قالت: " دكتور "
فنظر لها لتكمل ما تريد قوله فقالت بتوتر: " ممكن اطلب.. منك طلب "
يزيد ببسمه: " اكيد برحتك اطلبي اللي عايزاه "
شمس: " متلمسنيش تاني "
لم يفهم يزيد فأكملت: " قصدي متمسكش ايدي ولا تعمل اللي عملته ده... انا مش عارفه انا سايباك ازاي تمسك ايدي عادي حرام يادكتور ووالله ما ينفع "
صمت يزيد وقال ببسمه هادئه: " حاضر ياشمس.. معلش ان اسف لو دايقتك مش هعمل ولا همسك ايدك ولا هعمل اي حاجه تاني حاضر "
ابتسمت شمس بهدوء وقال يزيد: " يلا نامي يلا وهصحيكي بعد ساعتين "
شمس ببعض المزاح: " اوعي تنساني وتسبني نايمه وهتحبس هنا لحد تاني يوم "
ضحك يزيد بخفه معاها وقال: " لا متقلقيش مش هنسي انا الحمد للله زاكرتي مش زي زاكره يزن "
كان يطلبها من الله دائمًا لكي تكون حلالهُ منذ أن وقع عَينهُ عليها لكنهُ يعلم إنها ستجعلهُ حتمًا يُجن رغم أنها فتاة عشرينية ناضجة إلا إنها تصرفاتها طفولية مشاغبة لكنهُ ق...
شمس: " ليه هو زاكره دكتور يزن ايه "
يزيد: " تقدري تقولي كده زاكرته زاكره سمكه.. علي رأي البت سمر "
اما عن يزن وذاكرته فكان بزيد معه حق فكان ينظر للورق في يده ببلاهه ينظر له تاره وينظر لتسنيم تاره التي تحدق به بغضب
يزن: " هو انت قولتلك تكتبي ده بجد "
تسنيم بعصبيه: " ايوه من اسبوع... وانا برضه مستغربه انت ازاي مسألتنيش عليهم اتاريك ناسي ولا وايه دلوقتي جاي تقولي اكتبهم... مانا كتـــــبـــاهم "
يزن: " بت انتي وطي صوتك "
وبعدها نظر للورق وابتسم ابتسامه مستفزه للغايه وقال وهو يلقي الورق عليها: " هتكتبي تاني برضه "
تسنيم وهي تكاد تجن: " ليهه؟! مانا كتباهم اصلا "
يزن باستفزاز: " ده مش عجبني وهتكتبي تاني "
رفعت له الورق وقالت: " هو ايه لللي مش عاجبك فيه؟! هو انا بسألك عن لبس العيد.. ماله ده؟! "
يزن: " مش عجبني بقولك "
تسنيم بجنون: " ليييه؟! "
يزن باستفزاز وهو يضع يديه خلف رأسه: " خطك مش عجبني فها تمتبي تاني وبخط كويس... ولو كتبتي بخط وحش تاني هتعيديه تاني برضه "
نظرت له تسنيم بغضب شديد وقالت ويه تجز علي أسنانها: " هو انا في حصه املاء... اكتبهم ليـــــــه "
يزن: " ياماما وطي صوتك المكان ده مكان محترم لو عارفه "
تسنيم بسخريه وهي تنظر له بقرف: " ماهو واضح الأحترام... طب بعيداً عن الاحترام ماله خطي وبص بقي انا هنزل لمستواك واقولك ان خطي تحفه والدليل اني وانا في اعدادي دخلت مسابقه خط وكسبت المركز الأول عشان خطي كان احسن خط "
يزن بسخريه: " ده مين الحمار اللي قالك كده "
تسنيم وهي تجز علي اسنانها: "لجنه التحكيم"
يزن: " حمير.. اه والله متبصليش كده حمير.. ده خط حلو ده ده خط الجزمه سمر احسن منه "
تسنيم وهي تلقي الورق بعنف: " سمر مين؟!! انت هتدخل ناس معرفهاش بالحوار ليه "
يزن وهي يكتم ضحكته: " سمر اختي! "
تسنيم: " ااااه افتكرتها ماشي... بس برضه ايه دخلها بالموضوت "
يزن: " خطها احسن من خطك "
نظرت تسنيم له والشياطين تتراقص أمامها وامسكت بحقيبتها ففزع يزن وقفز من علي الكرسي وقال: " هطلعي سكينه تاني يبقي بره روحي ادبحي واحده من الممرضات انا امي لسه عايزه تجوزني "
تسنيم: " لا يابابا متخافش مش هطلع سكينه "
هدأ يزن قليلاً وقال: " هطلعي ايه؟! "
تسنيم وهي تنظر له بشرار وقد اخرجت شوكه من حقيبتها: " هغزك بي ديه "
نظر لها بعدم استيعاب وقال: " ايه دي؟ "
تسنيم: " شوكه ايه اتشكيت في بصرك "
يزن: " ولتاني مره اقولك انتي في مكان محترم وانا شخصيه محترمه ومسمحلكيش تقولي كلام زي ده عليا وفي مكتبي "
وقال اخر كلماته وهو يضرب المكتب بيده ولكن سحبها بسرعه شديده وفزع وصدم وهو ينظر ليده ويتفحصها فهي كادت ان تنزل الشوكه علي يديه
يزن: " يخربيت شكلك انتي مــــــــجنـــــــونـــــه "
تسنيم بسخريه: " وطي صوتك يادكتور احنا في مكان محترم "
يزن: " الهي تنشكي في قلبك يابعيده البتاع ده كان هيخليني سايح في دمي دلوقتي "
تسنيم بنفس نبرة السخريه: " ولتاني مره اقولك يادكتور انت في مكان محترم وانا مسمحلكش تقول كلام زي ده وفي وشي وعليا وفي مكتبك كمان "
نظر لها وظهر الأنزعاج علي ملامحه وابتسمت هيا ابتسامه مستفزه للغايه فقد تعلمت منه الأستفزاز من كثره جلوسها معه
يزن بعصبيه وهو يمسك بالشوكه ويلقيها من الشباك: " عارفه يابت انتي لو متكلمتيش عدل هعمل فيكي ايه؟! "
تسنيم بجنون: " يخربيتك رميتها ليهه؟! "
وانطلقت نحو الشباك وهي تنظر للأسفل فقال يزن بعدم فهم: " هي ايه دي؟! "
تتسنيم وهي تلتفت له بغضب: " الشوكه يامتخلف "
يزن: " طب تسدقي انتي اللي متخلفه.. هو مفيش اخترام للكبير خالص "
تسنيم: " بس يابابا كبير علي نفسك ياحبيبي... ويلا اتفضل انزل هات الشوكه اللي رميتها دي "
يزن: " اجيبها ليه؟! وانتي اصلا مهتمه بيها كده ليه؟! دي شوكه؟!! "
تسنيم بعصبيه غير مبرره: " وانت ايش عرفك انت انا عايزاه في ايه.. حاجع ضروريه يامتخلف انت "
يزن: " عرافه يابت انتي لو شتمتي تاني هعمل فيكي ايه "
تسنيم: " اعمل اللي تعمله بس هات الشوكه "
يزن: " اجيبها ليه؟!! "
تسنيم بعصبيه: " عشان انا عايزاها "
يزن: " وحضرتك بتتزفتي عايزاها ليه "
تسنيم بعصبيه: " انا اتزفت اهو انت... وهاتهالي برضه "
يزن: " لا حول ولا قوه الا بالله.. يابت انطقي عايزاها ضروري كده ليه.. انتي هتسرحي بيها شعرك؟! "
تسنيم: " اسرح بيها شعري ازاي؟!! لا طبعاً "
يزن: " خلاص عايزاها في ايه "
تسنيم ببعض الحزن يرتسم علي ملامحها: " اصلي كنت جايبه معايا كيكه شوكلاته " ديسباسيتو " وكنت هاكلها بالشوكه.. اكلها بأيه انا دلوقتي؟؟! "
نظر لها وكأنها كائن فضائي وقال وهو يكاد يجن: " انتي كل ده عشان تاكلي وبس؟! "
تسنيم بعصبيه: "ايوه ايش فهمك انت بالأكل"
يزن وهو يفتح احد الأدراج ويمد لها شيء جعلها تنظر له بتعجب وتكتم ضحكتها: " انا ايش فهمني بالأكل؟! ده انا خبير بالأكل.. وعامل حسابي وجايب معايا شوك كمان.. امسكي "
امسكت بالشوكه ونظرت له وضحكت وقالت: " انت حاطط شوك بالدرج ليه؟! "
يزن وهو يشاركها الضحك: " كنت عاينهم هنا من امي عشان لما تجيب اكل من بره من وراها واكل هنا اكل بيهم.. كلعي ياختي الديسباسيتو دي ندوقها"
تسنيم ونست الصريخ والعصبيه التي كانت منذ قليل وتقترب من حقيبتها: " ده انت حظك سكر انا جبت تلاته كان عرض خد اتنين وعليها واحده هديه فجبت التلاته وقولت هتسلي بيهم في البريك او وانا راجعه بس يلا قدر ربنا اني أكلها معا اشكال ما يعلم بيها الا هو "
نظر يزن لها بحنق وقال: " بت ما تطلعي وانتي ساكته "
تسنيم: " بت ما بتتك وكلمني عدل يابابا "
نفخ يزن بضيق ووضعت تسنيم الطعام علي الطاوله فابتسم يزن بحماس وفرك يده ببعضهم وابعد الورق والأشياء جانباً وقال: " يلا بصي هنعمل تحدي انا هاخد الأتنين دول وانتي واحده ونشوف مين هيخلص الأول "
وعن ليث فكان يستند بذقنه علي يده وينظر لها وهي نائمه
فغفت هي وهي تعمل ولم يكلف نفسه عناء ايقاظها اذ رأسها كادت ان تسقط علي المكتب فبحركه لا اراديه منه مد يده اليسري وجعلها تنام عليها... او هي كانت نائمه وتحلم انها نائمه علي وساده اما هذه فكانت يده من الأساس
فاتحه فمها ووحهها يبدو مضحكاً وهي نائمه فابتسم هو علي شكلها تلك واستند بذقنه علي يده اليمني وقرر ابقاء يده اليسري هكذا حتي تفيق
لا مانع ان ألمه زراعه ولا يهمه كل ما يهمه ان تكون هي مرتاحه في نومها
جاء في ذهنه ان ينهض ويحاول حملها ويضعها برفق علي سرير المرضي ولكنها يمكن ان تستيقظ فرجع عن فكرته تلك وقرر ان يظل هكذا
نظر لها مطولاً وابتسم ومد يده الأخري وازاح بضع خصلات كانت ساقطه علي عينيها وارجعها خلف اذنها
صدح صوت رنات هاتفه فاغلقه بسرعه حتي لا تستيقظ ونظر للمتصل فوجدها حور
فابتسم واجاب علي الهاتف ومازالت يده تسند وجه تارا
" ايوه ياحبيبتي.. انتي كويسه حاجه حصلت؟ "
حور: " لا لا محصلش حاجه.. بس انا تايهه "
قلق ليث وقال: "تايهه ازاي ياحور انتي فين؟ "
حور: "انا في البيت التحفه اللي انضف مني شخصياً ده"
كتم ليث ضحكته وقال: " طب تايهه ازاي؟ "
حور وهي تلف حول نفسها: " انا مش عارفه انا فين وازاي ارجع الأوضه.. انا طلعت عشان عطشت والمايه اللي معايا خلصت وقعدت اظور علي المطبخ وتوهت بالأخر "
ضحك ليث بخفه وقال وهو يحرك اصبعه علي وجه تارا بلطف: " قوليلي ايه حويليكي او جمبك "
حور وهي تنظر حولها: " همممم انا ورايا كنبه لونها بني فاتح كده والحيطه عليها صور ليك انت وماما.. صحيح ياليث انت ازاي مقولتليش علي الصور دي.. انا قعدت ساعه ابحلق فيها.. والغريبه اني عرفتك اصلك نفس الشكل متغيرتش "
ضحك ليث وهو يحاول قدر الأمكان ان يخفت صوته حتي لا تستيقظ تارا
ليث: " انا لسه معلقهم قريب بحلقي فيهم ياستي برحتك.. بس المهم دلوقتي انك هتلفي وترجعي لورا تاني وتنزلي علي السلالم.. انتي ليه اللي طلعك فوق "
حور: " احم مانا ملقتش المطبخ تحت ولقيت في وشي سلالم فطلعتها "
ليث: " انزلي ياحور انزلي ياحبيبتي.. وروحي المطبخ الأول لو عايزه "
حور: " هو فين بقي اللي توهني فالبيت ده كله "
ليث:" علي فكره الفيلا كانت اكبر "
حور: " ياعم متجبش سيرتها "
ليث وهو يكتم الضحكه: " هي ايه دي؟! الفيلا ولا الست المتخلفه اللي في البيت "
حور وهي تنزل السلالم: " الأتنين "
ليث: " ليه؟ الوليه دي ماشي اما الفيلا مالها "
حور: " بتفكرني بيها وبيجلي تلبك معوي بعدها "
ضحك ليه بخفه واكملت حور وهي تجلس علي اقرب اريكه قابلتها: " تفتكر ياليث لو انت مكنتش شوفتها ولا لحقتها كان زمانها شربتني السم صح "
قالت اخر كلامها ودمعه تنزل من عينيها فقال ليث بسرعه: " بتقولي ايه ياحور ياحبيبتي مكنش اي حاجه هتحصل عشان اللي زي دي ربنا عمره نا هيخليها تعمل اللي في دماغها... اوعي تعيطي ياحور الحمد لله عدت علي خير وخلاص وانتي ياستي زي الفل اهو وتوهتي كمان شفتي بقي "
ضضحكت خور بين دموعها بخفه وقالت وهي تنهض: " طب ها اين المطبخ؟ عشان جوعت "
ليث: " انتي يابت مش قولتي عطشانه "
حور بضحك: " ما انا جوعت من الكلام معاك "
ليث: " ليه؟ هو انا الكلام معايا بيغريكي انك تاكلي.. هو انا ورك فراخ ياحور "
ضحكت حور بصوت عالي وقالت: " مش قادره بجد... بس عموما هو فين "
ليث: "بعد ما تنزلي السلالم اتحركي شمال السلالم ماشي مش شمالك وبعدها هتلاقي باب علي شمالك افتحيه وهتلاقي المطبخ... بس بصي.. لو جعانه بجد افتحي التلاجه بس هتلاقي اكل اوعي تلمسي حاجه بالمطبخ ياحور عشان بعد السر ميحصلكيش حاجه"
حور: " ايه اللي هيحصلي ييعني؟ "
ليث: "حاجه تقع عليكي مثلا"
حور وهي تتوجه للأمام وتنظر لشمالها حتي تجد الباب: " طب بقولك ياأخويا سلامات دلوقتي ولما اخلص اكل هتصل عليك "
ضحك ليث بخفه وقال: " ماشي بس خدي بالك من نفسك "
حور: " يياعم انتي محسسني اني...
قاطعها ليث بقوله: "اشش هتبدأي الماسوره دي مش هنخلص وانا ورايا شغل"
حور بشهقه مصطنعه وهي تنظر نحو الباب: " ايه ياليث ده.. انا هطول الأوكره ازاي "
ضحك ليث وقال: " انتي مش طايلاها بجد "
حور: " بعيده اوي عليا دي... انت اخ وحش ياليث مش تعمل حسابي وانت بتعمل الأبواب دي "
ضحك ليث مره اخري وقال: " انا ايه اللي يعرفني انك هتيجي هنا في يوم "
حور: " مانت جبتني قبل كده ياعم وقعدت العب واهيص "
ليث: " ايوه فاكر فاكر وبوظتي الأوضه اللي كنتي فيها "
ضحكت حور وقالت وهي تلتفت حولها حتي تبحث عن شيء تصعد عليه لفتح هذا الباب: " مانا كنت بلعب.. واه صحيح انتوا روحتوا فين بعد ما سبتوني "
ليث: " قعدنا مع بعض بره شويه شربنا قهوه وقعدنا قعده شباب صحاب وبنتكلم.. انتي مالك انتي بالحوار راجل هيجي يقعد معانا يعني "
حور بغيظ: " ليث متعصبنيش.. انا بنوته جدا ها.. بس الصراحه ممكن في ثانيه اقلبك علي راجل في التسعينات مش عارفه ليه "
ضحك ليث وقالت حور: " سلام بقي ياعم المكالمه معاك بتبقي طويله "
ليث: "دي طويله بالذمه ده لما كنت اجي اكلم ماما اتكلم بالعشر ساعات"
حور: " ايوه طبيعي يابني امك. اكيد هتحب تفصل تكلمها "
ليث بصدمه: " امك!! "
حور وهي تحاول الهروب من الموضوع: " اها.. سلام ياليث سلام ياحبيب قلبي "
واغلقت الخط فنظر ليث للشاشه وقال: "اه ياجزمه دي قفلت في وشي"
وترك الهاتف جانباً ونظر لتارا وابتسم مره اخري علي شكلها وملامحها
ولأول مره يفكر في هذا الشيء ولأول مره قلبه يدق بطريقه غريبه ولأول مره يتأمل ملامح فتاه ولأول مره يقترب من فتاه بهذا الشكل
الذي كان يفكر به هو شكل تارا وهي ترتدي الحجاب
نظر لها ولوجهها ولشعرها وشعر بالضيق الشديد لوكان شعرها مفروداً وتتركه هكذا علي الأقل ترفعه لفوق او تلمه
فشعرها جميل جداً والأن بات يقلق عليها من عين الناس وحسدهم ويشعر انه لو كان والدها او اخاها لجعلها ترتدي الحجاب
ولكن فكر بمنظور اخر لو ارتدت الحجاب شكلها سوف يكون اجمل واحسن بكثير بالنسبه له
ابتسم وهو يتخيل شكلها بالحجاب ووضع في مخيلته نفس شكل الطرحه او الخمار التي كانت والدته ترتديه
نظر لها مره اخري وازدادت ابتسامته ولكن لم تكمل بسبب انها بالفعل غير محجبه
انقبض صدره عندما فكر في انها يمكن ان تكون مثل بعض الفتيات اللواتي يكن مسلمين ولا يرتدون الحجاب ويفعلون شعائر الأسلام بأكملها الا هذا ولا يدركون انه ذنب عظيم
ولكنه سألها في مره عندما رأها تنظر للهاتف بتركيز شديد وتمتم ببضع كلمات لم يسمعها وعندما سألها رفعت نظرها له وقالت ببسمه:
" انا بحفظ قرآن اللي عليا بس "
ليث ببسمه: " امم حاجه حلوه معلش لو قاطعتك.. بس قوليلي صحيح انتي في الجزء الكام حالياً "
تارا ببسمه هادئه: " انا الحمد لله خاتمه القرآن من زمان "
لم يستطع السيطره علي ابتسامته الكبيره وقال: " ماشاء الله... من امتي كده "
تارا: " انا والبنات ختمنا واحنا عندنا اتناشر سنه "
ليث بذهول: " انتي والبنات! انتوا صحاب من زمان للدرجادي "
تارا بضحك: " احنا اتولدنا لقينا نفسنا في وش بعض فلبسنا بعص وبقينا صحاب "
ضحك. ليث معاها وقال: " دي حاجه حلوه اوي انك خاتمه يادكتوره.. تعرفي انا لحد دلوقتي معملتش حور ولل فتحت معاها موضوع الحفظ والقرأن ده.. نفسي جداا اني اخليها تحفظ بس مش عارف ليه مش بقولها.. بنسي كتير "
تارا بجديه: "لا لازم تحفظ وتبدأ من دلوقتي عشان لما تكبر متتعودش علي عدم الحفظ ده فاهمني.. يعني الحفظ من دلوقتي احسنلها"
هز ليث رأسه وقال ببسمه: " عارف عارف ماما الله يرحمها كانت بتحفظني برضه.. افتكر انها بدأت معايا من وانا عندي تلت سنين "
ضحكت تارا وقالت: "وانااا بدأت احفظ من وانا عندي تلاته فعلا.. من ساعه ما بدأت اتكلم"
ضحك ليث وقالت تارا: " طب وانت حافظ قد. ايه "
ابتسم ليث وقال: " يعني انا بقولك بدأت من وانا عندي تلت سنين وانا دلوقتي عندي خمسه وعشرين تفتكري لسه مختمتش ولا لسه "
تارا: " ما عادي يعني ممكن تبقي وقفن في النص كده "
ليث: " لا لا موقفتش.. انا الحمد لله خاتم من عشر سنين "
فتحت فمها باذبهال وقالت: " بتهزر؟!! "
ليث وهو يكتم الضحكه علي شكلها: " لا مبهزرش... طب انتي بتحفظي ايه دلوقتي "
تارا: "ما هو انا عندي تسميع تلت مرات بالأسبوع كده عشان منساش اللي حفظته وعندي بعد نص ساعه وانا لسه مرحعتش حتي.. والصوره دي صعبه اوي"
ليث: " مفيش حاجه صعبه لو فهمتي معني الأيات هتبقي سهله اوي "
تارا: " مانا فهمها بس هي المعلمه مش هتسألني في تسميع بس ممكن تقولي الأيه دي ذكرت في صوره ايه تاني او تقولي الأيه دي ليها متشابهات في الصوره دي ايه هي كده يعني "
ليث: " علي فكره حاجه حلوه عشان تثبتي المتشابهات في دماغك "
هزت تارا رأسها ولكنها قالت: بس المتشابهات هنا كتييره "
ليث ببسمه: " بتحفظي سوره ايه الأول؟ "
تارا وهي تكاد تبكي: " االأنعام "
ليث: " دي مليانه متشابهات دي "
تارا : " جدااا ً عشان كده عايزه اعيييط "
ضحك ليث وقال: " طب احفظي احفظي يلا وقولي بصوت عالي برحتك عادي عشان مينفعش ولا هتعرفي تحفظي بصوت واطي "
تارا: " احم متعودتش اقول بصوت عالي بره البيت "
ليث: " ماشي بس انتي مضطره دلوقتي عشان تحفظي بسرعه.. الصوت عالي هيدخل دماغك اكتر "
هزت رأسها ونظرت للهاتف امامها فكانت تفتح تطبيق المصحف عليه وبدءت بالقراءه بصوت طبيعي لا خافت ولا عالي
" وٌعٌنِدٍهّ مًفُآتٌحً آلَغُيَبً لَآ يَعٌمًلَهّآ آلَآ هّوٌ وٌيَعٌلَمً مًآ فُيَ آلَبًر وٌآلَبًحًر وٌمًآ تٌسِقُطِ مًنِ وٌرقُهّ إلَآ يَعٌلَمًهّآ وٌلَآ حًبًهّ فُيَ ظُلَمًآتٌ آلَأرض وٌلَآ رطِبً وٌلَآ يَآبًسِ آلَآ فُيَ کْتٌآبً مًبًيَنِ "
اخذت نفسها واكملت وهي تغلق الهاتف لتحوال التسميع غيباً
"وٌهّوٌ آلَذِيَ يَتٌوٌفُکْمً بًآلَلَيَلَ وٌيَعٌلَمً مًآ جّرحًتٌمً بًآلَنِهّآر ثًمً يَبًعٌثًکْمً فُيَهّ لَيَقُضيَ آجّلَ مًسِمًيَ ثًمً آلَيَهّ مًرجّعٌکْمً ثًمً يَنِبًئکْمً بًمًآ کْنِتٌمً تٌعٌمًلَوٌنِ"
صمتت قليلاً تفكر في الأيه القادمه ولكن صدح صوت رنه بالمكان ففتحت هاتفها فقد جائتها رساله فقال ليث: " سيبي الموبايل وانتي بتحفظي كده هتتشتي وهتنسي اللي حفظاه "
تارا بفرحه قليلاً: " لا لا دي المعلمه باعته بتقولي نخليها الساعه عشره بلييل "
ابتسم ليث وقال: " طب الحمد للله ليكي وقت تحفظي.. يلا يلا كملي "
اارسلت للمعلمه بموافقتها واغلقته وبدأت في محاوله تذكر الأيه القادمه وعندما تذكرتها اكملت:
" وٌهّوٌ آلَقُآهّر فُوٌقُ عٌبًآدٍهّ وٌيَرسِلَ عٌلَيَکْمً حًفُظُهّ حًتٌيَ آذِآ جّآء آحًدٍکْمً آلَمًوٌتٌ تٌوٌفُتٌهّ رسِلَنِآ وٌهّمً لَآ يَفُرطِوٌنِ "
صمتت تأخذ نفسها وأكملت: " ثًمً ردٍوٌآ آلَيَ آلَلَهّ مًوٌلَآهّمً آلَحًقُ ألَآ لَهّ آلَحًکْمً وٌ...
صمتت لا تعرف نهايه الأيه فنظر ليث لها بعدما توقفت ولاحظ ملامحها تحاول تذكر أخر الأيه هذه
فدائما ما تخطأ في اواخر الأيات وحاولت عده مرات ان تحفظهم وتحفظهم حينها فقك وثاني يوم تنساهم
ليث: " وقفتي ليه؟ كملي؟ "
تارا؛ " مش فاكره اللي بعدها... بس اللي عارفاه انها اخر الأيه "
ليث: " مش عارفاه ليه؟ سهله "
تارا "سهله ازاي؟ انا طول عمري بحاول احفظ اواخر الأيات ومش بعرف"
ليث: " عشان انتي بتستخدمي طريقه غلط "
تارا عدم فهم : " يعني ايه؟ "
ليث بجديه: "يعني انتي المفروض تفهميها مش تحفظيها"
تارا: " افهمها؟ ازاي يعني افهم معاني ااآيات "
هز ليث رأسه وقال: "لو عرفتي وفهمتي الأيات هتجيبها بسرعه جدا"
تارا: " بس انا فاهمه معاني الأيات "
ليث: " طب قوليلي كده اللي فاهماه "
نظرت تارا للشاشه امامها فقال ليث: " متبصيش تعالي نفتكر ونفكر مع بعض "
اغلقت تارا الهاتف ونظرت له بتركيز فأكمل الاخر: هفهمك انا "
واردف: " اول ايوه قولتيها خالص كانت.. وٌعٌنِدٍهّ مًفُآتٌحً آلَغُيَبً لَآ يَعٌمًلَهّآ آلَآ هّوٌ وٌيَعٌلَمً مًآ فُيَ آلَبًر وٌآلَبًحًر وٌمًآ تٌسِقُطِ مًنِ وٌرقُهّ إلَآ يَعٌلَمًهّآ وٌلَآ حًبًهّ فُيَ ظُلَمًآتٌ آلَأرض وٌلَآ رطِبً وٌلَآ يَآبًسِ آلَآ فُيَ کْتٌآبً مًبًيَنِ.... معني كلمه مفاتح الغيب دي يعني أبواب الغيب اللي مفيش اي حد يعرفها الا الله وان ربنا عالم بكل شيء باللي في البر وبالبحر وكل حاجه حولينا هو عارفها وفهمها القصد ان ربنا بيقول ان مفيش حاجة في الكون بتحصل من غير علمي... مفيش تفصيلة صغيرة ولا كبيرة إلا وأنا أعرفها
وده بيخلي الإنسان يتطمن إن ربنا شايفه، وعارف حاله، ومطلع على دعاءه وهمّه ونيّته "
نظرت له وشعرت انها فهمت منه اكثر مما تفهم من معلمتها واكمل الأخر: "والأيه الثانيه بقي بتقول.... وٌهّوٌ آلَذِيَ يَتٌوٌفُکْمً بًآلَلَيَلَ وٌيَعٌلَمً مًآ جّرحًتٌمً بًآلَنِهّآر ثًمً يَبًعٌثًکْمً فُيَهّ لَيَقُضيَ آجّلَ مًسِمًيَ ثًمً آلَيَهّ مًرجّعٌکْمً ثًمً يَنِبًئکْمً بًمًآ کْنِتٌمً تٌعٌمًلَوٌنِ..... معناه ايه ان "يتوفاكم بالليل" يعني بيقبض روحنا واحنا نايمين بس مش موت كامل يعني الروح بتطلع لربنا فوق بس مش بنموت الا لما يجي وقتنا
"ويعلم ما جَرَحتُم بالنهار" يعني يعرف كل اللي عملتوه في نهاركم: أعمالكم، أقوالكم، جروحكم، تعبكم... كل حاجة
ثم "يبعثكم فيه" يعني يصحيكم من النوم تاني علشان تكملوا آعامالكم لحد وقت الموت الحقيقي
والرجوع آخرًا إلى الله، وهو اللي هيخبر كل واحد بكل اللي عمله"
فهمت اكثر من ذي قبل ونظرت له ليكمل فأكمل هو: " وٌهّوٌ آلَقُآهّر فُوٌقُ عٌبًآدٍهّ.. يعني ربنا هو اللي قاهر عباده بالقوة والسلطة
وكل إنسان ليه ملائكة حَفَظة بترقب أعماله وتحفظه بأمر الله.
ولما ييجي وقت الموت، "توفّته رسُلنا" يعني الملائكة اللي موكّلين بقبض الروح
"وهم لا يفرطون" يعني عمرهم ما يغلطوا ولا يتأخروا عن الموعد "
نظر لها وجدها بدأت بالفهم وقال حتي يتأكد من تركيزها معه: " فكريني كده ايه الأيه اللي بعديها "
تارا:" ثًمً ردٍوٌآ آلَيَ آلَلَهّ مًوٌلَآهّمً آلَحًقُ "
لليث: " ايوه ايوه افتكرت... معني الحته دي ان بعد الموت والبعث، كل الناس هترجع لربهم الحقيقي وده يدل علي ايه؟! "
نظرت له ولم تجب فأكمل هو: " ثًمً ردٍوٌآ آلَيَ آلَلَهّ مًوٌلَآهّمً آلَحًقُ آلَآ لَهّ آلَحًکْمً وٌهّوٌ أسِرعٌ آلَحًآسِبًيَنِ " ان ده حكم نهائي وده عدل تام من الله وربنا مخطط للي هيحصل ده من قبل ما البشر يظهروا والكون يتعمل كمان... هو اسرع الحاسبين لأنه سريع في اختيار القرارات وكلها صحيحه طبعاً والحساب في وقته محدد "
نظرت له وقالت: "تسدق انا عمري ما فهمت كده.. انت ازاي فاهم كده وشرحتلي كده كمان"
ليث: مانا قولتلك ماما كانت بتفهمني وبعدين تحفظني الفهم. عندها كان الأول حتي بالمزاكره مش عارف ليه "
ضحكت تارا بخفه وقالت: "طب هكمل انا حفظ بقي وهفهم قبل ما احفظ و.. كمل انت شغلك ده يلا "
ابتسم وهو ينظر لها مره اخري لقد تذكر هذا فقط لأنها ان كان خاتمه بالفعل للقرآن معناه انها تعرف ان عدم ارتدائها للحجاب حرام
تنهد وقرر ايقاظها فأن دخل احد او اي ممرضه دخلت سوف تظن شيء خاطئ
ولكن لا يعرف كيف يوقظها ان نزع يده سوف تسقط رأسها علي المكتب وان حاول ايقاظها بيده الأخري ويده مازالت علي وجهها سوف تفزع هي
ظل يفكر قليلاً حتي جاءت في باله شيء ما فابتسم وكاد ان يضحك ضحكه خفيفه
فتح احدي الإدراج واخرج منها قطعه شوكلاته وقام بفتحها وازاله الغلاف الذي عليها
قرب القطعه من فمها فكان مفتوحا وذهل عندما وجدها تغلق فمها فتنكسر قطعه من الشوكلاته بداخل فمها وتبدأ بمضغها وهي مازالت نائمه
ولكنها رفعت رأسها وهي تأكل وهي مغمضه العينين وبعدها فتحتها مره اخري وقالت: " ايه نوع الشوكلاته دي حلوه اوي اوي "
صدم ليث ونظر لها وقال: "هو انتي مش كنتي نايمه دلوقتي"
تارا وهي تسحب الشوكلاته التي في يده وتأكلها باستمتاع شديد وحماس ايضأ: " ايوه بس صحيت... بس ايه الجمال ده ياض ياليث دي جامده بجد.. حاسه اني مش عايزه اخلصها عشان خساره فيا "
ليث:" ياض ياليث!!!! "
نظرت له رورمشت بعدم استيعاب وقال ليث: " لا الواضح انك اتعودتي عليا بزياده "
تارا: " ياعم مانت من ساعه ما جيت اما سمعتك بتقولي يادكتوره ولا أنسه غير لما ابويا جه وشافك وبعد كده يابت ياتارا ياتارا حتي بالجامعه "
نظرت له بغضب وقالت: " ايوه نجيب سيره الجامعه بقي... ايه اللي انت عملته ده "
ليث: " انا اللي عملته؟! اايه اللي انتي عملتيه ده "
تارا: "انا معملتش حاجه"
لليث برفعه حاجب وضغط علي يده: " والله والمشكله اللي حصلت دي "
تارا: " والله ما عملت حاجه فيها هو اول يوم خالص هي البت من شله المتنمرين دول جت وقعدت تتريق وتتنمر غليا فانا هزقتها وتقريبا هما كانوا بيحاولوا ينتقموا و...
صمتت تأخذ نفسها بصعوبه فهي من لمسات الرجل مازالت تشعر بها القشعريره في جسدها تكثر وبدأت يدها بالأرتعاش واخفضت رأسها لتحاول اخذ نفسها بهدوء
نهض ليث بسرعه وجلس امامها وامسك بيديها التي ترتعش حتي تهدأ وقال: " اهدي اهدي محصلش حاجه خلاص وهما خدوا عقابهم خلاص "
سحبت يدها بسرعه فأغمض ليث عينه وقال: " معلش بس انتي ايديكي كانت بترتعش جامد "
تارا: " مش مبرر برضه... لو سمحت اقعد مكانك "
ليث: " لا هفضل هنا بس متخافيش مش هقربلك "
حاول ان تهدي نفسها فقال هو وعلم كيف يخرجها من هذا: " استني ثانيه كده هجبلك حاجه "
ونهض وفتح نفس الدرج الي فتحه منذ قليل واخرج قطعه شوكلاته اخري ومدها لها بعدما اغلق الدرج فنظرت للشوكلاته بصدمه وقالت وهي تأخذها بسعاده: " انتي عندك مخزن شوكلاته هنا ولا ايه؟ "
ضحك ليث وقال: " لا لا دي اختي لما بتيجي هنا بتقلب المكان محل حلويات والعامله لما بتيجي تنضف بتدهوملي اصلها بترميهم في اي حته "
تارا وهي تأكل: " ودي حاجه تترمي دي.. اختك دي في حاجه بدماغها "
ضرب علي المكتب بقبضه يده وقال: " نعم؟!! "
نظرت له وقالت: " والله بهزر مش قصدي اشتمها وكده ده انا بحبها اوي ونفسي اقابلها اصلا "
هدأ قليلاً وقالت تارا: " هو انت بتحبها اوي اوي يادكتور؟ "
ليث: " هي مين دي؟ حور؟ "
هزت رأسها فقال: " اكيد دي اختي مش هحبها ازاي "
شعرت تار بضيق بداخلها شديد وكأن قلبها يخبرها ان الكلمه هذه يجب ان تكون لها وليست لحور.. حتي لو كانت اخته
تارا: " طب هي هتيجي هنا في يوم؟ هتجبها معاك يعني "
ليث: " مش عارف... بس ممكن اه في الأجازه دي ايوه عشان مش اسيبها لوحدها "
تارا باستغراب وهي مازالت تأكل: " تسيبيها لوحدها فين؟ هي مش قاعده مع باباك ولا هو بيروح الشغل صحيح "
ليث: "للا لا ابويا طردني اصلا فقعدت انا وهي في بيت تاني"
نظرت له بتعجب ةاشتغراب شديد للغايه وقالت: " طردك؟!!! وبتقولها كده عادي "
ليث: " اه عادي احسن برضه مكنتش طايق اعيش مع الست المتخلفه اللي في البيت دي "
تارا بغباء: " قصدك مامتك "
امسك بالملف بجانبه وضربه علي رأسها وقال: " مامتي ازاي ياغبيه انتي مانا من ساعه ما بدأت اتكلم معاكي وانا بقول امي الله يرحمها انتي غبيه يابت انتي "
تارا وهي تحك رأسها: " ماعادي ممكن انت متبري منها فاتقول الله يرحمها بس هي عايشه عادي "
ليث: " مفيش حاجه اسمها كده.... واللي المتخلفه بالبيت دي مرات ابويا "
ذهل عندما شهقت شهقه عاليه وقالت: " هو ابوك متجوز!! "
ليث وهي يحاول تهدئه نفسه: " ايوه بعد موت امي اتجوز "
تارا بقرف: " اه ياواطي ياخاين "
ليث بصدمه: " هو مين ده؟! "
تارا: " ابوك.. بيتحوز بعد ما الوليه تموت طب علي فكره بقي هي شايفاه وعارفه انه اتجوز "
نظر ليث لها ببرود وقال: " تصدقي انا اللي واطي وانا اللي حمار عشان بكلم معاكي "
تارا وهي تكتم ضحكتها: "انا عملت ايه يعني؟"
ليث: " معملتيش حاجه خالص هتشليني بس وانا لسه في عز شبابي "
ضحكت تارا وقالت بمرح: " ياعم بهزر معاك فك كده شويه وبلاش وش جيمس بوند اللي مسيطر عليك ده.. خليك فريش كده شويه "
ليث: "انا مبحبش اكون فريش وسيبيني في حالي"
تارا: " اوووف بقي ده انت راجل تقيل "
واردفت: " معاك شوكلاته تاني "
ليث: " معرفش دوري في الأدراج اللي عندك دي "
نهضت تارا بحماس وظلت تبحث في الأدراج ووهي تبحث سقط هاتفه علي الأرض فالتقتطه ومدته له فكان يفعل علي الوضع الصامت ولم يسمعه فأمسكه هو بسرعه فكانت حور المتصله ولعن نفسه انه قد أخفت الصوت
" حور حبيبتي انتي كويسه فيكي حاجه "
" نفسي في مره اتصل عليك تقولي الو زي بقيت الناس ياليث "
ليث بهدوء وقد اطمئن انها بخير: " مقلقش عليكي يعني "
حور بضحكه: " لا يعلم اقلق برحتك هو انا اطول.. المهم هقولك علي حاجه بس متتعصبش ها "
اعتدل في جلسته وقال بحذر: " عملتي ايه ياحور "
حور: " خلصت الأكل اللي في التلاجه كله وبهدلتلك المطبخ والأرضيه... مانا كنت باكل علي الأرض وانا بتفرج "
هدأ ليث وقال: " ماشي ياحبيبتي بالهنا والشفا بس دقيقه واحده... ازاي خلصتيه كله؟!! هي التلاجه فاضيه دلوقتي "
حور: " ايوه ووانت جاي هات معاك عصير تاني زي اللي كان هنا عشان طعمه حلو اوي "
ليث: " حور انتي كلتي كل ده ازاي هو اه بالهنا والشفا بس غلط عليكي ممكن الأكل ميتهضمش جوه بطنك وترجعي "
حور وهي تخرج من المطبخ: " مع اني مفهمتش اللي انت قولته بس عموما اوصفلي يلا اروح الاوضه تاني ازاي "
ابتسم ليث وقال: " اطلعي من المطبخ واوصلي عند السلالم دي تاني "
وقفت عند السلالم وقالت: " ها انا عندها "
ليث: " امشي عكس بقي المطبخ عارفه الطرقه اللي مشيتي فيها عشان توصلي للمطبخ امشي عكسها وادي ضهرك ليها "
تحركت حور واكمل ليث: " هتلاقي اوضه علي يمينك الباب بتاعها اسود عديها دي وروحي للي بعدها دي اوضتك بقي الباب لونه ابيض "
حور ووقفت اما الباب الأسود: " ايه الأوضه دي ياليث؟! مممكن ادخلها "
ليث: " دي اوضتي.. بس لا متدخليهاش عشان هتكركبي الدنيا وانا لسه مروقها "
حور: " عشان خاطري نفسي اشوفها من جوه.. طب بص افتح الباب واشوفها من بره بس "
ليث: " لا ياحور.. بصي انا لما اجي هننام مع بعض فيها ونتكلم ايه رأيك "
حور بسعاده وهي تتخطي الباب: " ماشي.. بس اشمعنا ملون الباب اسود "
ليث: " لوني المفضل بقي "
ذهل وهو يسمع صراخ حور ولكنها كانت سعيده وقالت: " الله دي اوضتي بجد "
ليث بضحك: " انتي لحقتي توصليلها "
حور: " لا انا مدخلتهاش اصلا بس الباب شكله تحفه.. انت اللي عملته ياليث "
ليث: " ايوه قلت اوضه تليق بالحوريه حور "
اتسعت ابتسامه حور وفتحت الباب وقالت: " سلام ياليث هستكشف الأوضه لوحدي بايي "
واغلقت الخط فنظر للشاشه وقال: " تاني مره الجزمه تقفل ف وشي.. ماشي لما اجيلك بس "
وونظر لتارا وتعجب وهو يراها تجلس علي كرسيه وتأكل قطعه شوكلاته وترفع قدماها فوق المكتب وتغمض عينيها وكأنها تستمع احدي الأغاني
ضرب علي المكتب بيده ففظعت وانزلت قدماها وقالت: " ايه خضتني في ايه؟! "
ليث وهو يشير لموضع قدمها: " ايه اللي انتي كنتي عاملاه ده "
تارا: " ايه مش بريحلي شويه "
ليث "علي كرسيا! "
تارا وهي تخلع حذائها وتربع قدماها علي الكرسي فكان كبير ليس مثل الكرسي التي تجلس عليه: " ايوه ده مريح اوي اوي ما تبدل الكراسي يادكتره وتاخد ثواب "
ليث ببرود: " قومي يابت من هنا عشان اقعد "
هزت تارا أسها برفض وقالت ببطفوله وسعاده وحماس لمضايقته: " لا لا لا لا لا وملكش دعوه وهفضل قعده هنا "
نظر لها بحاجب مرفوع واكملت هي الشوكلاته وهي تهز رأسها يمينا ويسارا بسعاده لعثورها علي هذه الشوكلاته
نهض ليث ولم تشعر هي به ولكن فتحت عينيها بذهول وهي تري الكرسي يندفع نحو الحائط للخلف وهو يضع يديها علي حرف ظهر الكرسي بمعني انه يحاصرها بين يديه
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: " في ايه ابعد "
ليث وهو يشير بعينه: " امسحي الشوكلاته اللي علي وشك دي "
وضعت تارا يدها علي خدها وقالت: " مفيش حاجه "
ليث وهو يشير بجانب شفتيه هو: " لا في هنا "
مدت تارا اصبعها لتمسح الشوكلاته ولكن لا يوجد شيء لأنها الشوكلاته الناحيه الأخري
فمال ليث برأسه وهو يراها متعجبه ومتوتره هكذا واقترب من شفتيها ولكن من الشوكلاته التي عليها وقبَّلها بجانب شفتيها ففتحت عينيها من ااصدمه والذهول ولم يبتعد الا عندما ازال الشوكلاته التي كانت موجوده
نظرت له بصدمه وذهول شديدين وازدادت سرعه تنفسها وقال ليث برفعه حاجب: " معنديش مشكله تفضلي قاعده علي الكرسي... ولا تحبي اقعد انا وانتي تقعدي علي رجليا "
ازدادت سرعه تنفسها أكثر وابتعد ليث عنها ببسمه وقال وهو يعدل من ملابسه: " قوليلي ياتارا اسم باباكي ايه كده تاني؟ "
تارا بتوتر وتلعثم شديدين للغايه: " حا.. حام.. حامد "
اتسعت ابتسامه ليث وقال وهو يستند علي المكتب: " طب هاتيلي رقمه بقي "
نظرت له بعدم استيعاب وقالت: " ليه؟! "
ليث: " عشان اروحله واقوله انا طالب ايد بنتك القمر اللي هدتني وخلتني واقع فيها ومش قادر يعدي يوم من غيرها "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يتمشي في الشوارع بسرعه يحفظ العنوان عن ظهر قلب ولكنه توقف في الطريق وهو ينظر يمينه مباشره فكان محل والده فذهب له مسرعاً لا يأبه انه لا يجوز ان نعبر الطريق فهناك اشاره مرور تمنع هذا
اقترب بسرعه ووقف عند الباب مباشره وجده مغلق فحاول النظر للداخل يمكن ان يكون بالداخل ولكنه لم يره فأكمل الطريق بسرعه وهو يحاول السيطره علي ألم قدمه
هذه فرصته لقد خطط ويتمني هذا اليوم منذ زمن
وكلما تحرك خكوه يقول ككلمه: " يارب.. يارب "
يدعي الله ان يظل معه حتي النهايه ويصل لوالده
تخبط بالناس ولكنه يعتذر لهم بسرعه ويكمل طريقه
يتحرك يميناً ويساراً يتمني ان يكون مازال في المنزل الذي كانوا يعيشون فيه
وبعد نص ساعه كان يقف عند الباب مباشره وتنفسه يعلو بشده اثر جريه بين الطرقات
لم يستطيع السيطره وطرق الباب بعنف حتي يفتح له
ففزع الأخر الذي كان يقرأ القرأن بالداخل ونهض بسرعه وهو مفظوع ويقول: " ححاضر حاضر جاي "
استمع الي صوته وانهارت الدموع من عينيه
وعندما فتح توفيق الباب وكاد ان يقول: " نعم في حا..
صمت وهو يراه امامه يتنفس بعنف شديد ودموعه تنزل بغزاره فقال بصدمه والمدوع في عينيه هو الأخر: " ع... عمر "
لم يستطع السيطره علي نفسه واقترب منه بسرعه واحتضنه بقوه شديده وانسالت الدموع من عينيه وهو يلقي عليه كل كلمات الأعتذار التي يعرفها فصدم توفيق ورحع للخلف بسرعه وكاد ان يسقط ولكن ابتعد عمر وامسك بزراعه قبل ان يقع ونظر له وهو يأخذ نفسه بسرعه
لم يتمالك توفيق نفسه وضمه له وهو يقبل كل انش في وجهه فقد اشتاق لهم بشده وهو اولهم
انهمرت دموع عمر اكثر وضمه له بقوه شديده وتوفيق كذلك وشعر بالسعاده تغمره ان احد منهم يتذكره وجاء له
بعد ساعتين كان يجلس توفيق بصدمه شديده وملامحه مصدومه بشده فقد تحايل علي عمر ان يخبره ما حصل له بعدما رأي كدماته وجروحه هذا فحكي له عمر من اول يوم بالتخرج والذي قاله له مازن حتي يبعد اباهم عنهم حتي عندما خرج وقابل الرجل الذي يدعي محمد هذا
عمر وهو يجلس علي ركبتيه امامه ويمسك بيده ويقبلها: " سامحني والله العظيم والله العظيم كانوا حابسني واجبروني اني اقولك كده واقول اننا مش عايزينك تاني قالولي كده وقالوا لو معملتش اللي قولت عليه هيقتلوك... وانت اغلي حد عندي ومش عايظم يحصلك حاجه "
نظر توفيق له وجعله يجلس بجانبه وقال: " اقلع التيشريت ياعمر كده "
نفي عمر برأسه وقال: " مش مهم دلوقتي المهم.. انت مسامحني ؟ "
توفيق: " انا كنت مسامحكوا انتوا التلاته عشان انتوا ولادي وانا هفصل طول عمري احبكوا... بس بعد اللي عملوه فيك ده اقسم بالله مانا مسامحهم اقسم بالله انا وهما خاصمين بعض يوم القيامه "
بكي اكثر وهو يضم عمر له وقال: " سامحني انت ياعمر معرفتش احافظ عليك معرفتش احميك منهم "
عمر: " انا اللي مفروض اقولك كده.. بابا انا اقسم بالله ما كان بأيدي عارف انك اتوجعت وانهارت بسببنا وانا اسف اسف جداً والله هعمل اي حاجه انت عايزاها بس تسامحني "
توفيق: " انا مسامحك ياحبيبي وعمري ما زعلت منك انا كنت عايزكك تبقوا بخير وكويسين... اقولك علي حاجه "
نظر عمر له فأكمل توفيق ببسمع: " هتعيش معايا هنا صح؟ "
هز عمر رأسه بسرعه وقال: " اكيد ايوه مليش مكان تاني اصلا وده بيتي من الأول "
توفيق: " انا بقول انك تنساهم وتعيش حياتك معايا.. بس تعال نشوف اللي في جسمك ده عند اي دكتور ولا نروح المستفي يلا "
نهض توفيق بسرعه وحاول سحبه فنهض عمر وقال؛ " لا لا انا مش عايز اروح "
توفيق: "للا ازاي انت هتفضل كده لا طبعاً"
عمر: " اسمعني بس يابابا انا لو روحت هما ممكن يعرفوا مكاني ممكن يهددوا الدكتور مثلا او يشوفوا كاميرات المستشفي.. لا لا خليني هنا احسن "
صمت توفيق قليلاً وقال: " طب انا جاتلي فكره "
نظر عنر له باستغراب فقال توفيق ببسمه: " في بنات بيجولي من ساعه ما سيبتكوا او انتوا بعدتوا يعني وبيجوا عندي بالمحل وبنات عسلات اوي وهما اللي انقذوني وبيعتبروني زي ابوهم بااظبط وهما دكاترخ ممكن اجبهم هنا البيت يعالجوك "
صمت عمر قليلاً وقال: " ثقه يعني البنات دول "
توفيق بسرعه: " جداً.. دول عوضني عن كل حاجه بالحياه بعد مانتوا مشيتوا "
عمر بحزن شديد: " والله يابابا انا...
قاطعه توفيق ببسمه: " خلاص بقي الموضوع عدي والحمد للله انك بخير وقدامي واخواتك ربنا يهديهم مش هقول غير كده وانت يلا.. تعال ناكل ولا تحب تنام شكلك تعبان اوي "
عمر ومعدته تصدر صوتاً فمازال جائعاً فلم يأكل الكثير عند الرجل هو فقط اكل ما أمامه: " لا ناكل.. هو في اكل؟ "
توفيق وهو يسحبه معه للمطبخ: " ايوه اكيد انا كنت لسه هقوم اعمل اللي موجود ولقيتك بتخبط فاجيت فوقتك اوي اوي... تعال نعمله مع بعض يلا "
اتستعت ابتسامه عمر وحمد لله كثيراً في سره لم يشعر بالسعاده في يوم هكذا
~~~~~~~~~~~~~~~
يينظر له بدقه شديده وملامح التعجب علي وجهه فأخذ الأخر نفس من السيجاره التي في يده وقال: " العرض حلو اوي علي فكره وانا لو مكانك مش هرفضوا "
" انت بتتكلم بجد!! اشتغل معاك!؟ "
" تؤ تؤ هتشتغل معايا اه بس مع عيله اسرائليه زي ما قولتلك "
" اسمها ايه العيله دي "
الرجل الذي ينفث دخان السيجاره: " عيله ستيلتون "
" ستيلتون! ... وهيدوني كام دول "
قالها بطمع شديد متناسياً انه هكذا يخون بلاده ولكن كيف يفكر في مثل هذا والطمع يجري في دمه
الأخر ببسمه كبيره: " اللي انت عايزه المهم تشتغل معاهم "
" وليه انا بالتحديد "
" معرفش هما قالولي اقولك بعد ما عرفتهم عليك "
ظل الأخر يفكر قليلاً وقال: " طب انا عايز اتنين مليون جنيه "
اتستعت ابتسامه الأخر وقال: " تمام.. اتفقنا "
نظر له يصدمه وقال: " انت موافق "
" مش انا هما "
" وانت ازاي عرفت انهم موافقين "
" احنا في حضانه يا ياسر... ماتخلص موافق ولا لا "
ياسر بطمع شديد: "موافق طبعاً"
اتسعت ابتسامه الأخر والقي السيجاره ارضاً ودهسها بقدمه وقال وهو ينهض: " حلو.. تعال يلا نروحلهم "
تعجب الأخر بشده وقال: " دلوقتي؟ "
" اايوه قالولي لما يوافق يجي علطول "
فنهض الأخر وتحرك خلفه وقال: " يعني احنا دلوقتي رايحين اسرائيل "
صمت الأخر ولم يجيب فقال ياسر: " ادم.. ادم سامعني "
ادم بتركيز: " ايوه ها كنت بتقول ايه؟ "
" احنا دلوقتي رايحين اسرائيل "
ادم وهو ينظر امامه ببسمه: " لا.. المانيا "
ياسر بتعجب: " المانيا ليه؟ "
ادم: " هتعرف بعدين وبلاش كلام كتير هناك عشان مبيبحيوش الرغي "
هز ياسر رأسه وقال: " صحيح انت اسمك ايه هناك؟ "
ادم: " عايز تعرف ليه؟ "
ياسر: " مش انا هيبقي ليا اسم.. فعايز اعرف اسمك عادي انت شاكك فيا ولا ايه "
ضحك ادم ضحكه عاليه وقال: " اشك فيك؟ ليه جوزي انت؟! اسكت انت بس "
ياسر: " ايوه بالأخر اسمك. ايه؟! "
صمت الأخر قليلاً ونظر له ببسمه وقال: " ماكرو.. اسمي ماكرو "
يتبـــــع . . .
↚
الساعه التاسعه مساءً
تتسحب علي أصابع قدمها وعندما وصلت للأريكه نزلت اسفلها ووضعت شيء ما وقبل ان تضعه اخرجت ما يسمي بال الولاعه وقربتها منها
وعندما تلامست مع النيران القتها اسفل الأريكه وكانت ما القته صاروخ
ولم تضع واحداً فقط بل نشرته في انحاء المنزل
تسحبت بسرعه وهي تقترب من اخاها الذي يشير لها بعلامه التمام وقال بسرعه وبهمس: " يلا علي الاوضه بسرعه "
" انت شغلتهم؟ "
" ايوه اكيد يلا "
وأسرعوا نحو غرفتهم ولكن وقف والدهم امام باب غرفتهم وقال بحذر: " مالكوا بتجروا كده ليه "
اسر بتوتر وهو يجاول اخفائه: " عادي رايحين الأوضه "
جاسر برفعه حاجب: " بالجري! "
سمر: " عادي يعني يابابا فيها اي...
قاطعها صوت عالي دليل علي ان الصاروخ هو من اصدره وبعدها صوت صراخ والدته وفزع جاسر الذي جري بسرعه ولكن وهو متجه نحو المطبخ داس بقدمه علي صاروخ فانفجر فانتفض جاسر بسرعه ونظر للأرض ولقدمه ولكنه اسرع مره اخري للمطبخ
وعندما دخل وجد فاطمه تنظر حولها بفزع فقد. انفجر ثلاث صواريخ بالمطبخ وهي تغمض عينيها وفي بالها ان انبوبه الغاز قد انفجرت وملك الموت يطوف حولها الأن
امسك بزراعيها فتفحت عينيها وقالت: " في ايهه؟!! ايه الصوت ده هي انبوبه الغاز انفجرت "
نظر جاسر للأرض فكان هناك بقعه سوداء نتيجه الأنفجار هذا ونظر لقدمه وحمد للله انه يرتدي الجورب ولكنه اثر كان الصاروخ اسفل قدمه فتقطع الجورب من الأسفل
وعندما فهم ما حدث وصوت ضحكات سمر واسر يحاول ايقافها ابتعد عن فاطمه التي فهمت ما يحدث وان هذا احدي مقالب اسر وسمر فوضعت يدها عند موضع قلبها فهي شعرت بالفزع الشديد
جاسر بصوت جهوري: " أســــــــر.... ســـــــمــــــــر "
اسرع اسر وسمر يدخلان لغرفتها وكادا ان يغلقا الباب ولكن جاسر دفعه بيده ولكن سمر كانت تقف خلف الباب فلم يفتح
جاسر بغضب: " افتحوا الباب ده "
اسر وهو يقف مع سمر: " خلاص يابابا اسفين والله "
جاسر بعصبيه شديده: " اسفين!! اقسم بالله لأوريكوا "
فزع اسر وسمر والتفت اسر وحاول غلق الباب بيديه ولكن جاسر كان يقف من الناحيه الأخري ويحاول فتحه
كان يطلبها من الله دائمًا لكي تكون حلالهُ منذ أن وقع عَينهُ عليها لكنهُ يعلم إنها ستجعلهُ حتمًا يُجن رغم أنها فتاة عشرينية ناضجة إلا إنها تصرفاتها طفولية مشاغبة لكنهُ ق...
ففزعت فاطمه وامسكت بزراع جاسر فهو غاضب للغايه ويمكن ان يضربهما بالخطأ نتيجه غضبه
" جاسر خلاص هما عرفوا غلطهم خلاص "
سجب زراعه من يدها وقال: " عرفوا غلطهم؟! لا والله لا لا طبعا انا هعلمهم الأدب "
سمر وهي تكاد تبكي: " يابابا اسفين مش هنعمل كده تاني خلاص "
جاسر: " اسفين علي ايه ياختي انتي وهو.. هو انا مش قولت ميه مره المقالب بتاعتكوا دي متتعملش بالبيت تاني "
اسر: " ما هو اخر مره خلاص "
جاسر وهو يدفع الباب أكثر: " بلا اخر مره بلا زفت "
ودفعه بقدمه بقوه ففتح الباب وانتفض اسر وسمر بعيداً عن الباب ونظر جاسر لهم بغضب شديد فاختبأت سمر خلف اسر وانكمشت علي نفسها بخوف
وعندما نظر جاسر لأسر فزع اسر وقال لسمر: " انتي بتستخبي في ليه؟! انا اللي عايز استخبي وراكي "
سمر: " ليه عندي اخ سوسن "
نظر لها بحنق وامسكت فاطمه بيد جاسر حتي لا يقترب منهم وقالت: " عشان خاطري انا ياجاسر خلاص "
دفع يده بقوه ونظر لهم وكاد ان يقترب ويتحرك خطوات لهم ولكن قاطع ذلك رنه جرس الباب
فنظر جاسر لفاطمه التي تنظر له بخوف نسبياً ان يفعل لهم شيء فمهما فعلوا جاسر لا يعيي بمن حوله عندما يغضب ولا تريد ان يخافوا منه واسر وسمر من الأساس لم يتعاملوا معهم بالضرب في يوم ولا حتي الصريخ في وجههم دائما ما يتعاملون بهدوء وهم يفهمون هكذا
رن الجرس مره اخري ولكن بقوه اشد فمن يرن ظل ضاغطاً علي الجرس لمده طويله
جاسر: " افتحي الباب يافاطمه "
فاطمه وجاءت في بالها شيء: " لا مينفعش انت اللي لازم تفتح انت الراجل وبعدين انا بشعري ومش معايا خمار دلوقتي.. روح انت افتح "
نظر لها جاسر وبعدها نظر لأسر وسمر وقالت سمر بهمس: " امك طلعت بتفهم "
اسر: " اششش الله يخربيتك هو احنا ناقصين انكتمي يابت انكتمي "
صمتت سمر علي مضض وهي تمسك بزراعه ولم يبالي اسر فدائما سمر عندما تخاف تتمسك به وتحتمي به من اي شيء
ولكن هو من يريد الأحتماء في احد الأن يريد ان يختبأ خلف شخص لا سمر
جاسر: " جايلكوا تاني جايلكوا "
سمر وهي تكاد تبكي: " لا وحياتك متجيش "
قالتها بصوت خافت فنظر اسر لها وقال: " عارفه لو مسكتيش هلبسها فيكي كلها واقول انك السبب وانك اللي قولتلي اعمل معاكي واشاركك الجريمه "
سمر: " نعم ياخويا!! ده انت اللي مخطط للفكره وانت اللي بعدتهم عن الصاله "
اسر: " ممش مهم انتي اللي نفذتي "
سمر بعصبيه: " ولاا انت كل مره تزلني كده ولا ايه.. المره الجايه انت اللي هتعمل ايه "
فاطمه: " اخرسوا انتوا كمان.. بقولكوا ايه انا مش هعرف اسيطر عليه اكتر من كده تمام "
سمر: " ليه طيب "
نظرت فاطمه لها بحنق وقال اسر: " طب بقولك ايه يا أمي تيجي نشوف مين اللي علي الباب "
فاطمه: " يابارد يااللي معندكش دم ابوك علي اخره وانت عادي كده "
سمر بابتسامه بلاهه: " اصل انا عندي فضول اعرف مين اللي كان هيحرق الجرس ده "
اسر: " ايوه ايوه وانا "
خرجت فاطمه وهي تضرب كفيها ببعضهم وتمتم بكلمات ساخره فخرح اسر وسمر خلفها وعندما وصلوا للصاله وجدوا والدهم يقف فقالت فاطمه: " مفتحتش الباب ليه؟ "
جاسر: " كنت بلم اللي ولادك عملوه "
ونظر ناحيه اسر وسمر وعندما لمحته سمر ينظر لها امسكت بزراع اسر بشده واختبأت خلفه وقال اسر بسخريه: " ياختي اشوفك بتستخبي كده في اي موقف تاني بس تيجي قدام ابوكي تقلبي فار مبلول "
سمر: " اشش انكتم يلا ملكش دعوه "
اسر: " علي فكره ده دراعي انا "
سمر: " اشش اسكت "
صمت اسر ينظر لجاسر الذي اقترب من الباب ونظر من العين السحريه هذه وابتعد بسرعه شديده ونظر للباب بخضه واستغراب اشد
ففزعت فاطمه من شكله وقالت: " في ايه مين اللي علي الباب "
سمر: " هي الداخليه علي الباب ولا ايه "
اسر: " داخليه ايه ياسمر اللي هتخلي بابا يتخض كده محسساني انه تاجر مخدرات "
كادت سمر ان تقول شيء ولكن تحولت ملامح جاسر للبرود الشديد وفتح الباب مره واحده ونظر للذي علي الباب وقال ببسمه بلاستيكيه:
" اهلا اهلا ازيك يا أمي عامله ايه لسه فاكره تسألي عن ابنك بعد ما خلف وولاده هيتجوزوا قريب كمان.. ما كنتي تيجيلي وانا في التربه هيبقي احسن صح "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يجلس علي كرسيه ولكنه لا يعمل حاش لله بل يستند بذقنه علي يده وينظر لها وهي نائمه علي سرير المرضي يتأملها
ولا ينظر لها نظره شهوانيه او نظره غير عاديه او مريحه بالمره بل يتأمل وجهها فقط
نهض من كرسيه واقترب ببطء ووقف امام الفراش يتأمل وجهها البرئ هذا ذو الملامح الملائكيه
رفع يده ليلمس وجهها ولكن ارجعها مره اخري بعدما تذكر وعده لها ان لا يلمسها او يقترب منها مره اخري
تنهد وقرر ايقاظها ولكن قبل ان يتحدث او يحاول حتي في ذلك تقلبت هي علي السرير ورفعت زراعها لفوق فنزل الكم. وبان زراعها له
فكاد ان ينظر للناحيه الأخري او يغض طرفه ولكن عندما لاحظ الكدمات التي عليها تمالكه الخوف وامسك بزراعها ونظر للكدمات الموجوده وتحولت ملامحه للحزن الشديد لدرجه كبيره وكادت ان تسقط من دمعه من عينيه
ولكنها فتحت عينيها وجدته يمسك بزراعها فانتفضت بفزع شديد وهي تري كُم ملابسها يصل لكتفها
فأنزلته بسرعه ونظرت له بفزع وظنت انه من أزاله هكذا فقال يزيد بسرعه: " متفمهنيش غلط انتي كنتي بتتقلبي بس ورفعتي دراعك فاكم التيشيرت نزل لتحت "
شمس: " ليه.. كنت ماسك دراعي؟!! "
ييزيد بتنهيده: " انا والله ما كان قصدي بس انا.. لمحت اللي في دراعك واتخضيت فحاجه لا أراديه مني مسكت دراعك اشوف اللي فيه ده "
شمس: " ايه اللي في دراعي؟ "
يزيد بحزن عميق: " كدمات.. انا وعدتك ياشمس واقسمت بالله لكون موريهم كلهم علي اللي عملوه ده والله لأوريهم "
نزلت دمعه من عين شمس فقال يزيد بسرعه: " لا والنبي ما تعيطي عشان خاطري كفايه عياط بقي وخليكي شمس المرحه اللي الضحكه علي وشها اللي انا عرفتها كده بالأول... عشان خاطري ياشمسي... اقولك علي حاجه.. انا جايبلك مفاجأه "
نظرت له وفلتت ابتسامه من شفتيها ولكن مازلل تنفسها عالٍ
فاتخيلوا معي ان كل واحده فينا يستيقظ ويري من يحبه في الخفاء يمسك بزراعه مثلاً او يتأملها... للفتيات الذين يقرأون قولوا لي ما شعوركم حينها
هل سوف تنتفضون مثل شمس ام تغمضوا اعينكن مره اخري وتمثلوا النوم لأنكي تشعرين بالسعاده حينها
ام تعطيه صفعه علي وجهه حتي لا يقترب لكي مره اخري... انا من اللواتي سوف يفعله هذا وحتي لو احبه لا يهمني ان كان يحبني حقا سوف يسامحني ولكن انا لن اسامح واصفعه مره اخري... طبيعي اليس كذلك
نظرت شمس بفضول ليزيد وهو يتحرك بعيداً عنها وهو مبتسم وفتح احدي الأدراج واخرج منه لوح شوكلاته كبير
احضره لها وهي نائمه حتي يسعدها ولو لمره ويحاول اخراجها من حزنها
اقترب ومده لها وقال: " احلي شوكلاته علي احلي شوكلاتيه بالدنيا "
ومده لها وابتسمت هي بحرج شديد واحمر وجهها بخجل وقالت: " مش لازم تجبلي حاجه يعني ق..
قاطعها بقوله: " لا لازم وحتي لو مش لازم اناا عايز اجبلك.. امسكي بقي "
امسكتها ونظرت له وابتلعت ريقها والأن تريد. فتحها واكلها كلها ولكن تشعر بالحرج منه
يزيد ببسمه وقد فهمها: " كليها كليها برحتك.. واكمل بمرح....ويلا عشان نكمل شغل لحسن المدير يجي يولع فينا احنا الأتنين "
ضحك وضحكت معه بخفه وقالت: " انا قولتلك مش هينفع انام كده الشغل هيتراكم علينا "
يزيد وهو يسحب كرسي ويجلس بجانب السرير: " ياستي عادي عادي مش كان في كتير اصلا "
شمس: " هو في حد دخل وانا نايمه "
يزيد: " لا محدش دخل متقلقيش "
تنهدت شمس وقال يزيد ببسمه: " كلي الشوكلاته عشان متسحش "
شمس بأحراج: " ما كنت تديها لأختك ليه تجبلي يعني "
يزيد: " لا اسر بيجيب لسمر دايماً هما توأم بقي وهو عارف انها بتحبها.. ويزن بيجيب لماما.. انا بقي اجيب لمين؟؟ اكيد هجبلك انتي "
شمس: " ما. تجيب لمامتك انت كمان "
يزيد: " لا كده ماما هتتغرق شوكلاته غلط عليها كده.... قاطعه رنه هاتف يزيد
فاخرجه من جيبه بتعجب وجده والدته فقال: " ما شاء الله طول عمرها بتيجي علي السيره "
ضحكت شمس بخفه واجاب يزيد وقال: " ايوه ياماما في..
قاطعته فاطمه بسرعه: " يزيد تعال حالا انت ويزن جدتك جت وابوك علي اخره ومش بعيد يمد ايده عليها تعال بسرعه "
وقف يزيد بسرعه وقال: " ايه!!! انا جاي حالا جاي "
واغلق بسرعه واقترب من اشياءه يجمعها وقالت شمس بخضه من مظهره: " في ايه حاجه حصلت لمامتك "
يزيد بسرعه: " لا لا... مشكله بس مع ابويا... بصي روحي انتي دلوقتي.. لا لا اقولك خليكي هنا وانا هاجي تاني تمام "
نهضت شمس بسرعه وقالت: " افضل هنا ازاي؟ "
توقف يزيد يفكر قليلاً وقال: " تيجي معايا؟ "
شمس: " لا طبعا ازاي هاجي "
يزيد: " طب بصي اقعدي اشتغلي علي الحالات دي تمام.. وانا هرجع تاني متقلقيش.. انا هروح للمدير واستأذنه بس ساعتين وراجع ماشي "
هزت شمس رأسها وقالت بقلق: " طب ابقي طمني لما تيجي عشان شكلك مخضوض اوي "
ابتسم يزيد بهدوء وهز رأسه وقال: " خلي بالك من نفسك "
شمس: " انا في المكتب ايه اللي هيحصلي يعني "
ابتسم يزيد وخرج واتجه نحو مكتب يزن بسرعه
وشمس تنهدت ونظرت حولها وكادت ان تمسك بالكرسي الذي سحبه يزيد ليجلس بجانبها ولكن نظرت لكرسيه هو وقررت الجلوس عليه
طالما تمنت ان تجلس عليه تشعر انه مريح اكتر من الكرسي خاصتها
جلست عليه وكانت تضع لوح الشوكلاته في جيبها اخرجته وابتسامه كبيره علي وجهها
وامسكت بالورق الذي سوف تشخص به حالاته وفتحت الشوكلاته وبدأت بأكلها وهي تمسك بقلم في يدها وتركز علي الورق امامها
اما عن يزن فكان يستفز تسنيم وهي تشتعل من الغضب
فدخل عليه يزيد مره واحده فانتفض الأثنين وقبل ان ينطق يزن بكلمه كان يزيد يقول بسرعه: " مش وقته كلام تعال بسرعه نروح جدتك جت البيت "
انتفض يزن بسرعه واقترب منه وقال: " ايه؟! وبابا فين؟ "
يزيد: " في البيت وشكله مش ناوي علي خير "
صدم يزن وقال يزيد: " حصلني علي مكتب المدير بسرعه "
اقترب يزن من المكتب وجمع اشياء بسرعه وقالت تسنيم بقلق شديد وهي تنهض : " في ايه؟ "
يزن وهو يأخذ الستره الخاصه به: " مفيش حاجه مفيش.. معلش خليكي هنا وانا هاجي علطول ان شاء الله "
تسنيم: " ماشي بس قولي طيب في ايه ومالك مخضوض كده ليه "
يزن: " مفيش حاجه بقولك... استنيني هنا تمام "
وخرج بسرعه ليلحق بيزيد وتوجه نحو مكتب المدير
وقفت تسنيم تنظر في اثره بتعجب من حالته تلك وقلق شديد عليه وقالت بتعجب: " هي مين جدته دي؟! هي هتعذبهم وهتعذب ابوهم ولا ايه! ومالهوم كانوا مخضوضين كده ليه "
جلست وهي متعجبه وغلب طبعها الفضولي قلقها لمعرفه ماذا هناك وقررت في نفسها ان تتصل علي شمس لتري ماذا يحدث
امسكت بهاتفها ورنت علي شمس وعندما اجابت قالت: " ايه ياشمس الكراش بتاعك كان مخضوض وبيجري كده والمشكله انه مش لوحده معاه المستفز اللي معايا"
شمس بعصبيه: " كراش مين؟!!! عارفه لو قولتيها تاني هعمل فيكي ايه "
كتمت تسنيم ضحكتها وقالت: " ايه مش انتي بتحبيه؟ "
شمس بأحراج وبدأ وجهها بالأحمرار: " طب اسكتي ياجزمه "
ضحكت تسنيم بخفه وقالت: " طب في ايه؟ "
شمس: " مش عارفه والله هي مامته اتصلت وبعديها اتخض مره واحده ومش عارفه ابوه هيضرب امه معرفش والله "
تسنيم بخضه: " ليه؟! اابوه هيضربها ايه؟ "
شمس: " لا لا قصدي ابوه هيضرب ام ابوه.. يعني جدته يعني "
تسنيم: " برضه ليه؟ "
شمس: " انا ايه اللي هيعرفني ياتسنيم هو انا من بقيت اهله ياحبيبتي "
تسنيم بحنق: " تقريبا ياشمس تقريبا يعني.. اعتدك معانا بوظتك"
شمس بضحكه خفيفه: " ياحبيبتي انا معاكوا من وانا عندي. 12 سنه اصلا... واعرفكوا من قبلها كمان بس مكناش صحاب اوي للدرجه "
تسنيم وقد. لاحظت وهي تتحدث انها تأكل شيء ما فقالت: " هو انتي بتاكلي؟ "
شمس: " هممم ايوه... دكتور يزيد جابلي شوكلاته.. وقتها جدا بجد عشات كان مودي وحش ومحتاجها "
تسنيم: " اه ياحيوانه بقي بتاكلي شوكلاته ومتقوليليش "
شمس؛ " مش هيحصل ياتسنيم انك تاخديها مني.. انسي ياحبيبتي "
تسنيم بأستفزاز تعلمته من يزن: " وده ليه ده بقي ان شاء الله هو عشان حبيب القلب ونن العين جبهالك يبقي خلاص هتنسي صحابك "
تنفست شمس بعنف واحمر وجهها مره اخري وقالت تسنيم وهي تكتم ضحكتها وتلعب بخصلات شعرها: " بس الصراحه الصراحه يعني معاكي حق تحبي الواد... ده مز اوي ابت ياشمس.. بس المشكله انه عند اخ مستفز وده راجل ما يعلم بيه الا ربنا... خلينا في جوزك المستقبلي.. مختيش بالك من شعره عامل ازاي.. لا شعره ايه جنب عينه ولون عيونه دي.. دي دمار يابنتي.. ده نص بنات مصر هيموتوا عليه.. فأنتي الحقيه بقي وتبتي عليه كده عشان ميفلتش منك "
شمس: " هو ايه اللي هيفلت مني ياتسنيم؟!! هو انا بكلمك عن قطه ولا كلب... ومن غير حلفان لو قلتي الكلام ده تاني هقسمك نصين ياتسنيم "
تسنيم بخضه: " يالهوي ايه الدمويه دي.. وبعدين كلام ايه ده بقي اللي هتقسميني نصين عشانه "
شمس بأحراج شديد ووجهها احمر بشده: " االكلام اللي بتقوليه ده.. انتي فاهمه غلط عموما "
تسنيم برفعه حاحب: " لا والله.. طب ماشي ياستي هعمل نفسي فاهمه غلط.. مع اني فاهمه صح جداا واوي كمان... المهم دلوقتي.. بتعملي ايه ها؟ "
شمس: " بشخص حالات هنا لحد ما الدكتور يجي "
تسنيم: " اهاا.. طب وانا المفروض اعمل ايه بقي "
ششمس: " اي حاجه عادي... شوفي اي شغلانه تعمليها لحد ما يجيي "
تسنيم: " مانا مش قادره الصراحه...تسدقي انا جه فبالي دلوقتي اشخص حالات برضه وارتب اسامي المرضي بس المستفز ابن المستفزه ده هيقولوي عيديه تاني ومش عارفه ايه.. لا لا انا معملش حاجه احسن.. ولا هو لمل يقوله اعمله هينسي تاني يوم ويخليني اعيده تاني صحيح "
شمس: " مش فاهمه حاجه بس عموما باي دلوقتي عشان مشغوله "
تسنيم: " ايوا بقي ايوا الدكتوره شمس بتاعتنا مشغوله ياجدعان "
شمس: " بت انتي اقفلي عشان متعصبش "
ضحكت تسنيم وقالت: " حاضر يا أختشي.. يلا باااي "
واغلقت مع شمس الخط..
نظرت شمس للشاشه قليلاً وتنهدت بتعب ورفعت كُمَّ زراعها وتحولت ملامحها للحزن الشديد اثر الكدمات التي عليها
انزلت الكم مره اخري واخرجت زفيراً طويلاً وامسكت بالقلم والورق وحاولت التركيز في عملها
ولكن كان عقلها يفكر كثيراً في من دفعها لتسقط والأهم من هذا
اين ستذهب بعد الانتهاء من العمل؟!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اما عن يزيد ويزن فبعدما اخذ الأذن من المدير ساعتين ويرجعوا ولا يتأخروا حتي لا تبقي الفتيات التي يدربهن وحدهن دون عمل
فكان يقود يزن بسرعه فقد ركب هو ويزيد بسيارته اليوم ولكن توقف عند الأشاره الحمراء
نظر ليزيد واستغرب فوجده يخرج لابتوب من حقيبته ويضغط علي بعض الأزرار علي الكيبورد
يزن: " انت بتعمل ايه؟ "
يزيد: " انا كنت حاطط كاميرات بالبيت... هشوفها دلوقتي "
ذهل يزن فلم يكن يعلم وقال: " نعم!! بتتكلم بجد؟ ازاي؟ "
يزيد: " ايه اللي ازاي عادي.. ركبتها عشان اطمن علي ماما وبابا واسر وسمر لما نكون في أي مهمه ولا حاجه "
يزن وهو مازال مذهولاً: " ركبتها امتي دي؟ ومقولتليش ليه.. ومركبها فين؟ "
يزيد: " مش وقته الأسأله دي كلها "
واستدار باللابتوب ليزن فنظر يزن بتركيز للشاشه ويزيد كذلك
صدح صوت عالي من اللابتوب وكان من جاسر الذي قال:
" انتي جايه هتا تهببي ايه؟!! للو عايزه فلوس مش معايا "
تضايق يزن ويزيد من تصرف والدن فمهما حصل هي والدته ويجب معماملتها باحترام
كيف يكلمها هكذا وهو قد رباهم علي بر الوالدين وطاعتهم اهم شيء في هذه الحياه
صدح صوت ضعيف ولكن انثوي قليلاً وكانت من جدتهم والده ابيهم التي كانت تستند علي الحائط بيدها اليسري واليمني علي صدرها تحاول اخذ نفسها فقد جاءت بسرعه ويبدو انها كانا هاربة من شخص ما
" يا أبني عشان خاطري اسمعني.. انا والله العظيم ما قصدي فلوس ولا قصدي اي حاجه تانيه.. خليني اقعد واسمعني "
فاطمه: " تعالي ياحبيبتي اقعدي برحتك تعالي "
اقتربت منها بسرعه وامسكت بها لتسندها فقال جاسر بغضب: " سيبيها انا مقولتلكيش تساعديها "
فاطمه: " ياجاسر انت شايف نفسك بتقول ايه وبتعمل ايه.. دي مامتك؟! اسمعها وخليها تقعد.. انت معلم ولادك علي بر الوالدين وانهم يسمعوا كلامنا.. بص وراك كده.. اسر وسمر لسه صغيرين اللي انت بتعمله فيها ده هما هيعملوا فيك لما يكبروا وانت تكبر "
نظر يزن ويزيد لأسر وسمر فكانت سمر تختبأ خلف اسر ولكنها تنظر لجدتهم بذهول واسر كذلك
لم يروها في حياتهم مسبقاً وهذه اول مره يرونها
والعجيب انها تشبه سمر حد الكلمه لدرجه ان اسر نظر لسمر مره واحده وبعدها نظر لجدتهم
ظل ينظر لسمر وبعدها لجدته مذهولاً والأن علم لمن تشبه سمر
صدح صوت بوقٌ عاليٍ من المكان فانتفض يزن وتحرك بسيارته فاصبحت الأشاره خضراء ولم يلاحظ هو هذا
تحرك بسرعه وقال يزيد: " اركن علي جنب دلوقتي "
عندما عثر علي مكان جيد ليتوقف وتوقف اخيراً نظر لللابتوب مره اخري
وكانت جدتهم تنظر لأسر وسمر بحنيني شديد وقالت: " ياحبابيب قلبي... كان نفسي اوي اوي اشوفكوا... متخيلتش ان بنتك تطلع شبههي اوي كده ياجاسر... ولا ابنك ما شاء الله ربنا يخليهوملك ويحفظهملك ياحبيبي "
تحولت ملامح جاسر قليلاً ونظر لها وابتلع ريقه وقال: " عايزه ايه؟ جايه ليه تاني؟ اانا قولتها مليون مره مش عايز اشوف وش حدك. فيكوا "
كادت الجده ان تتكلم ولكن تدخل اسر حينها وقال: " بابا انت ليه بتتكلم كده.. انا.. انا معرفش ايه اللي حصل وفلوس ايه اللي انت تقصد. عليها بس الواضح انها مشكله كبيره انا وسمر منعرفهاش.. بس فالأول وفالأخر انت طول عمرك بتقولنا نعامل الأكبر مننا كويس ونعاملك انت وماما كويس وافتكر انك وانت بتحفظني القرأن ولازلت يعني مش قابلتنا آيه بتقول " ۆقضيَ ربًك أّلَأّ تٌـعٌبًدٍوٌأّ أّلَأّ أّيِّأّه وٌبًأّلَوٌأّلَدٍيِّنِ أّحًسِـأّنِأّ أّمًأّ يِّبًلَغُنِ عٌنِدٍك أّلَکْبًر أّحًدٍکْمًأّ أّوٌ کْلَأّهّـمًأّ فُـلَأّ تٌـقُلَ لَهّـمًأّ أفٍ وٌلَأّ تٌـنِهّـرهّـمًأّ وٌقُلَ لَهّـمًأّ قُوٌلَأًّ کْريِّمًأّ "... لو سمحت يابابا وانا اسف لو قطعتك بالكلام ده بس انا شايف ان مينفعس تعاملها كده"
ثم نظر لجدته وابتسم وقال؛ " انا عمري في حياتي ما شوفتك وكنت هموت واشوفك في يوم من الأيام عشان ماما قالتلي ان سمر شبهك.. وانا كنت هموت واشوف شبيهه سمر "
اتسعت ابتسامه الحده لتظهر تجاعيد وجهها وملامحها الباهته قليلاً بسبب كبرها بالسن
سمر بسعاده: " الله انتي شبههي جدا.. او انا اللي شبهك... بس.. احم احم ممكن اشوف شعرك لو ينفع يعني.. هو نفس لون شعري ولا مختلف "
ابتسم يزن ويزيد ونظروا لجدتهم التي ترتدي الحجاب علي رأسها وكانت تبتسم لهم ولكن تحولت بسمتها لحزن قليلاً عندما نظر جاسر لأسر وسمر وقال وهو يكتم غضبه: " انا سمحتلكوا تتكلموا معاها "
ابتلع اسر ريقه وقال: " لا.. بس يابابا مش هي جدتنا.. وانا وسمر كان نفسنا اوي نشوفها انا عمري في حياتي ما شوفتها "
" وانا والله يا أبني كان نفسي اوي اشوفكم.. وخصوصاً انتي ياحبيبتي عشان أمك قالتلي انك شبههي بالظبط.. وايوه انا شعري زيك كده بس انتي شعرك احسن مني وانعم انا عشان سني بس فا بقي مقصف ووحش خالص "
نظر جاسر لها ببلاهه قليلاً في ماذا تتحدث ولكنه اغمض عينه وابتسم بداخله فوالدته والدتها من اصول فرنسيه من الأساس ولكن هي عاشت في مصر وولدت في مصر وتزوجت هنا ايضاً
ابتسمت فاطمه وقالت: " طب تعالي اقعدي مينفعش تفضلي واقفه كد..
قاطعها صوت جاسر العالي فهو لم ولن ينسي ما فعلته هي به
هي فالحقيقيه لم تفعل شيء ولكنها كانت صامته فقط
تشاهده وهو يُضْرَب من قِبَل والده وتصمت
لا تتأثر حتي ولا تزرف اي دمعه كأنه ليس ابنها
هذا ما كان يظنه ولكن فالحقيقه.. الحقيقه عكس ذلك
فهي كانت تصمت ولا تتحدث بسبب والده ايضاً فهو لم يكن يضربه هو فقط بل كان يضربها هي ايضاً
هي تألمت اكثر منه لأنها كانت تظن انه يحبها ولكن بالنهايه خدعها ويعذبها كل يوم وعندما انجبت منه لم يكتفي بضربها هي فقط بل بضربه هو ايضاً
" اقسم بالله لو عملتيها كويس او قولتيلها تقعد تاني لاكون مطل...
قاطعته سمر بسرعه فقد دنت انه سوف يقول كلمه سوف تجعل والدتها تفقد وعيها الأن وقالت: " بابا ممكن تهدي عشان خاطرنا احنا طيب... وبعدين حتي لو ايه اللي حصل من تاتا دي تعتبر ضيفه واي ضيف لازم نكرمه ونخليه مرتاح "
نظر جاسر لسمر ومازال ملامح الغضب علي وجهه ولكن فاطمه نظرت له ولم تكن تستوعب انه كاد ان يقول شيء مثل هذا
هي ليست صغيره حتي لا تفهم انه كان يقول انها سوف يطلقها
هو بالفعل كاد ان يقول هذا ولكن انقذته سمر من كلامه
رجع اسر خطوتين للخلف وجعل سمر خلفه وهي تمسكت بزراعه مثل كل مره
نظر جاسر لهم وبعدها نظر لوالدته التي تقف وعينيها تدمع وقال هو: " انا اخليها تقعد ازاي وهي كانت بتسبني واقف علي رجلي ليومين ومش واقف بس بضرب من اللي مايتسماش ابويا.. انا مكنتش بقعد انا كنت بقع من كتر الضرب علي رجليا اللي مستحملتش الوقفان ده "
توسعت عين سمر واسر من الصدمه ونظروا لجاسر وقالت فاطمه وهي تدفعهم ليبتعدوا: " ادخلوا جوه ادخلوا انتوا لسه صغيرين علي الكلام ده "
لم يتحرك اسر وسمر من ذهولهم وحينها اشار يزيد ليزن بالتحرك
" اتحرك يلا وبسرعه عشان بابا علي حافه الأنهيار "
تحرك يزن وأذنه تستمع للحوار وعينيه علي الطريق
" انا والله العظيم ما كان بإيديا اعمل حاجه.. ومش انا اللي كنت بعمل فيك كده هو مش انا "
جاسر بسخريه: "مانا عارف انه مش انتي بس انتي كنتي ساكته بتبصيلي ومش بتتكلمي.. انا عمري في حياتي ما بصتلك وحاولت استنجد بيكي وانتي ساعدتيني ولا حتي شوفت في عينيكي اي نظره... تخليني استحمل اي حاجه"
نبره جاسر انخفضت وتكلم وهو يحاول كبت نفسه من ان تنزل دموعه
عاش طوال حياته يتمني ان يكون لديه اب وام يحبونه ولكن رزقه... او ابتلاه الله بأبٍ ليس لديه قلب يضربه بلا سبب يصب فيه غضبه كله.. مازال علامات الضرب علي جسده وكلما رآها دموعه تسبقه
تأثرت هي بشده ولم تتمالك نفسها واقتربت منه وحاوطت وجهها بين يديها وقالت بحنان ودموعها تنزل علي خديها: " ياحبيبي انا والله ما كان بإيدي.. والله العظيم انا كان غصب عني.. سامحني بالله عليك.. انا بحبك اوي بحبك جدا.. محبكش ازاي وانت ابني وحته مني.. بعد مانت مشيت كنت بدعي تفضل بخير. وكويس كان ربنا بيطمني كنت انت بتيجي بأحلامي وتقول انك كويس... بس دلوقتي ابوك اللي بيجي بالحلم... او ده كابوس مش حلم "
ابتعد عنها وملامحه تحولت للغضب مره اخري وقال: " كان غصب عنك ازاي؟!! فهميني ازاي؟! اانتي بتشوفيني بتعذب وبضرب قدامك ومبتتكلميش و....
نظر لفاطمه مره واحده وقال: " دقيقه كده بس عشان افتكرت حاجه... هي لسه قايله دلوقتي انك قولتلها ان سمر شبهها... قولتلها امتي وازاي ده معلش "
ابتلعت فاطمه ريقها بتوتر ورجعت للخلف خطوه فنظر جاسر لوالدته وقال: " هي كانت بتكلمك؟ "
ننظرت هي لفاطمه لا تريد اثاره المشاكل وبالنهايه فاطمه تكون ابنه اخيها وزوجه ابنها
نظرت لجاسر ولا تريد الكذب في نفس الوقت فقالت: " ايوه ياجاسر... بس انا اللي كنت بتصل عليها وبسأل عليك وعلي الولاد "
جز جاسر علي أسنانه ونظر لفاطمه بغضب شديد فارتعشت هي مكانها وحينها زاد يزن من سرعته بشده فهو قد لمح نظره والده لوالدته
شعر يزيد بالقلق الشديد وهو ينظر نوح والدته التي تقف وتحاول اخذ نفسها بأنتظام
وسقط قلبه عندما تحرك جاسر نوحها فقال ليزن: " بسرعه سوق بسرعه اكبر "
رفع يزن قدمه وضغط. علي البنزين بقوه اكبر لا يهمه الطريق لا يهمه المهم عائلته الأن
امسكت هي بزراع جاسر قبل ان يقترب من فاطمه التي تنظر له بخوف هي كلمتها فقط عندما هي تتصل عليها ترد عليها لا أكثر عندما تسألها عن حالها وحال جاسر وحال يزن ويزيد ايضاً
نظر جاسى ليدها التي تمسك بزراعه ودفع يدها بقوه فتحركت هي خطوتين للخلف وكادت ان تسقط ولكن اقترب اسر وسمر بسرعه واسندوها قبل ان تقع
نظرت لهم وجدتهم ينظروا لجاسر بخوف الذي ينظر لفاطمه التي رجعت خطوات للخلف بعد اقترابه
وحينها دخل يزن ويزيد المنزل فكان الباب مفتوحاً واغلق يزن الباب فكان هناك بعض الناس ينظرون للداخل بدافع الفضول لصوت جاسر العالي
اقترب يزيد بسرعه من والده ووقف يزن امام فاطمه التي تتنفس بعنف فنظر يزن له وقال وهوي حاول تهدئتها: "اهدي ياماما محصلش حاجه اهدي"
فاطمه وهي تمسك بيد يزن التي تمسك بكتفها: " هو... كان ممكن يمد ايده عليا يايزن "
ققبل ان يتحدث يزن كان صوت جاسر العالي بالمكان: " ايوه وهعملها ابعد يايزيد وابعد انت كمان... انا مأمنك وانتي وعدتيني انك مش هتكلميهم ومش هتعبريهم عشاني وانتي تخلفي الوعد وتكلميها من ورايا ليـــــــه... هو انا مليش كلمه فـــالبـــــــيـــت ده... انا حكتلك عن اللي عملوه فيا حكتلك عن ابويا اللي اتكسف اقولها وحكتلك عن سكوتها وانا معنديش ام تحضني وتعبرني انا كنت يتيم بس هما عايشين انا كتت يتيم الأم والأب بس هما حيين قدامي... حكتلك عشان حبيتك يافاطمه استأمنك علي سري وعلي وجعي وعلي كميه الوجع اللي اخدته وانتي....تروحي تكلميها... انتي لما حكتيلي عن اللي عملوه ابوكي انا روحت كلمته ولا كلمت امك ولا حافظت علي وعدي "
كان صوته عالي للغايه ويحاول دفع يزيد من امامه ويزيد يمنعه من الأقتراب وفاطمه تحتبأ خلف يزن الذي يحاول السيطره علي يد والده التي تريد الأمساك بها
يزيد: " يابابا اهدي الموضوع مش بيتاخد كده "
جاسر: "لا بيتاخد كده واقسم بالله العظيم لو موسعتش وبعدت حالاً انت واخوك لا انا ابوكوا ولا انا اعرفكوا"
توقف يزن ونظر له ويزيد بصدمه مما يقول ونظر جاسى لهم وهو يتنفس بصوت عالي وبعدها استوعب ما قاله
فحاول تهدئه نفسه وابتعد هو عنهم وجلس ووضع يده علي وجهها يتنفس بعنف
نظر يزيد لوالدته التي تبكي بصمت وجدته التي حالها مثل حال والدته
وسمر دموعها تنزل علي خديها وتختبأ خلف اسر الذي يحاول تهدئتها
التفت يزن وحاوط فاطمه بزراعيه ونظر ليزيد الذي اقترب من جدته وامسك يدها وابتسم لها واخرح منديلاً من جيبه واعطاه لها وقال وهو يساعدها علي الجلوس: "ااقعدي وارتاحي.. واسف علي اللي بابا قاله هو بس متعصب ومش عارف هو بيقول ايه"
نظرت له قليلاً وابتعد هو عنها واقترب من اسر وسمر وامسك بيد سمر وسجبها لأحضانه بعدما جلس علي ركبتيه امامهم
فنظرت سمر له وقالت؛ " هو ايه اللي بيحصل يايزيد... هو بابا بجد كان... كان...
يزيد بمقاطعه: " اشششش انتي لسه صغيره ياحبيبتي... ادخلي انتي واسر جوه يلا وانا هحل المشكله "
نهض وقال لأسر: " ادخل انت واختك جوه دلوقتي واقفلوا الباب عليكوا "
نظر اسر ليزيد وبعدها نظر لجاسر الذي مازال يستند بكوعه علي فخذيه ويديه تحاوط وجهه
ربت يزيد علي كتفه ببسمه علي وجهه ودفعه بخفه للأمام فتحرك اسر بعدما نظر لفاطمه بطرف عينيه وامسك بيد سمر وسحبها خلفه
بعدما تأكد يزيد ان اسر وسمر بداخل غرفتهم اقترب من والدن وجلس بجانبه ونظر له فشعر جاسر به ورفع رأسه فاتضحت عينيه المحمره وهو يحاول كتم دموعه وعروقه التي برزت بشده
يزن وهو يحاول كتم غضبه: " بعد كل السنين اللي عشتها مع ماما وبعد كل اللي هي عملته وانها كانت احسن ام واحسن زوجه تحاول تضربها "
انفجرت فاطمه بالبكاء اكثر فاحتضنها يزن بقوه اكبر وقال يزيد: "اسكت انت يايزن دلوقتي"
جاسر ولا يجد كلام يقوله فقد اقسم منذ قليل انهم لن يعودوا اولاده ان لم يبتعدوا وحاول ضرب فاطمه وكلم والدته هو بطريقه سيئه للغايه:
" ان... انا.... بس... كن.. كنت... م.. مش..
اخرج زفيرا طويلاً عندما لم يجد ما يقوله فتنهد يزيد وقال: " بابا اللي انت عملته ده اكبر غلط. في حياتك فيها ايه لما تسمعها مش يمكن يكون عندها مبرر لكده "
جاسر: "مبرر ايه؟! "
يزن بعصبيه: " ايوه عندها مبرر من ساعه ما عرفنا انا ويزيد اللي كان بيحصلك زمان واحنا روحنلها بعد ما جدو اتوفي وروحنا العزي بس بعد مانت مشيت وهي قالت انه كان بيضربها هي كمان كان بيعذبها من قبل ما انت تتولد هي كانت بتقف ساكته بسبب انها كمان هتتضرب ضعف الضرب بتاعك كان هو بيعذبها بكده بيعذبها انها تشوفك بتعاني ومش قادر من كتر الضرب وساكته كانت بتحاول تساعدك وحاولت والنتيحه ايه انها تتضرب اكتر واكتر وضعف اللي انت بتاخده "
صصدمه اشلت جاسر ونظر لوالدته بصدمه التي نظرت ليزن وقالت: " ليه قولتله.. كنت عايزاه يسامحني من غير ما يعرف "
يزن: " اعمل ايه؟! ككان هيفضل فاهم غلط طول عمره كان هيفضل يعاملك وحش انا هسيب ابويا يدخل النار بسبب معمالته ليكي الوحشه انتي امه واسيبه وهو مش فاهم حاجه.. كان لازم اقوله "
جاسر ليزيد وهو مازال مصدوماً: " هو... هو اللي بيقوله.. ده صح؟ "
انزل يزيد رأسه وبعدما رفعها وقال: " اايوه... واحنا عرفنا وانا حاولت اقولك تسامحها و.. تسامحه هو كمان "
لم يتمالك جاسر نفسه وسقط. علي ركبتيه وحاوط. وجهه بيده وبدأ بالبكاء بصوت عالي وقبل ان يتحرك احد وحتي والدته كانت فاطمه تبعد يزن وتقترب هي منه وتضمه لها
هي ادري واحده بجاسر عاني طوال حياته وعندما ينفجر بهذه الطريقه لا يهدأ الا عندما تكون هي معه
اغمضت عينيها وظلت تربت علي ظهره وهو يبكي بقوه اكبر فنظر يزيد. ويزن له بحزن شديد ولكن ابتسم يزن ابتسامه صغيره واشار بعينيه لفاطمه فابتسم يزيد ايضاً فمهما حدث ستظل فاطمه تحبه
عندما استوعب جاسر ما قاله يزن حقاً ابتعدعن فاطمه ونظر لوالدته وقال: " ازاي؟؟! لليه مقولتليش "
" مكنتش عايزه اقولك انا عارفه انت موجوع قد ايه مكمتش عايزه ازيد الوجع عليك "
نهض يزيد وانسك بزراع جاسر وقال: " اعتقد دلوقتي حان الوقت انك تحتضنها بقي "
يزن: " انا مستني اللحظه دي من ساعه ما جيت "
دفع يزيد جاسر من ظهره بخفه ليقف امامها فتحاول هي النهوض ولكنه يضمها واخيراً له
لم يحتضنها من قبل بإرادته وبادلته هي الحضن وعينيها تدمع
بعد خمس دقائق جلس بجانبها وقال: " دلوقتي هتحكيلي كل حاجه "
" مش.. مش لييه لازمه ياجاس..
جاسر: " لا ليه لازمه "
نظرت هي ليزن ويزيد فقال يزيد وهو يقترب منهم: " احنا هنسيبكم لوحدكم انا كده كده عندي شغل اصلا انا ويزن فهنسيبكم لوحدكم "
واحتضن جدته وقال: " اعملي حسابك هتقعدي عندنا عشر سنين قدام "
ضحكت هي وقال يزن بغمزه: " بس انا مكنتش اعرف انك قمر للدرجادي ده ايه عود الصاروخ اللي قدامنا ده "
نظرت له بصدمه وهي تضحك عالياً ونظر له جاسر ويزيد بحنق
يزن بغمزه مره اخري: " بس تسدق يابابا أمك دي ست مزه وربنا "
دفعه يزيد وقال: " الفاظك ياحيوان ونرجع نقول اسر وسمر بيجيبوا الكلام ده منين "
يزن بضحك: " الفاظ ايه ياعم بذمتك بذمتك مش قمر.. ياعم دي عينيها دي دمار شامل "
ضحكت هي بأعلي صوتها لدرجه كبيره وعندما هدأت قالت: " بس سمر شبهه ونفس لون عيوني "
يزن؛ " ايوه بس سمر من كتر ما هي عندها فرط حركه مبنشفهاش ولا بنشوف عينيها اصلا وبعدين البت دي بترغي كتير فأنا من كتر الصداع بمشي واسيبها "
ضحكت الأخري مره اخري وتأوه يزن بقوه عندما ضربه احد من الخلف ولم يكن يزيد بل كانت سمر التي تنظر له بشرار
فنهض ونظر لها وتفاجأ من وجودها هنا واسر يكتم ضحكته عليه
سمر: " اهو انت اللي حيوان "
نظر لها بتشنج وقال يزيد: " انتي لسه فاكره يا سمر ترديهاله.. وبعدين ايه اللي طلعكوا انا قولت متطلعوش "
اسر: " ااااااامممممم.... سمر اللي طلعت وانا طلعت وراها "
فاطمه: " وانتي طلعتي ايه يا أخت سمر "
سمر: " احم احم عشان ارد الشتيمه ليزن "
يزيد: " وانتي عرفتي ازاي انه شتمك "
اسر: " اصلها كانت بتتجسس عليكوا "
نظرت له سمر بغضب وقال يزن وهو يمسكها من التيشيرت الخاص بها من الخلف: " انتي يابت محدش قالك ان التجسس حرام "
سمر وهي تفلت منه: " ياعم الحج الواد ده بيفتي اصلا.. انت اللي صوتك كان عالي "
اسر بسخريه: " ايوه ياختي بأماره ودانك اللي كانت لازقه بالباب ورقبتك اللي اتلوحت لدرجه اني اتوجعتلها سلف علي الحوده اللي هي حودها لرقبتها دي "
انقضت سمر عليه تضع يدها علي فمه فسقط اسر ارضاً وكاد ان يصرخ من الألم ولكن سمر كانت تقبض علي فمه فنظر لها بغضب وعضَّ علي يديها التي تقبض علي فمه
فابعدت يديها بسرعه وهي تقول: " اه يابن العضاضه "
نظر جاسر لهم وهز رأسه بفقدان امل ولكن نظر لوالدته التي تندر لهم وهي مبتسمه بشده وتضحك علي ما يحدث أمامها
ابعد يزيد. اسر وسمر عن بعضهم وقال: " انتوا لازم تتخانقوا قدام الناس ما تحترموا نفسكم "
سمر؛ " ناس مين ياعم؟ "
اسر: " الوليه المزه اللي قاعده هناك دي "
ضحكت هي بصوت عالي ونظر جاسر لأسر وقال يزيد: " معلش يابابا انت متزهقوش هو انت تهزق الطور التاني اخويا ده عشان هما بياخدوا الكلام منه "
ييزن: " وانامالي يالمبي.. وبعدين الواد عمل ايه يعني ماعنده حق "
سمر؛ " هي المشكله في كلمه مزه المشكله في كلمه الوليه اللي قبلها دي "
يزن: " تسدقي صح.. مش راكبه علي بعضها "
جاسر: " هو ايه اللي مش راكبه ياحيوان منك لييه وليها... ماعدا انت يايزيد ها.. وخد يازفت يا أسر تعالالي هنا "
اسر: " ها.. ليه يابابا انا عجباني الواقفه هنا "
رفع حاجبه بسخريه وسمر تنظر له بشماته وتقول: " روح يلا لبابا يلا عيب كده ياحيوان ازاي متسمعش كلامه "
جاسر: " لا انتي تيجي انتي كمان ياختي "
سمر بفزع: " ليه وربنا ما عملت حاجه "
جاسر برفعه حاجب: " وبالنسبه للتجسس اللي حصل "
سمر؛ " اممم... ده اسر بيكدب مش اكتر "
اسر: " وحيات الست القمر دي مبكدبش "
ضحكت هي مره اخري وقال اسر بمشاكسه: " اسم الجميل ايه؟ "
ضضحكت مره اخري وقالت: " فيريال "
اسر: " اوووف والله كنت حاسس.. انا قولت العود الفرنسي ده مش من مصر وزينا وزيه كده.. لازم اسمه يكون مختلف "
مال جاسر علي خُفِه الذي يرتديه وقال يزيد: " استني انت يابابا "
وامسك اسر ودفعه للناحيه الأخري وقال: " خش ياحيوان جوه "
وقبل ان يتحدث اسر كانت والدة جاسر من تتحدث: " لا خلي هنا معانا.... وسمر كمان عايزهم هنا "
نظر يزيد لها وقال اسر وهو يصفر ويخرج لسانه ليزيد: " باي يايزيد اصل المزه عايزاني "
شعرت سمر بالغيره نوعا ما فأمسكت اسر من شعره وسحبته خلفها وهي تتوجه نحو جدتهم وقالت: " وعايزاني انا كمان ومتخربتش بالكلام عشان مديكش علي دماغك "
صرخ اسر بألم من شدها لشعره وعندما تركته نظر لها بغضب ولكن نهض جاسر ووقف امامهم وحاولت جدتهم الا تكتم الضحكه حينها
نظر اسر وسمر لبعضهم وقالت سمر: " هو احنا اضحك علينا ولا ايه "
" لا والله ما كان قصدي كده "
جاسر وهو ينظر لها: " ياماما دول كائنات ميتكلمش معاها خش يلا انت وهي جوه ده كلام كبار "
وضعت سمر يدها في خصرها وقالت: " مانا عايزه اتعرف عليها "
رفع اسر يده وقال بحماس؛ " ايوه وانا وانا "
وقبل ان يتحدث جاسر امسكت والدته بيد سمر وسحبتها لها واحتضنها فتفاجأت سمر بشده ولكن شاركها اسر المفاجأه عندما سحبته هو الأخر واحتضنهما من بين زراعيها
نظر جاسر لهم وابتلع ريقه فقد ظلمها سنين طويلة ويشعر انه كان اناني في هذا الموقف
ابعدتهما عنها وقالت: " اقعدي جمبي هنا انا كان نفسي اوي اشوفكم.. وانتوا كمان "
ونظرت ليزن ويزيد الذين ابتساما لها واقتربا ومال يزن بجذعه وقبَّل رأسها وقال وهو يحاوطها بزراعه: " قمر تالته عايشه معانا بالبيت "
ضحكت فيريال وقالت: " مين التانيين دول "
يزن: " البت سمر المزه دي وأمي قمر اربعتاشر اهي "
ابتسمت فاطمه لا أرادياً منها وقالت: " اتلم يايزن "
يزن بتمثيل مضحك : " ياختي علي الكسوف ياناس "
ضربه جاسر في كتفه وقال: " اتلم ياحيوان "
ضحك يزن وقال: " امتي ياحج هتبطل تغيير عليها ها "
يزيد: " اعتقد في الجنه ان شاء الله "
نظرت فاطمه لجاسر مازال قلبها يؤلمها علي ما حدث وابعدت نظرها عنه ونظرت لفيريال
فيريال وهي تربت علي كتف يزن: " ما شاء الله ربنا يحميك يابني ويحفظك انت واخواتك.. ولادك كبروا ياجاسر متخيلتش اني ممكن اشوفهم بحياتي "
اسر: " وحصل اهو ياستي.. ماتشيلي الحجاب ده معلش عشان انا تكه وهقول انتي اللي توأم سمر مش انا "
ضحكت فيريال وقالت: " انا شعري باظ اساساً "
سمر بفضول: " هو كان زيي شعري كده.. نفس اللون "
فيريال: " نفس اللون ونفسه بالظبط بس كان أطول شويه "
سمر لفاطمه بحماس: " ماما انا عايزه اطول شعري "
فاطمه بعدم استيعاب: "نعم!! انا طول حياتي من ساعه ما اتولدتي نفسي اطول شعرك وانتي اللي مش راضيه"
سمر: " امممم... غيرت رأيي عادي "
اسر بسخريه: " ياختي هو انتي ميحافظه عليه وهو كده عشان تتطوليه "
نظرت له سمر بحنق وقالت فيريال: " لا حافظي عليه كويس وسرحيه كل يوم عشان ميبوظش منك.. متعمليش زيي "
يزن: " احم طب بعيداً عن الكلام اللي مش فاهم منه كلمه ده... كده البيت تمام وكله تمام انا ويزيد لازم نمشي دلوقتي "
يزيد " ايوه بس ماما تعالي عايزك دقيقه "
وامسك بيدها ليسحبها خلفه ولكن استوقفته يد وضعت علي يده التي تمسك بيد والدته
فنظر وكان والده الذي نظر لفاطمه بحزن فنظرت للأمام وقالت: " روح شوف مامتك "
ابعد يزيد يده لتمسك يد جاسر يد فاطمه وبدون كلمه سحبها خلفه فنظرت فاطمه لظهره بتعجب ونظرت ليزيد الذي يربع يده وهو مبتسم
والتفت يزيد لفيريال وها تضحك عاليا من كلام اسر ومعاكسته الواضحه لها
ااسر: " اخخخخ هموت من العيون دي هموت والله.. ياست الكل متتضحكيش كده بس عشان عينيكي بتزيد جمالاً علي جمالها "
ضحكت بصوت عالي اكثر وقال يزن: " ايه الكلام الجامد ده ياولاا.. ده احنا نجوزك بدري بقي "
اسر بجديه مضحكه: " انا بقول كده برضه "
سمر بشرار: ببتقول ايه.. سمعني كده عيد تاني اللي قولته؟ "
اسر بخوف: " بقول نجيب عصير ولا اي حاجه نضايف المزه دي.. قصدي نضايف تاتا نضايفها "
غير رأيه بسبب سمر التي حركت يدها علي رقبتها بمعني الموت فنظرت فيريال لها وقالت: " انتي بتغيري عليه صح "
سمر: " اغير علي مين.. دده؟؟ "
يزيد: " يعني انتي متعرفيش انك بتغيري عليه جدا "
يزن: " ده انتي في مره واحده في الشارع بصت عليه بس واتكلمت عنه هي وصحابها ولعتي في امها وامهات صحابها "
ربعت سمر يدها وقالت: " ماهو... انا بس كنت بعرفها غلطتها وهي كانت بتتكلم ودي نميمه فأنا بس كنت بنصحها "
رفع يزن. ويزيد واسر حاجبه وقال يزيد: " يااا تصدقي احنا اللي غلطانين.. يايزن متسئش الظن يا يزن "
يزن بتمثيل: " ايوه صح انا غلطان انا ازاي اسيء الظن... ان بعض الظن اثم "
سمر بتمثيل: " ايوه شوفتوا انتوا ظالمين ازاي "
نظر لها اسر بتشنج شديد وهو يرمش بعدم استيعاب لما يحدث امامه ولكن يزيد امسك سمر من التيشريت الخاص بها من الخلف وقال وهو يدفعها نحو اسر: " امشي بعيد. يابت انتي وخفي غيره شويه الواد مش ناقص "
وقعت هي بحضن اسر فسقط هو علي الأريكه خلفه وقال بصوت عالي: " ااااه اوعي ياجاموسه من عليا.. يخربيت تقلك ده ياشيخه "
شهقت سمر بصوت عالي وصدمه وابتعدت ونظرت له والشياطين تتراقص امامها وقال يزن وهو يلطم علي وجهه: " ياحلولو.. اسر هيتفشخ النهارده "
ضربه يزيد علي ظهره بقوه وقال: " الفاظك ياحيوان "
تأوه يزن وقال وهو يضع يده علي ظهره: " مانت بتشتم اهو انت كمان... ويخربيت تقل ايدك دي ياراجل ايه ده.. انا حاسس ان العمود الفقري اتقسم نصين ياراجل "
ضحكت فيريال وقالت لأسر وسمر: " معلش ياحبيبتي هو ميفهمش تعالي انتي بس كده يلا وتعالي نتكلم كتيرر.. وانتوا كمان تعالوا تعالوا كلكوا عايزه اقعد معاكم شويه... ولا عندكم شغل.. انتوا صحيح شغالين ايه انا معرفش الصراحه وانتوا في سنه كام؟ "
يزيد ببسمه؛ " انا ويزن دكاتره الحمد لله "
اسر: " وانا وسمر داخلين تانيه اعدادي مش الحمد لله "
يزيد: " لا والله "
سمر؛ " ما عنده حق انا مش مصدقه ان باقي سنتين واخلص اعداديه... اهئ اهئ انا خلصت ابتدائيه امتي اصلا.. ودلوقتي اعدادي كمان "
اسر وهو يشاركها التمثيل المضحك ولكنهم يمثلون البكاء: " وبكره تلاقينا خلصنا ثانويه كمان.. ااااه ياقلبي ياني "
سمر بتمثيل؛ " ياحصرتي ياااني.. علي مراتي اللي كيداني "
لم يتمالك. اسر نفسه بمجرد ان استمع للجمله وضحك عالياً ومعه يزن وفيريال ايضاً التي تشعر بالسعادة الشديده تغمرها بمجرد انها هنا ومعهم
ونظرت ناحيه الباب لذي اغلقه جاسر خلفه بعدما دخل هو وفاطمه بقلق فهي سبب المشكله ليتها لم تقول ان فاطمه كلمتها لم يكن يحدث هذا
فنظرت ليزيد الذي ينظر لها ولاحظ نظرتها فقال وهو يطمئنها: " متقلقيش كله تمام "
فيريال بقلق : " متأكد؟ "
هز يزيد رأسه وقال ليزن: " يلا يايزن احنا لازم. نمشي وانت يا أسر اقعد انت وسمر مع تاتا تمام لحد ما بابا وماما يطلعوا ولو حصل اي حاجه اتصل عليا ماشي "
هز اسر رأسه. وهو يعود للجلوس بجانب فيريال ويقول بمشاكسه مره اخري ليغيظ سمر: " لما اقعد جنب القمر المنور ده عشان تنورلي المكان معاها.... ونظر لفيريال وغمز وقال... ولا ايه ياقمري عندك مانع اقعد هنا "
هز يزيد رأسه بفقدان امل وخرج بعدما لوح لفيريال التي تضحك عاليا مع اسر وتبعه يزن خلفه
~~~~~~~~~~~~~~~~
استيقظ من النوم وهو يتثاءب بتعب
دلك عينه وهو ينظر حوله فقد نام بعدما اكل مباشرةً ولم يشعر بشيء حوله
نظر حوله وشعر بالحر الشديد فلاحظ غطاء ثقيل عليه وتقريبا والده هو من وضعه
ابعده وهو يحرك يده لأعلي ولأسفل لوجهه ليعطي له بعض الهواء
مسح العرق المتصبب من جبينه ونهض ونظر حوله ليبحث عن والده
فُتِح باب الشقه ودخل هو مطلاً برأسه وقال ببسمه كبيره للغايه: "انت صحيت ياعمر... صباح الخير ياحبيبي"
عمر بتفاجأ فقد كان يحمل اكياسً في يده: " صباح الخير ايه! انا شايف الدنيا كحل "
ضحك توفيق واقترب ووضع الأكياس في المطبخ فدخل عمر خلفه وقال: " اانت كنت فين وايه الأكياس دي "
اتسعت ابتسامه توفيق وقال: " انا قولت انك معايا ووحشتني جدا وبقالنا كتير مكلناش مع بعض فنعمل اكل سوا "
ععمر بعدم استيعاب: " انا قبل ما انام كلت وعملت اكل معاك "
توفيق: " ايوه بس مش كان عشاء حلو كده.. هعملك الأكل اللي بتحبه "
ابتسم عمر وقال وهو يقترب ليساعده: " مماشى اساعدك في ايه؟ "
توفيق: " لا انت دلوقتي تروح تتوضي وتصلي الفروض اللي مصلتهاش.. العشاء ادنت يلا روح صلي مغرب وعشاء "
ابتسم عمر وهز رأسه وابتعد ويشعر بالراحه الشديده بداخله
ولكنه غير مطمئن ان علم احد من اخوته انه قد هرب سوف يحضرونه ولن يكلفوا عناء انفسهم وسوف يأخذوا والده ايضاً
هذا ان لم يعلموا انه هرب منذ ان هرب من الأساس! "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يستند بذقنه علي يده وهو مبتسم ينظر لثرثتها الطبيعيه المعهوده منها
لم يتوقع ان تتخطي جملته التي قالها لها وانه يريد. التقدم لخطتبها.. ما قاله ليس هكذا مباشرة ولكن معناه هكذا
تقريباً هي قد نست من الأساس بعدما اعتذر لها عما فعله مجدداً
وان لم تتذكروا ما فعله فكانت هي تأكل الشوكلاته وهناك بعض شوكلاته بجانب شفتيها وحينها اقترب هو و....
هممم اصمت انا عند هذا 🤭🙂👀
بعدما اعتذر لها واحضر لها هديه في نفس اليوم فتقبلت هي ولكنه شعر بالحنق عندما قالت: " ده كده عربون صح؟ "
يبتسم وهو ينظر لها مره اخري وهي تتحدث وهي تأكل الأيس كريم الذي احضره لها
ياللسخريه... ليث عاصم السيوفي يعتذر مرتين لأمرأه ويحضر لها هديه صلح.. وفالنهايه تعتبره عربون
يتفاجأ من نفسه بشده لم يسبق له ان اعتذر لأحد غير والدته.... يعتقد انه فعل ذلك لأنها تشبه والدته بشده
هي والدته امامه بعيداً عن شكلها وملامحها فهي نفس الشخصيه بشده
" وبعدين بقي أمي مسكت مرات عمي دي من شعرها وقالتلها وهي بتشرشح كده... اه متبصليش كده انا اللي يتكلم عن ابويا انشاء الله كانت معاكسه او نميمه امي تديله بالجزمه علي دماغه.. المهم امي قالتلها انتي ياعرة الستات يامعفنه ياقرعه يابنت النجارين انتي.. اصل اسم العيله النجارين يعني.. المهم اكمل كلام امي... اقسم بالله لو لسانك ده نطق بكلمه عن جوزي تاني لأكون مخلياكي تلحسي الأرض دي بلسانك.. وبعدها اقطعهولك وبالمره افقع عين جوزي دي كمان... راح بابا بقي بصلها كده وهو مصدوم وقالها... وانا مالي انا معملتش حاجه .. امي بقي ياسيدي عندها نظره ثاقبه ومش لأي حد لأبويا فقط لا غير.. اصل هو بعيد عنك بيغيير هو كمان ولو كانت عندها نظره ثاقبه لحد غير ابويا هو اللي هيمسح بيها الأرض... المهم هي بقي قالت انها شافته وهو بيبصل لمرات عمي... فبابا انصدم وقالها ايه.. انها اتهبلت دي مرات اخويا ابصلها ايه.. طبعا عمي كان واقف بلامباله فظيعه ولا كأنها مراته وولا كأنها بتموت في ايد امي وولا كأن مرات اخوه بتتكلم عن مراته واخوه... المهم هو كده كده اصلا راجل بارد معرفش اتجوز الوليه القرشانه دي ازاي... امي بقي راحت زقت الوليه مرات عمي والصراحه انا كنت بصلها بشماته كده اصلها تستاهل.. عارف الست اللي بتبقي عقده في اي عيله او لازم واحده كده تكون نكره في العيله زي الحثاله كده هي بقي منهم وبتكون بتحسد وبتبص لأي حد كدهو وبتتكلم كتيير وبتنم اكتر وعينيها زايغه علي اي راجل حليوه بالعيله... زي ياسين كده... اصل الواد ياسين مز اوي الصراحه عنده سيكس باكس رهيبه ياجدع انا ببصله وببص لنفسي بحس اني مقرفه و....
نظرت له بفزع من نظرته تلك فكان مبتسم في البدايه ولكن عندما ذكرت ياسين وعاكسته تحولت ملامحه للغصب الشديد وجز علي اسنانه وقبض علي يديه بقوه شديده
نظرت له وابتلعت ريقها وقالت: " في ايه بتبصلي كده ليه؟ "
صرخت مره واحده عندما وجدته يقترب منها بسرعه ويميل بجذعه امامها ليفصل بينها وبينه عده سنتيمترات فقط
وكان مازال الغضب علي وجهه فرجعت برأسها للخلف لتلتصق بظهر الكرسي وهي خائفه.. ما هذا الرجل ألا يحرم؟؟!
قبل ان يفتح فمه بكلمه قالت تارا وهي تغمض عينيها وتبعد وجهها بعيداً عنه: " دكتور مش اول مره اقولك تبعد ومتقربش مني.. والله العظيم لو عملت حاجه تاني مش هاجي تاني... ارجوك متخلنيش اخاف منك "
في ثانيه كانت ملامح ليث تتحول تدريجياً للحزن الشديد ونظر لها وقال: " تارا انا....... نهض وهو لا يعرف ماذا يقول فابتعد وجلس علي كرسيه
وعندما لاحظت انه ابتعد انزلت رأسها تأخذ نفسها بتوتر شديد وتشعر انها كانت في بئر وخرجت منه
مازالت تشعر بأنفاسه الساخنه التي كانت تُلِّحُ علي وجهها
ابتلعت ريقها وسمعته يقول: "بصي يا دكتوره.. هقولك علي حاجه تمام"
تارا: " انا... انا مش عايزه اسمع حا...
قاطعها بقوله: " انا راجل انطوائي مبحبش اختلط بالناس ولا بحب اتكلم مع حد ولا حتي مع صحابي تلاقيني بفتح كلام كتير... انا مبحبش حد بحياتي دي غير اختي الصغيره عشان دي الحاجه الوحيده الباقيه من امي الله يرحمها.. فالأول مهتمتش بيها وكنت فاكر انها السبب في موت امي بس هي جاتلي بالحلم بعد سنتين من وافتها وقالتلي اخلي بالي من اختي.. دي الجمله اللي كانت علي لسانها مت ساعه ما شوفتها لحد ما مشيت.. انا من ساعه ما هي اتوفت وانا انطوائي اكتر ما كنت انطوائي.. موتها اثر فيا بطريقه كبيره جدا اغمي عليا ودخلت في غيبوبه تلت مرات بعدها وده غير كده اني كنت متعلق بيها جامد... عارفه هي اتوفت امتي... لما كان عندي 16 سنه... كنت كبير او راجل عموما لسه مش عيل صغير... بس انا ساعتها حسيت اني لسه عيل صغير معرفش اعمل ايه واعيش ازاي كنت اتعودت علي وجودها ومحسبتش حساب انها تروح وتسبني لوحدي..انا كنت مزعلهها قبل ما هي تتوفي.. وساعه ما اتوفت حسيت الدنيا بتلف بيا قلبي كان هيخرج من مكانه من الرعب اللي عيشته وهي مبتردش عليا وانا بناديها وهي مبتتحركش قدامي... انا قبلها كنت انطوائي... بس مع ماما غير.. بس انا كنت غلطان لما افتكرت اني لوحدي عشان حور اختي معايا ريحتها فيها وشكلها وملامحها كلها فيها... ربنا عوضني بيها... بس انا كنت عايزها هي عايزه معايا يوم نجاحي في الثانويه عايزها معايا يوم تخرجي.. انا كنت عايز أمي عايزها تحضني وتفرحلي ومش عايز اللي ما يتسمي ابويا ده.. حفله تخرجي جه مع مراته عمل هو حاجه لا.. ويوم نجاحي بالثانويه تعرفي اليوم ده ان بكرهه قد ايه... بكرهه جدا بطريقه كبيره اوي ليه؟؟ عشان ده اليوم اللي انا كنت فرحان بالنتيجه وطاير من السعاده ولقيته داخل عليا بمراته.. وقال ايه اتجوز وعايز يعيش حياته... انا بعد ما ماما اتوفت وانا بدعي ربنا انه يرجعهالي... حاجه مستحيله صح مستحيل وبنسبه 0٪ تحصل.. مستحيل ترجعلي بعد وفاتها... بس كنت بكمل دعي وانا عارف ومتأكد انها مستحيل ترجعلي... بقيت انطوائي اكتر واكتر بس مع حور مختلف.. بعمل اللي في دماغي وانا مش هاممني عشان اي قرار هيحصل مش فارقلي كده كده امي مش موجوده عشان تقولي ان ده قرار غلط ولا صح... بااارد بارد اوي اوي اوي... تفتكري انا مش عارف ومش واخد بالي اني ابرد خلق الله.. بس انل بارد ليه... انا واحد عاش حياته كلها بيحب امه حب مش طبيعي كانت اقصي احلامي اني احققلها اللي هي عايزاه واعملها كل اللي هي تتمناه واخليها تعيش عيشه ملوك وامراء.. بعيدا عن ابويا واللي كان بيعمله فيها.. بس ملحقتش.. كنت بقول لنفسي هشتغل وانا بدرس بالجامعه وهشتغل واحاول اطلع الأول وافرحها وازاكر جامد جدا المهم فرحتها هي واعملها اي حاجه هي عايزاها... بس ملحقتش... ملحقتش شعور ان كل احلامي وامنياتي خلاص بقت هوا وعمرها ما تتحقق.. شعور وحش اوي.. اوي اوي... هي كانت مربياني علي حاجات كتيره... هههه نصهم مش بعملهم واولهم اني المفروض مقربش من اي بنت ولا اصغر مني ول اكبر مني والمسافه بيني وبينها متر علي الأقل وطبعا مفيش تسليم... بس انا الله عليا بعمل عكس كده... بس انا اقسم بالله ما عملتها في حياتي بعد او قبل وفاتها مع حد... الا معاكي... انا معاكي غير ياتارا معاكي غير.. انا عمري ما اعتذرت في حياتي لحد الا لأمي... هههههه انا اعتذرتلك مرتين اهو... عمري ما جبت هديه لأي حد سواء كانت بنت او ولد غير لحور وماما... وانتي التالته... انا مش عارف انا حصلي ايه.. انا واحد بيكره الرغي والكلام الكتير واحد مبيحبش التجمعات ولا الكلام مع اي حد.. انا كان اخري كلمتين بس... انا معاكي بسيبك تتكلمي وبتكلم معاكي وبجبلك هديه لما اكون عايز اصالحك عشان انا غلطان وانا عارف اني غلطان... عمري في حياتي ماحسيت او اعترفت اني غلطان غير لماما.. وانتي التانيه يا تارا....لما بقعد معاكي بحس بشعور غريب... بس حلو اوي... قلبي بيدق جامد جداً لدرجه اني بحس اني سامع ضربات قلبي لنا بشوفك داخله عليا من الباب كده... وانتي فرحانه انا هفرح وانتي زعلانه انا هزعل وانتي في اي حاله من حالاتك انا زيها.. انا معرفش ايه اللي حصلي ولا ايه اللي جرالي بس اللي اعرفه ان وجودك راحه وبعدك تعب... قلبي بيتعب لما بتتأخري مثلا او لما قولتي انك مش هتيجي تاني... قلبي تعب اوي مع اني ساعتها ملامحي ووشي مكنش فرقلي... انتي تالت بنت تتدخل حياتي واول بنت تهزني كده.. اه والله ولا ماما ولا حور كانوا بيخلوني كده...انتي ياتارا اللي هزتني اللي خليتي قلبي يتحرك بعد ما كان حجر عملتي فيا حاجات غريبه انا ذات نفسي استغربتها فيا... لما كنتي بتتكلمي عن ياسين اخوكي كده.. حسيت بنار جوايا بتغلي ومحستش بنفسي والله.. الحمد للله انك عملتي كده عشان اللي كان هيحصل مكنتش مسؤول عنه الصراحه... بس عموما اكمل كلامي انك...تقريبا غيرتيني.. بس ليكي انتي بس.. انتي مختلفه ياتارا اوي مختلفه جدا.. تركبيتك غريبه وعجيبه بالنسبالي... بس عجباني اوي... انا بحبك ياتارا.. بحبك اوي.. انتي قلبي عشان خليتيه يرجع للحياه من تاني خليتيه بحس ان الدنيا دي حلوه الدنيا دي جميله وممكن تتعاش حتي لو اقرب الناس ليك مش موجود... سامحيني ياتارا لو قربت منك ولا عملت اي حاجه مش مسموح بيها بس... مش بقدر بصراحه... اصلك اجمل بنات الأرض ولو سألوني مين اجمل بنت شوفتها بيحياتك هقول انتي.. عشان انتي نجمه حطت علي الأرض نورتها.. نجمه نزلت من السماء خدت نورها ولمعانها وروقنتها كده من القمر والشمس...نجمه مميزه موجوده بالسماء نبص عليها في نص الليل تلاقيها بتلمع ومنوره السماء عشان كده اول حاجه هتيجي عينيك عليها هي... نجمه مفيش منها اتنين نجمه مميزه جدا... جدا جدا... انتي نجمتي انا ياتارا يا أحلي النجوم وألمع النجوم واكتر نجمه لو فضلت اتكلم عنها لسنين الكلام مش هينتهي.. الكلام مش هيخلص عارفه ليه؟ .. عشان زي ما قولت نجمه مميزه نحمه ملهاش حل.. جمال عينيكي ملوش حل ولا ضحكتك تهد قلبي وتخليه يدق اكتر واكتر ولا شعرك..اللي لو فضلت قرون اتكلم عن جماله وحلاوته مش هبطل والكلام عمره ما يخلص"
يتبـــــع . . .
↚
تنظر له بصدمه شديده مخلوطه بالخجل الشديد فأحمر وجهها للغايه واصبح خداها أحمرا اللون فأزدادت ملامحها جمالاً اكثر
تتنفس عالياً بصوت عالي تشعر انها مقيده من طرفيها
تريد الهرب والجري بعيداً ولكن لا تشعر بأعصابها الأن ولا اعصاب قدميها لا تشعر بهم
ولسانها مقيد هو الأخر لا تستطيع الكلام ولا قول اي كلمه حتي
يديها وقدميها ولسانها مقيدان فما بال قلبها؟!
هو الوحيد الذي يتحرك يدق بقوه شديده وكأنه سعيد بهذا الكلام المفاجئ
ابتسم وهو يري خجلها الواضح وارتعاشه يدها وشفتيها فقال وهو يكتم ضحكته ولكن يعجبه شكلها وملامحها هكذا: " هممم اعتقد اتكلمت كتير ودي مش من عاداتي فانبسطي بقي ياستي انا ماتكلمتش كميه الكلام ده بقالي.. عشرين سنه تقريبا... عشان تعرفي انك مميزه "
وانهي كلامه بغمزه فعضت علي شفتيها بتوتر شديد وجاء في بالها ان تنهض وتجري ولكنها لن تقدر علي الحراك
ان وقفت علي قدميها ثم تسقط علي الأرض
وفي مخيلتها انه سوف ينهض بسرعه ويمسكها قبل ان تقع وان وقعت شوف يساعدها علي النهوض
في الحالتين سوف يلمسها وبالطبع هي لا تريد هذا
هكذا ما ظنته فقررت التمسك بالمكتب جيداً والنهوض
نهضت ووقفت ولكن قدميها ترتعش فنظر لها بتعجب ولكنها اغمضت عينيها تأخذ نفس عميق وكادت ان تمسك بيد الكرسي التي كانت تجبس عليه
ولكنها لم تمسكه لأنها وضعت يدها في الناحيه الخطأ فمالت وسقطت علي الأرض
تأوهت وهي تحك جانب ظهرها بألم ونظرت له بهصبيه قليلاً متناسيه ما قاله منذ قليل فنظر لها باستغراب وتعجب شديدين لنظرتها الغاضبه
ليث: " ايه في ايه؟ "
تارا بعصبيه غير مبرره بتاتاً: " مقومتش ليه وعملت زي بقيت البني ادمين الجنتل يعني "
ليث وهو يكتم ضحكته: " اقوم ليه مش فاهم؟ "
تارا وهي تنهض بحنق: " متقومش شكرا جاتك نيله يا أخي الواحد قعد ساعه يفكر وخايق وقلقان وفالأخر محصلش حاجه.. طب تسدق انا كان نفسي تحصل بعد كل التفكير ده "
ليث: " هي ايه دي اللي تحصل؟ "
تارا بعصبيه: "تعمل زي بقيت الرجاله وخصوصا الرومانسيه وتقوم بسرعه وتجري عليا وتلحقني قبل ما اقع.. فين الجنتله دي؟! ضاعت مع الحرب العالميه الثانيه ولا ايه؟! جاتك نيله حمستني بكلامك يا أخي وخلتني اتأثر بحكايتك وبعديها قلبت علي سوما العاشق ودلوقتي قلبت ليث البارد اللي اعرفه.. شكرا يادكتور شكرا بجد"
كان يطلبها من الله دائمًا لكي تكون حلالهُ منذ أن وقع عَينهُ عليها لكنهُ يعلم إنها ستجعلهُ حتمًا يُجن رغم أنها فتاة عشرينية ناضجة إلا إنها تصرفاتها طفولية مشاغبة لكنهُ ق...
ضحك ليث وهو ينظر لها وهي تنفض ملابسها وتجلس مره اخري
قالت تارا بعدما سكت ليث عن الضحك: " انت عايز ايه دلوقتي بعد الكلام ده كله يعني؟ "
نظر ليث لهابعدم استيعاب وذهول وقال: " يعني بعد كل ده وكل الكلام ده ودي معجزه محصلتش بتاريخ مصر ده انا مبكلمش يا شيخه ده لمابتكلم اكتر من عشر كلمات مع حور بتقوم ترقص وبعد كل ده والأعتراف بتاعي فالأخر مفهمتيش؟!! طب تسدقي انتي عايزه تتضربي "
تارا: " طب برضه.. ممكن تقول انت عايز ايه؟ "
ليث بعدما اخذ نفس عميق: " عايز رقم باباكي ياتارا رقم باباكي ياحبيبتي "
تارا: " وانت عايز رقم..... صدمت ونظرت له عندما استوعبت ما قاله فشعرت ان وجهها تخرج منه حراره شديده وان الجو حار للغايه
فوضعت يدها علي خدها وبعدها ظلت تحرك يدها لأعلي ولأسفل لتهوي وجهها وهي تبتلع ريقها بتوتر شديد وخجل كبير
ليث وهو مبتسم: " الجو مش حر علي فكره "
تارا وهي تبعد عينيها عنه: " ملكش دعوه انا حرانه.. واحنا بالصيف اصلا "
ليث: "تسدقي مكنتش عارف اننا بالصيف.. ايه المعلومات الخطيره دي يادكتوره... انا احييكي عليها بجد تستحقي جايزه عليها"
نظرت له تارا بغيظ وضربت المكتب بيدها وربعت ذراعيها وقالت بأحراج شديد وتلعثم: " عا.. عاوز.. رقم.. بابا ليه؟ "
ليث: " هيكون ليه؟ عشان اتقدملك مثلا "
نظرت له بصدمه مختلطه بخجل كبير وقالت بعد صمت دام لدقيقتين وهي تبعد وجهها الناحيه الأخري: " بابا هيرفض كده كده "
ليث: " ليه؟ هو لسه شافني ولا عرف عني حاجه اصلا "
تارا: " ما هو بيرفض اي حد بيتقدملي اشمعنا انت اللي هيوافق عليك يعني "
ليث بغضب اعمي وهو يضرب المكتب بقبضته: " مين ده اللي بيتقدملك؟!! "
خافت تارا من ملامحه وقالت: " ما طبيعي اي بني ادم يتقدملي.. هو انا مش انسه وبيتقدملي عرسان "
ليث وهو يرفع طرف شفايفه: " وحيات امك!! وانتي بقي ايه بتعملي ايه بترفضي ولا بتستني رأي ابوكي "
تارا: "ااساسا ابويا بيرفض عشان انا رافضه"
ليث بسخريه: " وانتي ياختي رافضه ليه؟ فيهم عيوب "
تارا: "اممم مش عارفه بس انا اصلا مش بتاعه جواز مبدئيا مبعرفش اطبخ ولا اغسل ولا امسح ولا اعمل حاجه انا بالعافيه بطبق هدومي وبتطلع وحشه وامي بتمرهالي من الشباك.. وبعديها ياسين ينزل يجيبها... اااا المهم يعني ان اصلا لسه في حد متقدملي الأسبوع اللي فات وواحد تاني اللي قبله وواحد تالت اللي قبله وواحد في اول الشهر والشهر اللي قبليه في سبعه اتقدمولي وقبل ما اجي هنا واشتغل كان في خمسه و تلاتين واحد انا عداهم حرفيا وكلهم رفضتهم وافتكر ان في تلاته اتقدمولي وانا في ثانويه عامه معرفش ايه الغباوه دي يتقدمولي ليه دول"
ليث: " ما شاء الله كل دول اتقدمولك..... هزت تارا رأسها فقال ليث بغضب... يكأوه في عينك مين التيران دول؟! اساميهم وارقاهم تيجيلي حالا عشان اروح ادبحهم "
تارا بفزع: " تدبحهم ليه؟! "
ليث بغضب اكبر: " وانتي مالك كده خايفه عليهم كده ليه؟ "
تارا: " اخاف عليهم ليه؟ هما من بقيت اهلي؟ "
ليث: " قولي لنفسك "
تارا: " انا بقولك كده عشان هما اوريدي كلهم في المستشفي... عارف الخمسه وتلاتين دول.. في سبعه منهم لسه سامعه عنهم كده بالصدفه انهم لسه خارجين من المستشفي والباقي معرفش عنهم حاجه... وفي واحد شوفته اول امبارح وزي مانا سبته طبعا.. احم او هو اللي جري معرفش جري ازاي برجليه دي.. المهم هو كان مدشدش علي الأخر ورجليه وايده فيها جبس.. وماشي بعكاز ودماغه مربوطه في شاش.. اصل انا هبدته بكوبايه العصير بدماغه.. متوقعتش تفضل مربوطه لحد دلوقتي "
صدم ليث ونظر لها بأعين مفتوحه من الصدمه وقال: " هما بالمستشفي ليه؟! وانتي هبدتيه بالعصير ليه؟ "
تارا ببرود: " انا اللي وديتهم المستشفي... اصل بعيد عنك عيال متربتش وخنقه وولاد صرمه فأنا علمتهم الأدب وودهم يكملوا تعليمهم بالمستشفي "
...
صدم اكثر وقال: "معني كده انك اللي ضرباهم ومكسراهم؟"
هزت تارا رأسها وهي تخرج علبه عصير من حقيبتها وتشرب منها فقال ليث بصدمه أشد: " ليه؟ "
تارا: " مانا بقولك عيال صايعه... بص هما الصراحه نصهم بيتقدملي عشان فلوس ابويا وفي بقي فئه منهم عشان السفله الفاسقين قلاه الأدب بيعاكسوني وانا بضربهم فنص الشارع وعديمي الكرامه تاني يوم بيجوا يتقدمولي الخلاصه انهم بيجوا عشان جمالي وشكلي يعني... الغرور عندي لفوق ميغركش اني هبله تمام.. وفي بقه فئه ودي اغبي فئه زي اللي شوفته اول امبارح ده اللي هما واحنا قاعدين فالبلكونه يروح يقول كلام ميصحش يتقال وكلام انا اتكسف اقوله اصلا... بص حاجات مينفعش تتقال لدرجه كبيره واللي زي ده واللي يفكر يقول كده يبقي مترباش وصايع وفاسد... عارف اصلا الواد ده مكنش مكسور في كده بس كان في جبس علي رقبته وهو كان باصص لفوق كده وشافني بطرف عينه ده غير صباع رجله الكبير في الرجل التانيه متجبس.. اصل انا دهسته بكعب رجلي.. الصراحه مكنتش عايزه اجيب في صباعه بس كنت ناويه في مشط رجله كله بس هي جت كده يلا احسن يستاهل اصلا... اه وضربته كام بوكس كده في بطنه في انا كنت تعبت الصراحه فخليت ياسين يكمل عليه "
رمش عينه بصدمه شديده زادتت علي صدمته ليقول بعدم استيعاب: " انتي عملتي ده كله؟ ... هو انتي بتلعبي..
قاطعته بقولها: " ايوه ايوه انا والبنات.. احم ماعدا شمس الصراحه بنلعب بوكسينج.. ملاكمه وفنون قتاليه "
ليث: " ليه؟!! ده انتوا بنات؟! "
تارا وهي تقلده وسخريته: " تسدق مكنتش اعرف اننا بنات ايه المعلومه الخطيره دي يادكتور انا احييك عليها بجد تستحق جايزه عليها "
ننظر لها ببرود وأخذ نفس عميق يهدأ نفسه فضحكت هي وهي سعيده لأغضابه ولكن بطبع ليث لا يهدأ بسهوله... اليس كذلك؟!
نظر لها وابتسم لضحكتها وقال: " طب نرجع لموضعنا ومتجبيش ليا اي سيره من المتخلفين الحمير اللي الله يحرقهم في قاع جهنم اللي اتقدمولك دول "
تارا بصدمه: " ايه ده؟ ياعم الحج متدعيش علي حد لحسن تترد فيك ولا حاجه "
ليث ببسمه خبيثه: " خايفه عليا؟ "
تارا وهي تحاول اخفاء خجلها: " لا خايفه اسيب الشغل بعد ما تموت "
نظر لها ببرود وقالت تارا: " اصل الصراحه مش عايزه انقل تدريبي بعد ما انت تموت مع حد تاني "
ليث: " استغفر الله العظيم يارب.. يادكتوره يا أنسه ياتارا ياحيوانه بتفولي عليا! "
تارا: " انا محصلش! "
رفع حاجبه واكملت هي العصير وهي تكتم ضحكتها فهز ليث رأسه بفقدان امل
ليث: " نرجع لموضوعنا هها..
قاطعته بشهقه منها وهي تترك العصير جانباً وتقول: " يادكتووور انت مرجعتليش التشخيص اللي شخصته "
ليث بأستغراب فهي دائما ما تتهرب من مراجعته لا يعلم لما: " تمام هراجعه بعدين.. نرجع لموضوع..
تارا وهي تحاول الهروب منه ومن هذا الموضوع بأي شكل: " لا بعدين ازاي كده هيتراكم علينا ياعم مينفعش.. اصل في حاجات تانيه انت بعتهالي.. مش هتراجعها ولا ايه "
ليث وهو ينظر لها نظره غريبه لأنه شعر أنها تحاول الهروب: " هراجعها ان شاء الله.. هو انتي خلصتيهم؟ "
تارا بتذكر: " احم احم مش كلهم بس تلت ترباعهم خلصوا "
ليث: " تمام هرجعهم مع الورق اللي شخصتيه.. نرجع لي...
قاطعته بقولها: " صحيح مش ناوي تلغي الأمتحان المفاجئ اللي انت حاطه ده "
علم ما تنوي له فقال: " لا.. قولت كلمه ان في امتحان ومش هرجع عنها "
تارا: "ياخساره بجد.. هو هيضاف لدرجات اخر االسنه"
ليث: " ان شاء الله اه "
تارا: " لييييه؟! .. ايه الذل ده بجد "
ليث برفعه حاجب: " هو ذل ماشي.. نرحع لمو...
تارا بمقاطعه: " صحيييح لسه مكملتكش امي عملت ايه فمرات عمي "
ضرب ليث المكتب بيده وقال: " لا بقولك ايه جو الهروب ده مش عليا تمام ياتخليني اكمل الموضوع وكلامي وتديني رقم ابوكي حالاً يا أما مش هتمشي غير لما تديهوني.. وهاجي معاكي بالمره اتقدملك ايه رأيك؟ فكره حلوه يانجمتي صح؟ "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الساعه اتنين ونصف بعد منتصف الليل
تتسطح علي الفراش تنظر للسقف بصدمه كبيره
ترمش بعدم استيعاب عدة مرات متتاليه دون التوقف
لا تصدق انه قد قال لها هذا واعترف لها واخبرها انه يريد التقدم لخطبتها
صدمه اشلت اطرافها حينها تتذكر انها أسرعت تجري نحو سياره ابيها التي تنتظرها بعيداً عنها نسبياً
تنظر في ساعتها وهي تتأفف بضيق منتظره والدها الذي لم يأتي حتي الأن
هذا شيء طبيعي عند والدها يتأخر عن الميعاد بضعف رقم الميعاد حرفياً
أخذت نفس عميق تهدأ نفسها وهب تنظر حولها بتوتر
فهي أمام باب المشفي وتحمد لله انها مشفي خاصه وتعمل كل يوم اربعه وعشرين ساعه متتاليه
فبالتالي الأنوار مضاءه
كافيه لتنير امامها الطريق
ولكن الساعه الثانيه صباحاً ولا يوجد احد غيرها بالشارع بالطبع ويجب الأن ان يصل والدها لأنها تشعر بالقلق في هذا الظلام وصوت صرصور الليل القادم من المزارع القريبه يصدر عالياً
فيشعرها بالتوتر والقلق قليلاً
انتفضت بفزع شديد علي صوت خلفها فنظرت للخلف بفزع وعندما عملته قالت: " الله يخربيتك يابعيد.. انت ايه يا أخي مبتحسش ببالبني ادمين... يعني جوه تخضني بالورق والشغل وهنا تخضني فتوقف قلبي "
ضحك الأخر عالياً وكان بالطبع يوسف الذي قال: "بعد الشر متقوليش كده.. المهم انا مكنش قصدي اخضك انا حتي يدوبك كنت بهمس كده عشان متتخضيش"
مها: " انا واحده بتتخض بسرعه فافكك مني "
يوسف: "مع اني مش فاهم اخر كلمتين دول بس ماشي.. المهم انتي ايه اللي موقفك كده مش هتروحي ولا ايه؟"
مها وهي ترجع النظر في ساعتها: " مستنيه بابا هيجي يجبني... بس شكله مش هيجي النهارده "
يوسف بقلق واستغراب: " مش هيجي ليه؟! "
مها: " هينساني وده هيحصل بنسبه 90٪ "
يوسف: " هينساكي ازاي؟ انتي كلمتيه طيب "
مها: " كلمته من نص ساعه وقالي حاضر هاجي اكيد ياحبيبتي وقولتله هتنساني انا عارفه قالي ازاي تقولي كده لا طبعا مستحيل انساكي "
قالت ذلك وهي تقلد صوت والدها الرجولي الخشن فابتسم يوسف عليها ولكن بداخله نيران عاليه من كلمه " حبيبتي " التي قالها لها والدها
مها: " يارب ما ينساني بجد ويجيي "
يوسف: " هو اكيد مش هينساكي تمام ده ابوكي.. ولو مجاش عادي هوصلك انا و..
قاطعته بحده كبيره: " لا طبعا توصلني انت ليه؟ حاجه زي دي مش هتحصل وعمرها ما تحصل "
وابعدت نظرها عنه وهي غاضبه نسبياً فابتسم يوسف عليها انها الفتاه التي كان يبحث عنها ولكن ينقص فقط شيء واحد
ان ترتدي مها الحجاب.... سوف يكون اسعد يوم في حياته
يوسف: " معلش لو دايقتك.. انا مش قصدي حاجه وحشه والله انا بس كنت بعرض عليكي حاجه.. بس عموما معلش انا غلطان باللي قولته فعلا "
نظرت له بطرف عينيها وعادت نظرها للأمام وقلبها يدق بقوه فلتوها لاحظت انهم يقفان لوحدهم
حتي وان كانوا بالشارع ولكن لا يوجد احد بالطريق ممن الأساس!
ااخرجت زفيراً طويلاً تحاول تهدئه نفسها من هذا التوتر
ألا ينقصها صوت صرصور الليل هذا واي طائر يعدي يصدر صوتاً يجعلها تتوتر وتقلق... ووقوفه هنا يجعلها تتوتر عشره اضعاف توترها
استند يوسف بظهره علي الحائط وهو يضع يديه في جيوبه وقال ببسمه وهو يتأملها ويتأمل شعرها الذي يطير مع الرياح:
" شكلك حلو اوي النهارده... الdress " الفستان " ده حلو عليكي اوي.. البسيه علطول "
نظرت له بسرعه من كلامه وقررت ان تجعل صدمتها وخجلها واحمرار وجهها علي جنب وتظهر له الشخصيه العصبيه
"نعم؟! اانت قولت ايه دلوقتي؟ سمعني كده تاني"
رفع يوسف احدي حاطبيه وقال وهو يعيد كلامه: " بقول شكلك حلو اوي بالدريس ده "
رفعت مها حاجبيها له وملامحها اصبحت غاضبه ولكن بداخلها عكس هذا اذ كان قلبها يدق بفرحه وتشعر ان جمله اخري منه عنها سوف يحمر وجهها اكثر فا أكثر ولن تستطيع مقاومه خجلها
" دكتور انا ميه مره اقولك بطل الكلام ده والا اقسم بالله لكون متصرفه معاك تصرف تاني "
أُعجِبَ يوسف بهذا التحدي وقال: "هتعملي ايه يعني؟"
مها: " هديك بالبوكس وفي وشك تجبلك كدمه تقعد تلت شهور متروحش "
صدم ونظر لها بذهول وقال: "بوكس؟!! "
مها: "اه بوكس.. هو انت متعرفش ولا ايه؟! "
يوسف: "لا معرفش"
مها: " مانا ياخويا بدرب ملاكمه وفنون قتاليه "
صرخ بها وقال: "ليـــــــه..... بتشتغلي بالمخابرات؟! فنون قتاليه ايه اللي بتتدربيها؟!! دده ازاي ده اصلا"
مها: " ولا متزعقليش ماشي.. وبعدين ايه اللي ازاي مع عادي يعني.. ومخابرات ايه ياعم اللي بشتغلها اكيد لا طبعاً "
يوسف: "خلاص بتتدربي فنون قتاليه وملاكمه ليه؟"
مها: " عشان اعرف ادافع عن نفسي مثلا "
يوسف: " وانتي مبتعرفيش تدافعي بلسانك او بأي لطشه قلم علي اللي قدامك. لازم تتدربي ملاكمه عشان تدافعي ؟! "
مها: " ياعم لا اي حد مثلا بيعاكسني حد قال كلمه كده عليا ولا حاجه اديله بالبوكس اخليه صابونه لوكس "
فتح عينيه من الذهول ونظر لها وضحك عالياً وقال: " اديله بالبوكس اخليه صابونه لوكس!!! يانهار اسووود يعني يوم ما احب واحده تطلع بتلعب فنون قتاليه "
قالها بصوته الطبيعي فسمعته ونظرت له بصدمه شديده
فاستوعب هو ما قاله وعكس ما توقعتم لم يتفاجأ مما قال او ينصدم بل ابتسم ابتسامه جانبيه وهو سعيد انه قال ذلك
لأن همه الكبير ان يعترفلها انه يحبها... هو يحبها ولكن لا يستطيع قول الكلمه... لن اقول انه محرج لأنه رجل مثلا بل لأنه... يحبها فلا يستطيع قولها
هناك كلماتٍ لا نستطيع قولها علناً هكذا كلمات ثقيله علي لسانِنَا كلماتٍ تُكْتَب ولا يُتَحَدث بها
قالها دون قصد ففرح انه قالها ولكنه يريد في يوم ان يعترف لها اعتراف يليق بِحُلوَتِه...يليق بملكه قلب يوسف
ابعدت مها نظرها وهي تعض علي شفتيها من التوتر وقالت وهي تنفخ بضيق تحلول عدم النظر له في عينيه: " فينك ياحج فينك؟ حسبي الله كنت اروح بتاكسي احسن "
يوسف: " تاكسي ايه اللي تروحي بيه؟! هو بعيداً ان مفيش تاكسيات اصلا مستحيل تروحي بتاكسي.. انتي مسمعتيش عن اللي بيتخطفوا الأيام دي كتير "
ابتلعت مها ريقها لأنه مصمم ان يفتح اي كلامٍ معاها فقالت بعدما اخذت نفس عميق والتفت له: " ايه يادكتور انت مش هتمشي ولا ايه؟ "
يوسف: " امم عادي مش ورايا حاجه كده كده... وانتي مدايقك وقفتي هنا؟ "
مها: " لا لاعادي... بس ماتروح تقعد في عربيتك الجديده دي "
يوسف: " اه صحيح ايه رأيك فيها؟ كنت عايز اجيب لون تاني بس مروان قالي دي كويسه "
مها: " ليه الأبيض حلو مش وحش.. بص هي زي الفل كدهو "
ابتسم يوسف ونظر لها وقال: " عارفه انك جميله اوي اوي اوي يامها "
تصنمت مها بمكانها ولم تلتفت له حتي بل ابتلعت ىيقها وقالت في نفسها وهي تكاد. تبكي: " الله يسامحك ياتسنيم الكلب دعيتي عليا الصبح ياحيوانه.. ليه دعواتك بتستجاب يامعفنه انتي "
اتسعت ابتسامه يوسف وقال: " مشوفتش في جمالك وحلاوتك يامها والله "
التفت مها له بعدما اخذت نفس عميق وقالت: " لو سمحت اسكت.. يا أما تمشي من هنا وتروح بيتك "
يوسف: "مانا والله نفسي امشي"
مها: " طب ما تمشي.. حد ماسكك "
يوسف: " انتي "
تعحبت مها ونظرت له وقالت: " انا؟! ماسكاك ليه؟ "
يوسف: " مش انتي اللي مسكاني حرفي يعني ده جمالك وملامحك القمر اللي شداني ليكي ومش عارف امشي عشان ازاي ازاااي اسيب الجمال ده وامشي "
نظرت له بصدمه شديده وقالت وهي للمره الثالثه تخفي خجلها وأحمرار وجهها وقالت بجرأه وعصبيه: " عارف لو مسكتش دلوقتي.. والله لأطلع عليك كل اللي اتعلمته "
اعتدل يوسف في وقفته وقال: " اووف خلاص هسكت "
نظرت للأمام مره اخري فقال يوسف: " انتي ليه مدايقك كلامي؟ "
مها: " عشان مينفعش اللي بتقوله ده اصلا.. بعيداً عن انه حرام جدا انا مستحيل اضيع ثقه اهلي فيا بسبب انك مش قادر تمسك لسانك يعني "
يوسف: " انا مش قصدي كده.. وايوه عندك حق انك متضيعيش ثقه اهلك دي حاجه مؤكده بس انا معملتش حاجه غيى اني اتكلمت "
مها: " قصدك عاكست! "
يوسف: " مش هتفرق عموما "
مها: " لا هتفرق.. هتفرق اوي اوي كمان... عارف انا اي حد بيعاكسني بفرمه وبطلع عينه امه بس انا احتراما انك دكتور والدكتور اللي بدربني معملتش حاجه "
كذبت في ذلك.. اذ هي لا تعلم لما لا تعطيه درساً في ان لا يفتح فمه انها تضرب اي احد يكلمها ومع هذا لا تتحدث.. لاتعلم لما وفالحقيقه تريد وبشده ان تعلم لما لا تسطيع الرد علي معاكسته الواضحه تلك
يوسف: " لا والله؟! كتر الف خيرك تسدقي حمدت ربنا اني دكتور..... واكمل بعصبيه نسبيه... بت انتي انا مبخافش من حد واللي عندك اعمليه.. وانا كمان اعمل اللي انا عايزه "
مها بتوجس: " قصدك. ايه يعني بالجمله دي؟ "
يوسف وهو يضع يديه في جيوبه: " يعني اقول اللي انا عايزه براحتي "
توترت مها وقالت: " هو انت شارب ايه علي الصبح بقولك حرام.. حراااام "
يوسف: " ياستي هو انا قربتلك دلوقتي ولا عملت حاجه انا بتكلم بس "
مها: " المعاكسه والكلام ده حرام "
يوسف: " طب انا المفروض اعمل ايه يعني.. بذمتك حطي نفسك مكاني قدامي بنت زي القمر اجمل بنات الأرض وحلاوتها ملهاش حل.. واسكت؟؟! ده انتي اللي تخرسي لحد ما اخلص كلامي "
عضت علي شفتيها بقوه وقالت دون التفات له: " انا مش عايزه اخد ذنوب لو عايز انت روح عاكس واحده تانيه "
ضحك يوسف بخفه وقال: " مانا لسه قايلك مفيش اجمل منك علي الأرض. هلاقي واحده جمالها اعلي من جمالك ازاي "
مها بتوتر شديد: " استغفرالله العظيم يارب ده بيعاكس وهو بيعرفني ليه بيعاكس "
ضحك يوسف مره اخري ونظر لها وقالت مها بعدما اخذت نفس عميق والتفت بجسدها لها: " انت عايز ايه من الكلام ده كله؟ عشان مش فاهماك بصراحه "
صمت يوسف لثواني وقال ببسمه: " عايز اقولك انك اجمل بنات الأرض فعلا.. مش معاكسه مش قصدي اني اعاكس بس انا بقول اللي شايفه قدامي.. انتي جميله اوي اوي اوي يامها انا عمري في حياتي ما شوفت بنت بالجمال ده.. انتي كل حاجه فيكي حلوه شعرك وعينيكي وملامحك وكلامك وضحكتك وطريقتك بالكلام وكل حاجه فيكي حلوه انا من كتر مانا شايف انك حلوه انا مسميكي عندي بالموبايل انك حُلْوتي.. لو عايزه تشوفيها هبقي اوريهالك بس الموبايل فاصل دلوقتي.. المهم نرجع لموضوعنا انك جميله اوي اوي اوي انا وبمعني الكلمه يامها ما شوفتش في حلاوتك... هقولك علي حكايه صغيره تمام... انا راجل عصبي عصبي اوي اوي اوي.. كنت فالأول مش عصبي زي دلوقتي كنت فالأول عايش حياتي طبيعي مش زي دلوقتي انا دلوقتي عايشها بلامباله مش فارقلي حاجه... مكنتش هاممني حاجه بعد وفاة امي وابويا.. عارفه اتوفوا امتي؟ لما كان عندي 16 سنه... وماتوا قدامي.. قدام عينيا... قدام عينيا كده لقيتهم بيموتوا وبيقعوا وخلاص روحهم طلعت... انا كنت متعلق بيهم جدا كنت بحبهم حب مش طبيعي وخصوصا بابا عشان كان شبهه اوي.. ده كان قدوتي في الحياه دي.. بس راحوا مني وسابوني لوحدي... حسيت من بعدهم اني مليش لازمه ايه فايدتي هنا بالحياه وكنت بدعي علي نفسي كتير عشان ربنا ياخدني واروحلهم.. انا كان ايه فايدتي بالحياه وانا دكتور دلوقتي.. انا كنت عايز اطلع دكتور عشان افرح ماما بس مش عشان اكون دكتور.. بعد وافاتهم.. انا جاتلي عقده نفسيه كنت كل يوم بتشنج وانا نايم وكنت دخلت في غيبوبه وانا جوه الغيبوبه مشهد موتهم مش بيفارقني كان بيجيلي تشنجات عصبيه في جسمي كله ومكنتش بهدأ غير لما يديني حقنه مهدئه.. وفي مره قلبي وقف واتعملي صعقات كهربيه وصحيت.. لما صحيت ولقيت اني لسه عايش ماموتش اقعدت اعيط.. مكنتش عاايز ارجع للحياه دي تاني... كنت بعاتب ربنا ليه ياخدهم مني وليه يبعدهم عني وانا والله ما قصرت في حقه ربنا ولا عملت حاجه غلط... بس من بعدهم انا بوظت.. متفتركيش اني كفرت مثلا ولا مبقتش اصلي لا لا انا عملت حاجات كتيره كان ماما وبابا نفسهم اني معملهاش.. اولهم اني اشرب سجاير... السجاير دي انا بدأت اشربها وانا بالجامعه...كان بابا كده كان بيشربها وماما كانت تخاف عليه اوي من كده... ودايما بابا بقي اللي كان بيقولي مشربهاش واروح للطريق ده... انتي شوفتيني في مره بشرب صح.. انا فعلا مدمن سجاير.. حاولت ابطل والله عشان خاطر جدي ومعرفتش.. الأدمان طلع صعب.. بس عموماً اني ماما كانت معلماني حاجات كتيره اوي ومنها اني عمري ما اقرب مت اي واحده ولا اتكلم مع اي بنت غير وفي حدود ما بينا.. وانا فعلا عملت كده مع اي بنت اشوفها سواء كانت كبيره او صغيره.. بالسن قصدي... بس معاكي غير معاكي انا مقدرتش امنع نفسي اني اتكلم واقول اد ايه انتي جميله اد ايه انتي حلوه اوي من جواكي كمان.. قلبك طيب وابتسامتك تهدني انا كلي علي بعضي.. تخليني مبتسم لأبتسامتك دي شهرين قدام... انا عمري في حياتي من ساعه ما ماما وبابا ماتوا وانا مضحكتش ولا ابتسمت كده.. بقالي كتير مرتاحتش بالشكل ده بقالي كتير مقولتش ولا اتكلمت كده قبل كده... فالأول يامها حسيت اني معجب بيكي.. اعجاب شديد اوي اوي.. وبعدها قلبي بدأ يدق جامد كل لما تقربي او تبعدي وبعدها عرفت اني بغيير عليكي مووت كنت مصدوم والله اني ممكن اغير علي حد بالشكل ده.. يوم مانتي كان هيتنقل تدريبك لمسائي
. ساعتها في ثانيه واحده روحت للمدير اني انقل تدريبي انا كمان المهم انتي متتدربيش مع حد تاني غيري... مكنتش عايز اي راجل قريب منك... ولا حد يلمحك كده ولا يبصلك ولا يعبرك اصلا.. انا بس اللي اعمل كده.. متملك انا صح.. بس هقولك علي حاجه كمان انا من صغري وانا مبحبش حد يقرب من حاجتي ولا العابي ولا يلمسهم ولا يشمهم حتي واوضتي دي كانت خط احمر ولا حتي ماما تقربلها ولا بابا يقرب من موبايلي غير مثلا لو كان عايز يتأكد اني مش بكلم بنات.. هههههه كانت دايما يقولي انا شاكك فيك يلا هات موبايلك ده.. بس المهم انه ميغيرش اي حاجه فالموبايل.. بعد كده عرفت اني بحبك يامها بحبك اوي اوي اوي... الحب بالنسبالي كان شيء ملوش وجود وحاجه تافهه وملهاش لازمه بس بعد ما اتأكدت اني بحبك افتكرت حب ماما وبابا هما كانوا بيحبوا بعض اوي وانا كمان بحبك اوي اوي اوي... عشان انتي بتفكريني بماما وبتفكريني بكل تصرفتها.. انتي شبه ماما اوي بس بيني وبينك والحمد للله انها مش هنا معانا.. انتي أحلي وأحلي من اي حد.. احم حتي هي... المهم اني متملك من صغري يعني لما احب حاجه وتعجبني وتدخل دماغي محدش يقربلها محدش يكلمها عشان دي بتاعتي انا لوحدي.. هو انا بحبها عشان الناس كلها تحبها ولا ايه انا بس اللي احبها.. وانتي حبي الأول والأخير... زمان كان حلمي اني احقق احلام ماما وبابا وبعد ما ماتوا مكنش عندي احلام ولا اي حاحه عاوز احققها بس دلوقتي عندي حلم كبير اوي اوي اوي.. اني اوصلك يامها انك.. تبقي مراتي علي سنه الله ورسوله.. لو انتي مش عايزه افضل اعاكس فيكي وده حرام اتجوزيني ويبقي حلال عشان اتكلم زي مانا عايز.. انا مش عاوز غير رقم باباكي بس.. رقمه وتاني يوم ان شاء الله هتلاقيني انا وجدي بنخبط علي بابكوا.. هتقدملك يامها عشان اتكلم براحتي من غير انا وانتي نقعد ناخد في ذنوب ايه رأيك؟ "
قدماها لا تحملاها وصدمه أشلت أطرافها هي الأخري لا تستطيع الكلام ولا الحراك ولا فعل اي شيء
تنظر له وهي ترمش بعدم استيعاب لما قال لقد تأثرت بكلامه بالبدايه لدرجه انها كادت ان تبكي ولكن عندما تكلم عنها هكذا شعرت بالشلل
تزداد سرعه تنفسها بشده وصوت تنفسها كان عالٍ للغايه
لم تفق من حالتها تلك الا عندما استمعت الي صوت بوق سياره وعلمتها بسرعه فهي سياره ابيها فلم تأخذ اي فرصه وجرب بسرعه نحوها
نظر في اثرها وهي يكتم ضحكته علي شكلها لم يكن يتوقف الصدمه بل كان مستعداً لعصبيتها وغضبها الذي يحبه.. فهو يحب شكلها وهي غاضبه
نظر لسياره ابيها التي ركبتها وانطلق ابيها هو يعلم السياره لقد جاء والدها في يوم واخذها فهو يعلمه
تنهد وهو يقترب من سيارته هو الأخر ويشعر بحمل ازيل من علي صدره ولكنه كان سعيد .... سعيد جداً
يتمني ويدعو الله ان توافق به فهذا سوف يكون اسعد ايام حياته
اتسعت ابتسامتها شيءً فا شيءً لا تعلم لما هي سعيده لأنه يريدها
في الواقع هي لا تطيقه وتفرح لأغضابه فهو عندما يغضب هي تغضب وتصرخ به
فيصرخ هو بها وهي تحب هذا ولا تعلم لما
ولكن بالطبع وبالتأكيد وشيء لا كلام فيه
ان ترفضه ولن تقبل به عندما يأتي هو وجده كما قال
ضحكت بخفه وهي تخطط لرفضه وبعد كل هذا وما قال سوف ترفضه لا محال
في الحقيقه هي لا تريد الزواج لم تخطط في حياتها لأن تتزوج ومِن مَن.... هذا الرجل الغاضب
تقسم انهم عندما يتزوجوا وان فعلت اي شيء يغضبه سوف يثور بها بالطبع وجاء في بالها انه سيمد يده عليها
هذا ما ظنته فقررت في نفسها ان ترفض وهذا مؤكد
تنهدت وامسكت بهاتفها لتلعب به قليلاً لأنها لا تستطيع النوم من التفكير
ذهلت وتعجبت بشده. وهي تري وجود رساله منه
متي ارسلها ولما؟! لقد تركته منذ نص ساعه او اكثر قليلاً
فتحت الشات بينه وبينها بتوجس وبدأت في قراءه الرساله
وياليتها لم تفعل
" مكملتش كلامي يادكتوره بس مفيش مشكله هكمله بعد خطوبتنا عشان نبقي في الحلال عشان خاطرك
ومعلش لو ادايقتي من كلامي بس انا بجد ماسك نفسي بقالي كتير اني متكلمش.. عموما ياستي اجهزي كده ويريت يريييت تبعتيلي رقم ابوكي عشان مش نيجي مفاجأه كده. ونفاجأهم هتبقي حركه بايخه شويه.. لازم يكون الراجل عارف اكيد..تصبحي علي خير يا حُلْوَتي... او ممكن اقول حاجه تانيه .... Good night my sweet.... My sweet...
مش قادر استني لبكره الصبح عشان اجيلك... ولو مجتش بعد الشر طبعاً.. عشان لسه هقول لجدي هو اكيد هيوافق علطول وهيفرح جداً بس عشان اكون مستعد بس... هعمل اي حاجه اي حاجه عشان اتجوزك يامها هعمل كل اللي ابوكي يطلبه علشان تكوني معايا... بس اتمني اتمني اوي اوي تقبلي بيا يامها.. اتمني جدا بجد... والله ما هتندمي في يوم ان شاء الله بس انتي بس اقولي موافقتك "
ابتلعت ريقها بتوتر شديد ونظرت لشاشه الهاتف وقررت ان تفعل شيء مجنوناً
لقد فعلت له الحذر.. " البلوك " حتي لا يستطيع ان يرسل لها مره اخري
هذا افضل هي فالبدايه من الأساس لم تكن تريد ان تعطيه رقمها ولكن هذا في العمل فقط
تتذكر كلام المدير في اول يوم لهم عندما كانت هي والفتيات معترضين عن ان رجالً هم من سوف يدربونهن
قال هو ماذا انه في حدود العمل فقط ولن يتجاوز احد. حدوده وهو يثق بهم بشده
ياللسخريه حقا ان الثقه واضحه للغايه
ماذا ان كان لا يثق بهم ماذا كانوا فعلوا !!
حسناً هذا دليل ان الرجال جميعهم صنف واحد ولن يتغيروا حتي هذا المدير الأحمق الذي قال في حدود العمل فقط
اين هي هذه الحدود؟!! لقد تعدوا الحدود وي كأنهم من عائلتهم او كأنهم يعرفونهم منذ زمن
جاء في بالها شيء ما جعلها تتفاجأ وتبحلق في السقف بأعين مفتوحه من الذهول
تذكرت ان يوسف هذا هو نفس الرجل الذي قام بضرب الرجل القصير الذي كاد ان يتحرش بها وعاكسها
ان لم تتذكروا فايوسف يوم كان ينقل هو وجده من البيت القديم خاصتهم خرج هو وحينها رأي مها وهي تتحرك لتذهب لمدرسه ساجد بسبب المشكله التي حصلت وحينها ايضاً اقترب رجل من مها وقال كلام لا يصح وكاد. ان يقترب بيده لوجهها ولكن يوسف ابرحه ضرباً
تفاجأت بشده كيف لم تتذكر انه هو... لذا هي كانت تشعر انها رأته من قبل... الأن تذكرت
رفعت طرف شفايفها بسخريه وقالت: " حمش اوي الواد ده ياخي يشوف نفسه الاول "
اخرجت زفيراً طويلاً وامسكت بهاتفها وكادت ان تمسح الشات بينه وبينها كلياً ولكن توقفت
واخذت ما يسمي بال" سكرين شوت " Screen للرساله وابتسمت وبعدهت مسحت الشات
لا تعلم لما اخذتها واحتفظتها عندها ولكنها... لا تعلم لما حقاً
تنهدت وقررت النوم فالوقت تأخر ويجب الأستيقاظ مبكراً للجامعه فأغمضت عينيها وراحت في نوم عميق
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اما عن ساجد في غرفته فكان متسع الأبتسامه للغايه
في البدايه عندما انتهت السنه الدراسيه شعر بالحزن لأنه لن يري تلك المجنونه التي تجعله يضحك بشده.. و اخيها بالطبع شوف يفتقد صديقه فقط لا احد اخر.... لا للكذب الأن ياساجد انت تفقدها هي الأخري
لقد عثر علي رقمها فقط هذا ما عثر عليه وهذا يشعره بالسعاده لا يعلم لما
عندما عثر عليه مباشره كان يريد ان يرسل لها وفكر مئات المرات ورجع عن فكرته تلك
بسبب ان فتح احد هاتفها هي سوف يحدث لها مشكله بلا سبب ولكن هو سوف يكون السبب
لا يريد اثاره لها المشاكل
وان ارسل لها بنسبه 70٪ سسوف ترد وعندما يطيل الحديث مع بعضهم وهذا سوف يجلب لهما هما الأثنين المشاكل
تنهد ببطء وابتسم وهو يتخيلها امامه
تجري وتضحك بشعرها الكستنائي وعيونها التي لا يعلم لها لوناً حتي الأن
ففي مره تكون زرقاء او خضراء او عسلي.. لا يعلم لها لوناً حقاً
في البدايه ظنها عدسات لاصقه ولكنها مازالت طفله لتضع مثل هذه الأشياء
يتمني الأن ان تنتهي الأجازه ويراها يتمني هذا
ولكن.. تبقي سنتين ولن يذهب للمدرسه مره اخري فسوف يذهب للجامعه
حزن قليلاً هكذا لن يراها مره اخري
ولكن قرر ان يظل صديق لأسر لأنه الطريق الوحيد للوصول لها ورؤيتها
يشعر انه يستغل اسر ليري سمر.. ولكنه في الحقيقه لا يعلم كيف يكون صديق جيد.. لم يجرب من قبل ان يكون لديه صديق ويتكلم معه بأريحيه.. لم يحدث من قبل
شعر بأحد يفتح الباب فأغمض عينه بسرعه يتصنع النوم ولم يكمل ثواني الا وأُغْلِق الباب مره اخري
وبعد دقيقه فتح عينه واستنتج ان والده او والدته هم من فتحوا الباب ليروه ان كان مستيقظاً ام نائماً وخرج بعدها
أعاد نظره للسقف وهو يخرج زفيراً طويلاً... يشعر بالتوتر الشديد ان علم احد من أهله انه يحب سمر وفكر في ان يكلمها ايضاً
ولكنه يريد ان يحكي لمها هي الوحيده التي سوف تفهمه ولكنه ايضاً لا يستطيع الكلام او التعبير.. وان حكي لها ما يشعر بها وقلبه الذي يدق مع سمر لن يستطيع من الأساس
وبالتأكيد لن يذهب ويحكي لأسر.. يحكي له انه يحب أخته وكاد ان يرسل لها؟! اسر سوف يقتله حتماً
انه يغير عليها بشده ولاحظ ذلك من تصرفاته مع اي احد يقترب منها حتي هو في مره كان يتحدث معاها وعندما جاء اسر كان متضايقاً جدا منه وظهر ذلك في طريقه كلامه وملامحه المتضايقه للغايه
تنهد للمره التي لا يعلم عددها وقرر النوم فالوقت تأخر بشده والعجيب ان غدٍ سوف تظهر النتيجه
نتيجه السنه الدارسيه.. حقيقه لا يهتم للأمر لا يشعر بالتوتر او القل ولا حتي مطمئن هو غير مهتم
هو دائما ليس مهتماً لأي احدٍ ولأي شيء
اغمض عينه ونام هو الأخر ليحلم بحبيبته الصغيره فاتسعت ابتسامته وهو نائم ويحلم بداخل الحلم ان لا ينتهي هذا الحلم
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
هيا بنا نتحدث عن حبيبة ساجد الصغيره هذه
تتمشي في الغرفه ذهاباً واياباً واسر يراقبها ببرود شديد ولا يهمه توترها هذا
فمنذ ان علمت ان النتيجه سوف تظهر غدٍ وهي متوتره لدرجه كبيره
حسناً انها دائماً هكذا تتوتر للغايه واسر يجلس ببرود واطمئنان وفالنهايه نتيجتها تكون اعلي منه
يتذكر ان السنه الدراسيه التي فاتت عندما ظلت متوتره للغايه وبكت قبل النتيجه وهي خائفه وهو كان مطمئن جداً لدرجه انه وهم يحضرون النتيجه كان يأكل بعض المقرمشات وهو متأكد انه الأول وناجح
وفي النهاية كانت نتيجته جيد ونتيجتها هي ممتاز
لقد كانت الأولي علي الجمهوريه في الفصل السادس الأبتادئي أي السنه التي فاتت
حينها وقبل ان يتكلم والده او والدته بأي شيء جري هو خلفها وهو يلقي عليها السباب التي يعرفها فهي جعلت الجميع يظن انها سوف تعيد السنه مره اخري
" يابه اقعدي بقي هتعملي زي كل سنه وتتوتري في الأخر انا اسقط وانتي اسمك يبقي ملعلع في لوحه الشرف "
سمر: " ملكش دعوه يلا.. وبعيدن بجد السنادي لا بجد شكلي هجيب ملحق "
كان اسر يشرب الماء حينها فبصقها و قال: "نعم يختي؟!! اانتي تجيبي ملحق.. ده انا اجيبه ياشيخه وانتي لا.. ده الملاحق دي بتجيلي في صينيه دهب وانتي بتجري منك صاروخ.. ياشيخه حرام عليكي ملحق ايه اللي تجيبيه هي اه كانت سنه هباب في هباب بس انتي وملحق بينكما تضاد يوضح المعني ويؤكده"
سمر ببسخريه: " وانت بينك وبينها ترادف صح "
اسر: " لاا تناغم موسيقي يطرب له الأذن "
القت سمر عليه الوساده بعدما جلست بجانبه ووقالت وهي تقضم اظافرها: " انت مش متخيل انا عكيت بالأمتحانات ازاي.. بجد المرادي هسقط "
اسر وهو يدفعها من وجهها بيده: " بس يابه انتي كل سنه نفس الجمل دي وفالأخر بتطلعي الأولي فامشي بعيد عن اهلي عشان متعصبنيش "
سمر: "يا أسر فكر معايا بقي"
اسر: " أفكر في ايه ياوليه؟! انا كل اللي بفكر فيه دلوقتي ان المزه التانيه دي هتقعد معانا للأبد "
سمر بغضب وغيره: " ياحيوان لم نفسك وانا قاعده جنبك "
اسر وهو يضحك: " ليه محسساني انك مراتي؟!؛ووبعدين بذمتك بذمتك مش قمر وتتعاكس.. تخيلي القمر دي تبقي جدتي ده ايه العجب والحلاوه دي.. ده احنا هنعيش ايام بقلاوه بالقشطه بالكنافه بالمانجا "
ضربته سمر علي عنقه من الخلف وقالت: " اتلم ياحيوان يامعفن انت.. انا بس اللي تعاكسني.. وبعدين انا شابهها مسمعتكش في مره بتقولي اي كلمه حلوه ولا حتي بطبلي فالح بس في الستات التانيه.. وبعيدن تعال هنا مفيش حاجه اسمها بقلاوه بالمانجا بالكنافه ايه العك ده "
اسر: " بس يابت ايش فهمك انتي بالأكل.. خليكي انتي في توترك ونجاحك ده علي جنب ونفكر دلوقتي.. ازاي هنعيش وتاتا موجوده معاناا بالبييت!! "
سمر؛ " هو ايه ازاي هنعيش؟! هنعيش طبيعي عادي زي اي عيله "
اساسر: "اايوه ياذكيه انا قصدي مثلا عشان هي تعتبر ضيفه فا ماما هتعمل فطار ملوكي وعلي الغداء بقي اكيد مش هتعمل طبيخ وسبانخ وبسله والكلام ده.. ممكم تعمل بيتزا مثلا او برجر... او مكرونه وبانيه والله احلي... يااا بقالي كتير مكلتش مكرونه"
سمر وهي تنظر له بتشنج: "انت مش همك غير علي الأكل"
اسر: " يعني في ايه أهم من كده دلوقتي.. يابنتي احنا بأجازه يعني اكل وشرب ونوم مفيش اختيار رابع "
سمر: " طب هنفترض ان ماما هتعمل كده فعلا.. هي اولا مستحيل تعمل بيتزا وبرجر والكلام ده ماما مش بتاعه الكلام ده... ماما بتاعه طبيخ ولحمه وفرااخ وسبااانخ "
ااسر بقرف: " وبتقوليها في وشي ياحيوانه.. بقولك ايه متقوليش الأكله دي كده فوشي عشان بتقلبي بطني "
ضحكت سمر وقالت: " علي فكره انا كمان مبحبهاش بس اهي اي حاجه تتاكل وخلاص هو الواحد يطول "
اسر: " علي رأيك.. بس انتي عندك حق ان ماما مش بتاعه بيتزا والحاجات دي امال هتعملنا ايه؟ "
سسمر: " مانا بقولك طبيييخ وبسللله وفاصولييااا وسباااااانخ "
دفعها اسر فسقطت علي الأرض وتأوهت بألم ونظرت له بغصب فاستلقي الأخر علي الفراش وهي ينظر للسقف وملامحه انقلبت للقرف
يكرهه السبانخ هذه كره تعدي الحدود لدرجه كبيره
نهضت سمر واستلقت بجانبه وقالت: " هممم اعتقد ممكن تعمل مكرونه وبانيه اسهلها "
اسر: " لا لا تقريبا كده هتعمل حاجه كبيره زي عزومه كده عشان هي اول مره تاكل عندنا "
سمر: " تسدق صح.. دي ممكن تعمل محشي!! "
اسر بتلذذ: " همممممم محشي بموت في المحشي بس هتعمل ايه جنبه "
سسمر: " هو ايه اللي جنبه؟ "
اسر: " هتعمل ايه حنب المحشي "
سمر بسخريه: " هتعمل لسان عصفور ياأسر هتعمله "
اسر بتعجب: " لسان عصفور! اازاي جنب المحشي انتي هتفتي يابت "
سمر؛ " ياغبي انا بتريق... ايه اللي هيتعمل جنب المحشي يا أسر هو المحشي بيتعمل جنبه حاجه؟؟ "
اسر: " ايوه عادي "
سمر: " ايه اللي بيتعمل جنب المحشي يا أستاذ الشيف الشربيني "
اسر: "اولاً ياجاهله مفيش حاجه اسمها استاذ الشيف مظهرتش قبل كده في الوطن العربي دي.. ثانياً عادي ممكن يتعمل فراخ او لحمه عادي.. وياسلام بقي لو فراخ مشويه هتبقي اكله ناكل صوابعنا وراها"
سمر وهي تضحك: " خليك انت احلم كده وفالأخر تعملك ســـبانـــخ "
نظر لها اسر بغضب وضحكت سمر وكاد ان يدفعها علي الأرض ولكنها تمسكت بالسرير جيداً فقال اسر: " عارفه لو جبتي سيره الأكله دي تاني ياسمر... هطردك بره زي الكلبه "
سمر وهي تضربه علي قدمه بيدها: " اهو انت اللي كلب "
اسر: " احترمي نفسك ياحيوانه انا اخوكي الكبير "
سمر وهي تفرد نفسها بجابنه وتشوح ببيدها له: " بس يلاه كبير علي نفسك ياحبيبي احنا توأم "
اسر ببسمه سمجه: " وبالنسبه للخمس دقايق فرق دول يبقوا ايه؟ "
سمر؛ " يبقوا هباب علي دماغك.. اتخمد يا أسر يلا الوقت اتأخر "
ااسر: " استني بس اتخمد ايه.. في دلوقتي تفكير عميق للأكل بتاع بكره "
نظرت له سمر بسخريه وهزت رأسها بفقدان امل وانتظرته لينهي تفكريه العميق هذا
اسر بتفكير شديد: " لو عملت مكرونه حمرا وتبقي اسباجتي وجنبها بانيه هتبقي اكله زي الفل ولو عملت محشي ويااارب يكون ورق عنب عشان بموت فيه هتبقي اكله التوب التوب ولو عملت بقي... ههييييييييييييييه <شهقه> "
سمر بخضه: " ايه يلاه في ايه؟! "
اسر: " تسدقي ممكن تعمل كبسه!! "
سمر؛ " كبسه ايه يا أسر؟! "
ااسر: " كبسه ياسمر ايه متعرفهاش جالك زهايمر للدرجادي "
سمر: " عارفاه ياخفيف ايه علاقه الكبسه دلوقتي مش فاهمه "
اسر: " ياذكيه ممكن ماما تعملها "
فكرت سمر قليلاً وقالت: " معتقدش! "
اسر بأحباط: " ليه ياهادمه اللحظه السعيده "
سمر: " اساسا يا أسر احب اصدمك واقولك ان بعد كل تفكريك ده ممكن بابا اصلا مش هيحب يتعبها ويجيب اكل من بره "
صمت اسر وقال: " تسدقي صح.... مجتش في بالي دي... بس فكره احسن والله بقالي كتير ملكتش اكل من بره... وولا تسدقي ممكن يزيد او يزن يخرجونا ناكل بره "
سسمر وبدأا تشاركه: " تسدق صح... هتبقي خروجه جامده لو خرجنا "
اسر: " حصل.. يااا بقالي كتير مخرجتش "
سمر وهي تدفعه: " يلاه انت اي حاجه بقالك كتير معلمتهاش يعني الفراخ المشويه وقلنا ماشي مع انك لسه طافحها اخر يوم امتحانات لما خرجت انت وصحابك اما الخروج فأنت خرجت انت وصحابك!! "
اسر؛ " بس يابه علي اساس انك مخرجتيش مثلا زيي زيك "
سمر؛ " لا خرجت عشان كده بنكتم في المواقف اللي زي دي... وبعيدن انت هتزلني بالخروجه اللي خرجتها "
اسر بذهول: "الخروجه!! خروجه واحده!! ياختي حرام عليكي ده انتي اخر يوم امتحانات خرجتي و تاني يوم أجازه خرجتي وبعده خرجتي واول الأسبوع ده خرجتي مرتين والأسبوع اللي قابليه تلت مرات.. وبعد كل ده خروجه واحده؟!! "
سمر؛ " يلاه قولتلك متزلنيش يلاه.. تي لو كانوا قليلين يعني"
اسر وهو يكاد يجن: " قليلين ايه؟! ددول قليلين بالنسبالك "
سمر ببسخريه: " علي اساس ان طبق الفراخ المشويه.. قصدي صينيه الفراخ المشويه اللي كانت قدامك كانت صغيره "
اسر: " امممم.. اه كانت صغيره "
سمر: " نعم ياخويا!!! دده قطع الفراخ اللي كانت موجود ضعف عدد اصحابي "
اسر؛ " بس يابه ملكيش دعوه بعدين هو انا كنت باكل لوحدي انا كنت مع صحابي ويدوبك تكفي "
سمر: " ااه صحابك دول الي هما الواد حموكشه ابو الشعر بني ده ابو نظاره واللي عنده لدغه في كل الحروف فالسين والشين والراء وكله "
اسر: " يياحيوانه متترقيش عليه حرام كده "
سمر: " ياعم انا مش بتريق عليه انا بتريق عليك انت انك بتقول صحابي وهو صاحب واحد غريب عجيب والغريب انه مفجوع زيك "
نظر لها اسر بحنق في حين انها ضحكت وقال اسر: " قومي يابت من جنبي قومي "
سمر بضحك: " لا خلاص خلاص مش هتكلم.. بس قولي صحيح هو الواد. الأنطوائي ده مخرجش معاكوا ليه؟ "
اسر: " اديكي قولتيها بنفسك انطوائي بس انا سألته وقولتله يجيي وهننبسط بس هو قال مبيحبش الخروجات والتجمعات الكتير... وانتي بتسألي عنه ليه صحيح؟ "
قال اخر سؤال وهو بنظر لها بدقه فهو قد لاحظها مختلفه هذه الأيام وخصوصاً في فتره الامتحانات واخر يوم امتحانات كانت تنظر لساجد طوال الوقت ولاحظ اسر ذلك وسحبها للباص حتي يذهبوا
ابتلعت سمر ريقها فوراً وقالت وهي تحاول اخفاء توترها: " لا عادي اصل هو صاحبك وحموكشه ده صاحبك فاقولت الأتنين صحابك تخرج معاهم "
اسر وهو ينفي الأفكار التي في رأسه: " عندك حق.. بس هو كده حتي انا قولتله ده انا وصاحبي بس مفيش حد. تاني قالي لا برضه... نص عمره راح عشان مداقش الفراخ المشويه دي "
ضحكت سمر وقالت: " نفسي افهم ليه طلبت فراخ مشويه.. اللي الخروجات الطبيعيه من الصحاب مبتقباش كده "
اسر: " بس يابت انتي.. انتي فاكره خروجتنا زي الخروجات المايعه بتاعتك انتي وصحابك دول وتقعدوا تتصروا في المرايه تلتلاف صوره وتصوروا الأكل والشرب وكل حاجه وتاخدوا ستريك للمكان... والغريبه انكوا بتصوروا ومبتاكلوش او مبتشربوش ولما ببتصوروا مليون صوره بتنزلوها كلها ستوري وبالنسبه للي بيحب يتفرج علي الستوريهات نظامه ايه ارأفه بيه شويه وبالنت اللي عنده ده نص النت عنده خلصان بسبب استوريهاتكوا دي "
سمر: " وانت مالك يلا ملكش دعوه... وبعدين تعال هنا ازاي عرفت انهم مليون صوره بينزلوا ستوري... انتيياا بتكلم صحابي يلا ييابتاع بنات ياصايع "
اسر؛ " بتاع بنات ايه يابت هتلبسيني تهمه ولا ايه... انا عارف من الستوري بتاعتك انتي "
سمر؛ " اهاااا بس انا مش بنزل استوريهات كتير علي فكره "
نظر لها اسر بذهول شديد والتقط هافته وفتحه وبعد ثواني مده لها لتنظر هي للشاشه وتحمحم بأحراج
فكان هو قد اخذ سكرين لعدد الصور والفيديوهات التي وضعتها ستوري وكانوا كثار جداً
هذا غير التي ترسلهم علي تطبيق سناب شات ضعفهم حقاً
سمر: " احم احم.. علي فكره مقارنه بين دول وبتوع صحابي فده ميسوايش حاجه جنبهم... انا واحده صحبتي بتفضل تنزل ستوري لحد ما يديها error "
ضحك اسر بعدم تصديق وترك هاتفه جانباً وقال: " طب يلا نتخمد عشان نلحق نصحي بدري ونفطر الفطار الملوكي "
سمر: " اه صحيح احنا قعدنا نفكر في الغداء ومفكرناش في الفطار "
اسر: " اااااااه صحيححح صح صح... يلا نفكر "
سمر: " قصدك يلا نجوع بعض "
اسر: " لا لا هنفكر من غير جوع "
سمر: " انا جوعت خلاص.. وبتوحم علي شوكلاته دلوقتي "
اسر وهو مشغول بالتفكير بما سوف يأكله بالأفطار غداً: " افتحي الدرج عندك واحده "
نظرت له سمر بذهول وقالت: " بجد!! في شوكلاته؟ "
اسر: " ايوه ايوه وسيبيني افكر بقي "
نهضت سمر بسرعه وفتحت احدي الأدراج وتحولت ملامحها للسعاده الشديده عندما وجدت لوح شوكلاته موجود بالفعل
االقت نفسها علي الفراش والابتسامه تعلو وجهها ونظرت لأسر وقبَّلت خده وهي سعيده. وقالت: " شكرا يا أسوري "
ابتسم اسر ونظر لها وهي تفتحها وأعاد. نظره للأمام وهو يفكر
" تفتكري ممكن تعمل جردل بطاطس مقليه مثلا"
سمر. وهي تأكل: " ممكن "
ااسر: " ولا تجيب طعميه وفول "
سمر: " ممكن "
اسر: "ولا ممكن بابا يجيب ماك فول وطعميه من طأطأ "
سمر: " ممكن "
اسر: " ولا هو ممكن يقول لا ويجيب عجينه طعميه. وماما تعملها.. وتعمل جنبها فول وبطاطس وبتنجان بقي وكل حاجه تتاكل "
سمر: " ممكن "
نظر لها اسر وهي تأكل وضربها علي رأسها وقال: " يا تتكلمي عدل وتفكري كويس بدماغ يا أما تخرسي "
دلكت سمر رأسها بيدها بألم وقالت: " انا اللي أفكر بدماغ برضه! "
أراح اسر رأسه للخلف مره اخري ولم يجب عليها بل تحولت ملامحه للتفكير مره اخري فأراحته سمر بجمله واحده ألا وهي: "
ريح نفسك يا أسر هي هتعمل فطار زي اي فطار عادي وابقي قابلني لو عملت حاجه زياده عن اللي بتعمله "
نظر لهتا اسر بغيظ وقال: " قومي يابت من جنبي اتلحقي بعيد عني انتي ايه اللي جابك هنا "
سمر بضحك: "جايه اونسك في سريرك.. وبعدين فيها ايه يعني مش اختك وبراحتي ودي مش اوضتك لوحدك"
اسر وهو ينفخ: " كان يوم اسود لما انا مكنش عندي اوضه لوحدي "
سمر وهي تضخك: " ايه الجمله العريبه دي مش متركبه علي بعض.. يعني ايه يوم اسود وانت already مكنش عندك اوضه لوحدك قبل كده "
اسر: " تسدقي صح.. طب خلاص كان يوم اسود لما انا وانتي اوضتنا مع بعض "
سمر: " مع اني مفهمتش بس ماشي.. كمل تفكير يلا كمل "
اسر: " لا خلاص ياختي ما المعلومات راحت من دماغي "
سمر: " معلومات ايه يا أسر ياحبيبي معلومات ايه؟! ههو انت داخل امحتان فيزياء.. ده تفكير بفالأكل اللي فالأخر هيصدمك ويطلع سبانخ "
قالت اخر كلامها بضحك فلم يتمالك اسر نفسه وامسك بالوساده وضربها بها وهو يقول: " اطلعي بره ياحيوانه منتيش نايمه جنبي النهارده "
ضحكت سمر بأعلي صوتها وقالت وهي تحاول تفادي ضرباته: " دي اوضتي علي فكره مش من حقك تطردني "
اسر: " لا من حقي ياخفيفه انا الكبير هنا "
سمر: " لا بجد؟! ااحنا توأم يابابا فبلاش هبل "
ااسر: " ايوه بس انا اكبر منك بخمس دقايق ولا مش فكراهم دول "
سمر: " كانوا اسوء خمس دقايق مرت عليا في حياتي "
اسر: " ايوه طبعا عشان انا سبتك لوحدك جوه لمده خمس دقايق "
سمر بعدم ففهم: " سبتني فين؟ "
اسر وهو يكتم. ضحكته: "في بطن ماما"
نظرت له بغيظ وكادت ان تقول شيء ولكن فُتِح الباب مره واحده جعلت الأثنين ينتفضان وما كان هذا.. او هذه سوي والدته التي استيقظت علي صوتهم العالي
" ياحيوانات اتخمدوا الساعه بقت تلاته الفجر وانتي شغالين لوك لوك لوك ايه مبتزهقوس كلام.. اتخمدوا والا والله هقلعلكوا الشبشب اللي في رجلي داهو "
فبحركه لا أراديه من اسر وسمر نظروا لقدم فاطمه وبعدها رفعوا رؤوسهم وقال اسر: " ده مبيوجعش ده "
سمر: " ايوه فعلا يلا نكمل كلام براحتنا "
فاطمه بذهول: " تكملوا كلامكوا!! هو لسه في كلام بعد كل ده... وبعدين خد يلا تعال هنا ايه اللي مبيوجعش ده "
اسر: " الشبشب "
فاطمه: " مبيوجعش ازاي؟ اانت جربته؟ "
هز اسر رأسه وقال: " يب انا مجرب كل انواع الشباشب بالعالم بسببك يا أمي.. ما شاء الله مش حرماني من حاجه ربنا يخليكي ليا يارب "
ضحكت سمر بشده وقالت فاطمه وهي تربع يدها: " احترم نفسك ياحيوان.. هروح انادي ابوك "
اسر: " ليه طيب ماحنا كنا مشيين في الطريق الصحيح ايه اللي يقلبنا للغلط "
نظرت له فاطمه بعدم استيعاب وضحكت سمر وقالت: " سيبك منه ياماما انتي عايزه حاجه مننا "
فاطمه: " اه عايزاكوا تتخمدوا ممكن؟ "
سمر وهي تنهض من فراش اسر: " ممكن عادي مش ممكن ليه... اتخمد ياأسر ياحيوان "
نظر لها اسر بحنق وهي تستلقي علي فراشها وقالت فاطمه وهي تشير لسمر؛ " شوفت التربيه والأخلاق والأحترام وسمعان الكلام "
اسر يصدمه: " كل ده عشان قالتلك ممكن عادي.. وبعدين الأحترام والأخلاق عكس سمر بيشوفوها بس كده بيتفوا في وشها ويروحوا في طريق تاني "
سمر: " انت مالك بالطرق الأيام دي قاعد بتجيب في سيرتها كتير "
اسر: " ملكيش فيه "
فاطمه بعصبيه: " اللي مش هينام فيكوا دلوقتى والله والله لأنادي ابوكوا يظبطكوا "
وفي ثانيه واحده كانت رأس اسر وسمر تسقط علي الفراش واعينهم مغمضه ويمثلون النوم ببراعه فنظرت لهم فاطمه بفم مفتوح ولكنها ابتسمت ابتسامه صغيره واقتربت منهم وغطتهم جيداً وبعدها ابتعدت ووقفت عند الباب واغلقت الأنوار واقفلت الباب ببطء
سرعان ما رفع اسر رأسه وقال بحماس شديد لسمر: " احنا مفكرناش هتعمل ايه في العشاء... ممكن تعمل ملوخيه..الللهه وياسلام بقي لو بالأرانب هيبقي عشاء تحفه فنيه تستاهل 30مليون دولار "
يتبـــــع . . .
↚
عارفه اني منزلتش حاجه امبارح 😔 بس قولت اعوضكوا بحته دين اقتباسات مشوقه رهيبه ✨🌹😂🙂
يارب تعجبكوا وقولي رأيكوا بقي وانتي تحمستوا ولا لا للي جاي
وان شاء الله انزل بارت النهارده فاستعدوا 😀✨☝🏻
وصحيح عايزه اعرف الناس اللي متابعاني وبيقرأوا دول منين 🙂✨👀
همممم دوله ايه او بلد ايه اي حاجه بس متحمسه اعرف الناس اللس بتقرأ روايتي منين
يمكن الاقي حد جنبي هنا ولا حاجه 😂نطلع جيران
(استبعاد مني صاحبتي اصل انا انا اوريدي عارفه هي فين 🙂ومش عارفين نتقابل وهي قريبه مني )
" لا مؤاخذه يامني لو بتقرأي 😂 "
المهم اسيبكم تستمعوا انا دلوقتي ويريت بقي كومتتااااات كتشيييره عشان افرححح
وادعولي بالنجاح اصل النتيجه قربت تظهر تقريبا ( يارب لا 🥲🙂)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تنظر له برعب شديد أثر نظرته الغاضبه وتكاد عينيه تطلق شراراً لها وقال وهو يجز علي اسنانه من الغضب: " مقولتليش ليه؟!! "
رجعت الخلف خطوتين بخوف شديد من منظره وتلعثمت بالكلام وهي تقول: " ان.. انا.. هو.. قالي.. مش اق.. اقول.. لح.. لحد...
صرخ بها بأعلي صوته وقال: " مـــــش تـــقــــــولي لحد لا والله ده ابـــــــويــــــا يــــا مــــتـــــــخـــــــلفـــه وانــــــتــــي اكتـــــــر واحده عـــــــارفــــــه انــــا اتــعــــــذبـــــت اد ايـــه مــــــن بــــــعــــده "
انتفضت مكانها بفزع شديد ورعب من شكله واقترب منها هو بسرعه وبدون ارادته كانت يده ترتفع لأعلي لتهوي بها علي وجهها
~~~~~~~~~~~~~~~~~
وضع يده علي خدها وقال بحنان شديد للغايه: " بحبك بكل لحظه وبكل نفس فيا بحبك بعيوني اللي مش بتشوف حد غيرك بقلبي اللي من ساعة ما شافك وهو مش عايز حد غيرك بحبك بصوتك بنظرتك بطريقة كلامك بحبك ف زعلك وفرحك بحب حتي سكوتك بحبك وانت معايا وبتوحشني اويي لو ساعه واحده متكلمناش "
نظرت له بعيون دامعه وحمراء من شده البكاء وقالت بتحشرج: " بس انت خدعتني يايزيد كسرت قلبي ووجعته اوي... انت عارف كم الضرب لللي اتعرضتله في حياتي والوجع اللي حصلي مش زي وجع قلبي لما عرفت انك كداب وكل كلمه قولتها كدب "
انهارت دموعها مره اخري علي خديها فتقطع قلبه الي أشلاء عديده ليضع وجهها بين كفيه وقال: " اقسم بالله ما كنت بكدب اقسم بالله العظيم ياشمس قلبي انا بحبك وبموت فيكي ياشمس اقسم بالله بحبك وبعشقك وبدمنك ياشمسي "
نظرت له بعيون مشوشه وقالت: " يعني انت... مش بتكدب عليا دلوقتي.. ولا كنت بتكدب عليا زمان "
هذه القصة وليدة خيالٍ جامح ، تنسج حروفها على نول الوهم والاحتمال فإن تماهت شخصياتها أو تداخلت أحداثها مع شيءٍ من واقعكم فاعلموا أن ذلك لم يكن محض مصادفة...بل مقصودًا ؛...
هز رأسه بي لا بسرعه وقال: " هو انا اقدر ياحبيبه قلبي انتي جوهره ياشمس مستحيل اقدر أذيكي ياحبيبتي يا أحلي حاجه حصلتلي في حياتي ده لو انتي اتشكيتي بدبوس كده بس اقلق عليكي وقلبي يكون ببيدق من الخوف والقلق عليكي.. تروحي تقولي بالأخر اني كنت بكدب عليكي ياشمس اني وجعت قلبك وكسرته وانا اقسم بالله اقسم بالله ما كنت بكدب في اي حاجه "
~~~~~~~~~~~~~~~~~
تربع يدها بضيف شديد وتلوي ثغرها وهي علي وشك البكاء ولم يلاحظ هو ذلك وقال جمله واحده صارمه: " مفيش خروج ياتارا يعني مفيش خروج ولو سمحتي متتكلميش كتير في الموضوع ده عشان مش عايز اتعصب "
نظرت له وقالت: " ماشي ياليث حاضر افضل انت كده كل لما اقولك عايزه اخرج مترضاش اقولك عايزه اخرج تقولي لا مره تقولي مشغول ومره تقولي تعبان ومره تقولي الوقت اتأخر... لا يا أستاذ ليث متتعصبش تمام بس انا مش مسامحاك علي اللي انت بتعمله ده عشان انا واحده عايزه تخرج وتشم هوا بره وجوزها مش راضي ولا راضي تخليني اشتغل ولا اخرج مع صحابي ولما طلعت البلكونه اشم هوا بس من خنقه البيت روحت دابب خناقه ومزعق فيا وفالأخر انا اللي جيت صالحتك مع اني مغلطش بس لحد هنا وستوب... انا....... صمتت تأخذ نفسها لشعورها بألم في قلبها فاستندت علي الحائط بيد وباليد الأخري تضعها علي قلبها وتغمض عينيه بألم واضح
سقط قلبه رعباً عليها فلم يشعر بنفسه سزي انه يقترب منها بسرعه ودموعه تنزل لا إرادياً منه وقال: " تارا حبيبتي والله انا اسف حقك عليا.. ايه اللي بيوجعك قوليلي ياحبييتي "
فتحت تاار عينيها ونظرت له بحزن شديد في عينيها جعلت قلبه يإن من الألم عليها
هدأت هي وهدأت دقات قلبها وهدأت النغزه التي أتتها مباشرة فابتعدت عنه بهدوء وقالت بعدما ابتلعت ريقها: " تمام ياليث ماشي.. هسمع كلامك ومش هخرج ولا هجيب سيره الموضوع تاني.. بس انا.. مش مسامحاك علي الحبسه اللي انت حابسهالي دي... شوف انت بقي وحبك ليا والكلام اللي انت بتقوله ده وحبستك ليا وانا بنت وعايزه تخرج وتفرفش زي ما هي عايزه... انا سكت علي عدم موافقتك اني اروح الشغل وسكت علي زعيقك ليا مع طلعت البلكونه عادي مع اني معرفش فيها ايه لما اخرج واشم هوا شويه... بس تمام ماشي تمام... انا هروح انام تصبح علي خير "
وتحركت دون كلمه واحده اضافيه بعدما قالت هذا الكلام
لم يشعر بنفسه سوي انه هو من يستند علي الحائط بيده ويضع يده الأخري علي قلبه وينادي عليها بصوتٍ ضعيف أثر تعب قلبه من كلامه وبكائها بسببه
التفتت له ببطء وعندما وجدته بهذه الحاله ضربت بكلامها ونومها وكل شيء عرض الحائط واقتربت منه بسرعه وقالت بقلق شديد: " ليث حبيبي فيك ايه.... انت كنت كويس دلوقتي ايه اللي حصلك؟؟ "
نظر لها وهبطت دموعه وقال: " والله العظيم غصب عني ياتارا والله انا... خايف عليكي ياتارا اقسم بالله ما قصدي احبسك انا خايف عليكي اوي "
نظرت له وقالت: " مش كل يوم ياليث مش كل يوم.. ليث انا من ساعه ما اتجوزتك وانا مخرجتش خروجه واحده عدله هي مره واحده بس ومكملناش ساعه عشان حضرتك خايف عليا.. انا مش عيله صغيره ياليث "
ليث: " والله عارف انك مش عيله صغيره بس... ممكم تسمعيني للأخر "
نظرت له قليلاً وبعدها هزت رأسها بشرود ولكن انتفضا الأثنين عندما فُتِح باب الشقه مره واحده فنظر للذي دخل بصدمه وقال الذي دخل بضحكه ساخره عاليه:
" انا لقيتك مش بتنزل مراتك ابداً وانا كان نفسي اشوفها الصراحه فاقولت اجيلك انا بنفسي.. بس ايه ده ايه ده ايه ده ايه الجمال ده ده انت مراتك عود غزال يا.... أفعي "
~~~~~~~~~~~~~~~
نظر بصدمه لليث الذي لا تقل صدمته علي صدمته هو وقال بصدمه وتلعثم شديدن: " از.. ازاي؟؟! "
ليث بصدمه شديده وعو يجلس امامه ويمسك بالتحاليل مره اخري: " قوم معايا نعملك أشعه تاني.. اكيد في حاجه غلط "
لم. يتحرك يزن من مكانه ونظر له بعيون حمراء وقال: " لا... التحاليل دي صح "
ليث: " صح ازااي؟؟؟! مستحيل يايزن مستحيل "
يزن: " لا ياليث نتايج التحاليل دي صح.. انا بقالي فتره حاسس اني تعبان وحاسس بوجع شديد اوي... التحاليل دي صح "
جنّ ليث اكثر فمن امامه صديق عمره أصدقاء هم الخمسه منذ كانوا في المرحله الابتدائيه لن يتخلي عنه بسهوله وقال بعدم. تصديق: " مستحيل يايزن لا لا مستحيل "
يزن: " لا مش مستحيل ياليث... عارف الدكتور قالي ايه "
نظر له فأكمل الأخر بألم: " قالي ان الموضوع وراثه من الأب او حد من العيله ولما أخدت عينه دم من بابا بحجه انا ألفتها كده وخلاص طلع انه كان عنده كانسر بس اتعالج من زمان وده واضح في جزيئات الدم اللي حللنها... وساعتها الدكتور قالي ان بابا كان بيروح عندي يكشف وفي مره من المرات جاب يزيد بس لدرجه اني لما روحت للدكتور اعمل تحاليل وطلعت النتيجه افتكرني وكان مصدوم عشان هو عمل تحليل دم ليزيد زمان ومطلعش عنده حاجه الحمد لله... يعني بابا جاب يزيد بس لييه ولما فهمت من الدكتور كنت مصدوم... وهو كمان كان مصدوم عشان معني كده ان بابا كان بيتأكد اذا كان يزيد وارث منه ولا لا ومركزش معايا انا.. مجبنيش للدكتور اكشف وانا صغير مهتمش اصلا انه يشوف انا وارث منه جينات والكانسر في الدم ولا لا "
انهار يزن حينها فضمه ليث وقال: "يزن ايه اللي بتقوله ده.. اعقل واتكلم كويس ده باباك بلاش هبل"
يزن: " بابايا اه فعلا.. بأماره انه فكر في يزيد وانا لا... عارف كمان الدكتور قالي ايه... انه جاب اسر وسمر كمان يكشفوا من سنه... يعني حرفيا ولا فكر فيا "
ليث: " تلاقي الدكتور بيكدب يايزن انت هتصدقه ولا ايه "
يزن: " لا مش بيكدب انا كنت فاكره بيكدب بالأول بس بعد ما وصفلي شكل اسر وسمر الأثنين اتأكدت انه مش بيكدب "
ليث: " يزن قوم معايا نعملك تحاليل تاني انت رايح لدكتور تاني وانا دكتور مخ واعصاب وانت دكتور اورام انت بتهزر يايزن "
يزن بصراخ: " الوجع اللي حاسس بيه والأعراض اللي عندي بتقول اني عندي... اني.. مريض كانسر ياليث... انا عندي كانسر "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فتح عينه بهدوء ونظر حوله وجد نور الصباح يدخل من النافذه فنظر بجانبه فلم يجدها
اننفض بفزع شديد ونهض بسرعه من علي الفراش واسرع للخارج
سرعان ما تبدد فزعه عندما وجدها تعد الإفطار وهي تغني وتحرك جسدها برشاقه
اغمض عينه يهدأ نفسه قليلاً عن القلق الذي تسرب له الآن عندما لم يجدها بجانبه
التفتت لتحضر طبق لتضع به البيض الذي اعدته ولكنها صرخت بخضه عندما وجدته امامه
وكادت ان تسقط علي الأرض ولكنه امسكها بسرعه قبل ان تقع وقالت هي بغضب: " انت واقف كده ليه؟! ومن امتي اصلا؟! ومعملتش اي صوت ليه حرام عليك اتخضيت "
ضحك هو وقال وهو يجعلها تعتدل في وقفتها: " معلش حقك عليا انا اسف "
رفعت رأسها بغرور وقالت وهي تشوح له بملعقه خشب: " كلكوا تحت رجليا وخادمين عندي... يلا ياخدام شيل الصنيه عشان ناكل "
نظر لها ببرود شديد سرعان ما تحول لخبث وهو يقترب منها ويحتضنها من الخلف ويديه تتحرك علي خصرها يضمها له بقوه
دفن وجهه في رقبتها وقال وهو يستنشق شعرها الذي يعشقه عشق السنين: " اتكلمي كويس عشان مش اخدك دلوقتي غصب عنك "
التفتت له بعصبيه وقالت: " بقي انا مستينه كلمه حلوه منك بعد الحركه دي اما انتوا رجاله تعر بصحيح "
لم يتفاجأ بالفعل كان متأكده من رده فعلها هذه فجعلها تلتفت له رغماً عنا وحاصرها بين يديه وهو ينظر لها من أعلاها لأسفلها بجرأه شديده
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: " ايه بتبص كده ليه "
رفع حاجبه وقال: " ابص براحتي زي مانا عايز.. وفي اي حته براحتي "
شهقت ودفعته بيدها واحمر خدها بشده والتفتت لتكمل الإفطار
تعالت ضحكاته عالياً وقال وهو يقرص خدها بيده ويحتضنها اكثر: " وحشني كسوفك ده اوي "
ابتسمت هي ولم تجيب.. لعدم معرفتها بما تقول من الأساس
دفن وجهه في رقبتها وقال: " وحشتيني اوي اوي اوي اوي اوي يامها "
ابتسمت مها وقالت: " الجمله قولتبهالي تلاتين الف مره امبارح "
يوسف: " مانقولها النهارده برضه عادي يعني "
مها: " لا طبعا منقولهاش تاني كفايه اللي قولناه انبارح "
يوسف بتعجب: " ليه مقولهاش النهارده كمان "
مها: " عشان الجمله دي بتجيب وراها حاجات انا مش مستعدلها الصراحه "
عندما فهم ما ترمي له ضحك ضحكه عاليه لدرجه ان عينيه بدأت تدمع من كثره الضحك ودفعته هي بيدها وقالت: " روح ياحبيبي استر نفسك بدل مانت واقف عريان كده "
يوسف برفعه حاجب: " عريان ايه؟؟ مانا لابس اهو "
نظرت مها له من اعلي لأءفل وقالت بسخريه: " انت مسمي الشورت اللي فوق الركبه ده لبس وحتي من غير تيشسرت فوق ولا حاجه... لا ياحبيبي معلش انا اسفه اصل انا العريانيين بالنسبالي بيبقوا لابسين فوق وتحت اما انت العريان بالنسبالك يبقي مش لابس حاجه خالص مش كده "
يتبـــــع . . .
↚
يجلس علي المكتب الخاص به ويمسك بقلمه وينظر للورقه امامه بتريكز شديد
نورٌ خافت بجانب المكتب فقط ما يضييء الغرفه او ما تسمي بال " أباجوره "
الغرفه غير مرتبه بالطبع فوالدته هي من تنضفها وهو تقريبا يعتمد علي هذا ويتكاسل عن تنظيفها
بجانب قدمه مباشره تقبع سله مهملات مصنوعه من المعدن ولم تكن فارغه بل ملئيه.. وبالورق
الورق المطوي هو من كان يحتلها وسقط بعض الورق ايضاً علي الأرض بسبب امتلائها
لا يذاكر ولكنه يفعل شيء لم يخطر علي بالكم
هذه الورقه رقم اثنين وخمسون يلقيها في سله المهملات وهو يسحب خصلات شعره بغضب وهو ينفخ بضيق عندما اخطأ في كتابه شيء ما جعلته يتراجع ويلقيها
أنه يحاول منذ ان جاء للمنزل ان يكتب ورقه لحبيبته التي سرقت قلبه
فقد باءت محاولاته بالفشل عندما قرر ان يعترف لها وهي أمامه لم يستطع
شعر بالحرج نوعا ما ونسي ما كان يريد ان يقول
يتذكر صباح البارحه وهو يقف امام مرأه المرحاض ويكلم نفسه كأنه يكلمها هي ويعترف لها بحبه... هذا كان نوعا ما تدريبً له حتي يستطيع ان يخبرها
ولكن بالطبع قد نسي ما كان يريد قوله ونسي كل شيء حينها
فقرر ان يكتب لها ورقه افضل ولكنه ايضاً لا يستطيع التعبير جيداً عن ما بداخله
وفي نفس الوقت يريد الكتابه تكون مرتبه وتكون الورقه مزينه وخطه يكون جميلاً ويُقرأ بسهوله
يريد ان يكتب جملاً تجعلها تحبه او تكن له اي مشاعر
لا يعلم لما ولكنه ظن انه ان كتب شيء جميلاً او رومانسياً نوعا ما سوف تحبه
امسك بالدفتر الخاص به مره اخري بعدما جاء في باله فكره ان يبدأ بها الكلام ولكن عندما فتحه وجده قد انتهي ولم يتبقي سوي غلاف الدفتر
القاه في سله المهملات فسقطت السله بالأوراق بالدفتر علي الأرض
نظر للسله وذهل لم يكن يتوقع انه كتب كل هذا والقاه!
تنهد وأعاد نظره للأمام لقد طارت الفكره من عقله ونسي مره اخري
صفع جبهته بيده سبَّ نفسه بداخله بسبب ذاكرته اللعينه هذه التي لا تتذكر سوي اسمه فقط
هذه القصة وليدة خيالٍ جامح ، تنسج حروفها على نول الوهم والاحتمال فإن تماهت شخصياتها أو تداخلت أحداثها مع شيءٍ من واقعكم فاعلموا أن ذلك لم يكن محض مصادفة...بل مقصودًا ؛...
وضع يديه في جيوبه ونظر للأمام يفكر مره اخري بعمق ولم ينتبه للباب الذي فُتِح ودخلت هي مطله برأسها له وقد ظنت انه نائم لهذا فتحت الباب ببطء
ولكن علي غير العاده وجدته مستيقظ ينظر للأمام بتفكير عميق
نظرت له بتعجب شديد ودخلت الغرفه ولاحظت سله المهملات هذه فنظرت له وهو لم يراها حقا فعندما القي الدفتر ابتعدت السله عنه ولكن للخلف فهي الأن تقف خلفه
مالت ببطء بجسدها والتقت ورقه من التي كانت في السله وفتحتها ببطء لتراها
ذهلت بشده وهي تري بدايه الكلام وفي منتصف الجمله تم الشطب
" بحبك يا ميار انا بجد مش عارف ازاي وامتي حبيتك بس حبيتك و...
كانت نهايه الجمله وبعدها القيت بالسله
تركت الورقه جانباً وهي مبتسمه وعلمت ما يرمي اليه ابنها فالتقت ورقه اخري وفتحتها وكانت تقول في بدايتها : " عارفه ياميار انا عمري في حياتي ما جت في بالي مره واحده اني ممكن احب واتعامل مع بنت بالشكل ده و....
الشطب كان هنا فاخرجت زفيراً بهدوء وتركت الورقه جانباً ووضعت يدها علي كتف مروان فانتفض الأخر بفزع شديد وكاد ان يسقط من علي الكرسي لكنه امسك بالمكتب جيداً
" ايه ياماما الخضه دي حرام عليكي "
زينه وهي تكتم ضحكتها: " معلش ياحبيبي مكنش قصدي اخضك والله "
تنفس الأخر بعنف فهو لا يطيق نفسه الأن لأنه حاول كثيراً ان يكتب ولا واحده تعجبه
جلست زينه علي طرف الفراش بجانب المكتب وقالت: " اللي يشوفك قاعد كده يقول انك بثانويه عامه "
مروان بسخريه: " ثانويه عامه ايه؟! بالطول ده وثانويه! "
زينه بسخريه اكبر: " ده علي اساس ان ده طول دكتور لسه متخرج من سنه "
صمت مروان قليلاً ولم يجيب عليها فقالت زينه: " مالك بتفكر في ايه؟ "
مروان: " لا لا مفيش "
رفعت زينه حاجبها له فتنهد الأخر وقال: " بصي.. انا مدايق وتعبان.. نتكلم بكره؟ "
زينه: " لا بكره ايه؟ بكره ازاي؟ هو انا هستني لبكره عشان ابني يعترف لحبيبته ولا ايه؟ "
صدم مروان ونظر لها بصدمه شديده فقالت زينه وهي تضحك: " قرأت الورق اللي كنت انت كاتبه وانت مختش بالك مني وانا داخله "
مروان وهو مازال مصدوماً: " قرأتيه كله؟! "
ززينه: " اكيد لا ورقتين بس كده.. وفهمت بعدها ياعم انت عايز ايه "
شعر مروان بالأحراج وابتسم ابتسامه جانبيه ودلك شعره بأحراج فقالت زينه بعدم تصديق: " ايه ده ياواد انت مكسوف "
مروان: " بالله عليكي يازينه ما تنقطيني انا اصلا منقوط لوحدي "
زينه بضحك: " منقوط ليه؟ "
مروان؛ " مش عارف اعمل حاجه ولا اقولها ولا حتي اكتبلها.. حاولت الصبح اقولها face to face كده ومعرفتش حسيت ان لساني اتربط.. او دماغي هي اللي اتقفلت عليها بمفتاح بس رموا الحاجات اللي فيها الأول.. مفتكرتش اي حاجه عشان اقولهلها.. ودلوقتي مش عارف اكتب ايه "
ضحكت زينه بخفه عليه واقتربت منه وقال: " انت عايز تكتبلها ايه؟ قول الي قلبك يقوله "
مروان: " مانا عارف اللي قلبي عايز يقوله بس مفيش حاجه مترتبه "
زينه: " اقولك علي حاجه.. رتب الورقه الأول وبعدين رتب جمل دماغك "
للم يفهم مروان وقال: "يعني ايه مش فاهم؟"
امسكت زينه بورقه من علي الأرض وفتحتها له وقالت: " الورق ابيض وفاضي ومفيهوش حاجه يعني ممل اوي لازم تحب تكتب جوابات عموماً وخصوصاً لو حاجه رومانسيه او لبنت تكون حاجه شيك كده ومنظمه وملونه كمان "
اعتدل مروان وقال: " طب نعمل ايه.. ارسم عليها مثلا؟ "
زينه وهي تلقي الورقه: " ترسم ايه بس؟ استناني هنا هجيب حاجه وهاجي "
والتفت وخرجت بسرعه وقلبها يدق من السعاده لأبنها والأبتسامه تكاد تشق وجهها من الفرحه
لطالما كانت تتمني ان يتزوج مروان ولكن ليس من اي أمرأه
كانت تريد له زوجه صالحه وتعرف الله جيداً تكون له زوجه صالحه ولأولاده أمً مثاليه
ولكنها شعرت بالحزن قليلاً عندما تذكرت ان ميار ليست محجبه.. تتمني ان تتحجب وتقنعها
حسنا سوف تقنعها وهم في فتره الخطوبه هذا سهل
قالت ذلك لنفسها وهي تخرج شيءً من احدي الأدراج في غرفتها
وتتسع ابتسامتها اكثر
خرجت من الغرفه ودخلت لغرفه مروان ااذي كان مستغرباً عندما خرجت
اقتربت منه ومدت له شيءً جعلت عينينه تفتح من الذهول وفمه كذلك
كانت بطاقه ولكنها كبيره في حجم ورقه كراسه رسم هكذا
ولكنها ليست ورقه بيضاء وليست بطاقه عاديه بل كان الغلاف لونه احمر وعليه في الزاويه قلوب باللون البنفسجي الفاتح والوردي
وتوجد ورقه باللون الوردي موضوعه في منتصف الورق هكذا وكانت مستطيله الشكل وطولها وحجمها اصغر من طول وحجم الورقه الأصليه الحمراء
وفي الورقه الورديه هذه مكتوب في بدايتها
to: ................
From: ..................
ولكن كان مكتوباً عند to:
MY SOUL HEART
ومكتوباً عند from:
your heart غصب عنك
إلي:...........
مِن :..............
وباقي الصفحه الورديه لا يوجد. بها شيء عدا الورود التي تزين آخرها وكانت اللون البنفسجي والوردي كذلك
فتح مروان البطاقه فكانت صفحتين علي الجانبين
في الصفحه اليمني كانت حمراء كذلك والقلوب تزين زوايا الصفحه
وخط اسود رفيع يتصل بكل قلب واخر من الزاويه الأخري
وخطوط كثيره رفيعه في الصفحه بأكملها بالعرض وهذه السطور التي يجب الكتابه عليها
أما عن الصفحه اليسري فكانت حمراء ولكن الورود هي من تحتل أطرافها
الورود كأنها أطراف الصفحه وباللون البنفسجي والوردي كما قلت
وباقي الصفحه لا يوجد بها شيء عدا الخط العريض الذي يلتف علي شكل مستطيل في منتصف الصفحه وكانت المسافه بين الخطوط الأربعه والورود خمسه سنتميترات تقريباً
ولكن هناك أثار لاصق في المستطيل هذا فلمّس عليها مروان فقالت زينه ببسمه: " دي بطاقه كان باباك الله يرحمه جايبهالي.. هههههههههههههه كان لازق هنا شوكلاته ليا والصفحه التانيه دي مكتبش حاجه فيها وقرر يقولي وهو قدامي.. والصراحه قال بس احنا كنا كده كده اتجوزنا بس كان عايز يعترفلي في عيد جوازنا تاني من الأول انه بيحبني.. فاجبلي دي وانا احتفظت بيها لحد. دلوقتي.. الصراحه انا احتفظت بيها عشان فيها من ريحه محمد وهو اللي جبهالي فا أكيد هحتفظ بيها تذكار منه بس ادي جيه الوقت اللي انت اللي تديها لمراتك المستقبليه "
ابتسم مروان واغلق البطاقه مره اخري وقال: " لو عايزاها تحتفظي بيها عشان هي من بابا تمام ماشي عادي "
زينه: " لا لا احتفظ بيها ليه تاني اكتر من كده خدها انت واديها لميار "
نظر مروان للورقه مره اخري وابتسم وقال: " طيب انا اكتب ايه هنا دلوقتي؟ "
وفتحها مره اخري للصفحه التي يجب ان يكتب فيها الأعتراف
فكرت زينه قليلاً ولكنها قلبتها مره اخري وقالت: " انت صحيح هتعمل. ايه بالكلام اللي مكتوب ده "
لم يتمالك مروان نفسه وضحك عاليا بعدما قرأ المكتوب إذ لم يلاحظه مسبقاً
نظرت له زينه. بغيظ وقال مروان من بين ضحكاته: " mu soul heart!! وغصب عنك؟!! ايه ده هو بابا اللي كاتب كده "
زينه: ". ايوه وكان قالي علي معناهم... بس انا نسيت الصراحه"
ضحك. مروان مره اخري وقال: " حلوه حلوه هسيبها ومش همسحها "
زينه: " ازاي لا لازم تمسحها "
مروان: " لازم ليه؟ ما هي فعلا my soul heart "
زينه: " تقولي حالا معناها يلا "
ضحك مروان مره اخري وقال: " يا كل قلبي او روحي "
هزت زينه رأسها بحماس وقالت: " طب واللي تحتها انا فهمت غصب عنك بس "
ضحك مروان مره اخري وقال: " هو بابا كان شديد يا ماما ولا ايه.. ده كاتب قلبك غصب عنك "
وضحك في نهايه الكلام فقالت زينه بغيظ: " هو كان يقول حاجه تبقي لازم تبقي صح.. معرفش كان معتبر كلامه قرآن كده ليه "
ضحك مروان بعدم تصديق وفتح الورقه مره اخري وشعر ان الكلمات بدأت تترتب في عقله
مروان: " جاتلي فكرهه !! "
زينه بحماس: " ايه هي ايه هي "
مروان: " ممكن اكتب بالأنجليزي "
تحولت ملامح زينه للحنق وقالت: " انجليزي ليه؟! ما تكتب بالعربي زي بقيت الناس "
مروان وهو يكتم ضحكته: " لالا حاسس هتبقي شكلها احلي وخصوصاً اني خطي أحلي بالأنجليزي "
زينه: " لالا اكتب بالعربي عادي هي ممكن متفهمش كلمه كده ولا كده "
مروان: " ازاي مش هتفهم محسساني اني هكتب كلمات صعبه... هكتب كلمات تتفهم عادي "
زينه: " طب انا مش هفهم كده.. وانا عايزه اعرف انت هتكتب ايه "
مروان وهو يضحك؛ " انا اصلا مش عارف اكتب ايه.. بصي انتي تمليني اي جمله وانا اترجمها هنا "
زينه: " ماشي.. بس انا كمان مش لاقيه جمل "
زفر مروان بضيق وقالت زينه: " ولو لقيت جمله مش هقولك "
نظر لها بتعجب وحاجبين معقودين وقال: " ليه؟! "
زينه: " عشان لازم انت اللي تكتب لازم تكتب اللي قلبك عايز يقوله مينفعش انا اقول هو انا اللي بحبها ولا انت.. اللي بيحب حد هو اللي هيعترفله بنفسه مش هيجيب حد تاني يعترف مكانه... يعني مثلا انت لو عايز تكلمها وهي قدامك مش تكتبلها هتجبني انا اقولها.. اكيد لا انت بتحبها يبقي تقولها انت "
صمت مروان ينظر للورقه في يده وشغَّل عقله ليفكر
سرعان ما اتسعت ابتسامته وامسك بالقلم بحماس ووضع الورقه علي المكتب امامه وبدأ بالكتابه بسرعه
ابتسمت زينه وقالت: " اكتب براحه عشان يبقي خطك حلو "
استمع لكلامها وهدأ سرعته بالكتابه قليلاً
وبعد خمس دقائق رفع الورقه عالياً وقد كتب ما يريده ونظر لها وهو مبتسم للغايه
نظرت زينه للورقه وجدت الأسطر قد انتهت وهو كتب باللغه الأنجليزيه كما قال
وضع مروان الورقه علي الطاوله ونظر لها وقرأ المكتوب بصوت عالي ولكن بالأنجليزيه:
My beloved, who stole my heart in a single moment. I love you with an indescribable love, and I have longed and prayed to God so much that He would unite us in lawful marriage. I loved everything about you: your laughter, your features, your manner of speaking and expressing yourself. I couldn't look at anyone else but you. Every time I thought it was just admiration at first, and even now it's still admiration, I admit I was lying. For here I am, loving you, not just admiring you. I love every detail of you, even the smallest ones. My mother always told me she wished I would get married someday, and I wasn't interested then. But now I wish to marry the most beautiful and best woman on earth. It's you... you, Mayar, stole my heart and took it with such force and passion, making yourself its home. So I remain alive, my heart beating for you. Your name is enshrined within my heart. Your laughter makes me laugh, your happiness makes me happy, your joy makes me joyful, and your sadness makes me sad. Whatever state you are in, I am the same. I grieve for your sorrow and rejoice in your joy. How can I be happy while you are sad? My heart aches because you are my heart. I loved you for your red hair and your beautiful, sparkling eyes. Your beauty is indescribable, Mayar. Your beauty transcends all boundaries and lingers in my mind, appearing in my dreams every night. I know I made you feel insecure, and the look of pain in your eyes deeply wounded me. I apologized once, and I will apologize a thousand times. I regret what I did, and I promised you it wouldn't happen again. But I cannot control myself, so please, my heart's owner, accept me as your husband. I will go to your father, enter your house properly, and ask for your hand in marriage. May God finally unite me with my beloved. I will do anything your father asks, anything at all, to have you. For you are the beginning of love, and you are its end. I can't live without you. Wait for me today and get ready, because my mother and I are coming to you today. And if you're wondering how I'll come when I haven't even got your father's number, I know it. Because one day, while you were talking to him, I looked at your phone, noticed the number, memorized it, and wrote it down. And now it's time to call him. So get ready, my love, because God willing, you will be my fiancée and then my wife. And last but not least, 𝑰 𝒍𝒐𝒗𝒆 𝒚𝒐𝒖, 𝑴𝑨𝒀𝑨𝑹 ♥✨
" حبيبتي والتي سرقت قلبي في لحظه واحده
احبك حباً لا يوصف وتمنيت كثيرا ودعيت الله كثيرا ان يجمع ليني وبينك في الحلال
أحبتتك بكل شيء فيكي بضحكتك بملامحك بطريقتك بالكلام والتعبير ولم استطع النظر الي واحده اخري غيرك
كلما فكرت في انه مجرد اعجاب بيكي بالبدايه حتي الأن مازال اعجاب ولكن اقول انني كاذب
فها أنا احبك لا معجب بيكي احبك بكل تفاصيلك حتي الصغيره
دائماً والدتي ما كانت تخبرني انها تتتمني ان اتزوج في يوم وانا لم اكن مهتماً حينها
ولكن الأن بتُّ اتمني ان اتزوج من أحلي وافضل النساء علي وجه الأرض
انها انتي.. انتي ياميار سرقتي قلبي واخدتيه بكل قسوه وعنفوان وجعلتي نفسك مكانه فبقيت انا علي قيد الحياه قلبي يدق بيكي انتي
اسمك محفوى بداخل قلبي ضحكتك تتضحكني وسعادتك تسعدني وفرحتك تفرحني
وحزنك يحزنني
اي حاله انتي تكونين بها انا اكون مثلك
احزن لحزنك وافرح لفرحتك
كيف اكون انا سعيداً وانتي حزينه فهكذا قلبي سوف يؤلمني لأنكي قلبي من الأساس
احببتك بلون شعرك الأحمر بعينيكي اللامعه الجميله
جمالك لا يوصف ياميار جمالك تخطي الحدود وتعداها وتوقف في عقلي لأظل كل ليله تأتي لي في احلامي
انا اعلم انني جعلتك تشعرين بعدم الثقه في يوم ونظره الألم التي كانت في عينيكي ألمت قلبي لدرجه كبيره
اعتذرت مره وسوف اعتذر الف مره
انا نادم علي ما فعلته ووعدتك ان لا يتقرر
ولكني لن اقدر ان اسيطر علي نفسي فأرجوكي يامالكه قلبي اقبلي بي زوجاً لكي
سوف آتي الي والدك وادخل البيت من بابه واتقدم ليكي عسي الله ان يجمعني بيني وبين معشوقتي اخيراً
سوف افعل اي شيء يطلبه والدك اي شيء لكي أحصل عليكي
فأنتي بدايه الحب وانتي نهايته ولن اقدر علي العيش من دونك
انتظريني اليوم واستعدي فأنا آتٍ انا وامي لكم اليوم
وان سألتي نفسك الأن كيف سوف آتي وانا لم اخذ رقم اباكي حتي فأنا اعرفه
لأنه في يوم وانتي تكلمنيه نظرت لهاتفك ولاحظت الرقم وحفظته عن ظهر قلب وكتبته عندي والأن حان وقت الأتصال به
فاستعدي ياحبيبتي فان شاء الله سوف تكونين خطيبتي وبعدها زوجتي
وأخيراً وليس آخراً
أحبـــــــك يـــــــا مــــــــيـــــــار ♥✨ "
قال لزينه الترجمه وهو بالفعل قام برسم قلبٍ في نهايه الكلام
ادمعت عين زينه من الفرحه واحتضنته بقوه وهي سعيده للغايه
لا تعلم لما تشعر بالسعاده لدرجه كبيره انها الأن اسعد لحظه بالنسبه لها
تفاجأ مروان من احتضناها تلك ولكنه بادلها وهو مبتسم الثغر ولكن شعر بها تبكي فذهل وقال بسرعه: " بتعيطي ليه فيكي حاجه؟ "
زينه بسعاده ودموع: " فرحانالك اوي اوي اوي اوي انت مش متخيل فرحتي قد ايه دي اسعد لحظه في حياتي كلها "
مروان بغمزه: " دي اسعد لحظه ولا تاني اسعد لحظه "
زينه باستغراب: " اايه كانت الاولي؟ "
مروان: " يوم جوازك من بابا مثلا "
صمتت زينه ونظرت له وقالت: " صح عندك حق.. تاني اسعد لحظه بحياتي "
ضحك مروان واحتضنه هي مره اخري وقال هو: " بتعيطي ليه طيب وفرحانه كده ليه.. مش ممكن.. بعد الشر طبعا يرفضوني "
زينه بعدما ابتعدت عنه: " يرفضوك ليه؟! هو انت ناقصك حاجه؟ وبعدين هما يطولي اصلا بنتهم تتجوزك "
ضحك مروان وقال: "هي مش اني ناقص حاجه ممكن عشان انا لسه صغير"
زينه؛ " صغير؟!! مين ده اللي صغير! انت؟!! "
مروان وهو يكتم ضحكته: " ايوه انا.. مانا لسه عندي خمسه وعشرين سنه.. لسه صغير "
زينه: " قصدك هي اللي لسه صغيره.. حرام عليك انت لسه صغير بالطول ده "
نظر لها مروان بحنق وضحكت هي وقالت: " مانا اعمل ايه يعني انت اللي طويل اوي "
مروان: " معلش.. هحاول أقصر نفسي حاضر "
زينه: " ايه ده هو انت ممكن تقصر نفسك! بجد طب ماقولتش كده من زمان ليه اعملها يامروان اعملها "
مروان بعدم فهم: " اعمل ايه؟ "
زينه: " العمليه "
مروان بتعجب شديد: " عمليه ايه؟ "
زينه بغباء: " عشان تبقي قصير.. مش لازم تعمل عمليه "
هز مروان رأسه بفقدان امل وقال: " مفيش حاجه اسمها كده ياحبيبتي انا كنت بالتريق "
زينه بحزن: " ياخساره "
نظر لها بعدم تصديق فقالت هي وهي تكتم ضحكتها: " طب يلا فكر فكر هتديهالها ازاي "
ترقع مروان اصابعه وقال: " ايوه صح مفكرتش فيها دي "
فكرت زينه قليلاً وقالت: " انت ممكن تيدهالها وتقولها اقرأي دي في البيت مثلا "
مروان: " لالا حاسس مش هتنفع او طريقه قديمه اوي "
صمتت زينه تفكر مره اخري وقالت: " اممم انت ممكن تنزل علي ركبه واحده وتديهالها "
مروان: " لا برضه الحركه دي بتتعمل لو بتقدملها وبعدها احط في صابعها خاتم.. انا اجيب خاتم منين دلوقتي.. سيبك من الفكره دي عشان البلد دي مش بتاعه الأفكار دي "
هزت زينه رأسها باقتناع وحاولت التفكير مره اخري وكادت ان تقول شيءًولكن قال مروان: " لقيتها!! "
زينه بحماس وفضول: " ايه هي؟ "
مروان: " انا ممكن احطهلها في شنطتها وهي مش واخده بالها "
زينه: " ايه يامروان ده احنا عايزين نعرف رده فعلها هتبقي ايه .. لو حتطلها في شنطتها ممكن هي متفتحهاش وتشوفها بالبيت "
مروان: " ايوه مانا عايز كده "
زينه باتسغراب: " عايز ايه؟ "
مروان: " عايزاها تشوفها ببيبتها مش عايزاها تشوفها قدامي عشان انا هتوتر وهنسي وهقولها دي مش مني اصلا وانا عارف نفسي "
زينه: " بس هي ممكن تفتح شنطتها بالشغل معاك وتشوفها "
فكر مروان قليلاً وقال: " لا هي اول لما بتدخل عندي بتطلع موبايلها وحاجتها وترمي الشنطه علي سرير المرضي "
زينه بتعجب: " حاجه ايه اللي بطلعها دي؟ وايه فايده الشنطه لما هي هترميها بالأخر "
مروان: " مش عارف والله هي بتطلع ايه انا معرفش اسمه ايه بس عموماً بتطلع ميك اب.. بس مش عارف اللي هي بتحطه اسمه ايه "
ضحكت زينه وقالت بغمزه: " ومغرتش عليها "
ابتسم مروان وقال: " حسيت بنار كده جوايا نفس الأحساس من تاني "
زينه: " طب وعملت ايه؟ ااوعي يكون زي المره اللي فاتت "
مروان؛ " لالا مستحيل لا خالص "
تنهدت زينه وقالت: " طب عملت ايه؟ "
مروان: " سألتها ايه اللي بتحطه ده وقالتلي انها بتحط ميك اب فقولتلها ليه فقالتلي...
" هممم الميك اب عموماً بيتحط عشان نبقي شكلنا حلو كده وانا حاليا بحط كونسيلر عشان الهالات اللي تحت عيني دي "
نظر لها ببلاهه شديده فضحكت الأخري علي ملامحمه وقال مروان: " مع اني مفهمتش ايه البتاع ده بس متحطهوش "
تعحبت ميار وتركت ما بيدها وقالت: " محطهوش ليه؟ "
مروان: " شكلك احلي من غير اللي انتي حطتيه ده.. ليه تخلي وشك احمر كده "
ميار بضحك: " اسمه بلاشر "
مروان: " مش مهم ليه تحطيه "
ميار: " عشان يخلي خدودي لونها بينك كده.. مش شكلي حلو؟ "
مروان؛ " لا وحش "
نظرت له بتعجب وحاجبين معقودين فقال: " مش قصدي وحش.. بس انتي شكلك احلي من غيره.. مش وحش بس انتي كده بتزودي حاجه تقلل جمالك "
حسناً شعرت بالخجل قليلاً ولكنها تداركت الأمر وقالت وهي تكمل وتنظر للمرأه امامها: " ملكش دعوه.. حاجات بنات مش هتفهم "
شعر مروان بالغيره تزداد اكثر بداخله فقال وهو يحاول كبت غضبه: " بعيداً عن الفهم شكلك احلي من غير الحاجات دي.. هو مش ربنا خلقك كده ليه تحطي الحاجات دي علي وشك "
توقفت ونظرت له وقالت: " همم مش عارفه بس هي بتحلي البنت اكتر "
مروان: " مفيش حاجه اسمها كده انتي ربنا خلقك بجمالك كده وبعدين ربنا مبيخلقش حاجه وحشه ده قال في القرآن: لُقدِ خـلُقنْآ آلُإنْسآنْ فَيَ آحٍسنْ تٌقۆيَم يعني ربنا خلقنا شكلنا حلو اصلا ومخلقش اي حاجه وحشه يبقي ملوش لازمه تحطي البتاع والحاجات الغريبه دي "
صمتت ميار قليا تنظر لأحمر الشفاه التي كانت تهُم بوضعه قبل ان يتكلم ولكن كلامه اثر بها قليلا فأخذت نفس عميق ووضعت احمر الشفاه بحقيبتها وقالت وهي ترجع اشيائها مكانها: " عندك حق.. وكده كده الواحد مش ناقص ذنوب "
نظر لها مروان واحس قليلا انها حزينه فقال: " انتي زعلتي من كلامي؟ والله انا ماقصدي ازعلك انا بس...
قاطعته بقولها وهي تحاول كبت احمرار وجهها فهذا سهل عليها ان تلاحظ نظراته وطريقه كلامه معاها
من كثره القراءه فهي عادة تقرأ وخصوصا الكتب الرومانسيه تعلمت طريقه هؤلاء الرجال
تعلمت كيف يتلاعبون بالألفاظ والكلام من كثرت ما قرأت طريقتهم بالتعبير والافصاح
ولكن نصف الرجال في العالم لا يعتذرون ولكنهم يحبون زوجاتهم ولكنهم ايضا مغرورين فلا يعلموا ما ييفعلوا ولا يقولوا
حسنا نرجع الي ميار فقاطعته بقولها: " لا لا مش زعلانه.. وهزعل ليه اصلا؟! عادي عادي انت عندك حق اساسا "
تنهد مروان ووابتسم لها وهو يراها تخرج منديلا وتمسح وجهها وما وضعته فقال ببسمه متسعه مرسومه علي وجهه: " انتي... مش هتحطي البتاع ده تاني "
ضحكت ميار بخفه وقالت: " بتاع ايه؟! اسمه ميك اب "
مروان؛ " اي حاجه متفرقش المهم انه حاجات متخلفه واللي اخترعها متخلف "
نظرت له ميار بذهول وهزت رأسها بيأس تمنع ابتسامتها التي تكابح حتي لا تخرج ويلاحظها هو ولكنها ابتلعت ريقها بتوتر نسبيا
وهو استند علي يده و ظل ينظر لها ببسمه كبيره يتأمل ملامحها التي بات يعشقها ويدمن رؤيتها من كثره حبه لها
غمزت زينه له وقالت: " ايوه بقي ياعم ايوه بقي...هيص زي ابوك كده.... واكملت بحنق وعصبيه.. يازفت الطين ياكلب البحر انت مسمعتش عن حاجه اسمها غض البصر يازفت انت "
تفاجأ مروان من صراخها وقال وهو يكتم ضحكته: " ايه يازينه في ايه ماهي اللي قمر اوي بجد "
ضربته في كتفه وقالت: " وقدامي ياجزمه.. يعني مفيش دم خالص كده "
ضحك مروان ونظر للبطاقه مره اخري بسعاده غامره وقال: " طب كده انا احط هنا شوكلاته انا كمان زي بابا "
ززينه:" هممممم مش عارفه براحتك بس هي باين اوي عليها انها كان ملزوق فيها حاجه فانت جيب اي حاجه والزقها عليها عشان بس ميكونش كأنها مستعمله "
هز رأسه وقال وهو يقضم اظافره بتوتر: " تفتكري هتتضايق من الحركه دي.؟؟! ممكن تقول انه حرام والكلام ده "
زينه: " احم احم هو الصراحه ايوه حرام 🥲🙂 بس انت مش ناوي تتقدملها ولا ايه "
هز رأسه سريعاً فقالت زينه وهي تربت علي ظهره: " خلاص ياحبيبي انت ان شاء الله تتقدملها واهلها يوافقوا وكل حاجه هتبقي عشره علي عشره "
ابتسم مروان ونظر لها وقال بامتنان: " ربنا يخليكي ليا بجد مش عارف من غيرك كنت عملت ايه "
زينه بضحك واستفزاز: " كنت عملت بطاطس محمره "
نظر لها مروان وضحك معاها حتي لو كانت نكته سخيفه ولكن الأن هو سعيد للغايه اي شيء سوف يجعله يضحك وبشده
تنهد وقال: " انا عايز انام "
زينه: "اايوه طبعا لازم تكون عايز تنام ما انت صاحي وكمان ساعتين واذان الفجر هيأذن"
مروان: "بجد.. طب خلاص افضل صاحي للفجر بقي وخلاص"
زينه: " لا لا نام الساعتين دول وانا هصحيك تصلي قبل الشروق "
نظر لها مروان قليلاً وتنهد ونهض وقال: " ماشي بس متنسيش تصحيني لازم اصلي الفجر "
زينه وهي تنهض: " حاضر ياحبيبي مش هنسي والله ان شاء الله مش هنسي "
ابتسم مروان واحتضنها وابتسمت زينه وربتت علي ظهره وقالت: " هيوافقوا يامروان هيوافقوا ياحبيبي وهتبقي مراتك ان شاء الله "
مروان: " خايف ياماما ميوافقوش.. والله هيتكسر قلبي ساعتها "
زينه: "بعد الشر ياحبيبي ايه اللي بتقوله ده.. وان شاء الله هيوافقوا"
مروان: " ولو موافقوش ياماما ولو موافقوش "
زينه: " تحاول مره واتنين وتلاته وعشره وألف كمان لحد ما تبقي مراتك يامروان.. مش انت بتحبها يااحبيبي وهتعمل اي حاجه عشانها "
هز رأسه سريعا فقالت زينه ببسمه: " يبقي تحاول لحد ما يوافقوا واوعي تيأس من المحاوله.. بنت زي ميار مش هتتجوزها بالساهل عشان تقريبا كده اهلها مبيوافقوش علي اي حد "
مروان بغيظ: " الله يبشرك بالخير يازينه ياحبيبتي شكرا علي الإحباط اللي حصلي "
ضحكت زينه بخفه وقالت: " لا متقلقش متقلقش هما يطولوا بنتهم تتجوز الدكتور مروان "
ضحك مروان بخفه عايها ومال بجذعه ليقبِّل رأسها وقال: " تصبحي علي خير يازوزو معلش ياحبيبتي صهرتك النهارده "
زينه: " عادي عادي وماله كويس برضه اروح اصلي ركعتين ولا حاجه وبعدين يا آنام يا استني الفجر "
هز مروان رأسه وهو يتثاءب بتعب فابتسمت الأخري عليه وربتت علب ظهره وسحبته لينام علي فراشه
وامسكت بغطاءٍ خفيف لأنه يكره ان يشعر بالحراره ويكره الصيف والحر الشديد الذي يكون فيه
ابتسمت بعدما اغمض عينه وتحركت بعيدا عنه واغلقت نور الأباجوره الخفيف الذي كان مضاءً بجانبه علي المكتب
ثم خرجت من الغرفه واغلقت الباب بهدوء
فتح هو عينه بعدما اغلقت الباب ينظر للسقف وللغرفه التي يحتلكها السواد لعدم وجود اي نورٍ في الغرفه ولكن جاء في باله ملامحها عندما تقرأ الرساله او تعابير وجهها واتسعت ابتسامته يتخيل منظرها
قاطع تفكيره رنة هاتفه الموضوع علي المكتب فنظر له بتعجب من الذي يتصل الآن؟!
ننهض وبدأ بعض القلق يتسرب له عندما لمح اسم المتصل وكان ليث
الذي عندما فتح مروان الخط قال بسرعه: " مروان حالا تكون في مكان تجمعنا.. معلومات جديده جت ولازم نحللها مع بعض "
مروان بسرعه: "اايه؟؟ معلومات ايه؟؟"
ليث: " مش علي الموبايل يامروان مش علي الموبايل تعال يلا انا مستنيك انت والشباب "
ممروان: " تمام جاي دلوقتي عشر دقايق واكون عندك.. بس هو الشيطان والفوكس دول هيجوا؟! "
ليث بغموض وهو ينظر امامه: " لا.. لا مش هيجوا انت والشباب وملك الموت والملاك الأبيض بس "
وبعدها اغلق الخط فنظر مروان للشاشه وشعر أن ليث به شيء ما من نبرته بالكلام ولكنه تدارك الأمر ووقف في متتصف الغرفه وقرر الذهاب بملابسه هكذا فلا وقت لتغييريها
نظر حوله واضاء نور خافت وليس النور الأبيض الكبير حتي لا تري زينه اي ضور يخرج من اسفل الباب او ما شابه
ووقف يفكر كيف يخرج وزينه بالخارج
نظر للفراش واقترب منه بسرعه وامسك بالوساده ووضعها اسفل الفراش ووساده اخري حتي تظن هي ان هاتين الوسادتين هو
نعم هي ليست مغفله ولكن تقريبا هي لن تقترب سوي انها سوف تنظر فقك وتطمأن عليه
ولكن عندما تأتي لتوقظه ماذا يفعل؟!
فكرر في ان يأتي مبكراً قبل ان توقظه ولكن يبدو انهم سوف يظلون يتحدثون كثيراً
أخذ نفس عميق يفكر وامسك بهاتفه ومفاتيح سيارته ووضعهما في جيبه واغلق الأضاءه واقترب من الباب وامسك بمقبض الباب وفتح بهدوء شديد
نظر حوله وخرج واغلق الباب خلفه بهدوء اكبر ومال بجسده ليراها ان كانت في غرفه المعيشه ام لا
ولكنه سمع صوتها تصلي بصوت عالي في غرفتها فتنهد وحمد لله وتوجه نحو باب الشقه بخطوات سريعه ولكن هادئه حتي لا تسمعه
وصل لباب الشقه وامسك بحذائه وفتح الباب واغلقه بهدوء شديد وبعدما اغلقه ارتدي حذائه بالخارج وبعدها نزل عبر السلالم بسرعه
وصل للشارع ووجده خالي من الناس كالعاده فالوقت متأخر للغايه وتوجه نحو سيارته ويشعر ببعض الهواء البارد حوله
فتح السياره وركبها بسرعه وتذكر انه لم يقم بوضع بنزين بها عندما اتي فضرب المقود بيده ونظر لمفاتيح السياره في يده الأخر وقرر التجربه لعلها تعمل
وضع المفاتيح في مكانها المخصص وادار السياره
لم تفلح بالبدايه ولكن بعد محاوله اخري أديرت السياره فتنهد وضغط بقدمه علي البنزين وتحرك بسرعه بها يحمد لله ان لا احد حتي يتحرك بسرعه وبراحه
من بعيد ينظر للسياره وهي تتحرك بحاجبين معقودين للغايه وسرعته في القياده جعلته يقلق نوعا ما
نظر للأسفل يفكر فقد كان آتٍ للإطمئنان علي زينه بعدما انتهي من مهمه ما اعطاه لها الجينرال
وبدون حتي ان يذهب لمنزله اولا توجه لزينه للأطمئنان عليها وانه يعلم انها الآن تصلي وتقرأ القراءن فلا تشعر بمن حولها وهكذا تتيح له الفرصه ان يراقبها ويتأملها ويتذكر مواقفه معاها
ولكن سمع صوت محرك سياره فالتفت وكان يظن انه احد ما من الذين يسكنون هنا ولكنه وجد سيارته.. او سياره ولده الأن هي من يضيء انوارها
تعجب بشده ونظر لمروان بداخل السياره بتعجب اكبر ولكن فكر في انه يمكن ان يكون هناك مهمه ما يجب عليه الذهاب لها
ولكن سرعته وهي يذهب للسياره هذه تشعره ان هناك شيء ما
قلقه علي زينه كل ثانيه جعلت تفكيره يذهب نحو ان زينه حصل لها شيء سيء وهو يجري ليحضر لها شيء او اي دواء ليشفيها
فبحركه لا ارايده بسرعه امسك بمواسير المبني وتسلقها بسرعه كما اعتاد في المهمات ووقف امام نافذه غرفتهم وحاول النظر للداخل ولكن عندما سمع صوتها وهي تصلي اخرج زفيراً طويلا براحه
حاول النظر بدقه مره اخري فهي قد اغلقت الأنوار كلها ماعدا نورٌ خافت
وعندما لمحها وهي تصلي تدعي الله وترفع يدها للأعلي ودموعها تهبط ابتسم بحزن عليها
لا يريد رؤيتها تبكي ولكنها تدعو الله واي احدً يدعو الله بخشوع وتذلذل بدون قصد تهبط دموعه
كلما تقول هي او تدعي الله بشيء يقول بصوت خافت
" امين "
"
"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت"
"اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم"
اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال"
"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"
اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر"
"اللهم إني أسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى"
"اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل"
رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى لي"
اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً"
اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في رزقي، وبارك لي فيما أعطيتني"
كان مع كل جمله يقول هو أأمين. وكلن انقلبت ملامحه عندما بدأت تدعي له بالرحمه والمغفره فقال: " يعني هو تماما ماشي حلوه الدعوات بس انا ليه مكتتش بسمعها وانا معاكي لازم اموت عشان اسمعها يعني "
قالت زينه بعدما. اخذت نفس عميق ودموعها تنزل اكثر: "
"اللهم اغفر لمحمد زوجي وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس"
"اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، ولا تجعله حفرة من حفر النار"
"اللهم آنس وحشته، وارحمه، واغفر له، واجعله في أعلى عليين"
"اللهم اجعل مثواه الجنة، وأكرمه بكرامتك، واغفر له ذنوبه"
"اللهم ثبته عند السؤال، وارحمه يوم العرض عليك"
"اللهم اجعل له نوراً في قبره، واجعله في نور إلى نور"
" واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام علي أشرف المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد عليه افضل الصلاه واتم تسليمه "
وهمت بالسجود وسجدت بالفعل واكملت دعواها وهي هكذا
فقلق عليها محمد قليلاً لتأخرها بالسجود ولكن تنهد بارتياح عندما قامت
ظل يحدق بها قليلاً لم يبالي بألم قدمه ويده فهو مازال معلقاً وقدمه يضعها علي صخره اعتاد ان يضع عليها قدمه دائما عندما يأتي لرؤيتها
عندما انتهت من الصلاه وجلست علي كرسي متحرك وهذا الكرسي كان خاصته كان يعشق هذا الكرسي من كثره عشقه للجلوس عليه كانت زينه دائما تقول له
" انا بحس ان في علاقه وعشره بينك انت والكرسي اكتر من اني مراتك وفي بينا عشره.. ارحمني يامحمد ورحمه امي المره الجايه لو فضلت قاعد عليه اربعه وعشرين ساعه كده لكون حدفاه من الشباك "
وعند هذه النقطه ابتسم بخفه وبدون قصد دموعه هبطت
افتقدها بشده افتقد الحياه معهم يشتاق لها بشده يريد. ضمها لصدره يريدها يريدها هي عندما يتألم يريدها عندما يفرح يريدها عندما يشعر بأي شيء
ولكن لا يستطيع كُتِب عليه ان يبتعد عنهم ويموت في نظر الجميع حتي هي ولكنه علي قد الحياه
كان يريد ان يحضر فرحه مروان بنتيجته في الثانويه العامه ويريد ان يحضر يوم تخرجه ويوم ميلاده.. وكل شيء كان يريد ان يكون معهم
ولكن لا يستطيع لا يستطيع كأن يده مكبله ولكن جسده محرر لا يستطيع الاقتراب ولا حتي الابتعاد بسبب انه يفتقدهم
وكل هذا بسبب العائله الحقيره آل ستيلتون
اكرهكم ياٱل ستيلتون سوف اذيقكم الويل الواناً والعذاب اضعافاً وان لما افعلها لن اكون الشيطان بعد الآن
كان يقبض علي يده بقوه شديده لدرجه ان برزت عروقه غاضباً غضباً شديداً لماذا لا يستطيع ان يكون مع عائلته مثل اي زوج او اي أب
رفع رأسه عاليا يري زينه تقرأ القراءن ولم يتمالك نفسه وجاء في باله وقرر فعلها مباشره ان يدخل اليها الأن ويخبرها انه علي قيد الحياه ويحكي لها كل شيء
وقبل ان يفتح النافذه انتفض علي أثر بوق سياره بأسفله فنظر للأسفل وبعدها رفع رأسه مره اخري يخرج زفيرا طويلاً
وبعدها نزل بعدما تعرف علي الشخص وعندما وقف امامه نظر للنافذه بعيون مشوشه من اثر دموعه
فتح الشخص هذا الزجاج وأشار له بالركوب بجانبه فاستمع الأخر لكلامه وتحرك وفتح الباب الأخر وركب وعندما اغلق الباب اخرج زفيراً طويلاً وألم شديد في قلبه
تحرك الأخر بالسياره وقال: " ليك عقاب علي اللي عملته ده ها "
محمد بضيق: " جينيرال انا تعبان ومش ناقص "
الجينيرال ببسمه: " مانا عارف.. بس برضه ليك عقاب.. بقي تروح لمراتك وانا قايل متروحش "
زفر محمد بضيق شديد وقال: " اديك قولتها مراتي انا مش مراتك يبقي ملكش دعوه بقي اروح ولا مروحش "
تعالت ضحكات الآخر عالياً وقال: " بقي ليك لسان ترد ياشيطان.. انت مش بقيت بتخاف ولا ايه؟ "
محمد بتنهيده: " جينيرال ممكن تتكلم والعقاب بتاعك ده بعدين انا والله تعبان وقلبي وجعني ومش قادر "
تنهد الأخر وصمت بعدما نظر له بطرف عينه ليجده ينظر للنافذه بشرود شديد فقال الجينرال: " اسمعني ياحضرت المقدم انا بعمل كده لصالحك ولصالح مراتك انا اكيد مش عايز قلبك يوجعك ولا عايزك تبقي تعبان ده انت تلميذ والدي الله يرحمه وكان بيحبك اوي وقبل ما يموت وصاني عليك انت والفوكس تخيل بقي انه وصاني عليكوا وانتوا اكبر مني يبقي اكيد انا هنفذ وصيه ابويا وهسمع كلامه وحتي من غير ما يقولي انا برضه عندي قلب وحاسس بيك... انا لما اقولك متروحش يبقي بجد متروحش انت عارف النهارده كام في الشهر؟؟ "
نظر له محمد بتعجب وقال: " لا استني اشوف .. بس ليه؟ "
الجينيرال بغموض: " شوف بس "
فتح محمد هاتفه ونظر للشاشه وبعدها قال: " 1/6..ليه برضه مش فاهم "
الجينيرال: " مش فاهم؟!! انت لا تعلم ان عائله ستيلتون ترسل حمله كبيره من رجالها أول شهر يونيو للقضاء علي اي أحد حاول ان يقتلهم او يبحث عنهم ويعمل بالمخابرات سواء كانت مصريه او من اي دوله "
تحولت لهجته للغه غريبه لا يفهمها سوا الشيطان والفوكس والجينرال ووالد الجينرال قديماً
فتح الشيطان عينه بصدمه ونظر له وقال بسرعه: " ارجع ارجع بسرعه لزينه ارجع ارجوك بسرعه "
الجينرلل: " اهدي متقلقش انا التحيرات اللي وصلتلها انهم مش هيفتشوا في مصر النهارده "
تنفس محمد بعنف وقال: " افرض كانوا بيألفوا اي كلمه كده وخلاص "
الجينرال: " لا لا مبيألفوش "
تنفس الأخر بقوه وقال بقلق شديد: " متأكد؟؟ "
هز رأسه ولم يتحدث ولكن الأخر حتي لو متأكد ان الجينرال لا يكذب ولك قلبه يقرع بقلق شديد عليها
الجينرال بضحك: " يعني خايف علي مراتك ومش قلقان ولا ذره في ابنك "
نظر له محمد لثواني وبعدها قال: " ماهو مخابرات هو كمان مايدافع عن نفسه.. اما هي لا مش هتعرف "
ضحك الجينرال بشده وقال: "لا بجد.. انت عادي تسيب ابنك عشان هو مخابرات قدام حمله عيله ستيلتون.... ده محدش بينجوا منها"
قال اخر كلامه بحزن نسبياً فكلما تذكر هذه الحمله يكرهها بشده
تتعجبون لما يكرهها هل قامت عائله ستيلتون بخطفه وهو صغير ام خطفت والده ام ماذا فعلت؟؟
لا لا لم تفعل اين من هذا لماذا تخطفهم من الأساس عائله ستيلتون تخطف من تريد فقط للحصول علي ما تريد وهي لم تكن تريد شيءً منهم
ولكن ما فعلوه مع فريق الدمار ( عارفه وحشكم انتم الفريق ده 😂) جعلت الجينرال الأكبر (والد الجينرال الذي يجلس بجانب محمد الأن) يبحث حولهم ويحاول معرفه اصلهم وكيف نشأوا واين يعيشوا واي شيء عنهم حتي ولو معلومه واحده
ولكن بالطبع عائله ستيلتون لم تغفل عن هذا وتعالت ضحكاتهم الشريره بالمكان عندما علموا بما يخططه الجينرال
فبجمله واحده من اكبرهم اخرستهم كلهم والأمر عُلِمَ وسينفذ
وهذا الجمله كانت " اقتلوه بالحمله القادمه وان لم يقتل جهزوا انفسكم لمقابله خالقكم "
وهذا ما حدث بالفعل اذ عندما ارسلت الحمله مساءً كالمعتاد اول شهر يونيو وحددت وجهتها وتفرقوا جميعا لبلادٍ مختلفه
البلاد التي كانوا سيذهبونها كالآتي
( جمهوريه مصر العربيه _ جمهوريه السودان _ دول المغرب العربي _ الجزائر _ وجزيره جرين لاند بأمريكا الشماليه)
_ذاهبون لمصر لقتل بعض الرجال الخائنين واثنين من المخابرات المصريه ومنهم كان الجينرال
_ذاهبون للمغرب لقتل رجل واحد فقط خانهم بسبب الأموال وعاش حياته متناسياً انهم يمكنهم قتله في ثانيه
_ذاهبون للسودان لقتل رجلان كانا من السودان وكانا يعملان عندهم ولكنهم كانوا من ذوات البشره السوداء فكانا دائما يتعرضان للتنمر من قبل عائله ستيلتون نفسها مما دفع الرجلان للخيانه والأبتعاد عنهما والعمل في مافيا دولتهم الا وهي السودان
_ذاهبون للجزائر لقتل امرأه مسنه خدعتهم... او هكذا هي ظنت اذ قتلت احد منهم بي سم في طبقه وضعته وهي تطهو الطعام فهي كانت طاهيه عندهم وكُلِفت بقتلهم جميعا ولكنها اكتفت بواحد فقط متناسيه انهم رجال بلا رحمه لا يهابون احدً وفسق الدماء وقتل البشر هو مصدر تغذيتهم
_ذهابون لجزيره جرين لاند لقتل خمس رجال وامرأه من مباحث امريكا الشماليه وهم من ارسلوا الامرأه المسنه من البدايه ويحاولون منذ فتره اان يقضوا عليهم.. ههههههههه اضحكتوموني فأنا أخاف منهم من تخيلي لأشكالهم حتي
تريدون معرفه اشكالهم وشخصياتهم..... حسنا سأخبركم
رجالٌ طوال ، ضخماء لدرحه كبيره ، ان رأيتهم فقك ترتعب من كولهم وضخامة جسدهم
هل تعلمون قوم عاد الذي ارسل الله لهم سيدنا صالح عليه السلام
كانوا عملاقه قوم عاد كانوا عملاقه بمعني الكلمه الرحل الواحد منهم يعادل ثلاث رجال من بيننا الذين يعيشوا معنا الأن في عصرنا هذا
ها هم رجال آل ستيلتون مثل قوم عاد تماماً ولكن فارق واحد فقط
تعلمون ان قوم عاد كافرون ولا يؤمنون بالله ورجالُ متكبرين واعينهم في السماء
اما عن رجال آل ستيلتون فهم نعم متكبرون اكثر من قوم عاد ولكن قتل الناس ورؤيه الدماء تتدفق من البشر غريزتهم
غريزه فطريه لديهم تجعلهم يستمتعون بقتل البشر يعشقون رؤيه الدماء يعشقون رؤية عذاب الأخر امامهم
ولن اقول ان جميعهم هكذا فها أنا أصرح لكم واقول ان ليس كلهم هكذا
فا منهم الطيب ولكن ليس الكثير لا تفرحوا ولكن هؤلاء الطيبون يقاومون الغريزه الفطريه لسفك الدماء هذه
تأتيهم حالات انهم يريدون وبشده قتل احدهم يريدون رؤيه الدماء ولكن يحاولون قدر الإمكان ان يتحكموا بأنفسهم
ولكن بالنهايه لا يستطيعوا......
دعنا منهم الآن ونتحدث عن الحمله التي ارسلتها اذ حينها كان مئه رجلٍ في كل دوله
هكذا كان عددهم خمسمائه رجل!!
تخيلوا معي يارفاق ان الجينرال كان في مهمه ما وذهاب له كعادته والمئه رجل يراقبونه من بعيد ببسمه كبيره مرعبه ويستعدون للقادم وبشده
توقف الجينرال بسيارته ونزل منها وعندما لمست قدمه الأرض كانت رصاصه تنطلق من بعيد تستقر في قلبه مباشره اوقعته صريعاً وعينيه مفتوحه لدرجه كبيره من الصدمه الشديده
دار بؤبؤ عينيه عليهم قدامون وحاول نطق الشهادتين بأخر نفس تبقي له ولكنه لم يكملها اذ ارتفعت روحه بالسماء ومات حينها الجينرال اقوي واخبث واذكي رجل مرَّ في تاريخ المخابرات
لن اتحدث عن ما حدث بعدها ولكن سأخبركم ان عائله ستيلتون احتفلت بالخبر وبسهوله القتل وتركوا جثته في الشارع هكذا والجينرال ولده علم بالطبع واتي وانهار وهكذا....
ولكن ما لا يعلمه احد ان الجينرال دارت عينه عليهم قبل ان يموت ولاحظ في اسفل بنطال كل واحد منهم علامه معينه وكانت مميزه للغايه
اي أحدٍ تعامل مع هذه العائله من قبل سوف يعرفها وبخبرته وبالمعلومات التي توصل لها علمها مباشره وهي علامه رجال عائله ستيلتون....
كان الجينرال يتذكر كل هذه المشاهد في رأسه يمنع دموعه ان تهبط فهو يكتمها ويكتمها بداخله حتي ينفجر مره واحده ولكنه لم يفعلها سوي مره واحده فقط امام زوجته ولكن قبل ان يتزوجها
كما يعلم الجينرال ان والده توفي بسبب حمله عائله ستيلتون ولكن ما لا يعلمه ان والده علي قيد الحياه!
لعلكم لاحظتم هذا مسبقاً ولو تذكرتم انه ظهر مرتين من قبل
تتسائلون الأن كيف هو حي والطلقه استقرت في قلبه مباشرة ولكني سوف اخبركم بالمفاجأه ان الجينرال لديه عيب خلقي فقلبه يميل لليمين وليس لليسار فالطلقه لم تستقر في قلبه من الأساس
وسوف احكي لكم الحكايه من البدايه
الجينرال يهبط من سيارته اطلق رجال عائله ستيلتون عليه طلقه واحده اسقطته ارضا
وهو قد رأي علامه علي بنطالهم انهم عائله ستيلتون
وعندما مات رحلوا هم ونزل شخص ما من المبني الذي كان سوف يصعد اليه الجينرال وبالطبع لم يكن سوي ولده الذي سوف يمسك اللقب من بعده
كان قد نزل فقط في الهواء قليلاً وعكس ذلك وجد والده علي الأرض والدماء تتدفق منه وتملأ أرضيه الشارع وعيناها جاحظتان ومفتوحتان علي مصرعيهما
حاله ذعر انتابته وفتح عينينه بذعر اكبر من والده نفسه وما لبس ثانيه الا وسقط ارضا ولكن ليس مغشياً عليه ولكن من الرجال الذين دفعوه ليقتربوا من قائدهم الساقط علي الأرض
الإسعاف جاء واخذه بسرعه شديده والجميع قلق ومذعور علي قائدهم
ماعدا هو فكان متجمد مكانه ولكنه مذعور كذلك ولكن بداخله
تحرك ولكن ليس بإرادته بإراده زملائه بالعمل بأن يركب معهم للحاق بسياره الإسعاف
لم يشعر بنفسه سوي انه امام غرفه العمليات جالس بدون اي رده فعل ومشهد والده الساقط ارضا بدمائه لا يفارقه
لم يحرك رأسه الا عندما لاحظ احد ما يخرج من غرفه العمليات وكانت بعض الممرضات اللواتي يجرين بسرعه شديده بالممرات فعندما علموا ان الحاله التي آتتهم الأن رئيس في المخابرات المصريه توتروا جميعا من فعل اي شيء خاطئ خوفا علي مرتباتهم وعملهم ليس علي حاله الرجل امامهم
ارجع رأسه للأمام مره اخري بجمود شديد وبعد ساعه ونص لمح احد. يخرج مره اخري فمال برأسه وتحرك جميع الموحودين حوله ليسألوا عليه وعلي حالته وآتاهم الرد مباشرة من الطبيب الذي كان يقوم بإجراء العمليه
" البقاء لله.. الحاله اتوفت.. احنا حاولنا علي قد ما نقدر نخرج الرصاصه من قلبه ولكن خلاص كان قلبه وقف وحاولن نعمله صعقات كهربيه بس.. للأسف...محصلش حاجه... البقاء لله مره تانيه.. عن اذنكم هروح اغير لبس العمليات "
نظروا في اثره بصدمه كبيره هل هكذا مات الجينرال هل هكذا مات؟!!!
كيف؟؟ مستحيل لم يتخيلوا في يوم ان يموت ويتركهم بدون قائد هكذا
سقطوا جميعا ارضاً علي ركبتهم مصعوقين من الخبر الذي سمعوه وجمله " الحاله اتوفت " تتردد في ذهنهم بصدمه كبيره
ثانيه واحده وكان جميع الحاضرين يبكوا
نعم يبكوا وبشده لأنه القائد المحبب اليهم
نعم انه صارم بالتعليمات ولكن قلبه طيب يحب الجميع ولذلك الجميع يحبه
كانت هذه اخر مهمه له وسوف يستقيل ويولي الأداره لولده ولكن... هذا موعده وحياته انتهت واختبار الله له قد انتهي وكُتِب عليه الموت في اخر يوم مهمه له قبل ان يُولد هو وجميع من يبكوا
رفعوا رؤوسهم جميعا واستداروا بسرعه عندما سمعوا ارتطامً قوياً بالأرض فزاد ذعرهم اكثر حتي لو انهم يعملون بالمخابرات ولكن الجينرال له معزه كبيره عندهم
وقفوا بسرعه وتوجهوا نحو ولد الجينرال الساقط ارضا مغشي عليه الذي استسلم للظلام ولا يريد الحياه مره اخري
انطلقت صراخات الرجال بالأطباء والممرضين لأنقاذه وبالفعل اسرع الجميع واحضروا سريراً له ونقلوه عليه
توقف قلبه عن النبض لثانيه ففي الثانيه الأخري كان جسده ينتفض بقوه أثر الصعقات الكهربيه التي يتعرض لها من قِبَل الأطباء الذين وضعوا احتمال كبير ان يتوقف قلبه في لحظه ويكونوا مستعدين لهذه اللحظه
وعن الرجال الذين بالخارج عندما اسمتعوا لرنين الجهاز يعلن توقف القلب عن النبض توقف قلبهم هم لثانيه!!
فقدوا الجينرال وولده في ثانيه واحده
ثانيه واحده جعلتهم يدركون العالم من حولهم يدركون ان الجميع نهايتهم مكتوبه ويموتوا وشكلهم ومنظرهم وهم مصدومين من وفاتهم الأثنين مثل منظر أمة سيدنا محمد عندما علموا بخبر وفاته
كان صدمه للجميع آنذاك لدرجه ان الصحابي عمر بن الخطاب قال
"من قال ان محمد مات لقطعت عنقه"
لم يدرك هو حتي ان محمد هكذا مات ورحل عن الدنيا بعدما جعل الجميع يحبونه
ولكن بالنهايه خرح ابو بكر الصديق وقال
" من كان يعبد محمد فإن محمد قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت "
احكي لكم هذه القصه لأشبه رجال الجينرال بأمة محمد حينها ولكن بالنهايه وتسرب الأمل وبعض الفرحه بداخلهم عندما رحع قلبه ينبض مره اخري ولكن الحزن حلّ عليهم عندما علموا من الأطباء انه قد دخل في غيبوبه
أسرع الأحداث قليلاً فبعدما استيقظ وبعد تخطيه لموت والده ولكن ليس بالكامل عمل مكانه واصبح القائد وأخذ لقب والده الجينرال
واكمل حياته وتزوج بعدها ومن حينها وهو يعلم ان والده قد مات... لا مجال للتفكير لرؤيه الدماء تتدفق منه ومن موضع قلبه هذا يؤكد بنسبه مئه بالمئه انه توفي
ولكن ما لا يعلمه احد ان بداخل غرفه العمليات استطاع الأطباء استخراج الرصاصه من القلب وبفضل الله وكرمه ومعجزاته علينا رجع الجينرال للحياه مره اخري
ولكن بداخل غرفه العمليات كان يقف رجل في الزاويه دخل مع الأطباء دون انتباه الجميع به
يقف فقط ينتظر اللحظه المناسبه... لحظه معينه لينفذ ما قاله له القائد قبل وفاته بعدده ايام
إذ كان يشعر ان موته اقترب وهذا الرجل ذراعه اليمني كما يسميه
خطه وضعها هو قبل ان يحدث اي شيء وهو سوف ينفذ الخطه كما قاله لها ولكن ينتظر اللحظه المناسبه لفعلها
وهي هي آتت اللحظه اذ اصدر الجهاز صوتاً يعلن عن نبض القلب مره اخري وقبل ان يفرح الأطباء اصمتهم هو بمسدس يرفع في وجهوهم
توقفوا جميعا وقال هو كلمتين فقط بصرامه شديده: " كملوا العمليه "
بخوف وتردد أكملوا ما يفعلونوه وقال الرحل مجدداً للأطباء قبل ان يخرجوا من غرفه العمليات: " تاخدوا كام ومتقولوش لحد انه عايش "
تصنم الجميع بمكانه ينظرون له بذهول وصدمه وقال هو: " تلاته مليون لكل وحد فيكوا.. تمام كده؟؟ "
بطمع شديد منهم وافقوا ومن لم يوافق هدده الرجل بمسدسه وكانت امرأه او لنقول ممرضه لم تقبل بهذا بالطبع ولكنه هددها بمسدسه فوافقت
وتهديد أخر لهم جميعا جعلتهم يصمتون تمامً عن الكلام ولا يفتحوا افواههم الي الآن
خرج الطبيب وقال ما قاله
ولكن بالحقيقه عندما انشغل الجميع بولد الجينرال قام الرجل الذراع اليمني للجينرال بأخراجه من المشفي بأكملها واحضار طاقم طبي علي أعلي مستوي للرعايه به حتي يفيق من الغيبوبه التي كان بها
ظل نائماً لمده سنتين ونصف حتي استيقظ وعندما علم ذراعه اليمني بهذا ترك ما بيده تماماً بعدما جاءه اتصال بحارس المكان يعلن انه استيقظ
يقود بسرعه عاليه شديده لا يصدق ما سمعه بعدما فقد الأمل ان يستيقظ
وعندما وصل للمكان الذي يخبئه به ورأه امامه لم يتمالك نفسه ليذهب ويحتضنه ويقبل يده بسعاده شديده
وابعده الأخر بسرعه وهو يقول بتعب واضح عليه: " ايه يا أسماعيل مش كده يا أسماعيل انا لسه صاحي من غيبوبه "
ابتعد الأخر بسرعه لا يصدق انه يتكلم من الأساس وقال بعدم تصديق: "" حض.. حضرك صاحي.. بجد يافندم.. وبتتكلم.. معايا وقدامي.. ومفتح عينك.. وصاحييي!! "
قال الجينرال بسخريه: " هو انا كنت اتسخط قرد ورجعت تاني وانا معرفش.. انت اهبل يا أسماعيل مانا بني ادم طبيعي الحمد للله يبقي لما اصحي هبقي بني ادم طبيعي برضه مفيش حاجه هتتغير فيا يعني "
ضحك المدعو أسماعيل بعدم. تصديق وانهالت دموعه علي وجهه فقال الجينرال: " ايه ده هو انا كنت غالي علي قلبك اوي كده "
احتضنه اسماعيل ولكن بحذر وقال: " غالي علي قلبنا كلنا يا قائد "
ابتسم الجينرال وقال: " لا ابعد كده عشان لو كان جنبي مسدس دلوقتي كتت فرغته في دماغك.. بقي جايبني مكان معفن زي ده يا أسماعيل ده انا فتحت عيني من كتر التراب اللي نزلت علي وشي "
ضحك اسماعيل بشده فقائده هو قائده لن يتغير وخفه دمه لن تتغير ايضاً
" معلش يافندم بس ده اكتر مكان امن ليك لقيته "
" ملقتش غير الخرابه دي وتقول عليها مكان امن.. ده لو الأعداء مش هيخلصوا عليا التراب والحشرات هي اللي هتخلص "
ضحك الأخر ومازالت عيناه تدمع وقال: " أسف يافندم بس والله ما لقيت مكان أمن من ده "
الجينرال: " بس يلاه بقي مش لاقي خالص غير ده طب ايه رأيك بقي اني هلاقي مكان أمن اكتر من امن الدوله ذات نفسهم "
ازدادات ضحكات اسماعيل وقال: " وايه هو المكان ده يافندم "
الجينرال: " اسندني كده وركبني عربيه وانا هوصفلك الطريق "
اسماعيل بقلق: " لا لا قولي بس عشان اتأكد وأمن المكان اكتر "
ضربه الأخر في كتفه وقال: " بقي انا بقولك امن اكتر من امن الدوله تقولي أمنه اكتر.. وحيات امك يا أسماعيل اسندني يا أسماعيل اسندني عشان متشلش... ولا اقولك تعال احكيلي اللي حصل وانا ايه اللي حصلي ونايم بقالي قد ايه "
ساعتين فقط كانت صدمه بالنسبه للجينرال ولكن تحولت ملامحه للحنق الشديد ويده تهبط علي ظهر أسماعيل الجالس امامه وتألم من قوه ضربته وقال: " في ايه يافندم. انا عملت ايه؟؟ "
الجينرال: " بقي ياحيوان اقولك تعرض عليهم اتنين مليون تقولهم تلاته؟!! ليه ياروح خالتك بتبرشق من جيبك؟؟! ده جيبي انا ياحبيبي بتزود من نفوخك ليه؟؟؟ "
ضحك اسماعيل عالياً وقال: " مانا حسيتهم مش هيوافقوا علي اتنين مليون "
الجينرال: " وانت ايش عرفك يا أخي دخلت دماغهم بتسبق الأحداث ليه يا اسماعيل؟؟ حرام عليك يا أسماعيل ده انا بتخانق مع بتاع الفرن عشان بيزود رغيف العيش جنيه يا أسماعيل "
ازدادت ضحكات اسماعيل للغايه وقال: امال لما تعرف العيش بكام دلوقتي هيحصلك ايه "
الجينرال بصدمه: " نهار اسود هو رغيف العيش سعره بيزيد؟؟ "
نظر له اسماعيل بعدم فهم لعدم. معرفته لهذا الأمر وقال: " ايوه طبعاً بيزيد طبيعي يزيد اصلا هو مكنش بيزيد علي ايامكوا؟؟ "
الجينرال: " والله يابني مااعرف اصل انا وانا عيل صغير امي كانت اللي بتجيب وبعد ما كبرت مراتي بتجيب وبعد ما عجزت ابني بيجيب و....
صمت ونظر له بلهفهه شديده وقال: " ابني.. وليد هو فين.. طمني عليه يا أسماعيل هو كويس؟ "
اسماعيل ببسمه: " كويس اوي وفي احسن حال وداخل علي جواز قريب "
ذهول شديده ظهر علي ملامحه وقال: " مين؟؟ هيتجوز مين؟؟ "
اسماعيل بضحكات خفيفه: " وفي غيرها اللي وقعت قلب الجينرال والقائد بتاعنا دلوقتي "
تشنجت ملامح الأحر وقال: " نعم ياخويا؟؟ هو الواد ده انا مش قايله مياخدش اسمي.. هو خده ولا مسك مكاني بس؟؟ "
اسماعسل وهو يكتم ضحكته: " الأتنين "
نظر له الأخر بقرف وقال: " بره يا أسماعيل وخد الباب في ايدك يا أسماعيل ومش عايز اشوف وش أمك يا أسماعيل "
اسماعيل ولم يعد قادرا علي الوقوف من كثره الضحك: " وحضرتك تشوف وش امي ليه امي الله يرحمها من زمان اما حضرتك الحمد لله وبفضل ربنا رجعتلنا تاني يا قائد وفرحتني وهتفرح الناس كلها بإذن الله "
وبعدها من اوامر الجينرال ان لا احد يعرف بأمر انه حي يرزق والمكان الذي اختاره كان قبو ولكن في سطح احد الفيلات الكبيره التي تتميز بالرقي والجمال
معني كلمه قبو في سطح ان السطح كما تعلمونه به باب سري مخفي اسفل الأرضيه يؤدي الي مكان بننتصف الفيلا هكذا وهذا مكان الجينرال
والفيلا هذه تخص فيلا ولده " وليد " الجينرال الجديد حالياً
والي الأن لا احد يعرف بهذا الأمر إلا زوجه الجينرال ولكنها لا تعلم بمكانه هذا تعلم فقط انه علي قيد الحياه
وهو كشف نفسه لها لتصدم بشده ولكنه بالنهايه بعد نوبه الذعر التي حصلت لها لمعرفه انه ميت من الأساس وظنته روحه الغاضبه منها فهو كان لا يريد لوليد الزواج منها بالبدايه ولكن بعدما علم من اسماعيل انها هي قرر ان يتعقبها ليري ان كانت تحب ابنه بصدق ٍ ام لا
واحسنت ظنه اذ كانت تحبه للغايه ومخلصه له لدرجه كبيره واطمأن هو ان لن يعاني ولده مثلما عاني هو مع زوجته القديمه
اخذ وعد منها بأن لا تخبر أحداً وبالأخص الجينرال وكان هو خائفاً من هذا وندم انه قالها لأنه وللأسف ولم يعمل حسابه ان مكان موقعه يقع بين غرفتهم والصاله مباشره اذ ان تحدثوا هم بغرفتهم يسمعهم وان تحدثوا بالصاله يسمعهم
وفي احدي المرات وهو يحاول قدر الإمكان عدم التركيز معهم فهذه حياتهم هم وليس هو ولكن أذنه التقط توترها وتلعثمها بالكلام عنه ففتح عينه من الصدمه ونهض وتعلق اذنه بالجدار يحاول سمعها جيداً يمسك بهاتفه الجديد الذي احضره اسماعيل له ليقضي وقته عليه ليتصل في لحظه بأسماعيل ليأتي ومعه الرجال لقتلها هذه الحمقاء الغبيه
ولكن حمد الله في سره بعدما تغير كلامها لشيء اخر ولكنه كان قد اتصل علي اسماعيل من الأساس وعندما تفاجأ انه اجابه قال ببلاهه عمياء: " بقولك با أسماعيل معلش هتعبك بس انت دراعي اليمين ومليش غيرك ياحبيب قلبي بالدنيا دي دلوقتي فاهتلي معاكي علبتين بيتزا كده وبالله عليك يزودولي مايونيز وميحطوش كاتشب ها.. ولو لقيت في نقطه كاتشابايه بالعلبه هلزق البيتزا فوشك يا أسماعيل ًســـامــــــع؟؟؟ "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ينزل من سيارته بسرعه ويغلقها بالضغط علي زرٍ في المفتاح يقترب من باب االمنزل امامه بسرعه
دخل وتقدم لمعرفته للطرؤق ووصل وجد الباب مفتوحاً علم ان ليث من تركه مفتوحاً ليدخلوا
دخل وجد الجميع موجودين فقال بتعجب وهو يجلس: " اتاخرت عليكم؟ "
ليث ووهو يضغط علي زرٍ في روموت كنترول موضوع امامه ليغلق الباب: " لا جيت في وقتك.. والغريبه انك متأخرتش كالعاده "
نظر له مروان بغيظ وضرب يزن كتفه في كاف مروان وقال: " وحشتني ياعم بقالي كتير مشوفتكش "
(بالنسبلنا احنا فأه مشوفناهومش بقالنا كتييير بس هما لا 😂)
مروان بقرف وهو يبعده عنه: " ابعد. يلا مش ناقصاك هي كمان "
يوسف والأبتسامه تعلو وجهه علي غير العاده: " شكلك منمتش من امبارح او من ساعه ما رحعنا من المستشفي صح؟ "
كاد مروان ان يحيب لولا انه لاحظ ملامح يوسف الهادئه والبسمه الصغيره المرتسمه علي وجهه ففتح فمه ببلاهه شديده وقال وهو يشير نحوه: " مين ده؟؟ .. هو ده يوسف؟؟! "
يزن: " والله سألت نفس السؤال لما شوفت الابتسامه دي بس ليث ااكدلي انه يوسف اه... والقائد مبيقولش حاجه غلط "
تحولت ملامح يوسف للحنق وامسك بملفٍ موضوع امامه والقاه غليهم وقال: " ابو شكلكوا الواحد مبسوط ومفرفش لازم تخربوا عليه الدنيا كده "
نظر يزن ورموان له ببلاهه اكبر فكلمات " مبسوط ومفرفش " لا تأتي مع يوسف بتاتاً يمكنها ان تأتي مع ليث في بعض الأحيان مع حور ولكن مع يوسف؟!! هذا مستحيل
جمله خرجت من فم مني " الملاك الأبيض "جعلت يوسف ينظر نحوها كالصاروخ وعينيه تطلق شراراً وكأنها ذئب يريد افتراسها وتقطيع لحمها ارباً
" سيبوه ياجدعان مفرفش ورايق مش داخل علي جوازه من بنت زي القمر زي ما هو قالي يعني يبقي تسيبوه مفرفش تلاقيه معاه عود صاروخ يهد جبال.. بس ياحبه عيني ميعرفش ان في مصاريف وشبكه ودهب.. موال ده بقي "
انهت الجمله من هنا واخرج يوسف سلاحه وطلق طلقه عليها جعلتها تنتفض فزع شديد لولا ان رؤي "ملك الموت" انزلت رأسها للأسفل لأنها تعلم رده فعل يوسف عن اي سر اخبره بها وهو فالحقيقه اخبر مني فقط ولكن يبدو علي ملامحه انه سر بينهم
رفعت رأسها له بغضب شديد ونهضت من الكرسي بعنف وكادت ان تتحدث لولا انه اطلق طلقه اخري عليها ولكن بخبرتها مالت للأسفل بسرعه شديده ولكن بخبرته هو ايضا طلق طلقه اخري عليها ولكن هي ايضا بخبرتها تفادتها بسهوله فبخبرته علي خبرتها طلق طلقتين وبخبرتها هي علي خبرته في مجال الأسلحه اكثر تفادتها وهي تميل بجسدها بسرعه في حركه معتاده عليها بالتدريبات وبخبرت...
حسنا لو اكملنا الدائره لن تنتهي حقا😂 فندخل علي جزء اخر الا وهو ان ليث نهض وامسك بذراعي يوسف ليهدأ وهو يقول: " يوسف انت اتجننت بتعمل ايه؟؟؟ "
يوءف بعصبيه شديده: " سيبني ياليث عليها هقتلها الحماره ام دماغ جزمه قديمه دي "
قبل ان تجيب مني كانت اصابع رؤي تطرقع بالهواء وقالت: " لا هي مش أم جزمه قديمه ولا حاجه هي قاصده تفضحك "
فتحت مني عينيها من الصدمه ونظرت لرؤي التي وضعت قدم فوق اخري وارتدت السماعات " Headphones " الخاصه بها وارجعت رأسها للخلف وقالت: " اتخنقوا زي مانتوا عايزين انا هنام "
وقبل ان يصرخ يوسف بمني كان ليث يقول: " بس اقعدوا بلاش لعب عيال... انا جمعكوا عشان في حاجه مهمه لازم اقولها يبقي تقعدوا ساكتين.. وانت يايوسف اهدي شويه "
نظر يوسف لمني نظرات حارقه وجلس بعصبيه شديده وجلست مني وقبل ان ينادي ليث علي رؤي حتي تفيق وتستمع لهم كانت مني تشير له بأنها سوف تتصرف
وبسرعه كانت تسحب سماعات مني وتلقيها بعيداً وترفع قدمها وتضرب قدم رؤي بقوه
صرخه خرجت من فم رؤي ونظرت لمني بغضب شديد ولكن قبل ان تتحدث كان مروان يطرق علي الطاوله بقوه وقال: " اسكتوا بقي انا لازم اروح بدري خلينا نخلص اللي ليث عايز يقوله عشان امشي "
وكل هذا يحدث وعزرائيل " رعد " يجلس بهدوء شديد يراقب ما يحصل ببرود
والعفريت " ريان " يتأمل مني وهو مبتسم ولا يعبأ بأي شيء حوله
طلق ليث طلقه بالهواء جعلت الجميع ينتفض وينظر له فقال ببرود.: " انا هقول اللي عندي تسمعوا متسمعوش مليش فيه ومش هعيد كلامي تاني هي مره واحده بس تمام "
اكتف الجميع بالصمت ليستمعوا له وقال ليث: " فرد جديد انضم لعيله ستيلتون "
صدم الجميع وقال يزن: " وهما.. وافقو..
قبل ان يكمل جملته قال ليث: " هما اللي طلبوه... واستعانوا بحد منهم بس مش من العيله نفسها "
ظهرت ملامح عدم الفهم علي وجوهم فنظر ليث ليوسف بدقه وتعجب هو من تلك النظره له وقال ليث: " ماكرو..
عند. هذا الأسم ركزت جميع حواس يوسف معه واكمل ليث كلامه مع ملاحظته لتركيز يوسف الشديد
" ماكرو ده يبقي فرد من عيله ستيلتون بس مش من دمهم.. يعني هو لما اشتغل معاهم اعجبوا بذكائه وخبثه وخلوه من العيله معاهم واسم العيله اللي هو ستيلتون بقي اسم عيلته يعني هو مشهور هناك عندهم بأسم ماكرو ستيلتون وهو اصلا مش منهم.. فاهمين؟ "
هزوا رؤوسهم فأكمل الأخر: " استعانوا بماكرو ده عشان يجيب واحد من مصر معاه ويكون محل ثقه يخلوه جاسوس عندهم يروح ويرجع براحته "
ريان: " مين هو ده بقي "
اتسعت ابتسامه ليث وقال: " قعدت كتير عشان اوصله واوصل لأسمه والحمد لله لقيته واسمه هو....
ياسر توفيق عبدالصمد
لم يصدر هذا الإسم من ليث أنما من رجل اخر يجلس علي النافذه بكل هدوء ورفع رأسه لهم وقال ببسمه وهو يزيح الكمامه من علي وجهه ويقترب منهم
" بقي بتعملوا اجتماعات من غيري لا اخص عليكوا بجد.. اوعوا تكونوا شاكين فيا ولا حاجه انا القائد بتاعكوا يلا انت وهو وهي تمام "
يتبـــــع . . .
↚
يجلس علي الكرسي يفكر بعمق شديد
الأموال التي اخذها منهم تكفي لتشتري دوله بأكملها.. هذا من وجهه نظره
ولكن لما يحتاجونه هو... لا يعلم ولا يهمه كذلك
يتذكر عندما ذهب مع "ادم" لهم وركب طائرته وتوجه نحو البانيا.. وليس المانيا
بعد عده ساعات وعندما وصل لم يشعر بأي توتر وخوف سوي انه يقف في منتصف قصر ضخم تحوطه الأشجار من كل مكان لذلك لا يدخل اي نور للقصر ويعتمد نوره علي اضاءه الشموع
شعر ياسر ان من سيتحدث معه من عبده الشياطين او الشيطان بحد ذاته من كثره الشموع المضاءه حوله
وكزه ادم في كتفه عندما حمحم احد الحراس ان كبيرهم قادم
شعر ياسر بالصدمه عندما دخل او ظهر رجل طويل القامه ضخم الجسد الأرض تهتز أسفله من قوه طرق قدمه للأرضيه
دخل ونظر لياسر ببسمه واسعه مرعبه بالنسبه لأي شخص بما فيهم ياسر وظل ينظر له وهو يتحرك حتي جلس ولم يبعد عينه من علي ياسر
مال أدم بجذعه للأمام تحيه له ولم يتحرك ياسر من مكانه فشعر ادم بالشلل لأنه طوال الطريق يخبره بما يفعله فأمسك بذراعه وجعله ينحني للأمام معه
تذكر ياسر ما قاله ادم وقال بهمس: " معلش نسيت "
ادم وهو يجز علي اسنانه: " نسيت ياحيوان.. انا هوريك بس نمشي "
رفع ادم نفسه بعد ثواني وظل ياسر منحني للأمام فرفعه ادم بقوه حعلت باسر يسقط للخلف وينظر لأدم بغضب
أغمض ادم عينه يكاد يصاب بجلطه هل هذا الأحمق لا يعلم ان امامه الأن أكبر فرد في عائله ستيلتون
" شاحار شمعون ستيلتون " ولكن يطلقون عليه كبير آل ستيلتون
نهض ياسر ونظر لأدم بغضب وقبل ان يتكلم قال ادم وهو يكاد يبكي: " ابوس ايدك. اتظبط وانت واقف اللي قاعد هناك ده اكبر حد في عيله ستيلتون يامتخلف "
نظر ياسر للذي يجلس ووجده ينظر له هو فقال: " هو بيبصلي ليه يا أدم "
لم يتمالك ادم نفسه وقال بالعِبريه لعدم فهم ياسر لها: " كبير عائله ستيلتون اعتذر لك حقاً عما بدر من هذا الأحمق أقسم لك ان...
قاطعه الكبير هذا وقال ببسمه متسعه اكثر ومازال ينظر لياسر: " هل هذا من اخبرتني عنه يا ماكرو "
ابتلع ادم ريقه وهز رأسه فقط فنظر الكبير لأدم نظره مخيفه وبسمه كبيره وقال: " يبدو ان هناك احدً سوف نقتله اليوم يا رفاق "
ارتعش ادم مكانه عندما وجد جميع الموجودين تتسع ابتسامتهم فكان هناك اكثر من عشون رجلً وجميعهم تعلقت ابصارهم بأدم وهم متسعين الثغر لتظهر اسنانهم الصفراء ولكن... كان منظرهم مخيف حقاً
سقط قلب ياسر وتمسك بذراع ادم وقال: " ادم مالهم دول هياكلونا ولا ايه "
ادم وهو يكاد يبكي حقاً: " اخرس يامتخلف دول هياكلوني انا "
نهض الكبير من مكانه فتحمس باقي الرجال ورقعوا اسلحتهم ومنهم من رفه سكاكين نصلها حاد ومنهم رفع مسدسه
الكبير هذا وهو يلاحظ رعب ياسر الشديد: " انزلوا اسلحتكم يارجال.. ما بالكم لقد أخفتم ضيفنا... عيبٌ يارجال انه مصري وما أعرفه عن المصريين انهم يكرمون ضيفهم.. هكذا عندما يرجع لبلده سوف يخبرهم هن سوء معاملتنا له "
وكان يتحدث وهو يمشي متوجه نحوهم وعلي وجهه بسمه كبيره ينظر لياسر فقط
وقف امام ياسر فارتعش ياسر مكانه من الرعب وانتفض وارتعب اكثر عندما وضع كبيرهم يده علي كتفه وقال بالأنجليزيه كي يفهم: " لا تخف يافتي لن أوذيك... إلي الآن "
ضحك جميع الموجودين بصوتهم العالي ادي الي خوف ياسر أكثر
" ما أسمك يا جبان؟ "
نظر له بعدم فهم وضحك الرجال مره اخري وقال هو: " انا أراك مثل فأر صغير خائف لهذا دعوتك بالجبان ام ادعوك يا فأر.. الأسم هذا يليق بك أكثر "
ضحك. الرجال مره اخري فرفع الكبير هذا كفه فصمتوا في لحظه واحده وكاد ادم ان يتحدث بشيء ولكن قال الكبير: " اه تذكرت.. يارجال خذوا هذا الإجرب الي السجن حتي اتحدث انا معه في هدوء.. ولوحدنا "
تملك الرعب من ادم فسقط علي ركبتيه وقال بخوف شديد: " أقسم اني قلت له ما يفعل وقلت له ان يلتزم الهدوء والصمت ويلتزم لأوامرك.. ما ذنبي انا اذا أخطأ هو هو الخاطئ اقتله هو وليس انا "
صدم ياسر بشده ونظر له بأعين مفتوحه من الصدمه هل يبيعه الآن؟!!
ضحك الكبير ضحكه عاليه دبت الرعب في قلب ياسر وقال؛ " قف يا أجرب... اتعلم لقد اعجبني رد فعل هذا الفأر من حديثك عنه هكذا... وانا أحب وأعشق الذين يُصدمون من اصدقائهم او عانوا في حياتهم.. قل لي يافتي هل عانيت في حياتك "
تذكر ياسر ما قاله له ادم في الطريق بأن يخبرهم انه عاني نعم بأي شيء يأتي في باله ولكن لا يتلعثم ولا يتوتر حتي لا يكشفوا كذبته
هز ياسر رأسه فاتسعت ابتسامه الكبير وقال: " مما عانيت؟؟ "
أخذ ياسر نفس عميق وقال: " عانيت في طفولتي من قسوه ابي وعندما كبرت وتركته عانيت لأجد الطعام لأنه لم يكن معي مال وعانيت من التنمر في مدرستي وانا صغير "
نظر له الكبير بدقه وقال: " من كان يتنمر عليك؟ "
ياسر: " جميع من كان معي بالمدرسه "
" ولماذا؟ "
ياسر: " بسبب عمل ابي فهو عامل نظافه ونحن كنا فقراء وكان ابي يعمل بنفس المدرسه التي انا أدرس بها وكلما رأوني او رأوا والدي يتنمرون علي وعليه هو كذلك "
نظر له الكبير لدقيقه ثم انفجر بالضحك وتابعه ضحكات باقي اارجال فقال الكبير وهو يربت علي كتفه بحزن مصطنع: " ياويلي لقد تعبت في طفولتك بشده.. واين هي والدتك لماذا لم تتصرف.. ام هي كانت عامله هي الأخري؟؟ "
ياسر؛ " لا.. توفيت أمي وانا صغير "
هز الكبير رأسه ثم استدار لأحد ما ونظر له بدقه فتقدم الرجل الذي ينظر له وقال بثبات: " انه يقول الحقيقه ياسيدي "
اتسعت ابتسامه الرجل وفتح ادم عينه بصدمه... كيف لقد مات هذا الرجل امامه... هذا الرجل يسمي هنا بين هذه العائله بكاشف الكذاب وثباتٍ للصادق
أي انه يكشف الكذب ويكون متوتر وهو يقول ذلك لأن من يكذب هنا يُقتَل ومن يقول الحقيقه يكون ثابتاً وهو يقول لسيده انه يقول الحقيقه
نظر ادم لياسر ومازالت معالم الصدمه مرتسمه علي وجهه أذ كيف هو يقول الحقيقه وقد اخبره ان يؤلف اي معاناه لأنه قد ظن ان كاشف الكذاب مات
ياسر بتوتر وتلعثم: " ماذا كان سوف يحدث لي لو كنت أكذب "
اتسعت ابتسامته وقال بفحيح وبسمه مرعبه: " كنت فصلت رأسك عن جسدك يا فأر "
ارتعش ياسر اسفل يد الكبير هذا فرفع الكبير يده وقال وهو يرجع خطوتين للخلف وينظر لأدم: " أتعلم يا ماكرو... انا كدت ان اخبرهم ان يقتلوك علي اختيارك العفن مثلك.. ولكن لا اعلم لما فقد اعجبني هذا الرجل قليلاً ويبدو انه سوف يأتي لنا بفائده.. لذا سوف اتركت "
أخرج ادم زفيراً طويلاً وقال احد الرجال الذين يقفون بالخلف: " معذره ياسيدي ولكن كيف اعجبك انه يقول ان أباه عامل نظافه اي انه أفقر من الفئران أنفسهم "
تعالت ضحكات الجميع وقال الكبير ومازال ينظر لياسر ببسمه متسعه: " نعم معك حق في كلامك ولكن... يبدو عليه الذكاء والخبث وأنظر له جيداً لم يزرف اي دمعه منذ مجيئه لقصرنا اتذكر ان اي رجل يدخل لهنا بكي وبشده بما فيهم هذا الأجرب "
قال اخر كلماته وهو يشير لأدم وارتفعت ضحكات الرجال بقوه هزت الجدران من صوتهم العالي والخشن
تحمل ادم الإهانه وقال رجل من بين هؤلاء الرجال: " لماذا لا نقتل ماكرو يازعيم؟ "
نظر ماكرو نحو من قال وعندما علم هويته قلل بسخريه لكبيرهم هذا: " ولماذا لم يتم قتل هذا العفن يازعيم؟ "
ضحك بأعلي صوته وقال: " أحبكم وانتم تتعاركون هكذا علي من يقتل الأخر.. هذا أمر ممتع بالنسبه لي "
ثم نظر لياسر وقال: " لم تخبرني بأسمك بعد؟ "
ياسر وهو يحاول تمالك نفسه: " ياسر.. اسمي ياسر "
نظر له الكبير باستغراب ولكنه فهم وقال: " حسنا انا لا يهمني اسمك الأن فبالنهايه عندما تثبت نفسك وتستحق ان تكون من العائله سوف نعطيك أسم اخر ولكن قبل ذلك سوف يكون أسمك.. فأر "
تعالت ضحكاته هو وباقي الرجال ليشعر ياسر انه مع هؤلاء الناس سوف يعاني من التنمر اكثر من الرعب
توقفت الضحكات وقال الكبير هذا بصوت عالي: " جهزوا له غرفه ولكنه لن يبيت معانا اليوم... الأسبوع القادم تعال انت وماكرو وسوف نكون جهزنا لك غرفه ونبدأ طقوسنا لأنضمامك لنا ايها الفأر "
لم يفهم ياسر شيءً سوي ان ادم يسحبه بعد ان انحني للأمام مره اخري للزعيم هذا وغادر به
ظلت اعين ياسر متعلقه بأعين الزعيم هذا الذي ينظر له ببسمه كبيره متسعه علي وجهه وتحولت ملامحه لملامح مرعبه وهو ينظر لها ليري رده فعله ولكن الذي بدر من ياسر هو ابتلاعه لريقه وارتعاشه جسده فقك ولم يبعد ناظريه عنه ولو لثانيه
وعندما غادر من القصر هدأت ملامح الزعيم وقال زهو يعود ادراجه لكرسيه الكبير: " هذا الفأر يجب عليه الأنضمام لنا.. وذكروني ان اكافئ ماكرو علي احضاره لشخص مثل هذا الفأر.. هذا المدعو ياسر لن يأتي مره اخري وانا احتاجه "
رجل من الواقفين: " بماذا تحتاجه ياسيدي.. انا عديم الفائده وكما القيت عليه انت اسم الفأر فهو بالفعل فأر جبان "
تحدث رجل اخر: " وليس هكذا فقط انه ضعيف البنيه للغايه الم تري جسده النحيف هذا.. انه لن يقدر علي لكمه واحده وسوف يموت فيها "
الزعيم وهو يفكر بعمق شديد: " قلت انا احتاجه معناه اني احتاجه لا دخل لكم فيما أفعله لقد قلت كلمه تنفذوها وانت صامتون ايها الحثاله والأن تحركوا من امامي اريد الجلوس وحدي... ولكن نادي علي سونيا قبل ان تذهب يا حارس "
اتسعت ابتسامته الخبيثه عند ذكر اسم هذه الفتاه وهز الحارس رأسه بطاعه واتجه نحو جناح المدعوه سونيا ليناديها للزعيم
ولن اخبركم عن من هي سونيا ولكن يمكنني ان اقول انها واحده من.. فتيات الدعاره كما يسمي عندنا او بمعني أصح.. العاهرات
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد يومين
دقت الساعه الثامنه صباحاً
تدخل للجامعه بنشاط كبير وبسمه مرتسمه علي وجهها لا تعلم لما ولكنها متحمسه وللغايه
همممم صراحةً هي تعلم لما هي سعيده ولكنها تنكر هذا
والأمر التي هي سعيده بسببه هو ان ليث.. او الدكتور ليث قادم اليوم للتقدم لخطبتها
لقد اتصل علي والدها البارحه واتفقوا علي ميعاد ليأتي وكل هذا ووالدها لا يعلم من هو ويظن انها سوف تضربه او تجعله يجلس بالمشفى لأشهر
ولكن عكس ذلك تمام اذ هي لن تفعل هذا.. او ستفعل هذا ان قال اي كلمه لا يصح قولها
لم يهتم والدها من الأساس بقدر اهتمامه بالطعام الذي كان امامه حينها فقد شعر بالملل من كثره عدد الرجال الذين يتقدمون لخطبتها وبالنهايه لا يحدث شيء سوي ان الرجل يتم حجزه بالمشفي لأسابيع... او لأشهر
نرجع لواقعها اذ تتمشي ومازالت البسمه علي وجهها وحمدت الله ان لا احد اعترض طريقها ودخلت لقاعه المحضرات... وللعجب اول محاضره لهم سوف تكون محاضره الطبيب ليث
وفالحقيقه سوف يظلوا اربع ساعات معه فايوجد امتحان اليوم مدته ساعه والثلاث ساعات الأخري سوف يشرح به ويكمل محاضرته طبيعيً
تنهدت وهي تجلس وتنظر امامها ببسمه ولم يكن احد موجود في القاعه الا من اثنين فقك فهي قد آتت مبكراً اليوم
نظرت للأثنين الموجودين فكانوا فتاه ورجل ويجلسون بجانب بعضهم ويزاكرون معاً تقريباً
نظرت لهم قليلاً لقربهم من بعض لهذه الدرجه ألا يعلموا ان هذا محرم
ولكن استنتجت انهم يمكن ان يكونوا مسيحين ولكنها تعرف هذا الولد ويسمي " عبد الرحمن "
تعرفه بسبب انه دائما الأول علي الدفعه وهو ذكي ومشهور بسبب هذا
والفتاه ايضاً ذكيه وواضح عليها ملامح التعب لمزاكرتها للأمتحان اليوم ولكن ايضاً تذاكر وتحاول ابعاد ملامح النعاس من عليها لتفيق للأمتحان
ارجعت رأسها للأمام مره اخري وابتسمت بهدوء واخرجت هاتفها ولم تأخذ بالها بالذي يجلس علي كرسيه ينظر لها ببسمه هادئه وعلم انها لم تلاحظه
نظر للفتاه والولد هذا فعقد حاجبيه بتعجب وضيق قليلاً من منظرهما فا السبب الوحيد الذي كان يرفض فيه ان يعمل هنا بالبدايه هو علمه بالعلاقات المحرمه التي تحصل في هذه الأيام
فحقاً الفتيات اليوم لا يعبئن بكون ان هذا حرام ويقتربون بشده من الرجال كأنهم أخوانهن!
ننظر ليث لهم بدقه وعلم انهم لا يقصدون شيءً محرم ولكنهم فقط يذاكرون بسبب صوتهم العالي نسبياً المسموع له
قرب المايك من فمه وحمحم بضيق فنظر الأثنين له بما فيهم تارا التي ذهلت وهي تنظر له
متي اتي؟! وكيف وهي لم تراه؟!
اما عن الأثنين فنظرا لليث بتعجب وقال المدعو عبد الرحمن وهو يعدل من نظراته: " في حاجه يادكتور؟ "
ليث بهدوء: " اه.. لو سمحت ابعد عنها شويه عارف انك بتزاكروا بس بمعني الكلمه مفيش مسافه بينك وبينه وده بالنسبالي انا وبالنسبه لأي حد.. حرام "
نظرت الفتاه له بتعجب وبعدها نظرت لعبد الرحمن وقالت: " بس احنا يادكتور مش قصدنا...
قاطعها بقوبه: " عارف انا شايف وعارف انتوا بتعملوا ايه.. بس حتي لو مش قصدكوا حاجه انتوا الأتنين بتاخدوا ذنوب دلوقتي فا لوسمحتي او لو سمحت اي حد فيكوا يتحرك ويقعد بعيد عن التاني.. ولو عايزين تذاكروا ذاكروا وفي بينكم مسافه علي الأقل متر تمام "
نظرت له الفتاه وهزت رأسها بهدوء وامسكت بأشياءها وحقيبتها ونهضت وجلست في أمام عبد الرحمن مباشرهً ثم قالت: " عادي اكمل مزاكره معاه وانا كده بعيد. اهو "
نظر ليث لها بضيق قليلاً فحتي لو يزاكروا لا يجوز ان تتحدث مع اي رجل غريب عنها بهذه الأريحيه
يبدو انه سوف يعاني مع هذه الدفعه...
هز رأسه لها فابتسمت بهدوء والتفتت لعبد الرحمن ليكملوا ما كانوا يقولوا
اما عن تارا فامازالت تنظر له بصدمه وظلت ترمش بعدم استيعاب لما يقول
هل يقول لهم الأن انهم لا يجوز ان يجلسوا بجانب بعضهم او يقتربوا من بعض وهو قد تجاوز حدوده اكثر من مره!!
هذا الرجل يحتاج لطبيب نفسي!!
نظر هو لها وابتسم وضحك بخفه لرؤيته شكلها هكذا فابعدت ناظريها وتنفست بقوه لتهدأ نفسها
امسكت بهاتفها لتعبث به قليلاً تهدأ نفسها لأنها شعرت بازدياد توترها واهتزازة قدمها بسرعه دليل علي توترها
لا تعلم لما هي متوتره يمكن بسبب نظراته الآن او انه سوف يأتي اليوم لخطبتها.. لا تعلم حقا!
فاقت من سرحانها علي صوت احد يناديها فالتفتت وقالت: " نعم "
وكان من ناداها عبد الرحمن الذي قال بأدب وهدوء: " معلش يا انسه تارا بس انا نسيت اطبع الورق اللي دكتور محمود قالنا عليا امبارح.. معاكي pdf تبعتهولي ولا طبعتيه ممكن اصوره؟ "
ابتسمت تارا بهدوء وقالت: " انا طبعته اه.. ثانيه واحده "
وفتحت حقيبتها واخرجت بضع اوراق وقدمتها له وقالت ببسمه هادئه: " خدهم انا زاكرتهم خلاص ومش عايزاهم "
هز عبد الرحمن رأسه بي " لا " وقال: " لالا افرض عايزه تراجعي قبل ما يدخل "
تارا: " احنا مش هنلحق نراجع اصلا هو هنخلص محاضره لي... دكتور ليث وهيبقي دكتور محمود علينا علطول... خده انا عارفه انك مش بتعرف تزاكر من الموبايل بتعرف تزاكر علي الورق بس "
نظر عبد الرحمن للورق قليلاً وقال: " ماشي شكرا بجد.. انا مش عارف انا ازاي نسيت اطبعه "
تارا بضحكه خفيفه: " لا عادي عادي كلنا بننسي عادي "
اكتفي عبد الرحمن بهزة رأسه ونظر للورق في يده بتركيز شديد
وأعادت تارا نظرها للهاتف في يدها دون النظر لليث
وحمداً لله انها لم تفعل أذ لو كانت نظرت فقط نظره واحده ثم تجري للخارج بسرعه بسبب ملامحه التي يظهر عليه بوادر الغضب ويده التي تقبض علي نفسها بقوه شديده لدرجه ان عروقه قد برزت وأظافره جرحت يده وعيناه تطلق شراراً علي المدعو عبد الرحمن ويسبه بكل الألفاظ التي يعرفها ويقسم بداخله ان يبرحه ضرباً هذا الأحمق من وجهه نظره علي كلامه مع حبيبته صاحبه اللسان السليط
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فتحت عينيها علي صوت المنبه العالي وعندما تعودت علي الغرفه رفعت رأسها لتري من اين يصدر هذا الصوت العالي او المنبه
فا وجدت هاتف تسنيم من يرن بصوت عالي ويبدو انه يرن منذ ساعه أذ يصدر صوتاً عالي للغايه ومزعج و..
نظرت لتسنيم التي تنام بعمق شديد ليس وكأن صوت المنبه العالي هذا كأنه صوت قيام الحرب العالميه الأولي او ما شابه
نهضت بضجر وهزت تسنيم بعنف لتستيقظ وامسكت بهاتفها وجدت الساعه الثامنه والعاشره صباحاً
وهم لديهم محاضره الساعه التاسعه.. حسنا لديهم وقت ليرتدوا ويتجهزوا قليلاً
اغلقت المنبه لأنه شعرت بأذنها تتعطل من الصوت العالي الذي يهز جدران البيت... ولا يعبأ مع تسنيم بشيء
وضعت شمس الهاتف علي الفراش وبدأت في هز تسنيم بعنف لتستيقظ وهي تقول: " ياتسنيم اصحي ياتسنيم عاملالي منبه يصحي الجيران وميصحكيش انتي.. قـومي ياتسنيم اتـــــــأخرنـــــا "
صرخت بها لتستيقظ فرفعت تسنيم رأسها بضجر وقالت وعلي وجهها ملامح النعاس: " خمس دقايق ياماما خمس دقايق "
كتمت شمس ضحكتها عندما رأت رأسها تلقي علي الفراش بأهمال مره اخري فبدأت بهزها بسرعه وقالت: " يلا ياتسنيم كفايه كسل ياحبيبتي اتأخرنا بجد "
تقلبت تسنيم بالفراش بضجر وقالت: " لما الباص يجي هبقي اصحي ياماما "
نظرت لها شمس بعدم استيعاب وكتمت ضحكتها مره اخري وقالت: " انا مش ماما ياتسنيم "
تسنيم وهي تغرق بالنوم مره اخري: " ماشي ماشي "
هزت شمس رأسها بيأس وجلست علي طرف الفراش تفكر كيف توقظها ولكن نظرت لتسنيم قليلاً وابتسمت
تحمد الله انها لديها اصدقاء مثلهم فجميعهم كانوا يتعاركون علي من يأخذها معهم لمنزله وتبيت هي معه
ولا تنكر ان يزيد كان اكثر واحد طلب منها ان تأتي لمنزله هو وأقسم مئه مره انه لا يريد شيء سيء وسوف تعتني بها والدته ويجهز لها غرفه ولن يقترب احد من غرفتها
ولكنها بالطبع رفضت مستحيل ان تذهب مع احد لا تعرفه سوي من بضعه اشهر... بالطبع لا
ولكنها بالنهايه اخترات ان تذهب مع تسنيم فوالدها ووالدتها ليسا بالمنزل اليوم لأنهما عند اهل والد تسنيم لزيارتهم فلم يروهم منذ ان رجعوا
ولم تختر تارا لوجود ياسين بالمنزل ووالد تارا ايضاً وكءلك ميار فوالدها بالطبع موجود ومها والدها كذلك واخاها الصغير ساجد
حزنت الفتيات حينها ولكنها شرحت لهم لما سوف تبات عند تسنيم واختراتها فاحتضنتها الفتيات بحب وبعدها كل واحده منهم رحلت
نظرت لتسنيم مره اخري ثم ابتسمت بخبث ونهضت وخرجت من الغرفة
بعد دقيقه عادت للغرفه مره اخري وهي متسعه الثغر وتمسك في يدها مكعب ثلج
اقتربت منها بحذر وبسرعه قامت بوضعه بداخل ملابسها
ثواني وكانت تسنيم تقفز من الفراش بذعر وهي تحاول الوصول لظهرها وتقول: " احححح ايه ده ساااقعه ساااقع "
انفجرت شمس بالضحك علي شكلها فكأنها في حلبه رقص وعندما سقط الثلج علي الأرضيه ورأته نظرت لشمس بغضب فكتمت شمس ضحكتها وقالت: " ايه؟ مانتي اللي مش كنتي عايزه تقومي "
تسنيم بعصبيه: " تقومي تصحيني بالبرد ده ياشمس "
شمس: " ايه علي فكره انتي المفروض تشكريني الجو حر اصلا وانا ببردك اهو ياستي "
تسنيم بسخريه: " شكرا ياختي مش عايزين من جانبك حاجه "
ضحكت شمس وقالت تسنيم بتحذير: " عارفه يابت انتي لو مسكتيش لهفرمك ياشمس "
كتمت شمس ضحكتها للمره التي لا تعلم عددها وقالت: " خلااص حاضر.. يلا روحي انتي بس اغسلي وشك يلا عشان منتأخرش اكتر من كده "
والتفتت لتذهب للمرحاض وقالت: " بس انا هروح الحمام الأول "
وأسرعت للمرحاض فنظرت تسنيم في أثرها بحنق وقاطع حنقها ذلك رنه هاتفها
فنظرت للهاتف وامسكته ورأت ان المتصل والدتها فابتسمت واجابت ولم تكد ان تقول شيءً سوي ان والدتها تقول: " تسنيم احنا راجعين انا وابوكي "
تسنمي باستغراب: " ايه ده بجد.. مش قولتوا هتقعدوا اربع ايام تقريبا "
" ايوه بس في حد اتصل علي ابوكي وقال انه جاي يتقدملك النهارده... الساعه خمسه هيكون عندنا بالبيت "
فتحت تسنيم عينيها من الصدمه ورجعت ذاكرتها للوراء وهي تتذكر يوم ان اعترف لها و...
تأكل بنهم شديد فلم تأكل شيءً منذ الصباح والآن الساعه السادسه مساءً
أرجعت ظهرها للخلف تأخذ انفاسها من سرعه اكلها ونظرت له فوجدته يأكل بهدوء
فتعجبت قليلاً فهو دائماً ما يأكل بسرعه معها.. هل هو متعب اليوم؟
اما عنه فكان يتأملها وهي تأكل ويستعد للحظه ان تنظر له فيبعد عينيه عنها حتي لا يثير المشاكل معها
ويحاول كتم ضحكته علي شكلها فكان بقايا الطعام تلطخ وجهها
تسنيم وهي ترجع لتأكل: " انت كويس يادكتور؟ "
نظر لها يزن بتعجب وقال: " ايوه الحمد لله... ليه السؤال مش فاهم؟ "
تسنيم: " اصلك بتاكل بهدوء كده.. هو صحيح ايه المشكله اللي حصلت مع باباك؟... احم لو مش عايز تحكي برحتك.. واسفه علي التطفل اللي انا فيه ده "
ضحك يزن وقال: " لا عادي عادي هقولك معنديش مشكله... بصي هو الحكايه من أول ان بابا كان بيعاني مع أبوه اللي هو جدي المفروض و...
وحكي لها كل شيء من البدايه فنظرت تسنيم للطباقي الفارغه امامها بحزن وقالت: " ياعينيي... صعب عليا باباك اوي.. هو في اب كده "
يزن ببعض الحزن: " مش عارف.. ده رزق من ربنا بقي "
تسنيم: " رزق ايه؟! ده ابتلاء "
يزن: " بس ايه اللي بتقوليه ده.. الراجل خلاص لله يرحمه ويغفر له وخلاص "
هزت رأسها وقالت: " طب هي مامتك كويس؟ هي وجدتك مامت باباك؟ "
ابتسم يزن بلطف وقال: " ايوه الحمد لله كلهم كويسين... بس انتي ليه بتسألي عنهم اوي كده.. حسيتك معتبراهم عيلتك ولا حاجه؟ "
هزت تسنيم اكتافها بعدم اهتمام او عدم معرفه وقالت: " لا عادي.. اصلي مبحبش احس ان حد مش كويس.. يعني لو شفت حد بالشارع تعبان لازم اروح اطمن عليه واهديه كده مثلا اي حاجه المهم هميكنوش زعلان او تعبان "
نظر لها يزن بحنق نسبياً فماذا لو كان رجلاً هو الذي متعب او حزين سوف تذهب له وتطمئنه؟!
ولأول مره في حياة يزن يشعر بقلبه يدق بهذه الطريقه ودمه يتدفق في اوردته كأنه يغلي ويشعر بالرفض تماماً لمساعدتها لأي احد هكذا
لم تري ملامح الغضب مرتسمه علي ملامحه فكانت قد أخرجت حلوي اعدتها بمنزلها وبدأت بالأكل بلا اهتمام
قبض علي يده بقوه لدرجه ان برزت عروقه وملامحه تحولت للغضب وقال وهو يجز علي اسنانه: " انتي عادي تساعدي اي حد بالشارع سواء كان ست او.. راجل؟؟ "
رفعت تسنيم نظرها له وفور ان فعلت ذلك حتي تحولت ملامحه للهدوء حتي لا تخاف منه او ما شابه وقالت: " همممم مش عارفه بس اكيد مش كله انا ممكن اساعد راجل كبير بالسن مثلا او طفل صغير او لو شباب فا لا عشان الواحد مبيضمنش اي حد الأيام دي "
هز يزن رأسه وأكملت هي طعامها وقال وهو يحاول تهدئه نفسها بالضحك معها: " انتي يابنتي بتجيبي الأكل ده كله منين؟؟.. بس تسدقي جوعتيني.. معاكي كيكه من دي تاني؟؟ "
نظرت تسنيم له بقرف مصطنع وقالت: " انت بجد مش طبيعي.. انت راجل مفجوع كده ليه؟! "
نظر لها بحاجبين مرفوعين وبسخىيه بمعني وماذا عنك انتي؟!!
كتمت تسنيم ضحكتها وقالت وهي تمد له كعكه اخري كانت موجوده بحقيبتها: " امسك ياسطا مع ان دي كنت جايباها ليا بس... بتصعب ليا يعني جعان قدامي مش أكلك "
رفع طرف شفايفه بسخريه لاذعه لها وامسك بالطبق في يده وقبل ان تتكلم هي كان يلقي الكعكه في وجهها
تصنمت مكانها وهي تغمض عينيها وبعد ثواني فتحتها ونظرت الكعكه التي سقطت علي الأرض ولكن ليس قبل ان تلطخ وجهها بأكمله
رفعت عينيها له الذي ينظر لها وهو لا يكاد يجلس علي الكرسي من كثره الضحك عليها وعلي شكلها
وقبل ان يتحدث بأي شيء كانت هي تمسك بكعكتها بيدها وتلقيها في وجهه هو الأخر
سرعان ما بدأت هي بالضحك وهو تحولت ملامحه للحنق ولكن مع رؤيه ضحكتها بدأ في الضحك معها وازدادت ضحكتاهم بالمكان معاً
توقفوا عن الضحك للحظه واحده عندما دخل شخص ما وكاد ان يتحدث ولكن لرؤيته هذا المشهد والرئيس الثاني لقسم جراحه الاورام مع الفتاه التي يدربها وجههما ملطخ بالكعك!
ياللسخريه فاسمعه يزن الآن سوف تكون تحت الأرض في هذه المشفي
وبسىعه قامت تسنيم بأخراج مناديل من حقيبتها ومسحت وجهها والقت علبه المناديل عليه وهي تقول: " الله يقرفك فضحتنا يابعيد "
نظر لها بصدمه وقال: " انا الله يقرفني!؟ "
تسنيم: " امال أمي.. مانت اللي بدأت "
يزن وهو يمسح وجهه: " وانتي برضه رميتي في البتاع ده وضحكتي مش لوحدي اللي غلطان "
تسنيم بسخريه: " قصدك مش لوحدك اللي مفضوح "
مسح يزن جهه بسرعه ونهض ونظر للممرضه التي دخلت بابتسامه سمجه وقال: " ايه يا سناء في حد يدخل من غير ما يخبط علي الباب؟ "
سناء بتعجب شديد: " هو حضراتكوا كنتوا بتعملوا ايه "
تسنيم: " بنتشمس يا أخت سناء بنتشمس ياحبيبتي "
نظرت سناء لها بصدمه وذهول وقالت: " انتي عرفتي اسمي ازاي؟! "
نظرت لها تسنيم باستغراب وقالت: "هو ايه اللي ازاي؟ انت...
قاطعتها سناء بخوف:" انتي ساحره؟! "
لم يتمالك يزن نفسه أكثر وبدأ بالضحك وهو يحاول كتم هذه الضحكه ونظرت تسنيم له بمعني.. من هذه المرأه الخرقاء؟! "
ولكن فكرت تسنيم لثواني وبعدها قالت لسناء بصوت خشن عريب وهي ترفع يديها عالياً وتحرك اصابعها بعشوائيه: " ايوه انا سااحره شريره نيهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها... ولو ممشتيش دلوقتي هصب عليكي كل غضبي نيهاهاهاهاها "
ارتعشت سناء بمكانها بخوف وقالت وهي تمشي بسرعه وتترك الباب مفتوحاً فلا وقت بالنسبه لها لأغلاق الأبواب: " يالهوي لا خلاص همشي همشي.. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اللهم مااحفظنا اللهم ما احفظنا "
نظرت تسنيم في اثرها بتعجب هل صدقتها حقاً.... فا مع هذه الملابس التي ترتديها وهي عباره عن جينز اسود عليه بعض الرسومات الكرتونيه وتيشيرت او هودي باللون الوردي وتقبع صوره سبونج بوب وبسيط وشفيق في منتصف هذا الهودي من المستحيل ان تكون ساحره... كيف من الأساس؟!
ارتفعت ضحكات يزن بالمكان وقال: " هي سناء كده سيبك منها سيبك "
تسنيم: " اسيبني منها ايه؟! دي مجنونه دي محتاجه تتعالج "
وللعجب كانت سناء تقف بالقرب من الباب لتسمع اي شيء وتذهب للمحكمه لتبلغ عنها ولكن بمجرد ان سمعتها تسبها ظهرت مره واحده علي الباب امامهم ولكن قبل ان تتحدث وهي تلوي ثغرها كان يزن يغلق الباب في وجهها وهو يقول بهمس حتي لاتسمعه سناء : " هتتكلم مش هتخلص انا عارفها "
ضحكت تسنيم بخفه ولم تأخذ ولم تري ان الباب قد أغلق وهو ايضاً لم يكت يقصد شيءً سيء
تحرك ليعود ليجلس كما كان وهو يقول: " بالرغم اني كده مش هاكل الكيكه بس مش مهم المهم اني فشيت غلي فيكي"
نظرت له تسنيم بذهول مصطنع وقالت: " يابني هو انا عملتلك حاجه.. ده انا بتمني الخير ليك ولكل الناس.. دايماً ظالمني كده دايماً "
نظر لها يزن بسخريه وهز رأسه بيأس ولكنه بالحقيقه مستمتع بهذا الكلام بينهما
كادت تستيم ان تقترب وتتحدث منه ولكن سرعان ما أرجعت ذاكرتها للوراء قليلاً
سناء كادت ان تتحدث وهو اغلق الباب بسرعه
مشهد وهو يغلق الباب هذا عاد في ذاكرتها مئات المرات وعندما استوعبت انه بالفعل قد أغلق الباب عليهما معاً لوحدهما
انتفضت انتفاضة جعلت يزن يخاف من شكلها وبسرعه اقتربت هي من الباب وفتحته بسرعه
كانت تنفسها عاليٍ بالرغم ان ما حدث امر طبيعي بدون قصدٍ من يزن ولكنها في حالتها تلك تعود بذاكرتها للوراء لموقف حدث معاها وهي صغيره
نهض يزن بسرعه وقال: " والله انا مكنش قصدي اقفله عشان حاجه وحشه انا بس قفلته عشان سناء دي تمشي "
ابتلعت ريقها ونظرت له وهزت رأسها بهدوء واقتربت لتجلس وهي تحاول تنظيم تنفسها
شعر يزن ان هناك شيء غريبٌ بها
نظراتها ورعبها التي عاشته يوجد شيء غريب حقاً بها
او حدث شيء لها جعلها تكره الابواب المغلقه وخصوصاً ان كانت مع رجل غريب عنها
جلس امامها وقدم لها كوب ماء وهو ينظر لها وشعور ان هناك شيء بها يزداد بداخله
امسكت الكوب بيد مرتعشه وشربت ببطء وتركت الكوب علي المكتب بجانبها
بعدما هدأت قال يزن: " بصي انا والله مكنتش قصدي حا...
قاطعته بقولها: " عارفه عارفه.. حصل خير حصل خير "
تنهد يزن وقال: " تمام... بصي دلوقتي حالاً هاتقوليلي فيكي ايه؟ انتي تصرفاتك مش طبيعيه بالنسبالي في حاجه غريبه فيكي "
نظرت له بتعجب مصطنع وقالت: " ايه يعني؟! ايه اللي غريب فيا مش فاهمه "
يزن: " نظراتك بعد ما الباب اتقفل وتنفسك العالي.. لا في حاجه فيكي.. وانا لازم اعرف "
صمتت تفرك بيدها بتوتر شديد وهذا لم يغفل عنه يزن فهو النمر كما تعلمون
(قعدت ساعه افتكر اسمه اصلا 😂وانا الكاتبه 😂👌🏻)
" مفيش حاجه يادكتور مفيش...هو بس حرام فأنا اتوترت شويه "
نظر لها بدقه شديده ولم تلاحظ هي نظرته تلك بسبب توترها وأخذت نفس عميق واخرجت زفيراً طويلاً بعدها
فهدأت ملامح يزن ولكن بداخله ينوي معرفه ما بها
يزن ببسمه هادئه: " يلا نكمل شغل "
هزت رأسها وقال هو وهو يحاول اخراجها من توترها الذي يقلقه اكثر من اللازم: " نعمل ايه بقي بالأكل اللي علي الأرض ده.. عارفه لو ماما كانت هنا كانت بهدتلني دي لازم الحته حوليها تبقي علي سنجه عشره واحنا ما شاء الله الأرض بقيت كلها كيكه "
ابتستمت تسنيم بلطف وقالت: " زي ماما عادي.. بس ماما مع الورود والمعمل بتاعهم لو في ذره تراب بتبهدل الدنيا... والصراحه بابا أكتر منها بالحوارات دي "
يزن بضحك: " لا انا بابا مش بيفرق معاه بس عشان ماما متتعصبش اكتر هو بيتعصب وبيعمل نفسه مدايق ومتعصب عشانها "
ابتسمت مره اخري وقالت: " طب نبقي نجيب اي عامله تنضفها واحنا نكمل شغل "
هز رأسه وقال وهو يمسك بيده بعض الاوراق: " طيب ماشي... بس صحيح قبل ما نبتدي شغل عشان مش انسي "
نظرت له باستغراب فقال يزن ببسمه: " كنت عايز اطلب منك طلب كده "
تسنيم باستغراب ولكن لم تبالي: " تمام ماشي ايه هو؟ "
يزن: " عايز رقم أبوكي ياتسنيم "
أعادت الجمله في ذهنها عدة مرات وقالت: " لي.. ليه؟! "
يزن وهو يضحك: " يعني تفتكري ليه.. راجل قابل بنت قدامه ملكه جمال ومفيش زيها اتنين عارفه ربنا وحافظه القرآن وفالأخر بيسألها عنها رقم أبوها.. هيبقي عايزه ليه بذمتك؟ "
ابتلعت تسنيم ريقها وقالت: " عايزه ليه برضه مش فاهمه؟ "
كتم يزن ضحكته فهي تتصنع البلاهه وقال: " ماشي ياستي هعمل نفسي اني مش عارف انك فاهمه وهقولك ليه عاوز رقم ابوكي "
ننظرت له وقد ازدادات دقات قلبها فقال يزن ببسمه واسعه: " عايز رقم ابوكي عشان اطلب ايد بنته القمر اللي خلتني مش شايف غيرها قدامي "
أفاقت من ذاكرتها علي والدتها التي نادتها للمره العاشره فقالت بسرعه: " ااه نعم ياماما معلش سرحتت شويه "
" ماشي ياتسنيم المهم انتي رايحه الجامعه دلوقتي صح؟ "
تسنيم: " ايوه وهخلص محاضرات الساعه اتنين وهرجع علي البيت علطول مش هروح المستشفي "
" ليه؟ مش عندك شغل "
تسنيم: " ايوه بس المفروض الشغل الفتره المسائي بيبدأ من اربعه فا أكيد مش هروح الشغل بدري ساعتين وده غير كده ان المدير اساساً مدينا انا والبنات وكل الدكاتره المسائي اجازه النهارده.. معرفش ليه بصراحه وممكن يبقي فيه عمليات بس هو قال كده وخلاص "
" طيب كويس يعني هتبقي بالبيت "
تتسنيم: " ايوه بس انا معايا شمس زي ما قولتلك امبارح "
" تمام ماشي تنور براحتها البيت بيتها.. بس متأكده ان مش ممكن اخوها او حد من اهلها يجي البيت ويعملك حاجه بعد الشر ياتسنيم "
تسنيم: " لالا هما اصلا ميعرفوش مكاان البيت فين وبعدين معتقدش ان حد فيهم هيجي اصلا "
" طيب.. احنا هنتأخر شويه انتي عارفه الطريق طويل واحنا اصلا لسه متحركناش عايزين نقعد شويه مع جدك وجدتك كده "
تسنيم: " ماشي برحاتكوا.. بس هتوصلوا هنا امتي؟ "
" ممكن علي الساعه اربعه او تلاته ونص نكون عندك "
تتسنيم ببسمه: " ان شاء الله.. تيجوا بالسلامه "
" ماشي ياحبيبتي... خدي ابوكي عايز يكلمك "
هزت رأسها وجائها صوت والدها وهو يقول: " ايوه ياتسنيم ياحبيبتي عامله ايه؟ "
تتسنيم: " الحمد الله يابابا.. حضرتك عامل ايه كويسين كلكوا؟ "
" ايوه الحمد لله... قوليلي صحيح. انتي تعرفي اللي جاي يتقدملك ده "
بهتت ملامحها وقالت بتلعثم: " ه.. هكون عارفاه ازاي يعني يابابا "
" عارفاه لازم تكوني عارفاه امال هو جاب رقمي منين؟ "
تتسنيم: " ااه هو.. هو الدكتور اللي بيدربني بالمستشفى قالي انه عايز رقم حضرتك والكلام ده... بس انا مش فارق معايا اصلا كده كده هيترفض زي اللي قبليه "
ضحك والدها وقال: " انتي مش ناويه تتجوزي بقي ياتسنيم "
تسنيم: "لالا الجواز مش my plan مستقبلاً"
" لا لا بجد لازم تختاري وتتجوزي... اللي جاي النهارده ده شكله كويس "
حاولت تستيم اخفاء نبره سخريتها وقالت: " ومين قالك يابابا؟ ما كل اللي كانوا بيتقدموا كانوا كده بالاول عادي "
" لا ابوه اتكلم معايا باحترام كده.. وبعدين صحيح ده قالي انه جاسر المسيري صاحب شركات المسيري... بصراحه انا انصدمت فالاول ايه اللي جاب المسيري ليكي بس ماشي "
تسنيم: " ها... هو الدكتور اللي بيدربني اسمه يزن جاسر المسيري "
" اااه ماشي... كده كده هو جاير وهنشوفه بقي "
هزت رأسها وقالت: " طب سلام يابابا دلوقتي عشان الحق البس وانزل اتأخرت علي الكليه "
" ماشي لما توصلي البيت كلميني عشان لو جينا انا وماماتك "
تسنيم: " ماشي.. سلام "
واغلقت الخط والتفت ولكن صرخت بفزع عندما وجدت شبح امامها وسقطت علي الفراش
ارتفعت ضحكات الأخري وما كان هذا الشبح سوي شمس التي ارتدت خمار الصلاه والذي لونه اسود وغطت به وجهها وشعرها
فنهضت تسنيم ونظرت لها بغيظ وقالت وهي تدفعها بعيداً عنها: " ابو شكلك ياشمس قلبي كان هيقف "
ضحكت شمس وقالت وهي تلقي الخمار هذا جانباً: " بعد الشر عليكي ياروحي.. يلا عشان اتأخرنا... صحيح كنتي بتكلمي مين؟ "
تسنيم وهي تتجه نحو خزانه ملابسها؛ " ده بابا وماما كانت بتقولي ان في حد هيجي يتقدملي النهارده "
شمس: " اووبااا ده مين سعيد الحظ ده بقي "
تسنيم: " سعيد حظ ايه؟! ما كان في تلاتين واحد قبله اشمعنا ده اللي سعيد الحظ بقي "
ججلست شمس علي الفراش وقالت: " ياستي كلهم سعداء الحظ.. المهم مين ده يعني ابوكي قالك اسمه ايه؟ "
اابتلعت تسنيم ريقها وقالت وهي تبحث عن شيء ما: " لا مقليش هو ميعرفش اصلا "
ضيقت شمس عينيها ونظرت لها بدقه وقالت: " هممم شاكه بيكي يابت.. ممش كده "
تسنيم: " لا لا طبعا هكدب عليكي ليه؟ "
اقتربت شمس منها وقالت: " لا بتكدبي... انتي عارفه مين هو صح "
توقفت تسنيم عما تفعله وقالت: " ايوه ياشمس اعرفه "
شمس: " ومين هو بقي اللي مش عايزه تقوليهولي "
تنهدت تسنيم وقالت: " دكتور يزن ياشمس اللي بيدربني.. طلب مني رقم بابا والنهارده اتصل علي بابا وقاله انه جاي واتفقوا معاه علي ميعاد اللي هو النهارده الساعه خمسه "
تهللت ملامح شمس وقالت ببفرح كبير: " بتتكلمي بجد؟! االله وافقي ياتسنيم بالله عليكي عشان خاطري اما وافقي "
ذذهلت تسنيم من فرحها وقالت: " اوفق ايه؟! لا طبعا هو انا رفضت اللي قبله عشان اوافق علي ده No way ااوافق ياشمس مستحيل "
نكزتها شمس في كوعها وقالت: " مستحيل ايه؟ مانتي بتحبي الراجل يبقي وافقي عليه "
نظرت لها تسنيم بغصب وكتمت الأخري ضحكتها وقالت تسنيم: " تسدقي انك عيل جزمه امشي من قدامي دلوقتي "
ضحكت شمس وقالت: " طب خلاص خااص متتديقيش بس انا الصراحة مش شايفه اي مبرر انك ترفضي "
تسنيم بعصبيه وهي تغلق باب الخزانه: " لا هرفض مجتش عليه هو يعني "
واتجهت نحو المرحاض وهي تقول: " هروح البس واطلع الاقيكي لابسه عشان نتزفت نمشي "
نظرت في أثرها بتعجب من غضبها ولكنها سعيده بداخلها انها صديقتها سوف تتزوج واخيراً
عندما عملت ان تسنيم بدأت تحبه قلقت لعدم معرفتها اذا كان يزن يحبها ام لا ولكن الآن وتقدم هو لخطبتها معني ذلك انه يحبها
تنهدت وهي تقترب من الفراش وتمسك بهاتفها الذي احضره لها يزيد وللحق لا تعلم كيف احضره غهي عندما دفعها احد وسقطت لم يكن معاها بل سقط علي ارضيه غرفتها
امسكتها وفتحته ووجدت رساله من... أخاها
فقرع قلبها برعب وضغطت علي الرساله لتظهر الرساله وتنظر لها بخوف حقيقي مع ازدياد سرعه تنفسها
"انا جايلك النهارده الساعه اتنين ونصف في الكليه اخدك.. تكوني موجوده ياشمس عشان منزعلش من بعض تمام وفي حساب ما بينا علي الغياب اللي حصل ده مع اني معرفش ازاي انتي اختفيتي كده مره واحده بس عموماً هنعرف مع بعض"
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يتمشي بخطي واسعه وهو يرتدي نظراته
يخلعها عندما يدخل للشركه وتذهب عيناه فوراً نحو الكافتيريا
لتلتقي عينيه بها وهي تمسح الأرض ومبتسمه ابتسامه صغيره كعادتها
اقترب نحوها بخطوات واسعه وقال ببسمه كبيره: " صباح الخير يا أنسه لينا.. اخبارك ايه النهارده؟ "
نظرت له لينا وقالت ببسمه كما تفعل ما باقي العملاء والموظفين والمهندسين: " الحمد لله يابشمهندس.. اعمل لحضرتك القهوه زي كل يوم "
وضع ياسين يده في جيوبه وقال بتفكير: " همممم لا بفكر اشرب نسكافيه النهارده بقالي كتير مشربتهاش "
هزت رأسها وقالت: " يعني اعمل لحضرتك نسكافيه؟ "
هز رأسه وقال: " ايوه واكيد هيبقي احلي نسكافيه دوقته في حياتي زي القهوه كده لما دوقتها من ايدك "
رجعت للخلف خطوتين وانزلت رأسها بإحراج نسبياً وقالت: " انا هروح اعمل لحضرتك النسكافيه "
أمسك يدها قبل ان تذهب فنظرت ليد التي تمسك يدها بسرعه وابعدت يدها وهي تنظر له نظره غريبه بالنسبه له
ياسين: " انا بس كنت عايز اقولك انك مش لازم تقوليلي حضرتك دي احنا اهل عادي "
للينا: " لا مش هينفع.. يعني حضرتك بشمهندس هنا بالشركه وانا.. عامله عادي ليه اناديك من غير القاب "
ياسين: " ياستي قوليلي يابشمهندس عادي زي بقيت الموظفين هنا وقولتلك عن الموضوع ده قبل كده علي فكره "
ابتسمت بلطف وقال ياسين مكملاً كلامه: " و.. ااه.. اي.. بصي انا مكنش قصدي لو ادايقتي من مسكه ايدي ليكي انا بس كنت عايز اوقفك عشان اقولك علي اللي كنت هقوله "
لينا: "كان ممكن حضرتك تناديني بس"
حك ياسين رأسه بإحراج وقال: " اممم... تمام ماشي مش هتتكرر تاني ان شاء الله.. المهم يعني... هو عم علي فين صحيح "
لينا ببعض الحزن: " بابا تعبان شويه فا مجاش النهارده... هو ممكن حضرتك تقول للبشمهندس حامد ان بابا بس ياخد اجازه يومين عشان تعبان "
ياسين بقلق: " تعبان ماله؟ "
لينا: " برد وسخونيه.. بس هو عشان كبر وكده فا عضمه مش مستحمل "
ياسين: " ازاي تسيبيه لوحده طيب وهو كده؟! "
لينا: " انا اديته دواء الصبح ونزلت وفضلت معاه طول الليل وكان هيجي اصلا بس انا حلفت عليه وقولتله انا هنزل واشتغل مكانه... بس قلبي وجعني اني سايباه لوحده وخصوصاً اني مش معايا حتي اي حاجه اطمن بيها عليه "
قالت كلامها بحزن كبير فقال ياسين: " يبقي خلاص روحي لييه دلوقتي يلا "
لينا: " ازاي؟ البشمهندس حامد ممكن ميوافقش وبعدين انا وبابا منجيش.. مش هينفع "
ياسين: " هو ايه اللي مش هينفع! لا ينفع عادي طبعاً وانا هقول لبابا عادي وهيوافق.. وبعدين ثانيه انا برضه أعتبر صاحب الشركه وانا بقولك اهو روحي.. واطمني عليه انا أهو وقلقان امال انتي بنته عامله ازاي "
نظرت له وترددت قليلاً فلا تريد ان يتم خصم من مرتبها لأنها ذهبت فهم لا يجدوا ما يأكلوا في بعض الأيام والمرتب قليل بالنسبه لعملهم فهو قليل وحتي بعدما جاءت هي لتعمل معه لا يكفيهم
ومن الناحيه الأخري تموت من القلق علي والدها فهو من تبقي له بالحياه هذه وهي لا تحب احدً غيره في هذه الحياه
حتي لو كان متعباً تعباً بسيطاً لكنه والدها وهي تقلق عليه بشده
كأنه قرأ ما يدور في خلدها فقال بأطمئنان: " المرتب هيفضل زي ما هو بتاعك وبتاعه انتي معملتيش حاجه غلط وغبتي وانتي قاصده او مش قاصده انتي ابوكي تعبان وبتتطمني عليه "
تنهدت ونظرت له وقالت بامتنان: " شكرا يابشمهندس شكرا "
ابتسم ياسين وقال: " العفو علي ايه.. انا معملتش حاجه.. بس قوليلي صحيح هو انتي مش معاكي موبايل او عم علي معاه "
خفضت رأسها بإحراج وقالت: "لا مش معايا بس بابا معاه.. بس مش موبايل يعني هو معاه زي عده صغيره كده"
هز ياسين رأسه ولم يغفل عن أحراجها وهي تتحدث فقال ببضحك: " عارفها انا العده دي كنت وانا صغير بابا يدهاني معايا المدرسه عشان يطمن عليا وكنت بسيب الحصه واقعد العب اللألعاب اللي عليها دي كان بيبقي في العاب كده كنت بحبها اوي "
ابتسمت بلطف وقالت: " ايوه فعلا انا كمان بحبها اوي "
ياسين وهو ينفض غبار وهمي ويتحدث بصوت خشن ويقول كأنه شخصيه دبلوماسيه وفي فمها سيجاره: " هههه الواضح ان بينا صفات مشتركه يا انسه لينا "
وضعت لينا يدها علي فمها تمنع ضحكتها علي شكله ولكنه عاد طبيعياً مره اخري وقال: " ايه رأيك فيا وانا عامل زي المحقق كونان كده "
ضحكت لينا وقالت: " انا بحب المحقق كونان اوي "
رفع حاجبيه لها وقال: " وانا كمان.. انا قولتلك ان فيه صفات مشتركه "
ابتسمت بإحراج ولكن انتفضت بخضه عندما قال ياسين بخضه هو الأخر: " يانهار اسود احنا قاعدين بنبول بنحب ايه ومبنحبش ايه وابوكي تتعبان "
ضربت لينا جبهتها وقالت: " انا نسيت يالهوي عليا "
ياسين: " وانا كمان نسيت "
نظرت له وكتمت ضحكتها عندما قال مره اخري: " شفتي ده احنا بنطور اهو الصفات المشتركه بتزيد "
لينا: " انا هروح اغير لبس الشغل عشان لازم امشي بسرعه لو فصلت واقفه هنسي تاني ومش هروح بالأخر "
ضحك ياسين وقال: " ايوه يلا يلا روحي... وااه معلش انا اسف بس الكلام معاكي سرحني علي اللي عايز اقوله "
نظرت له باستفسار فقال الأخر وهو يحاول اخفاء توتره: " اممم قولتيلي عم علي معاه عده صغيره اللي قولنا عليها دي... هو.. مم.. ممكن تديني رقمه "
نظرت له باستغراب فأكمل ياسين: " عايز رقم عم علي بس.. اصله مش معايا ولما سألت بابا قالي لما عم علي جه مكنش معاه لسه موبايل اصلا فا تقريبا هو جاب العده دي قريب... المهم يعني اني عايز رقمه "
لينا بعدما ابتلعت ريقها: " ليه... اااامم مش قصدي انا بس بستفسر من حضرتك "
ياسين: " مش قولنا بلاش حضرتك دي.. المهم ياستي عادي من حقك تستفسري "
أخذ نفس عميق وقال ببسمه كبيره: " عايز رقمه عشان اتقدملك يا أحلي وأجمل حاجه شافتها عيني "
يتبـــــع . . .
↚
يجلس وابتسامة متسعة علي شفتيه فا هو أخيراً سيتقدم لها وبعدها علي الفور سوف يأخذ حقها من أي شخص قد أذاها
نظر له والده الذي يقود السياره بجانبه وعلي ملامحه علامات عدم الرضا وقال وهو يلاحظ بسمته: " يابتي انت عايز تشلني يابني.. يعني كان ايه لازمته اللي انت عامله في نفسك ده؟! هو ده طبيعي.. مستحيل أهلها يوافقوا "
ضحك يزيد ضحكه ساخرة وقال: " هتعرف يابابا انا عملت كده ليه لما تشوف أهلها.. هتعرف لوحدك"
بدي ان جاسر لم يقتنع ولو بذره إقتناع وقال: " انت مش شايف نفسك عامل ازاي!؟ ده أمك لو شافتك كده هيحصلها حاجه "
يزيد: " بص يابابا والله أهلها دول ناس ما يعلم بسهم الا ربنا وما هيصدقوا حد وحش يتقدم لبنتهم... وانا هسبق اي حد واعمل نفسي وحش واتقدم "
جاسر بضيق: " طب انت خلتني معفن معاك ليه.. يايزيد انا مش طايق اللي انا لابسه ده "
ضحك يزيد وقال: " معلش أستحمل عشان خاطري وبعدين لو هما شافوك لابس شيك كده هيعرفوا اني بكدب.. واساسا أبوها يبقي راجل أعمال برضه أكيد انت تعرفه وهو يعرفك فا كان لازم أغير من ملامحك شويه "
نظر جاسر بطرف عينه للمرآة الأمامية بحنق شديد فا قد تغيرت ملامحه حقا
فقد جعله يزيد يرتدي ملابس بألوان مختلفه وغير متناسقه بته
والبنطال الذي يرتديه.. لا يسمي بنطالاً فهو متقطع من أكثر من جهه
وكذلك يزيد فا كانت ملابسه اسوء من ملابس جاسر بمراحل
فا كان كأنه كان في صراعٍ مع كلاب الشوارع فا ملابسه متقطعه للغايه
ولكنه استعان بيزن ليغير في ملامح والده ولكنه لم يغير في ملامحه هو بل جعل يزن يرسم له رسمه تحت عينه كأنها كدمه او ما شابه
ولكنها لا تعتبر كدمة فقط بل كأن أحداً ما ضربه بسكينة في وجهه وقد. كان يزن أكثر الأشخاص أحترافاً بهذه الأشياء
فا حتي بالمهمات يزن هو من يقوم بتغيير ملامحهم وخصوصاً ملامح رعد وريان إذ هم أثر أثنين مطلبون من دول العالم
هذه القصة وليدة خيالٍ جامح ، تنسج حروفها على نول الوهم والاحتمال فإن تماهت شخصياتها أو تداخلت أحداثها مع شيءٍ من واقعكم فاعلموا أن ذلك لم يكن محض مصادفة...بل مقصودًا ؛...
لنرجع الي الواقع الآن عندما قال جاسر ليزيد: " طب يا ذكي ما هما هيشوفوا العربيه هيشكوا برضه "
يزيد: " لا انا عامل حسابي هنركن العربيه بعيد ونكمل الباقي مشي "
وهنا لم يعد جاسر يحتمل فإنه لا يطيق رائحه العطر العفنه هذه التي كادت تخنقه وملابسه لا تطاق من الأساس ولا يرتاح فيها وأيضاً سوف يتمشي علي قدمه والجو حار بالنسبه له
" لا كده كتير بقي.. لا يا يزيد مش هيحصل انا مستحمل اللبس والريحه بالعافيه والله ما هيحصل يا يزيد.. انت ايه اللي حصلك اه عرفنا انك بتحب البت يس انت كده هضيعها من ايدك بنفسك.. ابقي قابلني لو أهلها وافقوا "
ينظر بصدمه ليزيد فقد هم لم ينطقوا بشيء حتي ووافق أهب الفتاة بسرعه شديدة وعلي ملامحهم السعادة
لمح يزيد ملامح والده المصدومه فنكزه في زراعه فا اعتدل جاسر وقال وهو يحاول انا يجعل نبرته سوقيه كما قال له يزيد ولا يعلم لما: " بس احنا متفقناش علي اي حاجه ولا شبكه ولا بيت ولا اي حاجه.... هو الجواز بقي سهل كده الأيام دي "
تحدثت سيدة كانت تقف بجانب رجلان أخران وكانت هذه والده شمس التي قالت: " بيت ايه وشبكه ايه!؟ خدهاا من غير مليم واحد "
فتح عينه من الصدمه وشعر يزيد بغضب الدنيا والأخره يجتمع فيه الأن ولكن قبل ان يتحدث لاحظ ان رجل وكان هو أدم الذي قال لوالدته بخبث شديد: " لا لا ازاي تقولي كده يا ماما ميصحش الكلام ده "
ظن جاسر انه عاقل فيهم ويحب أخته او ما شابه وكاد ان يتحدث معه ولكن صدمة أشد وقعت عليه عندما قال: " احنا نخليه يدفع ويجيب شبكه ونخدهم احنا ونبيع الدهب ده ونجيب بيه اي حاجه لينا أرحمم بكتيير من المعفنه اللي جوا دي "
توسعت عين جاسر من الصدمه ولكن نكزة يزيد مره أخري لينتبه معه فانظر جاسر بصدمه ليزيد وقال بهمس: " يزيد!؟ هما دول بني أدمين طبيعين!؟ "
نظر له يزيد بمعني انتظر قليلاً سوف أشرح لك بعد قليل
صمت جاسر وهو لا يزال تحت صدمته وقال سيف والد شمس
" اتفضلوا اقعدوا ومن غير اي اتفاق علي أي حاجه احنا موافقين ويلا نقرأ الفاتحه "
يزيد بسرعه: " لا استني اانا عايز أشوف عروستي الاول ما هو برضه لازم موافقتي الأول أنا كمان "
اما عن شمس فعندما علمت ان احد سوف يتقدم لها وسمعت ما قالته والدتها عنه شعرت ان قلبها سقط من كثره الرعب
تحولت ملامحها لرعب حقيقي وقالت لوالدتها: " ايه؟! مين ده اللي جاي يتقدملي؟! "
" حته دين راجل انما ايه.. تخيلي بيشتغل سباك وقبضن يدوبك يكمل 100 جنيه ويالهوي بقي كان متجوز اربعه قابلك وتلاته فيهم ماتوا من كتر الضرب اللي اخدوه علي ايده والرابعه في مصحه نفسيه بتتعالج عشان كان بيجبرها تشرب مخدرات وبقت مدمنه "
توسعت عينا شمس من الذهول وقالت: " انتي بتقولي ايه؟! انا هتجوز ده؟! "
" ايه ياحبيبتي فاكره نفسك عاليه اوي ولا ايه لا يا ماما انتي تحت وأوي كمان... والراجل اتصل علي ابوكي وقاله انه شافك في مره وعجبتيه وعايز يتجوزك وجاي النهارده يتقدملك وموافقين كلنا "
قال اخر كلمتها بسعاده وليس كأنها تلقي قطعة منها لرجل لا تعلمه حتي
وهنا لم تقدر شمس وسقطت غلي أرض منهاره وقالت وهي تصرخ بصوت عالٍ: " انتوا اييه انتوا أهل انتوا!؟ انا عـــــمـــــلتـــــلكوا ايه عشان تعملوا فيا كده؟! حرام عليكوا والله العظيم حرام عليكوا. حسبي الله ونعم الوكيل "
نظرت لها والدتها باستحقار شديد وعندما لمحت سيف وأدم ابتسمت بتشفي عليها
اقترب سيف وأمسكها من شعرها بقوه ورفعها للأعلي حتي تقف مما جعلها تصرخ بأعي صوتها فقال سيف: " من غير كلام كتير ورغي وقرف تلبسي وتجهزي نفسك عشان الراجل علي وصول... اقسم بالله قدامك خمس دقايق مكنتيش جاهزة عشان تقابليه لاكون دبحك ياشمس "
نظرت له برعب حقيقي وقالت بجنون: " انتوا هتجوزوني لمين؟! لا لا لا لا ابوس ايديكوا لا انا مش عايزه اتجوز لا لا والله ما هيحصل "
ادم بسخريه؛ " هو ايه اللي مش هيحصل!؟ انتي هبله انتي ولل ايه بنقولك الراجل جاي دلوقتي واتزفتي البسي وحالاً... ويريت تلبسي اي حاجه مفتوحه كده تبسن اي حاجه منك عشان الراجل يشبط فيكي اكتر "
نظرت له شمس بأعين متسعه من الذهول ولم تقدر علي الكلام بعد كلامه ذاك والتمعت الفكره في رأس سيف الذي قال: " حلوه الفكره دي يا أدم.. طول عمرك ذكي طالعلي.. اسمعي الكلام يازفته انتي ويلا بسرعه عشان الراجل زمانه جاي "
تركها سيف ونظرت لهم شمس نظرة لم ينسوها هم بمعني انها لن ترحمهم علي ما فعلوه معها
وقالت ببسمه صغيره: " معنديش حاجه مفتوحه للأسف "
" خلاص البسي اي حاجه المهم يلا بسرعه عشان هو زمانه جاي "
تركزها واغلقوا باب الغرفة ونظرت شمس في أثرهم بحقد وغل لم تشعر به يوماً
استدارت تنظر حول الغرفه بشيءٍ من التوهان وازدادت سرعه تنفسها فا هي حقل سوف تتزوج ومن اسوء رجل قد تراه في حياتها
دبَّ الرعب في قلبها لوهله وجاء في بالها ان تتصل بالفتيات ولكن......
لماذا تتعبهم معها فا هم لديهم حياتهم الخاصة لقد أرهقتهم ببكاءها وحزنها
وحتي ان واسوها فا هم لم ولن يشعروا في يوم من الأيام بالحزن الذي يقبع بداخلها ولا بأي شيء تتعرض له من عائلتها
تحركت وكأنها ميته مثل الصنم وليس لديه روح نحو الخزانه وفتحتها وأول شيء قابلها أمسكته وشرعت في أرتداءه
ودموعها تهبط علي خديها واستسلمت للواقع ولكن جاء في بالها ان تتصل بي يزيد فا وقفت مكانها هو من سوف ينقذها
وبسرعه أمسكت بهاتفها بيد مرتعشه وبدأت شهقاتها تعلو وتطلب رقمه ولمن جائها الرد علي الفور
" الرقم المطلوب مغلق أو غير متاح يمك...
لم تكملها لأنها أغلقت الخط وانفجرت بالبكاء فا السبيل الوحيد الذي كان سوف ينقذها لم يعد موجود
نهضت عندما استمعت لنادء والدها ان تنتهي بسرعه فا الرجل قادم بالطريق
بدأت بأرتداء ملابسها وتسريح شعرها وملامحها جامدة ولم تكن تعلم ان هذه سوف تكون أخر مرة تبكي فيها وأخر مرة تري فيه هذه العائلة والذي سيتقدم لها الآن هو منقذها والرجل الذي تحلم بيه يوماً ان يكون زوجها
استمعت لنداء والدها لتأتي وحينها فقط شعرت ان العالم ينهار من حولها
أمسكت بمقبض الباب وفتحته وهي تنظر للأمام دون كلمه واحده واقتربت منهم بخطوات بطيئه
اما عنه فا نظر لها بابتسامه سعيده فا هو اخيرا سوف يبعدها وعن هؤلاء الحمقي ويتزوجها بعيداً عنهم
انتفضت علي صوت أدم وهو يصرخ بها ويقول: " ارفعي راسك ياجاموسه انتي "
رفعت رأسها وهي تكتم دموعها ونظرت للذي من المفترض انه سيكون زوجها بعد قليل
ولكن تحول حزنها وجمودها الي صدمه شديدة وقالت: " يزيد!! "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يرتعش جسدها بتوتر شديد
تقضم أظافرها وتشعر ان الأرض تلتف حولها
تحرك قدمها لأعلي ولأسفل وهي تنظر للأرض بعمق وتوتر شديد للغاية
ترفع عينيها للمرآة فا يتحول وجهها من التوتر للقرف
فكان شعرها مجعد للغايه وكأنها تعرضت لصاعقة كهربائية
لا تعلم ماذا تفعل.. وضعت يدها علي شعرها والاخري علي قلبها تحاول ان تهدأ فا هذه اول مره تتعرض لهذا
تشعر ان قلبها سوف يقف من كثرة دقاته
نظرت في ساعتها وصرخت فا باقي خمس دقائق علي وصوله وهي لم تفعل اي شيء لنفسها حتي
دخلت والدتها الغرفه بسرعه وفي اعتقادها انها انتهت من نفسها واصبحت جاهزه حين يأتي العريس المتقدم لخطبتها
ولكن عندما اغلقت الباب والتفتت لها تحولت ملامحها للحنق الشديد من منظرها
فا اقتربت منها وهي تقول: " والله ياتارا انتي عايزه ضرب الجزمه علي دماغك.. مش انا قايلالك يابت انتي جهزي نفسك العريس جاي هو كل مره كده تفضلي سايبه نفسك للاخر وتقوليلي.. فيها ايه يعني ياماما هو شاروخان جاي يتقدم يعني ولا ايه.. اااه ياحبيبتي اعتبريه شاروخان وقومي نظفي نفسك بطلي عفانه "
تارا: " انا لو هقوم انضف نفسي يبقي عشان نفسي عشان انا معفنه مش عشان في حد جاي يتقدملي "
قالت ذلك وهي مازالت تنظر للأرض تفكر ومازالت ايضاً تقضم أظافرها
سلمي: " يلا يابنتي العريس زمانه جاي وحضرتك لسه قاعده زي مانتي و....
صمتت تنظر لحالة ابنتها فأصبح وجهها مصفراً ولم يعد لها أظافر من كثرة قضمها لها
عقدت حاجبيها بتعجب لما هي متوتره لهذه الدرجه
للحظه وقفت تنظر لها بحاجب مرفوع وبسمه صغيره تزين وجهها
فالقك ما بيدها علي الفراش بإهمال وجلست بجانبها وامسكت بيديها الأثنتين وقالت وهي تنظر في عينيها مباشرة:
"بتحبيه يا تارا"
توقف العالم لحظه بالنسبه لتارا ونظرت لها وازداد التوتر اكثر بداخلها ودار بؤبؤ عينيها في الغرفه بأكملها ولم تجب
فاتسعت ابتسامه سلمي ولكنها قررت التعامل بحنية الأم حتي لا تقلق اكثر من هذا
فا وضعت يدها علي خدها وقالت وهي تجبرها علي النظر لها:
"تارا حبيبتي.. قوليلي وردي عليا انا مامتك ياروحي لو في اي حاجه جواكي عايزه تقوليها قوليها انا موجودة اهو... ومتخافيش مش هقول لبابا"
نظرت لها تارا لثانيه وابتلعت ريقها وقالت بصوت هادئ تكاد تسمعه سلمي: " مش جوايا حاجه "
ابتسمت سلمي اكثر وقالت: " والله!؟ امال متوتره كده ليه؟؟ "
تارا: " عادي يعني ياماما.. ماطبيعي زي اي بنت بتتوتر لما عريس يجي يتقدملها "
رفعت سلمي حاجيها بسخريه شديده وعندما لمحت تارا ملامح وجهها فلتت منها ضحكه وقالت ووجهها اصبح محمراً من الخجل ولا تعلم كيف ولما هي هكذا:
" يعني بصي... هو اكيد ومستحيل يبقي حب.. بس يعني مجرد إعجاب عادي يعني.. اصلك بصراحه ياماما متشوفيش عضلاته ازاي ولا شكله ويالهوي علي عينه ده بنات الكليه كلها بتموت عليه.. ده غير طبعاً الطول.. ولا شعره يالهوي مشوفتوش شعر ناعم وتحفه وفي نفس الوقت كيرلي في حياتي كده و...
تأوهت بألم عندما قامت والدتها بضربها في ذراعها وقالت بعصبيه وسخريه: " ايه في ايه تاني تقوليه عن الراجل.. وبعدين ياحيوانه احنا مينفعش نفكر في شكله علي قد ما هنفكر في دينه وأخلاقه واذا كان بيتقي ربنا ولا لا "
أبتسمت تارا وقالت بعينين لامعتين: " ايوه هو كده جدا انا مش بقول وبحكي عن شكله عشان مش بفكر غير في شكله لا هو محترم جدا وساعات بحسه متدين اصلا اينعم في حاجات مش في قموسه اوي بس يعني مفيش بني ادم كامل "
ضحكه عاليه بداخلها الآن ولم تظهر في ملامح وجهها.. من هذا المحترم؟!! متدين؟!!
منذ متي والطبيب ليث أصبح محترم ولديه أخلاق ومتدين!! وماذا عن ما فعله معكي يا فتاة!؟ هل نسيته؟! ام سقطي في سحر عينيه ونسيتي الخطأ الشديد الذي ارتكبه؟!
سلمي: " طيب بصي.. كلمه اعجاب اللي قولتيها دي مش داخله دماغي.. انتي بتحبي الواد ده.. لا انتي بتموتي فيه محدش بيحب حد وبيتكلم عنه كده.. انتي مش شايفه نفسك وانتي بتتكلمي ياتارا انا اخر مره شوفتك بتتكلمي عن حاجه بتحبيها كده كانت علبه ايس كريم بخمسه جنيه يا حبيبتي "
تحولت ملامح تارا للحنق وقالت وهي تربع يدها: " والله كان طعمها حلو وفنفس الوقت رخيصه ضربت عصفورين بحجر "
سلمي بسخريه: " طعمها حلو اه؟! والدليل انك جالك تلبك معوي بعدها "
لم تجب تارا ونظرت للناحيه الاخري وكادت سلمي ان تقول شيء ولكن دخل إعصار الغرفه وكان ياسين الذي قال: " يا تارا انتي لسه ملبستيش.. احسن احسن.. الواد بيخبط علي الباب اهو خليكي كده بقي ولا اقولك اطلعيله كده احسن عشان يطفش.. هيتخض من شكل أمنا الغوله اللي هيطلعله ده اكيد ويطفش "
نظرت تارا له بغضب وقالت: " بقولك ايه انا مش ناقصك وغور من وشي ياياسين دلوقتي "
ونهضت بسرعه ترتدي اي شيء فا مبجرد ان سمعت جمله ياسين " الواد بيخبط علي الباب " وقلبها يدق بقوه شديدة
ابتسمت سلمي لها ونهضت ودفعت ياسين المتعجب من حاله تارا للخارج وقالت لتارا: " برحتك ياحبيبتي البسي واعملي اللي انت عايزاه برحتك ومتتوتريش خالص اتفقنا "
واغلقت الباب بهدوء فقال ياسين بتعجب شديد؛ " تتوتر من ايه؟! "
ضربته سلمي بخفه في ذراعه وقالت: " ملكش دعوه انت و...
ذهلت وهي تنظر للقادم لخطبة تارا بذهول شديد وتحرك ياسين بعيداً عنها ليصافح ليث
سلمي وهي مازالت في صدمتها: " يالهوي عليكي ياتارا ما طبيعي تحبيه.. انا ذات نفسي حبيته يا شيخه يخربيت جماله "
شعرت بأحد ما يضع يده علي فمها بقوه شديده فا انتفضت بفزع ونظرت بجانبها وجدت حامد الذي ينظر لها نظرات لا تبشر بالخير لما قالته من قبل
وقال في أذنها بصوت حاول ان يجعله هادئ: " يخرييت جماله اه!! تمام اوي ياسلمي هانم تمام جداً انا هوريكي "
وابتعد عنها فقالت سلمي وهي تكاد تبكي فا هو حقا سوف يريها الويل: " استني والله طلعت مني كده من غير قصدي.. قصدي عليك انت ياحبيبي انت اللي قمر ومفيش زيك اتنين "
رفع حامد احدي حاجبيه وقال: " فكراني عيل صغير هتثبتيني بكلمتين يعني ولا ايه؟؟! "
نظرت له سلمي وكادت ان تقول شيء ولكن ياسين قال: " ايه يابابا انت وماما هو ده وقته قله ادب الحاجات دي اعملوها بأوضتكوا بعيد عن الناس.. طيب انا وتارا واتعودنا طب الضيف اللي واقف ده طيب "
اتسعت عين سلمي وقالت: " قله ادب ايه ياحيوان انت.. والله ما حصل "
حامد: " ثانيه ثانيه انت بتبراليله ليه؟! انتي مراتي وحتي لو بعمل قله ادب انا هبقي حر "
وتقدم ليري هذا الليث الذي سيرق إبنته منه
نظر له وكأنه ثعلب سوف ينقض عليه وبادل مصافحته ولم ينطق بكلمه ومازال ينظر نفس النظره له
تعجب ليث ولكنه قال ببسمه: " إتشرفت بمعرفتك.. انا فكراك عموما شوفتك جاي تاخد تا... الدكتوره تارا في يوم من الأيام من المستشفي "
حامد وهو يضغط علي يده بقوه: " ااه فاكر وساعتها كنت واقف جنبها ولا كأنك أخوها "
نظر له ليث فا يبدو أنه سوف يعاني حتي يتزوج هذه الثرثاره
سلمي وهي تري الشحنات الكهربائيه المتبادله بين حامد وليث: " اقعد اتفضل وانت ياحامد ده ضيف عندنا عيب كده "
نظر لها حامد بحاجب مرفوع وقال وهو يجز علي أسنانه: " أتفضل اتفضل.. لما نشوف أخرتها "
قال أخر جمله بهمس وجلس مع ليث وقال له: " انا صحيح مش شايف ولا الوالد ولا الوالده... ايه هو جاي تتقدم من غير اي حد معاك كده "
نظر له ليث للحظه ثم قال: " انا والدتي متوفيه وأبويا... بعتبره متوفي... وان شاء الله هحاول اجيبه المره الجايه معايا بس هو مش لازم يكون موجود فيها ايه لما اجي لوحدي "
حامد برفعه حاجب؛ " عايز تفهمني ان مفيش حد بعيلتك يجي معاك؟! خالك عمك؟! "
نظر له ليث وقالت سلمي بهمس لحامد: " ايه اللي بتقوله ده انت كده بتحرجه ياحامد "
نظر لها حامد بطرف عينه وقال ليث وقد سمعها فا بخبره عمله بالمخابرات يستطيع قراءه حركه الشفاه ولكنه بدونها سمعها وهي تتحدث:
" لا عادي والله انا كنت جاي بس أعرف عن نفسي ليكوا ونتفق علي أي حاجه و.... هثبتلك ان بنتك هتبقي مراتي "
قال إخر كلامه بإصرار شديد وبسمه مرسومه علي وجهه فرفع حامد طرف شفتيه للأعلي بسخريه شديده وقال ياسين وتدايق من طريقته: " لا والله وايه اللي خلاك متأكد اوي كده "
ليث بثقه: " هتعرف مع الأيام "
ححامد بعند: " لا بجد؟! طب حيس كده بقي اطلع بره معندناش بنات للجواز "
ابتسم ليث فا قد كان يعلم ان هذا سوف يحدث وكادت ان سلمي ان توقفه ولكن قال ليث: " ينفع اتكلم معاك كلمتين لوحدنا "
نظر له حامد باستغراب وقال: " انا بقولك امشي أطلع بره "
ليث: " عارف وسمعتك... وانا برضه بقولك عايز اتكلم معاك كلمتين لوحدنا "
نظر له حامد بتعجب ولكن قال ياسين؛ " اشمعنا؟؟ كده كده دي اختي ودي أمها هو حرام نسمع "
ليث: " لا مش حرام انا كده كده عارف انكوا هتعرفوا ماهي بنتكم اكيد... بس انا حابب اتكلم مع البشمهندس لوحدنا "
نهض حامد وقال له وهو مازال متعجب: " تعال ورايا "
تحرك معه ليث بهدوء وقالت سلمي لياسين: " هو الراجل ده طبيعي ولا لابسه عفريت "
ضحك ياسين وقال: " انا والله مش عارف ده ماله هي البت تارا هتتجوزه ازاي ده "
سلمي: " بس شكله راجل بجد وهيعرف يحافظ علي تارا "
غضب ياسين وقال: " بلا يحافظ بلا زفت.. انا اختي مش هتتجوز "
اما عن تارا بالداخل فكانت تجري في كل أنحاء الغرفه وأصبحت الغرفه في فوضي عارمه
تمسك بمكواة الشعر لتكوي به شعرها وعلي ثغرها ابتسامه كبيره للغايه
من كثره فرحتها انه الآن هنا كانت تحدث نفسها وهي تنظر للمرآة
"االلهه بجد هو بجد بحد بره وبيتكلن مع بابا... يالهويي همووت والله... لا لا بجد مش مصدقه.. يعني هو كده بيحبني طيب.. يعني بجد بجد هبقي مراته.. لا ايه العشم ده كله ياتارا ده لسه في خطوبه اكيد.. اااه عملت فيا ايه ياليث حرام عليك انا عمري في حياتي ما فرحت ان حد جاي يتقدملي بالشكل ده"
تركت المكواة جانباً ونظرت لنفسها بالمرآة وللحق كان شكلها مبهر للغايه
فكانت ترتدي فستانً واسعاً ذا أكمام ولونه أخضر او ما يسمي بال Melt green
هذه الدرجه من اللون يعشقها ليث وهي تعلم ذلك
إذ في مرة جاءت حور معه وظلت تتحدث مع تارا كثيراً وعرفت منها ما يحبه ليث وما يكرهه
نظرت لنفسها بالمرآة مره أخري وابتسمت علي شكل شعرها
فا جعلت نصفه للأمام ينسدل علي كتفها الأيمن ووضعت طوق علي رأسها
هذا الطوق كان قد أحضره لها ليث في مره وأخبرها ان شكلها سوف يكون مثل الملكه ان ارتدته في نظره هو بالطبع
هذا الطوق كان قد أحضره لها ليث في مره وأخبرها ان شكلها سوف يكون مثل الملكه ان ارتدته في نظره هو بالطبع
حتي وان كان يبدو بسيطاً فهو أعجبه وأحضره لها في يوم ميلاده هو
لا يعلم لما ولكنه قرر ان يجعل يوم ميلاده يوماً جميلاً بإحضار شيء جميل لهذا الجمال أمامه
عندما قال لها ذلك لم تستطع ان تكتم ضحكتها وضحكت بخفه وقالت: " هو انت مش ناوي تحرم بقي يا أخي والله العظيم حـــــــرام اكتبهالك علي يافته عشان تعرف "
ولكنها أخذته صراحةً فأعجبها وكل يوم ترتديه وتري شكلها به وقررت اليوم ان ترتديه
ااتسعت ابتسامتها للغاية وتشعر بالسعادة الشديده تغمرها ولا تعلم لما حقاً
فهي لم تشعر في حياتها بهذه السعادة ولكن....
هل ستدوم هذه السعادة أم ستتحول الي حزن في المستقبل
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وأخيراً رجع والده وكان هو يقف أمام الباب مباشرة لدرجه ان فزع والده منه عندما فتح الباب
" يلاا يابابا أتأخرنا اوي علي فكره "
نظر له جاسر بحنق شديد وقال: " بقولك ايه انا مش طايق نفسي..مش شايف اللي انا لابسه ده.. وبعدين تعال هنا اتأخرنا ايه؟! الساعه اربعه وتلت؟! مش انت متفق مع أهل البنت الساعه خمسه؟! "
يزن بحماس: " ايوه.. بس عشان نلحق نوصل "
لم يجب عليه جاسر وتوجه للداخل ولكن سبقه يزن وقال: " هو يزيد فين؟! مش جه معاك ليه؟؟ "
جاسر: " خرج مع مراته "
توقف يزن عن الحركه وقال بذهول: " مراته!؟ "
أسرع نحو جاسر مره اخري وقال: " مراته ايه ياحاج؟! قصدك خطيبته "
جاسر ببعض الحزن لما رآه من هذه العائلة: " لا مراته.. عيلة البنت دي متتسامش عيلة دول في ثانية لما لقوا اي عريس وافقوا... ده حتي مفكروش يعرفوا اسم أخوك حتي ولا يعرفوا عنه حاجه علطول وافقوا "
يزن باستغراب شديد: " انت بتتكلم بجد؟! ده انا عملتلكوا تنكر فظيع.. ده يزيد كأنه خارج من مصارعه كلاب السكك!! "
جاسر بسخريه: " يعني انا اللي عدل اوي؟! وتعال يلا شلي الحاجات الغريبة اللي انت حطيتها دي "
ضحك يزن بفهو يري إشمئزاز جاسر من شكله ولكن صدح صوت صرخه بالمكان
" يامصيبتي؟! انت مين انت؟ يزن انا بشعري يالهوي يالهوي "
نظر لها جاسر وقال بتعحب: " ايه ياحبيبتي في ايه مفيش حد غريب هنا ماتكوني بشعرك عادي "
يزن بغباء: " يعني ايه انا بشعري دي؟! ما طبيعي اي بني ادم عنده شعر؟! هي هتبقي صالعه يعني ولا ايه "
نظر له جاسر بحنق أشد وصرخت فاطمه وأختبأت خلف يزن وقالت: " أبوك هيدبحني يا يزن مــــيـــــن ده؟! "
ضحك يزن بأعلي صوته وأستوعب جاسر انه ليس بشكله الحقيقي إنما يزن قد غير من ملامحه فهي لم تعرفه فقال: " ياحبيبتي والله ده انا جاسر... مش واخده بالك من الصوت حتي "
رفعت فاطمه رأسها قليلاً تنظر له وقالت: " جاسر مين؟! جاسر ازاي؟! "
نظر جاسر ليزن الذي يضحك وقال بغضب: " تتزفت دلوقتي تشلي اللي انت عمله ده.. الله يسامحك يا يزيد "
ضحك يزن أكثر ولكنه تأوه بخفه عندما ضربته فاطمه في زراعه وقالت: " انت واقف بتضحك ياحيوان انت وانا كده.. ياعديم الربايه ياللي معندكش دم "
ذهل يزن وقال: " يا أمي والله ده بابا ... امال لو شفتي يزيد بقي هتعمل ايه؟! "
جاسر وهو يمسك يد يزن وييسحبه خلفه: يلا يايزن أخلص عشان نلحق نروح لعروستك انت كمان... ويافاطمه والله ده انا اصبري بس يشيلي الحاجات اللي علي وشي دي والبس حاجه تانيه وهجيلك "
وأسرع يتجه نحو غرفته ويزن يضحك خلفه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ااما عن يزيد فكان يضحك عالياً فا شمس مازالت تحت صدمتها انه هو من أتي وليس الرجل الذي ظنته
نظرت له شمس وهي لا تكاد تصدق أنها حقاً اصبحت زوجته والآن هم في أحدي المطاعم فقد قرر يزيد ان يخرجها من صدمتها ويفرحها قليلاً
لاحظ يزيد نظرته لها وقال ببسمة: " عاجبك المكان؟؟ انا بحبه اوي بحس اني قاعد علي البحر كده وهواه حلو اوي "
نظرت له شمس ولم تجب فنظر لها يزيد بتعجب لنظرتها تلك وقال وهو يمسك يدها: " حبيبتي.. انتي كويسه؟؟ مالك؟؟؟ "
لم تجب شمس ومازالت تنظر له.... فقلق يزيد وقال: " هو... انتي مدايقة اني جيت كده مره واحده واتجوزتك في دقيقه؟؟ "
لم تجب شمس عليه ومازالت تنظر له نفس النظره فا اقترب يزيد بكرسيه ليجلس بجانبها ووضع يده علي شعرها وقال وهو يحرك يده بين خصلات شعرها: " ياشمسي مالك؟ قوليلي طيب فيكي ايه "
لم تشعر شمس بنفسها سوي أنها ترمي نفسها بداخل أحضانه وتبكي بقوه شديدة
صدم يزيد لهذة الحركه المفاجآه ولكنه تدارك الأمر وابتسم بحنان وحاوطها بزراعيه وبدأ في تحريك يده يخفف عنها أوجعاها قليلاً
إزداد بكاء شمس وازداد ضم يزيد ليها وبعد ثواني ابتعدت عنه وقالت ووجهها كله ملئي بالدموع: " انت كنت فين من زمان يايزيد...كنت فيين؟! انا عمري في حياتي ما حد فضل يسألني مالك كده ولا يبقي حنين عليا كده "
يزيد ببسمه وهو يمسح دموعها بكلتا يديه : " ياحبيبتي انا اتولدت عشان اديكي الحنان كله.. انا هعوضك والله ياشمسي انتي حبيبتي والله وانا مقدرش أشوفك بتعيطي كده.... وبعدين تعالي هنا انا بس اللي أبقي حنين عليكي حد تاني فكر بس لو فكر بس يعمل كده هدبحه "
ضحكت شمس من بين دموعها وقالت بمفاجآة: " انت هتبدأ تغيير عليا ولا اييه؟! "
ضحك يزيد وقال: " شكلك متعرفنيش.. انا راجل حمش اوي علي فكره.. وبعدين ده حتي لو انا راجل مبيغرش علي مراته برضه هخبيكي من عيون الناس حتي الستات. "
ذهلت شمس وقالت: " ليه؟! "
يزيد بغمزة: " الجمال ده كله قدامي وعايزاني أسيبه للناس!؟ لا طبعاً هاخده أنا لوحدي ومش هديه لحد "
ضحكت شمس وقالت: " انت كده هتبقي أناني علي فكرة "
يزيد: " مش مهم أناني.. المهم انك بتاعي انا لوحدي "
ضحكت شمس بأعلي صوتها فوضع يزيد يده علي فمهت وقال: " انا لسه قايل ايه؟! بقولك انا راجل حمش ايه الضحكه المايعه دي؟! "
نظرت له شمس بذهول وقالت: " ضحكه مايعه؟! "
يزيد بضيق مصطنع: " احنا في مكان عام متتضحكيش بصوت عالي.. بغييير قولت اني بغيير "
لم تتمالك شمس ضحكتها ولكنها حاولت ان تجعلها بصوت أهدي قليلاً فأبتسم يزيد عليها ونظر لها بحنان شديد وقال بمرح: " يلا تعالي نطلب أمل اصلي هفتاان من الصبح محتطش لقمه في بوقي "
ضحكت شمس وقالت: " انا ليه حساك يزن.. اخوك.. بتقلده ولا انا بيتهيألي "
نظر لها يزيد وقال وعلي ملامحه الجديه ولكنها يصطنعها: " متجيبيش سيرة الراجل علي لسانك انا بس تناديني بإسمي "
ضحكت شمس مرة أخري وقالت: " طب اقول ايه؟؟ "
يزيد: " قولي أخوك يا يزيد ياحبيبي "
إحمر وجهه شمس وضحكت بخفة وقال يزيد وهو يرفع حاجبه: " ياختي دلوقتي بتتضحكي بصوت واطي.. اشمعنا يعني "
ضحكت شمس وخبأت وجهها في كتفه فلا تريد ان ترفع صوتها وينجذب لها الناس فضحك يزيد معها وأبعدها عنه وقال: " يلا هتتطلبي ايه؟؟ "
نظرت شمس له قليلاً تفكر ثم تحولت ملامحه لحزن وقالت: " يزيد... هو احنا... قصدي انا.. يعني.. هعمل... ااا...
قاطعها يزيد وأمسك يديها الأثنتين وقال بهدوء وحنان: " برحتك متتوتريش خالص.. انا بقيت جوزك خلاص قولي اللي انتي عايزاه "
شمس: " مانا عايزه اتكلم في كده "
نظر لها يزيد لتكمل فأردفت: " هما اكيد ماما وباب...
وضع يده علي فمها وقال: " متقوليش ماما وبابا دول تاني.... أنا هعوضك عنهم هما الأثنتين عن أي حد أذاكي... ماعدا أدم الصراحه أصل مينفعش أبقي أخوكي أمال هجيب بنوته صغيرة شبهك ازاي؟؟ "
قال أخر جملته بخبث قليلاً فلم تشعر شمس بنفسها سوي أنها تضع يديها علي وجهها بطريقة مضحكة للغاية فأمسك يزيد يدها ولملامح وجهها الخجلة منه
ضحك يزيد عالياً وقال: " طب والله شكلك حلو اوي وانتي مكسوفة كده "
لم تجب شمس وأغمضت عينيها بقوة تمنع ابتسامتها ولأنها لا تريد النظر له
أمسك يزيد بخديها وقرصها مما جعلها تفتح عينيها وتمسم يده وتقول: " لا يايزيد مبحبش الحركه دي "
ابعد يزيد يده ووضعها عند موضع قلبه وقال وهو يرجع للخلف ويقول بتأثر شديد: " أحلي يزيد سمعتها في حياتي "
ضحكت شمس للمرة التي لا تعلم عددها وقالت وهي تتذكر شيءً: " ايه ده استني استني.. انا نسيت أسألك ايه اللي انت كنت عمله في نفسك ده؟! والله لولا اني قعدت معاك فتره كنت مش هعرفك "
يزيد بضحك: " غيرت من شكلي انا وبابا وشهرت نفسي في المنطقه عندكوا اني واحد صايع وبتاع ستات ومتربتش وأبويا نفس الكلام.. لحد ما حسيت ان الموضوع وصل لعيلت.. للحمير دول وبعدين اتصلت عليهم وقولتلهم اني جاي اتقدم لبنتكم.. واتكلمت بنبرة تكون صايعة شويه اتعلمتها من الواد أسر والبت سمر وكمان عشان باباك... عشان الحمار اللي اسمه سيف ده رجل أعمال فا أكيد يعرف بابا جاسر المسيري فا غيرت من شكل بابا كمان عشان منتقفش.. وكنت بفكر كمان نغير مت صوتنا نخلي صوتي انا وبابا مختلف شويه بس بابا كان تكه وهيلطشني عشان مكنش طايق اللي لابسه وانا قولت اني لو غيرت صوتي ممكن متعرفنيش فا قولت لا خلاص هنفضل كده "
نظرت له شمس لما فعله من أجلها وأجل ان يتزوجها... فقد ساء بسمعته هو وأباه حتي يستطيع التقدم لها وغير من شكله ولم يأبه بأي شيء الأم بالنسبة له فقط ان يتقدم لها ويتزوجها
شمس: " بس يايزيد.. انا.. محدش فيهم معايا يعني محدش هيدفعلي حاجه.. ولا جنيه حتي هيستخسروه فيا "
قالت كلامها بحزن قليلاً فجعلها يزيد تنظر له وقال بحنان وهي يرجع شعرها خلف أذنها: " ياشمسي متشغليش بالك بكل ده.. وركزي بس عشان فرحنا قرب وعايزك تختاري معايا القاعه.. وعلي الشقه ياستي انا اساسا مجهز شقه بقالي شهر وشويه قعدت ادور علي شقه كويسه وأشتريتها الحمد لله وجبت شويه حاجات زي عفش الصالة ودهنت الحيطان وعملت حاجات حلوه يعني بس ناقص بس العروسة تدخل شقتها وتختار معايا بقيت الحاجات "
نظرت له شمس بصدمه وقالت: " فرحنا؟! فرح ايه؟! وشقه ايه وعفش ايه وقاعه ايه؟! "
ضحك يزيد وقال: " ياروحي انتي الشغل والطب قصر علي دماغك ولا ايه "
شمس بإستيعاب: " لا استني استني بس.. انت بتتكلم بجد؟! "
يزيد وهو مازالت يضحك: " ايوة ياحبيبتي مالك مصدومة كده ليه؟! ماطبيعي ياروحي اي اتنين متجوزين بيجهزوا نفسهم للشقه والفرح و...
قاطعته شمس بقولها: " بس انت يعتبر كده... جبت كل حاجه "
يزيد ببسمة: " قولتلك متشتغليش دماغك بالحاجات دي.. يلا بس قوليلي تطلبي ايه "
كادت ان تتحدث في الأمر مرة أخري ولكن سبقها يزيد بوضع يده علي فمها ورفع قائمة الطعام أمامها (المنيو) وابتسم لها بعدما أزاح يده بعيداً عن فمها فنظرت له شمس وهي تشعر بشعور جديد لم تشعر به من قبل في حياتها.. شعورها بالإمتنان الشديد والفرحة العارمة أنها تزوجت من شخص مثل يزيد
يتبـــــع . . .
↚
تتسع إبتسامته شيءً فاشيءً ومازال ينظر لها منذ ان جلس معاها
تنظر بعيداً عنه كأنها لا تراه لأنها يجلسان بالشرفة ووالدها ووالدتها وأخاها ينظران لهما بتقرب شديد فهم يشكان بهذا الليث ويشعر حامد انه به شيء ما غير طبيعي
نفخت تارا بضيق وقالت بصوت خافت: " بطل تبصلي شويه يا أخي احترم نفسك ابويا وامي قاعدين وشايفنا "
أرجع ليث يديه خلف رأسه وقال ببسمه واثقه: " وفيها ايه مانتي هتبقي مراتي بالأخر "
شعرت بالحرج الشديد ولكنها قالت بجرآة: " يعني ايه يعني كلامك ده؟! يعني تفصل تبصي وتاخد ذنوب عشان انت متأكد انك هتتجوزني؟! ده حرام اللي بتقوله ده؟! وبعدين ثانيه انت ايه اللي أكدلك اني هبقي.. مراتك؟! "
اتسعت ابتسامة ليث وقال وهو يشير نحو الطوق علي رأسها: " اللي لبساه علي شعرك ده هو اللي مأكدلي "
لم تفهم تارا شيءً وقالت: " يعني ايه؟! "
ليث: " يعني طالما انتي لابسه حاجه انا جبتهالك معني كده انك قابلاني في حياتك و.. مش عايز اقول كلمة تانية عشان مش عايز أحرجك "
تارا وهي تحاول إخفاء خجلها: " علي فكرة ملهاش علاقة انا لبساه عشان شكله حلو مش أكتر "
ابتسم ليث إبتسامة جذبتها وقال: " همممم تعرفي يا تارا.. انا لاحظت ان في ما بينا صفات مشتركة "
نظرت له وقالت وهي تدور بعينيها بالمكان بملل: " بلا صفات بلا زفت.. وبقولك ايه انا اساسا وش كده هرفضك زي اللي قبلك.. ااه امال انت فاكر يعني عشان حلوه عينيك هوافق ولا ايه لا يابابا انا مش هتجوز ولا عايزه اشم ريحة الجواز ولا طايقة خلقتك اللي كل شويه تحط امتحانات دي "
ارتفعت ضحكات ليث وقال: " اموت انا في النبرة الشواريعية بتاعتك دي... وبعدين اه عشان حلاوة عينيا هتوافقي "
أما عن حامد وسلمي وياسين فكانوا ينظرون لهم بتعجب شديد وقالت سلمي: " دي أول مره تارا تقعد المده دي مع راجل ومتجبش آجله "
حامد بحنق: " هو الواد ده كان بيضحك ليه؟! البت دي كانت بتقوله ايه عشان يضحك كده "
ياسين بغيظ هو الأخر: " مش عارف بس انا حاسس دلوقتي اني عايز أمسك الواد ده أهبده بالحيطة "
سلمي وهي مبتسمة: " مش ممكن يبقي فيه أمل "
نظر حامد وياسين لها بسرعة وقالا معاً: " لا طبعاً.. والله ما هيحصل تارا مش هتتجوز نهائي "
نظرت سلمي لهم بغيظ وقالت: " فيها ايه؟؟ هتسيبوا البت تعنس يعني "
حامد: "مفيش حاجه اسمها تعنس دي..ده أولاً ثانياً بقي انا مش فضلت أربي فيها وأعلمها وفضلت تكبر قدام عيني عشان فالأخر واحد زي ده في ثانية ياخدها.. لا وألف لا"
هذه القصة وليدة خيالٍ جامح ، تنسج حروفها على نول الوهم والاحتمال فإن تماهت شخصياتها أو تداخلت أحداثها مع شيءٍ من واقعكم فاعلموا أن ذلك لم يكن محض مصادفة...بل مقصودًا ؛...
شعر ياسين بشيء غريب في قلبه... فإن تزوجت تارا هذا معناه أنه لن يستيقظ كل يوم بسببها وصراخها بس ولن يتشاجرا معاً مثل كل مرة و... لكن كيف سوف يعيش بدونها... الأمر في حد ذاته يؤلمه للغاية
ياسين برفض شديد؛ " لا لا لا تارا والله ما هتتجوز من أي بني ادم علي وجه الكره الأرضية بصوا لو جبتولي نجيب سويرس بذات نفسه والله ما هيحصل "
حامد بسخرية: " ايه اللي هيوصل نجيب سويرس لأختك انت كمان؟؟ "
وكزته سلمي في كتفه وقالت: " وماله؟ البت فيها إيه غلط "
نعود الآن لليث وتارا الذي كان ينظر لها ببسمة خبيثة وماكرة تعلو وجهه وقال: " اممم أفهم من كلامك ده انك هترفضيني وحتي لو إتقدمت تاني هترفضي "
هزت تارا رأسها وقالت ببرود وهي تربع يدها: " بالظبط كده.. فا وفر حق بنزين عريبتك ووفر الورد والشوكلاته اللي انت هتجبهم دول عشان انا هرفضك يعني هرفضك "
ليث بخبث ومكر شديد؛ " طب تمام اوي انا هقولك علي حاجه... هديكي أوبشنز تختاري... هديكي أختيارين يا إما تتطلعي تقولي إنك موافقة دلوقتي من سكات... يا إما هقولهم علي اللي حصل ما بينا "
نظرت له تارا بسرعه وقالت: " هو في حاجه حصلت ما بينا؟؟! "
هز ليث رأسه وقال: " أيوه.. ولا مش فاكرة لم بوستك وانتي طلعتي تجري زي المجنونة "
صرخت تارا وأمسكت بالصينية الموضوعه أمامها التي كان بها مشروب غازي لهم وألقتها عليه
فنهض ليث بسرعة ونظر لها بصدمة مما فعلته فقد انسكب المشروب عليه وتغير لون ما يرتديه
جاء حامد وسلمي وياسين بسرعه وقالت سلمي: " في ايه؟؟ ايه اللي حصل؟؟ "
نظرت تارا لليث وعلامات الشرر مرتسمة علي وجهها ولكن نظرت لوالدها ووالدتها الذين يريدان تفسيراً لما حدث ولما القته عليه فنظرت لليث وللحق خافت ان يخبرهم بما حدث
فهم حقاً سوف يقتلونها ويقتلونه هو الآخر ولكنها لا تبالي به الأهم الآن هو نفسها
(عليا النعمة انت بت كدابه 😂👀 طب وربنا خايفه عليه )
نظر ليث لها ولاحظ خوفها ان يقول لهم شيء فنظر لحامد وقال: " لا مفيش حاجة..... ده بس الآنسة كانت هتشرب فا الكوبايه وقعت علي حرف الصينية فا ادلقت عليا "
حامد بصوت مرتفع: " أحسن "
نظر له ليث بصدمة وتارا وسلمي كذلك وأكمل حامد ببرود وهو لا يبالي به حقاً: " جدعه يا تارا والله لأزودك يامصروفك...بس للأسف انا زعلان منك انك مش حدفتي الكوبايه في دماغه ولا حاجه كنت بصي هديكي 1000 جنيه باليوم "
وبحركة لا إراديه من تارا عندما إستمعت للرقم أمسكت بالكوب من علي الأرض وكادت ان تلقه علي ليث الذي ينظر لها بصدمه وتفاجئ شديدين
ولكن أمسك سلمي بيدها وقالت بصراخ: " انتي هبله يابت انتي؟! وانت ايه ياحامد اللي بتقوله ده؟؟ بتعلم البت ايه؟؟ هتخليها تحدف الكوبايه بتاعت النيش؟! والله العظيم ياحامد لو كانت اتكسرت كنت كسرت دماغك "
نظر لها حامد بغضب من جملتها الأخيره ولكنها لم تتراجع عنها وأمسكت بالأكواب والصينية ودخلت بهم للمطبخ وهي تتمتم بحنق
اما عن ليث فقد ظن انها توبخ تارا لأنه ضيف عندهم ولا يجوز ان تفعل ذلك ولكن زادت صدمته عندما علم فقط أنها خائفه علي أكواب النيش خاصتها
نظر ليث لملابسه فأكثر شيء يكرهه في حياته ان يكون قد رتب ملابسه واستعد لكل شيء ويأتي فقط شخص أحمق وثرثار يسكب عليه مشورب أحمق يمقته
ياسين وهو يشعر بالفرحه من ملامح ليث المشمئزة: " طيب حصل خير.. أقعدوا واحنا هنفضل بره زي ما احنا... وأنتي ياتارا المرة الجاية مدي إيديكي شوية ياحبيبتي عايزينه يطفش بسرعة "
نظر ليث له بصدمة.. ما بال هذه العائلة؟! لم يفعل لهم شيءً حتي؟! وماذا سوف يفعل بعد ان يتزوجها؟؟ هل سوف يقومون عليه حملة كل إسبوع ويأخذونها منه أم ماذا؟؟
جلست تارا وهي تكتم ضحكتها فقد أعجبها وبشدة ثناء ومدح حامد وياسين لها
أما عن ليث ما إن جلس أغمض عينه ليمنع عصبيته ثم نظر لها وقال ببسمه خبيثة مرة أخري: " ها هتختاري ايه؟؟ هتطلعي تقولي انتي موافقه ولا أروح أقولهم اللي حصل؟؟ وعموماً في الحالتين هتبقي مراتي برضه عارفه ليه.. عشان لما يعرفوا اني عملت كده معاكي وانا الصراحة هزود من عندي شوية كلام كده تحفة هيعجبهم أوي لدرجة انهم لازم يستروا علي بنتهم بقي ويجوزوكي... وطبعاً مفيش غيري اللي هيلبسك يا تارا "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تنظر لنفسها في المرآة مرة أخيرة وتقول بحنق: " انا زهقت من كتر الرجالة اللي بتيجي دي... هما مش بيزهقوا بجد "
تنظر مرة أخرها وتقول: " يلا مش مهم كده كده هيترفض زي اللي قبله... هو كان إسمه ايه صحيح "
أمسكت بهاتفها فقد تذكرت ان والدتها أرسلت لها ما تعرفه عن العريس القادم فا بدأت بقراءتها مرهكة أخري بصوت عالٍ:
" محمد إمام محمد حسن، 30 سنه، خريج كليه هندسه، كان خاطب وفسخ الخطوبة بسبب انه متدين وخطيبته مكنش عاجبها كده، مهندس شاطر زي ما سمعت وعندة شقه في العاشر بس هو ساكن مع أهله بالزمالك، شافك يا هانم يا اللي إسمك مها لما كنتي بتعملي عملية لبنت في المستشفي الحكومي في مره وعجبه شطارتك بالرغم انك لسه صغيره....... علي حسب كلامه يعني "
مها بتعجب: " هو ازاي متدين وفنفس الوقت شافني مش المفروض ده يغض البصر ولا ايه؟؟ "
وأدرفت وهي تلقي بهاتفها علي الفراش: " يلا مش مهم.. في الحالتين هيترفض "
سمعت صراخ والدتها بالخارج فا انتفضت بفزع وخرجت بسرعة لتري ما يحدث
فا وجدت رجل يجلس فوق رجل أخر في الصالة عندهم ويكيل له الضربات فأصبح وجه الساقط أرضاً مليئ بالدماء
ذهلت وهي لا تعرف ماذا يحدث ومن هؤلاء وكان والدها يحاول إبعاد الرجل بعيداً ولكنه لا يبالي بل فقط يضربه
ولكن كان يوجد رجل أخر كبير بالسن قال بصوت عالي: " يايوسف خلاص هو الراجل عملك حاجه "
نهض المدعو يوسف وقال بعصبية شديدة: " اه عمل اللي يقرب من حاجه مش بتاعته يبقي عمل "
تفاجئ الجميع وأولهم مها التي نظرت بصدمة شديدة له ولكنه لم ينظر خلفه ليعرف انها هنا ولكنها علمت انه هو من صوته
ولكن للحق ماذا يفعل هنا؟!
أمسك يوسف بتلاليب ملابس الرجل الأخر وقد إتضح انه محمد إمام الذي جاء ليتقدم لمها وقال يوسف له وهو يحركه يمينه ويساراً: " قسماً بالله هتقرب من البيت ده تاني هتلاقيني كسرلك رجلك ســـــامـــــع؟! "
هز محمد رأسه بسرعه شديدة وقال بخوف أشد: " سامع يا باشا والله والله والله انا لو قربت من هنا هتلاقيني انا اللي كاسر رجلي بنفسي "
إبتسم يوسف بسخرية وألقاه بعيداً كأنه ورقة خفيفة وقال بصوت عالي حتي ينهض: " قوم يلا بدل والله لا...
لم يكمل جملته لأن محمد أسرع للخارج بخوف فنظر له يوسف ببسمه سخرية والتفت لهم ليتفاجئ بوجود مها ولم يعر أي من الأخرون اهتمام واتسعت بسمته فقال وهو ينفض يده ويعدل لياقة بدلته التي يرتديها:
" ايه ده يا مها ده؟؟ هي دي بالذمه أشكال بتتقدملك؟؟ طب والله كان عندك حق لما قولتي انك بترفضيهم أول لما تشوفي وشهم.. دي أشكال تعر ياشيخة "
ضربه جده الذي كان يقف بجانبه في زراعه وقال: " أحترم نفسك شويه عيب احنا في بيت ناس "
مها بصدمه وهي تبتلع ريقها: " الله يخربيتك لبيت أهلك لبيت أمك وأبوك لبيت جدك... انت بتهبب ايه هنا؟! وثانية واحده بعني انا هرفض كل الرجالة دي وهوافق عليك انت.. ليه ياحبيبي فاكر نفسك شاروخان "
كاد يوسف ان يقول شيءً ولكن صرخ بهم ماجد وقال: " انتوا بتقولوا ايه؟! انتوا تعرفوا بعض اصلا؟! ولو تعرفيه يامها مين الهمجي ده؟! "
نظر له يوسف بغيظ فمن الهمجي هذا؟! أنه هكذا لم يفعل شيءً لقد ضربه فقط وشوه وجهه وكسر ذراعه وانفه فقط.. ماذا فعل هو ليطلق عليه هذا المصطلح الأحمق الذي لا يليق به بتاتاً
(يا جماعة انا الكاتبه اهو وشمه ريحه كدب وصلت لأسيوط؟! 😂👀🙂 وصحيح قولولي انتوا من فين.. لو في مصر محافظه ايه لحسن نطلع جيران ولا حاجه 🙂✨👀 ولو في حد في أسيوط يقولي أصلي بحب أسيوط اوي وبحب الصعيد عموما أصل اعرف حد فيها عزيز عليا اوي اوي اوي... بس عموما انا من الشرقية 🌷🌺)
مها بتوتر تحاول أخفاءه: " ده يا بابا دكتور يوسف اللي بيدربني بالمستشفي "
هز ماجد رأسه ونظر ليوسف وقال: " طب والبيه بيعمل هنا ايه لا مؤاخذه وطرد العريس بالشكل ده "
يوسف بحنق: " بقولك ايه ياعم انت..ما تقولش عريس دي تاني دمي بيتحرق.. وبعدين يعني انت شايفني لابس بدله شيك وجايب معايا جدي وورد وشوكلاته وجاتوه يبقي جاي أعمل ايه؟! لا أنا جاي أتشمس لامؤاخذه "
نظرت له بصدمه شديدة وقالت في نفسها: " الله يحرقك يايوسف الكلب.. بتهبب ايه ده بابا حرفيا هيولع فيك دلوقتي "
نظر له ماجد لسخريته بغضب وقال بعصبيه: " هو اه واضح انك جاي تتقدم بس مفيش حد بيعمل اللي عملته ده.. يعني جاي من غير ميعاد وكمان ضربت العريس وطردته وفرجت علينا الناس "
يوسف؛ " ياعم قولتلك متقولش عريس دي دمي بيتحرق قولت... وبعدين انا واخد ميعاد علي فكره اكيد مش هاجي علطول كده "
ونظر لمها التي عندما لاحظت انه ينظر لها التفتت وأختبأت خلف والدها وقالت: " معرفهوش يابابا مشي الهمجي ده بره "
نظر لها ماجد وقال بسخريه: " اتنيلي انتي كمان ده انتي حسابي معاكي بعدين.. علشان واضح كده ان في حاجه مش مظبوطه هنا "
ونظر ليوسف ومها فقد شعر من طريقه يوسف مع مها الأريحيه هذه الي ان هناك شيء بينهم وليس مجرد طبيب يدرِّب طبيبه أخري
مها بتوتر أشد: " بابا قصدك ايه؟؟ .. والله ده الدكتور اللي بيدربني في المستشفى "
ماجد: " مانا مصدقك ياحبيبتي مصدقك.. المهم المهم عايز ايه انت من الأخر؟؟ تتقدم ياحبيبي؟؟ لي مها اكيد مش كده؟؟ لا يابابا أمشي من هنا يلا معندناش بنات للجواز "
نظر له يوسف بغيظ فهو حتي لم يقل شيءً ورفضه من أول مقابله بينهم
جد يوسف: " استهدي بالله بس كده أحنا حتي لسه متعرفناش "
ماجد: " مش محتاجه تعريف.. الهيئه لوحدها معرفه... شكرا واتفضلوا من هنا "
وأشار لهم للخروج فقالت والدة مها: " ياحبيبي ايه اللي بتقوله ده؟؟ هو اه عندك حق بس تعالي نشوف طيب مين ده؟؟ "
ماجد: " والله ما هيحصل.. قله الذوق اللي حصلت دي متخلنيش وميشرفنيش انه يدخل بيتي "
شعر يوسف بأنه مرفوض تماماً فنظر لمها وقالت مها لوالدها بتوتر: " يابابا علي فكره هو مش همجي كده ولا بيتعامل كده غير لما بيكون متعصب من حاجه قبلها.. يعني باللي شوفته الفتره اللي أشتغلتها معاه فا ده اللي اعرفه "
ماجد بعصبيه: " وحضرتك بتدافعي عنه ليه ان شاء الله؟؟ "
رمشت مها بتوتر وابتلعت ريقها وقالت: " مش بدافع ولا حاجه.. انا بس.. بس بقول اللي شوفته قدامي "
يوسف وقد شعر ان مها عندما تراه سوف تقتله حقاً: " طيب انا مكنش قصدي اني اعمل مشاكل.. بس الراجل ده نرفزني اوي وبعدين ياحمايا المستقبلي انت متعرفش ان الراجل ده عامل نفسه متدين وهو اصلا عيل مبرشم وشغال مع أكبر رجاله تجاره مخدرات "
نظر له ماجد بصدمه شديدة ومها كادت ان يغمي عليها فكلمه " حمايا المستقبلي " هذه جعلت الدماء تفور في أوردته ويرفع يده عالياً ليأتي في عقله ان يضربه فقط لا أكثر
وقف الجد أمام يوسف عندما لاحظ ذلك ووقفت آيات والدة مها أمام ماجد وقالت: " ماجد اهدئ فيه ايه؟؟ المواضيع دي مش بتتاخد كده "
ماجد بعصبيه شديدة لم يعهدها من قبل: " أهدي ايه وزفت ايه؟! حماك المستقبلي مين يابن ال..
وكاد ان يكمل ولكن قال الجد وهو يحاول تهدئته قليلاً: " حضرتك ممكن تهدي عارف انه غلطان وانا ههزقه بس معلش نهدي والأمور فعلا مش بتتاخد كده "
ماجد: " أمور ايه حضرتك؟! انت مين انت والجحش اللي وراك ده؟؟! "
كتمت مها ضحكتها بصعوبه فلا تقدر ان تسيطر علي ضحكتها ان سبَّه أحد
نظر ماجد لمها وقال؛ " علي اوضتك يامها حالاً لحد ما اتفاهم مع اللني ادم ده "
مها بتوتر: " بابا هو ممكن بس تهدي.. هو دلوقتي الدكتور بيقول ان الراجل اللي كان جاي يتقدم ده بتاع مخدرات.. يعين لو كنا وافقنا عليه كنا هنلبس مصيبه "
ساجد وقد قرر ان يتحدث في ظل هذه المشكله: " ما هو ايه اللي أكدله انه بتاع مخدرات؟؟ "
ماجد وقد وجد سبب يصرخ به عليه أخيراً: " ااااههه قولي بقي عرفت ازاي؟! "
أما عن يوسف فقد علم هذا من عمله بالمخابرات فقد كُلِّف هو وفريقه بالقبض علي تجار المخدرات وكان هذا واحد منهم وهو يعلمه جيداً
ولكن إلي الآن لم يأخد ولا هو ولا الشباب اي خطوه نحوهم فهم يظنون انها مهمة سهلة وسوف يقومون بيها في بضع ساعاتٍ لا أكثر
وأيضاً ان جميعهم الأن مشغولون بأمر فتياتهم اللواتي سقطن في حبهن بطريقة غريبة
لم يظن أي أحدٍ منهم يوماً ان يحب ويذهب للبيت من بابه ليطلبها بالحلال
نرجع لكلام يوسف إذ ردَّ علي ماجد: " حضرتك انا قابلت الراجل ده من فتره وكان زميلي في كليه طب وبعدين هو نقل لهندسه في تاني سنه طب عشان سقط فا سحب ورقه من كليه الطب وراح كليه هندسه في جامعه عين شمس واساسا كان عميد الجامعه رفده في اول سنه عشان لقينا معاه مخدرات وبيبيعها لناس تانيه معانا بالجامعه فا العميد لما عرف رفده بس رجع تاني بفلوس أبوه وعلي فكره كنا كلنا بنحبه وبنحترمه اوي وخصوصا انا عشان هو كان باين انه متدين وعارف ربنا بس فالأخر اكتشفت حقيقته وبعدنا عنه كلنا "
نظر له ماجد بشيء من الشك وقال: " خلاصه الكلام الفارغ ده كله عايز ايه؟! "
الجد: " بص يا أستاذ ماجد انا حفيدي الدكتور يوسف كان قالي علي بنت حضرتك وانه عايز يتقدم ليها عشان أنا حفيدي والشهادة لله مش عايز حاجه تحصل بينهم ولا حتي كلام إلا بالحلال وبس فا قولتله يايوسف تعال نتقدم ليها وخد منها رقم أبوها وأتصل عليه واتفق معاه علي ميعاد بس لما اتصلنا علي الرقم اللي المفروض يوسف خده من بنت حضرتك لقينا ان اللي ردت علينا المدام والدة الآنسه مها "
نظر ماجد بسرعه نحو إيات التي قالت بتذكر: " ااه صحيح انا نسيت خالص والله... احم اديتكوا ميعاد ونسيته معلش "
ماجد: " نسيتي ايه؟! يعني مدياهم معاد فنفس معاد الراجل اللي قبله؟! بتهزري يا آيات "
نظرت آيات اه بتحذير حتي لا يتشاجرا أمام الناس فنفخ ماجد بضيق وقال ليوسف برفض تام: " أتفضل من هنا انا مش موافق "
الجد وقد شعر ببعض الحزن فعندما كان يتحدث يوسف عن مها له شعر انه يحبها بصدق:
" طيب احنا لسه حتي متكلمناش في أي حاجه و...
قاطعه ماجد قائلاً بهدوء لأن هذا الرجل أمامه تحدث بهدوء واحترام فلما لا يتحدث هو الأخر مثله: " احنا اه فعلاً متكلمناش بس معلش انتوا فاجئتوني وحتي لو كنت عارف انكوا جايين والمهزله اللي حصلت دي محصلتش برضه مش موافق.. انت مش شايف حفيدك بيقول ايه وعامل ازاي؟! ده ضرب الراجل حتي لو كان بتاع مخدرات زي ما قال بس ميدهوش الحق انه يعمل كده وفي بيتي ولا لييه الحق يقول اني حماه المستقبلي؟! مين أكدله ان شاء الله المعلومة دي ده أولاً.. ثانياً انا حتي لو محصلش ده كله ولا هو قال كده انا أعتذر معلش من قبل ما يحصل حاجه ونتكلم في اي حاجه كل شيء قسمه ونصيب عشان انا مستحيل أجوز بنتي لواحد عصبي زي ده.. تقديراً لحفيدك وانا مش قصدي اني اعيب فيه بس العصبية اللي شوفتها دلوقتي وطريقه الكلام فا لا معلش انا مش هقبل علي بنتي واحد زي ده "
نظر الجد ليوسف لثوانٍ فباد الحزن علي وجهه ثم التفتت مرة أخري ونظر لمها لثوانٍ ثم قال لماجد: " طيب ممكن نتفاهم.. هو مش كده والله هو بس لما حد بيدايقه بيتعصب.. بص عشان نبقي صادقين مع بعض هو شخصيه عصبيه بس في حاجه اسمها فتره خطوبه هيتعرفوا علي بعض فيها ولو بنتك مش مرتاحه تمام برحتك ليك الحق ترفض بس سيب الاولاد يتعرفوا علي بعض ولو هي ادايقت من حاجه يبقي لييك الحق طبعاً تتكلم وترفض "
نظر يوسف لجده بغيظ ماذا يقول هذا؟! هكذا مها سوف تستغل أي شيء لتقول لوالدها ليرفض.. انه يعرفها ويعرف أنها لا تطيقه وهو كذلك ولكنه للعجب يحب مدايقتها وأستفزازها وجعلها تغضب هذا أكثر شيء يحب أن يفعله في يومه
نظر ماجد له قليلاً ثم قال والرفض علي ملامحه وربع يده قائلاً: " انا مقدر كلامك بس انا كأب مش شايف ان واحد زي حفيدك يليق ببنتي.. انا مش بتكبر والله بس الهمجيه دي انا مبحبهاش ولا حتي بنتي بتحبها ومعلش في مليون بنت غير بنتي يقدر يتقدملها... شرفتونا "
كلمه صريحة وواضحة ان عليهم الذهاب من هنا فا رجع يوسف خطوتين للخلف ثم نظر لمها قليلاً ولاحظت انه حزين نوعاً ما
يوسف لماجد: " تمام... تمام بس عموماً دي مش هتبقي أخر مرة تشوفني فيها "
والتفت ليغادر وهز الجد رأسه بإبتسامة وغادر مع يوسف بعدما قال لهم: " السلام عليكم "
وخرج معه وقلبه يؤلمه علي حفيده الذي يعتبره مثل ولده فهو يعتبر هو من رباه
بعدما أغلق الباب التفت ماجد بسرعه لمها وقال: "حالاً يا مها تفهميني مين ده وتعرفوا بعض من امتي؟؟ وحاسس اني شوفته في حته قبل كده بس مش فاكر امتي وفين"
هزت مها رأسها وقالت بعدما ابتلعت ريقها: " ايوه.. فاكر اليوم لما كنا انا والبنات في الشركة عندك... كان عندكوا انت وعمو حامد وعمو عبد المجيد إجتماع مع رجاله اعمال تانيين وهما يبقوا أبهات أصحاب دكتور يوسف.. بس دكتور يوسف جه معاهم عشان صاحبهم بس هو باباه ومامته متوفيين "
ماجد بإبتسامه سمجه: " ما شاءلله كل ده عرفاه عنه "
آيات وهي توجه حديثها لساجد الذي يقف وينظر لهم فقط دون كلمه: " ساجد حبيبي ادخل علي اوضتك دلوقتي عشان بس هتكلم انا وبابا وأختك شويه "
هز ساجد رأسه وتوجه نحو غرفته وهو لا يبالي حقاً فقط يريد النوم علي فراشه فقد أيقظه والده عنواً عنه ليقابل معه العريس ولكن يبدو انه لا يوجد أي عريس ولن تتزوج مها إلي الأبد
" يا ماجد ياحبيبي إهدي بس كده وتعال نفهمها بالعقل. وكمان متتكلمش كده مع البت ايه فين كلامك عن ثقتك فيها "
ماجد: " يا آيات انا مقولتش ان ثقتي قلت انا بس متعصب من الراجل ده وبعدين ياستي مش عاجبك كلامي اتفضلي اتكلمي انتي "
" ما هو انا أعرف ايه مها قالت انه الدكتور اللي بيدربها و..
ماجد بمقاطعه: " حلو... مش هتروحي الشغل ده تاني يامها "
صدمه نزلت علي رأسها وقالت: " لي... ليه "
ماجد : " من غير ليه واساسا انا مكنتش مرتاح من موضوع الشغل ده من الأول لما تخلصي كليتك ان شاء الله أبقي أشتغلي زي مانتي ععايزه "
وكاد ان يتحرك بعيداً ولكن اوقفته مها وقالت: " معلش يابابا استني.. انا عايزه اكمل انا بحب شغلي اوي و...
ماجد بمقاطعه مره أخري وعصبية: " بتحبي شغلك ولا بتحبيه يامها؟؟ "
فتحت عينيها من الصدمه وقالت بتوتر: " بت.. بتقول اي.. ايه أناا....
ماجد بغضب وصراخ أجفلها للحظه: " متحاوليش تفهميني ان كلامي غلط انا شوفت الشات بينك وبينه والكلام اللي بيقولهولك وسمعته لما كان بيكلمك وانا جاي أخدك بليل فكراني أهبل يامها لما أعرف انك بتحبيه وهو بيحبك انا فاهم وعارف كويس اوي هو عمل ايه معاكي وعارف إعترافه ليكي وأقسم بالله يا مها لولا أمك دي بس اللي فضلت تقولي مها مستحيل تعمل حاجه من الكلام ده لكنت طربقت الدنيا علي دماغك ودماغه "
اترعشت مها مكانها وخافت من هيئته تلك ونظرت لوالدتها قليلاً وقالت: " انتوا.. انتوا ليه بتفتشوا في موبايلي "
ماجد بغضب أكبر: ده كل اللي همك؟! "
" مها حبيبتي أسمعيني بس احن...
لم. تكمل لأن ماجد قال: " بلا حبيبتي بلا زفت والبت دي مش هتطلع من البيت ومفيش خروج في حته والحيوان ده لو جه تاني وتالت وعاشر والله هرفضه ومش هوافق عليه نهائي مهما حصل ولو عمل ايه "
آيات: " ماجد انت كده بتفرقهم عن بعض.. ليه تعمل كده؟؟ "
ماجد بجنون: " أفرق ايه؟! ده الواد باس بنتك وانتي جايه تقوليلي بفرقهم عن بعض!؟! هو اللي عمله ده منطقي.. طب سيبك منه بنتك ليه تعمل كده؟! ليه مقالتش ولا هي سامحته من غير حاجه... والله العظيم لو كانت بس قالتلي كنت زماني فرمت أمه ومزعقتش ولا عملت كده بس بسببها هي وبسبب انها خبت علينا خلتني أفكر في مليون سيناريو وخلتني أشك اكتر مانا شاكك "
التصقت مها بالحائط ولأول مره تشعر أنها تكرهه يوسف.. تكرره حقاً فهذه أول مرة يصرخ بها والدها هكذا ولأول مرة تري والدتها لا تدافع عنها وتقف في صفها مثل كل مره هي فقط الأن التزمت بجملتين والباقي تنظر لها بعتاب لما فعلته
ارتعشت مكانها للحظه وبدأت يديها بالتعرق والإرتعاش وجائتها هذه النوبه من الذعر مرة أخري وبدأت في تذكر أاشياء لا تريد تذكرها أشياء حصلت لها منذ زمن ولكنها لم تنساها إلي الآن
لم يلاحظ ماجد هذا وظل يصرخ بغضب شديد فيها ووالدتها ويلومها هي أيضاً ويقول انها لم تؤدي واجبها كأم مما جعلها تحزن بشده وتنظر لمها أخيراً وتراها تضع يدها علي فمها تكتم شهقاتها وهي جالسه أرضاً
فصرخت والدتها بإسمها واقتربت منها بسرعه وعندما لاحظ ماجد ذلك سقط قلبه رعباً واقترب منها يحاول إيفاقتها من ذكرياتها السوداء التي تهاجمها مرة أخري
ظل يضربها بخفه علي وجهها ليفيقها وهو يقول: " مها.. يامها فوقي ياحبيبتي... مــــــها "
لم يجد منه أي رد سوي بعض الهمهمات منها وهي تحرك رأسها يميناً ويساراً وبدأت تصبب عرقاً
سبَّ نفسه بداخله علي ما فعله وحاول ان يوقظها من نوبه الفزع التي أصابتها وقال بصوت عالي: " هات كوبايه ماية بسرعة "
ركضت والدتها الي المطبخ لتحضر كوب ماء
وظل ماجد يحاول إيقاظ إبنته وفرَّت من عينيه دمعة لأنه السبب لجعلها يغمي عليها هكذا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تقف أمامه وهي علي وشك ان تبكي وتقفل أخر ازرار قميصه وإبتسامه هادئه علي وجهها
نظر للمرآه مرة أخري ليعدل خصلات شعره ثم نظر لوالدته وجدها تنظر له بحنان كبير ولكنه لاحظ حزنً في عينيها فانحني قليلاً للأسفل وأمسك برأسها وقبّل جبهتها وأطال في هذا ثم ابتعد عنها وقال: " ليه شايفك زعلانه؟؟ مش انتي اللي كنتي هتموتي وتجوزيني "
نزلت دموعها وقالت: " ايوه بس... مش عارفه انا زعلانه ليه ممكن بعيط من الفرحه مثلا "
ضحك بخفه وقال: " طيب انا مش عايز أشوفك زعلانه "
وبسرعه مسحت دموعها وقالت وهي تحتضنه ولا تصدق حقاً انه سوف يتقدم لفتاة ويتزوجها
" ايه يازوزو ياحبيبتي انا رايح اتقدم لسه مش رايح فرحي "
" بس يا واد انت بتفول علي نفسك ليه... ان شاءلله هتكملوا مع بعض وفيها الخير ان شاءلله.. انت بس متفضلش تلوك كتير ويلا عشان نلحق نوصل "
مروان: " طب استني بس.. شكلي حلو؟؟ "
ونظر لنفسه بالمرآه يتأكد من منظره للمرة التي يعلم عددها فا كل قطعه يلبسها ينظر لنفسه في المرآة بمعني أنه عندما ارتدي سرواله فقط نظر لنفسه وظل خمس دقائق يستعرض عضلاته أمام المرآة ويتخيل ان ميار أمامه مكان المرآة ثثم ظل لمده. نصف ساعة يختار ما يرتديه علي هذا السروال ولكنه في النهاية غير السروال واختار واحدً آخر ثم ظل نصف ساعة أخري ليختار تيشريت يرتديه علي هذا السروال
زينة: " ياحبيبي انا حلفت بكل الحلفنات اللي اعرفها ان شكلك حلو أقول ايه اكتر من كده تاني؟! "
مروان: " ما هو المشكله في كده.. انتي بتقولي علي الحاجه الوحشه في نظري حلوة يعني انتي بتضحكي عليا يبقي ده كمان وحش "
نظر لنفسه في المرآة وهو ينفخ بضيق فأي شيء يرتديه يشعر انه سيء عليه للغاية فقال زينة بعدما أخذت نفس عميق تحاول تهدئة نفسها من هذا الأحمق الذي بهذا الطول وهذه العضلات وشعره الكستنائي الجميل وعينيه الزرقاء وبعد كل هذا يظن انه سيء المنظر
بالله أنها أنا من سيئة المنظر بجانبه أنا أراه ملاك قد نزل علي الأرض
" مروان حبيبي اسمعني انت والله شكلك حلو اوي ولبسك حلو جدا انت ازاي مش مقتنع بيه.. طب تعرف ان اكتر حاجه بحبها فيك انك بتعرف تنظم وتنسق الألوان مع بعض انت مكنش ينفع تطلع دكتور كان لازم تبقي مصمم أزياء "
ضحك مروان علي هذا الإطراء ولكنه لم يقتنع بعد وقال: " أفضلي طبيليلي كده لحد ما ابقي جِبله كمان في لبسي "
زينة: " والله مش بطبلَّك.... طيب بص لنفسك بالمرايه اينعم بصيت كتير بس المرادي بص وشوف ميار وهي اول مره تشوفك باللبس ده مثلاً وتخيلها قدامك وتخيل انه عجبها كمان.. او اقولك بخبرتك انت بقي وبمعرفتك بميار إلبس حاجه تعجبها "
نظر مروان لنفسه بالمرآة وابتسم وفعل مثلما قالت له والدته ولكن للحظه تذكر شيءً جعل حاجبيه معقودان
فنظرت زينه له بإستغراب وقالت: " ايه في ايه؟؟ "
رفع مروان رأسه واتسعت إبتسامته ووقال: " عرفت هلبس ايه "
ازداد حماسه وتوجه نحو الخزانه وفتحها بسرعه ونظر لها يحاول ان يستجمع ذاكرته ليصل الي الشيء الذي يريده
ضربت زينة جبهتها وقد طفح الكيل فقالت بصوت عالي: " هتهبب ايه تاني؟! ما قولتلك ان زفت لبسك حلو "
لم يبالي مروان وقال: " انا ازاي نسيت؟! يازينه انا افتكرت ان ميار قالتلي في مره انها بتحب اللون الأزرق بكل درجاته بتعشق اللون الأزرق خالص وخصوصا الأزرق النيلي "
لم تفهم زينه شيءً وقالت: " يعني برضه هتلبس ايه ولا الأحسن تفضل كده "
بدأ مروان بإمساك بأي شيء يقابله بالخزانه وإلقاءه بعيداً عنه فاشتعلت زينة من الغضب ولكن قبل ان تنطق بشيء قال مروان: " أوعدك لما نرجع هعملهوملك والله هعملهم بس عشان خاطري سيبيني بس عرفت هلبس ايه "
صمتت زينة علي مضض ونظرت له لتري الفرحه في عينيه عندما أخرج ما يرتديه فا بسرعه اتجه نحو المكاوه ليكوي ملابسه التي سوف يرتديها
فقالت زينه بإعجاب لذوقه.. او لنقول ذوق ميار حبيبة ولدها: " حلو ده يا مروان "
هزَّ رأسه وعلي ثغره إبتسامة وحاول التركيز وهو يكوي حتي لا يحترق شيء منه
جلست زينة فقد أتعبها الوقوف علي قدميها منذ الصباح ومازالت تنظر له بإبتسامة حنونة فا لا تريد أي شيء في هذه الحياة إلا سعادو أبنها ورؤيته هكذا
فا هي للحق لم تري مروان يشعر بهذه السعادة والحماس يغلبه بهذا الشكل إلا اليوم
مازالت تتذكر لمعه عينيه وهو يتحدث عن ميار
ملامحه وشكله وعينيه وهو يتحدث تجعلها تقول بصدقٍ انه يعشقها لا فقط يحبها
وأخيراً تشعر بالراحه نسبيةً لأن جزء من أحلامها ان يتزوج مروان
وباقي حلمها ان تذهب لزوجها وقد اطمئنت علي مروان
يتبـــــع . . .
↚
عد إسبوعين
يقف في شرفه مكتبه وفي يده سيجارة وينظر للشوارع وملامحه جامدة نوعاً ما
يخىج السيجار من فمه ويخرج دخاناً ومازالت نفس النظره الجامدة تحتل عينيه
عندما انتهي من ألقاها علي الأرضية ودهسها بقدمه ثم أخرج علبة السجائر من جيبه وأخذ واحدة أخري
فا هي منذ أسبوع لم تأتي وعندما غابت في أول يومين قرر ان يعرف لما لم تأتي للعمل فبدأ بالذهاب للمدير وسأله عليها ولكن كان الرد من المدير عليه:
" والله ما اعرف يادكتور حتي لاحظت ان اسمها مش موجود بالبصمة فا استغربت فا كلمت واحده من صاحبها قوليلي ميعرفوش هما كمان قافله موبيلها ومبتردش علي حد.. لو عرفت هي فين ابقي بلغني يادكتور يوسف "
وها قد فات اسبوع بأكمله ولم تظهر حتي إنه أرسل لها ولكن لم يمر دقيقه إلا ووجدها تحظره
لا يعلم ما فعله ولكن منذ ان ذهب للتقدم لها وهي لم تظهر
شعر بالقلق نوعاً ما كون أنه السبب في هذا ومنعها والدها من الخروج او الي العمل مرة أخري
ولكن إن كانت قد قررت عدم الذهاب للعمل مرة أخري كانت قد قدمت إستقالتها
علي الأقل هكذا سيعرف سبب عدم مجيئها ولكنها حتي لم تظهر ولا في الشوارع فكل يوم بعد العمل ينتظر أمام بيتها بعيداً عنه بمسافه ويظل جالس في السيارة لعل وعسي ان تنزل
ولكن لا يظهر أي شخص سوي والدها من فقط يذهب للعمل
وقرر في مرة أن يذهب ويسأله عنها ولكن فكر بعقله قليلاً انه وحتماً سوف يضربه ضرباً مبرحاً
فمن هو ليسأل عن إبنته.... أكان خطيبها او زوجها وهو لا يعلم؟!
تنهد ومازالت السيجارة في فمه ولم يشعر بالذي ظل واقفاً خلفه يربع يده وينظر له ببعض الأسي والحزن نسبياً
هذه القصة وليدة خيالٍ جامح ، تنسج حروفها على نول الوهم والاحتمال فإن تماهت شخصياتها أو تداخلت أحداثها مع شيءٍ من واقعكم فاعلموا أن ذلك لم يكن محض مصادفة...بل مقصودًا ؛...
ولا يتحدث معه يراقب فقط تعابير وجهه وجميعها حزينة او تفكر
يشعر ان رأسه ستنفجر من كثرة التفكير
جاءت هي بمرحها المعتاد وقبل ان تتفوه بشيء كان هو يضع يده علي فمها فا صُدمت وابتعدت فوراً وهي تنظر له بغضب
فنظر لها وأخرج زفيراً طويلاً وقال بصوت خافت: " معلش ياتارا تعالي دقيقه بس جوا "
نظرت له بحنق وبعض العصبية ولكنها ذهبت خلفه وعندما ابتعد عن يوسف قال لها: " معلش مكنش قصدي والله بس انا كنت واقف من غير ما يوسف يحس وحسيتك هتتكلمي كتير وهياخد باله اني واقف وراه "
تارا بتعجب: " طب ما فيها ايه؟؟ "
ليث: " لا انا مش عايزه ياخد باله.... ثم تنهد ونظر ليوسف مرة أخري وقال: " مفيش أخبار عن صحبتك يا تارا "
تارا وهي تحاول إخفاء الأمر عنه: " لا... قافله موبيلها كل لما نحاول نتصل عليها يدينا مغلق "
نظر لها ليث بطرف عينيه ثم أغمض عينيه يحاول الهدوء قليلاً ثم قال: " تعالي علي مكتبي ياتارا.. محتاجين نتكلم شويه "
تعجبت تارا وقالت وهي تاره يغادر مكتب يوسف: " نتكلم في ايه؟! احنا لسه الخطوبه كانت من اسبوع "
وعند ذكر أمر الخطوبة هذه ابتسم ليث فهذا كان اكثر يوماً سعيدً فيه للغاية وهو هي أول خطواته تنجح للزواج من هذه الثرثارة
ليث: " عارف.. بس عايز انبهك علي حاجة "
تارا بملل: " اااه هتقولي بقي عن عيوبك ومميزاتك وانت بتحب ايه وبتكره ايه.. لا لا متقلقش عارفه انه الحاجات دي كلها.. بأمارة إنك مبتبحبش الكلام الكتيير... بوووم الله عليااااا بص شوفت انا عرفاك ازااي "
ابتسم ليث بهدوء وحينها كانا قد وصلا لمكتبه فالتفت لها ومال بجزعه للأمام وقال: " السيدات أولاً "
رفعت تارا حاجبيها بتعجب وذهول وقالت: " اوووو ايه ده يا دكترة لياقتك البدنية حلوة اوي ده انا مقدرش اوطي كده.. عمودي الفقري يتشل "
أغمض ليث عينه فهو منذ ان خطبها وهو حينما يفعل شيءً رومانسياً أو جيداً للتقرب من بعضهم تتحدث بشيء أخر يصيبه بالشلل الرباعي
فما علاقة عمودها الفقري بما فعلت أنا؟!
نهض وقال: " انا استاهل ضرب الجزمه إني بعبرك "
ودخل المكتب فضحكت تارا فهي تستمع بغضبه هذا لا تعلم لما ولكنها تحب هذا وللغاية: " ايه ياعم عملت ايه انا دلوقت؟؟ "
ليث وهو يجلس علي كرسيه: " لا معملتيش حاجة خالص انتي بس جبتيلي شلل "
شهقت تارا وقالت بصدمة مصطنعه: " أنا؟! أنا يا باشا؟؟ هو انا أقدر؟! يا باشا حرام عليك بتستقوي علي الغلابة اللي زيي ليه يا باشا؟! حرام عليكوا والله ده يرضي ربنا ده؟! "
نظر لها ببرود وقال: " إترزعي يا دكتورة عشان مش عايز أزعق "
حمحمت تارا بهدوء وهي تكتم إبتسامتها فعندما يقول لها " دكتورة " بدون إسمها تعلم أنه بدأ يغضب منها
فا هي منذ فترة وهي تدرسه جيدا... لا تعلم لما ولكنها علمت هذا من الفترة التي عملت فيها معه
تارا: " ها نعميين جبتني علي ملا وشي ليه؟ "
ليث بذهول؛ " ملا وشك ايه؟! احنا هنا من العصر والساعه دلوقتي تسعه بليل؟! "
تارا بضحك: " بهزر ياجدع.. انت ليه مبتفهمنيش ياليث "
ليث: " اااااااااه هنبدأ هرمونات ستات ونكد بقي "
تحولت ملامحها للحنق الشديد وقالت: " قصدك ايه يعني؟! يعني انا نكديه يعني ولا ايه؟! وبعدين ثانية يعني هما الستات بس اللي عندهم هرمونات ما الرجاله كمان عندها هرمونات امال عايشين ازاي "
وضع ليث يده علي وجهه من الجلطه التي سوف تأتيه الآن بل لأنه يريد الضحك ولا تراه هي
ليث: " اسمعيني ياتارا عشان عايز أكلمك بموضوع كده من الأول وعشان خاطري بلاش هزار ونكت بايخه وضحك هستيري عشان الموضوع ده مهم وهيتبني عليه حياتنا مستقبلاً "
عقدت حاجبيها بتعجب فيبدو انه يتحدث بجدية شديدة فهزت رأسها ليكمل فقال: " انتي عارفه اني مبحبش الكدب صح؟؟ "
ازداد تعجبها وقالت: " ايوه يابني ده مصر كلها عرفت خلاص "
أغمض عينيه لتهدئه نفسه وأخذ نفس عميق فعلمت أنها أخطأت في شيء وربما لأنها تتحدث بحث فكاههٍ فصمتت ليكمل فقال: " وبما إن إنتي عارفه إني مبحبش الكدب.. بتكدبي ليه؟؟ "
تعجبت أكثر وقالت: " هو أنا كدبت في حاجة "
ليث بهدوء: " بصي يا تارا، إنتي بالنسبالي حاجة كبيرة اوي ومش عايز أكتر بس بالكلام ده عشان هتقوليلي حرام وعندك حق طبعاً بس عايز أفهمك حاجة...... اه احنا زي الفل دلوقتي بس مش معني كده إننا ان شاء الله لو هنكمل مع بعض نعمل اللي في دماغنا علطول من غير ما نفكر بشريك حياتنا "
تارا: " لا استوب ثانيه معلش.. اتكلم بلغتنا عادي مش فاهمه انا الخواريزميات دي "
أخذ نفس عميق وأكمل دون الإهتمام بكلامها: " أنا اللي أقصده ان مش معني إني بحبك يبقي تعملي اللي في دماغك من غير ما تفكري إذا كانت الحاجة دي بتعصبني ولا لا... يعني مثلاً لو ان شاء الله مكملين مع بعض واتجوزنا الحمد لله..... هتعرفي إني مثلاً مبحبش الكدب بس إنتي عشان خلاص ضمنتي وخلاص بقيت جوزك يبقي تكدبي كتير.... كده انا هبدأ ادايق لوحدي وحاجة كمان يعني مثلاً تخرجي من غير ما تقوليلي زي افكارك اللي وخداها من رضوي الشربيني وتنزلي لوحدك... لا ده كده غلط كبير اوي لازم تقوليلي بجد لازم واكون معاكي كمان عشان هخاف عليكي تمشي لوحدك بأي حته.. معني كلامي إنك قبل ما تعملي حاجة افتكري بس انا بكرهه الحاجة دي ولا لا ولو بكرهها تجنبيها احسن عشان مش عايز مشاكل كتير ما بينا... القصد برضو لو مفهمتيش إن كل واحد فينا بيعيش لراحة التاني... والكلام ده برضو هينطبق عليا انا كمان اكيد مش انتي لوحدك يعني انتي لو مش بتحبي حاجه انا مش هعملها اكيد عشان منكونش زعلانين من بعض وانا مش حابب كده طبعاً "
نظرت له وهي ترمش بهدوء وتعض علي شفتيها فتشعر أن هناك الكثير من الفراشات في معدتها الآن ولم تستطع قول شيء فصمتت لبرهه وتفكر في شيء تقوله وقد كانت محرجو للغاية فا يبدو انه عاقل في أمور الزواج وكذلك واثق أنهم سوف يتزوجوا
كادت ان تقول له ما الذي جعله متأكداً أننا سوف نتزوج لهذه الدرجة ولكن أحسَّت أنه سوف يتدايق فا صمتت ولم تقل هذا
وفكرت مرة أخري بما تقول وبعد خمس دقائق ولم تجد شيءً تقوله نفخت بضيق لعدم معرفتها لما تقول وقالت:
"
تمام "
لم يستطع ان يكتم ضحكته وضحك بأعلي صوته فمنذ أن انتهي من كلامه وهو يراقب تعابير وجهها وكأنه يعلم ما يدور في ذهنها
نظرت له بتعجب لضحكته وقالت: " بتضحك علي ايه؟؟ "
ليث: " عليكي يا تارا.. عليكي ياحبيبتي "
توسعت عينيها بصدمة ولكن أداركت الموقف ومثَّلت أنها تعودت علي هذا فهو لا يصمت ولا يستطيع ان يمر يوم سوي أن يقول أي شيء لا يجوز ان يقوله وهما مازالا مخطوبين فقط لا أكثر
تارا بإحراج: " بتضحك عليا ايه برضو؟؟ "
ليث وقد هدأ نسبياً: " بصي انا هجاوب علي كل الأسأله اللي في راسك دي تمام "
لم تفهم شيءً فكيف يعلم ما يدور في رأسها
باتت تشك أنه ساحر
ليث بإبتسامة: " اول سؤال أنا ازاي متأكد اننا هنتجوز وهتبقي مراتي... هقولك ياستي عشان أنا حلمت أكتر من مرة بيكي.. او بالأصح احنا مع بعض "
لم تفهم شيءً فأردف: " حلمت بحاجات كتير اوي واحنا مع بعض يا تارا... حلمت بفرحنا ومش عايز اقولك القاعه كانت عامله ازاي عجبتني عموما وشكلنا هنبقي مستقبلاً زوقنا حلو... وحلمت واحنا بنختار الشقه مع بعض وحلمت وإنتي بتاكلي كتير اوي وانا جمبك بضحك عليكي وبطنك كانت مليانه شويتين كده.. اعتقد كنتي حامل ساعتها "
لم تستطع النطق بكلمة بل فقط تنظر له بصدمة وقال وهو بخبث وهو يغمز لها: " بس بطنك كانت كبيره اوي.. هو انا هيبقي عندي تؤام ولا ايه؟؟ هممم بس علي فكره عادي انا قدها واقدر اعملها مانا فيا صحه برضو "
امسكت بحقيبتها وضربتها بوجهها لتخفيه وصرخت بأعلي صوتها لتخفي إحراجها هذا فضحك ليث بشدة وعندما رفعت رأسها قالت: " والله لأتصل علي بابا أقوله انا هفركش أم الخطوبة دي... حسبي الله ونعم الوكيل "
وأمسكت بهاتفها لتتصل علي والدها فقال بضحك: " تؤ تؤ اوعي تتصلي وتقوليله لحسن أقوله علي البوسة "
أمسكت بهاتفها وألقته عليه بقوة فقد طفح الكيل من هذا الرجل الذي لم يتم تربيته ولا يوم واحد فقط
كيف لهذا عديم الرباية أن يكون حافظاً لكتاب الله؟!
وكيف لا يقترب من أي امرأة ولا حتي يسَّلم عليها وهو منذ أن جاءت لهنا وهو يقترب منها؟!
وكيف تقول أخته حور أنه أكثر الرجال تربيةً وأخلاقاً... أين هذه الأخلاق لم أراها ولا يومٍ في حياتي
لم أري فقط سوي غضب منه وجملته المشهوره " مبحبش الكلام الكتير " وقلة أدب تزداد كل يوم
تفادي الهاتف بسرعة وقال وهو ينظر للهاتف علي الأرض: " يامجنونة.. ده زمانه اتكسر دلوقتي "
شهقت تارا ونهضت بسرعه واتجهت خلف كرسيه مكان موضع الهاتف علي الأرض وكادت ان تنحني لتجلبه ولكنه وضع زراعه أمامها دون ان يلمسها فا يوجد مسافه بين زراعه وهي ليمنعها من الإنحناء للأسفل
تارا بتعجب؛ " ايه؟ شيل دراعك موبايلي زمانه اتكسر فعلاً "
ليث بهدوء وابتسامة: " لا متوطيش.. ضهرك كده هيوجعك وانتي لسه مخبوطه امبارح فيه.. انا هجيبه "
وانحني هو وأمسك بالهاتف وأعطاه لها فنظرت للهاتف لثوانٍ ثم نظرت له وابتسمت ابتسامة صغيرة وعادت لمكانها وقد نسيت ما قاله وقلة أدبه وسبب أنها ألقت الهاتف عليه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تصرخ بأعلي صوتها وهي تشعر بالسعادة تغمرها وتنظر للمكان حولها بإبتسامة كبيرة للغاية
تبتلع ريقها وهي تلتفت حولها مثل المجنونة فالمكان في غايه الروعة والجمال
لم تري في حياتها مثل هذا الجمال ولم يقم أحد بفعل هذا لها من قبل
ضحك من يقف بجانبها بأعلي صوته وقال: " اه ياهبله بطلي صويت فرحانه بصوتك كده ليه "
لم تبالي بما قاله وقالت والسعادة تغمر وجهها: " مروان انت ازاي عملت كده.. المكان تحفه اقسم بالله ما شوفت في جمال المكان ده "
اتسعت ابتسامته لتصل من الأذن للأذن... شعورٌ جميل أن تفعل شيء لشخص تحبه سواء كان غالٍ أم رخيص ويعجبه
وفرحة ميار بالمكان والمفاجأة التي فعلها مروان لها دليل أنه لم يعجبها فقط
بل أحبته وعشقت هذه المفاجأة وهذا ما جعل قلب مروان يرقص من السعادة الآن
ميار وهي تلتفت له بسرعة: " قولي بالله عليك عملت كده ازاي.. انت ازاي تعمل كده "
مروان بتعجب: " ايه يابنتي في ايه؟ عملت حاجه غلط انا "
ميار: " لا لا مش قصدي حاجه غلط.. قصدي ازاي عملت التحفه الفنية دي.. افتكرت زوقك مش حلو عشان تعمل ده "
كانت الأبتسامه علي وجهه ببدايه كلامها ولكن عند. نهايته تحولت للحنق وقال: " هو مش هينفع تكملي جملة عدلة عني لمرة واحدة في حياتك؟؟ "
ميار: " اششش استني بس.. سؤال وتجابوني عليه بصراحه... انت اللي جاتلك الفكرة دي لوحدك؟؟ ولو جاتلك من دماغك حد ساعدك فيها زي اللي شغالين هنا؟؟ "
ابتسم مروان وقال: " ولازم اجاوب؟؟ "
ميار: " اه طبعاً "
مروان: " ولو مجاوبتش هيحصل ايه "
ميار: " هيحصل حاجات كتير اوي... يعني لو انت اللي جبت الفكرة من دماغك.. مكانتك هتزيد عندي اوي... انت عملت حاجة فرحتني جدا وده واضح طبعاً بس انا اول مره حد يعملي حاجة شبه كده وانت عملتلي اكبر من اللي كنت اتمناه "
حسناً سا أريح فضولكم الآن عن المفاجأة والمكان
المكان كأنة مثل أحد الكافيهات ولكن يُقام فيه حفلات وأعياد الميلاد وأي حفله أخري
والعمال الذين يعملون بالكافيه هذا هم من يصممون الحفله ويقومون بإعداد الكعكه لو هنالك عيد ميلاد ويختارون كل شيء
ولكن مروان قام بشيء مختلف
إذ دفع للعمال مبلغاً كبيراً حتي يقوم هو بصناعة كل شيء بنفسه
فقام بتزيين المكان وإعداد الكعكه وأي حلوي بجانبها تحبها ميار
وصمم الملصقات واختار هدايا كثيرة لها
وخمنوا ما لون الزينة التي استخدمها والهدايا وحتي لون الكعكه والحلوي
بالطبع لون ميار المفضل وهو " الأزرق "
جميع درجات اللون الأزرق كانت بهذا المكان
فقد صنع الكعكة مكونة من ثلاث طبقات ووضع عجينة السكر علي كل طبقه باللون " الأزرق النيلي "
وزين الكعكة من فوق بالكريمة ولونها أزرق وجعلها علي شكل ورد
أما عن الهدايا فقد جلب لها أشياء باللون الأزرق وكذلك العلب التي يضع بها الهدايا كانت مغلفه باللون الأزرق
والزينة الموضوعة بشكل متناسق في المكان بدرجات اللون الأزرق جعلت المكان خرافي بالنسبة لميار
هو للحق المكان جميل للغاية وميار لديها حق لتعشقه
والحلوي التي صنعها بنفسه كانت عبارة عن ( كاب كيك، دونتس)
وبالطبع باللون الأزرق ولكن درجات مختلفة
وقد حجز مروان المكان بأكمله للتأكد من عدم دخول أحد وبالطبع دفع الكثير من المال ولكن لا يهمه فبالنسبة لهة فرحة ميار أهم
ظلت ميار تنظر للمكان ومازالت الإبتسامة علي شفتيها واستدارت له عندما وجدته يقول:
" اه أنا اللي عملت كل حاجه... زينت المكان ده بالزينة دي كلها وعملت كل حاجة هنا حرفيا... زي الكيكة مثلا والكاب كيك ده والدونتس دي... والهدايا دي اكيد يعني انا اللي اخترتها وزينت البوكس كمان من برة... يارب ياستي يعجبك عشان تعبت فيه والله.. عارف انك بتحبي الازرق بكل درجاته عشان كده لبست أزرق النهارده وخليتك تلبسي أزرق برضه.. إيه رأيك في الماتشينج.. حلو مش كده؟؟ "
رمشت بعدم استيعاب للموقف الآن وقالت وهي لا تصدق انه فعل كل هذا: " بس... ليه؟؟ ليه عملت ده كله؟؟ احنا لسه يدبوك مخطوبين؟! وازاي عملت الكيكة والدونتس وده كله؟ هو انت بتعرف تطبخ اصلا؟؟ وازاي زينت المكان بالشكل ده؟! ده تحفه فنيه يامروان! ازاي عملت ده كله.. والكافيه كبير اساسا زينت ده كله ازاي؟؟ وليه مفيش حد ساعدك من اللي شغالين هنا ده دورهم اصلا؟؟ وليه مفيش نااس؟ "
مروان بضحك: " اييييه يابنتي ده كله؟؟ واحده واحده طيب هجابوك ياستي علي كل حاجه.... بصس اول سؤال ليه عملت ده كله.. عشان حبيت أعملك حاجة كبيرة وحلوة تعجبك بمناسبة إني حققت أول أحلامي وهي إني خطبتك تاني سؤال ازاي عملت الكيكة.. بصي ياستي ده ده مواال.. تعرفي الكيكة دي عملتها في قد ايه... في اسبوع حرفيا كل يوم اجي اعمل يا تتحرق مني في الفرن يا أبوظ الكريمة يا زينة تخلصلي عجينة السكر عشان عجباها... كل مرة بكون فاتح اليوتيوب بسمع من عليه وصفات وازاي بعمل الكيكة وقعدت اتعلم ياستي لحد ما عرفت الحمد لله وطلعت معايا كده وكذلك الكاب كيك والدونتس... تالت سؤال ياست الكل انا ازاي زينت المكان؟.. لا عادي خالص اشتريت زينة وجبتها هنا وطلعت علي الكرسي وعلقتها.. ايه السؤال ده يا ميار ما علقت زينه عادي ياحبيبتي (قالها بمرح قليلاً) رابع سؤال ليه مفيش حد ساعدني.. عشان انا طلبت منهم كده ومكنوش راضيين حتي صاحب الكافيه مكنش راضي بس انا دفعتلهم فلوس عشان يسكتوا وسكتوا فعلاً وسابوني اعمل اللي انا عايزه بس هلم الحاجه ورايا وانا اساسا كنت هعمل كده عشان خساره الزينة دي فيهم... خامس سؤال ياستي ليه مفيش ناس.. عشان انا حجزت المكان ده علشان محدش يجيي ونروق انا وانتي لوحدنا من غير صداع "
ذهلت حقاً
فيبدو انه قد دفع الكثير للغاية لكل هذا
أولا في حجز المكان يحتاج لأموال طائلة فقد حجز جميع الكراسي بالمكان
ثانياً في الدفع للعمال لعدم تدخلهم في ما يفعله بالمكان
ثالثاً لمكونات الحلوي والكعكة الجميلة التي ذابت في جمالها
رابعاً في الهدايا التي جلبها لها
خامساً في الزينة التي جلبها كذلك
لم تستطع ان تقاوم سوي أن عينيها تدمع من الفرحة الشديدة فلم يفهم مروان سبب دموعها تلك وقال بقلق شديد: " ميار ليه بتعيطي في حاجة مزعلاكي؟؟ "
أخذت نفس عميق وقالت: " حاجة مزعلاني؟؟ ده انا لو زعلت ابقي واحده جِبلة ومعنديش دم وبنت ستين في سبعين..... مستحيل بعد ده كله والجمال دن وازعل مستحيل والله... دي بس دموع فرحة.. او صدمة تقريبا "
ممروان: " طيب صدمة ليه؟؟ متوقعهتهاش مني؟؟ "
ميار: " لا لا طبعاً ايه اللي بتقوله ده يابني دي حا...
قاطعها بقوله ببسمة: " لا متكدبيش متكدبيش قولي عادي مانا جِبلة برضو "
ضحكت وقالت وهي تهز رأسها: " تمام تمام الصراحة اه متوقعتهاش منك.. بص انا توقعت بوكية ورد مثلاً شوكلاتيه حاجات من دي يعني زي كل الخطّاب ما بيجيبوا "
مروان بغمزة: " قولتهالك قبل كده وهقولها تاني أنا لازم أبقي different "
ضحكت مرة أخري وقالت: " شكرا يامروان.. بجد شكراً يعني مش عارفه اقولك ايه عشان اعبر عن اللي جوايا بس بجد بجد شكراً "
اتسعت ابتسامته وقال: " يعني عجبك بجد؟؟ "
ميار بذهول: " عجبني ايه؟؟ عجبني بس؟! ده كلمه عجبني دي قليلة علي الجمال ده كله... بس هو مش انت كده دفعت كتير اوي يامروان.. لا ما هو مش ينفع مانت لو مخطط لقدام لازم توفر فلوس عشانا لو هنكمل مع بعض يعني "
ابتسم مروان وقال: " ان شاءلله نكمل طبعاً... ومتقلقيش في حوار الفلوس ده متشغليش بالك وبعدين دفعت قليل كتير ميغلاش عليكي حاجة "
حسناً شعرت بالإحراج الآن وتريد أن تنشق الأرض وتبتلعها من كثرة كسوفها الآن
شعر أنها شعرت بالإحراج لذا قال بحماس: " تعالي تعالي هوريكي اللي جبته بس بالترتيب ها.. اصلي كل حاجة لازم اوريهالك بالترتيب "
لم تفهم شيءً وقالت: " يعني ايه؟؟ "
مروان: " تعالي بس وانا هفهمك "
ثم تحرك نحو الطاوله الموضوع عليها الكعكة والحلوي ووقف خلفها وانحني وامسك شيءً مده لها جعل فمها يفتح من الذهول والمفاجآة
نعم أنها باقة ورد قد أشتراها بعد معاناة فلم يجد أي متجر للزهور يبيع زهورً زرقاء وحتي لو وجد لا يوجد كمية كبيرة فا أضطر للشراء كل الزهور الزرقاء التي وجدها في اي متجر يقابله واشتري بعض الأشياء لأنه هو من سيقوم بتزيين وجمع الزهور مع بعضها فأصبحت بهذ...
نعم أنها باقة ورد قد أشتراها بعد معاناة فلم يجد أي متجر للزهور يبيع زهورً زرقاء وحتي لو وجد لا يوجد كمية كبيرة فا أضطر للشراء كل الزهور الزرقاء التي وجدها في اي متجر يقابله واشتري بعض الأشياء لأنه هو من سيقوم بتزيين وجمع الزهور مع بعضها فأصبحت بهذا الشكل
ولكن للحق ساعدته زينة فهو لا يفهم بهذه الأشياء ومعظم الهدايا التي جلبها من ذوق زينة أيضاً
أمسكت بالباقة عندما مدَّها لها وقالت وهي لا تصدق حقاً أنها تمسك بأكتر شيء تعشقه بالحياة ألا وهما.. الزهور وباللون المفضل لديها
" انت.. انت.. ازاي.. بجد لا انت بتهزر والله "
مروان بضحك: " يعني بذمتك اجيب كل ده واعمل ده كله ومجبش اللي خطَّاب علي رأيك بيجيبوه بالاول "
ميار بعدم تصديق: " بس.. بس ده ورد طبيعي.. انا عمري ما حد جابلي ورد ولا حتي صناعي... انا كنت بجيب لنفس ورد صناعي عشان مفلسه ومش معايا حق الطبيعي اصله غالي... انت.. ازاي بجد تعمل كده... ازاي جاتلك الفكرة اساسا... وثانية واحدة.. متقولش ان انت اللي عامل ده كمان "
مروان؛ " هممم حاجة شبه كده.. بصي انا لفيت محلات القاهرة كلها مش لاقي ورد ازرق طبيعي عدل.. لقيت محلات فيها بس مش حلو ودرجته باهته كده ومش عجبتني اساسا فا كملت تدوير ولو حتي لقيت بيبقي مش كتير فا روحت مجمع الورود الزرقاء اللي لقيتها بالمحلات اللي لفيتها واشتريتها وبالطريق عديت علي مكتبة واشتريت لزق وشريط والورق اللي هلف بيه علي الورد وحاجات من دي يعني وعملته.. بس الصراحة زينة ساعدتني عشان مكنتش عارف اطلعة مظبوط لوحدي "
فقدت النطق حقاً لم تري في حياتها أحد يهتم لها هكذا.. بالرغم من وجود والديها ولكن والدها يكرهه الورد بكل أنواعه فلم تكن تستطيع ان تجلب ورد للمنزل
فأكمل مروان: " قرأت وانا بدور ان الورد الأزرق بيرمز للحب المستحيل والغير ممكن.. فا قولت ايه لنفسي بقي.. حلو ياض يامروان حبيبتك بتحب اللون الأزرق وكده كده الورد الازرق معناها الحب المستحيل وانا بحبك لدرجة إني هعمل المستحيل عشان اوصلك ياميار "
حسناً تشعر بوجهها يزداد إحمراراً فأكمل مروان ببسمة: " شكلك حلو أوي وانتي خدودك حمرا وفستانك ازرق كده... ياشيخه اتقي الله هتعملي فيا ايه تاني يعني مش مكفيكي قلبي اللي هيطلع من مكانه بفرحتك دي وسعادتك ولا شكلك.. ناقص تجيبلي الدبان الأزرق يفرح معانا "
ضحكت ونزلت دموعها وهي تضحك وقالت: " مروان.. اه معرفكش كا خطيبي لسه بس في من جوايا احساس بيقولي ان انت شخص كويس "
مروان بغيظ: " شخص كويس بس؟! لا بقولك ايه والله لأجيب الدبان الأزرق يزن فوق دماغي ودماغك "
ميار بضحك: " عايزني اقول ايه تاني يعني؟ "
مروان: " معرفش بس اي حاجة تبل ريقي "
ميار: " مش هينفع "
مروان بحزن: " ليه كده طيب "
ميار: " يابني انت مش خاتم القراءن وعارف ان مينفعش الكلام ما بينا يوصل لكده ويبقي في حدود.. انت تخطيت حدودك جدا اساسا بس لو تخطيت تاني هتلاقيني بضيعلك مستقبلك "
لم يفهم الجملة هذه ولكن عندما استوعب معناها فتح عينه بصدمة شديدة ولم تتمالك نفسها وضحكت بأعلي صوتها وقال بصدمة: " يخربيتك ايه اللي قولتيه ده؟! بصي انا هعمل نفسي مسمعتش حاجة عشان اليوم حلو وعايزه يكمل للأخر حلو "
ميار: " عندك حق... طب بص انا عايزه امثل دور الخطيبة المكسوفه المؤدبه المحترمة.. بس انا فضولي هياكلني هموت واعرف جايبلي ايه "
ضحك مروان وقال؛ " تعالي ياستي سيبي الورد ده واقعدي عشان فيي كتير هتشوفيه "
احتضنت ميار الباقة وقالت وهي توي ثغرها بحزن: " لا مش هسيبه ده بتاعي وانا حبيته ومش هسيبه "
مروان بخبث؛ " يعني أي حاجة بتحبيها مش بتسيبها؟؟ "
هزت رأسها وقالت؛ " ايوه.. مفيش حاجه حبتها وسيبتها أبداً "
مروان بخبث: " معني كده إنك مش هتسيبيني "
توترت ميار وقالت: " اااه مين قالك كده بتجيب كلام من دماغك ليه "
ضحك مروان وقال-" في نظرية علمية رومانسية بتقول ان الشخص لو حب حد وشافه قدامه بؤبؤ عينيه بيوسع ودقات قلبه بتزيد واديه للحظه كده هترتعش بس مش من الخوف من إن الدم في اوردته هيجري بسرعه بسبب ضخ القلب الشديد.... وأنا مش شايق قدامي غير كده "
التفتت ميار بسرعة للمرآة التي بجانبها واقتربت منها بدقه حتي اصبحت المسافة بينها وبين المرآة سنتيمتر واحد فكانت تركز علي حدقة عينيها لتتأكد مما قال
ارتفعت ضحكاته وهو يراها تتدقق في عينيها وقال: " مش واثقه فيا يعني.. بس عموماً برحتك هتعرفي لوحدك "
اما عن ميار فشعرت بالذهول... فا فعلاً زاد بؤبؤ عينيها إتساعاً من ذي قبل
ثم ابتعدت ووضعت يدها علي قلبها لتشعر به وهو ينبض بسرعة شديدة
نظرت ليديها بدقة شديدة لتشعر أن هناك إرتعاشة صغيرة في كفها
رفعت رأسها بذهول وقال مروان وهو مازال يضحك: " وهتلاقي اوردتك بارزه كمان ممكن تشوفيها بوضوح في ايدك او معصمك "
رفعت طرف فستانها لتري أن عروقها برزت بشكل تراه بوضوح وهذا ما لم تراه من قبل في يدها
ضحك مروان بقوة وقال: " انت صدقتي ولا ايه؟؟ مفيش حاجة اسمها عروقك توضح ده اسمه هطل.. انا بقولك كده بس بتريق عليكي"
ميار بتوتر؛ " ب.. بس... امممم هو انت كنت بتتريق عليا بالباقي كمان؟؟ يعني هو فعلا بؤبؤ العين بيوسع ودقات القلب ببتزيد؟؟ "
مروان ومازال يضحك: " لا دي مش بتريق بقي دي فعلاً حقيقة.. عارفه اتأكدت ازاي... بيحصلي كده.. يعني دلوقتي ضربات قلبي سريعة بزيادة وده مش طبيعي بالعادة وبؤبؤ عيني بيوسع وتنفسي بيزيد كل لما اكلمك وبحاول افتح مواضيع معاكي وبعمل اللي بتحبيه عشان افرحك... بذمتك ده مش اسمه علامات حب "
ميار وهي تتصنع العصبية: " مروان قولنا في حدود لحد ما نكتب كتابنا ان شاء الله و...
قاطعها وهو يطرقع بأصبعه بالهواء بسعادة: " اهووو نكتب كتابنا ان شاء الله معني كده انك عايزنا نتجوز بسرعة "
وضحك ضحكة شريرة بالنسبة لميار فقالت: " بقولك ايه متخلنيش امشي وعدي اليوم علي خير "
مروان: "خلاص ياستي ده انتي قلبتك سودة"
نظرت له بحاجب مرفوع فقال: " خلاص خلاص هسكت خالص.. تعالي بس يلا عايز اوريكي كل الحاجات "
ابتسمت بلطف واقتربت لتجلس فأمسك بالكرسي وسحبه للخلف قليلاً ونظر لها ببسمه وأشار لها لتجلس وقال: " تفضلي مولاتي "
ضحكت ميار بخفة وقالت وهي تجلس: " عايزه اقولك اني من نوع البنات اللي مبتحبش الرجالة الجينتل ماشي "
نظر لها بغيظ وقال: " يعني ايه بجد؟! يعني ايه؟؟ ما كل الناس بتحب الجينتل... انا ذات نفسي بحبهم "
ضحكت ميار وقالت: " ما انا لازم ابقي different "
ضحكا معاً وجلس مروان أخيراً ليبدأ بالهدايا ويأكلا معاً الكعكة ويأخذا بعض الصور معاً وتشعر ميار ان حياتها مع مروان سوف تكون أسعد أيامها
ولكن لا تحلم كثيراً فا الأحلام معظمها لا تتحقق
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعدما انتهي من علبة السجائر ألقي بها بالشارع بلا اهتمام ثم استند علي سور الشرفه بيديه وينظر للطريق يحاول التفكير في سيء للوصول لها بأي طريقة
للحظة ظنّ ان البنات قد أخبرن الشباب ولكنهم لا يريدون اخباره حتي لا يرتكب جريمة مرة أخري
ولكن عن أي جريمة؟ فهو لم يفعل شيءً لكل هذا
لا يعلم لما لم تخرج والاحتمال الأكبر الذي أتي في ذهنه ان والدها هو من منعها من الخروج
ولكن ليس لهذه الدرجة فا مها ليس لها علاقة بما فعله مع الرجل الذي كان سيتقدم لها
حتي أنه منعها من الخروج للجامعة!؟ ما معني هذا حقاً
تنهد وأحضر كرسياً وجلس عليه ليفكر أكثر يحاول الوصول لشيء الذي فعله لعدم نزولها
قلقٌ عليها للغاية يشعر ان حدث لها شيءً فا قلبه غير مطمئن بتاتاً
شعر بالغضب فا لما لم تخرج... قلقه عليها يجعله يغضب
هو من النوع الذي عندما يقلق علي احد يسري الغضب في عروقه ويخرجه في أي أحد يقابله
دخل للمكتب مرة أخري وفتح احدي الأدراج وأخرج علبة سجائر أخري ثم أخرح سيجارة ووضعها في فمه وأخرج ولاعةٌ من جيبه وأشعلها في السيجارة ليبدأ بالشرب وملامحه غاضبه نوعا ما
توجه نحو طاوله يوضع عليها البارد وهو مكان يقوم هو فيه بصنع الشاي او قهوه يشربه ليجعله يفيق في منتصف الدوام
أشعل البراد بالماء وقرر أن يشرب قهوه سادة
وهذا ما يحبه لا يشربها ولا بي سكر ولا حتي ب حليب
ظل يشرب بالسجائر وعينه مثبته علي البراد ولم يفيق إلا عندما اصدر صوتاً بغليان الماء
سكب يوسف القهوة في الفنجان وبدون ان يقلبه حتي أمسكه واتجه مرة أخري نحو الشرفة
وضعه علي الطاولة الصغيرة أمامه حتي ينتهي من السيحارة في يده ليشربه
ولكنه عندما انتهي منها أمسك بالقهوه وأخرج سيجارة أخري ليشربهما معاً
ولم يشعر بنفسه وهذا الفنجان رقم عشرة يشربه اليوم وهذه رابع علبة سجائر ينهيها
وما لم يضعه بالحسبان أن ما يفعله هذا مضرٌ للغاية وقد يؤدي للموت
وما يفعله هذا يعتبر إنتحار
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تتساقط دموعها بألم شديد علي فلذة كبدها وكذلك هو يحاول ان يطمئنها ولكنه ايضاً متألم عليه للغاية
ويبكي هو الأخر فا مبجرد انه يراه يلقي بنفسه للتهلكة يجعله يشعر ان قلبه يتقطع الي شرائح
" اهدي ياحبيبتي اهدي ياروحي عشان خاطري متقطعيش قلبي انتِ كمان مش كفايه هو "
التفتت له وقالت بصرامة وعصبية شديدة: " انت تسكت خالص تسكت خالص يامصطفي مش عايزه اسمع صوتك نهائي انت السبب انت السبب انت اللي خليته يوصل لكده.. بص عليه كده انت ده ولا مش انت ده نسخه منك انت كنت اربعه وعشرين ساعة بتشرب سجاير وقهوة مع بعض ولا مش فاكر اللي حصلك بعدها.. انا مش هستني ابني يحصله زي اللي حصلك.. بس انا مش عارفه اعمل ايه.. بس كل اللي اعرفه ان انت السبب "
ذهل بشدة وقال؛ " انا السبب ازاي؟! ايوه فعلا انا كنت بعمل كده بس انا بطلتها وبعدين انا عمري اكيد ما روحتله وقولت تعالي اشرب معايا.. انا السبب ازاي "
" كنت بتشرب قدامه اكيد لما نبعد عنه هيجربها ومره في التانيه في التالتة هتبقي ادمان.. حرام عليك يامصطفي مش مسامحاك عشان انا بتحايل عليك من قبل الجواز وانت تبطلها وانت ولا بتسمعلي فالح بس تقولي انها ادمان ومش عارف تبطلها... انت وقفتها لما جاتلك سكته قلبية بسبب كثر السجاير بس احنا لحقناك اما انا ابني لوحده مين هيلحقه لما... يضيع "
لم يستطع النطق بكلمة والتزن الصمت فكل كلمة قالتها لديها حق فيها وازدادت دموعها هي ومازالت تنظر له من مبني بعيد عنه نسبياً وتقول بصوت خافت وهي تعض علي ملابسها بقوة تحاول كبت صراخها: " عشان خاطري يابني ابعد عن القرف ده.. يارب ياارب ارشده للطريق الصح ياارب إبني هيضيع مني وانا مش عارفه اروح انصحه يااارب يااارب ابعد عنه الحاجات دي ابعد عنه اي حاجه تأذيه "
وأكملت هي دعائها وهي تري ولدها يكنل شرب السجائر وأحضر فنجان قهوة أخري فتألم قلبها أكثر تُعِد عدد المرات التي شرب فيها قهوة وتحاول تذكر العدد الذي شربه زوجهت في يوم واحد ليؤدي ذلك الي سكته قلبية له
نظر لها للحظه وازداد حزنً علي حزنه فا حاوط خصرها بيده ولكن قبل ان يقول شيءً كان يسقط أرضاً وتضع هي قدمها فوق يده وتقول بعصبيه شديدة وهو ينظر لها بذهول فقط:
" إياك تلمسني ولا تقربلي حتي ولا عايزاك تتكلم معايا تاني من هنا ورايح مش عايزه اعرفك لحد ما ابني يبطل الزفت االي بيشربه دن "
مصطفي بذهول شديد: " رنا انتي سامعه نفسك بتقولي ايه؟! يعني ايه مش عايزاني ومش هتتكلمي معايا تاني؟! يعني ايه "
ضغطت بقدمها علي يده بقوة أكثر مما جعله يتأوه وقالت: " زي ما سمعت ولا أكلمك ولا تكلمني.. انا اهم حاجة عندي ابني ومفيش حاجه أهم منه عندي وانت السبب في إنه يبقي كده ولولا إنك.. جوزي كان زماني قتلتك دلوقتي "
وتركته لتجلس مكانها مرة أخري لتنظر لإبنها
فنهض من مكانه بسرعه وأمسك يدها وسحبها بسرعة خلفه ومازال لا يستوعب ما قالته
سحبها للأسفل خلفه تحت صراخها به ان يتركها وولكنه لا يبالي يقبض علي يدها بقوه حتي لا تتركه
اتجه نحو شقة معينة وكانت شقتهم فقد اشتروها منذ زمن حتي يروا يوسف وهو يعمل ليطمأنوا عليه
أغلق الباب بقوة ودفعها نحو الحائط بقوة أكبر فتألمت للحظة ولكنها تصنعت العصبية وهي تراه يحاصرها بزراعيه ويظر لها بقوة وغضب مما قالته و.... حزن
اقترب منها اكثر وقال: " بعد كل ده وبعد كل الحب اللي بحبهولك ده وفالأخر تستغني عني بالسرعة دي... طب مفكرتيش في نفسك حتي.. يعني مش هتعاني وانتي بعيد عني ولا.. إنتي اصلا عمرك ما حبيتيني "
"ما تقلبش الترابيزة عليا تمام"
" ما قلبتش الترابيزة ولا حاجة بس اللي عملتيه فوق دلوقتي ده دليل إنك ولا عمرك حبيبتيني من قلبك يا رنا... محدش بيحب حد وبيتخلي عنه بالسرعة دي.. مانا ياما حصل معايا مواقف تخليني غصب عني لازم ابعد عنك عشان احميكي بس انا بقول ايه ساعتها... طز في ستين داهية انا مقدرش ابعد عن حبيبتي وهي هتزعل اني بعدت عنها... انا بفكر فيكي في كل وقت يا رنا حتي لو مضطر في مهمات صعبة بس برضو مبعدش.... زعلتيني جدا والله زعلتيني اوي اوي متخيلتش انك ممكن تعملي كده وتقوليلي حاحة زي كده اساسا "
بشخصيتها امامه المعتادة كادت ان تعتذر وتحتضنه وينتهي الأمر علي خير ولكن قلقها الشديد علي إبنها أعماها وجعلها تقول: " المهمات حاجة وابنك حاجة تانيه انت بتقارن ده بده ازاي.. مين أهم بالنسبالك المهمات؟! .. انا بالنسبالي ابني اهم واللي يحصل بالمهمات في ستين داهيه المهم عندي ابني يبقي بخير "
" انتي ليه محسساني انه مش مهم عندي انا كمان انتي اكتر واحده عارفه يوسف ده بالنسبالي ايه... ده صاحبي واخويا الصغير قبل ما يكون ابني... بس ده ملوش علاقه بحبنا.. ليه تتدخلي المواضيع في بعض... عارف إني غلط واعتذرت مية مرة بس أنا مش السبب أنه يشرب سجاير انا وانتي عارفين السبب كويس "
" وايه هو ان شاءلله؟! هو في حاجة تانية غير إنك كنت بتشرب قدامه فا اتعدي منك... انا مليون مرة أقولك انه بياخد تصرفاته منك... ده تيبكل منك يبقي المفروض انت كأب صالح وكويس ترشدهم للصح وتعمل قدامهم الصح مش توديهم بإيدك للغلط وتوصلهم لكده "
" ياحبيبتي يوسف بدأ يشرب ويبوظ بعد ما ما مثلنا علي الناس اننا اتوفينا... افهمي بقي انا مش السبب ايوه تمام ماشي عندك حق اني غلط في الحته دي وانا مش أب كويس ماشي بس مش معني كده إني كان قصدي إني اخليه يشرب "
" اسكت خالص متتكلمش انت ليك عين تدافع عن نفسك... انت مش بس أب فاشل انت زوج فاشل وراجل فاشل.. ومجبتش الكلام ده من عندي تصرفاتك هي اللي بتقولي.. انت راجل فاشل عشان مفكرتش في صحتك وشربت الزفت ده ومحرمتش الا لما تعبت وزوج فاشل كمان يعني دلوقتي انت بتفهمني انك مش السبب وانت عارف انك انت السبب انت حرفياً بتخليني ابعد تفكيري عن ابني... وأب فاشل ولا عارف تحافظ علي ابنك وبتقولي فيها ايه ما يشرب.. لا ياحبيبي مفيش حاجه اسمها كده.. انت ضيعتلي إبني الاول مش تضيعلي التاني كمان "
صدم أكثر عند أخر جملة سمعها منها وقال: " انا اللي ضيعته؟؟ "
رنا بدموع: "اه انت ولا مش فاكر الزفت اللي جم بسببك وخدوه"
" ب.. بس أنا.. أكيد مكنتش أقصد...
" ابني مات بسببك وانا هفضل طول حياتي كلها مش مسامحاك نهائي علي ده.. ومش هستني التاني كمان يروح مني بسببك... مش عايزه اعرفك تاني ولولا اننا خلاص كبرنا علي حورات الطلاق دي كان زماني طلبت الطلاق دلوقتي... بس اقسم بالله لو يوسف حصله حاجه انا اول واحدة هتلاقيني في وشك وبقتلك يا مصطفي "
وابعدته عنها لتتتوجه بعيداً عنه فنظر لظهرها بقلب مكسور فقط ضربته في رجولته وقالت انه رجل فاشل
واتهمته أنه سبب في قتل إبنه الأول
ما لا يعلمه البعض أن يوسف ليس اول طفل لديهم بل كان لديه أخٌ أكبر منه بي اربع سنوات فقط ويدعي " يونس "
كان يونس يحب اخيه للغاية وأينما ذهب يونس يجب أن يذهب معه يوسف
ولكن في مرةٍ وكان والداهما خارج المنزل اقتحم رجلان ضخمان البيت وكان يونس ذكيً للغايه وكان حينها عمره عشر سنوات وعندما سمع صوت ارتطام الباب حمل أخيه يوسف وبسرعة توجه نحو الخزانة وخبأه بها جيداً وجعل الملابس فوقه من كل ناحية وقبل ان يغلق باب الخزانه احتضنه بقوه وقال له بحنان أخوي كبير: " خليك هنا واوعي تعمل صوت هنلعب انا وانت لعبه واللي هيطلع صوت فيها هو اللي هيخسر اتفقنا "
هز يوسف رأسه وهو لا يفهم شيءً ولكن طالما قال أخيه هذا فاسوف يسمعه ولكنه قال: " انت.. ماسي. ليه "
ابتسم يونس وقال بحنان: " انا هروح استخبي بمكان تاني وزي ما قولتلك اللي يطلع صوت هيخسر علطول.. واللي هيكسب هياخد الشوكلاته اللي بابا بيجيبها لماما اتفقنا "
ابتسم يوسف فا والده يجلب لوالدته احلي أنواع الشوكلاته ويسرقها عو ويونس ويأكلوها بالخفاء
أغلق يونس باب الخزانه علي يوسف وقلبه يقرع خوفاً عليه وتوجه بسرعة أسفل الفراش واختبأ جيداً
لم يكمل دقيقه إلا وتم كسر الباب فذهبت عينيه نحوهم وتفاجأ منهم.. فا شكلهم وهيئتهم غريبة
دار الرجلان بعينهما بالغرفه ثم نظروا لبعضهم وتوجها نحو الخزانة يقصدان شخصً معين
وعندما لاخظ يونس ذلك خاف للغاية وأصدر صوتاً ليجذب انتباههم فا التفت الرجلان بسرعة نحو الفراش وتوجها نحوه بإبتسامة مرعبة وقد حصلا علي ما يريدا
اما عن يونس فأغمض عينه لأنه أشكالهم مرعبة بشدة ولكن وجد نفسه يُسحب من زراعه بقوة ففتح عينه ليري أن احدً منهم ينظر له كأنه وليمة والأخر يضحك ضحكة جنونية لأن رئيسهم بالعمل سوف يكافئهم علي ما فعلوه
أمسكوا يونس من قدميه وجروه خلفه كأنه كيس مهملات وحاول يونس ان لا يصدر صوتاً قدر الإمكان حتي لا يفتح يوسف الباب ويعلموا هم بوجوده
ركبا معهم سيارة ولم يعلم أحد عن يونس بعدها شيءً وعندما عادا والداه من العمل ووجدوا الباب مكسور والبيت في حالة يرثي لها سقط قلبهما رعباً وأسرعوا يبحثون مثل المجانين عليهما
وأصدر يوسف صوتاً من الخزانة فنظرا لبعضهما وتوجها بسرعه نحوها وفتحوها وابعدوت كومة الملابس التي فوقه وأمكست والدته بيوسف بسرعه تحتضنه وتطمئن عليه
كذلك والده ولكنه قال بسرعه: " يوسف حبيبي مشوفتش يونس أخوك "
نظرت هي له بسرعه تنتظر منه الإجابة ولكنه قال ببراءة طفل: " مس عارف.. هو قالي هنلعب لعبة واللي يتكلم فيها هيخسر ومس هياخد السوكلاتة بتاعتك يامامي "
" قولي ياحبيبي متعرفش استخبي فين "
" لا مس عارف هو قالي هستخبي انا واللي يتكلم يخسر"
والده: " طيب اسمعني ياحبيبي.. سمعت اي صوت ليونس او لحد تاني غريب "
صمت الفتي للحظة ثم قال: " انا سمعت صوت خبط كده جامد وبعدين.... كان في حد بيضحك بصوت عالي اوي كان صوته وحس اوي يا بابا "
جلس هو علي الأرض بخيبه أمل فقد فَقَد ولده ولم يعد له أمل في شيء
فا صرخت فيه هي وقالت: " قوم هنلاقيه والله لانلقيه قوم معايا مش هنستسلم "
" ندور عليه فين؟؟ ندور فين واحنا منعرفش مين خده "
" صح ايوه منعرفش مين ممكن يكون خاطف اطفال عادي مش اللي في دماغك يامصطفي وهنجيبه والله هنجيبه "
" لا مش هنعرف يا رنا مش هنعرف "
رنا بذهول ودموع: " ليه لا ليه؟! "
مصطفي بقهره ودموع كثيرة: " عشان هما قالولي لو منفذتش اللي قالوليلي عليه هيقتلوا حد عزيز عليا.. ونا ركزت عليكي وخليتك معايا عشان كنت فاكر هياخدوكي انتي بس نسيت انهم هيلعبوا علي حاجة تانيه.. عزيزة عليا برضو "
أمسكت رنا بقميصه وقالت بصراخ: " مين دول؟! مين اللي قالك كده "
صمت مصطفي لثوانٍ ثم نظر لها وقال بعينين مكسورتين: " عيله ستيلتون "
شهقت بصدمة كبيرة وقالت بتوهان: " يعني ايه؟! ... يعني.. ايه... وايه اللي ورطك معاهم "
مصطفي وقد زادت دموعه: " معملتش حاجة والله والله العظيم مش عملت حاجة.. هما لوحدهم كده خطفوني وقالوا إني اخون بلدي واشتغل معاهم لفترة وبعدين ارجع تاني للمخابرات زي مانا عايز وهسيبوني في حالي ولو منفذتش كلامهم هياخدوا حد عزيز عليا "
صرخت هي وقالت بقهره: " و ليه مســــمــــعـــــتــــــش كلامهم ليه؟! "
مصطفي بقهر أكبر: " أسمع كلامهم ازاي؟! أخون بلدي ازاي؟! أعملها ازاي يا رنا أعملها ازاي؟! ومكنتش عارف انه... هياخدوه "
رنا ببعض الأمل: " بس ممكن ميكنوش هما... صح مش ممكن كده؟؟ "
نظر لها نظرة جعلت الأمل يتبدد وقالت وهي تنظر ليوسف الذي بدأت عيونه تدمع بسبب حزن والديه ولا يعلم السبب:
" هندور عليه هندور عليه ولو هنروحلهم برجلينا والله العظيم لأجيب إبني وارجعه تاني لحضني "
وكأن بهذه الكلمات جعلت الأمل يرجع له وقال وهو ينهض بسرعة: " يلا بسرعة اول طيارة تروح لأستراليا حالاً.. شيلي يوسف هنوديه لبابا يلا "
حملت يوسف بسرعه وخرجوا من الشقه وركبوا سيارتهم وتوجوهوا نحو شقه والد مصطفي الذي عندما نظر لهم ولحالتهم وحالة يوسف ذهل وقال: " ايه اللي حصل في ايه؟؟ "
نظر مصطفي له ثم ليوسف وقال: " يوسف امانه عندك يابابا لو حصله حاجة مش هسامحك نهائي يابابا "
"عشان خاطري يابني متقلقنيش في ايه"
نظر لزوجته ثم نظر له مره أخري وقال بقهر وحزن شديد: " أخدوا يونس يابابا ستيلتون اخدته يابابا.. اخدوه مني ومعرفش هو فين دلوقتي "
صدمة أشلته بمعني الكلمة فلم يتحرك من مكانه لحظة ونظر له بأعين مفتوحة من الصدمة وقبل ان يفعل شيء كانوا يسرعون للخارج حتي لا يتأخروا اكثر من ذلك يأملوا ان يجدوا ولدهم يونس
يعلمون ان البحث عنه صعب وللغاية ولكن لم يكونوا يعلموا أنه مستحيل
فقد توجهوا لأستراليا فا منذ شهرين تم العلم أن عائلة ستيلتون استقروا بقصر هناك ولكن عندما وصلوا لم يجدوا شيءً وبحثوا في القصر بأكمله ولكن بالنهايه وجدوا خطابً علي الأرض ففتحوه وكان مكتوبً فيه بالإنجليزية:
"Better luck next time"
" حظ أوفر المرة القادمة "
أمسك مصطفي بالورقة وقطعها بأسنانه وسقطت رنا أرضا علي ركبيتها تبكي بصوت عالٍ وسقط بجانبها مصطفي لا يعلم ماذا يفعل
ولكن قرروا الذهاب لكل دول العالم والبحث عنه مهما كلفهم الأمر
اعتزلوا المخابرات وتركوا يوسف مع جده لا يكلموه حتي لا يستطيعوا الوصول له هو الأخر وقد تظنوا أنهم تركوه لبضعة أشهر ولكنهم تركوه لمدة ثلاث سنوات
ثلاث سنوات يبحثون عنه يلفون حول العالم ليجدوه وكل مرو يصلوا الي خيط ويذهبوا نحوه يجدوا أنه ليس هو الخيط الصحيح ويبدأوا من البداية مرة أخري
ولكن يوسف لا يتذكره من الأساس فقد كان صغيراً للغاية لتذكره إلي الآن ولكن هناك شيء غريب لاحظه مصطفي ورنا
ان عائلة ستيلتون لم يرسلوا أي أثر لإبنهم
فافي العادة بعدما يخطفوا أحدً ويقتله يرسلوا رأسه او يرسلوا صوراً له وهو ميت شيء من هذا القبيل
ولكنهم لم يفعلوا هذا معهم ولم يرسلوا شيءً
إذ لو كانوا أرسلوا لم يكملون البحث عنه بل يكملون البحث عن جثته
فا من كثرة دمويية هذه العائلة يقسمون كل عضو ويضعوه في أماكن متفرقة بأماكن ودول مختلفه
يمكن ان يضعوا الذراع في أعلي جبال إيفرست
ويضعوا الذراع الأخر في هضبة الدكن بالهند
ويضعوا القدم في أمريكا او إيطاليا... المهم أنهم لا يضعونه كاملاً وليس في مكان واحد
هذه عادتهم وجميع من بالمخابرات من أنحاء العالم يعلمون هذا
ولا يأتي في بالكم أنهم يمكن أن يرسلوا مقطعً مصوراً مصمم بتقنية الفوتوشوب photoshop
لأنهم لا يستخدموا هذا بل إنهم يقولون الكلمة مرة واحدة وحتماً ليست كاذبه فهم لا يستهونون ولا يلعبون بأحد من فراغ
بل لديهم قوانين شديدة الصرامة تجعلهم يلتزمون بها وإن خالف أحد القواعد
يُعاقب عقاب عسيراً فا يمكن ان يصل العقاب الي القتل إن لزم الأمر
وهم حقا لا يهمهم احداً منهم فا أهم شيء ان يقتلوا فقط
فا شيء مثل مقطعاً ليه حقيقياً ليس من شيمهم فهم يريدون ان يصلوا للشخص انهم قادرون علي فعل كل شيء في لحظة
ولكن في حالة يونس فلا يوجد أثر له حتي أنهم ذهبوا للبحث عن أعضاءه يمكن ان يكون احد خالف قوانينهم وقتله ونشر أجزاءة في جميع بقاع العالم ولكنهم لم يجدوا أثراً لأحد
فقدوا الأمل فهم لا يعلمون إن كان حياً أم ميتاً
ولكن بنسبة كبيرة فهو... ميت
وإن كان حياً.. فا هو يعاني الآن فا حتماً يعذبونه حتي يقهروهما عليه
وهذا ما لا تريده رنا إذ الحيرة التي يعيشونها سببت لها ألمً نفسياً وأصبحت كل ليلة تبكي بصوت عالي وتصرخ وتضرب بقدماهاا علي الأرض وتشد شعرها بقوة لدرجه ان نصفه قد خُلِع
ولكنهما رجعا الي يوسف مرة أخري ويومها خرجوا معه ولعبوا مع بعضهم كثيرا تعويضاً عن غيابهم ولكنهم يفعلون ذلك ليلهوا يوسف عن وفاة أخيه
لم يمت ولكنهم قرروا ذلك فلا احد غريب يعيش بينهم أكثر من سنه فا يملون منه ويقتلونه علي الفور
أما عن مصطفي فكان في كل مرة يحاول تهدئتها ويضمها له ويربت عليها ويقرأ عليها بعض آيات القراءن حتي تهدأ وبالفعل تهدأ وتنام ولكن بعدما تنام يبدأ بالبكاء هو
إن بكيا معاً لن يستطيع أحد تهدئه الأخر فقرر هو ان يجعلها تنام في كل ليلة ويبكي هو بمفرده
وهذا ما لم تراه رنا فا تعتقد الآن انه لم يتأثر بموته لأنها لم تراه يدمع إلا يومها فقط
نعود لمصطفي الآن إذ كان يتذكر كل هذا وملامحه عليها الآلم الشديد ولكن قدماه تؤلمه من الوقوف فتوجه نحو الفراش وجلس عليه وتنهد لأنه لا يعلم ماذا يفعل
اقتربت هي وهي ترتدي مريول الإستحمام ومازال شعرها مبتلًا ووضعت شيء بجانبه ولم تتفوه بكلمة ورحلت بعيداً عنه
نظر لها وهي تغادر ثم نظر للورقة التي بجانبه وأمسكها بإستغراب ووجدها رسالة من الجينرال
ففتحها بسرعة ووجدها مفتوحه من قبل وبالطبع رنا هي من فتحتها لتقرأها وبدأ هو بالقراءة ولكن الرسالة لم تكن مكتوبة بالعربية ولا حتي بالإنجليزية او أي لغة معروفة
بل عندما يرسل الجينرال رسائل مهمة يرسلها عبر الأوراق وتكون الغة المكتوبة عبارة عن إشارات
بمعني ان كل حرف لديه إشارة في المخابرات لديهم ويتحدثون بها حتي لا يعرف أحد ما يكتبونه
" تعال أنت وزوجتك الآن فهناك شيء مهم للغاية عليكم أن تروه، واتركا مشاكلكما جانباً فا الأمر يتعلق بهم ويجب عليكما التعاون مهما حصل، فا قضية يونس لم تنتهي بعد ولا نعلم إذا كان حياً أم ميتاً ولكن في كلتا الحالتين يجب علينا تكملة البحث عليه ولن نستسلم وأنا معكم "
تنهد وأدخل الورقة مكانها مرة أخري بعدما قرأ المكتوب فيها ثم نهض بسرعة ليتجهز وهذه الرسالة دبت فيه بعض الأمل ليتحدثوا مع بعضهم و... يتصالحا
" قرأتي اللي الجينرال قاله؟؟ "
هزت رأسها دون كلمة ومازالت تبحث عن ملابس ترتديها فقال: " طيب مش ليا ولا ايه؟؟ انا جاهز "
نظرت له بعدم فهم مصطنع وقالت: " وانا مالي... ما تروح برحتك انا مش جايه معاك "
مصطفي بذهول: " ليه؟! ده لسه الجينرال قايل نسيب مشاكلنا علي جنب والموضوع مرتبط بيونس والعيله دي "
التفتت له وقالت بحدة: " أنا مش هاخد اوامر من حد في تفاصيل حياتي الشخصية.. الجينرال ملوش علاقة بيا وبيك وبمشاكلنا حتي لو قال وأنا مش جاية معاك ولا حتي هعمل معاك حاجة أنا هشوف الجينرال عايز ايه واعمله وانت اعمل كده برضو ومتحاولش تكلمني ولا تقولي نشتغل مع بعض عشان مش هرضي "
والتفتت مرة أخري للخزانة لتكمل بحثها عن ما تريده ومصطفي فقط ينظر لها ولا يعلم ماذا يقول فا حزنه الشديد جعل لسانه يعقد وتركها وتوجه للخارج ليذهب ولكنه لا يطمئن عليه إلا وهي معه لذلك أخذ مفاتيح سيارتها بالخفاء وعندما نزل وضع كاميرا صغيرة وأخفاها حتي لا تراها ليطمئن عليها فقط وهي تقود
ثم صعد للشقة مرة أخري وقال وهو يكذب حتي لا تعرف أنه فتح سيارتها: " اخدت مفاتيح عربيتك بالغلط معلش "
لم تبالي حقاً ولم تنظر له حتي بل أكملت ما تفعله بشعرها فا تنهد ونزل مرة أخري وهذه المرة توجه نحو سيارته وعندما ركب أخرج هاتفه بسرعة ليشغل هذه الكاميرا وتحرك بسيارته لمكان بعيد نسبياً يري فيه سيارتها من زجاج السيارة ويراها من هاتفه ايضاً ولكنه لا يريدها ان تراه
وهي فور عندما نزل تساقطت دموعها ببطء علي خديها فا تعلم أنه حزين الآن لما قالته وهي كذلك لم تتوقع ان تقول له هذا وتوقعت أيضاً ردة فعل أقوي من هذه
ظنته سيغضب ويتشاجرون معاً بصوت عالٍ ولكن فاجأها بهدوءه... وحزنة أيضاً
نهضت لترتدي ملابسها كي تلحق به وتسرع فا هي أيضاً متحمسه لمعرفة ما يريده الجينرال وإن كان الموضوع يخص يونس فا بالطبع سوف تسرع
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تنظر له بإبتسامة هادئة وهو يبادلها بنفس الإبتسامة ولكن نظرة عاشقة وقال بمرواغة ومشاكسه:
" ايه القلب مش ناوي يحن ونتجوز بقي "
هي بذهول: " نتجوز ايه؟؟ احنا لسه مخطوبين من اسبوع "
" تؤ تؤ أسبوع وتلت أيام و11 ساعه و 20 دقيقة و و10 ثواني "
ضحكت هي وقالت: " ايه كل ده... حافظ ازاي اصلا "
" عيب عليكي ده انا حفيظ... طب اقولك علي معلومة انا واحد بيكرهه الفهم كره وبحب الحفظ... طول حياتي بموت في الدراسات وخصوصا التاريخ عشان الحفظ وكنت بكره الرياضه والعلوم اوي "
عقدت حاجبيها بتعجب وقالت: " ازاي؟! ده انت ممهندس اساسا "
"اايوه مانا دخلت غصب عني... بصي هفهمك أبويا كان بيقولي يا مهندس، يا دكتور فأنا الصراحة كنت بكرهه العلوم أكتر من الرياضه وبكرهه حاجة أسمها أحياء وجيلوجيا وحتي كمان بكرهه الكيمياء يعني مفيش صيدله كمان وبصي أطيق العمي ولا أطيقهم.. وكذلك الرياضة بس كان كرههي ليها أقلل شوية من العلوم"
ضحكت وقالت: " هممم لا أنا بقي مختلفة عنك شوية... يعني العلوم بالنسبالي كانت مادة سهله والأحياء دي كنت بحبها اوي هي والجيلوجيا بس كنت اكره الكيمياء والفيزياء.. بس كنت احب الرياضه حب فظيع فيه بيني وبين الرياضة علاقة حب كدن مقدرش أكرهها أبداً "
" تؤ تؤ تؤ تؤ لا بقولك ايه... انا قايلك إني بغيير وربنا دلوقتي أروح أجيب أجل الرياضة واللي اخترع الرياضة.. تمام عشان نبقي متفقين بس متحبيش حاجة غيريي تماام وأنا بالعافية هستحمل حبك لأبوكي بس علشان هو أبوكي برضو... هتغاضي عن دي عشانك... شوفتي أنا بحبك قد إيه يا لينا "
لينا بذهول: " بتغيير من الرياضة بجد؟! ومن ابويا كمان؟! ثانية دي أنانيه كده.. انت اناني ياياسين؟؟ "
ياسين بضحك: " لا لا بس تقدري تقولي كده جوايا جين وراثي من أبويا واللي هي الغيرة الشديدة بغيير علي أي حد بحبه.. ختي أختي تارا بغيير عليها "
لينا ببسمة: " انا حبيت أختك اوي حساها كيوت جداً "
ذهل ياسين وقال بصدمة وضحك وهو يضرب كف علي الأخر: " تارا كيوت؟! والله ده انتي اللي كيوت "
لينا: " ممكن نأجل الكلام ده لبعد كتب الكتاب ان شاء الله عشان بس مش عايزه احملك ذنب من غير قصدي "
ابتسم ياسين بلطف وقال: " انا لو هاخد ذنب هاخد علي الشتيمة اللي هشتمها دلوقتي لللي شغالين بالمطعم ده.. الأكل طالبيته بقالنا ساعة ونص فين هو؟! "
لينا: " طيب اهدي طيب ما هو المكان زحمة برضو اعذرهم "
ياسين: " يابنتي بصي كلهم جالهم الأكل واحنا لسه "
كادت ان تقول شيءً ولكن جاء النادل ووضع أطباق الطعام أمام وقال ببسمة رأها ياسين بسمة مستفزة:
" اتفضلوا بلهنا والشفا ونعتذر جداً علي التأخير ده يافندم "
ياسين بسماجة: " بقالنا ساعه ونص لسه فاكرين "
نظرت لينا له ليتوقف عن هذا الحديث فقال لها بعدما ذهب النادل: " متبصليش كده يعني انا غلط في ايه دلوقتي "
لينا: " مش ينفع تتكلم كده مع الناس يعني الراجل ده من الصبح وهو شغال وواقف علي رجليه.. كده احرجت الراجل "
ضيق ياسين عينيه وقال: " لينا حبيبتي انا لسه قايل إني بغيير مش كده.. بتدافعي عن الراجل ليه؟؟ "
كتمت لينا ضحكتها ونظرت للطبق أمامها وشعرت بالإحراج الشديد
ليس منه بل من نفسها فهي ترتدي شيءً بسيطاً نوعاً ما ليس مثل الفتيات اللواتي يجلسن حولها بالمطعم
وليس معها سوي ورقة نقدية من فئة 100 جنية في حقيبتها
وحقيبتها تحتاج إلي حقيبة فهي صغيرة وبالكاد تتسع لهاتفها
وهاتفها كذلك ذو إصدار قديم ويتعطل كثيراً ولكنها ليس معها أي نقود حتي تصلحه
شعرت ببعض الحزن الشديد فالمكان ليس مكانها ولا مستواها
وحتي ياسين ليس من مستواها... تشعر أنه هكذا يدمر حياته بالإبتباط بها
ظلت تفكر وهي تنظر للطبق غافلةً عن الذي ينظر لها ببعض الحزن علي ملامحها الحزينة تلك فجاء في باله شيء وأشار للنادل ليأتي
وعندما اقترب منه النادل قال له ياسين: " لو سمحت هاخد الأكل take away "
استمع له النادل وأخذ الطبقين فا تعجبت لينا لأنها كانت تنظر للطبق ومرة واحدة سُحِب من أمامها
فرفعت رأسها ووجدت عيتا ياسين تنظر لها فقال بهدوء وبسمة خفيفة: " هناخد الأكل taka away "
لينا ببعض الإحراج لسؤالها لأنها شعرت انها لا يجب عليها السؤال: " ليه.... اا.. قصدي.. يعني.. كككنن..
ياسين بمقاطعة: " عشان عايز اتكلم معاكي شوية لوحدنا... ايه رأيك نتكلم بالعربية... وناكل برضو هناك "
لم تفهم لما فا لماذا يأكلون بالسيارة وهنا لا ولكنها هزت رأسها تحاول أن لا تخطأ في شيء في هذا المكان
نظرت حولها بتوتر وركزت علي الفتيات الأنيقات التي هنا
تنظر لملابسهن وتنظر بطرف عينيها لملابسها
ملابسهن يبدو عليها الثراء وهي حتي ليس معها نقود لتكفي لقمة عيشها هي ووالدها
تنهدت وارجعت نظرها للأمام فقال ياسين بحنان وهدوء: " متقارنيش نفسك بحد إنتي فوق وهما تحت... بصلهم كده تاني بس بنظرة مختلفة.. بصلهم من الناحية الدينية.. انتي ما شاء الله عليكي حجابك كامل وبنت متربية ومحترمة عشر مرات أما بصي عليهم تلت تربع اللي هنا مش متحجبين والباقي حاجبهم مش كامل نص شعرهم باين وكذلك رقبتهم.. ومش بعيد كمان الرجالة اللي هما طالعين معاهم دول مش يبقوا من قرايبهم او من المحللين ليهم... بس مش هنسيء الظن بحد ونتكلم عنهم أنا بس بفهمك قد ايه انتي عزيزة النفس ومكانتك عالية اوي عند ربنا وعندي أنا كمان "
إبتسمت ونظرت لهن مرة أخري وقالت وقد شعرت ببعض الثقة: " عندك حق "
ياسين ببسمة عندما وضع النادل الطعام علي الطاولة أمامهم: " هنكمل كلامنا بالعربية "
ثم طلب من النادل الفاتورة وحينها دق قلب لينا ببعض الريبة فقال ياسين وهو يحاول ان يجعلها تضحك: " تعرفي أنا مفيش مرة خرجت فيها مع تارا في مطعم بره إلا ولازم تطلب أكل مووت وتلبسني أنا بقي.. ده ممكن تطلب أكل مبتحبوش اصلا بس هنقول ايه عيله رخمة ولازم تدفعني.. بس أنا أسكت لاا أخر مرة حلفت مية يمين مانا دافع غير اللي أكلته وهي الباقي بقي... بس طبعا انا وانا خارج سبتلها فلوس بشنطتها الصراحة يعني صعبت عليا ماهي أختي برضو "
وأخرج بعض النقود وأعطاهم للنادل ثم أمسك بالحقيبة البلاستيكية التي بها الطعام وابتسم لها وأشار لها لتأتي خلفه
تحرك وتحركت هي خلفه وابتسمت ابتسامة خفيفة وتتمني ان تتزوج هذا الرجل أمامها فا والله إنه أحسن الرجال ولا تريد غيره
ولكنها لا تعلم كيف سيحدث هذا الزواج وليس معهم ما يكفيهم
فا أيضاً هي لديها حق في الدفع في منزلهم الذي سيعيشون فيه
وهذا ما يقلقها فتقريباً والدها سيفعل أي شيء إن شعر أنها ارتاحت لياسين وتريده
وهذا ال أي شيء الذي سيفعله فستكون تكلفته كبيرة فهو منذ يومين كان يقول لها أنه سيبيع سجاد المنزل ويعطيها الأموال ولكنها رفضت رفضاً قاطعاً
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
نذهب لمكان لم نذهب له منذ زمن وتحديداً في سويسرا
قصرٌ كبير للغاية ولا أحتاج لوصفه من الخارج فا ليس الآن ولكن سأخبركم عن من بالداخل
نفتح أبواب هذا القصر لنجد صفين طويلين من الرجال الأقوياء واقفون بشموخ ينتظرون أوامر سيدهم
صفٌ علي اليمين وأخر علي اليسار وكل صفٍ يجب أن يتكون من عشرون رجل
ماعدا الصف الأيسر تسعة عشر رجلٌ فقط ومكان واحدٌ بالأمام فارغ لهذا الغائب وبالطبع سوف ينال عقابه
ينظرون جميعاً لرئيسهم الذي يتربع علي عرشه الضخم وبجاوره رجلان طوال وأجسامهم عريضة للغاية
يقفان بشموخ بجانبه وهو فقط ينظر أمامه بهدوء ينتظر هذا الأحمق الغائب
مال عليه أحد الرجال الذين بجانبه وقال: " سيدي... متي سنبدأ لنتركه وشأنه ونقتله بعدها لا يهمنا في شيء "
" لا أنه يهمنا أنسيت ما يفعله في عشيرتنا.. ولا تقل هذا مرة أخري وإلا سوف أقتلك أنت "
أبتلع الرجل ريقه ووقف مكانه مرة أخري دون كلمة فقال هذا الرئيس بصوت عالٍ: " إجلسوا يا رجال ولنتحدث حتي يأتي ماركوس "
شكر الرجال سيدهم وجلسوا بالفعل وكاد الرئيس أن يبدأ بالحديث ولكن اقتحم المكان دون إستئذان رجل طويل للغاية أطول واحدً من الحاضرين وذا بنية قوية جداً ولم يعتذر علي التأخير بل جلس مكانه وقال وهو يعدل لياقة قميصة: " هل فاتني شيء؟؟ "
نظر له جميع الحاضرين بسخرية شديدة فا هم يعرفونه ولكنهم لا يعلمون سبب صمت سيدهم عليه فا أكثر من يخالف القوانين ويُقال أنه يعاقب وبالفعل يظهر علي أنه تم معاقبته ولكنه بالفعل لم يعاقب فهو يتظاهر بالألم بعض الشيء وينتهي الأمر
نظر له سيدهم وقال ببسمة كبيرة: " أهلاً بالسيد ماركوس... أو لأقول سيد التأخير "
إبتسم ماركوس بسخرية وقال بلامبالة: " أين يكن.. هل فاتني شيء "
قال الرجل الذي خلفه: " لا كدنا أن نبدأ ولكنك دخلت "
هزَّ رأسه فقال سيدهم: " هل لي أن أستعلم عن سبب تأخيرك؟؟ "
ماركوس بلامبالة: " كنت نائماً "
" ولماذا كنت نائماً ألا تعلم أن لدينا إجتماع مهم "
" بلا أعلم... ولكني نمت في وقت متأخر البارحة لذا استيقظت في وقت متأخر... ما المشكلة في هذا "
كاد أحد الرجال الواقفين بجانب سيدهم ان يتحدث ويبوخه ولكن أشار له سيدة ان يصمت وقال وهو يحك ذقنه بتفكير وبسمة: " توجد مشكلة كبيرة يا ماركوس.. فأنت هكذا تخالف القوانين "
يم يتمالك المدعو ماركوس نفسه وانفجر ضاحكاً ونظر له الجميع بصدمة فسيدهم سوف يقتله حتماً هذه المرو فلا يجوز الضحك وهم لديهم اجتماع مهم وفي حضرة سيدهم
" أخالف ماذا؟! أتمزح معي.. أنا في حياتي كلها لم ألتزم بهذه القوانين أسوف أتي الآن وألتزم بها "
ثم توقف عن الضحك للحظة وقال: " هل سنبدأ الإجتماع أم أغادر.. فالجو حارٌ للغاية ولا أريد التعرق فلدي حساسية كما تعلم يا كبير آل ستيلتون "
" كما قلت بنفسك أنا كبير آل ستيلتون فا واجبٌ عليك إحترامي والإلتزام بالقوانين "
" هل أنا عاملتك بقلة إحترام الآن؟! حسناً أنا أخالف القوانين ولكن لا يهمني وأنت تعلم "
نظر له لمدة عشر ثوانٍ وبادله ماركوس نفس النظرة ولم يخف أبداً فقال سيدهم: " أتعلمون لما أصمت عندما يقوم هذا الأحمق بي...
قاطعه ماركوس بقوله ببسمة مستفزة: " إسمي ماركوس وليس أحمق من فضلك "
نظر له الجميع فكيف لا يخاف إنَّ أولاده حتي يخافونه
أصبح المدعو ماركوس قدوة لبعض الرجال هنا فا هم فقط يريدون ربع ثقته وعدم خوفه أمام سيدهم وسيشعرون بعدها أنهم يملكون العالم
يتميز ماركوس بثقته العالية بنفسه وغروره يصل للسماء وطويل القامة، عريض الكتفين، يصل طوله لأكثر من مترين
ويتميز بشيء لا يمتلكمه الحاضرين
بالملامح الشرقية المرتسمة علي وجهه فا بشرته تختلط بين الأبيض والأسود وعينيه سوداء وشعره أسود، أنفه حاد وعينيه حادتين كا الصقر
هذا الرجل ليس منهم... لم يولد هنا بل وُلِدَ بدولة عربية وتم إختطافه وهو صغير
والباقي ملامحهم عادية بل أقل من العادية لأنهم بالطبع ينتمون لدولة إسرائيل
أو أعتذر هذه لا تعد دولة من الأساس
" حسناً يا ماركوس... لن تحضر هذا الإجتماع أخرج من هنا وعندما أنتهي سوف أتي إليك لنتحدث بهدوء شديد عن طريقة كلامك "
لم يبالي ماركوس حقاً ونهض وقال بببرود: " لو كنت أعلم أنك ستقوم بإخراجي من هنا لكنت قد قلت كلامٍ أسوء من هذا من قبل.... هل تظنني أبالي حقاً بهذا الإجتماع الأحمق الذي ليس له أي فائدة... حسناً هذا لا يهمني الآن المهم بالنسبة لي أن أذهب الي فراشي وأرجع لنومي الحبيب "
وتحرك للخارج دون أدني إهتمام والرئيس فقط ينظر له وهو يمشي بتفكير عميق وبسمة صغيرة علي شفتيه
وعندما لم يعد أمام ناظريه ذهب بعينه للجميع وقال: " فلنبدأ الإجتماع يا رجال "
أما عن ماركوس فتحرم بالممر دون إهتمام ولكن توقف عندما وجد ألد أعدائه يقف عند باب غرفته وينظر له ببسمة
فلم يبالي وأبعد نظره عنه وتحرك نحو باب غرفته وكاد ان يخرج مفاتيحه من جيبه ولكن استوقفه الواقف هذا وقال: " أريد التحدث معك "
ماركوس ببرود وهو يفتح الباب ويدخل: " وأنا لا أريد "
كاد أن يغلق الباب ولكن وضع الرجل قدمه ليمنع إغلاق الباب وقال بهدوء حاول ان يتصنعه: " لم أخبرك برأيك أنا آمُرك "
نظر ماركوس له بحاجب مرفوع وقال : " حسناً وانا لا أهتم لأوامرك "
وركل قدمه بقدمه وأغلق الباب فغضب الرجل الواقف وفتح الباب وقال بعدما أغلقه خلفه: " جئت لأتحدث معك في شيء مهم يخصنا نحن معاً وقلت لنفسي أن نتصالح حتي ينتهي هذا الأمر ولكنك بأفعالك الحمقاء هذه تجبرني علي التعامل معك بقسوة "
إنفجر ماركوس ضاحكاً وقال: " التعامل معي بي.. ماذا؟؟ أضحكتني يارجل لا أحد يستطيع التعامل معي بقسوة... وحتي إن تعامل فا سوف أرد له هذه القسوة أضعافها "
وتحرك بعيداً عنه ليتوجه نحو خزانه ملابسه ولكن هذه لا تعتبر خزانة من كبر مساحتها فا مساحتها تساوي نصف غرفة كاملة
غرفته هذه لا تعتبر غرفة بل بالنسبة لنا شقة ولكن في هذا القصر يسمونها غرف فهم بالنسبه لهم صغيرة
يوجد في غرفته هذه سرير طوله مترين ونص حتي يستطيع النوم فيه فبطوله هذا لا يكفي سريرً طبيعياً
ولديه مرحاض بالغرفة ومكان للإستحمام بعيداً عن المرحاض فا الإستحمام هنا لديه مكان خاص
وبالطبع يوجد مطبخ ومساحته كبيرة كذلك
ماركوس وهو يخلع ملابسه العلوية لتظهر عضلاته: " هل يمكنني أن أبدل ملابسي بهدوء لوحدي أم يجب عليك ان تظل معي وأنا أبدلها "
ضحك الأخر وقال: " لا وقت لحسك الفكاهي هذا وهيا كي نتحدث "
التفت ماركوس له وقال: " الم تسمعني وأنا أقول أنني لا أريد التحدث "
" نعم سمعت ولكن هذه المرة يجب عليك سماعي "
ماركوس ببسمة ساخرة: " ولماذا يجب عليا سماعك؟؟ "
" لأن الأمر يخصك أنت "
لم يفهم شيءً ولكنه لا يبالي وقال بعدما التقط ملابسه ليتجه نحو المرحاض وهو يقول: " يستحسن أن تغادر قبل أن أخرج فأنت تعلم أنني لا أحب أن يدخل أحدً الي غرفتي "
" فالواقع سوف تحب أن آتي أنا الي غرفتك بعد اليوم "
توقف ماركوس وقال بعدما التفت له ببسمة سخرية: " حقاً؟! لماذا أكنت إمرأة شقراء أمامي أم ماذا "
إقترب منه بسرعة وقال وهو يضع يده علي عضلات معدته: " لا بل أحسن من هذا "
يعلم ماركوس جيداً نيته السيئة وجميع من بالقصر يعلم فا هو لا يحب الفتيات فقط بل الرجال كذلك ويكبهم هم أكثر بشدة
فهم من هؤلاء الحثالة الحمقي الذين وصلوا الي تفكريكم ولن أشبههم إلا بكلمتين وهي "قوم لوط"
نظر له ماركوس بحاجب مرفوع دون ذرة خوف وهذا ما أعجب هذا الرجل الأحمق أكثر وقال وهو يحرك يده علي كتفيه: " أكثر ما يعجبني بك أنك لا تخاف من أحد حتي أبي "
ماركوس بسخرية وهو يضربه بقوه في معدته: " وأنا أثر ما يعجبني بك هو محاولاتك التي تنتهي بضربي لك "
إقترب ماركوس منه وهو ساقط أرضاً فيبدو أنه قد شرب الكثير اليوم وأمسكه من تلاليب ملابسه وجرَّه خلفه ناحية الباب وفتحه ثم ألقاه خارجاً وقال بصوت عالي: " إن رأيتك في غرفتي مرة أخري سأقسمك إلي نصفين "
وأغلق الباب بقوة بالمفتاح وهزَّ رأسه يمنع غضبه الآن وقال بلغة ستتفاجئون منها الآن:
"
جاتك القرف في شكلك يابعيد "
توقف عندما إستمع إلي صوت أنثوي من خلفه يقول بضحك بالعربية ولكن بلهجة أخري: " علي فكرة ما بصير تحكي عربي قدَّام كل هالناس "
أخذ الأخر نفس عميق والتفت لها وقال بسخرية : " علي أساس إنك دلوقتي أتكلمتي إيطالي مثلا "
ضحكت الأخري وقالت: " طيب، الواد هاد لمسك؟ إوعي يكون عملك إشي "
التفت ليكمل طريقه للأمام وقال: " لا متقلقيش معملش حاجة.. المهم انتي ازاي دخلتي هنا؟؟ "
" من الشباك هاد "
" طب اطلعي من الشباك يلا وسيبني أغير أم هدومي اللي مش راضيه تتغير من الصبح دي "
ضحكت مرة أخري وقالت: " في شي؟؟ شو مالك؟؟ ليش معصِّب؟؟ هو أبو قرنين هاد عملك إشي "
ماركوس وهو ينظر داخل خزانته مرة أخري: " لا معملش.. وميقدرش أصلا يعمل "
"سمعتك بتحكي لهاد الجربوع وبتتريق عليه، بتقوله: "هاي شقرا". شو يا زلمة؟ ناوي تروح تتجوز وحدة شقرا ولا إيش؟"
" بقولك ايه انا مش ناقص مش كفايه مش فاهم نص كلامك ده أصلا "
هي بضحك: " والله اللهجة الفلسطينية أحلي واحدة وأسهل وحدة "
ألقي بجسده علي الفراش وقال وهو يغمض عينه: " ما تغوري من وشي بقي عشان عايز اتخمد "
لم تفهم من جملته بعض الكلمات فقالت: " استنّى، شو؟ مش فاهمة إيش بتحكي. شو يعني "اتخمّد" و"غوري"؟ شو هالكلام؟"
نفخ الأخر بضيق وقال: " ممكن تطلعي برة دلوقتي "
نظرت له وجدته يغمض عينه ويريد النوم حقاً ولكن استوعبت أنه مازال عاري الصدر فا ابتلعت ريقها وقالت: " طيب، حكيت للجنيرال عن اللي وصلناله؟"
" لا طبعا إنتي مش شايفة منشطين المطنقة ازاي... هقوله بس مش دلوقتي انا عارف الوقت المناسب "
اقتربت وجلست علي طرف الفراش الآخر وقالت: " طيب، إمتى بيكون الوقت المناسب؟"
نظر لها بعينين غاضبتين وقال: " ممكن تطلعي برة عايز انام "
نظرت له بتعجب لغضبه هذا فجأة وقالت وهي تضع يدها علي خصرها: " ليش بتصرخ عليّ؟ شو عملت هالمرة؟! أنا بحكي معك على أساس إنّا زملاء بالشغل، شو في؟"
نظر للناحية الأخري يمنع إبتسامتة ثم بعدها نظر لها وقرر إستخدام سلاحه السري في طردها: " هو عادي عندك تقعدي مع راجل غريب عنك وهو قالع كده "
إبتسمت ومال هي الأخر ووضعت يدها علي كتفه وقالت: " وشو فيها يعني؟؟ قاعدة مع حبيبي وزوجي المستقبلي "
إبتسم الأخر إبتسامة صغيرة وهو مغمض العينين ثم قال بعدما فتح عينه ونظر لها مباشرة: " لو فضلتي موجودة هنلغي أخر تلت كلمات قولتيها "
تعجبت ولكن عندما استوعبت قالت بخضة وخوف أن يتركها: " شو؟! ليش؟! أنا ما عملت ولا إشي!"
إبتسم بداخله ولم يظهر لها وقال بحدة مصطنعة: " لا عملتي.. مبتسمعيش الكلام وتخرجي عشان عايز أنام.. ومش هعيد كلمتي تاني "
صمتت تتنفس بحزن وابتعدت عنه لعشر ثواني حتي ظن أنها خرجت ولكنه فتح عينه عندما وجدها تمسك بزراعه وتنام عليها وتحيط خصره بزراعيها وتضع رأسها علي صدره وتقول بحزن: " يرضيك اعيش لحالي من غيرك؟، انا بس بحب اضحك واحكي معاك والله ما قصدي ازعلك مني، عشان خاطري لا تسيبني بخاف اقعد لحالي من دونك "
إبتسم الأخر وتحركت يده ليحتضنها ولكنه أرجعها مرة أخري وقال: " طيب إنتي دلوقتي بتعملي ايه؟؟ مانتي لسه قاعده اهو ومخرجتيش برضو "
تأوة بخفو عندما ضربته في معدته وقالت بعصبية طفولية بالنسبة له: " "انا بقولك اني مقدرش اعيش من دونك وانت تقولي اني ما طلعتش.. شو هاد الرجالة هدول"
كاد أن يضحك ولكنه مثَّل البرود وقال: " بطلي نكد واتفضلي اطلعي برة "
تنهدت بحزن وابتعدت عنه ونظر له وهي تلوي ثغرها بحزن للأسفل وأخفضت رأسها وقالت بصوت هادئ: " "انا مش بدي اطلع.. حابة أضل قاعده معاك"
نظر لها وابتسم وأمسك يدها ليسحبها لأحضانه مرة أخري وقال وهو يمسد علي شعرها بلطف: " حبيبتي أنا زعلانه من إيه ده أنا بهزر معاكي بس "
نهضت بفرحة وقالت: " يعني انت مو رح تسيبني"
ضحك الآخر عالياً وقال: " ياروحي هو أنا أقدر "
إبتسمت هي بسمة سعيدة وتحركت بسعادة مكانها فهذه هي طريقة فرحتها تحرك زراعيها وقدمها بحركة مضحكه وكذلك رأسها فا ازداد الآخر ضحكاً وقال وهو يبتعد عنها وينهض فوقها ليثبتها: " اتهدي يابت انتي شويه لسه مروق السرير "
توقفت بعدما وجدته يمسك بزراعيها بيد واليد الأخر رأسها وقالت بتعجب: " شو يعني هاد الكلمة الأولي "
إبتسم الآخر وقال وهو يستفزها: " بشتمك ايه رأيك بقي "
شهقت الأخري وعقدت حاجبيها بغضب وبدأ تنفسها يعلو بعصبية وقبل أن تقول شيء كان يضع يده علي فمها لتصمت ويقول: " بسس استني قبل ما تتكلمي اجيب فوطه عشان أحطها علي أنبوبه الغاز (يقصدها هي) "
لم تفهم ما علاقة أنبوبة الغاز بها فا فهم أنها لم تفهم فا حمد لله في سره حتي لا تغضب أكثر وقال وهو يرجع لمكانه مرة أخري ويستلقي علي الفراش ويمد زراعه لتنام عليه مرة أخري فا تلبي هي ما يريده وتحاوط خصره بزراعيها ورأسها علي صدره تستمتع وهي تستمع لدقات قلبه
أخذ نفس عميق ثم مال برأسه ليقبِّل رأسها فا اتسعت ابتسامتها وكادت ان تتحرك مرة أخري لسعادتها ولكنه أمسك بها وقال: " بصي هتتحركي تاني والله أطردك برة "
" "شو فيها يعني.. بعبر عن سعادتي يا زلمه انت"
أرجع رأسه للخلف يمنع بسمته ولكنه قال بالإنجليزية:
"I don't usually care about the Palestinian dialect, but when I saw you speaking it, I fell in love with it and with anyone who speaks it.
" لا أهتم باللهجة الفلسطينية فا مالِ حين رأيتك تتحدثين بها بتُّ أعشقها وأعشق من تتحدث بها "
إبتسمت ونسيت غضبها وهي تنظر بعيداً عنه وهو فقط يراقب تعابير وجهها بإبتسامة ولكنها قررت أن تستفزه فقالت بنكدية يكرهها:
"شو قصدك يعني ب "من تتحدث بها" هاي ما في مليون وحده بتحكي فلسطيني.. بتحب بنت غيري يا يونس؟ والله لادبحك وادبحها لو عملتها"
(عارفه كلكوا مصدومين دلوقتي بس انا خارج التوقعات 😅🙂)
أغمض عينه ليمنع غضبه عنها ولكنه لم يتمالك نفسه فا دفعها بعيداً عنه بقوة وقال: " غوري من وشي الواحد حمار اني بيكلمك وبيتعامل معاكي برومانسية "
كادت ان تسقط من علي الفراش أثر دفعته ولكنه لاحظ ذلك بسرعة فأمسكها من زراعها مرة أخري وسحبها قبل ان تقع فقالت وهي تضربه في صدره: " كنت عم أهزر معاك يازلمة.. ليش بتزوقني "
نظر لها بأستغراب وقال: " هو كلمة "بتزوقني" كلمة فليسطينية؟؟ "
هزَّت رأسها وقالت بنكدية أكبر لتستفزه: " شوو؟! عايش معاي كل هاد السنين وما تعرف هذه الكلمة إذا كانت فليسطينية أو لا!؟ "
لم يتحدث بكلمه وأشار نحو الشرفة لتخرج فا كتمت ضحكتها وقالت: " خلاص خلاص... عم أهزر معاك والله "
هز َّ رأسه بي لا ومازال إصبعه يشير نحو النافذة فا قالت وهي مازالت تضحك: " والله أخر مرة خلاص.. أنا أحب أقولك هاي الكلام حتي أشوف شو راح تعمل "
" وعرفتي شو راح أعمل ياختي... برة ومش عايز أشوف وشك تاني "
لوت ثغرها لتتصنع الحزن والبكاء وقالت وعيناها تدمع: " خلاص والله يايونس.. أنت حبيبي ما قصدي إني أزعلك والله "
صمت ينظر لها ببرود فاعلمت أنه كشفها وعلم أنه تتصنع هذه الدموع فقالت بإحراج: " إحم إحم... تمثيلي مو باين صح "
" لا هو باين بس أنا قفشه "
" شو معني هاد الكلمة الأخيرة "
قال وهو يقلدها بسخرية: " ايه ازاي متعرفيش معاناها؟! عايشة معايا كل السنين دي ومتعرفيش لهجتي كمان "
ضحكت بصوت عالي وقالت: " خلاص كده أنت مو زعلان صح؟؟ "
تنهد بتعب فهو يريد النوم حقاً: " لا ياحبيبتي مش زعلان بس عشان خاطري متعمليش كده تاني علشان هتعصب "
كتمت ضحكتها وهزَّت رأسها وبعدها دفعته مكانها ونامت بجانبه علي نفس وضعيتهم السابقة
شهقت مرة أخري وقالت: " يونس!؟ مو ممكن يكون حدَ سامعنا دلوقتي؟! يا الله يا يونس شو راح نعمل "
" أقسم بالله كلمة زياده لها...
قاطعته وهي تضع يدها علي فمه وتقول وهي تكتم ضحكتها: " أنا آسفة، نسيت إنه الباب عازل للصوت ياحبيبي "
لولا كلمة " حبيبي " التي قالتها بالأخير كان قد رماها من النافذة ولكنه صمت وأغمض عينه لينام مرة أخري
شعر بها تتحرك فا استعد لأي كلمة تغضبه ولكنه وجدها تقبِّله علي خده قبلة طويلة وعندما ابتعدت قالت ببسمة ففي اذنه: " تصبح علي خير "
رفع حاجبها وفتح عينه ينظر لها فا ضحكت وأعادت جملتها وأضافت إليها شيءً فقالت: " تصبح على خير ياحبيبي "
أغمض عينه بهدوء وبسمة صغيرة في حين أنها وضع رأسها علي صدره مرة أخري وسمعته يقول بهدوء : "تعرفي سمعت الجينرال بيقول في مرة إننا اللي بنعمله ده حرام"
تعجبت هي وقالت: " شو اللي بنعمله "
" يعني اننا نبقي في اوضة واحدة مع بعض، تحضيني وأحضنك، نتكلم نضحك مع بعض، ننام مع بعض، بيقولي ممكن بالغلط من غير قصدكوا يروح لمنحني وحش محدش فيكوا عايزه "
ضيقت عينيها بتعجب عندما فهمت ورفعت رأسها ونظرت له بمعني " هل ما تقوله يعقل؟؟! "
" ايه هو انا اللي بقول ده الجينرال... وبعدين انا مستحيل اعمل كده "
" شو اللي بتقوله هاي؟! أنا واثقة بك مية بالمية، أنا استغربت من شغلة ثانية وهي شو اللي خلّى الجينرال يحكي هيك أصلاً "
" أصلي بدأت أحفظ قراءن تاني يا لين، عايزك ترجعي معايا بقالنا كثير اوي بعيد عنه، المهم رجعتله وقولت لما اقرأ كام جزء كده فا قابلتني آية وقفتني شوية وفضلت شاغلة بالي لفترة لحد ما الجينرال أخد باله وقالي معناها وقالي ان اللي بنعمله حرام بس مكنش عايز يتكلم عشان ملوش دخل ما بينا "
" طيب وشو هي هاد الآية "
" يَسِألَوٌنِکْ عٌنِ آلَأهّلَةّ قُلَ هّيَ مًوٌآقُيَتٌ لَلَنِآسِ وٌآلَحًجّ وٌلَيَسِ آلَبًر بًأنِ تٌأتٌوٌآ آلَبًيَوٌتٌ مًنِ ظُهّوٌرهّآ وٌلَکْنِ آلَبًر مًنِ آتٌقُيَ وٌأتٌوٌآ آلَبًيَوٌتٌ مًنِ أبًوٌآبًهّآ وٌأتٌقُوٌآ آلَلَهّ لَعٌلَکْمً تٌفُلَحًوٌنِ
وآيه كمان ليها تقريبا نفس المعني، وٌقُلَ لَلَمًؤمًنيَنِ يَغُضوٌآ مًنِ أبًآصّرهّمً وٌيَحًفُظُوٌآ فُروٌجّهّمً ذِلَکْ أذِکْيَ لَکْمً إنِ آلَلَهّ خِبًيَر بًمًآ يَصّنِعٌوٌنِ "
" طيب وشو معني هدول الآيات "
" من اللي فهمته، إن الآيتين دول بيشرحوا إن لازم ندخل البيت من بابه يعني اروح أطلب إيدك مثلا من باباكي او حد مسؤول عنك ما روحش أصاحبك واكلمك ونبقي حبايب الأول ده غلط يعني والتانية بتقول اننا نغض بصرنا يعني الرجاله متبصش علي الستات نهائي ويبعدوا نظرهم أول لما يشوفوا بنت.. وكذلك برضه البنات تغض بصرها بس في آيه تانية بتقول كده بس مش فكرها بس عموما ده اللي فهمته "
" أنا مو فهمت شي.... أول مرة أسمع هاد الحكي "
"وأنا والله"
حزينين الآن بداخلهم فا بسبب تربيتهم بعيداً عن وطنهم ودينهم جعلوهم يأخذون من تقاليد البيئة التي يعيشون فيها الآن
فا هما الآثنين قد تم خطفهم وهم صغار ولم يجدوا أحدً يعلمهم تعاليم دينهم وكيف يتعلموا ولا يوجد أي مسلمين غيرهم هنا
تنهد وقال: " طيب سيبك من ده كله ويلا ننام يلا ونفكر فيه بعدين "
هزت رأسها دون كلام وأغمضت عينيها لتنام فحضنه بالنسبة لها دافئ للغاية ويجعلها تنام بسرعة
وهو كذلك قد غفي لأنه يريد النوم منذ الصباح من الأساس
وقد وسوس لهم الشيطان أن الأمر عادي ويناما كما كانا بحجة أنهم لم يتم تربيتهم علي أي شيء من دينهم ومن الطبيعي أن يخطئون
وأيضاً هم يصلون الخمس صلوات في ميعادها من وراء هذه العائلة وهذا كافٍ لا يهم أي شيء أخر يفعلوه
للأسف استسلموا لوسوسة الشيطان ولا يعلموا أنهم يرتكبون ذنبً عظيم وبالخطأ قد يرتكبوا إحدي الفواحش
يتبـــــع . . .
↚
ترتدي ملابسها وعلي وجهها إبتسامة واسعة، فهي ذاهبة للمشفي
ولكن ليس هذا ما يفرحها بل ما يفرحها أنها ستري خطيبها التي لا تعلم منذ متي وهو رومانسيٌ هكذا
وقفت أمام المرآة لتمشط شعرها وتذكرت ما حدث البارحة والهدايا التي أحضرها لها
وأكثر شيء جذب عينيها بعد الزهور طبعاً هو فستاناً باللون الأزرق الفاتح أحضره لها ولكن تصميم هذا الفستان للمحجبات
وعندما رأته انبهرت من شكله فا ذوقه عالٍ وهذا ما لم تكن تعرفه ولكنها تفاجآت أن الفستان معه طرحة وللحق تليق بالفستان ولكنها صمتت لوهلة عندما شعرت بشيء غريب
وعندما رأته انبهرت من شكله فا ذوقه عالٍ وهذا ما لم تكن تعرفه
ولكنها تفاجآت أن الفستان معه طرحة وللحق تليق بالفستان ولكنها صمتت لوهلة عندما شعرت بشيء غريب
فقال لها مروان وهو يحك رقبته من الخلف: " اممم الدريس ده حسيته هيليق عليكي اوي... وخصوصا بالحجاب "
حينها لم تعرف ماذا تقول فهو يعجبها ولكن حين أتي بسيرة الحجاب توترت للحظة
قال لها إن كانت تريد ان ترتديه وتراه فلتذهب وتبدل ملابسها بالمرحاض هنا
فهو أيضاً يريد أن يراها بالحجاب ولول لمرة
" بصي عارف إنك ادايقتي بس أنا عايز أشوفك مرة واحدة بس بيه "
هزت رأسها واستدارات للمرحاض و حقاً كان جميلاً عليها
ولكنها لم ترتدي الحجاب فلا تعرف كيف ترتديه وكيف يوضع علي رأسها من الأساس
فكرت في وضعه كما تفعل عندما ترتدي إسدال الصلاة ولكن سيكون شكلها غير لائق مع هذا الفستان
فا هي تضعها أي شيء وهي تصلي المهم ان تغطي شعرها ورقبتها ولا يهمها شكلها
تنهدت وهي تضع أخر شيء لتذهب وهو أحمر الشفاة فا قد لعب عقلها وقررت أن تري غيرة مروان التي تحدث عنها
لا تعلم لما وخائفة أن يفعل ما فعله مرة أخري ولكنها هذه المرة سوف تتركة وترحل إن فعلها مرة اخري
هذه القصة وليدة خيالٍ جامح ، تنسج حروفها على نول الوهم والاحتمال فإن تماهت شخصياتها أو تداخلت أحداثها مع شيءٍ من واقعكم فاعلموا أن ذلك لم يكن محض مصادفة...بل مقصودًا ؛...
ولن نقول أنها لا تنتظر أن يفعلها مرة أخري ولكنها تريد أن تغضبه بعض الشيء
ستقولون لماذا والرجل لم يفعل شيءً خاطئً
ولكنها تريد أن تتعبه قليلاً حتي يعلم انها ليست سهلة المنال وخصوصاً أن والدها لا يطيقه فامازال يتذكره عندما أوصل ميار في الليل
ولولا أن ميار وافقت وهذا ما جعله مذهولاً هو ووالدتها لكان قد طرده طردة الكلاب ولولا أيضاً أن والدته كانت موجودة وتتحدث بإحترام لكان قد أغلق في وجهه الباب عندما رآه
وهو من قال لها أن تتعبه وتجعله يعاني وإن ظل صابراً سوف يفكر.. يفكر.. يفكر في أمر الزواج
ولكنها عندما وصلت للمنزل استقبلها بسيلٍ من الأسئلة فا قاطعته ميار بضحكة وقالت: " يابابا حبيبي اهدي والله ما عمل حاجة.. هو عمل بس عمل كل حاجة حلوة... اول مرة احس انه عنده ذوق وضمير "
ولم تكن تريد أن تخبره بالهدايا والكعكة وكل شيء سوف تقول له فقط أنه احضر لها هدية ولن تريه إياها
لأن مروان طلب منها ذلك وللحق لا تعلم لما ولكنه قال أن تفعل هذا فقط
ولكن بالطبع لم يصمت والدها وصمم أن يري ما بداخل هذه العلب
تنهدت وهي تنظر لنفسها مرة أخري فقد تركت شعرها ينسدل علي ظهرها ولكن جمعت بعض الخصلات وقامت بتسريحة جميلة
ابتسمت وأمسكت بحقيبتها وخرجت من الغرفة وأغلقتها بالمفتاح خلفها حتي لا تدخل والدتها فا عندما تدخل تضع أشياء في غير مكانها ويبدأ الغضب يتسرب لميار 1
ابتسمت وأمسكت بحقيبتها وخرجت من الغرفة وأغلقتها بالمفتاح خلفها حتي لا تدخل والدتها فا عندما تدخل تضع أشياء في غير مكانها ويبدأ الغضب يتسرب لميار
في هذة.. تشترك هي ومروان في نفس الشيء
فا هما لا يحبان أن يقتربا أحدٌ من غرفتهما وتبديل أي شيء من مكانه المعتاد بالنسبة لهم
استمعت إلي صوت والدتها من خلفها وهي تقول: " ايه القمر اللي طل علينا مرة واحدة ده... الله يمسيك بالخير يامروان "
ابتسمت ميار وقالت: " بطلي كلام يا أمي وهاتيلي اكل عشان جعانة "
"انا عملت ايه يعني ما إنتي اللي شكلك حلو النهاردة "
" علي فكرة أنا كل يوم حلوة بس انتي عشان فرحانه إن اتخطبت هتشوفيني كل يوم حلوة "
بمجرد أن انتهت من كلامها استمعت لصوت غليظ وعالي من خلفها يقول: " انتي يابت انتي غيري اللي لبساه ده.. ولمي شعرك اللي فرحانه بيه ده "
ضحكت ميار والتفتت لوالدها وقالت: " ماله ده ياعبده.. ماهو واسع وحلو اهو.. وبعدين شعري انا لما ربعه وعملتها كده... ايه رأيك؟ "
عبد المجيد بغيظ: " مقرف ياحبيبتي "
شهقت ميار وقالت والدتها: " ايه لللي بتقوله ده.. بصي ياميار هو بيهز بيهزر "
ابتسمت ميار وقالت وهي تحتضنه: " طول عمري اسمع عن غيرة الأب والبنات اللي بيتقال عليها dad's girl بس اول مرة أحسها... تعرف شعور حلو بس بسببك كده ياحج الأمور مش هتكمل علي خير "
نظر لها عبد المجيد وقال وهو يبادلها الحضن: " مش عايزك تمشي وتسيبنا... والله هزعل جامد ياميار... معرفش في ايه واول مرة اشوفك فرحانه وانتي مخطوبة لحد كده بس .. انا زعلان اوي... زعلان جداا وقلبي هيقف ياميار مش عايزك تمشي.. انتي من ساعه ما قلتي كلمة موافقة عليه وانا مش مسدق.. شريط حياتك عدي من قدامي كده.. وشوفتك وانتي بتوقعي يوم كتب الكتاي وانا كمان بوقع يعني خلاص بقيتي مراته وهتمشي وتسيبيني... مش اسمها غيران ياميار اسمها بحبك وبخاف عليكي اوي ومش عايزك تمشي وتروحي بيت تاني "
أدمعت عين ميار وقالت وهي تحاول كتم دموعها أكثر: " ياحبيبي لو الموضوع كمل ان شاءلله واتجوزت هاجي ازورك كل يوم ومش هسيبك خالص.. ولو مروان اعترض في ستين داهيه اهم حاجة ابويا... ولو اعترض من دلوقتي افركش الخطوبة خالص واقعد معاك "
عبد المجيد بفرحة وحماس كبير: " ايوه ايوه فركشي معاه واقعدي معايا وسيبك منه هو اساسا مش راجل يعتمد عليه.. خليكي معاايا ويروح هو في ستين داهية "
ضحكت ميار بأعلي صوتها وقالت مريم والدة ميار: " انت بتقول ايه للبت ياعبده.. انت بتهزر ولا بتتكلم بجد؟! وانتي يابت انتي اعملي حساب لخطيبك حتي لو هو مش موجود.. عيب تكلمي عليه كده "
عبد المجيد بغيظ: " وافرض هو مبيعملهاش حساب في غيابها.. يعني حرام عليها وحلال ليه ولا ايه؟! "
ميار وهي تبتعد عنه: "لا متقلقش أنا لو شميت خبر انه عمل كده أفرمه"
عبد المجيد ببسمة كبيرة: "طب ما تحسي انه عمل كده وتفرميه علطول هو لازم تشمي الخبر؟؟"
ضحكت ميار مرة أخري وقالت: " انا نازلة ياحبيبي.. اتأخرت جامد النهاردة "
عبد المجيد بضيق: " علي مين ان شاءلله؟! علي الشغل ولا سي مروان بتاعك "
ضحكت مرة أخري وقالت: " لا علي الشغل مروان ذات نفسه بيتأخر اصلاً "
عبد المجيد وهو يتمسك بأي شيء حتي تتركه: " حلو مينفعش تتجوزي راجل بيتأخر.. كده مستقبلاً هيتأخر عليكي في أي حاجة ياحبيبتي "
لم تستطع كتم ضحكتها وضحكت يصوت عالي وازدادت اكثر عندما قال: " شوفتي بتضحكي ازاي.. هتلاقي حد يضحكك كده... ده مش بعيد يزعلك.. والله ساعتها ادبحه "
توقفت ميار عن الضحك ونظرت لوالدتها التي تضع يدها علي خدها تنتظرهم ان ينتهوا من كلامهم هذا وقالت: " ياماما خلصيني من الراجل ده عايزه امشي والله متأخرة "
اقتربت مريم منهما وسحبت عبد المجيد معها للمطبخ وقالت: " يلا ياعبده يلا ياحبيبي بطل تبوظ العلاقة سيبها زي ما هي شغاله بنتك كده كده هتبوظها لوحدها بالأخر "
لوي عبد المجيد ثغره وقال:" ييريت تبوظها والله.. انا شايف انها بتصلحها اكتر "
ميار بضحك: " انا؟! محصلش "
رفع حاجبه وبعدها دخل المطبخ وقالت مريم: " استني ياميار هعملك اكل تاخديه معاكي عشان هتقعدي لبليل اكيد هتجوعي "
ميار ببسمة: " طيب ماشي بس بسرعة بالله عليكي "
وجلست علي الأريكة وأخرجت هاتفها ووجدت رسالة من مروان يخبرها أن لا تأكل فا هو سوف يأتي ويأخذها معه وأحضر طعاماً معه ليأكلا معاً في فترة الراحة
فا ابتسمت بلطف ونهضت وتوجهت نحو المطبخ وقالت: " خلاص ياماما مروان بعتلي قالي انه جايب اكل لينا.. هناكل بالبريك "
صدر صوت ساخرً من فم أحدهم وبالطبع كان عبد المجيد الذي قال: " فاكر نفسه كده هيخليكي تحبيه.. هأو والله ما يحصل انتي بنتي انا ومش هتروحي لراجل غيري، وأساسا هتلاقيه جايب اكل رخيص.. خليكي هنا وسيبك منه انا هجبلك اكل حلو ويعجبك "
ضحكت ميار بصوت عالي وقالت: " يابابا أهدي ياحبيبي مفيهاش حاجة يعني لو أكلت معاه... واحم.. كمان بيقولي انه....
لم تكمل إلا ورنَّ جرس الباب فا قات مريم بتعجب: " مين اللي جاي دلوقتي ده؟! "
نظرت ميار لهم فلاحظ عبد المجيد نظرتها تلك فقال وهو يشير ناحية الباب: " لا متقوليش هو؟؟ "
هزت رأسها فا اتسعت إبتسامة عبد المجيد ولكنها كانت إبتسامة شريرة وقال وهو يتحرك. نحو الباب: " جيت في وقتك.. تعلالي ياخطيب بنتي تعلالي "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تجلس علي الفراش ببعض الحزن الشديد
فاليوم قد طلبها حبيبها للزواج منها ولكنها لم تستطع قول شيء ورحلت
تتذكر عندما جلس علي ركبة واحدة أمامها وفي يده خاتم مصرع بالألماس وقال لها أنه يريد الزواج منها ولتأخذ هذا الخاتم كا خاطم خطوبة حتي يذهبوا لمصر ويتزوجها علي سنة الله ورسوله
فقد تعب من كثرة كلام الجنيرال عن الحلال والحرام فا قرر أن يتزوجها حتي يصمت الجنيرال عن الكلام ولأنه كذلك يريدها وبشدة فلم يعد لديه صبر ويريدها ان تكون زوجته الآن
تنهدت فا قد شعرت أنه حزن بشدة عندما صمتت ولم تقل شيء ورحلت وتركته وعلامات الحزن مرتسمة علي وجهه
هذه ليست المرة الأولي التي ترفضه بها بل هذه المرة الإحدي عشر يطلبها للزواج منذ زمن وهي ترفض
ليس لأنها تراه غير مناسب بل علي العكس هي تراه رجلاً بحق وتحبه للغاية وللأسف هو يعلم هذا ولا يفهم سبب رفضها وهذا ما يثير جنونه
ولكن السبب لرفضها أنها تخاف
نعم تخاف ولكن ليس منه بل من نظرته عندما يراها علي حقيقتها
فهي ليست منظمة أبداً و فوضوية للغاية والشخصية النظيفة التي يراها كل يوم ليست هي
ولكن ليس هذا فقط من يخيفها
فا في الحقيقة جسدها هو من يخيفها
جسدها مليئ بالكدمات والجروح وأماكن رصاصات كثيرة بسبب عملها بالمخابرات
هي تكرهه جسدها فا ماذا سوف يفعل هو عندما يراه
لهذا ترفضه هي تعلم وهو يعلم أنهما يحبان بعضهما ولكنها الوحيدة التي تعلم سبب رفضها وهو كرها لجسدها
تستعَر منه حقاً وفكرت في القيام بأي عملية تجميل تحسن منه قليلاً ولكنها ترجع عن قرارها في آخر لحظه
هي عكس أختها فا هي لا يهمها جسدها من الأساس وفي يوم إن طلبها حبيبها فا سوف توافق علي الفور فا هي تحبه ولا يهمها إذا كان جسدها به شيء فمن يحبها يحبها كما هي وإن اعترض علي شيء فا سوف تتركه وتظل كما هي وستظل تحب نفسها وليذهب من ذهب
تتمني أن تصبح مثلها وتكون واثقة هكذا
نهضت ووقفت أمام المرآة ونظرت لنفسها للحظه
هي جميلة ولكن وجهها فقط وشعرها
من ينظر لها من بعيد يقول عنها جميلة ولكن من يقترب منها أكثر ويتعرف عليها ويعرفها علي حقيقتها يراها شيء آخر
نزعت سترتها وألقتها جانباً ونظرت لنفسها مرة أخري ولكن تركز نظرها علي الجروح والكدمات خصوصاً
فرت دمعة من عينيها .....لا تريد أن تري منه نظرة إستحقار وسخرية الشعور فقط تتخيله ..قلبها يتحطم ..تحبه ولكن لا تعلم ردة فعله عندما يعرفها علي حقيقتها
أما عن من تحبه فكان يجلس في غرفته علي الأرض ينظر للأمام دون كلمة
يشعر أن رأسه ستنفجر لا يعلم لما ترفضه كل مرة
تحولت ملامحه للحزن الشديد وشعر أنه يريد البكاء لأنه لا يعلم السبب
هل ما عادت تحبه ؟! وإن لم تعد كذلك لماذا لا تخبره هكذا
علي الأقل سيعرف السبب ويبتعد عنها ولا يحاول مرة أخري
نعم سوف يكسر قلبه ويتحطم إلي أشلاء ولكن سوف يبتعد في النهاية ولا يتحدث معها مرة أخري ويتركها تعيش حياتها
نهض ولم يعد يتحمل سيذهب لها ويعرف سبب رفضها له
ظل يدور في غرفته بسرعة وأي شيء يقابله يلقيه بقوه بالأرض حتي يتحطم
ثم خرج من الغرفة وعينيه حمراء وقدمه بسرعة تتوجه نحو غرفتها
رآه رعد ورؤي الذين كانا يتحدثان عنهما وعندما لاحظا توجه نحو غرفة مني أسرعا ليلحقا به
أمسكه رعد من أكتافه وقال يحاول تهدئته : " ريان اسمعني الأمور مبتتاخدش كده "
ريان بصراخ:" اوعي ابعد عايز افهم منها ابعد يا رعد ابعد "
رؤي بقلق :"رعد أمسكه لحد ما أشوف مني مالها "
صرخ ريان بها وقال :"لا انا اللي هشوف مالها لو سمحتوا ابعدوا ابعد يا رعد ملكش دعوة بيا "
رعد :" يابني اهدي مش ممكن هي ليها أسباب مش عايزه تقولهالك "
ريان :" أسباب ايه ؟! نفسي اهم ايه هي الأسباب تقولي ايه هي وانا هبعد ومش هكلمها تاني ..تقولي علي سبب منطقي واحد لرفضها الغير مبرر ده "
أثناء هذه المشاجرة خرجت مني علي صوتهم العالي ونظرت لريان بصدمة من شكله وعندما لمحها قال بصوت عالي :" لييه ؟! بترفضي ليه ؟! قصرت في ايه أنا ..ليه تعملي فيا كده "
تألم قلبها ولم تستطع الكلام فضرب بقدمه علي الحائط وقال :" ساكتة ليه ؟! كل لما اكلمك بتسكتي ليه ؟! "
خافت لوهلة ولكن سحبتها رؤي لغرفتها مرة أخري وقالت :" ريان اهدي انا هعرف منها كل حاجة دلوقتي ...رعد حاول تهديه علي قد ما تقدر "
ودخلت هي ومني لغرفتها وأغلقت الباب بالمفتاح
اما عن ريان فا جنّ جنونه أكثر ودفع رعد بكل قوته ليذهب لغرفة مني ولكن رعد سبقه ولكمه في وجهه ليفيق من حالة الجنون هذه
سقط ريان أرضاً ونظر لرعد بذهول سريعاً ما تحول إلي غضب أكثر من ذي قبل وقبل ان يتكلم كان رعد يضع يده علي فمه ويسحبه من زراعه
بقوة إلي غرفته وعندما دخل قال له :" فيك ايه ؟! اتجننت ياريان "
ريان :" اه اتجننت ..اه "
رعد:"فوق وبطل عصبية علي الفاضي "
نهض ريان وبدأ يحوم حوله وهو يسحب شعره بقوة ثم نظر له وقال :" هتحس شعوري وتعمل نفس اللي بعمله ده لو رؤي رفضتك ..لو رفضتك في يوم هتعرف انا ليه اتجننت "
صمت رعد ووضع نفسه مكانه ومكان مني تأتي رؤي وللحق شعر بقلبه يؤلمه وبشدة
فكرة أن من تحبه لا يريدك فكرة صعبة للغاية
تنهد رعد واقترب من ريان الذي جلس علي الأرض واضعاً رأسه بين يديه
حاوطه رعد بذراعه وقال :" هتتجوزها ياريان انا بقولك اهو هتبقي مراتك وأنا متأكد من كده "
ريان وقد اختلط صوته ببكاءه:" امتي ؟! امتي يارعد ..طلبتها اكتر من مرة ومفيش فايدة ..أعمل ايه تاني ..كل مرة بجيبلها خاتم مختلف وبعمل حاجة مختلفة وبرضو مفيش فايدة "
رعد :" يمكن عشان انت بتفكر غلط وبتتقدم غلط مثلاً "
نظر له ريان ولم يفهم شيء وقال :" يعني ايه ؟؟ "
رعد :" انت كل مرة بتتقدم ليها بطريقتك زي طريقة الأجانب اللي هناوناسي ان احنا عرب ومسلمين وان انت تنزل علي ركبة واحدة دي مش من عادتنا كا مسلمين انت ناسي ان ربنا قال 'وٌآدٍخِلَوٌآ آلَبًيَوٌتٌ مًنِ أبًوٌآبًهّآ ' يعني عايز تتجوزها أطلب إيدها من اللي وصي عليها ومتفكرش في اي عادة الأجانب هنا بيعملوها فكر في حاجات عندنا احنا والمفروض هي اللي تعمل "
فكر ريان لدقيقة وشعر ان كلامه محق وقال ببعض الأمل :" يعني لو روحت اتقدمتلها زي ما وصانا الرسول وعلي عادتنا احنا هوافق "
ابتسم رعد وقال :" يمكن لا مين قالك "
تهجم وجه ريان فا ضحك رعد وقال :"أولاً مش اسمها عادتنا ,دي حاجة المفروض تتعمل عشان احنا مسلمين ,ثانياً انت لو هتتقدم من تاني هيبقي فيه خطوبة الأول وبعد كده مأذون وكتب كتاب وفرح ..اه هيبقي موال بس طالما بتحبها هتعمل اي حاجة عشانها ,ثالثاً لو رفضتك مرة تقدم تاني متستسلمش ياريان انا عارف وبقولك اهو مني دي دماغها ناشفه زي اختها بص لو عملت ايه هتفضل علي رأيها بس هي لما تشوفك بتحاول تاني ومش بتيأس هتوافق ان شاء الله "
صمت ريان لوهلة وأكمل رعد :" ومش يمكن اساساً ربنا بيعاقبك انت وهي علي اللي بتعملوه "
قال اخر كلامه بضحك قليلاً وقال ريان بتعجب :" بس احنا بقالنا فترة مش بنتكلم مع بعض ولا بنهزر والكلام ده ,الجنيرال معقدها معايا "
رعد :" بقالكوا فترة ..طب واللي قبل الفترة يبقي ايه ..وبعيداً عنكوا مع بعض لو فكرت في مني لوحدها من غيرك هي بنفسها بتاخد ذنوب علي لبسها وعدم حجابها لحد دلوقتي ...انا مش بقل منها لا طبعا ما اختها زيها هما الإتنين غلطانين ..وكمان هقول انهم غلطانين لوحدهم بس اصل احنا مش ملايكة يعني مانا وانت كمان بنغلط كتير وياما عملنا غلطات كتير ...مشكلتنا ياريان انا عارفين انه غلط وبنعمله ..يعني الجنيرال اكتر من مرة يحذرنا ويحذرهم منقربش منهم ومش بنصلهم اساساً عشان حرام ولازم نغض البصر..احنا بنعمل ايه بقي ..بنقول كلامه يولع ونعمل اللي في دماغنا برضو ..ليه بقي عشان بنحبهم..ده كلام الشيطان بقي مش كلامنا لوحدنا ..الشيطان بيوسلنا بكدة ياريان واحنا زي الهطل مشيين ورا كلامه ..احنا المفروض نتجنب كلامه كل لما تحس من جواك ان اللي بتعمله ده صح وعادي تعمله افتكر كلام ربنا والرسول وقارن كده شوف مين اللي منطقي اكتر ..من غير مقارنة كمان كلام ربنا طبعا اللي صح ..ريان اسمعني انا مش هقولك الكلام ده ليك لوحدك انا هقوله لنفسي كمان عشان انا وانت بنحبهم هما الإتنين صح ..طيب نعمل ايه ؟؟نروح نقولهم كده ونتصاحب ونتكلم ونهزر وداخلين خارجين علي أوضهم كده عادي ! لا عارف انا بنعمل كده وايه رأيك نبدأ صفحه جديدة مع ربنا ومعاهم نقول يارب احنا عايزينهم بالحلال وهنبعد لحد ما يتقفل علينا بيت واحد "
صمت ريان لثوان ثم قال :" عندك حق ...يعني أبعد عنها لحد ما اكتب كتابي عليها ؟؟ ولو عملت كده مش ممكن تبعد عني بالنص "
ابتسم رعد ونهض وقال :" ثانية واحدة "
وتوجه نحو الباب وفتحه بسرعة فسقط جسد علي الأرض وأصدر تأوهاً بصوت عالي وكانت رؤي من سقطت فبسرعة نهضت وقالت وهي تخفي إحراجها :" احم ازيك يارعد عامل ايه احنا كنا معديين من هنا بس مش اكتر "
نظر رعد لمني التي تنظر ناحية ريان الذي عندما لمحها نهض وبادلها النظرات
أشار رعد لريان بالخروج فا تحرك ومازال ينظر لمني فقال رؤي :" ايه يابا في ايه انت مش لسه كان اخوك بيقولك غض البصر ولا أنا سمعت غلط "
رعد بسخرية :" واضح إنك كنتي معدية بس "
نظرت رؤي للأعلي وهي تصفر كأنها لا تراه وجلس رعد وريان بجانبه ومني علي الأريكة المقابلة لهم وتوجهت رؤي نحوهم بعدها
بدأ رعد بالحديث وقال :" بصوا احنا هنعمل امتحان لنفسنا ولو نجحنا فيه هندي جايزة لنفسنا ايه رأيكوا "
لم يفهموا شيء فأردف رعد :" احنا هنعيد حياتنا من اول وجديد هنفتح صفحه جديدة مع ربنا ونبتدي من أول هننسي اللي فات ولو كلمنا علي اللي هقولكوا عليه دلوقتي ربنا كمان هيسامحنا في اللي فات "
نظر لهم جميعاً وقال :" هنبدأ تاني من الأول وأول حاجة هنعملها ..نصلي صلواتنا في معادها .هتقولولي مفيش هنا جوامع ومش هنعرف التوقيت لا هنحمل اي ابلكيشن علي الموبايل بتاع صلاة وبأذن يفكرنا بيها تمام "
نظر لهم ليتأكد انهم استمعوا له جيداً وحين وقع نظره علي رؤي وجدها تبتسم ابتسامة صغيرة فأبعد عينيه يقاوم سحر عينيها وبسمتها التي ستؤدي به إلي النار وقال:" تاني حاجة هنلتزم بحفظ القرآن ..عارف اننا
كلنا ختمنا بس احنا مهملينه اوي بقالنا فترة كبيرة ..ايه رأيكوا كل واحد يحدد ورد لنفسه اللي يقدر عليه يقرأه ونيجي بعد ما الإمتحان يخلص ونجح نقول لبعض ختمنا القرآن كام مرة قرأنا ..اتفقنا ؟ "
هزوا رؤوسهم فأكمل رعد :" تالت حاجة ودي الأهم بعلاقتنا المحرمة دي ..احنا نبعد عن بعض.. "
صمت ليري الحزن علي وجوههم وهو كذلك يشعر ببعض الحزن
ولكن قال بحماس حتي يتحمسوا معه لهذا الإختبار :" ولما ننجح هنرجه تاني لبعض بس ساعتها هنبقي متجوزين انا متجوزك يارؤي وريان متجوز مني وهنبقي بالحلال وساعتها نعمل اللي احنا عايزينه ومنها ضربنا عصفورين بحجر اتجوزناكم بالحلال الحمد لله وكسبنا حب ربنا لينا "
بدأت الفكرة تلمع في ذهنهم وقالت رؤي :" بس احنا ممكن نتجوز دلوقتي .. قصدي ..امم .."
قاطعها رعد وهو يحاول كتم بسمته :" لا احنا لحد ما الإختبار جه يخلص هنحطك إنتي ومني تارجت target وهدف عايزينه ومش هنوصله غير لما ربنا يرضي علينا ..وانتوا كذلك خدونا احنا كا هدف قدامكم وقبل ما تتكلمي يارؤي العالم كله عرف انك بتحبيني وانا بحبك وريان بيحب مني وهي بتحبه فا خلينا معترفين بكده وكل واحد فينا يحط اللي بيحبه قدامه كا تارجت "
صمتت مني تشبه بداخلها فقال :" والشتايم بناخد عليها ذنوب علي فكرة "
تفاجأت هي وقبل ان تعلق كان يقول :" أكمل كلامي ...هنحط تارجت واللي هو انتوا وانتوا تحطونا كا هدف برضو لحد ما الامتحان يخلص وساعتها هنبقي مع بعض بس بالحلال "
مني وقد تكلمت أخيراً :" بس هنعرف إزاي ان الامتحان ده خلص "
رعد :" هنحس من جوانا ان ربنا راضي عننا خلاص ...ممكن دلوقتي كل واحد فينا يغمض عينه ويفكر بي ربنا شوية ..مش شايفين اننا مقصرين في حق ربنا جامد "
نظروا لبعضهم ثم بدأوا التفكير وكان كلامه صحيح
لاحظ رعد اقتناعهم بكلامه فقال :" عارفين ليه ..ليه ربنا مش راضي عننا..مش بس عشان علاقتنا مع بعض وازاي بنتكلم كده لا ..عشان طريقتنا في لبسنا في كلامنا في شكلنا ..يعني واحد زي ريان ده لما كان لسه في اول العشرينات كان ماشي يبص علي اي بنت تعدي جمبه اه خلاص تاب الحمد لله والجنيرال ظبطه بس هو عمره ما ندم علي اللي بيعمله هو خاف بس من الجنيرال مخافش من ربنا "
صمت ريان وابتلع ريقه ولأول مرة يشعر بالندم علي شيئ هكذا
أكمل رعد :" واتنين زيكوا انتي يارؤي ومني...مش شايفين طرقة لبسكوا وربنا أمركوا بالستر ..انا مش هتكلم كأني مش غلطان لا انا كمان غلطان وعملت غلطات كتيرة جداً بس همشيها بالترتيب تمام "
رؤي :" هي طريقة لبسنا غلط ؟؟"
رعد :" طبعاً غلط ..بعيداً عني انا وريان وغيرتنا بس لبسكوا كله غلط لازم تلبسوا لبس واسع ومحتشم وكمان تلبسوا حجاب ..بس هنمشيها واحدة واحدة ..هنبدأ بالبناطيل مثلاً ..تدخلوا دلوقتي ترموت كل البناطيل القصيرة واي جيبة عندكم وتسيبوا البناطيل الواسعة اللي تستر من ورا وقدام "
نظرت مني ورؤي لبعضهم وهزوا رؤوسهم لرعد فأكمل :" وبعد كده ندخل علي التيشرتات ..ترموا برضو كل التيشرتات الضيقه والقصيره عندكم ..سيبوا النص كم لو عايزين احنا هنبدأ بالتدريج عشان لو دخلتم علي الحجاب علطول هتزهقوا بسرعة وهترجعوا تاني للذنوب ..تلبسوا تيشرت نص كم تمام بس واسع ....وبعد كده نبدأ ندخل علي الكم ..تلبسوا تيشرتات بكم وعارف ان هيبقي حر عليكوا بس كل لما تحسوا بالحر افتكروا رضا ربنا والجنة اللي هتدخلوها ان شاء الله ..وفينا احنا كمان كا هدف زي ما قولت "
رؤي :" بس الموضوع هيبقي صعب جدا مع شغلنا ..انت ناسي ان في مهمات بنتنكر فيها وساعات بنلبس بروقة ولبس مختلف تاني "
رعد :" ده بقي مش كلامك انتي ..ده كلام الشيطان ..بيقولك كده عشان تطلعي الفكرة من دماغك ...لو فكرتي شوية عادي هنقول للجنيرال خد حد تاني غيرنا ولو قولناله السبب هيفرح علفكرة ولو ياستي مش هينفع ولازم احنا ..علي قد ما نقدر نخلي اللبس واسع ..علي قد ما تقدري بجد وربنا لو شاف إنك زعلانه ومش عايزة تلبسي كده بس مضطرة ان شاءالله يسامح في دي "
أردف بعدما أخذ نفس من كثرة الكلام :" ياجماعة احنا مش بس في اختبار احنا في حرب مع الشيطان ..اكتر من مرة هيحاول يوقعنا وهيحاول نخلينا نغلط وانا متأكد انه هينجح في دي كتير بس عشان ننجح احنا ونقدر نبعده عننا اننا علي الأقل نحاول نعمل زيه
ننجح احنا ونقدر نبعده عننا اننا نتعلم من الغلطات دي ومنعملهاش تاني ...اقولكوا علي قصة سمعتها في مرة ...عارفين الصحابي عمر بن الخطاب ...عارفين ان الشيطان كان بيخاف منه ولو شافه في شارع يمشي في شارع تاني علطول وهو خايف "
ذهلوا جميعاً وقالت مني :" إزاي يعني ؟ "
ريان :" كان بيعمل ايه خلاه يخوفه كده "
ضحك رعد وقال كأنه اخوهم الأكبر وينصحهم ..ماعدا رؤي فا هي ليست اخته بل ان شاءالله ستكون زوجته :
" كان كل لما الشيطان يحاول يضحك عليه ويخليه يعمل ذنب يعمل عكسه...يعني مثلاً الشيطان وسوسله وقاله روح اسرق المحل ده مثلاً ..هو يفكر ويعرف ان الشيطان اللي قاله يعمل كده يروح رايح ومطلع كل اللي معاه صدقة "
تفاجأ الجميع واكمل رعد :" تخيلوا ده بس لما يفكر بس ولسه معملش حاجة امال لما يعمل اللي شيطان قاله بالغلط هيعمل ايه ...الشيطان كان بيخاف منه عشان لما يجي يحاول يخليه يعمل ذنب ..يعمل هو حاجة تجيله حسنات كتير ..يعني هو كان رايح وهدفه ذنب ..رجع والراجل معاه ضعف حسناته ..متخيلين اللي كان عمر بن الخطاب بيعمله ...دماغه تفكر بس كده في عمل حاجة هياخد عليها ذنب يعمل حاجة كأنه بيعاقب نفسه علي تفكيره ده ...ممكن مثلاً يحبس نفسه في بيته ويتخفف للصلاة والقرآن ويعتزل الناس ..او ممكن زي ما قولت يطلع كل اللي في معاه حرفياً ومش معاه اب حاجة يكله ..بيعاقب نفسه بالجوع وربنا بيصلحله حاله عشان عمل كده وفكر في رضي ربنا ومفكرش في جوعه وانه مش معاه اي جنيه في جيبه ...عارف اننا مش زي عمر بن الخطاب بس علي الأقل نحاول نعمل زيه.. هو بني آدم زيه، زينا بيغلط. زينا هو مش من الأنبياء عشان ميغلطش، بس عشان عارف إنه بني آدم وبيغلط كان بيعمل عكس اللي الشيطان بيقوله عليه، فالشيطان بيزهق منه ويسيبه ويمشي.. وأكمل يضحك.. كأنه بيقوله: ياعم أنا جاي أدخلك النار، كل ما أجيلك درجتك في الجنة تزيد. إيه ده؟ لا، أنا ماشي، أحسن. كفاية حسنات بقى... إحنا هنغلط أكيد، بس نتعلم ونركز على هدفنا اللي عايزين نوصله.. أفكركم بيه تاني.. رضا ربنا، الحسنات، والجنة. ٣. إحنا ونبقى مع بعض بالحلال... هنبدأ من دلوقتي، من اللحظة دي حالًا، أنا وريان في بيت، وإنتوا في بيت. هنبعد عن بعض لحد ما نحس إن ربنا راضي عننا، وريان ساعتها هيجي يتقدم ليكي يا منّي، وليكي الحق ترفضي. إنتِ ساعتها نظرتك هتبقى متغيرة، بس قلبك أكيد لا، بس برضه فكري بعقلك أكتر، مش بقلبك.. مش بقول كده عشان تبعدوا عن بعض، لا طبعًا، بس لو رفضتي أعرف إنه هيحاول تاني وثالث وعاشر، وانسي يا ريان أي رفض زمان عشان دخلتك كانت غلط من الأول أصلًا، ونبدأ صفحة جديدة بس وإحنا ماشيين على طريق ربنا الصح.. وأنا كمان لو نجحت بالامتحان ده هاجي أتقدم بالحلال."
رؤي بابتسامة: "وليا حق الرفض؟ أنا كمان صح."
رعد وهو يحاول تطبيق ما قاله منذ قليل: "لا، ملكيش. أنا اللي هحدد ترفضي ولا لا."
صدمت هي ونظرت له كأنها قالت: "اشمعنا أنا يعني." ولكنه أبعد نظره عنها وقال وهو ينهض وينظر لريان: "يلا يا ريان، في خلال نص ساعة تكون لامم حاجتك، وأنا هحجز طيارة.. هنروح نقعد في فيلا بابا وماما، الله يرحمهم، لحد ما ننجح زي ما قولت، وهنرجع وفي إيدينا مأذون، إن شاء الله."
وابتسم لهم ورحل وخلفه ريان الذي يشعر بكم هائل من السعادة والحماس ونظر لمني نظرة أخيرة وهو ذاهب لغرفته كا وداع ورحل علي الفور فا سوف يطبق كلام رعد ولن يخطأ هذه المرة
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تجلس علي الفراش ودموعها تهبط علي خديها
فمنذ ما حدث وهي لا تتكلم مع احد وأغلقت هاتفها وإن أتت اي من صديقاتها لا تفتح الباب
تفتح الباب لوالدها ووالدتها ولكن بعد معاناة
وأيضاً تفتح لهم حتي لا تشعر بالذنب أكثر من ذلك فا منذ ان علم والدها ما حدث بينها وبين يوسف وهو لا يكلمها وإن تكلم معها يكون حديثه مقتضباً وكأنه لا يريد التحدث من الأساس
صحيح عندما أغمي عليها خاف عليها بشدة فمن حقه ان يهاف فهي إبنته بالنهاية ولكنه غاضب منها لدرجة كبيرة
إذ عندما تحسنت تركها وؤحل دون كلمة وعندما تعبت مرة أخري اعتني بها وجلب لها الأدوية وما تحتاجه وعندما تحسنت تركها ورحل وترك باقي الأمور لوالدتها
استمعت لطرقٍ علي الباب وبعدها تم الفتح الباب وطل رأس أحد من خلفه
اعتقدت أنها والدتها فا هي من تأتي كل مرة حتي تأكل
ولكن تفاجآت بأحد يغلق الباب ويتوجه نحو الفراش بهدوء
فرفعت عينيها لتتفاجأ بوجود ساجد فلم تراه منذ أسبوعين
اقترب ساجد وجلس بجانبها علي الفراش وظل صامتاً لبرهة ثم قال بهدوء: " كنت عايز أجيلك بس معرفتش اقول ايه فا مجتش... ومازالت معرفش اقول ايه بس جيت عشان وحشتيني بقالي كتير مشوفتكيش "
ابتسمت لأول مرة منذ أسبوعين وقالت بصوت واهنٍ وضعيف: " شكرا.. مش لازم تتكلم عادي المهم انت كمان وحشتني "
ابتسم ساجد ابتسامة صغيرة وقرر ان يفاتحها بالموضوع وهو حكايتها هي ويوسف حتي يرضي والدته
فا هي من أرسلته لها فا قد حاولت منذ فترة ان تعرف ماذا حدث من البداية ولكنها لا تتكلم
واعتقدت ان ساجد هو من سوف يجعلها تتكلم فا قررت ان تجبره ان يتحدث معها
" انا عارف إنك مش عايزه تتكلمي بس... انا مش فاهم الحكاية من أولها وعايز أفهم... هو باب وماما ظالمينك بحاجة؟؟ "
تجمعت الدموع في عيني مها وقالت بصوت مختنق أثر كتمها لدموعها وصياحها لفترة: " لا... مش ظالمني ولا حاجة... وبابا عنده حق يعاقبني ويخاصمني كده... حاسه اني تايهه مش عارفه اعمل ايه... اول مرة أحس إني ضعيفه كده ومعرفش اقول ايه واعمل ايه... قولي انت ياساجد اعمل ايه "
وبالطبع كانت والدتها تستمع لها وهي واقفه علي الباب وبدأت الدموع تتجمع في عينيها
ساجد: " انا مش فاهم اللي حصل يامها والله.. طيب فهميني عشان اعرف اساعدك "
مها: " انت لسه صغير علي الحاجات دي.. سيبك انت مني وخلاص "
ساجد: " لا انا هقعد معاكي هنا لحد ما تحكيلي اللي حصل.. مانا مش عايز افضل مش فاهم كده "
صمتت مها لبضع دقائق ثم قالت وقد نوت ان تحكي قصتها من البداية لساجد
من أول يوم رأته بها عندما اصطدمت سيارة ميار بسيارتهم
وعندما علمت أنه من سيدربها بالمشفي
وحكت كل تفصيلة لم تترك شيءً إلا وأخبرته بها
ولكن في نهاية كلامها قالت وهي تبتلع غصة بحلقها: " يوم ما جه هو وجده وطرد الراجل اللي كان جاي أساساً ولما عرفت ان بابا عرف بده كله حسيت اني كرهته... بجد كره فظيع ياساجد قلبي اتكسر واتقطع جامد اللي عمله هو السبب فيه هو اللي خلي بابا يخاصمني وخلي ماما تبقي زعلانة مني... انا والله العظيم ما عملت حاجة.. ايوه اعترف إني رجعت اشتغل تاني بس مش بإيدي المدير اللي قال... بس تعرف اه كرهته ساعتها بس تاني يوم وانا بفكر باللي حصل.. شتمت نفسي .. او مش انا اللي شتمت قلبي للي شتمني.. عشان.. انا بحبه ياساجد بحبه جداً.. معرفش امتي حصل بس أنا.. لو دورت مش هلاقي زيه.. اه غلط غلطة كبيرة بس اعتذر ومعملهاش تاني وحاول علي قد ما يقدر ميدايقنيش تاني... متقولش لبابا الكلام دن ولا حتي ماما بس انا مقدرش أعيش من غيرو.. طب تعرف انا تعبانه دلوقتي ليه ومعتكفه بالأوضة ليه.. عشان مش عارفه اشوفه.. قلبي وجعني اوي بيقولي أقوم انط من الشباك واروح المستشفي حالاً علشان أشوفه.. مش عارفة أعمل ايه واللن.. تعبانة ومحدش حاسس بيا... عارف لما تحب حد اوي بالشكل ده هتعرف احساسي... أخرجت زفيراً طويلاً واكملت... أول مرة في حياتي احس الشعور ده وأول مرة أحب حد كده وخصوصا لو راجل "
سرعان ما فُتِح الباب بقوة لدرجة ان انتفض الأثنين وصدمت مها أكثر وهي تري يوسف أمامها مبتسم الثغر وعينيه عليها بكل حب
ودخل خلفه والدها ووالدتها هي تنظر لها بحنان وهو ينظر ليوسف بغيظ ويريد الفتاك به
يوسف بغمزة: " انما ايه كل الحب ده يامها.. امال سايباني احب انا لوحدي ليه من الأول وب...
لم يكمل لأن والدها قال: " لا عندك.. انا اه وافقت بس لسه متجوزتوش ياحبيبي.. بره يلا دي اوضتها "
صرخت مها وقالت: أوضة ايه؟! الله يخربيتكوا انت بتهبب ايه هنا "
يوسف بضحك: " بتشمس "
ابتلعت مها ريقها ونظرت بطرف عينيها للمرآة بجانبها وصرخت بأعلي صوتها وتكاد تبكي فا هو الآن يراها بأسوء حالة لديها
شعرها مثل المقشه وكأنها تعرضت لصاعقة كهربية ووجهها احمر من شده البكاء وعينيها كذلك وشفتيها متشققه بعض الشيء ورائحتها لا تطاق بالنسبة لها
نظرت لهم مرة أخري وصرخت بعدما أختبأت أسفل الغطاء: " بــــــرا... ايه اللي جابك "
ازدادات ضحكات يوسف وقال: " لا قولت اجي أسلم عليكي وامشي.. اصلك وحشتيني بصراحة "
اشتعل ماجد من الغضب وقال: ولاا احنا متفقناش علي كده "
خرجت مها من أسفل الغطاء وصرخت بهم: " اتفقتوا علي ايه وزفت ايه؟! اطلعوا برا كلكوا "
والدتها وهي تضحك: " طيب خلاص اهدي هفهمك كل حاجة "
مها وهي تكاد تجن: " متفهمنيش حاجة.. اطلعوا برا بس اطلعوا برا حالاً "
ازدادت ضحكات يوسف وقال وهو يخرج: "هستناكي برا"
وخرج فنظرت مها لمكان خروجه بصدمة
هل هي تحلم ام ماذا كيف جاء الي هنا من الأساس
نظر لها ماجد ببعض الحزن فقد عاملها معاملة سيئة وهو لا يحب ذلك ولكنه كان غاضباً منها بشده
حتي جاء يوسف صباح اليوم وطلب التحدث معه بهدوء ويتمني ان يقبل ذلك ولولا ان تدخلت آيات "والدة مها" لكان قد طرده مرة أخري
وقفا مع بعضيهما في الشرفة وحاول يوسف ان يتحدث بلباقة وهدوء ختي يسمعه الرجل بوضوح وهدوء كذلك
تكلم معه يوسف وشرح فيها كل شيء وان مها ليس لها أي ذنب بعدما علم لما هي مختفية هذه الفترة من ليث فقد اعترفت له تارا انها تعلم السبب ولكن والدة مها قالت ان لا نقول لأحد
بعدما أحس انه مقتنه بفكرة ان مها ليس لها علاقة وأنه هو المذنب الوحيد
بدأ بالإعذار له ولكن ليس كثيراً حقاً فلم يعتد الإعتذار لأحد ولكنه حاول ان يكسب قلبه حتي يستطيع ان يتزوج من مها
سرعان ما تحولت ملامح ماجد إلي الهدوء وتكلم معه بهدوء بعدما كان صامتاً وسأله عن سبب ما فعله وأخبره يوسف بالحقيقة
حاول ان يكون صادقاً معه وتعجب ماجد من صداقته تلك ولكن يوسف أخبره أنه لا يريد الكذب والصدق مُنجِي وهذا أفضل بالنسبة له
ولكن ليس هذا معناه أنه لا يأبه بما فعله ولا يدني اي اهتمام بل علي العكس وضح يوسف لماجد أنه نادم أشد الندم وأنه وللحق لم يفكر بشيء سيء إتجاه مها من قبل
وأشار مرة أخري أنها لم تفعل شيء خاطئً وأنه لا يجب عليه ان يعاقبها وهي لم تفعل شيء
لا يعلم كيف ولكن وافق ماجد عليه.... لكنه أحس أنه سوف يعامل مها معاملة جيدة فا من كثرة كلامه ومدافعته عنها الآن جعله يشعر بذلك
بعدما دخلا للمنزل بعدما انتهوا من كلامهم وموافقة ماجد التي جعلت يوسف يطير من السعادة وجدا والدة مها تقف وهي تستند علي باب غرفة مها
فا تعجبا وكاد ماجد ان يقول شيءً ولكن اقتربت هي منهما بسرعة وأمسكت بيدي يوسف وماجد نحو باب الغرفة وجعلتها يستمعا لما تقول
ومع كل كلمة تقولها مها تزداد دقات قلب يوسف وحين ذكرت انها تحبه
شعر يوسف كأنه امتلك العالم بأكمله واتسعت ابتسامته من الاذن للأذن وشكر الله كثيراً في سره
فا طوال الطريق وهو قادم لهنا يدعي ربه ان يري مها بأي شكل حتي ولو لدقيقة واحدة
يريد الإطمئنان عليها فقط وأيضاً إشتاق لها بشدة ولمشاجرتهم كل يوم
أحبها حباً لا يوصف، حباً شديداً
لا يعلم كيف حدث هذا ولا يهمه... إن ما يهمه الآن أن يتزوج من مها بأية شكل حتي لو إضطر لإختطافها وحبسها بعيداً عن أعين أي أحد.. ويستطيع فعل ذلك فهو نسر المخابرات
وحين ذكر أمر المخابرات... لا يعلم كيف سوف يخبر مها بهذا الشكل.. فكَّر هو والشباب في ذلك وقرروا أن لا يخبروهم ويحاولون حمايتهم بقدر المستطاع
يعملون بالمخابرات منذ سنوات ويحمون عائلتهم منذ زمن وأنفسهم كذلك
يخاف الجميع منهم حتي من يعملون بالمخابرات معهم، حتي أعدائهم لا يستطيعوا ان يهزموهم
وبعد كل هذا لا يستطيعوا الدفاع عن أزواجهم؟! لماذا؟!
تعهدوا بداخل أنفسهم أن يحموهم بأرواحهم مهما كلفهم الأمر
يتبـــــع . . .
↚
جلس أمامه وهي مغمضة العينين والإبتسامة علي وجهها تتسع شيءً فا شيءً بحماس لتري ماذا قد أحضر لها هذا الرومانسي المستفز
الي الآن لا تستوعب كيف يتعامل معها بكل هذة الحنية والرومانسية وهو كائن مستفز وجائع طوال الوقت
في الحقيقة أحياناً تكون رومانسيته رومانسية بلهاء او كأنه يعمل سبَّاكً ولم يتعلم ولم يتم تربيته يوماً
وليس كأنه طبيب بإحدي المستشفيات المرموقة ووالده من كبار رجال الأعمال
تتضحك كلما تذكرت ما قاله له بالصباح عندما رآها منذ ثلاث أيام
جاء للمنزل عندها ليأخذها ويخرجا معاً ووعدها انها ستستمتع بوقتها
ولكن ما قاله لها بالصباح جعل كل أمانيها باليوم تنهار فقد فتحت فاها للأسفل بعدم فهم لما يقوله هذا الأحمق
إذ كانت تنتظره بردهه المنزل مع والديها، ووالدتها قد أعدت لهما بعض الشطائر بالطريق فقد أحبته بشدة
عندما آتي وأخيراً في ميعاده بالظبط كما قال لها ابتسمت بلطف وكادت ان تصبِّح عليه ولكنه قال بغمزة ومعاكسة لها:
" صباحك دهب علي عيونك الكشميري ياعسل يامعسل إنت "
صدمت مما قاله حينها نظرت حولها لوالديها وحمدت الله انهم ذهبوا للمطبخ معاً لإحضار شيء لها وله
قال هو هذه الجملة لأنها كانت ترتدي سوت suit باللون الكشميري وفي يدها ورقبتها بعض الإكسسوارات باللون الذهبي وخاتم خطوبتها كذلك
إتضح أن هذا المستفز لا يعلم ماذا يقول حقاً يقول ما يأتي في باله دون التفكير فيه
نرجع لواقعنا الآن إذ كان متحمس للغاية ليريها الزهور التي جلبها له
هذه القصة وليدة خيالٍ جامح ، تنسج حروفها على نول الوهم والاحتمال فإن تماهت شخصياتها أو تداخلت أحداثها مع شيءٍ من واقعكم فاعلموا أن ذلك لم يكن محض مصادفة...بل مقصودًا ؛...
قال لها بعد تنهيدة فا يشعر أنها لن تعجبها
فا هي لديها الكثير والكثير من الزهور ولم يعرف ماذا يحضر لها
ظل يفكر كثيراً ويحاول التذكر كل أنواع الزهور التي لديها ولكن من كثرتها يستحيل ان يتذكر
ولكن بالنهاية إستقر علي أي شيء يختاره ولا يهمه فا في النهاية يعجبها أي زهور.. يعجبها كل أنواعها
" فتحي يلا "
فتحت عينيها ببطء لتتسع شيءً فا شيءً بعدما تري ما أحضره لها
سرعان ما اتسعت إبتسامتها وأخذته منه وهي تستنشقه بقوة والسعادة مرتسمة علي ملامحها
سرعان ما اتسعت إبتسامتها وأخذته منه وهي تستنشقه بقوة والسعادة مرتسمة علي ملامحها
كلما زاد اتساع بسمتها تزداد بسمته هو وشعر قلبه بالإرتياح لسعادتها تلك فكان يحمل همَّ هذه الزهور
" اععععععاا يالهويي انت ازاي بجد كدهه... ايه الجمال ده يا يزن؟؟ ازاي جتلك الفكرة دي... أحسن هدية جبتهالي من ساعة ما اتخطبنا "
" ايه ده يعني اللي فات مكنش عجبك؟! "
" لا والله كان حلو.. بس مكنش ورد... وده أحلي ورد بجد.. انت تعرف إني بحب نوع الورد ده جداً ولونه بالذات.. ماما وبابا كانوا راحوا يستكشفوا مكان في مرة ولقوا الورد ده بس كان لونه أزرق.. بس ده تحفة اوي "
يزن بتنهيدة وغيظ بداخل نفسه: " يعني عندك منه "
لاحظت تسنيم تضايقه من الأمر فقالت بفرحة: " عندي منه بس لونه أزرق بس وانا اساسا مبحبش اللون الأزرق بس ده حلو جداا دخل في قلبي والله يا يزن "
ابتسم يزن وقال بغمزة: " أحلي يزن سمعتها في حياتي "
تسنيم برفعة حاجب وهي تترك الورود جانباً: " احترم نفسك شوية أنا نفسي أفهم دماغك دي متركبة ازاي بقولك لو قليت أدبك همشي وأسيبك وبرضو مكمل "
يزن وهو يرجع ظهره للخلف ويضع يديه خلف رأسه: " أعمل ايه يعني بذمتك بصي لنفسك كده بالمراية، انتي ايه ياشيخة جبتي الجمال ده منين، بتكلم بجد والله جبتيه منين؟ كان في فرع تركي في عيلتكوا؟؟ نفسي أفهم بجد "
ضحكت تسنيم وقالت: " ياحبيبي ده جمال رباني "
ذهلت ووضعت يدها علي فمها واتسعت بسمته عندما قالت كلمة "حبيبي"
فنهض وجلس أمامها وقال وهو يميل بجسده للأمام: " همم حبيبك، إعترفي إعترفي أنا اسمي مكتوب علي قلبك مش كده؟؟ "
رجعت بظهرها للخلف لتلتصق بالكرسي خاصتها ونظرت له بتوجس لما سيفعله
فا لاحظ توترها ذلك فا تذكر عندما قام بتقبليها وخوفها الشديد بعدها حاي بعدما صالحها
يشعر أن هناك شيء تخفيه عنه وحتماً سيعرفه
تنهد يزن واعتدل في جلسته وقال: " تسنيم.. ايه رأيك نلعب لعبة "
نظرت له بعدم فهم وقالت: " لعبة ايه؟؟ "
يزن ببسمة: " بما إننا فاضيين ومش عندنا حالات كتير النهاردة ايه رأيك نلعب truth or dare صراحة ولا جراءة "
فكرت تسنيم للحظة ثم قالت بحماس: " ماشي موافقة يلا "
أمسك يزن بحقيبته وأخرج زجاجة مياة بلاستيكية وقال: " بصي هنلف دي واللي يجي عليه غطا الإزازة هو اللي هيسأل "
هزت رأسها بحماس فأمسك يزن بالزجاجة وحركها دائرياً وبعد ثواني وقفت وكان غطاء الزجاجة قد وقف عند تسنيم فظلت ثانيتين تفكر ثم قالت: " همم قولي الأول صراحه ولا جراءة؟ "
يزن: " صراحة "
تسنيم: " حلو... قولي عمرك عملت مصيبة كبيرة بحياتك لدرجة إن أبوك او أمك كانوا هيضربوك جامد او يطردوك من البيت مثلاً "
نظر لها يزن باستغراب: " ايه يابنتي ده.. يضربوني ليه يخربيتك... وبعدين لا لا الحمد لله... بصي اه اكيد عملت مصايب بحياتي بس مش لدرجه الضرب "
تسنيم: " طيب قولي اي مصيبة عملتها طيب "
يزن: " وانا صغير كنت اعتقد في خمسه ابتدائي اتجمعت انا ومجموعة صحابي شلة كده وروحنا للمعمل اللي في مدرسة وحطينا أي مادة شكلها عجبنا علي بعض، كان عندنا زي دولاب كده مقفول بإزاز احنا جبنا كرسي وكسرنا الإزاز وبعدين حطينازاي مادة تقابلنا جوه جردل كبير كده.. وبعدين ياستي مش عارف حطيت مادة ايه بس المادة دي خلت العك اللي عملناه ده يبدأ يفور وحجمه يزيد فا اتخضينا وجرينا بره المعمل ونزلين علي السلم لسه سمعنا حته دين فرقعة... والله المعمل كله اتحرق ونص طرقة المدرسة وكان في مدرس معدي جنب المعمل عينه راحت وراح المستشفس يومها.. يالهوي ده كان يوم مسخرة جالنا رفد من المدرسة انا والشلة بتاعتي وطبعا استدعاء ولي أمر قبلها والمدير هزقنا تهزيق "
لم تتمالك تسنيم ضحكاتها وتعالت ضحكاتها بالغرفة وقالت: " أقسم بالله!؟ انت عملت كده بجد.. ايه اللي جابك. ناحية المعمل اصلا "
يزن بضحك: "كان بيقابلني فيديوهات كتيره عن العلماء او مدرسين العلوم وهما بيحطوا مواد علي بعض كده وبيطلع زي رغوة وبتبقي ملونة كده.. مش عارف عرفاها ولا لا بس عموما كان نفسنا انا وصحابي دول نجرب المشروع ده.. وطبعا أدي الي اننا نترفد"
تسنيم: " يعني بجد اترفدت؟؟ طيب و الدكتور يزيد كان معاك "
يزن: " ااه طبعا ماما كانت دايما عايزانا مع بعض بصي مستحيل واحد يكون في حته والتاني في حته تانية.. فا كان لازم يجي معايا مدرسة تانية، المهم يلا لفي الإزازة إنتي بقي "
أمسكت تسنيم بالزجاجة وحركتها فوقفت عند يزن فا ابتسم وقرر أن يسألها عن سبب خوفها ولكنه شعر أنه هكذا سوف يجعلها تحزن او شيء من هذا القبيل فرجع في قراره وقرر أن يسألها في وقت لاحق.. او بعدما يكتب عليها يمكن حينها تكون قد ارتاحت له أكثر
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تجلس وهي تشعر ببعض الإحراج وكل ثانية تتضغط علي يد زوجها الذي يجلس بجانبها وهو مبتسم ويحاول السيطرة علي والدته التي تضع كل أنواع الطعام أمامها
" ياماما ياحبيبتي شمس مش هتاكل كل ده والله وبراحة عليها شوية لو سمحتي "
هزت شمس رأسها وقالت: " ايوه والله ياطنط أنا...
قاطعتها فاطمة وهي تقول: " طنط مين؟! انتي مرات ابني يعني زي بنتي بالظبط... قوليلي ياماما "
نظرت لها ولأول مرة تشعر بالحنان من إمرأة في عمر والدتها التي اكتشفا مؤخراً أنها من قامت بدفعها من الشباك وسقطت ولكن يزيد أمسك بها حينها
لاحظ يزيد نظرتها تلك لوالدته وبها بعض الحزن فا قال وهو ينهض: " معلش ياماما اديني دقيقة عايز أتكلم مع شمس كلمتين لوحدنا "
فاطمة بتسرع: " لا لا خليها تاكل يايزيد.. كلي ياحبيبتي شكلك مكلتيش من الصبح.. هو يزيد قايلك ان اكلي وحش ولا ايه.. طيب احكمي بنفسك يلا ودوقي وشوفي "
يزيد وهو يسحب شمس لتقف معه: " ياماما هتيجي تاكل والله انا ذات نفسي ياستي هخليها تاكل حتي لو هي مش جعانة بس عايز اتكلم معاها لوحدنا شوية "
نظرت لهم فاطمة وأفسحت لهما الطريق فتحرك يزيد وهو يمسك بيد شمس التي تنظر الأرض وتفكر بحزن
دخل غرفته وأغلق الباب فنظرت شمس حولها فا هذه اول مرة تري غرفته ولكن يزيد أمسك بذقنها وجعلها تنظر له رغماً عنها
ولكن عيناها كانت تدور بالمكان ولا تنظر له حتي فقال بهدوء وبسمة: " بصيلي "
حركت رأسها لليمين ولليسار بمعني " لا " فقال: " ليه؟ "
توترت شمس أكثر وابتلعت ريقها وقالت: " مب.. مبحبش.. أب.. أبص لحد.. في.. عينيه.. كده "
يزيد بثقة وبسمة: " بس أنا مش أي حد.. صح ولا ايه؟ "
إبتسمت شمس إبتسامة صغيرة وهزت رأسها بحركة بسيطة فا ابعد يزيد يده عنها حتي لا تتوتر أكثر وقال وهو ينحتي ليلصل لمستوي طولها: " شمسي.. مش أنا وعدتك هجبلك حقك يعني هجبلك حقك "
رفعت عينيها له وقالت بحزن: " ايوة "
يزيد: " يبقي ليه شايف الحزن في عينيكي... خلاص إنتي مراتي ومحدش يقدر يقربلك ولو بس فكروا يعملولك حاجة هتلاقيني بدبحهم "
صمتت شمس وقالت: " بس... بس هتعمل ايه يا يزيد.. هتعمل ايه؟ هت.. هتموتهم يعني.. اكيد لا...صح؟ "
قالت أخر كلمتها بتوجس قليلاً فقال يزيد: " أكيد لا هو انا قاتل مأجور؟!... قرصة ودن بس عشان يبقوا يفكروا يقربولك "
لم تفهم شمس شيً فقال يزيد: " زي مانتي عارفة إن بابا راجل أعمال زي الحيوان سيف الجارحي فا أنا قولت لبابا حاول توقعه بأي طريقة المهم يخسر كتير وخلاص وبابا مقصرش الحمد لله وضحك عليه من اسبوعين وقاله تعالي نبقي شركاء مع بعض وفعلا البين صدق وبلع الطعم وراحوا شركة بابا عشان الإجتماع ويتفقوا علي شوية اتفاقات بينهم بس بابا زنقوا وخلاه غصب عن أمه يوقع وخسر أكتر من مليون دولار "
فتحت شمس عينيه بصدمة شديدة وقالت: " مل.. مليون ايه؟! يزيد انت بتهزر صح؟ "
يزيد: " وههزر ليه.. الكلام عن الحيوانات دي مفيهوش هزار "
شمس بتوتر وبعض الخوف: " بس.. بس كده ممكن يشكوا انه انت.. و... يأذوني تاني او يأذوك انت.. لا لا متعملش حاجة ليهم تاني ولا تتعامل معاهم وقول لعمي كده.. مش عايزه احتك بيهم تاني عشان خاطري يا يزيد انا ما صدقت حياتي تظبط انا لحد دلوقتي مش مصدقه إن عدي عليا شهر من غير ما يحصلي حاجة إلا الخير "
شعر يزيد بألم في قلبه لنبرتها تلك وتكاد تبكي هي حقاً فنظرت بعيداً تعض علي شفتيها لتمنع بكاءها فا قد قال لها يزيد في مرة أنه لا يحب ان يري دموعها تلك وأن لا تبكي مرة أخري فا لا داعي للبكاء وهو معها وفي كل الأحوال سوف يأخذ حقها منهم
نظر لها وشعر أنها تكتم دموعها فا شعر بالحزن الشديد وأحس انه اخطأ عندما قال لها ان لا تبكي
أمسك برأسها وسحبها لأحضانه وقال بحنان وهو يمسد علي شعرها: " عيطي يا حبيبتي عيطي طلعي كل اللي جواكي "
وي كأنها كانت فقط تنتظر الإذن فا حين انتهي من جملته تلك انفجرت بالبكاء وتمسكت بملابسه بقوة وتخبأ وجهها فيه ومازالت تبكي بحرقة علي نفسها
كلما تذكرت ما كانوا يفعلونه بها تبكي أكثر وأكثر حتي ظلت فرق الربع ساعة هكذا
هي تبكي وأظافرها قد اخترقت ملابسه وهو فقط يضمها له بحنان ويده تتحرك علي شعرها
هدأت قليلاً عندما شعرت بيزيد يقرأ عليها بعض آيات القرآن والمعوذتين وظلت شهقاتها عالية بعض الشيء ولكنها تحاول كتمها كذلك فا تدفن رأسها أكثر فيه
مال يزيد قليلاً للأسفل وحملها لتتحرك يدها تلقائياً خلف رقبته لتتشبث به ومازالت تخفي وجهها
جلس يزيد علي الفراش وجعلها تجلس علي قدميه وحاول ان يبعدها عنه ليحدثها وهو ينظر لها ولكنها أبت ذلك وظلت متمسكة به تخفي وجهها قدر إستطاعتها
قرر يزيد ان يحادثها هكذا وعندما تهدأ أكثر سوف تبتعد عنه ليري وجهها
" تعرفي يا شمسي... أنا بحبك قد ايه... عارفة من كتر مانا بحبك مش عارف أوصفلك قد ايه حبي ليكي.. همم أكيد بعشقك بس انا تخطيت مرحلة العشق دي ودخلت في مرحلة تانية مش عارف ايه هي... تعرفي بقي إنتي شعور إن حد بتحبيه أوي ويكون زعلان ومدايق جامد اوي وإنتي هتموتي وتدي اللي زعله علي دماغه بالجزمة بس عشان خاطر اللي بتحبيه ده مش عارفه تعملي كده "
استقر تنفسها نسبياً فأكمل يزيد: " ده انا بالظبط وانتي اللي زعلانه وانا بحبك... انا أقدر في ثانية واحدة يا شمس أنسفهم كلهم.. والله أقدر أعملها ومش هتجازي علي حاجة عندي دليل قوي يثبت إني ليا الحق أعمل فيهم كده وهو إنتي بس... إنتي اللي مش راضية.. اديني سبب واحد يخليكي مش عايزاني أقوم أطحنهم دلوقتي "
بدأت شمس في أن تتوتر أكثر وتأكل أظافرها من كثرة التوتر فأمسك يزيد بيدها وأبعدها عن فمها وجعلها تبتعد عنه رغماً عنها ونظر في عينيها وقال: " قوليلي ياروحي.. هما عملولك حاجة تانية من ساعة ما اتجوزتك.. هددوكي طيب؟ فهميني ياحياتي إنتي عشان خاطري قوليلي "
نظرت شمس للأسفل قليلاً ثم قالت: " لا.. مم.. محدش هددني لا.. بس.. أنا مش عايزاك تعملهم حاجة.. يمكن بالأول كنت بس عايزاك تأذيهم في شغلهم مثلاً بس.. أنا.. خايفة عليك.. والله دول مش ساهلين.. انا عارفاهم والله يايزيد لو عرفوا إن انت السبي في خسارتهم.. هي.. هيبعدوك عني وهيأذوك.. وأنا.. أنا مش عايزاك تمشي وتسيبني أنا.. ما صدقت لقيت حد بيحبني و.. بيتعامل معايا كده...عشان خاطري يا يزيد خلي..
وضع يده علي فمها وقال: " عشان خاطري أنا سيبيني أجبلك حقك منهم.. بصي انا هوعدك ياستي مش هموتهم يعني بس زي ما قولتلك قرصة ودن.. هأذيهم في حتت تانية.. إديني بس الإذن وأنا أنفذ "
نظرت له لوهلة ثم قالت: " يزيد انت فكرني مش عايزاك تجبلي حقي.. انا لو أطول أروح أنا أكسر عضمهم هروح.. انا اللي مخليني مش موافقة إني خايفة عليك "
ابتسم يزيد بلطف وقال: " متخافيش جوزك قدها ويقدر يعملها متقلقيش "
ضحكت شمس وقالت: " يزيد.. ممكن أقولك علي حاجة "
يزيد ببسمة مرحة: " يا سلام أكيد طبعاً هو أنا أطول شمسي وروحي وحياتي كلها تقولي حاجة "
ابتسمت شمس وقالت: " انت احسن راجل انا شوفته بحياتي يا يزيد "
يزيد برفعة حاجب وثقة مضحكة : " أكيد طبعا انتي مش هتشوفي راجل غيري أساسا، أنا بس اللي تشوفيني مفيش راجل تاني في حياتك هتشوفيه.. عشان كده اكيد انا الأحسن "
ابتسمت شمس ابتسامة صغيرة فقال يزيد: " لا بقولك ايه مبحبش أنا الإبتسامة الصغيرة دي عايز ابتسامة من الودن للودن ها يا تبتسمي ابتسامة كبيرة ياتضحكي هتختاري ايه؟ "
ضحكت شمس فقال يزيد: " حلو الاختيار ده ياروحي اختارتي الضحك إفضلي كده بقي ولا تبتسمي ولا تعيطي بصي أضحكي وخلاص "
ازدادت ضحكات شمس ونظرت لنفسها للحظة.. فكانت ترتدي فستاناً باللون البنفسجي الفاتح أحضره لها يزيد وأحضر لها العديد من الملابس الأخري ووضعته في شقتهم التي أشتراها يزيد في العمارة المقابلة لهذة وكانت تجلس بها في هذة الفترة وتبات بها منذ أن تزوجت يزيد وأحيانا يبات معها وأحياناً لا فقد كانت تنظر له بتوجس كلما اقترب منها خطوة وتتوتر أكثر فا قرر أن يبتعد عنها يوماً ويرجع الآخر ولكنه لا ينام معها بنفس الغرفة بل ينام في غرفة أخري بعدما يطمئن عليها وأنها نامت
استوعبت أنها تجلس علي قدميه فا تكدسها الخجل وصبغت الحمرة وجهها حتي أصبحت مثل الطماطم
مما جعل يزيد يضحك ويقرص خدها بخفة وهو يقول: " لا ياحبيبتي إنتي لازم تسيطري علي نفسك كده وتبطلي كسوف شوية لحسن أنا كده ه...
وضعت يدها علي فمه وهي تنوي الوقوف والابتعاد عنه ولم تستمع له من الأساس بل فقط تشعر بالخجل الشديد من وضعها ذلك
أمسكها جيداً حتي لا تذهب وقال وهو يضحك: " رايحة فيين؟؟ لا هزعل وأجيب ناس تزعل "
شمس بتوتر: " يزيد.. لا.. سيبني.. انزل "
قرص خدها بخفة وقال: " لاااا هتفضلي كده... انتي مكسوفة من ايه انتي مراتي علي فكرة "
شمس: " ايوه.. بس.. ده كتب كتاب بس "
ييزيد: " ما عادي في كل الحالات مراتي... وصحيح فكرتيني عايزك تختاري معايا قاعة الفرح.. اصل عايز فرحنا يبقي قريب.. تخيلي أنا عايز نعمله بكرة بس لا لا علشان لسه فيه قاعة ودعوات للفرح "
نظرت له شمس بذهول شديد وهي لا تصدق ما يقوله حقاً وقالت: " ب.. بجد يا يزيد هنعمل فرح "
يزيد: " اه ياروحي هنعمل فرح أمال مش إنتي بنوتة حلوة كده وعايزة تفرح.. هعملك فرح ياستي وتفرحي وتنبسطي زي مانتي عايزة.. هتبقي عروسة قمر "
شمس ومازالت في حالة الذهول تلك: " يعني هلبس فستان أبيض كده ومنفوش "
ضحك يزيد عليها وقال: " هتلبسي يا روحي اللي انتي عايزاه.. اي حاجة تعجبك هجبهالك "
شمس: " وو.. هعمل شعري وأحط ميك أب "
يزيد: " الصراحة انا كده هغيير يعني معنديش مشكلة تحطي اللي عايزاه بس خفيف عشان الفرح هيبقي فيه رجاله كتير ومش عايز حد يبصلك بصة كده عشان مفقعش عينيه "
شمس ومازالت مذهولة: " وهنرقص سلو مع بعض وهتلف بيا "
ضحك يزيد وقال: " هنرقص ونهيص كتيير وهلف بيكي زي مانتي عايزه "
لم تصدق شمس ما يقوله ولكنها نظرت له بإمتنان شديد وشكر كبير ولم تستطع قول شيءً ولكنها فقط أحتضنته بقوة شديدة
ابتسم يزيد بحنان وبادلها الحضن ويعلم هكذا انها تريد أن تشكره
فا قد قالت في مرة وهما معاً أنها تحتضن الشخص إن كانت تريد ان تشكره ولكنها لا تعلم لما وكذلك تحب الأحضان للغاية
قال لها بهمس في أذنها: " بحبك يا شمسي بحبك جداً ومستعد أجبلك أي حاجة عايزاها.. إنتي بس أطلبي وأنا أجيب... وعدتك وهنفذ وعدي هجبلك حقك يعني هجبلك.. وزي ما قولتلك قرصة ودن هفضل آذيهم من كل النواحي لحد ما هيجي في يوم ويروحوا هما لوحدهم بإرادة ربنا وأنا أطلع منها ولا كأني عملت حاجة "
ابتسمت شمس وابتعدت عنه وقالت: " طيب يلا نقوم اتأخرنا علي طنط جامد "
ضرب يزيد جبهته بيده وقال: " اووف نسيت خاللص "
ضحكت شمس وقالت: " لا عادي بس ممكن تقولها إني مش جعانة عشان مكسوفة أقولها بعد ما عملت الإكل "
أمسكها يزيد من خصرها وجعلها تقف ونهض بعدها وقال وهو يقرص خدها بخفة : " نووو ده أنا اللي هأكلك بنفسي أصلا انتي مبتاكليش خالص ياشمس وانا واخد بالي هتاكلي يعني هتاكلي "
شمس: " بس ده كتير اوي يا يزيد "
سحبها يزيد خلفه وقال: " بلا كتير بلا قليل يلا هتاكلي وهتخلصي اللي ماما عملاه عشان خاطري ياستي وعشان خاطر ماما "
خرجا للخارج وشمس تفكر في شيء وهو أن تمحيهم من رأسها للأبد
وتعيش حياة جديدة تختارها هي بنفسها وتكون حياة سعيدة وليست بائسة التي مضت
لن تتحدث معهم ولا تكلمهم مرة أخري وأن رأتهم في أي مكان فلن تنظر لهم حتي وكأنهم غير موجودين فا قد قال لها يزيد أنهم مثل الثعابين.. لا ننظر للثعابين حتي لا تهجم علينا ونبتعد عنها حتي لا تكلمنا وبالمثل معهم
لا ننظر اليهم ونتجنبهم ولا نراهم حتي ونكمل حياتنا طبيعياً
وإن تحدثوا او فعلوا شيءً لها
لديها هاتف جديد بأحدث إصدار وبالطبع يزيد هو من أحضره لها وأول رقم قد سجِّل عليه كان رقم يزيد
بضغطة واحدة فقط تتصل علي يزيد ليتصرف هو
ستترك له كل شيء وحتي نفسها تتركها له ستسلم نفسها له وروحها بين يديه يفعل بها ما يشاء فا هي تثق به الآن ثقة عمياء
والآن هي تعترف وبكامل قواها العقلية أن هذا الرجل العاقل الهادئ الذي يغرقها حباً.. تحبه
ستكون زوجة صالحة له وتحاول قدر إستطاعتها أن لا تجعله يغضب منها او يحزن منها
فا والله لو حدث هذا تحزن هي ويتألم قلبها بشدة وتتعلم من خطأها ولا تكرره مرة أخري
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
(نيجي لحد كده مشوفناهوش بقالنا كتير ومحدش سأل عليه اصلا 😂)
يتنهد وهو ينظر للسقف ببسمة هادئة
فا أخيراً يعيش حياته طبيعياً دون أي ضرب أو إهانة مع والده الحبيب
تنهد مرة أخري وابتسم عندما استمع الي صوت نداء والده له فا تحرك مسرعاً ليري ماذا يريد
فا منذ أن جاء وهو يستمع لكلامه ويخاف ان يغضب منه في يوم ويكون هكذا قد دمر ما فعله كله من أجله
" نعم يابابا جاي جاي "
وتحرك نحو المطبخ وعندما دلف قال له والده: " يلا ياحبيبي اتوضي عشان نلحق نروح الجامع نصلي "
هزَّ رأسه وبالفعل ذهب ليتوضئ وعندما انتهي منه وجد والده يقف بجانب الباب ينتظره فا تحرك نحوه وارتدي نعله وتحرك مع والده للجامع ليصلوا
بعدما انتهوا من الصلاة ظلّا الإثنين في المسجد ليقرائا بعض القرآن ويدعو الله لبعض الوقت
وبالفعل جلس الأثنين بجانب بعضهما يسندان ظهرهما علي الحائط ويرفعها يديها للأعلي ويدعيان بصوت خافت
كان يدعو ربه أن يبعدهم عنه وان يهديهم فقد تعب ولا يريد أية مشاكلٍ أخري معهم
وبجانبه والده يدعو ربه ويحمده أكثر فمنذ أن جاء عمر إلي بيته ورجع والخير لديهم كثير
فأصبح من يأتون اليه في زيادة مستمرة ويزداد عددهم كل يوم مما يجعل المال الذي يأخذه بالنهاية كثير
وعندما شعر انه كثير فعلاً سعر بضيق في صدره وحزن نسبياً وقرر أن يخرج نصفه صدقة لوجه الله
ولكن عندما رأي انه مازال المال كثير معه أخرجه كله صدقة ولم يندم ولكنه سأل ولده أولاً ولكن بالطبع وافق دون اعتراض
بعد نصف ساعة كانا يخرجان من المسجد
" بقولك ايه ما تيجي النهاردة يابابا أعزمك علي أكله حلوة "
ضحك الأخر وقال: " بجد.. وهتغدينا فين بقي "
" مكان حلو.. وافق انت بس والأكل علي حسابي "
توفيق: " أوعي تكون بتضحك عليا وهتلبسني بالحساب "
عمر بضحك: " لا لا هو أنا أقدر.. يلا يلا تعال نروح "
توفيق: " استني طيب.. هو المكان فين؟؟ "
عمر وهو يشير لسيارة أجرة بيده: " مفاجأة يابابا يلا بس تعال.. هنركب ونروح المطعم ده "
ركبا وانطلقت السيارة بين الطرقات ولو تسألتم من أين أتي بالمال
فا سوف أقول لكم أنه كان يدخر المال ويعمل بالنهار في ورشة لتصليح السيارات فا قد قرر ان يعمل ليساعد والده قليلاً وفكر ان يعمل بشهادته ولكنها ليست معه حتي ولا يمكن التقديم بدونها علي اي وظيفة
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الساعة العاشرة مساءً
القاهرة مبني المخابرات المصرية العالمية
ينظر في ساعة يده وبعدها ينظر للأمام ينتظرهم أن يأتوا فقد تأخروا بعض الشيء
طرق أحدٌ الباب فا ظنَّ أنهم هم فا تعجب لوهلة فهم لا يطرقون علي أي باب ولكنه إستأذن للطارق بالدخول وفور أن رأي من دخل نهض من مكانه وعلامات الاستغراب والتعجب والصدمه.. وبعض الغضب مرتسمة علي شفتيه
وقفت مكانها بعدما أغلقت الباب وهي تنظر حولها وتصفر فأغمض هو عينه يمنع سبَّ هذة الفتاة الحمقاء
لو لم تكن زوجته وحبيبته لكان قد ألقي بها من النافذة الآن
تحركت بخطوات سريعة وقالت: " قبل ما تقول حاجة والله والله والله ما كنت مخططة إني آجي بس... احم رجلي جابتني لهنا "
نظر لها بمعني" هل تمزحين معي؟! " فا قالت ومازالت تقترب منه: " ايه يعني لما آجي فيها ايه لما أسلم علي جوزي "
رفع صوته قليلاً وقال: " فيها إن ده مكان شغل وممكن تتأذي في أي لحظة "
تكون غشاء من الدموع علي عينيها وقالت: " بس.. بس انت بقالك أسبوع مجتش البيت.. اه بعتلي وانا عارفة بس أنا مش ب"
تحرك قلبه يتألم من دموعها تلك ولكنه لم يرد عليها ونظر للأمام ينتظرهم فا وقفت خلفه ووضع يديها علي كتفه ومالت بجسدها للأمام لتطبع قبلة علي خده وقالت: " متزعلش مني أنا آسفة بس انت وحشتني جدا وفنفس الوقت قلقانه عليك خالص.. اتصلت عليك واللي رد عليا امبارح واحد من االي شغالين هنا.. قفلت معاه وانا مدايقة اني حتي مش عارفة أتكلم معاك "
رقَّ قلبه للمرة الثانية ولكنه أبي أن يستسلم ويجمع شتات نفسه ليقول وهو يبعد يدها بعيداً عنه: " ترجعي زي ما جيتي تمام.. لو خلصت وجيت أروح لقيتك مش موجوده مش هيحصل خير "
تنهدت وظلت واقفة لبضع ثوانٍ ثم اقتربت منه مرة أخري وقبلته في خده قبلة طويلة ولم يستطع ان يقاوم أكثر من ذلك وأغمض عينه وسحبها لتقع علي قدميه لينظر لها بعشق كبير ولكن بعض الحزن والخوف الشديد عليها
وضعت يدها علي خده وأحكم هو يده علي خصرها ونظر لها واقترب منها أكثر وكاد ان يفعل شيءً ولكن...
اقتحم إعصار الغرفة وما كان هؤلاء سوي فريق الدمار خاصته الذي سوف يطرده الآن علي عدم طرقهم للباب
صرخت هي وتمسكت به وشعرت أنهم أعداء له ولكنها وجدت تسعة أفراد يحدقون بها بعدم فهم
في حين أن شهقت فتاتين منهم وواحدة منهم قالت: " نهار ابويا اسود... ياجينرال بقي انت تعمل كده ياجينرال... طب ومراتك اللي بتحبها دي طيب "
قالت الأخري: " انا عمري في حياتي ما اتصدمت بالشكل ده "
ليث وهو يكاد يجن: " بطلوا عبط دي مراته "
شهقة خرجت من الفتاتين ومروان ويزن كذلك وقال مروان: " احيه يخربيت جمال أمها "
اشتعل الجينرال غضباً وصدم مروان مما قاله وكذلك البقية ولكنهم انفجروا ضحكاً علي ما سوف يحدث له الآن
نهض الجينرال وهو ممسك بزوجته ولكنه نظر لمروان نظؤة قاتلة وبعدها نظر لزوجته التي لا تفهم شيءً حتي الآن ثم اقترب من زوجته وقبَّلها كما كان سوف يفعل قبل دخولهم
فا صدم الجميع وكذلك هي ولكنها تداركت الأمر بسرعة وبادلته بقوة فا لا يهمها هي زوجته يعلموا هذا او لا يعلموا لا يهمها حقاً
وضعت مني ورؤي يديهما علي عينيهما وقالت رؤي: " المشاهد دي محضرتهاش غير في الأفلام "
مروان وهو ينظر لهم ببعض القلق: " هو كده بيسخن يعني عشان يجي يديني علقة ولا هو بيعمل ايه "
" عملك اسود ومهبب النهاردة يامروان الكلب "
وكان هءا الجينرال الذي ابتعد عن زوجته وأشار لها لتجلس علي كرسيه وأخرج مسدسه ليشعر مروان انها نهايته
جلست هي بإستمتاع شديد علي كرسي زوجها وأرجعت ظهرها للخلف فا الكرسي مريح للغاية عكس باقي الكراسي
ربعت قدمها واستندت بخدها علي يدها تتابع المعركة بين زوجها والمدعو مروان بإستمتاع وتدرس حركات زوجها وطريقة إمساكه للسلاح وكيفية إطلاق النار
فا هي تعشق المخابرات منذ أن كان عمرها 12 عاماً وعلمت عنهم بعض الأشياء من قراءة الروايات
فا هي تعشق القراءة عشقاً كبيراً حتي زوجها بدأ يغار من هذه الكتب المحتلة نصف القصر بأكمله
ولكنها لا تهتم فبمجرد أن ينزل إصدار لرواية جديدة للكاتب ذلك علي الفور تكون فوق رأسه وتظل تتحايل عليه حتي تحضرها
وكم كانت تريد ان تعمل معه ولكنه يرفض رفضاً قاطعاً وفي الحقيقة تخاف ان تأتي بسيرة هذا الموضوع مرة أخري فا أخر مرة قالت له انها تريد العمل معه او حتي تتعلم كيف تمسك السلاح فقط تشاجر معها وترك البيت بأكمله ليومين وظلت هي تبكي وتلوم نفسها أنها آتت بسيرة الموضوع مرة أخري وقد حذرها مئة مرة من قبل
تنهدت وهي تراه يعود أدراجه بعدما هدأه ليث ويوسف ورعد وريان ولكن بالطبع يجب ان يتعلم الدرس وأخذ مروان رصاصة في زراعه ولكنه تحرك بسرعة ليتفاداها فا أصبحت رصاصة طائشة وأتت في زراعه ولكن أفضل من أن تأتي بأكملها داخل زراعه
اقترب من كرسيه ونظر لها فقالت وهي تخرح لسانها له: " لااا مش هقووم الكرسي ده حلو اوي ومريح جدا ده أحلي من الانتريه اللي انت جايبه عندنا بالبيت "
كتم معظمهم ضحكته وقال الجينرال ببسمة: " مقولتلكيش تقومي اساساً "
وجلس علي كرسي بجانبه وكان من الكراسي العادية التي يجلس عليها الفريق
هي مريحة ولكن ليس مثل كرسيه
ذهلت هي وظنت انها قللت منه أمام فريقه فقالت: " حبيبي.. استني انا كنت بهزر.. تعال عادي "
" لا خليكِ مكانك... ويلا ياشباب عشان مش نتأخر اكتر من كده.. وانت...(أشار لمروان الذي يربط زراعه بلاصق ليمنع النزيف) هحطك في دماغي الفترة دي تمام وأبقي إنطق ولا اعم عكس اللي بقوله.. وفي تدريبات ليك كتيرة الفترة الجاية تكون عندي من قبل الفجر بساعتين مش هسيبك تدرييبات "
كاد ان يعترض ولكنه تذكر انه قال له الآن ان لا ينطق بكلمة فحاول ان يجعل نبرته اهدأ وقال: " تمام يافندم بس هو حضرتك مش واخد بالك إني لسه خاطب قريب وداخب علي جواز إن شاءلله وكمان لامي بتصحيني الفجر "
الجينرال ببرود؛ " حاجة متخصنيش خاطب متجوز مخلف مليش دعوة ده اللي عندي.. محدش قالك تتكلم علي حاجة مش تخصك "
وبعد جملته تلك سحب الكرسي للتي تجلس عليه نحوه وحاوطها بزراعه
مني: " بقولك ايه ياجينيرال... هو انا ينفع أعاكس عادي أنا كمان "
ندر لها الجينرال برفعة حاجب وقبل ان يتحدث كانت هي تتحدث وتقول وهي تشير لمني ورؤي بغييرة: " مين دول؟؟ "
وتشير لهم بإصبعها من أعلي لأسفل
اعتبروا حركتها تلك انها تشعر بالقرف ناحيتهم فا تشنجت ملامحهم لبضع ثواني وكادت رؤي ان تتحدث وتهين هذه الفتاة الحمقاء ولكن اوقفتها مني وهي تقول بغيظ: " بس متعمليش حاجة دي مراته هنعمل ايه يعني "
رؤي وهي تجز علي أسنانها من الغضب : " مراته ايه وهباب ايه؟! هي علشان مراته هتتنطط علينا "
كانا يتحدثان بهمس وسمعهم الجينرال فقال دون النظر لهم: " مش قصدها تنهيكوا هي غيرانة بس "
وابتسم بأخر جملته تلك فقالت هي وقد شعرت انها أفسدت الأمور حقاً: " ثانية أنا مكنش قصدي والله.. هو قايلي أنه مبيتعاملش مع بنات بالشغل فا استغربت لما شوفتكوا مس أكتر "
نظر لها الجينرال وقال: " انتي بتبرري ليهم ليه ما خلاص فهموا ولو مفهموش علي دماغهم في داهية عادي "
قبل ان تتحدث مني ورؤي بشيء كانت هي تقول: " لا انت متغيريليش الموضوع تعالالي هنا.. بتكدب عليا ياوليد ليه ياحبيبي هبلة أنا أصدقك لما تقولي كلمة "
صدم الجميع حتي ليث ويوسف وجميعهم قد احتلت ملامحهم الصدمة
فقد ذكرت إسم الجينرال الآن ولا أحد يعرفه منهم ولا أي أحد يعمل بالمخابرات
نظر لها نظرة جعلتها تتمني أن تنشق الأرض وتبتلعها الآن فا ابتلعت ريقها وكادت ان تبرر ما حدث ولكنه تركها والتفت لهم وقال بهدوء: " يلا اتفضلوا أقعدوا علشان في حاجات مهمة وصلتلها "
يتبـــــع . . .
↚
تنفسه عالٍ للغاية وصدره يعلو ويهبط بسرعة
يتوقف عن الجري ويشعر ان قدامه لم تعد تحتمل أكتر من هذا
انتفض علي أثر صوت صفارة عالي فا نظر نحو من أصدرها وقال بتعب: " ياجنيرال تعبت والله... وخطيبتي بتتصل بقالها ساعة سيبني امشي واروح اشوف حياتي يا أخي "
الجينرال: " ولا كلمة.. انت فكرني هسكت لما تعاكس مراتي ياروح أمك... ومردتش ابعت رسالة لخطيبتك واقولها علي اللي عملته وانك عاكست بنت عموما مش هذكر انها مراتي ولا هقول أنه انا أساسا بس قولت لا بالأخر خليني فاعل خير "
مروان بسخرية: " فاعل خير؟! يا أخي حرام عليك والله انت ترضي يحصل كده لإبنك لما يجي ان شاءلله "
الجينرال: " والله هو لو إبني عمل اللي عملته مع مراتي.. فا أه أرضي عادي "
مروان بذهول: " ايه ده.. ما هو لو عاكس مراتك عادي ما هي أمه "
الجينرال بغيرة : " محدش يتكلم مراتي سواء كان حيوان زيك او ابني اللي لسه مجاش "
رمش مروان وهو لا يفهم شيءً من هذا الرجل ولكن انتفض عندما قال الجينرال بصوت عالي: " يلا بسرعة انزل ضغط 100 مرة حالاً "
مروان بصدمة: " اعمل ضغط كام مرة؟! لا بقولك ايه ان...
قاطع كلامه سقوطه علي الأرض ويزن فوقه وهو من قفز عليه فا سقطوا الأثنين علي الأرض
صرخ مروان بألم فا قدماه لم تعد تحتمل أكثر من هذا وهذا الأحمق الثقيل قفز عليه كأنه وسادة
نهض يزن وأمسك بيد مروان وقال وهو ينظر للجينرال بسرعة: " معلش يا جينرال هقول بس حاجة لمروان بسرعة وامشي "
تعجب الجينرال ولم يتحدث بكلمة وظل ينظر لهم بتعجب لما يفعلانه
فا كان يزن يضع يده علي كتف مروان ويجعله رغماً عنه يميل للأسفل قليلاً وفمه يلتصق في أذنه ويده أمام فمه كأنه طفل صغير يخبر صديقه بسر ولا يريد الباقي أن يعلمه
سرعان ما تبدلت ملامح مروان للصدمة وابتعد عن يزن وقال: " عرفتوا ازاي؟! "
يزن وهو يكاد يجن مما علمه: " يوسف عرف وبعتلنا بس ليث مشافش الرسالة ومنعرفش هو فين.. بس هو كان قايل قبلها هيعرف لوحده في ايه ومرضيش اننا نساعده في حاجة "
مروان بسرعة وهو يتحرك مع يزن: " يلا يلا بسرعة جهز العربية لازم اكون عندها حالاً "
وقف الجينرال أمامه فنظر له مروان ثم نظر ليزن بعدها وقال: " روح انت يا يزن "
نظر له يزن لوهلة ثم حرَّك رأسه لأعلي ولأسفل ورحل مسرعاً
مروان وهو يحاول كسب تعاطف الجينرال: " جينيرال والله لازم امشي حالاً.. بجد ضروري.. بص هخلص وهجيلك بس والله لازم امشي "
هذه القصة وليدة خيالٍ جامح ، تنسج حروفها على نول الوهم والاحتمال فإن تماهت شخصياتها أو تداخلت أحداثها مع شيءٍ من واقعكم فاعلموا أن ذلك لم يكن محض مصادفة...بل مقصودًا ؛...
ربَّع الجينرال زراعيه وقال برفعة حاجب: " احب اعرف السبب الضروري اوي اللي لازم تمشي علشانه "
نفخ مروان بضيق وقال: " حاجة عن خطيبتي ومش عايز أقولها.. لو سمحت سيبني أمشي دلوقتي وهرجعلك بعدين تعمل فيا اللي انت عايزه أنشاء الله لو هتقتلني بس سيبني دلوقتي امشي والله العظيم لازم اروح "
نظر له الجينرال لبضع ثواني ثم ابتعد عن طريقه وقال: " بعد بكرة الساعة تمانية الصبح تبقي عندي "
مروان بسرعة وهو يتحرك بعيداً عنه في نفس الجهة التي تحرك فيها يزن: " تمام تمام "
ظل الجينرال ينظر له لثواني ثم استدار وابتسم أسفل كمامته وتحرك عكس الجهة التي تحرك بها مروان ويزن ووصل لسيارة سوداء عالية بعض الشيء
توقف أمامها ثم تحرك واستدار للناحية الأخري من السيارة ووقف عندما لمح جسد يجلس القرفصاء وينظر له ويرمش بسرعة من الصدمة
" انت شوفتني ازاي؟؟ "
ابتسم الجينرال وقال وهو يستدير: " اركبي "
وتحرك بعيدا عنها ليجلس في السيارة... وبعد خمس ثواني كانت تفتح باب السيارة وتركب وتشعر ببعض التوتر فقد خرجت دون ان تخبره
ولكنها كانت تريد ان تفاجأه وتصالحه فا منذ ان فضحت إسمه وقالته علناً وهو لا يكلمها
تنهد وهو يضع يديه علي المقود ثم أغلق النوافذ جيداً وخلع الكمامة والقبعة التي كان يرتديها لتخفي
نظرت له بقلق شديد واضح علي ملامحها فقد أخبرها مسبقاً أنه لا يرتدي الكمامة بالعمل إلا إذا كان مراقب والأعداء فقط يريدون صورة له حتي يجدوا شخصاً مثله بالظبط ليأخذ مكانه ويقتلوه هو ويظل هذا الجاسوس الذي يشبهه رئيس للمخابرات ولا أحد يعلم أنه جاسوس
أمسك بيده واليد الأخري علي وجهه وقالت بقلق شديد: "انت كويس ياحبيبي.. حد عملك حاجة حسين ان حد بيراقبك ولا أي حد كلمك طيب في حد عم...
الجينرال بمقاطعة وهو يبتسم:" اهدي اهدي لا محصلش حاجة الحمدلله "
أخرجت زفيراً طويلاً بإرتياح شديد وابتعدت عنه ومازالت تنظر له
فا نظر الجينرال ثانية للطريق الخالي أمامه ثم ابتسم وبعدها نظر لها وبسرعة كان يمسك برأسها ويسحبها لتنام علي قدميه
تفاجآت بما فعله ولكن اتسعت ابتسامتها كثيراً فها قد بدأ يلين معاها من جديد
تحبه بل تعشقه للغاية... هي لم تفعل شيءً.. هو من جعلها تحبه بطريقته بالتعامل
نظر لها لوهلة ثم قاد السيارة وقال وهو ينظر للطريق ويده اليمني علي المقود واليد الأخري علي رأسها تربت عليها برفق
" احكيلي بقي ايه اللي خرجك من البيت.. امبارح والنهاردة وبلاش كدب يا نورا عشان مبحبهوش وأين كانت الإجابة مش هزعل منك هعاتبك بس ونتفاهم مع بعض ليه عملتي كده "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رأسها للأسفل تكتم شهقاتها وتحرك يديها ببعضهما البعض بقوة حتي صُبِغت باللون الأحمر وأثر كتمها لبكائها جعل وجهها وعينيها أحمران كذلك
نظر لها بألم وحزن شديد وقال بحنان: " ياحبيبتي أحكي اللي حصل وانا وأقسم بالله هولع في اللي دايقك وأذاكي "
رفعت عينيها له وفتحت فمها لتقول شيءً ولكنها لم تستطع
هذه هي شخصيتها تكتم دموعها وبكائها بقوة لدرجة أنه يؤثر علي أحبالها الصوتية لا تقدر حتي علي الكلام او إخراج أي صوت من حنجرتها... وكذلك حلقها يؤلمها تشعر بألم المرارة فيه كلما ابتلعت ريقها
يريد الآن وبشدة أن يضمها له ولكن لا يستطيع ويعلم ما بها ولما لا تقدر علي التحدث فا هي حبيبته ويعلم عنها كل شيء
أخرج زفيراً طويلاً وجاء في باله شيء فقال وهو ينظر لها بحنان: " ياروحي أرفعي راسك معلش "
رفعت رأسها له وقد إزداد وجهها إحمراراً فتألم قلبن علي شكلها وقال: " بصي انا هسألك أسأله واجابتها هتبقي يا اه يا لا وانتي بس هتحركي راسك بي اه أو لا من غير ما تتكلمي.. اتفقنا "
دارت عينيها بالمكان لثواني ثم نظرت له وهزت رأسها لأعلي ولأسفل
ابتسم وقال بلطف كأنها طفلة صغيرة: " شطوره ياحبيبتي... انا هسألك وانتي ردي عليا كده بس "
أغمضت عينيها تأخذ نفسها ولكن لا تستطع فا توترها الآن تعدي المرحلة القصوي
وليست متوترة فقط بل خائفة أيضاً وهذا ما لاحظه ليث في عينيها
ليث: " اللي عرفته يا تارا إنك وانتي صغيرة إنتي والبنات اتعرضتوا لخطف... الخطف ده كان من عصابة مثلاً؟ "
هزت رأسها لليمين ولليسار بمعني " لا " فأكمل ليث: " طيب من اللي هما اللي كانوا بيخطفوا الأطفال زمان دول؟ "
ومرة أخري حركت رأسها لليمين ولليسار فا تنهد ليث ويبدو ان الأمر سيأخذ وقتً ولكن لا يهمه كم الوقت الذي سيأخذه المهم أنه سيأتي بحق حبيبته مهما كان ما حصل لها
ليث: " طيب اللي خطفوكوا ستات؟ "
حركت رأسها لليمين ولليسار فأردف: " رجالة يعني؟ "
نظرت له تارا ورفعت إصبعين من يدها اليمني فا نظر ليث ليدها للحظة ثم قال: " اللي خطفوكوا ستات ورجالة؟ "
حركت رأسها لأعلي ولأسفل فا ابتسم ليث بداخله وصل لمعلومة واحدة وحمد لله ان هذه الفكرة جاءت في ذهنه ولم يكن يستطيع ان يأخذ منها حرفاً واحداً
ليث: " طيب كانوا كام واحد؟ "
لم تستطع ان تجيب عليه فا شعر ليث بالغباء وأعاد سؤاله مرة أخري وقال: " كانوا عشرة؟ "
نظرت له وحركت رأسها لأعلي ولأسفل فا أردف: " خمس ستات وخمس رجاله؟ "
مرة أخري حركت رأسها لأعلي ولأسفل فا شعر ليث ببعض الأمل وأكمل: " كانوا مبينين وشهم؟؟ "
توقفت تارا عن الحركة لبضع ثواني ثم حركت رأسها لأعلي ولأسفل فا ابتسم ليث أكثر وقال: " يعني فاكرة شكلهم "
ازدادات سرعة تنفس تارا ويدها تمسك بالكرسي بقوة شديدة وتنظر للأمام وتقريباً لا تريد تذكر شكل من يتحدث عنهم ليث حتي
شعر ليث بتوترها الشديد وخوفها أكثر فقال بحنان: " اوعي تخافي وأنا موجود محدش يقدر يقربلك وانا معاكي... اللي يفكر بس يكلمك وانا عايش في الدنيا دي أوديه للآخرة "
نظرت له تارا مرة أخري وابتلعت ريقها وعينيها تتحرك في المكان بأكمله بتوتر أكثر ولكن هدأ خوفها قليلاً
" إهدي وخدي نفسك براحة وأوعي أوعي ياتارا تخافي مهما حصل وانا موجود... في الدنيا دي كلها يا تارا وفي حياتنا الجاية كلها متخافيش طالما أنا معاكي.. أنا معاكي وجنبك محدش يقدر يبصلك... ده اللي يبصلك أفقعله عينه عشان ببقي يحرم يبص علي حاجة غيره تاني "
رفعت رأسها له وشعرت بالحنان الشديد ينبع من عينيه ولم يسبق لها في حياتها منذ أن قابلته تري هذا الكم من الحنان منه لها
تنهد ليث ليكمل بقية أسألته: " طيب سيبنا منهم دلوقتي... كان عندك كام سنه؟ عشر سنين؟؟ "
حركت رأسها لليمين ولليسار فأردف: " 12 سنه؟؟ "
حركت رأسها لليمين ولليسار مرة أخري فا تنهد ليث وأكمل " 13 ؟؟ "
نظرت له وشعرت انه سوف يتعب من كثرة الأسألة هذه فا فتحت فمها تريد ان تتحدث وتقاوم هذا الألم الذي ينهش برقبتها وحلقها ولكنه منعها قائلاً: "بس بس متتكلميش.. انا مش همشي النهاردة غير لما أعرف كل حاجة.. ومش لازم تتكلمي أنا هسألك وانتي بس حركي راسك ماشي"
نظرت له ولم تستطع الرد ولكنها تشعر بالإمتنان الشديد
فلم يسبق ان فعل احدً هذا لها حتي والديها يعلمان انها تتألم عندما تكتم دموعها وحزنها وحلقها يؤلمها لدرجة انها لا تستطيع التحدث ولكنهم لا يفعلون مثل ما فعل ليث بل فقط يضغطون عليها ليعرفوا منها ما يريدون
حتي ياسين يضغط عليها أيضاً وبالنهاية عندما لا تستطيع التكلم لا تأخذ سوي الصراخ بوجهها لتتحدث ولكنها لا تستطيع فا تبدأ بالبكاء دون توقف فلا تكون قادرة علي أب شيء أخر
كاد ليث أن يكمل كلامه عن سنها ولكنها رفعت يديها ببطء وهي ترتعش ورفعت العشرة أصابع ثم أغلقت يديها ورفعت ست أصابع بعدها
تعجب ليث بالبداية ولكنه فهم بعدهت ما ترمي اليه وقال بتفاجئ: " 16 سنه.. كان عندك 16 "
ابتسمت تارا لأنه فهمها وهزَّت رأسها لأعلي ولأسفل فا ابتسم ليث وقال بمزاح: " كأننا بنلعب لعبة بدون كلام.. عرفاها "
ابتسمت تارا وهزَّت رأسها لأعلي ولأسفل فقال: " تعرفي انا شاطر فيها جداً.. مفيش ولا مرة لعبتها انا وماما إلا ولازم اعرف المسلسل او الفيلم او المسريحة اللي هي بتمثلهم "
اتسعت ابتسامة تارا وحركت رأسها سريعاً وأشارت لنفسها مرة أخري فابتسم ليث لأنه رأي ابتسامتها تلك وقال: " انتي كمان شاطرة فيها... طب حلو اوي نلعبها انا وانتي بقي.. لما نتجوز ياحبيب...
رفعت يدها أمامه تمنعه من تكمله كلامه وتنظر له ببرود شديد فقال وهو يكتم الضحكة: " خلاص ياستي هسكت اهو "
ابتسمت ابتسامة صغيرة وبدأ وجهها يقل إحمراراً وألم حلقها قد قلَّ قليلاً
ليث: " طيب أنا هكمل أسأله وزي ما اتفقنا "
نظرت له وهزَّت رأسها لأعلي ولأسفل فا ابتسم وأكمل: " قولتي كان عندك 16 سنة.. البنات كمان اكيد كانوا نفس السن... انتي فاكرة الوقت.. يعني اتخطفتي امتي بالظبط "
صمتت تارا لدقيقة ثم ابتلعت ريقها وقالت وأخيراً بصوت خافت بالكاد سمعه ليث: " كنا أجازة نص السنة لتانية ثانوي.. في رمضان وفاضل علي المغرب نص ساعة.. كنا قبلها مقررين انا والبنات نخرج نفطر برة زي كل سنة بنعمل كده... واحنا بالطريق سواق التاكسي لقيناه لف من طريق تاني بنسأله رايح فين قالنا هيروح من طريق تاني علشان الأولاني زحمة.. قلقنا ساعتها علشان الأولاني مكنش زحمة ولا حاجة واحنا كنا لسه ماشيين منه أساساً.. بس معرفناش نعمل حاجة لسه هنضربه ولا نعمل فيه حاجة شمينا ريحة دخان جامدة ملت العربية ومحستش بحاجة بعدها "
صمتت تأخذ نفسها بصعوبة فا تشعر كأنها كانت تختنق وأخيراً تنفست
بدأ رأس ليث يعمل من كل الجهات يجمع كل المعلومات التي أخذها الآن منها.. والآن حان وقت إيقاف رأس الطبيب ليث وتفعيل رأس أفعي المخابرات
ليث وبدأت حواسه كلها معها: " فاكرة شكل سواق التاكسي ده.. سواق التاكسي بس يا تارا قوليلي عليه.. او نمرة العربية "
صمتت تارا لدقيقة وقالت بعدها ببطء ويديها ترتعش وتتمسك بالكرسي بقوة وبدأت تتصبب عرقاً: " مع.. معرفش النمرة... بس فاكرة شكله...
حينها وبسرعة دون أن تلاحظ تارا أمسك بهاتفه وضغط علي زر التسجيل حتي يسجل ما تقوله ويعطي التسجيل لي الملاك الأبيض أو مني بإسمها الحقيقي حتي ترسم هذا الوغد الذي سوف يأكله حياً
" كك.. كان شعره أسود قصير... بشرته قمحي.. وعينيه كنت شوفتها بالمراية الأمامية كانت سودا... كان عادي يا ليث مفيهوش حاجة عشان تعرف تلاقيه.. ولو حتي لقيته ولقيت اللي خطفني زي ما بتقول.. مش هيفتكروني أساساً ما هما اكيد بيخطفوا كل يوم عيال "
ليث: " ملكيش دعوة انتي.. قوليلي بس اي حاجة فيه تاني غريبة لاحظتيها.. او مش لازم تكون غريبة حاجة مشوفتيهاش عند حد قبل كده "
أغمضت عينيها تحاول التذكر وظلت هكذا لبضع دقائق ثم فتحت عينيها وقالت بتذكر وسرعة: " انا افتكرت حاجة "
ازداد تركيز ليث أكثر فأكملت تارا: " مع... معرفش اللي هقوله ده كلام غبي ولا لا بس اللي فكراها انه كان راجل أملس خالص.. أملس اوي اوي "
ليث بتعجب: "يعني ايه أملس؟"
تارا: " بص هو مكنش عنده دقن ولا حتي شنب وافتكر انه كان لابسن تيشيرت بنص كم وشورت ومكنش فيه شعرايه بجسمه.. انا افتكرت دي عشان انا والبنات فصلنا نتنمؤ عليه كتير بصراحة يومها قبل ما نتخدر "
ليث ومازال متعجباً: " أملس؟! هو أساساً مفيش راجل كده... متأكده من كلامك ده "
تارا: " ايوه بقولك حرفيا أملس جدا جداً مكنش في ايده شعرايه واحدة.. استغربت أساساً من شكله كان شكله غريب بالنسبالي ده لو لبس باروقه هيبقي..
قاطعها ليث وقال بسرعة : " بنت "
تعجبت تارا من سرعته تلك وقالت: " اي ايوه "
نظر ليث أمامه للحظة يفكر ورأسه تعمل بسرعة وبعدها نظر لها وقال: " حاجة تانية فكراها عنه "
صمتت تارا لبضع ثوانٍ ثم قالت: " كان عنده حسنه كبيرة اوي عند ودانه.. تقريبا دي مش حسنه من كبرها "
ليث بتفكير: " يعني كدمة مثلاً "
تارا: " لا لا انت مش فاهمني.. بص هي زي حباية كبيرة اوي حتي ميار يومها قالتلي انا عايزه ارجع كل لما أبصله "
تعجب ليث أكثر وقال: " طيب سيبك من ده دلوقتي... ركزي معايا في حاجات تانية وأرجوكي يا تارا حاولي تفتكري كويس ومتدنيش معلوما... كلام كلام غلط عشان أجيب لللي عمل كده من قفاه... أبهدله الأول وبعدين أطلع علي القسم أعمل في محضر وأجبلك حقك "
وبالطبع لن يفعل هذا
سوف يقوم بطحن من قام بأذية حبيبته ويعذبه عذاباً شديداً وبعدها يقتله
هذا إن كان لم يقتل من كثرة التعذيب
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يضمها لصدره ويدٌ تحاوط خصرها بقوة واليد الأخري تتحرك علي شعرها يحاول تهدأتها وهي تتحدث
تبكي وهي تتحدث عما حدث لها هي والفتيات في سن السادس عشر من عمرهم والذي تعرضوا له
ومع كل كلمة تقولها يزداد الغضب بداخله ولكن يخفيه حتي لا يخفيها اكثر من ذلك
فا مبجرد ان ذكر الموضوع بدأ جسدها بالإرتعاش وتوترت للغاية فا حاول تهدأتها ليعلم ما حدث بالتفصيل
وها هو الآن يحتضنها وهي تتحدث ونصف كلامها غير مفهوم من بكائها ولكنه يحاول ان يفهمها من سياق الكلام
" خد.. خدرونا يا يزيد ولما.. لما.. صحينا... لقينا ب... بنات جنبنا.... هدومهم متقطعة ووشهم كله كدمات وضرب... و... و... في.. بنات شوفناهم بي.. بيتاخدوا... وبعدها... بنسمع صري..صريخ.. صريخهم و....
لم تستطع ان تكمل وأجهشت بالبكاء فا ظل يزيد يربت عليها بحنان وقال: " اششش اهدي ياروحي انا دلوقتي معاكي وجوزك ومفيش حاجة من دي تاني هتحصل... وانا والله يا شمسي زي ما وعدتك هجبلك حقك منهم هجبلك حقك من دول كمان.. أي حد أذاكي ياشمس هنسفه من علي وجه الأرض "
ظل يحاول تهدأتها ببعض الكلمات الأخري حتي هدأت نسبياً
إبتعدت عنه تنظر له وقالت وعينيها بها بعض الخوف: " توعدني يا يزيد لو حكيتلك الحكاية كلها مش.. مش تسيبني.. وتطلقني "
تفاجأ يزيد وقال بصدمة: " ايه اللي بتقوليه ده ياشمس؟! انتي مستوعبة انتي بتقولي ايه؟! "
أنزلت رأسها للأسفل اكتم شهقاتها ويديها تبتعد عن ببطء
أمسك بزراعها وجعلها تحتضنه رغماً عنها وأمسك برأسها وسحبها لصدره ووضع يده علي شعرها يحركها لأعلي ولأسفل ويقول بحنان: " بذمتك ياشمس.. انا أقدر أعيش من غيرك... طيب والله يا شمسي أنا قلبي يوقف من غيرك.... انتي قلب يزيد هتمشي قلبي هيقف.. وروح يزيد هتمشي روحي هتمشي معاكي... وحياة يزيد لو مشيتي.. حياتي في إيديكي "
لا تعرف ماذا تفعل او تقول حتي لذا فقط اكتفت بالبكاء أكثر
قالت من بين بكائها: " انا.. انا مش عارفه.. بعيط.. ليه... بس..... شكرا انك في حياتي يا يزيد "
ابتسم يزيد وقال: " ياحبيبتي أنا اللي أشكرك إنك في حياتي... طيب تعرفي لما كنت اروح البيت لما بدأت أحبك كنت هموت واجيلك حالاً ونتجوز حالاً.... بس خلاص الحمدلله اتجوزتك وانتي معايا وفي حضني للأبد "
شددّ علي العناق فا ضحكت شمس ضحكة خفيفة فا اتسعت ابتسامة يزيد لجعلها تضحك وقال: "يالهويي هي فين الضحكة دي من زماان.. الدنيا نورت بضحكت ياشمسي"
ابتسمت شمس بلطف وحاولت الإبتعاد عنه ولكنه تمسك بها أكثر وقال بعند وهو يحتضنها أثر ويدفن وجهه برقبتها وشعرها: " لا لا خلينا كده أحسن "
شمس بإحراج: " ب.. بس.. اممم..
قاطعها يزيد وقال: " مبسش.. انا عايزنا نفضل كده "
وبسرعة قام يزيد بالرجوع للخلف فا أصبح مستلقي علي الفراش وشمس فوقه التي أصبح إحراجها يصل للسماء الآن
يزيد وهو مغمض العينين: " نامي ونكمل كلامنا بكرة كفاية لحد كده النهاردة "
شمس: " حا.. حاضر.. بس.. هن.. هنام لو.. لوحدي طيب "
ابتسم يزيد وبعدها شهقت شمس عندما وجدت يزيد يعكس وضعيته فا أصبحت هي أسفله وهو فوقها
كان يستند بيده علي الفراش والأخر يمسك بخصلة من شعرها يلعب بها بين إصبعيه وقال وهو قريب منها بشدة حتي كاد يفصلهم بعض السنتيمترات: " تؤ تؤ.. مراتي وانا حر أنام معاها بمزاجي "
توترت شمس أكثر وقالت: " يزيد.. إبعد.. لو.. سمحت "
ييزيد: " ياخلاصي علي الإحترام... لا برضو "
شمس وهي تنظر له بعيون قطط: " ليه؟؟ طب عشان خاطري "
يزيد: "عشان خاطر عيونك الحلوين دول.... والله ما انتي قايمة من السرير ده وهننام كده... عايز اسمع إعتراض بقي"
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يتوقف وهو يميل بجسده للأمام ويستند بزراعيه علي ركبته وجسده يتصبب عرقاً
ينهض ويمسك بزجاجة المياة التي بجانبه ويشربها دفعة واحدة
يغلق غطاء الزجاجة وبسمة سخرية مرتسمة علي وجهه وقال بصوت خافت: " الله يحرقكوا في نار جهنم واحد واحد "
ونظر للأمام وأستعد للجري مرة أخري وقبل ان يتحرك كان أحداً ينادي عليه بصوت عالي حتي يسمعه
" مـــــاركوس.. تعال أليَّ "
التفت ماركوس ووجد عددً كبيراً من الرجال يقفون علي الأرض وأخرون يقفون في شرفة غرفتهم ينظرون له
منهم النساء كذلك ولكن الأغلبية الرجال ينظرون له وحلمهم أن يصلوا لمكانة هذا الرجل عند سيدهم
لم يهتم ماركوس بهم حقاً فا قد اعتاد علي نظراتهم هذه كلما بدأ بالتدريب بنفسه دون ان يخبره احد ذلك وهذا ما يعشقه.. كبير آل ستيلتون
وبالطبع من نادي عليه كان هو الكبير هذا فا نظر ماركوس نحوه ليجده يجلس بالطبع في مكانه المعتاد وهو أعلي شرفة بالقصر وبجانبه جوزته غريبة الأطوار بالنسبة له وحولهما رجلين يقفان كالصنم ويتحركون فقط لأوامره
ماركوس بصوت عالي جعل الجميع يفتح فاه من الصدمة ومن طريقته بالتحدث دون خوف: " مـــــاذا تـــــــريــــــد؟! "
اتسعت ابتسامة الكبير هذا وأشار له ليأتي بيديه دون كلمة
فقال ماركوس بصوت عالي مرة أخري حتي يسمعه: " أنـــــــهي عشرة كيلومترات أخري وآتي لك "
الكبير: " لا تــعــــــــال الآن "
تصنع ماركوس عدم السماع لهذه الجملة واستعد للجري مرة أخري وبالفعل انطلق للأمام بسرعة شديدة ذهلت الجميع
شعر الكبير ببعض الغضب يتسرب بداخله ولكن هدأ نفسه لأن ماركوس هذا كنز ثمين ولا يريد ان يضيعه من يده
منذ زمن وهو يستغله إستغلال كبير وماركوس يعرف هذا ولكن لا يبالي الأهم بالنسبة له ان لا يتعرض له أحد وهذا كان شرطه بالبداية.... عندما فقد الذاكرة
ماركوس حكاية كبيرة لا تنتهي وهذا ما يحبه كبير آل ستيلتون المدعو.. بي شاحار آل ستيلتون
والوحيد الذي يناديه بي شاحار هو ماركوس ولا أحد يعلم السبب حتي شاحار نفسه ولكن ماركوس أخفي هذا السر ولم يخبره لأحد إلا لحبيبته
فا قول كبير آل ستيلتون ثقيلة علي لسانه ولا أحد كبير عليه هنا
هذا كان فكره بالبداية قبل ان يأتي إليه الجينرال ويعرفه بنفسه ويخبره بكل شيء عنه وعن عائلته التي تركها
فقد أخبره الجينرال ان لديه حق لا أحد كبير عليه.. إلا الله
علمه حينها أصول الدين التي نسيها وحاول فقط الجينرال ان يعلمه بعض الأشياء المهمة كا الصلاة وقراءة القرآن
ونسي ان يعلمه الباقي من كثرة انشغاله فا أدي إلي أن هناك بعض الأشياء يجهلها ماركوس الآن
نرجع لماركوس مرة أخري وهو يجري بأقصي سرعته حول هذا الملعب الضخم الذي من المفترض ان يتدرب فيه الرجال ولكن اليوم يوم الأحد ويوم الإجازة عندهم ولا أحد يتدرب في هذا اليوم وهذه قوانين عائلة ستيلتون ولكن بالطبع
ماركوس يخالف القوانين كالعادة....
ينظر ماركوس للأمام وهو يجري.. ولكن ذهنه منشغل بشيء أخر
عن حياته بأكملها منذ أن جاء لهنا....
بداخل عقل ماركوس
طفل صغير مذعور لا يعلم أين هو ولا يري شيءً من الشيء الغريب الذي علي عينيه ولا يعلم ما هو حتي فا هو لزجٌ ورائحته مقرفة
يحاول تهدئة نفسه فقد ورث الذكاء من والده ووالدته ويشعر بإنه في خطر شديد وهو هنا
رائحة المكان لا تطاق يكاد يغمي عليه من قوة الرائحة القذرة هذة... ويديه وقدميه مربوطتان بعقد مصنوعة من الحديد
يده صغيرة من الأساس بالكاد تتسع لهذه العقد التي يخاف منها ولا يريد ان يراها
يستمع لدقات قلبه من كثرة هدوء المكان.... صمت تام بالمكان يجعله يرتعب أكثر هذا الهدوء المريب ليس جيداً ابداً
ينتفض بفزع عندما تأتي ريحٌ تحرك الشجيرات فا تصدر صوتاً تقطع هذا الهدوء
وبعدها يرجع الهدوء مرة أخري ولا يستمع سوي لقلبه الذي يريد ان يوقف دقاته فهي من تقطع الهدوء المخيف هذا
انتفض بفزع أكثر وانكمش علي نفسه عندما صُدِر صوتٌ عالي وبعدها شعر بأحدٍ معه بالغرفة
استمع لطرق حذائه علي الأرضية وهو يذهب هنا وهناك ويشعر بالريبة الشديدة من هذا الشخص الذي دخل
انتفض بفزع أكبر عندما قال هذا الشخص بصوت عالي بالإسبانية: " Vamos, hombres, llevemos a este pequeño con nuestro anciano "
"تعالوا يا رجال لنأخذ هذا الصغير الي كبيرنا"
شعر الأخر بالذعر عندما شعر بأحد يمسكه بقوه من زراعيه.. ليس واحد بل إثنين ويمسكانه بقوة شديدة لدرجة ان شعر ان زراعه قد كُسِر
ظل الرجلان يسحبانه لمكان هو لا يعلمه وبعد دقائق توقفا وتركاه ليسقط علي الأرض ويتأوه بألم شديد أثر سقوطه
صدر ضحكات رجال عديدة من حوله جعلته يخاف أكثر
وبعدها استمع الي صوت عالي يقول بالإنجليزية وقد فهمها فهو تعلم الإنجليزية علي يد والده وحتي وهو مازال صغير في عمر العاشرة فهو ذكيٌ للغاية ويتعلم بسرعة
" ازيلوا هذا القماش من علي عينيه أريد التحدث مع هذا الطفل قليلاً.. وجهاً لوجه "
ازداد رعب الأخر عندما وجد نفسه يُسحب بقوة مرة أخري وأحدهم يمسكه والأخر يزيل القماش من علي عينيه
عندما أزاله كان يغمض عينه بقوة من كثرة رعبة ولكن بعد ثواني فتحها ببطء ليزداد ضحكات الرجال من حوله
نظر حوله ليجد عدد كبير من الرجال مرتصون في صفوف معينة والشموع حول المكان بأكمله تقريباً
فلا توجد إضاءة واحدة عادية بل جميعها شموع
ظل ينظر حوله حتي إستقر نظره علي رجل كبير البنية يجلس برفاهية شديدة علي كرسيه الضخم ويقف رجلان بجانبه كالصنم ينتظرون أوامره
أشار هذا الكبير للرجلين الذين كانا يقفان خلفه بالتحرك بعيداً عنه فا أمتثلوا لأوامره ورجعوا لأماكنهم
فنظر الآخر خلفه ليري أنهم وقفوا في صفٍ من الصفوف مثل البقية يقفان بنفس الوضعية
أرجع عينيه للأمام ونظر للذي يجلس ببعض الخوف والتردد ولكنه يحاول تذكر اي شيء للدفاع عن النفس علمه اياه والده ولكن من كثرة خوفه لا يستطيع
قال هذا الذي يجلس: " أهلاً بك يا صغير.. مرحباً بك في قصر عائلة ستيلتون.. أدعي شاحار ولكن سوف تنادنس كبير آل ستيلتون اتفقنا "
لم ينطق الآخر بكلمة من كثرة خوفه وقال رجل من الواقفين بالصفوف: " يا كبير يستحيل ان يفهمك إنه طفل في العاشرة من عمره كيف له أن يفهم "
من كثرة غروره فهو لا يحب ان يتحدث عنه أحد بسوء أو يقول عنه شيء غير حقيقي فا بالرغم من خوفه ورعبه وتوتره التفت ونظر لمن قال هذه الجملة وقال: " أنا أفهم ما يقوله ولا تتحدث بشيء أنت لا تعلمه "
صدم الجميع بما فيهم شاحار الذي نظر له بصدمة شديدة
فا هو طفل صغير وهو يحضر الرجال ويرتعبون ومن كثرة رعبهم لا يتحدثون
وطفل في العاشرة مثله قد أجاب بهذة الثقة والقوة جعل الحميع يدخل في حالة صدمة
ومن ترك الصدمة جانباً واتسعت إبتسامته هو شاحار بالطبع
نهض من كرسيه وأقترب منه تحت صدمة الجميع
شعر الآخر بالرعب ولكن تمالك نفسه و دعي الله بداخله كثيراً ان ينجيه من هذا المكان المرعب
وصل شاحار أمامه مباشرةً ولكنه كان يفوقه طولاً فا نزل شاحار علي ركبة واحدة حتي يصل لطوله مما جعل الجميع يدخلوا في حالة صدمة أقوي من ذي قبل وتعالت الهمسات وأوقفها شاحار بإشارة من يده
ابتسم شاحار وقال وهو يمسكه من زراعيه: " أخبرني ما إسمك يا صغير؟؟ "
قال ببعض الخوف: "... يو.. يونس.. إسمي يونس"
هزَّ شاحار رأسه وابتسم إبتسامة جانبية ونظر لرجل معين وقال: " لك مكافئة علي فكرتك هذه... إنه كنز ثمين... كيف لي أن أرفض العرض من البداية.. كيف لي أن لا آخذه وهو أمامي طوال هذا الوقت... إنك ذكي للغاية وكما قلت لك مكافئة... إختر ما شئت من الفتيات بالقصر ولك واحدة تسلي بها قليلاً وافعل بها ما شئت "
اتسعت ابتسامة الرجل واقترب بسرعة وقبَّل يدي شاحار وقدمه ونهض بعدها ونهض معه شاحار وقال: " اي فتاة تريد "
" أنا... أريد إبنتك يا كبير آل ستيلتون... أريد ميريام "
نظر له شاحار لثانيتين ثم قال دون تفكير: " إذاً هي لك... ثم التفت للخدم وقال... أخبروا ميريام بأن هذا الرجل الصالح يريدها وستكون ملكه يفعل بها ما يشاء حتي أوقفه أنا "
تحرك الخدم بسرعة وكذلك الرجل الذي يشعر بالسعادة فأي رجل هنل يتمني أن ينام مع ميريام.. الفتاة ذات الجسد الممشوق الجميل
لا يهم شاحار ميريام أو واحدة أخري ما يهمه الإن يكافئ هذا الرجل الذي كبر في نظره للغاية بفكرته تلك
فهو من أخبر شاحار بفكرة أن نخطف أبنً من أبناء عائلة الشرقاوي الذين كلما وُلِد أحدٌ منهم يدخل المخابرات ويجعل عائلتهم يخسرون الكثير بسببهم
حاولوا كثيراً ان يوقوفهم عن حدهم وفي مرة قتلوا جميع أفراد العائلة ولكن ظهر رجل يقول أنه منهم و وُلد ولم يذكر عنه احد لذا لم يكونوا يعرفوا انه موجود من الأساس وأخذ بثأره وقتل الكثير منهم
وها الآن أفراد هذه العائلة يتكاثر مرة أخري فقرر شاحار ان يريهم درساً ولكن لا يعرف ماذا يفعل فقد فعل فيهم كل شيء ومع ذلك لا يتوقفون
حتي جاي أحد الرجال وأخبره ان يخطف إبنهم ويقتلوه بأبشع الطرق فهم لم يسبقوا ان قتلوا طفل من هذة العائله
أعجبت هذه الفكرة شاحار للغاية وبالفعل لم يكمل ثانية إلا وأصدر أمراً بالبحث عن مكانهم ومنزلهم وكل المعلومات عنهم
وها هو يونس هنا الآن أمامه ومازال شاحار مبتسم وكاد ان ينزل علي ركبة واحدة ليتحدث معه ولكن قاطعه صوت رجل عالي يقول: " هل جُنِــــــنـــــت يا أبي، تلقي بي ميريام بهذة السهولة.. اليست إبنتك؟! أم انت أصبحت عديم الرحمة والقلب حتي مع أولادك "
شعر شاحار بالإنزعاج من صوته العالي فا أشار لأحد رجاله وقال: " أعطيه بعض المال ليصمت.. وانت يا دان لا تتحدث كأنك تحبها فأنت لا تحب سوي المال والفتيات "
اتسعت ابتسامة المدعو دان وأخذ المال بجشع وقال وهو يلتفت ليعود أدراجه ويعد النقود في يده: "نعم انا لا أحب سوي المال والفتيات.. وأفتخر بهذا"
حرك شاحار رأسه بملل ثم نظر ليونس الذي لم يعد يفهم شيءً ومازال خائفاً
" جهزوا غرفة تليق بهذا الصغير... فا سوف يجلس معنا لفترة طويلة "
قال أحد الرجال الواقفين: " ألم تقل أننا سنقتله؟! أم أصبحت طيب القلب مع الأطفال يا أبي "
نظر شاحار نحو من يتحدث وقال: " أتعلم يا بنيامين أن هذا الصغير من تتحدث عنه... أذكي منك... وأيضاً لا تتدخل بما أفعل انا اعلم جيدا ماذا أفعل... وإن لم تكون الغرفة جاهزة في خلال خمس دقائق ستكونون عند خالقكم االآن "
تحرك الجميع برعب والخدم أكثرهم من تحرك فهم من يجهزون الغرف ونظر شاحار ليونس ببسمة ووضع يده علي كتفه وقال: " تعال معي.. لا تخف.. ستكون فرداً من عائلتنا أنا أري فيك العجب.. وستكون أقوي رجل بيننا هنا "
نرجع للواقع وقد توقف ماركوس عن الجري وشرب بعض الماء مرة أخري ونظر للجميع ولم يجد شاحار موجوداً
لم يبالي وتحرك ليذهب نحو غرفته ويأخذ حماماً ويرتدي شيءً وبعدها يذهب ليري ما كان يريده شاحار
ولكن في عقله يستعيد الذكريات مرة أخري ويكمل حكايته التي لا تنتهي
يتبـــــع . . .
↚
يجلس بتوجس للرجل الضخم الذي بجانبه وينظر له ببعض الريبة
فهذة البسمة التي علي وجهه لا تريحه بتاتاً
شعر الأخر بنظرته تلك فنظر له وقال وهو يضع يده علي كتفه: " تعال ياصغير سأريك غرفتك الجديدة "
توقف هو وقال: " انا.. لا أريد غرفة جديدة أنا أريد العودة للمنزل "
توقف الرجل ثم نظر له وقال وقد تحولت نظرته لنظرة مرعبة وبسمة كبيرة أخافته حقاً: " هذا هو منزلك الجديد وهذه غرفتك إن تحدثت بكلمة عن شيء أخر ستجد نفسك ميت.. اتفقنا "
ارتعب الأخر بنظرته تلك وابتلع ريقه برعب ولم ينطق بكلمة
ولكن عندما أمسكه من زراعه ارتعش جسده بخوف وتحرك معه ليجد نفسه في غرفة كبيرة للغاية
أو هذه لا تعد غرفة إنها كأنها بيت... تقريباً أكبر من بيتهم
دخل للغرفة ومازال خائفاً وقال الرجل بعدما جلس أمامه علي ركبتيه: " هذه غرفتك ياصغير.. نام الآن وارتاح وغد نتحدث "
وتركه وخرج وأغلق الباب خلفه
ظل الأخر مستقيظاً في الفراش يفكر في والديه الآن الذين سيخافان عليه بشده
وأخاه الصغير الذي تركه بالخزانة.. تُري هل أمسكوا به هو الأخر أم مع والديه الآن
وكيف حاله؟ هل شعر بغيابي؟؟ هل يبكي الآن؟!
ظل يسأل نفسه عدة أسئلة حتي ظهر نور الشمس يدخل في النافذة فا نظر للنافذة ودعي الله في سره ان يخرج من هذا المكان
فُتِح الباب فنظر للذي دخل وجد رجل هيئته غريبة نوعاً ما ويقول له بصوت عالي للغاية لدرجة أن وضع الأخر يده علي إذنه: " كبير آل ستيلتون يحتاجك "
نظر له ولم يتحرك من مكانه فا تحرك الرجل واقترب منه وأمسكه من زراعه وسحبه خلفه بالقوة
تآوه الأخر بصوت عالي فزراعه لم يعد يحتمل منذ البارحة وهو يمسكونه منه بقوة شديدة
وقف أمام كبير آل ستيلتون هذا وقال الآخر ببسمة: " صباح الخير.. أتمني أن تكون قد نمت جيداً "
هذه القصة وليدة خيالٍ جامح ، تنسج حروفها على نول الوهم والاحتمال فإن تماهت شخصياتها أو تداخلت أحداثها مع شيءٍ من واقعكم فاعلموا أن ذلك لم يكن محض مصادفة...بل مقصودًا ؛...
نظر له وهو يحكُّ زراعه بألم ولم ينطق فلم يبالي الآخر حقاً وقال: " تعال معي يجب ان أريك شيءً "
تحرك وسحبه معه وحاول أن يكتم دموعه فألم زراعه قد زاد
بالله هذا القوم يسحبونه من زراعه أكثر مما يتنفسون
وجد نفسه في غرفة غريبة.. الجدران باللون الرمادي وخالية من أي شيء ماعدا كرسيٌ في منتصف الغرفة شكله غريب
ظل ينظر له بتعجب حتي دفعه كبير آل ستيلتون ليدخل أكثر للغرفة وأغلق الباب خلفه لتتسع بسمته الشريرة علي وجهه
لم يلاحظها يونس وظل ينظر للكرسي بغرابة
صرخ عندما وجد كبير آل ستيلتون يحمله ليجعله يجلس علي الكرسي رغماً عنه وقبل ان يتحرك ويجري بعيداً عنه فقد شعر بالخطر الآن
كانت يديه وقدميه ورأسه مثبته بقطع مصنوعة من الحديد القوي... عندما يجلس أحدً عليها مباشرةً تقيد يده وقدميه ورأسه كذلك
قطعه حديد مُلتفه حول رقبته تمنع تحرك رأسه
ظهر الرعب في عين يونس وقال كبير آل ستيلتون هذا: " لا تقلق ياصغير.. لن أوذيك بل سأريحك من خوفك هذا.. ثق بي أقسم إنني فقط أجعلك مرتاحاً "
ازداد تنفس يونس وعينيه تدور بالمكان بسرعة
حول التحرك وبدأ يحرك قدميه ويده ولكن صرخ عندما شعر بالكهرباء تسري في جسده فور أن لمس هذا الحديد
تم فتح الباب وظهر رجل طويل القامة عريض المكبين وينظر ليونس ببرود ولا يهمه حقاً ماذا يفعل
" هيا يابنيامين لنريح هذا الصغير من خوفه ذالك "
بنيامين وهو يقترب: " لا أري أنها فكرة جيدة يا أبي.. لنقتله ونرتاح منه ويكون هو أيضاً قد ارتاح... لماذا تريده ان يظل معنا "
" سوف تعلم مستقبلاً ولا تتحدث كثيراً هيا بسرعة إنجز عملك "
تقدم المدعو بنيامين ووقف خلف كرسي يونس الذي ازداد رعبه أثر وفهم من كلامهما أنهما لن يقتلانه
إذا ماذا سيفعلون به؟!
رفع بنيامين شيءً من علي الأرض ووضعه علي ىأس يونس الذي ازداد رعبه بعدما شعر بثقل كبير علي رأسه
كان بنيامين قد اخترع هذا الكرسي أو الجهاز.. إذ هو عبارة عن كرسي مصنوع من الحديد ويستحيل أن ينكسر ويصل به عدة أسلاك كثيرة
معظمها يتصل بشيء مثل القبعة الكبيرة ويتصل بها أسلاك أكثر من التي تتصل بالكرسي وعندما توضع علي الرأس والضغط علي زر التشغيل تبدأ الأسلاك بالعمل وتبدأ الموجات الكهربية باالسير عبر الأسلاك وتصل عدة إشارات للمخ من مختلف الجهات
تخيلوا معي أن المخ هذا كرة قدم... والأسلاك هي اللاعبون من يلعبوا بهذه الكرة
نصفهم يقاوم ويمسك بالكرة حتي يلقيها في الهدف والنصف الآخر يمنع النصف الآن قد إستطاعته
الأسلاك هم اللاعبون.... والذي يقاوم هؤلاء اللاعبون هم خلايا المخ العصبية
العقل يقاوم ولكن كثرة من يلعب « الأسلاك » تجعله لا يقدر علي التحمل ويستسلم
وكما يقولون " الكثرة تغلب الشجاعة "
فا قد انتصر اللاعبون « الأسلاك » بالإستحياز علي الكرة وهُزِم الخصم « خلايا المخ »
الأسلاك والتيار الكهربي الساري بها قاوم خلايا المخ العصبية حتي انتصر عليها واستولي علي المخ فأصبح بيد يديه مثل اللعبة
ظل التيار يتحرك بسرعة ويتجول في أنحاء المخ حتي وصل لجزء معين منه ودمره بالكامل
وهذا الجزء كان " الذاكرة "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تقف مصدومة مما يقوله والداها ولا تعلم ماذا تقول ولكنها في الحقيقة.. تشعر بالحزن وتريد البكاء كذلك
"ان.. انتوا بتقولوا ايه؟! لا طبعاً انا مش موافقة نهائي"
" من غير نقاش ياتسنيم.. كتب الكتاب بعد بكرة انا مش همشي انا وامك ونسيبك لوحدك من غير حد مسؤول عليكي هقلق عليكي كده وقولتلك احنا هنغيب كتير رايحين كولومبيا اكتشفنا ان في نوع ورد جديد ظهر هناك والناس بدأت تتجمع علي مكانه وتشوفه واحنا لازم نروح نشوفه.. اسيبك بقي لوحدك ازاي المده دي؟! "
تسنيم وهي تكاد تجن: " هو ايه اللي ازاي يابابا؟! ما انتوا طول عمركم بتسيبوني لوحدي.. اشمعنا دلوقتي حبكت في دماغكوا تجوزوني بدري.. انا مش عايزه وايه اللي خلاك واثق اوي كده فيه واتجوزهولي بالسرعة دي "
" تسنيم من غير كلام كتير قولت.. مش عايز اسمع كلمة زيادة عن الموضوع ده أخر كلام عندي انا كلمت الراجل وقولتله علي الاتفاق وخلاص كتب الكتاب بعد بكره ياتسنيم يعني بعد بكرة مش عايز اعتراض.. احنا حجزنا طيارة بعد اربع أيام يدوبك نجيبلك أي حاجة وهديكي فلوس عشان لو جهزتوا لشقتكم واحنا مش موجودين "
تسنيم: "بس.. بس ازاي؟ انت حتي متفقتش معاه في حاجة"
" اتفقنا واتكلمنا وعرفناه لاول يوم جه في هنا ياتسنيم ومن ناحية الثقه فا واثق منه "
تسنيم بصوت عالي وقد نست نفسها: " واثق فيه ايه؟! انت ولا واثق ولا حاجة انت بتعمل كده عشان تخلصوا مني وخلاص "
اعتلت ملامح الغضب علي وجه والدها وتدخلت والدتها التي كانت تعد حقائبها هي وزوجها وقالت: " تسنيم متعليش صوتك وقولنا بلاش اعتراض "
كادت تسنيم ان تقول شيءً ولكن وجدت والدتها بالفعل قد رحلت وذهبت للداخل وسحبت والدها معها حتي يرتب ملابسه هو الأخر
فنظرت لباب غرفتهم الذي أُغلق وتكون غشاء من الدموع علي عينيها
جلست علي الأريكة بجانبها لا تعلم ماذا تفعل
هل بالفعل ستكون زوجته بعد غد؟! تريد معرفته أكثر وتعرف الجانب المظلم منه
فلا يوجد احد دون عيب والي الآن هو يظهر لها الحب والجانب المميز به فقط
نعم تشعر بالطمئنينة معه ولكن عندما ذكر أمر كتب الكتاب ارتعش قلبها وتوترت أكثر من اللازم
هل ستكون زوجته حقاً؟؟ كيف سيعاملها بعد الزواج؟! ولكن ماذا عن الفرح؟! كيف ستقوم به وأهلها مسافرون؟! ولما تتزوج الآن من الأساس؟ تشعر انها مازالت صغيرة.. ماذا تفعل؟! عقلها هنا يحسها علي الهروب من هنا.. ولكن كيف هذا ولما تلجأ للهرب.. يمكنها ان تتحدث مع يزن.. ولكنه من الأساس يريد الزواج الآن قبل غد بالطبع سيرحِّب بفكرة الزواج بشدة
نزلت دموعها علي خدها ألا يفترض ان الأمور هذه بيدها واختيارها هي
لماذا يتحكمان بها حتي في زواجها
متي تنعم بحريتها الشخصية وتختار ما تريد بمفردها
وجدت هاتفها يرِّن وإسم يزن يضئ علي هاتفها
نظرت للهاتف لدقيقة.. وتحولت ملامحها للجمود وتشعر بالكره الشديد ليس ليزن ولكن نحو والديها
لماذا لم يكلفا نفسهما حتي في تربيتها من رباها كان جدها ولكن توفاه الله منذ خمس سنوات
وكان هو يعوضها عن غيابهما ولكن بعد وفاته توقعت ان يتركا رحلاتهما ويجلسان معاها كا عائلة طبيعية
ولكن بالطبع هوسهم للزهور جعلهما ينسان أن لديهما إبنة
انطفأت إضاءة هاتفها والرنين وانتهت المكالمة
شعرت بالضيق قليلاً فقد قال لها يزن في مرة عندما لم تجب عليه وكانت تستمع الي إحدي الأفلام وقالت ان تحدثه لاحقاً بعدما تنهي الفيلم
وفعَّلت حينها الهاتف علي الوضع الصامت وتركته بعيداً عنها
وبعدما انتهت من الفيلم أمسكت هاتفها لتتفاجئ بأكثر من عشرون مكالمة هاتفية فائتة من يزن
وأكثر من رسالة له كذلك
وبسرعة اتصلت عليه فا وجدته يحدِّثها بقلق شديد ويسألها عدة أسألة بسرعة ولكنها طمأنته انها بخير ولكنها لم تستمع للهاتف
فأخبرها ان لا تفعل هذا مرة أخري فقد سقط قلبه رعباً عليها
شعرت تسنيم ببعض الغرابة من قلقه الزائد هذا ولكنها توقعت انهما الآن في البداية او ما يمسي بال "حلاوة البدايات"
ولم تهتم كثيراً ولكنها سعيدة بقلقه عليها
ولكن قلقه الشديد عليها كان لسبب آخر وهو أن قد علم أحدٌ من الأعداء عنها وقرر ان ينتقم منه فيها
وياللهول لو كانت عائلة ستيلتون التي بالطبع مازالت تتذكره هو وأصدقاءه
هذه العائلة لا تنسي أحداً مطلقاً
ارتفع رنين هاتفها مرة أخري فالتقت الهاتف بسرعة ونظرت له لثواني ثم أجابت عليه
" الو معلش يايزن كنت.. بعيد عن الموبايل "
يزن بضيق خفي: " قولتلك قبل كده متبعديش عن الموبايل تاني ياتسنيم "
تسنيم وهي لا تعطي تركيزها لكلامه حقاً بل تفكر في والداها وتعاملهم معها ببرود: " معلش انا اسفه "
ومن الناحية الأخري تعجب يزن بشدة وابعد الهاتف عن أذنه ليري إذا كانت هي من تحدثه وعندما تأكد انها هي أرجع الهاتف علي أذنه وقال بتعجب: " أسفة؟! تسنيم انتي كويسة؟؟ "
تسنيم: " اه اه الحمد الله "
يشعر أن صوتها به شيء وطريقة كلامها فلم يسبق لتسنيم ان اعتذرت الي وتكون متعبة او بها شيء
يزن: " تسنيم انا عارفك ياتسنيم.. قوليلي مالك؟؟ حد دايقك طيب؟؟ "
تسنيم: " لا يايزن محصلش حاجة وانا كويسة اهو "
يزن: " كدابة ياتسنيم، لو مقولتيش مالك هجيلك حالاً واشوف مالك "
صمتت تسنيم لبضع ثواني ثم قالت مرة واحدة: " انت بابا كلمك في حوار كتب الكتاب صح؟! "
كانت نبرتها هجومية بعض الشيء فا صدق حدث يزن الذي قد إتصل بسببه هو أنها لا تقبل بهذا الزواج وإنما جُبِرت عليه
تنهد يزن وقال: " ايوة.. اسمعي ياتسنيم انا كنت متصل أسألك عن الموضوع ده وحاسس انك مش موافقه أساساً.. هما اجبروكي عليه مش كده "
بدأت تسنيم تدمع وقالت: " انا معرفش ليه بيعملوا كده انا مش عايزة اتجوز دلوقتي حرفيا احنا مكملناش شهرين خطوبة ليه نكتب الكتاب دلوقتي؟! وبعدين الطبيعي ان كتي الكتاب ياقبل الفرح بيومين ولا حاجة ولا في الفرح نفسه.. يعني احنا لو هنكتب الكتاب بعد بكره بعديها بيومين ولا كام يوم الفرح.. لا لا انا مش عايزة كده ده حتي مخدوش رأيي "
تضايق يزن بشدة مما يفعلانه والداها ولو كان يعلم ومتأكد انهم يحبانها ولكن بطريقة خطأ نوعاً ما لكان شعر أنهما يبيعانها لأي شخص يتقدم إليها
جاء في باله زوجه أخيه التي تزوجته بنفس الظروف نوعاً ما
تنهد يزن وقال: " انا كنت حاسس والله ان في حاجة مش مظبوطة.. غريبة انهم مخدوش رأيك وانتي العروسة المفروض!؟.. طيب انا جاتلي فكرة "
تسنيم بتردد: "هو.. هو انت مش عايز تكتب الكتاب؟! انا افتكرتك هتفرح"
يزن وهو يحرك خصلات شعره: " اممم الصراحة اه فرحت بس لما قعدت فكرت مع نفسي شوية لا حسيت في حاجة مش مظبوطة وقولت اكيد انتي مش هتوافقي.. فا دلوقتي لما اتأكد من شكوكي انا كمان مش موافق.. انا وانتي اللي هنتجوز ياتسنيم مش انا بس يعني الرأي رأيي ورأيك ولا رأي أهلك ولا أهلي مينفعش حد فيهم يدخل بالحوار ده.. ايوه انا اتفق الميعاد مع باباكي لو مناسبه تمام بس لازم يسألك الأول برضو.. بس فهميني ليه مش موافقين؟؟ "
تسنيم بتنهيدة ارتياح وشعرت ان مكانة يزن تزداد عندها يوماً بعد يوم: " رايحين كولومبيا يشوفوا نوع وردة جديد ظهر هناك.. وبيقولوا انهم قلقانين عليا وعايزين حد مسؤول عليا عشان يبقوا مطمنين وهما ماشيين "
يزن بتعجب: " وايه العلاقة؟ ما هو كل شوية بيسيبكوا لوحدك مش فاهم "
تسنيم: " والله ولا أنا.. نفسي افهمهم مرة يسيبوني ويمشوا كأني مش بنتهم ويعاملونس ببرود خالص ومرة يعاملوني حلو جدا واحس بحنان وحب منهم مشوفتهوش.. بس كل ده بيروح تاني يوم.. عارف يا يزن انا مفتقده الحنان اوي انا كان نفسي اوي امي تحضني.. طب تصدق وتآمن بالله، أنا تقريباً ولا مرة فاكرة إن أمي حضنتني.. ممكن كانت بتحضني وانا صغيرة بس أنا اللي فكراه إني لما فتحت عيني شوفت جدي قدامي وبالعافية كنت بشوفهم.. يايزن ده حتي لما اكلمهم فيديو كول مبيردوش بيقولوا فاضيين.. تعبت والله نفسي حد فيهم يحس بيا ويجوا يتكلموا معايا ويعرفوا بحب ايه وبكره ايه وبزعل من ايه وبفرح بإيه.. تخيل كنت بشوف مامة تارا مثلاً بتتكلم معاها وعارفاها وكنت بقول انا نفسي أمي تعمل معايا كده.. بس ولا مرة والله يايزن حتي الفترة الصغيرة اللي بيعاملوني فيها حلو بتبقي فيها جفاء ومبنكملش ساعتين وبيبعدوا عني تاني "
نزلت دموعها وهي تتحدث وتشعر بالقهر الشديد لما يحدث لها
تألم قلب يزن بشدة وتحولت ملامحه للبئس والحزن الشديد
وكان من الأساس يجلس علي مائدة الطعام هو وعائلته فا نهض حتي يتحدث بعيداً عنهم ودخل غرفته وبعدها قال بهدوء وحنان: " انا هديكي الحنان اللي اتحرمتي منه ياحبيبتي هديكي اللي انتي عايزاه لو طلبتي عيني هديهالك أقولك انا مش عايزهم يتغيروا عشان انا بس اللي هكون ميديكي كل حاجة حتي الحنان والحب اللي اتحرمتي منه... وأكمل بمزاح.. ولو علي الحضن فأنا موجود والله مقصرتش حضني مفتوح للكل "
ابتسمت تسنيم بلا إرادية وقالت بغيرة لم تخفيها عنه منذ ان خطبها: " ايه للكل دي ان شاءلله؟! فاتحها علي البحري انت؟ "
ضحك يزن وشعر بالراحة لأنها خرجت نوعاً ما من حزنها ذاك وقال: " يالهوي علي الضحكة والغيرة دي ياناس.. أموت في ضحكتك وغيرتك ياتسنيم... طب تصدقي وتآمني بالله انا عايز حالاً نكتب الكتاب "
تسنيم بغيظ: " متعصبنيش يا يزن لو سمحت "
يزن: " أحلي يزن سمعتها في حياتي "
تسنيم: " تصدق انا غلطانه اني بكلمك.. مية مرة أقولك حرام يخربيت لسانك اللي مش راضي يسكت ده "
يزن بضحك: " ما أنا اعمل ايه يعني.. تعرفي عندي حل كويس جداا.. نتجوز ويبقي الكلام حلال وساعتها لو فتحتي بوقك بكلمة حرام تاني هزعلك "
ابتسمت تسنيم وقالت: " انت تلاقي حل عشان كتب الكتاب ميحصلش.. انا اسفه يايزن بس والله انا م...
قاطعها يزن وقال: قولتلك الموضوع ده بيني وبينك ولو حد فينا مش موافق يبقي التاني لازم يستني.. متقلقيش هتصرف أنا.. انا كده كده بلبس وجايلكوا اهو أشوف حوار مع أمك وأبوكي دول "
تنهدت تسنيم بأريحية وقالت بإمتنان: " شكراً يا يزن بجد شكراً اوي "
ابتسم يزن وقال: " بت انتي مفيش بينا الكلام ده... وجهزي نفسك عشان بعد ما اخلص كلام مع أبوكي عندي مفاجأة ليكي "
اتسعت البسمة علي وجهه تسنيم وبتلقائية نظرت للزهور التي أحضرها لها وقالت: " ايه هي؟؟ "
يزن بضحك: " يابنتي اسمها مفاجآة هقولك عليها ازاي... المهم ان شاءلله تعجبك يلا بس انتي البسي وجهزي نفسك وفرفشي كده انا راجل فرفوش عايز اتجوز ست فرفوشة مينفعش انا ابقي فرفوش وانتي نكدية "
تحولت ملامح تسنيم للحنق وقالت: " لا بقولك ايه انت من الرجالة اللي كل شوية تقول علي مراتتها نكدية وبتاع.. لا انا بكره الكلمة دي موت محدش يقول عليا نكدية.. حتي لو انا نكدت برضو متقولش "
ضحك يزن وقال: " مش بقول اللي بشوفه قدامي طيب "
تسنيم؛ " لا متقولهاش.. بكرهها ياعم "
يزن بذهول وضحك: " عم؟! ياااا الكلمة دي مسمعتهاش من أيام ما كنا زمايل بالشغل بس.. طب تصدقي فعلاً مش قولتيها ليا من ساعة ما اتخطبنا "
تسنيم: " ايه ده هو انا لازم أقولها؟؟ ده انا حسيت انه عيب لو قولتها "
يزن: " هو انا بكلم تسنيم معايا ولا واحدة تانيه؟! بت انتي انتي ايه الاحترام اللي نازل عليكي ده إشحال ما انتي من اسبوع شرشحتيلي في الشارع.. مش نسيهالك دي علفكرة "
ضحكت تسنيم بخفة وقالت: " ما انت اللي غلطان حد قالك تمد ايدك علي حاجة مش بتاعتك "
يزن بذهول: " هو ايه اللي مش بتاعي؟ ده انا اللي جايب الأكل ده علفكرة "
تسنيم: " انت مستخسر فيا اللقمة يايزن "
يزن بإستفزاز طبيعي بالنسبة له: "يا نكدية بطلي نكد علي الصبح ده انت طفحتي طبقين الكشري كله"
تسنيم بحنق: " بطل استفزاز يايزن.. وبعدين انت اللي غريب اوي قولتلي هنقعد قاعدة شاعريه مع بعض واكل تحفه هتلحسي صوابعك وراه.. تقوم جايبلي طبقين كشري؟! ليه يابابا مكنتش عارفه اجيبه لنفسي ده ولا ايه "
يزن: " انتي اللي خسرانة بقي.. بقي في حد يقول للكشري لا "
تسنيم:" احم الصراحة لا بحبه اوي عموماً "
يزن: " خلاص بتكابري لييه؟! ولا هو نـــــــكد وخلاص "
ازاداد غضب تسنيم من استفزازه ذاك وأغلقت الهاتف في وجهه
فا ذُهل يزن لأنها أقفلت وضحك عليها ويشعر بالسعادة الشديدة
لأنه يرتدي الآن ملابسه ليذهب لها ويريها المفاجأة
والمفاجأة أنه قد وجد لهما شقةً مناسبة وقبل ان يدفع بها شيء يجب ان يريها لتسنيم أولاً
ولكن قبل كل هذا عليه أن يعلم بما حدث بالظبط لتسنيم هي وأصدقائها
يريد ان يعلم بأي طريقة فا كل ما يعلمه أنهم تأذوا وهم صغار ومازال الأمر يأثر عليهم
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أتعرفون معني السعادة الحقيقية
التي من كثرة السعادة تشعر بقلبك يطير من الفرحة كما نقول
سعادة لا توصف.... لا توصف ببسمة علي الوجه ولا بردة فعل كبيرة
لا توصف بشيء حقاً
إنها تشعر بهذا الشعور الآن
سعادة كبيرة... كبيرة جداً
وجهها تشنج من كثرة اتساع البسمة وعينيها تلمع بسعادة كبيرة
هذا الشعور جديد بالنسبة لها
يا الله ولا يوماً في حياتها تشعر بكم هذه السعادة... لم تنعم بهذه السعادة في يوم من الأيام ولم تكن تتوقع ان تصل لهذه المرحلة من السعادة
تعبتم من كثرة شرحي لساعدتها ولا تعلمون من هي
حسناً إنها شمس... تقف علي باب شقة.. وليست أي شقة إنها شقتها هي ويزيد الذي إشتراها وقرر مفاجآتها بها الآن
وكان يزيد يقف خلفها ببسمة كبيرة ويتمني ان ينال إعجابها البيت فقد وضع به الأثاث وجعله جاهزاً
ابتلعت شمس ريقها والتفتت برأسها فقط ناحيته وقالت ومازالت تحت تأثير الصدمة: " ده.. بيتنا؟؟ "
يزيد: " اه ياحبيبي بيتنا... وزي ما بيقولوا كده.. ادخلي برجلك اليمين ياعروسة "
حاول ان يمزح قليلاً معها ولكنها تجمدت مكانها.. من فرط السعادة
ضحك يزيد بخفة علي منظرها وتجاوزها ليقف داخل البيت ويمسكها من يدها ويسحبها خلفه
لتقف هي وتقول: " انت.. انت بجد.. ده بيتنا بجد؟؟ "
يزيد وهو يضحك: " ايوه والله بيتنا.. هوديكي بيت ناس تانية يعني "
نظرت شمس حولها ولا تكاد تصدق انها في بيت جديد مع زوج يحبها بل يعشقها ويفعل لها كل ما تشاء والأحسن من هذا أن البيت.. شكله جميل
أدمعت عين شمس من السعادة وبتلقائة قفزت عليه تحتضنه رقوة شديدة فا تحرك يزيد للخلف وكاظ ان يسقط ولكنه تماسك جيداً وهو يضحك
زراعيها تحوط برقبته بقوة ولا تلمس الأرض بقدميها لأنها تزوجت من رجل طويل للغاية
احتضنها يزيد هو الأخر وشعر بدموعها تنزل علي رقبته فقال وهو يربت علي شعرها: " ليه بتعيطي طيب؟؟ "
ازدادت شهقات شمس وقالت: " فرحانه اوي "
يزيد بضحك: " هو الفرحان بيعيط كده ياحبيبتي "
هزت شمس رأسها فا ضحك الآخر بخفة وقالت شمس بعدما ابتعدت عنه: " اشتريته امتي ده وازاي اصلا.. وانت قولتلي هتأجر شقه مش هتشتري يا يزيد "
ابتسم يزيد وقلل بلطف: "لا طبعا انا ميرضنيش الكلام ده... بقي انتي الشمس بنورها وجمالها ولمعانها وحلاوتها تقعد في شقه إيجار.. لا أنا اشتريلها أحلي بيت وأحسن بين يليق بجمال وسمو الملكة شمس"
ضحكت شمس بأعلي صوتها وقالت: " تصدق انا حبيت اسمي اوي بسببك "
يزيد: " عارفة أغنيه شيرين مش فاكر اسم الأغنية بس عارفة الجملة اللي بتقول.. " اسمك احلي الأسامي ".. أهو انتي بقي أسمك يبقي أحلي الأسامي.. طب فكري معايا كده في اي اسم تاني لا مش حلو خالص شمس اسم مميز اوي... الشمس خلق من خلق الله، جميلة، حلوة، بتنور الدنيا كلها، لمعانها مفيش زيه، ضحكتها مفيش زيها، بصي تضحك بس كده والدنيا تنور أكتر ما هي منورة.. وأكمل وهو يقربها له وينظر لها في عينيها ويمسك بعض من خصلات شعرها في يده ويحركها... كفايه عينيها اللي بتلمع ولا شعرها... اوووف علي شعرها ده مفيش منه اتنين ده.. ده هو السبب الأكبر اللي مخليني أحبك هو السبب الأول، ازاي ياشمس عارفه ان اسمك شمس وانتي الشمس وساكتة كده.. ده انتي أجمل وأحلي خلق ربنا بالنسبالي... من غير الشمس الدنيا كلها تبوظ يعني تخيلي لو مفيش شمس بالدنيا هنعيش ازاي... لا السؤال الصح أنا هعيش ازاي من غير شمسي.. دي ضحكتها دي مقدرش يعدي يوم ومشوفهاش ولا شعرها اللي جذبني من أول يوم شوفتها فيها ولا عينيها لما بتلمع من الفرحة.. طب تعرفي انا ممكن أعملك كل اللي انتي عايزاه بس أشوف لمعة عينيكي وقت فرحك دي وضحكتك... شمس انا بعشقك ياشمسي وأتمني في يوم من الأيام تبادلني نفس الشعور"
أدمعت عين شمس أكثر ونظرت له وعقد لسانها عن الكلام
فا ابتسم يزيد وقال: "متفكريش بده دلوقتي.. شغلي دماغك في الشقة بس يلاا.. قوليلي رأيك ولو ناقصها حاجة قوليلس برضو نضيفها قبل الفرح"
وبعدها مسح دموعها من علي خدها ومال للأسفل قليلاً ليطبع قبلة صغيرة علي خدها ويبتعد عنها وينظر في عينيها بحب شديد
ولأول مرة لا تُبعد عينيها وتنظر له نفس النظرة ولا تشعر بالإحراج من لمسته ولا من قربه منها
اتسعت البسمة علي وجه يزيد ليري انها مازالت تنظر له ولم تبتعد مثل كل مرة
لم يشعر بنفسه حقاً وأغمض عينه ليقترب منها أكثر وكاد أن...
انتفض الإثنين بفزع شديد عندما صُدر صوت شخن عالي: " بتعمل ايه يابن الك*لب انت وهي.. فنص العمارة ياعديمي الرباية.. مش عيب علي طولك ياعيل انت.. اتفو عليك عيال وس*خة جيل زبالة بصحيح "
صدمت شمس وكذلك يزيد الذين قد نسيا باب الشقة مفتوح وتجمع عدد كبير من الناس حول باب الشقة ينظرون لهم فقط
وبعضهم فتحوا هواتفهم ليصوروا هذا اللحظه ولكن تجمع بعض الغضب عند يزيد واقترب من الذين يمسكون الهواتف وأمسكها وألقاها أرضاً وقال بصوت عالي للذي كان يسُّبه منذ قليل: " دي مراتي ياللي بتشتم واحترك نفسك وبطلوا سوء ظن شوية أبو أشكالكم خرجتوني من الموود "
تراجع بعض الناس بإحراج عندما ذكر كلمة "مراتي" ولكن الذي كان يسُّبه قال ببجاحة كبيرة:" وافرض بتكدب علينا وواخد البنت دي تتسلي بيها ولا هو بنات الناس بقوا لعبة في ايد ناس متربتش "
يزيد: " لا بقولك ايه احترم نفسك بدل اقسم بالله لأجي أمسك وشك ده وأمسح به بلاط العمارة... مش هرد الشتيمة عشان متعودتش اشتم بس دي مراتي مصدقني مش مصدقني اخبط دماغك بالحيطة "
وأغلق الباب في وجهه والتفت ليجد شمس تكاد تموت من كثرة الضحك
فا بتلقائة نسي غضبه وظهرت بسمته علي وجه ليرؤيتها تضحك هكذا
فا اقترب وضحك معها وقالت شمس وهي تضحك: " ازاي نسينا الباب؟؟ يالهوي كمية الناس اللي برة.. اه حسيت بشوية احراج بس لا بموووت مش قادرة "
يزيد: " بعد الشر عليكي ياحبيبتي ايه اللي بتقوليه ده "
توقف ضحكها بعد لحظات ومازالت البسمة علي وجهها ولكنه دفعته بيديها بعيداً عنها وقالت: " انت السبب علفكرة "
يزيد برفعه حاجب وهو يضحك: " وأنا مالي أنا "
شمس وهي تربع يديها: " مش انت اللي قليل الأدب "
اقترب منها يزيد وقال ببسمة خبيثة: " وانتي اللي قمر قدامي.. ولا انا اسف معلش انتي شمس منورة قدامي مش قمر "
ضحكت بخفة وقالت: " بس أنا اول مرة اشوفك متعصب "
يزيد: " انا اتعصبت عشان غلط فيكي وكان هيزود بس قفلت الباب في وشه عشان مش عايز اتعصب وانتي موجودة "
لم تفهم وكادت ان تتتحدث ولكن قال: " بقالنا ساعة بنتكلم ولسه مشوفتيش الشقة.. يلا بقي علشان خاطري "
اتسعت ابتسامة شمس ونظرت حولها وقالت: " ده الريسبيشن صح "
يزيد: " ايوة... ده المفروض هنستقبل فيه الضيوف يوم صباحيتنا "
ووكزها بزراعه فا أغمضت عينيها وابتسمت بخجل وقالت: " ينفع تعدي يوم من غير ما تقولي الكلمة دي "
ضحك يزيد؛ " لا مقدرش.. ياحبيبتي بفرح بيها "
شمس: " ليه؟؟ ايه المفرح في الصباحية مش فاهمة "
ضحك يزيد وتحركت شمس لتري الشقة
تحرك معها يزيد يريها كل شيء.. المطبخ الذي أعجبها بشدة وانبهرت به وقالت له: " تصدق وتآمن بالله انا حبيته لدرجة اني مش هزهق لما آجي انضفه "
ضحك معها وآراها بقية الغرف بما فيهم غرفتهما التي كانت كبيرة للغاية وحينها فتحت شمس فمها بصدمة عندما نظرت للغرفة وللسرير وقالت: "هو السرير ده طوله كام.. ده مترين تقريبا"
ضحك يزيد وقال: " لا مش مترين.. عرضه مترين فعلاً بس طول متر ونص "
شمس بذهول: " هي دي أطوال سرير أصلاً لقيت مرتبة علي مقاسه ازاي؟؟ ده انا طولي ١٢٠ سم.. ده لو نمت عليه هبقي زي النملة "
ضحك يزيد وقال وهو يسحبها خلفه: " طب ما تيجي نجرب "
ودفعها علي الفراش بخفة فا أغمضت شمس عينيها لتنعم بهذه الراحه والنعومة التي نامت عليها
شعرت وكأنها تنام علي دبٍ قطني أو قطن كثير فالفراش ناعم جداً ومريح للغاية
يزيد بضحك: " انتي نمتي ولا ايه "
فتحت شمس عينيها وقالت بسعادة: " انت جبت المرتبة منين؟؟ دده انا حاسه اني نايمة علي سحاب "
يزيد وهو يجلس بجانبها: " عجبك يعني؟؟ "
شمس: " عجبني؟! ده عجبني اوي اوي اوي اوي اوي.. لا بجد والله حلو جداا "
اتسعت البسمة علي وجه يزيد وأكملا معاً باقي الشقة وعندما وصلا لغرفة الأطفال اتسعت البسمة علي وحه شمس وقالت بسعادة أكبر: " تفتكر هنجيب كام ولد.. او بنت؟؟ "
يزيد وهو يحاوطها بزراعه: " همم عن نفسي عايز عشرة "
ذهلت شمس وقالت: " لا عشرة كتير اوي.. ممكن أخري اتنين تلاته كده "
ونظرت للغرفة وللفراشين الذين وضعهما يزيد وقالت بضحك: " ممين قالك انهم هيبقوا اتنين "
يزيد: " معرفش والله بس انا عايز اتنين يا أكتر.. مش عايز واحد بس "
ابتسمت شمس ومالت برأسها علي كتفه وقالت وهي تمسك يده التي علي كتفها: " متخيلتش في حياتي اني هفرح بالشكل ده يايزيد.. انت مش متخيل فرحتي عاملة ازاي دلوقتي.. انا كان أقصي أحلامي اني ابعد عنهم بس.. ربنا مش بعدني عنهم بس ده رزقني بيك.. عارف انا هفضل في كل صلاة احمد ربنا واشكره علي النعمة دي.. رزقني بيك وعوضني عن كل حاجة حصلتلي..انا دلوقتي بفكر لو مكنتش جيت الشغل مع البنات لو مكنوش وافقوا اني اشتغل أساساً.. لو مكنتش حصلت مشكلة بالمستشفي الحكومي اللي كنا فيها واستقلنا منها ولو مكناش اتقبلنا في المستشفي عندكم... كل دن لو مكنش حصل مكنتش هقابلك.. تعرف بالرغم اني كنت حاسه بخيبة أمل فظيعة وخلاص مستحيل أعيش حياة سعيدة تاني بعد وفاة إخواتي.. بس انت جيت وعوضتني عن أي حاجة وبقيت مش عايزة حاجة في الحياة دي كلها غيرك انت وبس "
بمجرد ان انتهت من كلامها رفعت نفسها قليلاً ووقفت علي أصابع قدمها وطبعت قبلة رقيقة علي خده جعلته يفتح فمه من الصدمة
ابتسمت بلطف ووقفت بجانبه مكانها مرة أخري ولا تريد النظر في عينيها حتي
ترك صدمته جانباً ووقف أمامها وابتسامة كبيرة علي وجهه وقال: " مكنتش متخيل ان انا عندك كل ده... انا اللي فرحان اوي النهاردة ياشمسي.. النهاردة احسن يوم في حياتي وعمري في حياتي ما هنساه "
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
يبتسم لها بلطف وسعادة لسعادتها بالأشياء التي أحضرها لها
فقد شعر عندما يعلم ماذا حدث لها وتحكي له سوف تكون في حالة صعبة للغاية ودموعها ستنهار كثيراً
فا قبل ان يأتي الي المشفي لأن لديهم عمل الآن إشتري بعض الأشياء ستسعدها
بعض الشوكلاتة التي تعشقها وأحضر لها الكثير وأشياء أخري ستعجبها ومعظمهم كان حلوي
فا حقاً هي تحب الحلوي أكثر من اخته فا بات يحضر لها أكثر مما يحضر لحور
وعلي ذكر سيرة حور لم يأتي أحدٌ بذكرها طوال هذا الوقت؟! أنسيتوها أم ماذا؟؟
تنهد وقال: "يارب تكون عجبتك"
رفعت تارا عينيها له وقالت بسعادة: " ايوه عجبتني اوويي... بس هسألك سؤال ياليث "
ليث: " ايه هو؟؟ "
نظرت تارا للحلوي والشوكلاته في يدها وقالت: " انت ما شاءلله بتجبلي كل حاجة بس عمرك ما جبتلي ورد "
تعجب ايث وقال: " ورد؟؟ انتي عايزة ورد؟؟ حاضر هجبلك بس هو مش حاجة ضرورية يعني "
تارا: " اقولك علي سر.. انا بعشق الورد اكتر ما بعشق الشوكلاته "
تفاجئ ليث وقال: " لا ده سر خطير اوي... ازاي الكلام ده "
تارا بحنق: " بتتريق عليا "
ضحك ليث وقال: " لا والله بس ازاي.. انا افتكرت اننا لما نتجوز ان شاءلله المرتب هيخلص علي الشوكلاته بتاعتك "
تارا: " همم لا علي فكرة مش بشترس شوكلاتة كتير "
ليث: " ااه ده انتي عسان مستخسرة فلوسها اما انا بجبلك عادي "
هزَّت تارا رأسها وضحك ليث بخفة وقال: " بس ليه عايزة ورد اوي كده "
تارا: " بص مش قصدي اكون مادية بس..بدل ما تفضل تجبلي ده كله كل يوم.. ان شاءلله يعني لو اتجوزها جبلي ورد وانا بص هكون طايرة من السعادة "
ليث باستغراب: " انا مبقتش فهمكوا... انتوا كاستات قصدي.. انتي مرة تقوليلي الشوكلاتة مفيش ست مبتحبهاش حتي البنات الصغيرة هتموت عليها.. ودلوقتي بتقولي الورد هيطيرك من السعادة.. مش فاهم يعني انتي بتحبي ايه وانا اجبهولك "
تارا وهي تلتفت الناحية الأخري: " احم احم بحب كل حاجة "
ابتسم ليث وقالت تارا بعدما اعتدلت في جلستها: " يعني مش كل حاجة بس اكتر حاجتين بحبها في حياتي هي الشوكلاتة والورود... بحب الورود اوي ياليث اه مش زي تسنيم بصراحة لا دي بقت مدمنة ليها أساساً بس زي ان مفيش ست مبتحبش الشوكلاتة مفيش ست هترفض الورد.. أي نوع ورد هتلاقينا دايسين فيه.. بص حتي لو صناعي هنحبه برضو عادي.. بس انا عن نفسي اموت في الطبيعي بجد بجد في مرة بابا جابلي ورد.. كنت فرحانه اوي وحطيته في الفازة عندي في الأوضة.. كان عندي عشر سنين والزفت ياسين كان بيلعب كورة جنبي والكورة خبطت في الفازة وقعتها كسرتها.. بس انا كنت حطاها جنب الشباك فا وقعت بره في الشارع.. زعلت اوي عليها.. ولسه زعلانه علفكرة "
ليث ببسمة يراقب تعابير وجهها وطريقتها بالكلام: " طيب ليه مجبتيش لنفسك "
تارا وهي تأكل الشوكلاتة: " همم معرفش.. يمكن كنت مستنية اللي يجبهالي "
قالت أخر جملة وهي تنظر له بطرف عينيها وتكمل آكلها فا ابتسم ليث وأرجع ظهره للخلف وقال: "
"عارفه ياتارا انتي شبهه الورده اوي..... الواحد يعدي عليها ويفضل يشم فيها من جمال ريحتها وشكلها ولمعتها ويتصور معها كمان..... بس يجيي حد غبي زيي كده يروح واخدها معاه قطِفها وواخدها..... عارف انها ممكن تتأذي كتير كده بسببه بس لا هو هيحاول علي قد ما يقدر يحافظ عليها... قبل ما اي حد يجيي ويروح قاطف ورقه من وراقها او ورقها يقع لوحده لو سابها لوحدها من غير ما يعبرها..... عارف اني قصرت معاكي جدا ومش مهتم وانا مستعد اخلي الورده دي ترجع للحياه تاني ترجع لللمعتها وحلاوتها اللي انا اخدتها عشانه عشان محدش يبصلها غيري محدش او اي كائن علي وجهه الأرض يتصور معها او يتكلم معها غيري... انا بس من حقي اني اعمل كده عشان انا اللي اهتميت بيها انا اللي اخدتها من عيون اي حد... عشان بعشقها وهفضل طول عمري بعشقها "
لم تستطع ان تقاوم بسمتها وقالت بإحراج: " بس.. بس انت مقصرتش معايا في حاجة "
ليث: " لا قصرت لما سيبتك تواجهي كل ده لوحدك قصرت لما معرفتش انك اتأذيتي وانتي صغيرة قصرت لما كنت بتعامل معاكي ببرود.. بس والله انتي اللي كنتي بتشليني "
ضحكت تارا وقالت: " همم بس عجبني اللي قولته... يعني حبيته اوي.. متخيلتش انك ممكن تقول ليا كده او تتكلم ده كله أصلا بحكم انك.. مبتحبش الرغي "
قالت اخر كلمتين وهي تقلد صوته بطريقة مضحكة فا نظر ليث لها بحنق وقال: " تسدقي وتأمني بالله انا استاهل ضرب الجزمه اني بتكلم معاكي وايه رأيك ولا هجيب شوكلاتة ولا ورد حتي... وايه رأيك كمان مبحبس الرغي ويلا علي شغلنا عشان منضيعش وقت.. ومش عايز رغي عشان مبحبش الرغي "
يتبـــــع . . .
↚
َ
